تركيا تعلن أن عطلاً وراء سقوط طائرة رئيس الأركان الليبي

تابعة لمالطا وكانت تعمل من خلال شركة خاصة في طرابلس

فرق من قوات الدرك التركية تشارك بأعمال البحث في موقع تحطم طائرة رئيس الأركان الليبي محمد علي الحداد خارج العاصمة أنقرة (إ.ب.أ)
فرق من قوات الدرك التركية تشارك بأعمال البحث في موقع تحطم طائرة رئيس الأركان الليبي محمد علي الحداد خارج العاصمة أنقرة (إ.ب.أ)
TT

تركيا تعلن أن عطلاً وراء سقوط طائرة رئيس الأركان الليبي

فرق من قوات الدرك التركية تشارك بأعمال البحث في موقع تحطم طائرة رئيس الأركان الليبي محمد علي الحداد خارج العاصمة أنقرة (إ.ب.أ)
فرق من قوات الدرك التركية تشارك بأعمال البحث في موقع تحطم طائرة رئيس الأركان الليبي محمد علي الحداد خارج العاصمة أنقرة (إ.ب.أ)

بدأت السلطات التركية، بالتنسيق مع الجانب الليبي، التحقيقات في حادثة تحطم طائرة كانت تُقلّ رئيس الأركان الليبي، محمد الحداد، وأربعة من مرافقيه في أثناء مغادرتها البلاد، عقب مباحثات مع مسؤولين عسكريين في أنقرة.

وأعلنت الرئاسة التركية أن الطائرة، وهي طائرة رجال أعمال من طراز «داسو فالكون 50 » مستأجرة من إحدى الشركات في مالطا، كانت قد أبلغت مركز المراقبة الجوية في مطار أسنبوغا في أنقرة عن وجود عطل كهربائي بها، وطلبت هبوطاً اضطرارياً قبل سقوطها.

عناصر من فرق البحث والإنقاذ التركية خلال عملها في موقع تحطم الطائرة (أ.ب)

وأعلن وزير الداخلية التركي، علي يرلي كايا، الأربعاء، العثور على الصندوقين الأسودين للطائرة في موقع تحطمها في ضواحي العاصمة أنقرة، قائلاً إن فرق البحث عثرت على جهاز تسجيل الصوت الخاص بالطائرة المنكوبة في تمام الساعة 2:45 بالتوقيت المحلي (تغ+3)، وعلى الصندوق الأسود في تمام الساعة 3:20 فجر الأربعاء.

أعمال البحث والإنقاذ

وأضاف يرلي كايا، في مؤتمر صحافي عقده في موقع تحطم الطائرة في قضاء هايمانا، على بعد أكثر من 50 كيلومتراً من أنقرة، أن الجهات المعنية بدأت عمليات فحص الصندوقين لتحديد الأسباب الدقيقة لسقوط الطائرة. مشيراً إلى أن الطائرة المنكوبة كانت قد أبلغت برج المراقبة في مطار أسنبوغا عن عودتها في تمام الساعة 8:32 مساءً بسبب عطلٍ فني، قبل أن تختفي تماماً عن الرادارات.

وزير الداخلية التركي على يرلي كايا متحدثاً خلال مؤتمر صحافي الأربعاء في موقع تحطم طائرة رئيس الأركان الليبي (إ.ب.أ)

وذكر يرلي كايا أن أن 408 من عناصر البحث والإنقاذ، و103 مركبات برية و7 طائرات تابعة لرئاسة إدارة الكوارث والطوارئ (آفاد)، وكذا قوات الدرك والشرطة والخدمات الصحية، وفريق الإنقاذ الطبي الوطني، وقيادات القوات البرية والجوية، ومركز التحقيق في سلامة النقل، التابع لوزارة النقل والبنية التحتية وإدارة الإطفاء، بالإضافة إلى وحدات هيئة المطارات الحكومية، يعملون في مكان الحادثة حالياً.

وأضاف كايا أن أن جميع العناصر الجوية والبرية، بما في ذلك المسيّرات ومركبات البحث، والإنقاذ ذات الدفع الرباعي والثماني ووحدات الكلاب البوليسية، تعمل بتنسيق تام عبر مركز التنسيق المتنقل التابع لـ«آفاد».

وأشار إلى وصول وفد ليبي مكون من 22 شخصاً إلى أنقرة للمشاركة في التحقيقات، يضم أيضاً 5 من أقارب ضحايا الطائرة.

كانت الطائرة المنكوبة تحمل على متنها رئيس أركان الجيش الليبي محمد علي الحداد، ورئيس أركان القوات البرية، الفيتوري غريبيل، ومدير جهاز التصنيع العسكري محمود القطيوي، ومستشار رئيس الأركان محمد العصاوي دياب، والمصور بمكتب إعلام رئيس الأركان محمد محجوب.

كان الحداد والوفد المرافق له قد التقوا وزير الدفاع التركي، يشار غولر، في مقر وزارة الدفاع في أنقرة، الثلاثاء، بحضور رئيس الأركان التركي سلجوق بيرقدار أوغلو، وقائد القوات البرية متين توكال، لبحث التعاون بين أنقرة وطرابلس في المجالات العسكرية والتدريب والاستشارات.

كما التقى الحداد ونظيره التركي، سلجوق بيرقدار أوغلو، في مقر رئاسة أركان الجيش التركي في أنقرة.

وتمكنت فرق قوات الدرك التركية من العثور على حطام الطائرة، التي أقلَّت الوفد الليبي، على بعد كيلومترين من قرية «كسيك كاواك»، التابعة لقضاء «هايمانا» قرب أنقرة، إثر سقوطها بعد إقلاعها مساء الثلاثاء من مطار أسنبوغا في أنقرة في طريقها إلى طرابلس.

عطل فني

قال رئيس دائرة الاتصال بالرئاسة التركية، برهان الدين دوران، إن الطائرة أبلغت مركز المراقبة الجوية بوجود عطل بالدائرة الكهربائية بها، وطلبت هبوطاً اضطرارياً.

وأضاف دوران، في بيان، أن الطائرة أقلعت من مطار أسنبوغا عند الساعة 20:17، وفي الساعة 20:33 أبلغت مركز مراقبة الحركة الجوية عن حالة طوارئ بسبب عطل كهربائي وطلبت هبوطاً اضطرارياً، مبرزاً أن المركز أعاد توجيه الطائرة إلى مطار أسنبوغا، الذي اتخذ التدابير اللازمة بهذا الصدد.

وتابع دوران موضحاً أن الطائرة بدأت بالهبوط الاضطراري، لكنها اختفت من على شاشات الرادار في تمام الساعة 20:36، لافتاً إلى أن جميع المؤسسات المعنية تواصل إجراءاتها اللازمة بدقة متناهية.

ودعا دوران إلى الاعتماد على التصريحات الرسمية فقط بهذا الصدد، مؤكداً أهمية تجاهل المعلومات غير المؤكدة، والتكهنات و«نظريات المؤامرة» على وسائل التواصل الاجتماعي، وتجنب إعطاء مصداقية لمحاولات التضليل.

مشاركة ليبية في التحقيقات

انضمت لجنة تحقيق رسمية أرسلتها حكومة الوحدة الوطنية الليبية، برئاسة محمود عاشور العجيلي، إلى أنقرة، إلى التحقيقات في حادثة سقوط الطائرة مع الجانب التركي.

وتنسق اللجنة مباشرةً مع الجهات الأمنية والقضائية التركية للاطلاع على تفاصيل الحادثة، ومراجعة المستندات والتقارير المرتبطة بإجراءات السلامة المعتمدة قبل الرحلة وفي أثنائها، وفحص المعطيات الفنية المتعلقة بالطائرة ومسارها.

جنود أتراك في موقع تحطم طائرة رئيس الأركان الليبي (أ.ب)

وتركز اللجنة، بالتعاون مع الجانب التركي، على بحث وجود أي مؤشرات على إهمالٍ، أو تقصيرٍ أو فعلٍ جنائيٍ ارتبط بسقوط الطائرة، استناداً إلى الأدلة والبيانات الفنية والرسمية المتاحة، كما تعمل بالتنسيق مع السفارة الليبية في أنقرة لتسهيل إجراءات نقل جثامين الضحايا إلى ليبيا.

ونفت الخطوط الجوية الليبية، في بيان، أي صلة بالطائرة، مؤكدةً أنها مسجَّلة في دولة مالطا ولا علاقة لها بالخطوط الليبية، أو أي ناقل جوي ليبي، وتعمل من خلال شركة تُسيّر رحلات خاصة داخل ليبيا وعدد من دول العالم، ولا تربطها أي علاقة تشغيلية أو فنية أو إدارية أو قانونية بالخطوط الجوية الليبية.


مقالات ذات صلة

أوزيل يعد لمؤتمر عام لاستعادة قيادة «الشعب الجمهوري» في تركيا

شؤون إقليمية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» المعزول مؤقتاً بقرار قضائي أوزغور أوزيل متحدثاً أمام آلاف من أنصاره وسط أنقرة السبت الماضي (من حسابه في إكس)

أوزيل يعد لمؤتمر عام لاستعادة قيادة «الشعب الجمهوري» في تركيا

أطلق رئيس حزب «الشعب الجمهوري»، المعزول «مؤقتاً»، أوزغور أوزيل، حملة لجمع توقيعات مندوب لعقد مؤتمر عام استثنائي لانتخاب رئيس الحزب.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (رويترز)

تركيا تطرح إمكانية إنشاء منصة إقليمية للتعاون في تحقيق استقرار المنطقة

طرحت تركيا إمكانية إنشاء منصة إقليمية لتحقيق الاستقرار في المنطقة، تضم إلى جانبها كلاً من السعودية ومصر وباكستان ودول الخليج.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» المعزول مؤقتاً أوزغور أوزيل وخلفه آلاف من أنصاره في ساحة ضريح مؤسس الجمهورية التركية مصطفى كمال أتاتورك بعد مسيرة من وسط أنقرة رفضاً لقرار المحكمة بعزله (رويترز)

تركيا: انقسام حزب «الشعب الجمهوري» ينتقل إلى الشارع

انتقلت معركة حزب «الشعب الجمهوري» التركي المعارض إلى الشارع عبر تجمعين لرئيس الحزب المنتخب «المعزول مؤقتاً» أوزغور أوزيل، ورئيسه السابق كمال كليتشدار أوغلو.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية عناصر من حزب «العمال الكردستاني» (أرشيفية - رويترز)

تركيا: حزب مؤيد للأكراد يعلن الانتهاء من مسودة قانون إطاري للسلام

أعلن حزب مؤيد للأكراد في تركيا عن إعداد مسودة قانون إطاري «مؤقت» لـ«عملية السلام والمجتمع الديمقراطي» التي تمر عبر حلّ حزب «العمال الكردستاني» ونزع أسلحته

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية أنصار حزب «الشعب الجمهوري» في مظاهرة احتجاجية على قرار المحكمة إعادة كمال كليتشدار أوغلو لرئاسة الحزب (رويترز)

تركيا: فصل جديد من التوتر بين جبهتي «الشعب الجمهوري»

فتحت جبهة كمال كليتشدار أوغلو المعاد إلى رئاسة حزب «الشعب الجمهوري» التركي المعارض «مؤقتاً» بقرار قضائي فصلاً جديداً للتوتر مع رئيسه المنتخب أوزغور أوزيل

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

16 قتيلاً في اشتباكات قبلية بإقليم دارفور السوداني

نازحون من دارفور يسيرون وسط عاصفة رملية بمخيم للاجئين السودانيين شرق تشاد في 30 نوفمبر 2025 (رويترز)
نازحون من دارفور يسيرون وسط عاصفة رملية بمخيم للاجئين السودانيين شرق تشاد في 30 نوفمبر 2025 (رويترز)
TT

16 قتيلاً في اشتباكات قبلية بإقليم دارفور السوداني

نازحون من دارفور يسيرون وسط عاصفة رملية بمخيم للاجئين السودانيين شرق تشاد في 30 نوفمبر 2025 (رويترز)
نازحون من دارفور يسيرون وسط عاصفة رملية بمخيم للاجئين السودانيين شرق تشاد في 30 نوفمبر 2025 (رويترز)

قُتل 16 شخصاً وأصيب آخرون في مواجهات قبلية مسلحة في ولاية جنوب دارفور في السودان، في حين أُحرقت قرى ومنازل، بحسب ما أفادت مصادر محلية «وكالة الصحافة الفرنسية» الاثنين.

واندلع النزاع بين قبيلتَي السلامات وبني هلبة في نهاية مايو (أيار)، في محلية كبُم جنوب غرب نيالا عاصمة جنوب دارفور الخاضعة لسيطرة «قوات الدعم السريع».

وقال عادل إبراهيم، أحد زعماء الإدارة الأهلية في كبُم: «بدأ النزاع مع إحراق إحدى المجموعات حشائش المرعى، لتندلع مواجهات بين القبيلتين أسفرت عن مقتل أحد الرعاة» قبل أن تتصاعد الاشتباكات.

وتدعم قبيلتا السلامات وبني هلبة العربيّتان «قوات الدعم السريع»، ويقاتل أفرادهما في صفوفها. وشهد إقليم دارفور ذو الطبيعة القبلية نزاعات مشابهة على مدار العقود الماضية، أسفر كثير منها عن أعداد كبيرة من القتلى والنازحين.

وتثير النزاعات بين القبائل التي تدعم «قوات الدعم السريع» تساؤلات بشأن وحدة الصف في تلك المناطق، وتزايد احتمالات الانقسام الداخلي، في وقت تشهد «قوات الدعم السريع» انشقاقات متكرّرة من قِبل قادة ميدانيين أعلنوا انضمامهم للجيش السوداني.


محادثات مصرية - صومالية بشأن أزمات البحارة المختطفين وتمويل بعثة السلام

وزير الخارجية المصري خلال كلمته بالاجتماع الوزاري الكوري - الأفريقي في سيول (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري خلال كلمته بالاجتماع الوزاري الكوري - الأفريقي في سيول (الخارجية المصرية)
TT

محادثات مصرية - صومالية بشأن أزمات البحارة المختطفين وتمويل بعثة السلام

وزير الخارجية المصري خلال كلمته بالاجتماع الوزاري الكوري - الأفريقي في سيول (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري خلال كلمته بالاجتماع الوزاري الكوري - الأفريقي في سيول (الخارجية المصرية)

تصدَّرت أزمات البحارة المصريين المختطفين من قراصنة في الصومال، وتمويل بعثة السلام بمقديشو، وتحركات إقليم «أرض الصومال» الانفصالي، محادثات مصرية وصومالية جديدة على هامش الاجتماع الأفريقي - الكوري في سيول.

تأتي تلك المحادثات في سياق التنسيق بين البلدين وتعزيز التعاون من أجل وضع حد لتلك الأزمات في ظل التوترات المستمرة في منطقة القرن الأفريقي، حسب خبير في الشؤون الأفريقية تحدث لـ«الشرق الأوسط».

والتقى وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، نظيره الصومالي عبد السلام عبدي علي، على هامش الاجتماع الوزاري الكوري - الأفريقي الذي انطلق الاثنين ويُختتم الثلاثاء.

وشدد عبد العاطي على مواصلة تعزيز الشراكة الاستراتيجية والتعاون بين البلدين في شتى المجالات الأمنية والتجارية بما يحقق تطلعات الشعبين ويعزز الاستقرار والتنمية، مشيراً إلى «أهمية الإسراع بالإفراج عن البحارة المصريين المختطفين وضمان سلامتهم، والعمل على إطلاق سراحهم»، حسب بيان لـ«الخارجية»، الاثنين.

وأعلنت «الخارجية المصرية» في بيان، الشهر الماضي، تعرض ناقلة نفط على متنها 8 بحارة مصريين للاختطاف قرب سواحل الصومال، بعد أيام من إعلان السلطات اليمنية تعرض سفينة للقرصنة على متنها 12 بحاراً مصرياً وهندياً.

وجدد عبد العاطي دعم مصر الكامل لوحدة وسيادة وسلامة أراضي الصومال، وصون مؤسساتها الوطنية، مؤكداً إدانة القاهرة الخطوة غير القانونية والمرفوضة المتمثلة في إقدام ما تسمى منطقة «أرض الصومال» على افتتاح سفارة مزعومة لها في مدينة القدس المحتلة، في انتهاك صارخ للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

وزير الخارجية المصري خلال لقائه نظيره الصومالي الاثنين (الخارجية المصرية)

واعترفت تل أبيب في ديسمبر (كانون الأول) 2025 بإقليم «أرض الصومال» المنفصل عن الحكومة الفيدرالية الصومالية عام 1991، دولةً ذات سيادة، وفي مايو (أيار) الماضي، أعلن الإقليم الانفصالي غير المعترف به دولياً، عزمه افتتاح سفارة له في القدس، في خطوات رفضتها مقديشو ودول عربية وإسلامية.

ويرى نائب رئيس «المجلس المصري للشؤون الخارجية»، الخبير في الشؤون الأفريقية، السفير صلاح حليمة، أن تلك اللقاءات تعزز مسار التنسيق بين البلدين، وتُعمِّق التعاون من أجل وضع حد لتلك الأزمات في ظل التوترات المستمرة في منطقة القرن الأفريقي، لافتاً إلى أن «ملف البحارة المختطفين أولوية قصوى للبلدين».

وشدد على أن الموقف المصري مهم في سياق دعم الصومال في رفض تحركات الإقليم الانفصالي، بوصفه يخالف القانون الدولي، ويهدد استقرار المنطقة، مشيراً إلى أن «تطور العلاقات المصرية - الصومالية يعزز هذا المستوى من التنسيق حفاظاً على الأمن القومي للبلدين ولأفريقيا».

المحادثات المصرية - الصومالية، شملت أيضاً التعاون بين البلدين في ملف قوات حفظ السلام في مقديشو.

صورة جماعية للمشاركين في الاجتماع الوزاري الكوري - الأفريقي بسيول (الخارجية المصرية)

وشدد عبد العاطي، الاثنين، على «أهمية مواصلة الجهود مع الشركاء الدوليين من أجل حشد تمويل كافٍ ومستدام لبعثة الاتحاد الأفريقي للدعم والاستقرار في الصومال بما يمكنها من أداء مهامها على أكمل وجه».

وفي فبراير (شباط) الماضي، قال الرئيس عبد الفتاح السيسي إن بلاده «ماضية في نشر قوات ببعثة حفظ السلام في الصومال»، وتحدثت الرئاسة المصرية ووزارة الخارجية في أكثر من موقف على ضرورة توفير دعم مالي دولي كافٍ للبعثة.

وبدأت بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الاستقرار في الصومال المعروفة باسم «أوصوم» عملياتها بدايةً من يناير (كانون الثاني) 2025 بعد اعتماد مجلس الأمن الدولي قراراً بشأنها في ديسمبر 2024، بهدف دعم مقديشو في مكافحة حركة «الشباب» التي تتصاعد عملياتها الإرهابية منذ 15 عاماً.

ويرى السفير حليمة أن «المطلب المصري بدعم (البعثة) يحمل قراءة سليمة ودعماً كبيراً للصومال، خصوصاً أن التمويل يمثل دفعة لتحركات البعثة ونشاطها في مواجهة الإرهاب ودعم الاستقرار في الصومال، متوقعاً زيادة التعاون في الفترة المقبلة بين البلدين».

Your Premium trial has ended


بعد 45 عاماً... مصر تُكرِّم 3 ضحايا في حادث اغتيال السادات

الرئيس المصري الأسبق محمد أنور السادات (أرشيفية- الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري الأسبق محمد أنور السادات (أرشيفية- الرئاسة المصرية)
TT

بعد 45 عاماً... مصر تُكرِّم 3 ضحايا في حادث اغتيال السادات

الرئيس المصري الأسبق محمد أنور السادات (أرشيفية- الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري الأسبق محمد أنور السادات (أرشيفية- الرئاسة المصرية)

بعد 45 عاماً على حادث اغتيال الرئيس الأسبق محمد أنور السادات، قررت مصر إدراج 3 من ضحايا الحادث ضمن صندوق تكريم شهداء وضحايا ومفقودي ومصابي العمليات الحربية والإرهابية والأمنية وأُسَرهم.

وأصدر رئيس مجلس الوزراء، مصطفى مدبولي، قراراً يقضي بإضافة 3 ضحايا في «حادث المنصة» الشهير بالقاهرة عام 1981 إلى «صندوق الشهداء»، ونُشر القرار في الجريدة الرسمية، الاثنين.

​وبموجب المادة الأولى من القرار، سيتم إدراج الثلاثة رسمياً تحت مظلة «الصندوق»، وهو ما «يضمن لأُسَرهم الحصول على حزمة الرعاية والمزايا والخدمات المتكاملة» تقديراً لتضحياتهم وتخليداً لذكراهم بعد عقود من الحادث الأليم.

وتم إنشاء صندوق تكريم شهداء وضحايا ومفقودي ومصابي العمليات الحربية والإرهابية والأمنية وأُسَرهم سنة 2018، ويُعد «هيئة عامة خدمية» تتبع رئيس مجلس الوزراء. ويهدف «الصندوق» إلى «تكريم الشهداء ومن في حكمهم، وضحايا ومفقودي ومصابي العمليات الحربية والإرهابية والأمنية وأُسَرهم، ودعمهم ورعايتهم في كافة النواحي الاجتماعية والصحية والتعليمية وغيرها، وصرف التعويضات المستحقة لهم».

ويشير «حادث المنصة» إلى واقعة اغتيال الرئيس السادات عام 1981 خلال الاحتفال بذكرى حرب 6 أكتوبر (تشرين الأول) 1973؛ إذ قام خالد الإسلامبولي، المتهم الرئيسي في عملية الاغتيال، و3 آخرون، بإطلاق النار على السادات خلال الاستعراض العسكري.

وشمل القرار: سمير حلمي إبراهيم، الذي كان يشغل منصب رئيس «الجهاز المركزي للمحاسبات» في الفترة بين 1978 و1981، والذي كان حاضراً في الاستعراض العسكري بصفته من قيادات الدولة، وتلقى خلال الحادث رصاصة أودت بحياته.

وكذلك الأنبا صموئيل (سعد عزيز إبراهيم) الذي كان أحد ممثلي الكنيسة المصرية خلال الاستعراض العسكري بحضور الرئيس الأسبق، كما كان ضمن «اللجنة الخماسية» التي شكلها الرئيس الراحل للقيام بالمهام البابوية، عقب عزل البابا شنودة من منصبه. وتم دفن صموئيل في الكاتدرائية.

«حادث المنصة» في مصر عام 1981 (أرشيفية- متداولة)

وشمل القرار أيضاً محمد يوسف رشوان، المصور الخاص للرئيس الراحل؛ وكان يرافقه في كل الاحتفالات، وقُتل في «حادث المنصة» خلال محاولة أحد الجناة الأربعة الدخول إلى المنصة من ناحية اليمين التي تصادَف وجود المصور فيها؛ فألقى عليه الأخير الكاميرا الخاصة به في محاولة لإعاقته عن الوصول للرئيس السادات، فضُرب من قِبَل الجاني بالسلاح الآلي وسقط قتيلاً.

الخبير في مكافحة الإرهاب، العقيد حاتم صابر، تحدَّث عن «حادث المنصة»، قائلاً لـ«الشرق الأوسط» إنه خُطِّط له على يد «تنظيم الجهاد»، وأسفر عن اغتيال الرئيس السادات ومعه 7 من كبار الشخصيات والضيوف، إلى جانب سقوط عدد كبير من المصابين.

وأضاف صابر: «الواقعة لم تكن مجرد اغتيال سياسي؛ بل حادثة وقعت داخل نطاق عسكري خاضع للأحكام العسكرية؛ حيث كان العرض العسكري مهمة رسمية منظمة بقرارات تصدر مباشرة عن وزير الدفاع، تحدد توقيتات البدء والانتهاء والتدريبات»، لافتاً إلى أن «جميع المشاركين، سواءً كانوا ضباطاً أو مدنيين في الخدمة، عُدُّوا في مهمة عسكرية، ومن ثم فإن أي إصابة أو استشهاد يقع خلال هذه المهمة يندرج قانوناً تحت بند مصابي أو شهداء العمليات الحربية، وهو ما يُبرر إدراجهم ضمن صندوق تكريم الشهداء».

ورأى أن القرار الأخير بتكريم ضحايا «حادث المنصة» يحمل رسائل عدة؛ فهو يؤكد أن «الدولة لا تنسى شهداءها»، كما أن صدور القرار في هذا التوقيت «يعزز الشعور بالوطنية، إلى جانب ما يحمله القرار من تقديم مزايا مادية وخدمات اجتماعية لأُسَرهم».

ويقوم صندوق تكريم شهداء وضحايا ومفقودي ومصابي العمليات الحربية وأُسَرهم بصرف التعويض المادي الواجب صرفه لمرة واحدة بقيمة 100 ألف جنيه، للمستفيدين من أسرة الشهيد (الأب والأم والأرملة والأبناء)، وللمصاب طبقاً لنسبة العجز، وفي حالة وفاة المصاب يتم الصرف للمستحقين من أسرته، وفق وزارة الدفاع المصرية.