خليلة علي تطالب «باللازورد» مقابل بناء استاد رياضي في كابل

أرملة الملاكم العالمي قالت إن الوضع الأمني في أفغانستان جيد للرياضة

خليلة علي الزوجة السابقة للملاكم الأسطوري محمد علي خلال زيارتها لكابل يوم 27 أكتوبر 2024 (إ.ب.أ)
خليلة علي الزوجة السابقة للملاكم الأسطوري محمد علي خلال زيارتها لكابل يوم 27 أكتوبر 2024 (إ.ب.أ)
TT

خليلة علي تطالب «باللازورد» مقابل بناء استاد رياضي في كابل

خليلة علي الزوجة السابقة للملاكم الأسطوري محمد علي خلال زيارتها لكابل يوم 27 أكتوبر 2024 (إ.ب.أ)
خليلة علي الزوجة السابقة للملاكم الأسطوري محمد علي خلال زيارتها لكابل يوم 27 أكتوبر 2024 (إ.ب.أ)

أبلغ وفد رياضي أميركي بقيادة خليلة علي، أرملة محمد علي كلاي، بطل العالم السابق في الملاكمة، حكومة «طالبان» بأنهم مهتمون باستخدام اللازورد الأفغاني في تصنيع الجوائز لـ«فيفا»، و«المسابقات الأولمبية».

خليلة علي أرملة الملاكم العالمي الراحل محمد علي تلتقي قيادات «طالبان» بالسلطات الرياضية الأفغانية (الإعلام الأفغاني)

مناجم في المناطق الجبلية

ويوجد «اللازورد»، وهو نوع من الأحجار الكريمة، في مناجم المناطق الجبلية في الأجزاء الشمالية الشرقية من أفغانستان. وتستخدم البطولات الرياضية العالمية مثل «فيفا»، و«الألعاب الأولمبية» اللازورد من المناجم في روسيا وتشيلي.

ولكن «اللازورد الأفغاني» أعلى قيمة وأرخص ثمناً.

في المقابل، عرض الوفد الرياضي من الولايات المتحدة، بقيادة خليلة علي، بناء ملعب رياضي من الطراز العالمي في كابل.

وقال عطا أمين، أحد أعضاء الوفد، إنهم كانوا مهتمين باستخدام اللازورد الأفغاني في تصنيع الجوائز لـ«فيفا» و«المسابقات الأولمبية».

بائعون أفغان يتنقلون في سيارة على طول طريق بقندهار يوم 29 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)

وقال إنهم خططوا لبناء استاد للرياضة والألعاب الأولمبية، من دون تقديم مزيد من التفاصيل عن الوقت والتكلفة المالية للمشروع.

كما عرض حجر اللازورد الأفغاني الذي نُقشت فيه بصمة لاعب الملاكمة العالمي محمد علي. وقال حافظ أحمد جان زادران، رئيس اللجنة الأولمبية الأفغانية، إن أفغانستان الآن مستقرة وسلمية، ويمكن للجميع أن يأتوا لزيارتها. كما صرَّحت خليلة علي أمام الحاضرين في كابُل بأن وضع القانون والنظام والأمن في أفغانستان تحسَّن بشكل ملحوظ؛ مما يجعل إقامة الأحداث الرياضية في الدول التي مزقتها الحروب أمراً ممكناً.

أطفال أفغان يلعبون رياضتهم المفضلة «الكريكيت» يحلمون بملعب خارج كابل (متداولة)

ومن غير الواضح ما إذا كان العرض الذي قدمه الوفد الأميركي يحظى بدعم الإدارة الأميركية من عدمه. ولكن نظراً لكون الولايات المتحدة دولة رأسمالية وتمثل اقتصاداً للسوق الحرة، فإن رجال الأعمال والمجتمع الأميركي يتمتعون بمساحة كبيرة لتنفيذ مشروعات في دول أجنبية حتى من دون إذن أو دعم من الحكومة الأميركية.

وقد وصلت خليلة علي والوفد المرافق لها إلى أفغانستان في 25 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي. وعقدت اجتماعاً مع مسؤولي اللجنة الأولمبية والتدريب البدني في كابل يوم (الأحد). وقالت: «إن الرياضيين الأفغان يتمتعون بسمعة طيبة على مستوى العالم، ولديهم فرصة طيبة في مجال الرياضة، ويتعين عليهم استغلالها، والمشارَكة في المسابقات الأولمبية العالمية».

مقاتل من «طالبان» يحرس نساء خلال تلقي الحصص الغذائية التي توزعها مجموعة مساعدات إنسانية في كابل (أ.ب)

وقالت خليلة علي إنها زارت أفغانستان في الماضي أيضاً، ولكن الآن أصبح الأمن مستقراً، وتحسّن وضع القانون والنظام. وقد أبلغت الحكومة الأفغانية الوفد الأميركي بأنه قد حدث كثير من التطور والتقدم في الرياضة في أفغانستان خلال السنوات الـ3 الماضية.

وذكرت وسائل الإعلام الرسمية أنها تنوي بناء ملعب رياضي باسم «بيروزي»، أي «النصر» في اللغة الدارية، وإنشاء «جمعية رياضية تحمل اسم محمد علي». وُلدت الزوجة السابقة لمحمد علي عام 1950 في الولايات المتحدة باسم بليندا بويد، الذي غيّرته إلى كاماتشو، على أثر اعتناقها الإسلام، على غرار ما فعل زوجها كاسيوس كلاي الذي اشتهر بكفاحه من أجل حركة الحقوق المدنية ومناهضته حرب فيتنام. وتُعرّف كاماتشو عن نفسها بأنها «لاعبة فنون قتالية، وممثلة، وكاتبة». ومن خلال تطبيق الشريعة بطريقة صارمة جداً، تفرض حركة «طالبان» منذ عودتها إلى السلطة عام 2021، نظام «فصل عنصري بين الجنسين»، بحسب الأمم المتحدة.

وفي أواخر عام 2022، منعت وزارة «الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر» الأفغانيات من دخول المتنزهات والنوادي الرياضية. وفي الآونة الأخيرة، أعلنت السلطات أن الفنون القتالية المختلطة التي تجمع بين فنون قتالية كثيرة ولا يمارسها اليوم سوى الرجال في أفغانستان، تمثل إشكالية في ضوء الشريعة.

وصرَّحت الحكومة الأفغانية، للوفد الأميركي، بأنه إذا أراد أي فرد أو شركة بناء ملعب رياضي في أفغانستان، فإنها مستعدة لتوفير الأرض. وأكدت الحكومة الأفغانية للوفد الزائر تعاونها الكامل.

يُذكر أن الإدارة الأميركية تقدم مساعدات إنسانية إلى أفغانستان منذ استيلاء «طالبان» على كابل في أغسطس (آب) 2021. بيد أنها ستكون المرة الأولى التي تقوم فيها أي شركة أو فرد أميركي بمشروع تجاري في المجتمع الأفغاني.


مقالات ذات صلة

مقتل سبعة بهجوم مسلّحين مرتبطين بـ«داعش» في الكونغو الديموقراطية

أفريقيا سكان في بيني يحملون جثث مدنيين أعدمهم مقاتلو تحالف القوى الديموقراطية في الكونغو (أ.ف.ب)

مقتل سبعة بهجوم مسلّحين مرتبطين بـ«داعش» في الكونغو الديموقراطية

اندلعت اشتباكات الأحد في شمال شرق جمهورية الكونغو الديموقراطية بعد مقتل سبعة أشخاص على الأقل في هجوم شنه مسلّحون مرتبطون بتنظيم «داعش».

«الشرق الأوسط» (بيني)
الخليج أعضاء التنظيم المرتبط بـ«ولاية الفقيه» الذين قُبض عليهم في البحرين (بنا)

البحرين: التحقيقات مع عناصر «الحرس الثوري» أكدت ارتكابهم جرائم ماسّة بالأمن

كشفت النيابة العامة البحرينية، الأحد، جانباً من نتائج التحقيق مع التنظيم الرئيسي المرتبط بـ«الحرس الثوري» الإيراني.

«الشرق الأوسط» (المنامة)
أوروبا ركاب يمرون بسيارة شرطة متوقفة أمام محطة القطار المركزية حيث قام رجل بإصابة ثلاثة أشخاص بسلاح أبيض في وينترتور بالقرب من زيوريخ يوم 28 مايو 2026 (أ.ف.ب)

سويسرا: عملية الطعن في محطة القطارات «هجوم إرهابي»

وصفت السلطات السويسرية عملية الطعن التي أسفرت عن إصابة ثلاثة أشخاص، الخميس، في محطة قطارات وينترتور بالقرب من زيوريخ بأنها «هجوم إرهابي».

«الشرق الأوسط» (زيوريخ)
العالم امرأتان وطفلة من عوائل «داعش» بعد وصولهن إلى مطار ملبورن من سوريا (أ.ب)

أستراليا توجه اتهامات بالإرهاب لامرأة على صلة بتنظيم «داعش»

تصل إلى السجن 10 سنوات العقوبةُ القصوى لتهمتَي «الانتماء إلى جماعة إرهابية» و«دخول منطقة نزاع محظورة»...

«الشرق الأوسط» (سيدني)
أوروبا شموع وزهور موضوعة في موقع الحادث الذي أودى بحياة فتى يبلغ من العمر 14 عاماً وأسفر عن إصابة آخرين بجروح في هجوم طعن في مدينة فيلاخ النمساوية يوم 16 فبراير 2025 (رويترز)

النمسا تحكم على «داعشي» بالسجن مدى الحياة لارتكابه هجوم طعن

قضت محكمة نمساوية، الأربعاء، على لاجئ سوري كردي عمره 24 عاماً بالسجن مدى الحياة لارتكابه هجوماً بسكين ​أسفر عن مقتل شخص في مدينة جنوبية العام الماضي.

«الشرق الأوسط» (فيينا)

جيشا الصين وأميركا عقدا اجتماعاً «بنَّاءً» في هاواي

مصافحة بين ترمب وشي في قاعة الشعب الكبرى قبيل مأدبة العشاء 14 مايو (رويترز)
مصافحة بين ترمب وشي في قاعة الشعب الكبرى قبيل مأدبة العشاء 14 مايو (رويترز)
TT

جيشا الصين وأميركا عقدا اجتماعاً «بنَّاءً» في هاواي

مصافحة بين ترمب وشي في قاعة الشعب الكبرى قبيل مأدبة العشاء 14 مايو (رويترز)
مصافحة بين ترمب وشي في قاعة الشعب الكبرى قبيل مأدبة العشاء 14 مايو (رويترز)

ذكرت البحرية الصينية أن الصين والولايات المتحدة أجرتا مناقشات «صريحة وبناءة» خلال اجتماع عُقد في هاواي الأسبوع الماضي بشأن السلامة الجوية والبحرية، واتفقتا على أن تحسين التواصل يمكن أن يقلل من حالات سوء التقدير ويعزز الاحترافية.

وأضافت في بيان صدر في وقت متأخر من الاثنين، أن الاجتماع الذي عُقد في 28 و29 مايو (أيار) حضره ممثلون عن جيشي البلدين، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر بيان منفصل صادر عن القيادة الأميركية في منطقة المحيطين الهندي والهادئ أنها استضافت ممثلين عن جيش التحرير الشعبي الصيني في هونولولو لإجراء محادثات ركزت على الحد من مخاطر المواجهات غير الآمنة وغير المهنية.

يأتي الاجتماع في أعقاب قمة رفيعة المستوى بين الرئيس الصيني شي جينبينغ ونظيره الأميركي دونالد ترمب الشهر الماضي، وقد يخفف من المخاوف بشأن نقص التواصل بعد غياب كبار القادة العسكريين الصينيين عن «حوار شانغريلا»، وهو منتدى دفاعي إقليمي، في سنغافورة مطلع الأسبوع.

وفي قمة الشهر الماضي، اتفق شي وترمب على السعي إلى إقامة «علاقة بنَّاءة قائمة على الاستقرار الاستراتيجي»، والتي يقول محللون إنها قد تضع حدوداً عملية لكيفية تفاعل القوتين.

قال وانغ دونغ، أستاذ الدراسات الدولية بجامعة بكين: «هذا الإطار الاستراتيجي المشترك يحول الديناميكية الثنائية من إدارة الأزمات التفاعلية إلى بناء استقرار أكثر تعمقا وتطلعا للمستقبل».

وفي «حوار شانغريلا»، حذَّر وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث من التعزيز العسكري غير المسبوق للصين، وحثّ الدول الآسيوية على زيادة إنفاقها الدفاعي وقدراتها.

بالإضافة إلى التأكيد على أهمية التواصل، ذكر بيان البحرية الصينية أيضاً أن الصين «تعارض بشدة أي عمل يقوض سيادة الصين وأمنها».


5 قتلى في انفجار بموقع تابع لشركة دفاعية كورية جنوبية

شرطي أمام البوابة الرئيسية للمصنع الذي اشتعلت النيران به على أثر انفجار في دايجون (رويترز)
شرطي أمام البوابة الرئيسية للمصنع الذي اشتعلت النيران به على أثر انفجار في دايجون (رويترز)
TT

5 قتلى في انفجار بموقع تابع لشركة دفاعية كورية جنوبية

شرطي أمام البوابة الرئيسية للمصنع الذي اشتعلت النيران به على أثر انفجار في دايجون (رويترز)
شرطي أمام البوابة الرئيسية للمصنع الذي اشتعلت النيران به على أثر انفجار في دايجون (رويترز)

قتل خمسة أشخاص في انفجار وقع، اليوم الاثنين، في مصنع تابع لمجموعة «هانوا إيروسبيس» الكورية الجنوبية المتخصصة في إنتاج الأسلحة والصناعات الفضائية والجوية، في حين أفادت الشركة بأنه حادث عرضي.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، كانت حصيلة سابقة قد أفادت بأن أربعة أشخاص قُتلوا بالانفجار الذي لم تُعرَف أسبابه بعدُ في المصنع الواقع بمدينة دايجون في وسط كوريا الجنوبية، على بُعد نحو 150 كيلومتراً جنوب سيول.

وتُعدّ «هانوا إيروسبيس» من أهم الشركات الكورية الجنوبية في القطاع الدفاعي، وهي متخصصة في إنتاج الأسلحة الموجّهة، وأنظمة المدفعية، والمكوّنات الفضائية والجوية.

مدخل المصنع التابع لمجموعة «هانوا إيروسبيس» عقب الانفجار (أ.ب)

ويتركز عمل موقع الشركة في دايجون على البحث والتطوير في مجالات الأسلحة المتطورة تكنولوجياً، وأنظمة الصواريخ الحربية، ومحرّكات الصواريخ الفضائية العاملة بالوقود الصلب.

وقال مسؤول في مقاطعة يوسونغ؛ حيث يقع المصنع، إن «خمسة من بين سبعة عمال كانوا فيه، لقوا حتفهم، في حين تمكّن اثنان من الفرار»، مشيراً إلى أن «أحد هذين الناجيين أُصيب بحروق في معظم أنحاء جسده وهو في حال حرجة».

وأفاد جهاز الإطفاء بأن التحقيق متواصل؛ لمعرفة أسباب الحريق وتوضيح ملابساته.

وأعربت «هانوا إيروسبيس»، في بيان، عن الصدمة والألم «جرّاء الحادث المأسوي الذي وقع هذا الصباح (...) والذي أودى بحياة خمسة» من العاملين فيها.

وأضاف البيان أن «التحقُّق جارٍ راهناً من الملابسات الدقيقة المحيطة بالحادث، وكذلك من حجم الأضرار». وأكّد أن الشركة «تتعهد بإجراء تحقيق معمّق في أسباب هذا الحادث».

وأعطى الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ توجيهاته للمسؤولين بتوفير كل الإمكانات المتاحة لاحتواء الحريق، وفقاً لما أفاد مكتبه.


مقتل العشرات بانفجار في ميانمار

فتاة تسير قرب أحد حقول الأرز قرب يانغون في ميانمار (أ.ف.ب)
فتاة تسير قرب أحد حقول الأرز قرب يانغون في ميانمار (أ.ف.ب)
TT

مقتل العشرات بانفجار في ميانمار

فتاة تسير قرب أحد حقول الأرز قرب يانغون في ميانمار (أ.ف.ب)
فتاة تسير قرب أحد حقول الأرز قرب يانغون في ميانمار (أ.ف.ب)

لقي عشرات الأشخاص مصرعهم، الأحد، في انفجار وقع بمنطقة تسيطر عليها جماعات متمرّدة في شمال ميانمار؛ عَزَته إلى انفجار عرضي لعبوات ناسفة.

وقال أحد المسعفين في مقاطعة نامخام بولاية شان، حيث وقع الانفجار، إن 46 شخصاً لقوا حتفهم، بينهم أطفال، وأصيب أكثر من 70 آخرين، بينما أفاد مسعف آخر بمقتل 59 شخصاً في المجمل. وطلب كلاهما عدم الكشف عن هويتيهما لأسباب أمنية.

وأفادت «هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)» بمقتل من لا يقلون عن 55 شخصاً، وإصابة العشرات، في الانفجار.

وغرقت ميانمار في حرب أهلية منذ استولى الجيش على السلطة في انقلاب عام 2021. ويخوض المجلس العسكري الحاكم معارك ضد فصائل مؤيدة للديمقراطية وجماعات مسلحة قوية مشكلة من أقليات عرقية.

وأعلن «جيش تحرير تانغ الوطني»، أحد أقوى الجماعات العرقية المتمردة، في بيان، أن انفجاراً «عرضياً» لمتفجرات مخزنة، مخصصة للاستخدام في المناجم والمحاجر، وقع، الأحد، وقت الظهر في نامخام بولاية شان.

وأسفر الانفجار عن مقتل «كثير من القرويين»، وفق الجماعة التي تسيطر على المنطقة، دون تحديد عدد الضحايا.

وأشار «جيش تحرير تانغ الوطني» إلى أن المتفجرات تابعة لقسمها الاقتصادي، وأنه تحقيقاً فُتح لتحديد سبب الانفجار.