السيسي يلتقي ترمب على هامش مشاركته في قمة «السبع» بفرنساhttp://aawsat.srpcdigital.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5283938-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%B3%D9%8A%C2%A0%D9%8A%D9%84%D8%AA%D9%82%D9%8A-%D8%AA%D8%B1%D9%85%D8%A8-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%87%D8%A7%D9%85%D8%B4-%D9%85%D8%B4%D8%A7%D8%B1%D9%83%D8%AA%D9%87-%D9%81%D9%8A-%D9%82%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%A8%D8%B9-%D8%A8%D9%81%D8%B1%D9%86%D8%B3%D8%A7
السيسي يلتقي ترمب على هامش مشاركته في قمة «السبع» بفرنسا
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (أرشيفية - د.ب.أ)
القاهرة :«الشرق الأوسط»
TT
القاهرة :«الشرق الأوسط»
TT
السيسي يلتقي ترمب على هامش مشاركته في قمة «السبع» بفرنسا
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (أرشيفية - د.ب.أ)
يشارك الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في أعمال قمة مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى (جي 7) المقرر عقدها تحت الرئاسة الفرنسية للمجموعة، خلال الفترة من 15 إلى 17 يونيو (حزيران) الحالي في مدينة إيفيان الفرنسية، وذلك بمشاركة رؤساء دول وحكومات الدول الأعضاء بمجموعة السبع، وعدد من الدول المدعوة للمشاركة في القمة بصفة دولة شريكة، ومن بينها مصر، وكذلك رئيس المجلس الأوروبي، ورئيسة المفوضية الأوروبية، فضلاً عن رؤساء عدد من المنظمات الدولية والإقليمية.
وصرح المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية محمد الشناوي، في بيان صحافي اليوم، بأنه من المقرر أن تتناول اجتماعات القمة عدداً من الموضوعات، من بينها تعزيز النمو الاقتصادي العالمي، وبحث سبل تسوية الأزمات الجيوسياسية الدولية ومواجهة انعكاساتها على التجارة والطاقة وسلاسل الإمداد، فضلاً عن تسريع الوصول لأهداف التنمية المستدامة، وكذلك أوجه التعاون الدولي في مجالات الرقمنة والذكاء الاصطناعي.
وأشار إلى أن مشاركة السيسي في هذه القمة تعد المشاركة المصرية الثانية في قمة مجموعة السبع، حيث شاركت مصر للمرة الأولى في القمة التي عقدت بمدينة بياريتز الفرنسية في أغسطس (آب) 2019 أثناء تولي مصر رئاسة الاتحاد الأفريقي.
وذكر المتحدث أن مشاركة مصر في القمة تأتي تأكيداً لدورها المحوري في دفع جهود التنمية والاستقرار في الشرق الأوسط، مضيفاً أنه من المقرر أن يعقد الرئيس المصري مقابلات ثنائية على هامش اجتماعات القمة مع عدد من قادة الدول المشاركة، وعلى رأسها لقاء ثنائي مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب.
وتستضيف مدينة إيفيان الفرنسية القمة بين 15 و17 يونيو (حزيران) في واحد من أول التجمعات الدولية الكبرى منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط مع شن الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات على إيران في 28 فبراير (شباط)، قبل أن تمتد الحرب لتشمل لبنان.
قبل أيام من اعتماد مجلس النواب المصري مشروع الموازنة العامة للدولة للعام المالي الجديد الذي يبدأ في يوليو (تموز) المقبل، تبرز قضية الديون على رأس النقاشات.
شدد وزير البترول والثروة المعدنية، كريم بدوي على أن «(البترول) تعمل وفق خطة استباقية بالتنسيق الكامل مع وزارة الكهرباء لضمان استقرار واستدامة إمدادات الطاقة».
تصدر ملف نهر النيل والأوضاع الإنسانية والأمنية في شرق الكونغو الديمقراطية محادثات الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الكونغولي فيليكس تشيسيكيدي.
محمد محمود (القاهرة)
ملاحقة المهاجرين غير النظاميين... نعمة أم نقمة على سوق العمل في ليبيا؟http://aawsat.srpcdigital.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5283975-%D9%85%D9%84%D8%A7%D8%AD%D9%82%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%87%D8%A7%D8%AC%D8%B1%D9%8A%D9%86-%D8%BA%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B8%D8%A7%D9%85%D9%8A%D9%8A%D9%86-%D9%86%D8%B9%D9%85%D8%A9-%D8%A3%D9%85-%D9%86%D9%82%D9%85%D8%A9-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%B3%D9%88%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%85%D9%84-%D9%81%D9%8A
ملاحقة المهاجرين غير النظاميين... نعمة أم نقمة على سوق العمل في ليبيا؟
عمال مهاجرون يعملون لدى الشركة العامة للنظافة في تاجوراء الليبية (صفحة الحقوقي طارق لملوم)
أثارت حملات أمنية تستهدف المهاجرين غير النظاميين في ليبيا جدلاً وتساؤلات عن تداعياتها على سوق العمل، ومدى إمكانية انخراط الشباب الليبي في أعمال كانوا يعرضون عنها من قبل، لسد الفجوة. فخلال الأيام الماضية كثّفت الأجهزة الأمنية في غرب ليبيا وشرقها من المداهمات التي تستهدف توقيف المهاجرين المخالفين، على خلفية حملة يقودها الحراك الرافض لـ«التوطين».
ويشكّل المهاجرون غير النظاميين في ليبيا ركيزة أساسية في قطاعات العمالة غير الرسمية، مثل الإنشاءات، والنظافة، والورش، والمطاعم، وأعمال الشحن والتفريغ في الموانئ والأسواق... وهي مهن يُقبلون عليها بأجور بسيطة مقارنة بغيرهم من العمالة الوافدة، ويعزف عنها الليبيون.
وبث تجار في «سوق الكريمية»، أكبر أسواق الجملة بالعاصمة، مقاطع لشاحنات مكدسة تعذر تفريغها إثر تواري العمالة الأفريقية تحت وطأة الملاحقات الأمنية، موجهين لومهم لنشطاء «الحراك» لِما تسببوا فيه من عرقلة لأعمالهم.
حراك «لا للتوطين»
ويرى الناشط الحقوقي الليبي طارق لملوم أن تداعيات ملاحقة أعداد كبيرة من المهاجرين الأفارقة الذين يعملون في ليبيا «لم تقتصر فقط على ارتباط الوضع بأسواق الجملة، بل امتدت إلى الورش الحرفية والنظافة المنزلية، حيث توارت العديد من العاملات خشية التعرض للملاحقة».
مهاجرون غير نظاميين لدى وصولهم إلى شاطئ مدينة طبرق في شرق ليبيا (الهلال الأحمر الليبي)
لكن لملوم أشار في حديثه لـ«الشرق الأوسط» إلى «تفاوت تأثير حراك (لا للتوطين) بين المدن»، لافتاً إلى أن مدينة مصراتة بدت أقل تأثراً بحكم طبيعتها التجارية، واعتمادها الكبير على العمالة الوافدة في الميناء والمستودعات والأنشطة اللوجستية، وهو ما حال دون وقوع اعتداءات واسعة على العمال الأفارقة هناك.
ورغم إقراره بتزايد إقبال بعض الشباب الليبي على مهن كانوا يعزفون عنها سابقاً نتيجة تراجع الأوضاع الاقتصادية، قال إن «ذلك لا يزال غير كافٍ لتغطية احتياجات سوق العمل».
في المقابل، ورغم إقراره بعزوف الليبيين عن ممارسة بعض المهن كأعمال النظافة العامة بالشوارع، قلل الناشط المدني ناصر عمار من شأن ما تردد عن وجود ارتباك كبير بسوق العمل بعد مظاهرات حراك «لا للتوطين»، وذلك لتوافر عمالة عربية تعمل بقطاعات عديدة منها السباكة، والحدادة، وأعمال البناء، وغسيل السيارات...
ولفت عمار في حديثه لـ«الشرق الأوسط» إلى «استمرار انتظام العمال الأفارقة النظاميين في ممارسة أعمالهم»، مستشهداً بـ«انتظام خدمات شركة النظافة العامة في العاصمة». وأكد أن حراك «لا للتوطين» يستهدف مكافحة «تداعيات التدفق العشوائي وغير القانوني للمهاجرين على البلد والاستقرار الدائم به، وليس الأفارقة أو أصحاب البشرة السمراء كفئة بعينها».
وأدان عمار الاعتداءات التي طالت بعض المهاجرين، وكيف اضطر بعضهم لوضع بطاقة تعريفية بجنسيته وجواز سفره لتفادي الاستهداف والملاحقة.
إقبال «متزايد» من الشباب الليبي
ويرى مراقبون أن الدعوات المطالبة بإبعاد المهاجرين غير النظاميين تنبع أيضاً من هواجس أمنية ومخاوف صحية مرتبطة بتكدس أعداد منهم في مساكن تفتقر إلى شروط الصحة العامة، إضافة إلى اتهامات بـ«تورط بعضهم» في جرائم سرقة واستهلاك مفرط للكهرباء في بعض الورش التي يستأجرونها، مما يؤثر على كفاءة الشبكة العامة.
مهاجرون غير نظاميين ضُبطوا في مخزن بمدينة القبة شرق ليبيا (جهاز مكافحة الهجرة)
وتداول نشطاء ليبيون مقطعاً لشاب ليبي انتقد دعوات توجيه أبناء جيله إلى «المهن الشاقة»، متسائلاً عن سبب غياب «فرص العمل المناسبة» في بلد نفطي يعلن باستمرار عن زيادة إنتاجه من النفط. وبثَّ نشطاء مقاطع تُظهر توافد شباب ليبيين للعمل في السوق استجابة لإعلانات تحدثت عن «أجور يومية مغرية». من بين هؤلاء الشاب تقي مكراز (19 عاماً) الذي أكد أن الشباب الليبي بات يعمل بالسوق إلى جانب العمالة العربية والأفريقية التي تحمل وثائق قانونية.
وأضاف متحدثاً لـ«الشرق الأوسط»: «الإقبال المتزايد للشباب يفند الصورة النمطية التي تتهمهم بالكسل أو التمسك بالوظيفة الحكومية»، لكنه قال إنه تقاضى 100 دينار فقط لقاء ثلاث ساعات عمل، بدلاً من «300 دينار روجت لها الإعلانات» (الدولار يساوي 6.37 دينار في السوق الرسمية).
تأثير غياب العمالة الأفريقية
ورغم الإشادة بمبادرة الشباب الليبي، وتأكيد التجار على رفض التوطين، تمسك بعضهم في «سوق الكريمية» بالعمالة الأفريقية الوافدة التي تحمل أوراقاً قانونية سليمة، مستنكرين في بيان مصور «استغلال البعض للمظاهرات لإثارة الفوضى بالسوق، والاعتداء على العمال وسلب مقتنياتهم».
وفي السياق ذاته، ورغم امتداحه أيضاً لجدية الشباب الليبي، لفت فكري الواعر، التاجر بسوق الخضراوات بمنطقة جنزور غرب العاصمة، إلى أن طبيعة العمل في الأسواق الكبرى «تتطلب أعداداً كبيرة واستمرارية يصعب توفيرها بسبب ارتباط كثير من هؤلاء الشباب بالدراسة أو الالتزامات الأسرية، وتطلعهم إلى فرص أفضل».
وأشار إلى أن «العامل العربي المتمرس في أعمال التعبئة والتفريغ يتقاضى ما بين 150 ديناراً و200 دينار يومياً، في حين يتراوح أجر العامل الأفريقي، الذي تقتصر مهامه غالباً على حمل البضائع، بين 70 و120 ديناراً».
ولا يختلف الوضع كثيراً في شرق البلاد؛ إذ أكد صاحب عمل حر من مدينة أجدابيا، طلب عدم نشر اسمه، أن «غياب العمالة الأفريقية تسبب في شلل جزئي أو كلي بقطاعات حيوية مثل المخابز، ومحاجر الطوب، والورش الحِرفية، ومشروعات البناء الخاصة».
وحذر من أن استمرار هذا النهج «سيؤدي إلى ارتفاع التكلفة على المستهلك نتيجة الاعتماد على عمالة محدودة أعلى أجراً».
30 مليون وثيقة تاريخية سودانية معرّضة للتلفhttp://aawsat.srpcdigital.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5283751-30-%D9%85%D9%84%D9%8A%D9%88%D9%86-%D9%88%D8%AB%D9%8A%D9%82%D8%A9-%D8%AA%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%AE%D9%8A%D8%A9-%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D9%85%D8%B9%D8%B1%D9%91%D8%B6%D8%A9-%D9%84%D9%84%D8%AA%D9%84%D9%81
آثار الحرب على مقر «دار الوثائق القومية» (الشرق الأوسط)
تواجه «دار الوثائق القومية» في الخرطوم خطراً متزايداً يهدد أكثر من 30 مليون وثيقة تؤرخ لتاريخ السودان منذ عام 1505، وذلك نتيجة الأضرار التي لحقت بالمبنى خلال الحرب.
ورغم نجاة معظم الوثائق من الحرائق التي طالت أجزاء من المبنى، فإن بقاءها وسط بيئة متضررة ومليئة بالركام والغبار يثير مخاوف جدية بشأن سلامتها على المدى الطويل.
وأكدت مديرة الدار، الدكتورة نجوى محمود، أن الأرشيف الإلكتروني فُقد خلال الحرب، مشيرة إلى إعداد خطة للتحول الرقمي وإعادة رقمنة الوثائق بهدف حمايتها من المخاطر المستقبلية.
من جهته، حذر مدير الإدارة العامة للتوثيق محمد يوسف من مخاطر موسم الأمطار المقبل بعدما خلفت القذائف فتحات في أسقف المبنى قد تسمح بتسرب المياه إلى قاعات الحفظ.
وتضم الدار وثائق نادرة، بينها أرشيف الدولة المهدية والحكم الثنائي البريطاني ـ المصري وأرشيف الصحافة السودانية. ويأمل المسؤولون في تأهيل المبنى والحفاظ على هذا الإرث الوطني الذي يمثل ذاكرة السودان عبر خمسة قرون.
هل بدأ العد التنازلي لتنفيذ مبادرة واشنطن لتقاسم السلطة في ليبيا؟http://aawsat.srpcdigital.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5283687-%D9%87%D9%84-%D8%A8%D8%AF%D8%A3-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%86%D8%A7%D8%B2%D9%84%D9%8A-%D9%84%D8%AA%D9%86%D9%81%D9%8A%D8%B0-%D9%85%D8%A8%D8%A7%D8%AF%D8%B1%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D8%B4%D9%86%D8%B7%D9%86-%D9%84%D8%AA%D9%82%D8%A7%D8%B3%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%B7%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D9%84%D9%8A%D8%A8%D9%8A%D8%A7
هل بدأ العد التنازلي لتنفيذ مبادرة واشنطن لتقاسم السلطة في ليبيا؟
الدبيبة خلال استقبال القائم بأعمال السفارة الأميركية جيريمي برنت في طرابلس الخميس الماضي (السفارة الأميركية)
تسارعت التحركات الأميركية، على أكثر من مستوى، في الملف الليبي، عقب صدور التوصيات النهائية لـ«الحوار المهيكل»، برعاية أممية، مطلع الأسبوع الماضي، مما أثار تساؤلات في الأوساط السياسية حول ما إذا كانت واشنطن قد بدأت فعلياً التمهيد لتنفيذ مبادرة تُنسب إلى مستشار الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية، مسعد بولس، وتهدف إلى إعادة ترتيب السلطة التنفيذية في بلد يعيش انقساماً سياسياً ومؤسسياً منذ عام 2011.
برنت ورئيس أركان الجيش الوطني خالد حفتر في لقاء بمدينة بنغازي الثلاثاء الماضي (السفارة الأميركية)
وتقوم المبادرة -وفق ما يُتداول في الأوساط الليبية منذ أشهر ولم ينفه أي طرف ولا حتى الجانب الأميركي- على بناء تفاهمات بين سلطتي الشرق والغرب عبر صيغة جديدة لتقاسم السلطة، تتضمّن تولي صدام حفتر، نائب القائد العام لـ«الجيش الوطني»، رئاسة مجلس رئاسي جديد، مع إبقاء عبد الحميد الدبيبة رئيساً لحكومة موحدة.
مؤشرات على قرب تنفيذ المبادرة
يرى رئيس حزب الكرامة الليبي، الدكتور يوسف الفارسي، أن التحركات الدبلوماسية الأميركية من جانب القائم بالأعمال في ليبيا، جيريمي برنت، بين طرابلس وبنغازي خلال الأيام القليلة الماضية تُعطي مؤشرات على أن «تنفيذ المبادرة بات أقرب من أي وقت مضى»، موضحاً لـ«الشرق الأوسط» أن واشنطن تعمل بالتوازي على المسارَين العسكري والاقتصادي لتهيئة الأرضية المناسبة لأي تسوية سياسية محتملة.
مستشار الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية مسعد بولس (أ.ف.ب)
على المستوى العسكري، التقى القائم بالأعمال الأميركي كلاً من رئيس أركان قوات حكومة الوحدة في غرب ليبيا، الفريق أول صلاح الدين النمروش، ووكيل وزارة الدفاع عبد السلام الزوبي. كما عقد اجتماعاً مع رئيس أركان الجيش الوطني في شرق ليبيا، الفريق أول خالد حفتر. وركزت اللقاءات على تطوير التعاون العسكري، ودعم جهود توحيد المؤسسة العسكرية، وتعزيز بناء القدرات المهنية للقوات المسلحة الليبية.
مبعوثة الأمم المتحدة هانا تيتيه خلال إعلان توصيات «الحوار المهيكل» في طرابلس الأسبوع الماضي (البعثة الأممية)
وينظر مراقبون إلى هذه اللقاءات بوصفها حلقة جديدة في مسار أميركي متدرج بدأ خلال الأشهر الماضية، عبر خطوات دعّمتها واشنطن لبناء جسور تواصل بين مؤسسات الشرق والغرب، تمهيداً لتقليص الانقسام القائم. وشمل ذلك جمع عسكريين من شرق ليبيا وغربها في مناورات «فلينتلوك»، التي استضافتها مدينة سرت في أبريل (نيسان) الماضي، فضلاً عن رعاية اتفاق الإنفاق والميزانية الموحدة بين السلطتَين في بنغازي وطرابلس في الشهر ذاته، في خطوة عُدّت سابقة لم تشهدها البلاد منذ 13 عاماً من الانقسام المؤسسي.
وفق هذا التقدير أيضاً، شملت لقاءات برنت في بنغازي (شرق) مدير صندوق التنمية وإعادة إعمار ليبيا بلقاسم حفتر، والمدير العام للجهاز الوطني للتنمية محمود الفرجاني، حيث تركزت المحادثات على تنفيذ اتفاقية الميزانية الموحدة، وتشجيع الاستثمارات الأميركية، وضمان توزيع الإنفاق التنموي على مختلف المناطق الليبية.
كما سجل تعزيز التعاون الليبي مع الشركات الأميركية العاملة في قطاع النفط جانباً مهماً من جولة برنت، ضمن لقائه مع رئيس المؤسسة الوطنية للنفط، مسعود سليمان، حيث بحثا سبل زيادة الإنتاج النفطي وحماية البنية التحتية للطاقة.
تحديات سياسية معقّدة
هذا التحرك الأميركي متعدد المسارات، الذي انطلق منذ منتصف الأسبوع الماضي ولا يزال مستمراً، لا يراه مراقبون معزولاً عن نتائج «الحوار المهيكل»، التي تضمنت مقترحات لإعادة هيكلة السلطة التنفيذية عبر تشكيل مجلس رئاسي جديد، يضم رئيساً ونائبين، إلى جانب تشكيل حكومة جديدة تحت اسم «حكومة الاستحقاق الوطني» برئاسة رئيس حكومة وثلاثة نواب، يمثلون الأقاليم التاريخية الثلاثة (طرابلس وبرقة وفزان).
ومع ذلك فإن الطريق لا يزال يواجه تحديات سياسية معقدة، حسب محللين، وقال الناشط الليبي، عمر بوسعيدة، إن المبادرة تواجه داخل طرابلس «تداخلاً في أجندات قوى إقليمية تستخدم حلفاءها المحليين لعرقلة أي ترتيبات جديدة لتقاسم السلطة»، لافتاً إلى أن «الاختبار الحقيقي للمبادرة يتمثّل في القدرة على إنتاج جسم تنفيذي موحّد يحظى بقبول الأطراف الرئيسية».
وبالنسبة إلى رئيس «تجمع تكنوقراط ليبيا»، أشرف بلها، فإن «المبادرة لا تزال بحاجة إلى معالجة عدد من الملفات الخلافية، وفي مقدمتها معايير اختيار الحكومة المقبلة، وتوزيع الصلاحيات داخل السلطة التنفيذية الجديدة، وهي قضايا لم تصل الأطراف الليبية بعد إلى توافق نهائي بشأنها».
واستبعد بلها، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إمكانية التوصل إلى تفاهمات ليبية واسعة من دون ضغوط دولية مؤثرة، مستشهداً بتجربة ملتقى الحوار السياسي، الذي رعته الأمم المتحدة في جنيف بقيادة المبعوثة الأممية السابقة، ستيفاني ويليامز، وأسفر عن تشكيل السلطة التنفيذية الحالية بعد توافقات دعمتها قوى دولية فاعلة.
وفي هذا السياق، قال رئيس «تجمع تكنوقراط ليبيا» إن واشنطن تسعى حالياً إلى تحقيق أكبر قدر ممكن من التوافق بين المبادرة الأميركية ومسار الأمم المتحدة، مشيراً إلى معلومات متداولة بشأن جهود لعقد اجتماع دولي في النرويج، خلال الفترة المقبلة، بمشاركة أطراف إقليمية ودولية لدعم هذا المسار.
وقبل جلسة مقررة لمجلس الأمن الشهر الحالي تعرض خلالها تيتيه نتائج «الحوار المهيكل»، أكد بولس عقب لقائه مبعوثة الأمم المتحدة، هانا تيتيه، الجمعة، أن جهود بلاده في توحيد السلطتَين «تتكامل» مع خريطة طريق بعثة الأمم المتحدة ومخرجات الحوار، بما يضمن عملية سياسية يقودها الليبيون لتحديد مستقبل بلادهم.
من جلسة سابقة لمجلس الأمن حول الأزمة الليبية (المجلس)
وهنا يرى الفارسي أن حديث بولس عن تكامل الجهود الأميركية مع خريطة الطريق، التي تقودها بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا لا ينفي، في رأيه، أن واشنطن تمثّل القوة الدولية الأكثر تأثيراً في دفع هذا المسار، مشيراً إلى أن التحركات الأممية تحظى بدعم أميركي واضح.
ومع هذا فإن المبادرة الأميركية قد لا تستهدف من منظور باحثين إنهاء الأزمة الليبية بصورة نهائية، بقدر ما تسعى إلى إعادة تنظيم موازين القوى وإدارة الانقسام القائم عبر أدوات سياسية ومؤسسية متدرجة.
ووفق تقدير الباحث في الشؤون الأفريقية، عبد الله فارس القزاز، في دراسة نشرها «مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية» فإن واشنطن «تبدو منشغلة ببناء إطار أكثر استقراراً لإدارة الدولة الليبية وتوحيد مؤسساتها أكثر من انشغالها بفرض تسوية نهائية شاملة في المدى القريب».