إحباط محاولة تهريب ضخمة لـ25 مليون حبة كبتاغونhttp://aawsat.srpcdigital.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5275354-%D8%A5%D8%AD%D8%A8%D8%A7%D8%B7-%D9%85%D8%AD%D8%A7%D9%88%D9%84%D8%A9-%D8%AA%D9%87%D8%B1%D9%8A%D8%A8-%D8%B6%D8%AE%D9%85%D8%A9-%D9%84%D9%8025-%D9%85%D9%84%D9%8A%D9%88%D9%86-%D8%AD%D8%A8%D8%A9-%D9%83%D8%A8%D8%AA%D8%A7%D8%BA%D9%88%D9%86
كانت مخبأة باحترافية داخل أوانٍ فخارية للشحن الخارجي
25 مليون حبة كبتاغون معبأة بطريقة احترافية ضبطتها «إدارة مكافحة المخدرات» في سوريا (الداخلية السورية)
دمشق:«الشرق الأوسط»
TT
دمشق:«الشرق الأوسط»
TT
إحباط محاولة تهريب ضخمة لـ25 مليون حبة كبتاغون
25 مليون حبة كبتاغون معبأة بطريقة احترافية ضبطتها «إدارة مكافحة المخدرات» في سوريا (الداخلية السورية)
إنجاز أمني استثنائي هو الأكبر على المستويين الداخلي والخارجي، سجلته «إدارة مكافحة المخدرات» بعد متابعة استمرت عدة أسابيع أسفرت عن إحباط محاولة تهريب ضخمة لـ25 مليون حبة كبتاغون مخبأة باحترافية داخل أوانٍ فخارية للشحن الخارجي.
وقال موقع وزارة الداخلية، إن الإدارة أوقفت جميع المتورطين المنتمين للشبكة وإدارة المنشأة وحجز كل الوسائل والمعدات اللوجستية المستخدمة في خطوط الإنتاج والتمويه وإرفاقها بملف القضية العملية النوعية، وهو ما يعكس الكفاءة والجاهزية العالية لكوادر إدارة مكافحة المخدرات في رصد وإحباط المخططات الإجرامية العابرة للحدود وتجفيف منابع هذه الآفة الخطرة صوناً للاستقرار الداخلي وحماية للمجتمعات.
وزارة الداخلية:إنجاز أمني استثنائي هو الأكبر على المستويين الداخلي والخارجي سجلته إدارة مكافحة المخدرات بعد متابعة استمرت عدة أسابيع أسفرت عن إحباط محاولة تهريب ضخمة لـ 25 مليون حبة كبتاغون مخبأة باحترافية داخل أوانٍ فخارية للشحن الخارجيالإدارة أوقفت جميع المتورطين... pic.twitter.com/TQfV7sBKc1
وأوضح معاون مدير إدارة مكافحة المخدرات للشؤون الفنية، مالك موسى، الأربعاء، في تصريح للصحافيين، أنه من خلال أعمال المتابعة والتحري، تمكنت الإدارة من ضبط كمية من المواد المخدرة المُعدة للتهريب تقدر بـ25 مليون حبة كبتاغون معبأة بطريقة احترافية داخل أوانٍ فخارية.
موظف في «إدارة مكافحة المخدرات» في سوريا يفحص صناديق تهريب شحنة الكبتاغون (الداخلية السورية)
وأكد موسى أنه تم تفكيك الشبكة المتورطة واعتقال سبعة أشخاص من أفراد الخلية، وضبط الكمية، وإحالتهم إلى الجهات المختصة، لافتاً إلى أن إدارة مكافحة المخدرات تعمل على مدار الساعة لمكافحة آفة المخدرات الخطرة على المجتمع.
وتأتي العملية الجديدة ضمن جهود إدارة مكافحة المخدرات في تنفيذ عمليات استباقية نوعية لإحباط مخططات تهريب المخدرات وحماية أمن المجتمع واستقراره.
وأحبطت إدارة مكافحة المخدرات، في 14 مايو (أيار) الحالي، محاولة نوعية لتهريب كمية كبيرة من حبوب الكبتاغون إلى الأردن بعد رصد استخدام المهربين مناطيد هوائية مزودة بأنظمة تتبع وتحكم عن بعد في محاولة للالتفاف على إجراءات المراقبة الحدودية.،
وأحبطت إدارة مكافحة المخدرات، بالتعاون مع إدارة مكافحة المخدرات في الأردن، في 9 أبريل (نيسان) الماضي، محاولة تهريب 943 كلغ من مادة الكبتاغون عبر مركز حدود جابر.
رفع القاضي الجلسة إلى يوم 19 يونيو المقبل؛ وذلك لإتاحة المجال أمام النيابة العامة والدفاع لتقديم المطالبات والادعاءات والشهود، وفق الإجراءات القانونية.
أصدر الرئيس أحمد الشرع مرسوماً يتضمن قانوناً جديداً للجمارك في سوريا ينظم عمل الأمانات الجمركية وحركة البضائع والرسوم عبر المنافذ البرية والبحرية والجوية.
هل يعلق لبنان حضوره «المسار الأمني» مع إسرائيل أم يُشارك لتثبيت الهدنة؟http://aawsat.srpcdigital.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5275381-%D9%87%D9%84-%D9%8A%D8%B9%D9%84%D9%82-%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86-%D8%AD%D8%B6%D9%88%D8%B1%D9%87-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%86%D9%8A-%D9%85%D8%B9-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84-%D8%A3%D9%85-%D9%8A%D9%8F%D8%B4%D8%A7%D8%B1%D9%83-%D9%84%D8%AA%D8%AB%D8%A8%D9%8A%D8%AA
هل يعلق لبنان حضوره «المسار الأمني» مع إسرائيل أم يُشارك لتثبيت الهدنة؟
الصورة الرسمية لأول جلسة تفاوض بين الوفدين اللبناني والإسرائيلي بحضور مسؤولين دبلوماسيين أميركيين في واشنطن (الخارجية الأميركية)
استمرار الخروقات الإسرائيلية لوقف إطلاق النار، بدلاً من العمل على تثبيته، لا يشجّع لبنان، المتردد في المشاركة في اجتماع المسار الأمني، الذي يطغى عليه الحضور العسكري ويجمعه بالوفد الإسرائيلي، برعاية وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) في واشنطن يوم 29 مايو (أيار) الحالي.
ويقف لبنان حالياً أمام خيارين؛ إما تعليق مشاركته، وإما حضوره، مشترطاً إدراج وقف إطلاق النار بنداً أول على جدول الأعمال التقني، لأن تعذّر وقفه يحرج، في آنٍ واحد، رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون وحكومة الرئيس نواف سلام، بعدما كانا قد ربطا موافقتهما على بدء المفاوضات بوقف الأعمال العدائية، التي أخذت تتوسع، بدلاً من أن تتراجع، مع ارتفاع وتيرة الغارات الإسرائيلية على البلدات الواقعة شمال نهر الليطاني.
فلبنان لا يبدي حماسةً لاستئناف المفاوضات تحت ضغط إسرائيل بالنار ورد «حزب الله» عليها، وهذا ما يضع الولايات المتحدة الأميركية أمام اختبار تعهدها بالضغط على تل أبيب لإلزامها بوقف النار على أن ينسحب تلقائياً على «حزب الله».
وفي هذا السياق، قال مصدر وزاري لـ«الشرق الأوسط» إن لبنان تجاوب مع طلب الولايات المتحدة الدخول في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، كما استجاب لاحقاً لرغبتها في رفع مستوى التمثيل وضم عسكريين إلى الوفد المفاوض، مقابل إصراره على أن تبدأ بتثبيت الهدنة.
وتساءل المصدر: ماذا قدَّم الراعي الأميركي للبنان؟ وما الأسباب الكامنة وراء عدم تجاوبه في تثبيت وقف إطلاق النار بما يُعزّز موقع الدولة اللبنانية في مواجهة «حزب الله»، الذي يرفض المفاوضات المباشرة، ويطالب باستبدال أخرى غير مباشرة بها، ويشن عليها أقسى الحملات السياسية، فيما يتباهى نوابه بالإنجازات والانتصارات التي حققها مقاتلو الحزب، ويدعون إلى استثمارها، ولكن عبر مفاوضات غير مباشرة؟
ولفت المصدر إلى أن لبنان كان قد اتخذ قراره بعدم ربط مصيره بإيران، خلافاً لإصرار «الثنائي الشيعي»، ومن ثم لا يجد ما يبرر لواشنطن عدم إلزام إسرائيل بوقف إطلاق النار. وقال إن لبنان شارك في الجلسة الثالثة من المفاوضات بوفد ترأسه السفير السابق سيمون كرم، وإن مشاركته جاءت في إطار إعلان نيته إنهاء حال الحرب مع إسرائيل التي لم تلتزم بوقف الأعمال العدائية. وأضاف أن لبنان كان، ولا يزال، يراهن على تدخل الإدارة الأميركية فور انتهاء الجولة، للضغط على إسرائيل وتهيئة المناخين السياسي والأمني الملائمين لانعقاد اجتماع يقتصر على العسكريين تحت سقف البحث في المسار الأمني، تمهيداً لاستئناف اجتماعات المسار السياسي يومي 2 و3 يونيو (حزيران) المقبل.
وأكد أن لبنان بدأ التحضير لاجتماع المسار الأمني، الذي يغلب عليه الطابع التقني، مستغرباً ما روّج له البعض عن أن عون، بالتوافق مع سلّام، يدرسان تشكيل لواء خاص بالجنوب استجابة لطلب واشنطن. وأوضح أن هذا الطرح لم يُدرج على بساط البحث خلال جولة المفاوضات الأخيرة، وأن ما جرى تداوله استند، بصورة غير مباشرة، إلى تصريحات وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو لإحدى المحطات الأميركية.
عناصر في الدفاع المدني يبحثون عن ضحايا عالقين تحت أنقاض منزل استهدف بغارة إسرائيلية في بلدة دير قانون النهر يوم الثلاثاء (أ.ب)
واستغرب المصدر الحملة التي شنّها نواب «حزب الله» في هذا الخصوص، وقال إنهم كانوا في غنى عنها لو استمزجوا رأي عون فيما يجري التداول به عبر الوسيط الرئاسي الذي يتواصل مع النائب حسن فضل الله، والمقصود به العميد أندريه رحال. وأكد أن تشكيل لواء خاص مقاتل من الجيش ليس مطروحاً؛ لأنه لا وجود لدى قيادته لأي تمييز بين لواء وآخر، ولا فرز لألويته إلى فئة «أ» و«ب». إضافة إلى أن موقف عون لا جدال فيه في هذا الشأن. ولفت إلى أن «حزب الله» يفتعل معركة لا وجود لها لصرف الأنظار عن مطالبته بحصرية السلاح بيد الدولة لبسط سلطتها على كل أراضيها تطبيقاً لاتفاق الطائف الذي يؤيده وبدأ يستحضره في جميع المناسبات.
وأوضح المصدر أن تشكيل الوفد العسكري إلى اجتماع المسار الأمني لا يزال موضع تداول وتشاور بين عون وسلام وقائد الجيش العماد رودولف هيكل. وتوقّع أن يضم الوفد، إضافة إلى الملحق العسكري في سفارة لبنان في واشنطن العميد أوليفر حاكمة، عدداً من الضباط ذوي الاختصاص والخبرة الميدانية، ولم يستبعد أن يكون من بينهم قائد عمليات منطقة جنوب الليطاني العميد نيقولا تابت، الذي يمثّل لبنان في اجتماعات لجنة «الميكانيزم» المكلفة بالإشراف على تطبيق اتفاق وقف الأعمال العدائية. كما توقّع أن تستجيب واشنطن والمجتمع الدولي لاحتياجات الجيش من التجهيزات على مختلف المستويات، بما يُتيح له تعزيز انتشاره في الجنوب.
ولم يستبعد بأن يلتحق بالوفد ضباط من مديرية الشؤون الجغرافية وغرفة العمليات في وزارة الدفاع، وقال إن اجتماع المسار الأمني هو لوضع اتفاق الإطار الذي يتمسك به الوفد المفاوض، ويكون بمثابة خريطة الطريق لنشر الجيش في جنوب الليطاني حتى الحدود الدولية، بالتزامن مع انسحاب إسرائيل منه طبقاً لجدول زمني يُتفق عليه برعاية أميركية وبواسطة لجنة ارتباط ثلاثية، تضم ضباطاً عن الأطراف الثلاثة، يوكل إليها مراقبة تنفيذ الاتفاق الأمني لإنهاء حال الحرب بين البلدين والتدخل لمعالجة الخروق في حال حصولها.
ورأى المصدر أن هناك ضرورة لوجود ممثل عن مديرية الشؤون الجغرافية، للتحقق من انسحاب إسرائيل حتى الحدود الدولية، تطبيقاً لما نصّت عليه اتفاقية الهدنة المعقودة بين البلدين عام 1949. وأضاف أنه يمكن تقسيم الجنوب إلى قطاعات أمنية للتأكد، بشكل ملموس، من عدم وجود أي سلاح غير شرعي. ورجّح أن يبحث المسار الأمني مرحلة ما بعد انتهاء مهام قوات «يونيفيل» في مطلع العام المقبل، بهدف إيجاد بديل لها، وقد يقع الخيار على تفعيل دور هيئة المراقبين المنبثقة عن الهدنة مع زيادة عددها، علماً بأنها تنتشر حالياً على جانبي الحدود، ولها مقران رئيسيان في محلة بئر حسن في الضاحية الجنوبية لبيروت، وفي القدس.
الدخان يتصاعد من بلدة البرج الشمالي في جنوب لبنان إثر استهدافها بقصف إسرائيلي (أ.ف.ب)
لبنان: تأجيل جلسة «العفو العام» تحت ضغط الشارعhttp://aawsat.srpcdigital.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5275379-%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86-%D8%AA%D8%A3%D8%AC%D9%8A%D9%84-%D8%AC%D9%84%D8%B3%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%81%D9%88-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%85-%D8%AA%D8%AD%D8%AA-%D8%B6%D8%BA%D8%B7-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%A7%D8%B1%D8%B9
متظاهرون يحملون صورة الشيخ أحمد الأسير خلال تحرك رفضاً لمشروع قانون العفو عند مدخل صيدا بعد ظهر يوم الثلاثاء (أ.ب)
شكّل قرار رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري تأجيل الجلسة النيابية المخصصة لإقرار «قانون العفو العام» مؤشراً على حجم الانقسام السياسي والطائفي الذي أحاط بالملف.
وأعلن بري تأجيل الجلسة في بيان قال فيه: «لما كان القصد لاقتراح قانون العفو، وتخفيض بعض العقوبات بشكل استثنائي يرمي لإعادة الاعتبار لمبدأ العدالة بوصفه ركناً من أركان الدولة القانونية، وضمانة حرية الأفراد، لا سيما أن الوضع في السجون اتسم بتأخير مزمن في إصدار الأحكام الجزائية، ورغم الجهود التي قامت بها دوائر المجلس النيابي واللجان المشتركة للتوصل إلى توافق وطني يكون علامة جمع في وطن أحوج ما يكون به للتضامن، والتوافق، غير أن الذي جرى وشوهد في أكثر من منطقة مترافق مع تحريض ويا للأسف طائفي، ومذهبي، تقرر تأجيل جلسة الغد (الخميس) إلى موعد آخر شعاره التوافق».
ورغم أنّ الصيغة التي أقرتها اللجان النيابية المشتركة الثلاثاء تضمّنت تخفيضات للعقوبات، وتخفيف مدة الأحكام، فإنّ الاعتراض تمحور حول البنود المرتبطة بالموقوفين الإسلاميين الذين اعتبروا أنّ القانون لا يمنحهم عفواً فعلياً، بل يضعهم ضمن إطار «التخفيضات» فقط، مع إبقاء عدد كبير منهم خارج الاستفادة، بسبب استثناءات تتعلق بالقتل العمد، أو الدعاوى الشخصية، أو الملفات المصنفة إرهابية.
الفئات المستفيدة وفق الصيغة الأخيرة
وتشمل الفئات المستفيدة من قانون العفو العام بصيغته الأخيرة الموقوفين الذين أمضوا سنوات طويلة من دون محاكمة، أو من دون صدور حكم نهائي بحقهم، وخصوصاً من تجاوزت مدة توقيفهم 14 عاماً، على أن تبقى هذه النقطة رهن الإقرار النهائي في الهيئة العامة. كما يستفيد المحكومون بعقوبة الإعدام بعدما جرى تحويل العقوبة إلى 28 سنة سجنية، أي ما يعادل نحو 21 سنة فعلية، إضافة إلى المحكومين بالمؤبد، مع طرح تخفيض العقوبة إلى 17 سنة سجنية، أي نحو 13 سنة فعلية.
وتنص الصيغة أيضاً على تخفيض سائر العقوبات إلى الثلث، باستثناء الجرائم التي اتخذ فيها المتضرر صفة الادعاء الشخصي، إذ لا يتم تخفيض العقوبة إلا بعد إسقاط الحق الشخصي. وتشمل الاستفادة عدداً من الموقوفين الإسلاميين المرتبطين بملفات أمنية، أو أحداث قديمة، باستثناء من تثبت إدانتهم بجرائم إرهابية كبرى، أو بعمليات قتل مباشرة. كذلك يستفيد بعض المتورطين بملفات المخدرات، وخصوصاً في قضايا التعاطي، أو الترويج الفردي، فيما تُستثنى شبكات التهريب، والتجارة المنظمة، والتصنيع الكبير.
كما تشمل الصيغة المبعدين، والفارين الموجودين خارج لبنان (إسرائيل)، والسماح بتسوية أوضاع فئات منهم، إضافة إلى محكومين بجرائم وجنح عادية، مع إمكان تخفيض العقوبات إلى الثلث في بعض الحالات.
في المقابل، تستثني الصيغة الجرائم الإرهابية، والقتل العمد، والجرائم المحالة إلى المجلس العدلي، وجرائم اختلاس المال العام، وشبكات المخدرات المنظمة، والاعتداء على الجيش، والقوى الأمنية، إضافة إلى بعض الجرائم المرتبطة بالتعامل مع العدو، أو التفجيرات الكبرى.
المحكمة العسكرية في لبنان (الوكالة الوطنية)
النائب ريفي: نرفض وضع الطائفة السنية بوجه الجيش
وفي هذا الإطار أكد النائب عن طرابلس أشرف ريفي أن «دعم العفو العام يأتي من المسؤولية الوطنية لا من منطلق طائفي»، مشيراً إلى أن أوضاع «السجون باتت مأساوية، ولم تعد تحتمل، والمطلوب تحقيق العدالة، ورفع المظلومية عن الجميع».
ولفت ريفي في حديث لـ«الشرق الأوسط» إلى أن المحكمة العسكرية في المرحلة السابقة كانت تعمل في ظل الهيمنة الإيرانية على لبنان»، مضيفا: «معارضو (حزب الله) كانوا يُتهمون بالإرهاب لحملهم صورة، أو سلاحاً، فيما كان آخرون ينقلون المدافع في المدن من دون محاسبة»، مؤكداً أن «الوضع اللبناني تغيّر اليوم، وعلى الجميع قراءة هذه التحولات».
وشدد على رفض «وضع الطائفة السنية في مواجهة الجيش اللبناني»، مؤكداً أن «شهداء الجيش شهداؤنا، وأغلبهم من أبناء الطائفة السنية». كما سأل عن ملف النقيب الطيار سامر حنا الذي قتل باستهداف مروحيته العسكرية جنوب لبنان عام 2008، وكلنا نعلم من قتله (في إشارة إلى «حزب الله»)، بينما طوي ملفه».
وطالب ريفي بإسقاط البند المتعلق بالقضايا التي اتخذ فيها المتضرر صفة الادعاء الشخصي «للوصول إلى العدالة، ومنع الاستنسابية، ورفع المظلومية».
التطور الأبرز تمثّل في دخول دار الفتوى بشكل مباشر على خط الأزمة، عبر بيان لرئيس الشؤون الإعلامية في هيئة رعاية السجناء وأسرهم، نديم بيضون، الذي اعتبر أنّ «العدالة ليست استنسابية»، متسائلاً عن كيفية طرح الإفراج عن متورطين في ملفات مخدرات، أو تعامل مع العدو، مقابل إبقاء عشرات الموقوفين الإسلاميين داخل السجون رغم مرور سنوات طويلة على توقيفهم.
وأشار بيضون إلى أنّ جزءاً من هؤلاء الموقوفين لم يحصل أساساً على محاكمات عادلة، فيما لا يزال بعضهم موقوفاً على خلفية منشورات، أو تعليقات على وسائل التواصل الاجتماعي، محذراً «من أي مقاربة تؤدي إلى شعور الطائفة السنية بأنها مستهدفة، أو مستثناة من التسويات المطروحة».
نساء مشاركات في تحرك رفضاً لمشروع قانون العفو في مدينة صيدا في جنوب لبنان (أ.ب)
الشارع يتحرك... وقطع طرقات
وهذا الاعتراض ترافق مع تحركات شعبية في مناطق عدة، خصوصاً في الشمال، وصيدا، وإقليم الخروب، وعكار، حيث قطعت طرقات رئيسة، فيما شهد جسر الأولي عند مدخل صيدا اعتصاماً لمناصري الشيخ أحمد الأسير المحكوم بالإعدام على خلفية «أحداث عبرا» التي وقعت عام 2013 في صيدا جنوب لبنان بين مناصري الأسير والجيش اللبناني، مع دعوات إلى اعتصام مفتوح، ونصب خيم احتجاجية.
كما شهدت ساحة النور في طرابلس تحركات احتجاجية رُفعت خلالها شعارات تندد بما وصفه المحتجون بـ«العفو الجائر»، معتبرين أنّ القانون يمنح تسهيلات لمرتكبي جرائم أخرى، فيما يبقي الموقوفين الإسلاميين داخل السجون.
ودعت لجنة أهالي السجناء في لبنان الأهالي في بيان إلى التحرك في الشارع في مختلف المناطق مطالبة النواب السنّة بالعمل على تعديل البنود التي «ترفع الظلم عن الموقوفين الإسلاميين لا أن تكرّسه».
وفي سجن رومية، سادت أجواء غضب بعد تسريب تفاصيل الصيغة النهائية للقانون، حيث اعتبر الموقوفون أنّ بعض البنود «فُرضت عن سابق إصرار»، بهدف استثناء أكبر عدد ممكن منهم من الاستفادة، فيما شهدت المناطق التي قُطعت فيها الطرقات انتشاراً كثيفاً للجيش اللبناني لمنع توسّع الاحتجاجات.
الهدنة تعيد سكان الضاحية الجنوبية تدريجياً إلى منازلهمhttp://aawsat.srpcdigital.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5275369-%D8%A7%D9%84%D9%87%D8%AF%D9%86%D8%A9-%D8%AA%D8%B9%D9%8A%D8%AF-%D8%B3%D9%83%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B6%D8%A7%D8%AD%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%86%D9%88%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%AF%D8%B1%D9%8A%D8%AC%D9%8A%D8%A7%D9%8B-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D9%85%D9%86%D8%A7%D8%B2%D9%84%D9%87%D9%85
الهدنة تعيد سكان الضاحية الجنوبية تدريجياً إلى منازلهم
أحد مباني «القرض الحسن» في الضاحية الجنوبية لبيروت بعد تعرضه لغارة إسرائيلية خلال الحرب في 2024 (أرشيفية - الشرق الأوسط)
تشهد الضاحية الجنوبية لبيروت عودة تدريجية للسكان، بعد تمديد اتفاق وقف إطلاق النار لمدة 6 أسابيع، وبعد 3 أشهر على نزوحهم من المنطقة، وإثر تحييدها إلى حد كبير في الهدنة عن القصف الإسرائيلي، في وقت يقول السكان إنه لا خيار أمامهم سوى العودة بعد اختبار النزوح وقسوته، وشعورهم بالبطالة.
وبدأت العودة إلى الضاحية منذ مطلع الأسبوع، رغم أن الطمأنينة المطلقة غير موجودة، حسبما يقول السكان لـ«الشرق الأوسط»، ويؤكد هؤلاء أن العودة إلى مصدر الرزق، والعودة إلى المنازل ضرورة، انطلاقاً من الحاجة إلى استعادة دورة الحياة المعيشية.
الرزق يفتح الأبواب
في منطقة يعتمد جزء كبير من سكانها على الأعمال الحرة، والمتاجر الصغيرة، باتت إعادة تشغيل مصدر الرزق شرطاً أساسياً لإعادة تشغيل الحياة نفسها. يقول علي زين الدين، الأب لولدين وصاحب محل ألبسة في الضاحية الجنوبية، إن «الناس تعود لأن لديها عملاً، أو مصلحة، أو مصدراً تعيش منه. فالعودة اليوم مرتبطة بلقمة العيش أكثر مما ترتبط بالشعور بالاطمئنان».
مبانٍ مدمرة نتيجة القصف الإسرائيلي على الضاحية الجنوبية لبيروت حيث يرتفع علم لـ«حزب الله» (إ.ب.أ)
ويشير إلى أن امتلاكه للمحل ساعده على إعادة فتح أبوابه في وقت يجد فيه كثيرون صعوبة في العودة وسط أعباء الإيجارات، والخسائر. لكن إعادة فتح الأبواب لم تعنِ استعادة الحياة السابقة بصورة كاملة.
ويشير إلى أنّ «الحركة موجودة لكنها خجولة، وهناك بيع وشراء بشكل محدود، لكنها تساعد في تأمين جزء من مصاريف العائلة». ويضيف أن نمط الحياة نفسه تبدّل بعد الحرب، موضحاً: «قبل الحرب كنا نعمل حتى وقت متأخر من الليل، أما اليوم فأفتح صباحاً، وأغلق في وقت أبكر قبل المغيب، لأن حركة الناس نفسها تغيّرت. كثيرون ينزلون نهاراً، ثم يغادرون مساءً، وبالتالي لم يعد الليل يشبه ما كان عليه سابقاً».
ويرى أن المشهد العام لا يزال يعكس عودة تدريجية أكثر منه استقراراً كاملاً، مضيفاً: «الناس تحاول أن تستعيد حياتها بما هو متاح، لكن لا أحد يتصرف وكأن كل شيء عاد طبيعياً».
انتظار طويل
لم يكن وسام شهاب، صاحب محل خضراوات وأب يعيل عائلة من خمسة أشخاص، ينوي العودة سريعاً في البداية، لكنه وجد نفسه أمام واقع مختلف مع مرور الوقت.
يقول: «عدنا لأن مصدر رزقي موجود هنا. محلي في الضاحية، ومنه أعيش، وأعيل عائلتي. في البداية كنا نعتقد أن مرحلة النزوح ستكون قصيرة، وأن الأمر يحتاج فقط إلى بعض الوقت، لكن عندما بدأت الفترة تطول لم يعد ممكناً أن تبقى الحياة معلّقة».
ويضيف أن «استمرار العائلة في حالة انتظار مفتوحة سيجعل الأمور أكثر تعقيداً من الناحية المعيشية، والنفسية»، لذلك قرر العودة والاستقرار مجدداً في منزله.
لكن هذه العودة لم تدفعه إلى إلغاء كل الاحتمالات الأخرى. ويقول: «أبقينا مكان نزوحنا في جبل لبنان كما هو تحسباً لأي تطورات جديدة. صحيح أننا عدنا واستقر أمرنا في الضاحية، لكن أحداً لا يشعر بأن الظروف أصبحت محسومة بالكامل».
ويرى شهاب أن الشعور بعدم الأمان لم يعد مرتبطاً بمنطقة بعينها، قائلاً: «الضاحية تبدو اليوم محيّدة نسبياً، لكن عدم الأمان أصبح حالة عامة يشعر بها الناس أينما كانوا».
أطفال نازحون من الضاحية الجنوبية إلى وسط بيروت (أ.ف.ب)
العودة لا تُنهي النزوح
في المقابل، لم تتخذ أم حسن حرقوص وعائلتها قرار العودة الكاملة حتى الآن، إذ لا تزال العائلة تتنقل بين الضاحية الجنوبية وبشامون حيث مكان نزوحها الحالي.
وتقول إنها تنزل نهاراً إلى الضاحية، ثم تغادر قبل مغيب الشمس، لأن العودة بالنسبة إليها لا تعني مجرد فتح باب المنزل لساعات محددة.
وتوضح أن أسباب تأجيل العودة لا ترتبط فقط بالهواجس الأمنية، بل أيضاً بخسارة مصدر الرزق الذي كانت تعتمد عليه العائلة. فمحل السمانة الذي كان يؤمن موردها الأساسي تحوّل خلال الحرب إلى وسيلة للبقاء، بعدما اعتمدت العائلة على المواد الغذائية الموجودة داخله خلال فترة النزوح.
وتقول: «كنا نعيش مما هو موجود في المحل، واستهلكنا محتوياته تدريجياً خلال الحرب حتى استطعنا الاستمرار».
وتضيف: «كيف يمكن للإنسان أن يعود ليستقر إذا كان مصدر عيشه نفسه قد توقف؟ العودة ليست مجرد منزل، فالناس تحتاج إلى عمل، وإلى حياة تستطيع أن تستمر بها».
وتشير إلى أن «أفراد عائلتها تعرضوا بدورهم لخسائر مهنية ومعيشية، ما زاد صعوبة اتخاذ قرار العودة الكاملة».
مؤسسات تنتظر... وأفراد عادوا
وتقول سوسن عمار، وهي مدرسة في إحدى مدارس الضاحية الجنوبية، إن «مدارس تقع في عمق الضاحية، ومنها المدرسة التي تعمل فيها، لم تفتح أبوابها حتى الآن، خوفاً على سلامة الطلاب، وأفراد الهيئة التعليمية»، مؤكدة أنه: «لا حاجة للمخاطرة في ظل استمرار حالة عدم الاستقرار».
وتشير إلى أن المؤسسات التعليمية تختلف بطبيعتها عن المصالح الفردية، موضحة أن «الأمر لا يتعلق بشخص واحد يتخذ قراراً لنفسه، بل بمئات الطلاب والعاملين».
المنزل أقل قسوة من النزوح
في الجهة المقابلة، يختصر حسن معتوق جانباً آخر من المشهد. فالرجل الذي كان يعيش مع عائلته داخل مدرسة خُصصت للنازحين قرر العودة إلى منزله رغم إدراكه أن المخاوف لا تزال قائمة.
ويقول: «العودة إلى البيت، حتى مع وجود خطر نسبي، تبقى أفضل من البقاء في حالة تهجير مستمرّة».
ويضيف أن فترة النزوح الطويلة تركت آثاراً نفسية كبيرة، قائلاً: «عندما يعيش الإنسان لفترة طويلة خارج بيته يشعر كأنه يعيش حياة مؤقتة، وكأنه ضيف في مكان ليس مكانه».
ويتابع: «لا أحد يستطيع أن يقول إنه عاد، لأنه لم يعد خائفاً، لكن الناس تتعب من حياة الانتظار نفسها».