بـ«وسائل استراتيجية»... كوريا الشمالية تعتزم الرد على التدريبات المشتركة لواشنطن وسيول

كوريا الجنوبية والولايات المتحدة تجريان تدريبات جوية مشتركة في إظهار للقوة ضد التهديدات العسكرية الكورية الشمالية (إ.ب.أ)
كوريا الجنوبية والولايات المتحدة تجريان تدريبات جوية مشتركة في إظهار للقوة ضد التهديدات العسكرية الكورية الشمالية (إ.ب.أ)
TT

بـ«وسائل استراتيجية»... كوريا الشمالية تعتزم الرد على التدريبات المشتركة لواشنطن وسيول

كوريا الجنوبية والولايات المتحدة تجريان تدريبات جوية مشتركة في إظهار للقوة ضد التهديدات العسكرية الكورية الشمالية (إ.ب.أ)
كوريا الجنوبية والولايات المتحدة تجريان تدريبات جوية مشتركة في إظهار للقوة ضد التهديدات العسكرية الكورية الشمالية (إ.ب.أ)

أعلنت كوريا الشمالية أنها سترد بـ«وسائل استراتيجية» على ما سمته «التهديدات الاستراتيجية من الولايات المتحدة وأعداء آخرين»، في إشارة إلى التدريبات العسكرية المشتركة بين سيول وواشنطن والتي تشمل قاذفات استراتيجية أميركية.

وفي بيان نقلته وكالة الأنباء المركزية الكورية اليوم السبت، قال رئيس الشؤون العامة بوزارة الدفاع الكورية الشمالية إن «الاستفزازات العسكرية من قبل الولايات المتحدة وأتباعها تصاعدت منذ أن تولى الرئيس الأميركي دونالد ترمب السلطة».

وأشار البيان إلى أول نشر للقاذفة الاستراتيجية الأميركية «بي1-بي» في شبه الجزيرة الكورية أول من أمس الخميس، بالإضافة إلى تدريبات «درع الحرية» المشتركة المخطط لها من قبل الحليفتين الشهر المقبل والتي ستشمل تدريبات ميدانية.

وكان جيشا الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية قد أجريا مناورات جوية شملت قاذفة قنابل «بي- وان بي» أميركية واحدة على الأقل وعدة طائرات مقاتلة، في أول تدريب جوي مشترك بين الدولتين منذ بدء فترة رئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الثانية.


مقالات ذات صلة

السفير الإيراني: منتخبنا مسموح له بدخول أميركا أيام مبارياته بكأس العالم فقط

رياضة عالمية سفير إيران لدى المكسيك يتحدث لوسائل الإعلام (د.ب.أ)

السفير الإيراني: منتخبنا مسموح له بدخول أميركا أيام مبارياته بكأس العالم فقط

قال السفير الإيراني لدى المكسيك أبو الفضل بسنديدة، بحسب تقارير السبت، إن لاعبي المنتخب الوطني الإيراني لن يسمح لهم بدخول الولايات المتحدة إلا في يوم المباراة.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو سيتي)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي السابق جو بايدن مع زوجته جيل (إ.ب.أ) p-circle

زوجة بايدن تكشف تطورات مرضه: السرطان انتشر وسيلازمه مدى الحياة

كشفت السيدة الأميركية الأولى السابقة جيل بايدن تفاصيل جديدة بشأن الحالة الصحية لزوجها جو بايدن، مؤكدة أنه يعاني من سرطان البروستاتا في المرحلة الرابعة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد الملياردير الأميركي إيلون ماسك (أ.ف.ب)

التريليون القادم: ثروة ماسك مقابل اقتصادات العالم

يقترب الملياردير الأميركي إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «سبيس إكس» من أن يصبح أول «تريليونير» في العالم. إنها ثروة هائلة لم يشهدها التاريخ البشري من قبل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية بعض لاعبي إيران في أحاديث قبل الإقلاع (إ.ب.أ)

من أنطاليا إلى تيخوانا… القصة الكاملة لتحضيرات إيران قبل كأس العالم 2026

في عصر يوم سبت هادئ بمدينة أنطاليا التركية، كانت حافلة المنتخب الإيراني تغادر الفندق الفخم الذي اتخذته مقراً لمعسكره الأخير قبل كأس العالم 2026.

The Athletic (أنطاليا )
رياضة عالمية صراع كبير سيكون بين المنتخبات لحجز مقعد في الأدوار الإقصائية (أ.ف.ب)

نظام المجموعات في كأس العالم 2026: كيف تتأهل المنتخبات إلى الأدوار الإقصائية؟

تبدو بطولة كأس العالم 2026 مختلفة عن أي نسخة سابقة، بعدما ارتفع عدد المنتخبات المشاركة من 32 إلى 48 منتخباً.

The Athletic (نيويورك)

خفر السواحل التايوانيون يعلنون إرسال سفن رداً على عملية صينية قرب الجزيرة

زورق تابع لخفر السواحل التايواني يبحر بالقرب من آخر تابعٍ لخفر السواحل الصيني وذلك خلال مناورات عسكرية أجرتها بكين حول تايوان (أرشيفية - رويترز)
زورق تابع لخفر السواحل التايواني يبحر بالقرب من آخر تابعٍ لخفر السواحل الصيني وذلك خلال مناورات عسكرية أجرتها بكين حول تايوان (أرشيفية - رويترز)
TT

خفر السواحل التايوانيون يعلنون إرسال سفن رداً على عملية صينية قرب الجزيرة

زورق تابع لخفر السواحل التايواني يبحر بالقرب من آخر تابعٍ لخفر السواحل الصيني وذلك خلال مناورات عسكرية أجرتها بكين حول تايوان (أرشيفية - رويترز)
زورق تابع لخفر السواحل التايواني يبحر بالقرب من آخر تابعٍ لخفر السواحل الصيني وذلك خلال مناورات عسكرية أجرتها بكين حول تايوان (أرشيفية - رويترز)

قال خفر السواحل التايوانيون، اليوم (الأحد)، إنهم أرسلوا سفنا «للرد بالشكل المناسب» على عملية صينية في المياه الواقعة شرق الجزيرة التي تتمتع بحكم ذاتي، معتبرين أنها «تنتهك القانون الدولي».

وأوضحوا في بيان أنه تمت مراقبة السفن الصينية «طوال العملية» وأن تايوان «أرسلت السفن اللازمة للرد بالشكل المناسب».


شقيقة كيم: برنامج كوريا الشمالية النووي «غير قابل للتفاوض»

صورة أرشيفية لكيم يو جونغ لدى وصولها إلى كوريا الجنوبية للمشاركة في الألعاب الأولمبية الشتوية في فبراير 2018 (أ.ب)
صورة أرشيفية لكيم يو جونغ لدى وصولها إلى كوريا الجنوبية للمشاركة في الألعاب الأولمبية الشتوية في فبراير 2018 (أ.ب)
TT

شقيقة كيم: برنامج كوريا الشمالية النووي «غير قابل للتفاوض»

صورة أرشيفية لكيم يو جونغ لدى وصولها إلى كوريا الجنوبية للمشاركة في الألعاب الأولمبية الشتوية في فبراير 2018 (أ.ب)
صورة أرشيفية لكيم يو جونغ لدى وصولها إلى كوريا الجنوبية للمشاركة في الألعاب الأولمبية الشتوية في فبراير 2018 (أ.ب)

أكّدت كيم يو جونغ، شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، الأحد، أن البرنامج النووي لبلادها «لا رجعة عنه»، متحدّثةً عشية زيارة الرئيس الصيني شي جينبينغ إلى بيونغ يانغ. وقالت كيم يو جونغ، التي تعتبر من أركان الحُكم في مجال التواصل والسياسة الخارجية للبلاد، إن «وضع جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية كدولة حائزة على أسلحة نووية هو خط لا رجعة عنه»، بحسب النسخة الإنجليزية لبيان نشرته وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية. وأضافت: «لن نتسامح مع أي تهديد أو أي مساومة تتعلق بسيادتنا وأمننا». وعلّقت كيم يو جونغ، التي تشغل رسمياً منصب مديرة إدارة الشؤون العامة في حزب العمال الكوري الحاكم، على تقارير حول مبيعات أسلحة أميركية لكوريا الجنوبية، فاعتبرتها بمثابة «حشد عسكري متواصل للدول المعادية» لتبرير جهود بيونغ يانغ لتعزيز ترسانتها العسكرية.

«حقّ دستوري»

تُصرّ كوريا الشمالية على حقها في امتلاك أسلحة نووية وبرامج صواريخ بالستية، رغم حظرها بموجب عقوبات مجلس الأمن الدولي. وكرّست وضعها النووي في دستورها عام 2023، وفق ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية. وتعتبر كوريا الجنوبية والولايات المتحدة وأعضاء آخرون في المجتمع الدولي أن نزع السلاح النووي من كوريا الشمالية شرط أساسي لرفع أي عقوبات. لكن بيونغ يانغ تعتبر ترسانتها النووية التي تُقدّر ببضع عشرات الرؤوس الحربية، ضمانة ضد أي محاولة لغزو البلاد أو إسقاط النظام. وتعزز هذا الاعتقاد مع العمل العسكري الأميركي أخيراً في فنزويلا، والحرب الأميركية ضد إيران.

كيم يو جونغ تحضر حفل استقبال في قاعة الشعب الكبرى بعد العرض العسكري في بكين سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)

وردّت كيم يو جونغ على بيان أصدره البيت الأبيض في 17 مايو (أيار)، أكّد أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ «أعادا تأكيد هدفهما المشترك المتمثل في نزع السلاح النووي من كوريا الشمالية» خلال زيارة دولة أجراها ترمب إلى بكين. وقالت إن «بعض المسؤولين في الولايات المتحدة لم يستيقظوا بعد من أحلامهم غير الواقعية التي عفا عليها الزمن». وأضافت: «ليس هذا سوى ممارسات أميركية قديمة لنشر معلومات مضللة». كما رفضت كيم يو جونغ محاولات واشنطن لإنكار وضع الشمال كقوة نووية أو الطعن فيه، قائلة إن هذا «ليس له أي قوة إلزامية قانونياً». وتابعت أن «سياسة تعزيز الردع النووي الدفاعي للبلاد بشكل مستمر، كما حدّدها قائد الأمة، هي مسار نهائي لا رجعة فيه يجب تنفيذه بشكل غير مشروط».

زيارة شي

صدرت هذه التصريحات عشية وصول شي في زيارة إلى كوريا الشمالية تستمر من الاثنين إلى الثلاثاء بحسب وسائل إعلام رسمية. ورأى هونغ مين، المحلل في المعهد الكوري لإعادة التوحيد الوطني، لوكالة الصحافة الفرنسية، أن هذا البيان يؤكد «حساسية» بيونغ يانغ تجاه أي تلميح إلى اتفاق أميركي - صيني بشأن سلاحها النووي. وقال: «كانت رسالة كيم الأساسية رفضاً قاطعاً لتقارير أفادت عن محادثات أميركية - صينية بشأن نزع سلاح كوريا الشمالية النووي باعتبارها معلومات مضللة». ومن المحتمل، بحسب المحلل، أن تكون بيونغ يانغ «تأكّدت من بكين» خلال عملية التنسيق للقمة بأن مثل هذه المحادثات لم تحصل.

كيم يو جونغ خلال زيارة إلى هانوي في مارس 2019 (أ.ب)

وتُعدّ بكين مصدراً حيوياً للدعم السياسي والاقتصادي لكوريا الشمالية، وهي واحدة من أكثر الدول عُزلة دبلوماسياً في العالم وتخضع لعقوبات دولية قاسية. وبحسب اللجنة الوطنية المعنية بكوريا الشمالية، وهي مركز بحوث مقرّه واشنطن، كانت كوريا الشمالية تعتمد على الصين في نحو 95 في المائة من تجارتها الإجمالية، و85 في المائة من صادراتها عام 2022. في الماضي، دعمت الصين، انطلاقاً من قلقها إزاء احتمال نشوب صراع إقليمي على حدودها، مبدأ نزع السلاح النووي من شبه الجزيرة الكورية، حتى إنها صوّتت لصالح العديد من قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، التي فرضت عقوبات على بيونغ يانغ بين عامَي 2006 و2017. ومع ذلك، شهد موقف بكين تجاه البرنامج النووي الكوري الشمالي لُيونة منذ ذلك الحين، إذ يرى محللون أن الأولوية القصوى للصين تكمن في الحفاظ على استقرار النظام الحاكم في كوريا الشمالية باعتبارها منطقة عازلة تقيها الوجود العسكري الأميركي في كوريا الجنوبية.


تايوان: اقتراب خفر السواحل الصيني وسفينة مسح من جزر براتاس

مركب لخفر السواحل التايواني (أ.ف.ب)
مركب لخفر السواحل التايواني (أ.ف.ب)
TT

تايوان: اقتراب خفر السواحل الصيني وسفينة مسح من جزر براتاس

مركب لخفر السواحل التايواني (أ.ف.ب)
مركب لخفر السواحل التايواني (أ.ف.ب)

قالت تايوان، اليوم السبت، إن سفينةً تابعةً لخفر السواحل الصيني وأخرى للمسح نفذتا أول عملية منسقة ​بهدف «استفزاز» تايوان في المياه المحيطة بجزر تتمتع بموقع استراتيجي في بحر الصين الجنوبي.

وأصحبت جزر براتاس التي تسيطر عليها تايوان نقطة ضغط جديدة في العمليات العسكرية وشبه العسكرية التي تكثفها الصين حول تايوان في مسعى لتأكيد مطالب ‌بكين بالسيادة ‌على الجزيرة. وتحظى ​جزر ‌براتاس، التي ⁠تضم ​حديقة وطنية ⁠وتقع قرب الطرف الشمالي لبحر الصين الجنوبي، بحماية محدودة من خفر السواحل.

ويرى بعض خبراء الأمن أن هذه الجزر، الواقعة بين جنوب تايوان وهونغ كونغ، قد تكون هدفاً لهجوم صيني نظراً لبعدها أكثر ⁠من 400 كيلومتر عن تايوان.

وقال خفر ‌السواحل التايواني في ‌بيان اليوم، أوردته «رويترز»: «هذه هي المرة الأولى ​التي نرصد ‌فيها تنسيقاً بين خفر السواحل الصيني ‌وسفن المسح الصينية لاستفزاز تايوان».

وتعتبر بكين تايوان وجزر براتاس، وهي ‌جزر مرجانية غير مأهولة، جزءاً من أراضيها. وترفض حكومة ⁠تايوان ⁠ما تقوله بكين، وتؤكد أن التايوانيين وحدهم يمكنهم تقرير مستقبلهم.

وذكر خفر السواحل التايواني أن سفينة خفر السواحل الصينية بثت بياناً يقول إنها تقوم بعمليات لإنفاذ القانون، وإن «مستقبل تايوان يكمن في إعادة الوحدة الوطنية».

وأرسل خفر السواحل التايواني سفناً رداً على ذلك. وقال إن الصين تحاول خلق «وهم كاذب» ​بالسيادة على ​المنطقة، مضيفاً أن «سيادة تايوان البحرية لا تتهاون مع أي استفزاز».