تعديل وزاري مرتقب في سوريا يضع في الاعتبار دمج «قسد»

تغيير في الحقائب الخدمية وحركة تنقلات محافظين

إعلان الحكومة السورية مارس 2025 (الرئاسة)
إعلان الحكومة السورية مارس 2025 (الرئاسة)
TT

تعديل وزاري مرتقب في سوريا يضع في الاعتبار دمج «قسد»

إعلان الحكومة السورية مارس 2025 (الرئاسة)
إعلان الحكومة السورية مارس 2025 (الرئاسة)

كشفت مصادر مقربة من الحكومة السورية لصحيفة «الشرق الأوسط» عن تعديل وزاري مرتقب بالحكومة السورية خلال الأيام المقبلة، إلى جانب هيكلة عديد من الوزارات، تشمل السيادية منها أيضاً، إضافةً إلى حركة تنقلات تطول عدداً من المحافظين.

يأتي هذا الحديث عن التغييرات الوزارية المقبلة بعد مضيّ أكثر من عام على تشكيل الحكومة السورية في مارس (آذار) 2025، والتي جاءت عقب انتهاء تكليف الحكومة المؤقتة بتسيير الأعمال.

وتوقعت المصادر التي جرى مقاطعتها، أن التعديل سيشمل عديداً من الوزارات الخدمية، أبرزها الإدارة المحلية والبيئة ووزارة الصحة، والرياضة والشباب، والزراعة، والنقل، والتربية، والتعليم العالي.

وأشارت مصادر «الشرق الأوسط» إلى أن عديداً من الحقائب المشمولة بالتعديل المقبل، سيتم تسيير أعمالها عبر وكلاء وشخصيات داخل المؤسسة، إلى حين الانتهاء من عملية التغيير التي يبدو أنها ستطول مختلف المؤسسات الحكومية ومفاصل الدولة.

وبدأت عملية التغيير من وزارة الزراعة، وتبعتها الصحة، فقد تسلم باسل سويدان الذي شغل منصب معاون وزير الزراعة ورئيس لجنة «الكسب غير المشروع»، مهام تسيير عمل الوزارة، خلفاً للوزير أمجد بدر، فيما جرى اختيار محمد مساليخي لحقيبة وزارة الصحة بدلاً من مصعب نزال العلي.

وزير الرياضة السوري لحظة أدائه القسم أمام الرئيس أحمد الشرع (الشرق الأوسط)

وحسب المعلومات التي حصلت عليها صحيفة «الشرق الأوسط»، فإن بعض عمليات التغيير المرتقبة، جاءت بطلب شخصي ولأسباب مختلفة، منها ما هو مرتبط بالحالة الصحية للوزراء، إضافة إلى احتمال تسلم بعض الوزراء المعفيين مناصب قيادية رفيعة، إلا أن أخرى ناتجة عن تقييم أداء، دون استبعاد حالة التقارب ومحاولات تعجيل آلية اندماج قوات سوريا الديمقراطية «قسد».

وسبق أن تحدث الرئيس السوري أحمد الشرع، في كلمته التي ألقاها خلال فعالية افتتاح صالة الفيحاء الرياضية بدمشق، عن تلقيه طلباً من وزير الرياضة والشباب محمد سامح حامض لإعفائه من مهامه الوزارية، لأسباب صحية.

لا تعديل على الحقائب السيادية

وجرى الحديث خلال الأسابيع الماضية، عن تغيير في وزارة الداخلية، بحيث يُنقل وزير الداخلية الحالي أنس خطاب لرئاسة مجلس الأمن القومي، وتكليف نائبه عبد القادر طحان وزيراً، إلا أن مصادر حكومية أكدت عدم خضوع أي من الوزارات السيادية للتعديل على مستوى الوزراء.

محادثات بين وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ونظيره السوري أسعد الشيباني (الخارجية المصرية)

وأوضحت المصادر أن «رئاسة الجمهورية تريد الحفاظ على حالة الاستقرار الذي تعيشه هذه الوزارات، في ظل النجاحات التي تحققها والتي كان آخرها إلقاء القبض على عدد من مجرمي الحرب من أزلام النظام البائد»، مثل أمجد يوسف وغيره. كذلك، استمرار عمل وزارات مرتبطة بمشروع دمج قوات سوريا الديمقراطية «قسد» داخل هيكلة الدولة، مثل «الدفاع» التي تعمل على هيكلة المؤسسة العسكرية، و«العدل» المتسلمة لمهام إلحاق المباني العدلية في المنطقة الشرقية، و«الطاقة» و«الاقتصاد».

تنفيس احتقان الشارع

وتقول المصادر إنه رغم الثناء الشعبي الكبير الذي تحصده بعض الوزارات ومنها الداخلية والدفاع، يوجد استياء من عمل وزارات سيادية أخرى أهمها الطاقة والاقتصاد والمالية، التي تواجه مطالب شعبية بإعفاء وزاري بسبب الأعباء التي تُفرض على السكان، إلا أن السلطة السورية تدرك أسباب مشكلاتها المركَّبة، وتواكب عمل هذه المؤسسات ومشاريع التطوير التي تقوم بها، مما يجعلها بعيدة إلى حد كبير عن التغيير.

وزيرا الطاقة الآذري والسوري يوقِّعان اتفاق توريد الغاز السبت (سانا)

لكنَّ هذه الخطوة، حسب المصادر، يجب أن «تقترن بتعجيل صدور قرارات حيوية لتنفيس احتقان الشارع السوري، خصوصاً على مستوى فواتير الكهرباء المرتفعة، التي أثَّرت على تقييم ورضا السكان عن أداء الخدمات الوزارية، رغم العمل الكبير والواضح على مستوى تحسن جودتها وانخفاض ساعات الانقطاع، وهو ما يمكن سحبه أيضاً على مؤسسة الاتصالات التي شهدت تحسناً كبيراً في التغطية الشبكية واتساع رقعة الوصول، إلا أنها اقترنت أيضاً بارتفاع تكاليف وأسعار خدماتها».

هيكلة واسعة

ولا يبدو أن عملية التعديل المرتقبة تقتصر على الحقائب الوزارية، إنما تطول أيضاً هيكلة مديريات وزارية أخرى ومناصب رفيعة، قد تشمل مؤسسات الداخلية والدفاع والسياحة والاتصالات والتقنية والمعلومات والإعلام، من خلال إعفاء عدد من المسؤولين وتعيين آخرين.

وعلمت «الشرق الأوسط» بوجود حملة واسعة من التغييرات تهدف إلى إعادة ترتيب المؤسسات السورية، وهيكلة الوزارات، حيث شملت معاونين ومديرين إداريين، خصوصاً في وزارة السياحة، وصولاً إلى النقابات واللجان النقابية، ومنها الرئيس العام لنقابة العمال في سوريا، فواز الأحمد، مع استمرار السجال والعمل على إعادة ترتيب واختيار مسؤولين جدد في النقابات الخاصة بالمحامين في عديد من المحافظات السورية.

كما يجري الحديث عن حركة تنقلات مرتقبة لبعض المحافظين، قد تشمل كبرى المحافظات السورية، وفي مقدمتها حلب وحمص، إذ أفادت مصادر محلية في مدينة حلب، عن «تلقي محافظها عزام غريب عرضاً بتسلم منصب قيادي رفيع داخل السلطة التنفيذية المقربة من القصر الرئاسي، بانتظار موافقة غريب الذي لا يزال يولي المحافظة اهتمامه».

هذا إلى جانب تداول أنباء عن إعفاء محافظ حمص عبد الرحمن الأعمى، من منصبه، ونقله إلى الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية، وسط الحديث عن تسمية العميد مرهف النعسان محافظاً لحمص.

غياب المحاصصة

المدير التنفيذي في مركز «جسور للدراسات» وائل علوان، عزا الحديث عن حملة تعديلات وزارية وإدارية ومحلية، بعد عام على الحكومة السورية الحالية، إلى عملية تقييم من رئاسة الجمهورية للأداء الحكومي، ومعها تنتشر أنباء عن تغييرات وزارية قد تحدث في البلاد.

ويعتقد علوان في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أن هذه العملية «دائماً ما ارتبطت بمسارات موازية، ومنها انعقاد أولى جلسات مجلس الشعب السوري، أو التقارب مع (قسد) وبالتالي فإن المؤشرات لا تزال غير مكتملة للتوجه نحو تغيير شامل أو اختيار حكومة سورية جديدة».

من استقبال الرئيس الشرع رئيسَ «قسد» مظلوم عبدي والرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في «الإدارة الذاتية» إلهام أحمد بحضور وزير الخارجية أسعد الشيباني يوم 15 أبريل 2026 (سانا)

ويضيف أنه من خلال المتابعة وآلية اختيار الوزراء، يلاحَظ غياب مفهوم المحاصصة أو المراضاة في اختيار الوزراء، ومع ذلك فإنه من المتوقع أن تشهد المرحلة المقبلة شخصيات من «قسد» في مراكز القرار، من وزير أو معاون ومحافظين، وهو أمر طبيعي، في سياق التشاركية وعدم احتكار السلطة، خصوصاً أن آلية الاختيار تقوم على الكفاءة والتقييم والمراجعة الدورية، وبالتالي فإن المناصب تكون تحت الرقابة الدائمة دون محاباة شخصية.

ويضيف: «من غير المستبعد أن يكون هناك تعديل في بعض الحقائب أو المراكز المسؤولة داخل السلطة التنفيذية، قبل انعقاد مجلس الشعب، أما بالنسبة إلى التغيير الشامل فهو مرتبط بانطلاق عمل البرلمان (مجلس الشعب)، التي تتيح المجال لتغيرات أكثر شمولية من العملية الحالية وقد تشمل وزارات سيادية حساسة، وتكون ناتجة عن تقييم متكامل للعمل.

صلاحيات البرلمان

لكن وفي المقابل، يؤكد عقيل حسين، عضو مجلس الشعب المنتخب عن مدينة حلب، أن مسار التغيير المرتقب غير متعلق بصلاحيات البرلمان أو بداية أعماله المنتظرة، بموجب الإعلان الدستوري الذي أُقر في شهر مارس من العام الماضي.

مبنى مجلس الشعب في دمشق ينتظر عقد جلسته الأولى (أ.ف.ب)

ويقول أيضاً: «قانونياً لا يملك مجلس الشعب صلاحيات التصديق على تشكيل الحكومة أو التعيين أو حجب الثقة عنها، بالنظر إلى نظام الحكم الذي يجري اتّباعه في سوريا اليوم، إنما مهامه ترتكز على المساءلة ومحاسبة الوزراء تحت قبة البرلمان، وبالتالي فإن هذه التعديلات ترتبط مباشرةً برئيس الجمهورية».

تجدر الإشارة إلى أن الإعلان الدستوري الذي أُقر في سوريا، نصَّ على نظام حكم رئاسي يتميز بصلاحيات واسعة بيد رئيس الدولة، تُوكَل فيه السلطة التنفيذية إلى الرئيس، وتعيينه وزراء مباشرين، مع إلغاء منصب رئيس الوزراء، بموجب مرحلة انتقالية تمتد لخمس سنوات.

Your Premium trial has ended


مقالات ذات صلة

عودة اسم عبد المنعم رياض لأحد شوارع حمص السورية... رسالة تقارب مع مصر

المشرق العربي مدينة حمص السورية (مجلس المدينة - «فيسبوك»)

عودة اسم عبد المنعم رياض لأحد شوارع حمص السورية... رسالة تقارب مع مصر

أعادت سوريا وضع اسم القائد العسكري المصري الراحل عبد المنعم رياض على أحد شوارع مدينة حمص، بعد أيام من إزالته من شارع آخر حمل اسمه لسنوات في المدينة نفسها.

محمد محمود (القاهرة)
الاقتصاد من اليمين: صدي والخرابشة والبشير يتحدثون عن التعاون لتبادل الغاز (بترا)

اتفاق ثلاثي بين الأردن ولبنان وسوريا لتبادل الغاز الطبيعي

أعلن وزير الطاقة الأردني، صالح الخرابشة، التوصل إلى اتفاق لتبادل الغاز بين الأردن وسوريا ولبنان، عبر استخدام البنية التحتية في عمّان.

«الشرق الأوسط» (عمان)
المشرق العربي مجلس إدارة الضرائب والرسوم يناقش مكافحة الفساد ورقمنة الخدمات (حساب الوزارة)

كفّ يد 29 موظفاً بدمشق وريفها... وقرارات أخرى قريبة

أصدر وزير المالية السوري محمد يسر برنية قراراً، الأحد، بكفّ يد 19 موظفاً من العاملين بمديريتَي مالية دمشق وريف دمشق، وإحالتهم على التحقيق بحسب الوكالة الرسمية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
الاقتصاد إن أبرز ما يوفره القرار هو تمكين السوريين القادمين من استخدام بطاقاتهم المصرفية العالمية داخل سوريا (إكس)

مصرف سوريا المركزي يسمح بالتعامل مع شركات الدفع الإلكتروني العالمية

أصدر مصرف سوريا المركزي قراراً يسمح للمؤسسات المالية المصرفية وشركات الدفع الإلكتروني بالتعامل مع شركات الدفع الإلكتروني العالمية مثل «فيزا» و«ماستر كارد».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي زيارة لمخيمات في إدلب بحضور المنسقة الإنسانية المقيمة للأمم المتحدة بسوريا ناتالي فوستيه وأهالي النازحين (سانا)

مسؤولة أممية في مخيم شمال سوريا للاطلاع على تحديات عودة النازحين

شملت الجولة مخيم الملعب القديم ببلدة حزانو، والاطلاع على أوضاع النازحين المعيشية والإنسانية، ومعالجة التحديات المتعلقة بملف العودة، بحسب وكالة «سانا».

«الشرق الأوسط» (دمشق - لندن)

التلويح باستئناف الحرب ورفض «نزع السلاح» يثيران قلق الغزيين

فلسطينيون في مدينة غزة يوم الاثنين خلال جنازة مواطنهم موسى الأبيض الذي قتل بنيران إسرائيلية يوم الأحد (رويترز)
فلسطينيون في مدينة غزة يوم الاثنين خلال جنازة مواطنهم موسى الأبيض الذي قتل بنيران إسرائيلية يوم الأحد (رويترز)
TT

التلويح باستئناف الحرب ورفض «نزع السلاح» يثيران قلق الغزيين

فلسطينيون في مدينة غزة يوم الاثنين خلال جنازة مواطنهم موسى الأبيض الذي قتل بنيران إسرائيلية يوم الأحد (رويترز)
فلسطينيون في مدينة غزة يوم الاثنين خلال جنازة مواطنهم موسى الأبيض الذي قتل بنيران إسرائيلية يوم الأحد (رويترز)

تواكبت تصريحات لقيادي كبير في «حماس» عن رفض مناقشة ملف «نزع السلاح» من قطاع غزة، مع إفادات لمسؤولين أمنيين إسرائيليين بتكثيف الضغوط العسكرية على الحركة، مما عزز القلق بين سكان القطاع من استئناف واسع للحرب بعد أشهر من اتفاق وقف النار بين الطرفين في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، تخللتها خروق إسرائيلية عدة.

وقال باسم نعيم، عضو المكتب السياسي لـ«حماس» وأحد أعضاء الفريق المفاوض، في تصريحات تلفزيونية، مساء السبت، إن حركته ترفض البحث في ملف «سلاح المقاومة»، مشدداً على أنه «حق مشروع، وأن أي نقاش حوله مرفوض قبل التوصل إلى وقف دائم للحرب وترتيبات أمنية متبادلة».

ونسبت صحيفة «معاريف» العبرية، لرئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، تصريحات خلال تفقده لقواته في لبنان، بأن «المعركة المقبلة يمكن أن تكون في قطاع غزة، لأنها لم تنتهِ بعد»، محذراً من أنه «في حال عرقلت (حماس) مهمة نزع سلاحها، فإن الجيش سيضطر لاستئناف الحرب بكل شدة».

مشيعون فلسطينيون يحملون يوم الاثنين جثمان شخص قتلته نيران إسرائيلية في مدينة غزة (رويترز)

وتأتي هذه التصريحات على وقع ما ذكرته هيئة البث الإسرائيلية، مساء السبت، أن المجلس الوزاري المصغر (الكابنيت) سينعقد الأحد، لبحث إمكانية تجدد القتال بغزة، قبل أن يعلن مساء ذلك اليوم، تأجيل الجلسة وتغييرها لمنتدى أمني محدود قاده رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. وقال مسؤول في حكومة الأخير: «(حماس) لا تلتزم باتفاق نزع السلاح، ونحن نجري مناقشات مع الوسطاء».

«السلاح لم يمنع المجازر»

وألقت التطورات من جهة «حماس» وإسرائيل، بظلالها على سكان القطاع القلقين من اندلاع الحرب وإجبارهم على النزوح مجدداً من بعض المناطق، بعدما شهدت الأوضاع الميدانية هدوءاً نسبياً على مدار الأيام الثلاثة الماضية، قبل أن تقتل إسرائيل، يوم الأحد، 3 فلسطينيين في حوادث منفصلة شمال وجنوب القطاع، و3 آخرين حتى ظهيرة يوم الاثنين، في شمال ووسط القطاع.

وقال نعيم إن «حماس» لا تريد تسليم سلاحها حتى «لا تكرر خطأ (الفصائل الفلسطينية) عام 1982 في لبنان، ومجازر صبرا وشاتيلا».

وانتقد نشطاء فلسطينيون من سكان قطاع غزة، عبر صفحاتهم في «فيسبوك»، تصريحات نعيم، مشيرين إلى أن السكان لم يعودوا يحتملون استئناف الحرب التي ارتكبت خلالها مجازر أكبر من التي استشهد بها مثل صبرا وشاتيلا، والتي أشار فيها إلى أنها ارتكبت من «ميليشيات».

وكتب جميل عبد النبي وهو قيادي في المنطقة الشمالية بـ«الجهاد الإسلامي»، متسائلاً عبر صفحته في «فيسبوك»، عما إذا كان هذا السلاح استطاع منع إسرائيل من ارتكاب المجازر بالقطاع، مشيراً إلى أنه في صبرا وشاتيلا قتل 3 آلاف فلسطيني، وفي غزة بوجود السلاح قتل أكثر من 72 ألف على أقل تقدير.

https://www.facebook.com/jamil.abedelnabi/posts/في المائةD8في المائةA8في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةB3في المائةD9في المائة85-في المائةD9في المائة86في المائةD8في المائةB9في المائةD9في المائة8Aفي المائةD9في المائة85-في المائةD8في المائةB9في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة89-في المائةD9في المائة82في المائةD9في المائة86في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةA9-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة85في المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةAFفي المائةD9في المائة8Aفي المائةD9في المائة86في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةA7-في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةAAفي المائةD8في المائةB3في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة8Aفي المائةD9في المائة85-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةB3في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةADفي المائةD9في المائة8Aفي المائةD9في المائة85في المائةD9في المائة83في المائةD9في المائة86-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةAAفي المائةD9في المائة81في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةB6-في المائةD8في المائةB9في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة89-في المائةD9في المائة87في المائةD8في المائةAFفي المائةD9في المائة86في المائةD8في المائةA9-في المائةD8في المائةB7في المائةD9في المائة88في المائةD9في المائة8Aفي المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةA9-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة85في المائةD8في المائةAF-في المائةD9في المائة85في المائةD9في المائة86-/35355208430792818/

وكانت غالبية المنشورات عبر شبكات التواصل الاجتماعي، تهاجم نعيم الموجود خارج قطاع غزة، معتبرين أنها «تمنح إسرائيل الضوء الأخضر لاستئناف حربها».

وقال الغزي بهاء التلباني (52 عاماً)، من سكان حي النصر بمدينة غزة (شمال القطاع)، والنازح حالياً في دير البلح (وسط القطاع) بعد تدمير منزله لـ«الشرق الأوسط»، إن «عودة الحرب مجدداً تعني تدمير ما تبقى في غزة، وهي مصلحة إسرائيلية بالأساس، ولذلك على (حماس) والفصائل أن تفهم جيداً أن سلاحها لن يمنع ذلك، وأنه حان الوقت للتفكير بشكل أوضح في المصالح العليا للمواطنين».

ولم يستبعد التلباني أن «تستغل إسرائيل الوضع القائم للعودة للحرب والدخول عسكرياً لمناطق جديدة في القطاع؛ مثل منطقة دير البلح التي ينزح فيها، ما يعني تهجير السكان منها كما فعل سابقاً في مناطق أخرى»، قائلاً: «لو عملوا هيك وين هنروح!... مش هنلاقي مكان ننزح له».

أطفال فلسطينيون يتدربون على رقص «بريك دانس» في النصيرات وسط غزة يوم الاثنين (أ.ب)

وأضاف: «ما حدا في غزة فاهم شو بيحصل في مصر أو غيرها، ولا أي تنظيم أو مسؤول بيخرج يوضح للناس حقيقة ما يجري وتاركينا نواجه مصيرنا المجهول نسمعه من وسائل الإعلام».

وتواجه مفاوضات القاهرة للمضي قدماً في المرحلتين الأولى والثانية، حالة من الضبابية، حيث تشترط «حماس» والفصائل الفلسطينية أن يتم استكمال تنفيذ الأولى (ذات الالتزامات الإنسانية والمعيشية) من قبل إسرائيل، فيما تشترط الأخيرة أن يكون ذلك مقابل التزام من «حماس» بنزع سلاحها (أهم بنود المرحلة الثانية).

ويسعى الوسطاء والممثل الأعلى لغزة في «مجلس السلام» نيكولاي ميلادينوف، إلى جسر الهوة عبر تبادل المقترحات على قاعدة «خريطة طريق» كانت قدمت للطرفين في 19 أبريل (نيسان) الماضي، ويجري تبادل الردود حولها.

فيما قالت الشابة براء رحمي (33 عاماً)، خريجة جامعية تقطن مع عائلتها في مركز إيواء عيادة تابعة لـ«الأونروا» بحي النصر، إن الجميع في القطاع يشعر بالقلق من إمكانية تجدد الحرب، والسؤال الذي يفرض نفسه على السكان ليس عودة القصف؛ بل التساؤل الأساسي عمّا إذا كنا سنجبر على النزوح مجدداً.

وبينت رحمي أنها مثل الكثيرين، تترقب الأخبار لحظة بلحظة، على أمل أن يتم التوصل إلى اتفاق في القاهرة يوقف المعاناة النفسية والجسدية التي يمر بها كل مواطن بغزة نتيجة الأخبار السلبية التي تنشر في وسائل الإعلام منذ يومين.

«ميلادينوف يعود»

ووفقاً لمراسل صحيفة «هآرتس» العبرية، فإن ميلادينوف وصل إلى إسرائيل، الاثنين، لمحاولة الحصول على تسهيلات إنسانية فورية للفلسطينيين بغزة، وتقليص النشاط العسكري.

فيما ذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أن هناك 6 ألوية موجودة داخل قطاع غزة، ويتم استبدالها وتدويرها باستمرار، للبقاء طويلاً في المناطق المسيطر عليها. وقال مسؤولون أمنيون إن «الجيش الإسرائيلي يستعد لزيادة حدة عملياته وضغطه العسكري في ظل استمرار (حماس) في ترسيخ وجودها داخل القطاع ورفضها نزع سلاحها».

ويقول الشاب همام جلال (29 عاماً) وهو من سكان غزة ودارس للعلوم سياسية في جامعة الأزهر بالقطاع، إن «التصريحات الإعلامية لربما يكون هدفها الضغط على الفصائل الفلسطينية التي تتمسك بسلاحها»، مبيناً أن «موقف الفصائل قد يكون شرعياً لها من وجهة نظرها، لكن في ظل الواقع الحالي والظروف التي تحيط بواقع السكان وإمكانية اتخاذ إسرائيل ذريعة لاستكمال الحرب وتدمير ما تبقى في القطاع، فإن الأولوية هي حياة الناس».

آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك على الحدود الشمالية لقطاع غزة يوم الأحد (د.ب.أ)

وأضاف جلال: «السكان هنا يريدون البقاء على قيد الحياة بعد أن فقدوا غالبية ممتلكاتهم، ويبحثون عن بعض الطعام ويقطنون في الخيام، وبالكاد يجدون ما يسدون به رمق أطفالهم، ولذلك المطلوب من الفصائل الفلسطينية، خصوصاً (حماس)، أن تكون على مستوى المسؤولية تجاه معاناة السكان، وأن تنتهي هذه الحرب بأي ثمن كان».

ولخص الشاب الغزي موقفه بالقول: «انتقاد المواطنين لموقف (حماس) أو غيرها، لا يعني أننا مع مواقف إسرائيل من السلاح أو غير ذلك، لكن الجميع هنا في غزة ملّ الحرب، ويريد للحياة أن تعود كما كانت».


السفير الأميركي في بيروت يشدد على أهمية لقاء عون وترمب

رئيس البرلمان نبيه بري مستقبلاً السفير الأميركي ميشال عيسى (رئاسة البرلمان)
رئيس البرلمان نبيه بري مستقبلاً السفير الأميركي ميشال عيسى (رئاسة البرلمان)
TT

السفير الأميركي في بيروت يشدد على أهمية لقاء عون وترمب

رئيس البرلمان نبيه بري مستقبلاً السفير الأميركي ميشال عيسى (رئاسة البرلمان)
رئيس البرلمان نبيه بري مستقبلاً السفير الأميركي ميشال عيسى (رئاسة البرلمان)

جدّد السفير الأميركي لدى بيروت ميشال عيسى تأكيده على أهمية زيارة الرئيس اللبناني للولايات المتحدة الأميركية، معتبراً أن ذلك «ليس خسارة»، ومشيراً إلى جهود يقوم بها على خط التقارب بين المسؤولين في لبنان، حيث التقى الاثنين رئيس مجلس النواب نبيه بري، لافتاً إلى أنه (بري) «يقوم بكل ما بوسعه لتسيير أمور البلد على الطريق الصحيح».

وأتت مواقف عيسى بعد لقائه البطريرك الماروني بشارة الراعي فيما قالت مصادر وزارية مقرّبة من الرئاسة لـ«الشرق الأوسط» إن الرئاسة اللبنانية لم تتلقَّ دعوة لزيارة الولايات المتحدة حتى الآن، مؤكدة أن اللقاء مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو غير مطروح في الوقت الراهن. وأشارت إلى أنه من المتوقع عقد اجتماع تحضيري ثالث بين السفراء في واشنطن هذا الأسبوع، مع احتمال مشاركة رئيس الوفد اللبناني في لجنة «الميكانيزم» السفير سيمون كرم، على أن يحسم هذا الأمر بعد التنسيق مع الجانب الأميركي لمعرفة ما إذا كانت مشاركته ستحمل إضافة نوعية للاجتماع.

عيسى يلتقي بري ولا تصريح

بعد لقائه الراعي، اجتمع السفير عيسى مع رئيس البرلمان نبيه بري في مقره «حيث بحث معه تطورات الأوضاع في لبنان، والمنطقة، وآخر المستجدات» بحسب بيان صادر عن رئاسة البرلمان، فيما لم يدلِ عيسى بأي تصريح.

لافتة في بيروت تدعم مواقف الرئيس جوزيف عون (إ.ب.أ)

لقاء عون – ترمب ليس تنازلاً ونتنياهو ليس «بعبعاً»

إثر لقائه الراعي، أكد عيسى أن زيارة رئيس الجمهورية إلى الولايات المتحدة، ولقاء الرئيس الأميركي دونالد ترمب «لا يشكلان خسارة». وقال إن الرئيس يمكنه الذهاب وعرض مواقفه بوضوح أمام ترمب، وأمام نتنياهو، وعندها يكون الرئيس الأميركي شاهداً، مضيفاً: «بعد عودة الرئيس إلى لبنان يمكن البدء بالمفاوضات».

وتابع: «لا أعلم لماذا يعتبر البعض أن هذا الأمر خسارة، أو تنازل... إن قلت رأيك أمام الرئيس الأميركي فهذا يعني أنك ذاهب بشرف، وتعرض نقاطك بوضوح»، سائلاً: «هل نتنياهو بعبع؟ إنه مفاوض ثانٍ».

أميركا تريد الحفاظ على استقلال لبنان

في رده على سؤال حول مسألة التنسيق الداخلي بين الرؤساء قبل الذهاب إلى المفاوضات، أوضح عيسى أن رئيس الجمهورية سيذهب ليضع كل طلبات لبنان، وفي مقدّمها سيادة أراضيه، وأضاف: «عندما تقول إسرائيل إنها لا تريد أي قطعة أرض من لبنان، وإنما تريد السلام، فهذا يعني أنه لا مبرر لوجود (حزب الله) بعد ذلك، وإذا أراد البقاء، فهذا يدل على أن هدفه ليس الأراضي اللبنانية، بل أمر آخر».

عون وبري (أرشيفية - رويترز)

وأكد عيسى أن الجهود تتركز حالياً على إيصال رسالة بأن الولايات المتحدة تساعد لبنان، وتريد الحفاظ على استقلاله، واقتصاده، و«شرفه»، مشيراً إلى أنه يعمل مع الحكومة الأميركية لإيصال هذه الرسالة إلى المجتمع الدولي.

بين عنجر وعوكر

وعن الهدف من لقائه رئيس البرلمان أكد عيسى: «اللقاء هو لمعرفة لماذا لا يزور بري رئيس الجمهورية، ومعرفة الإشكال»، مضيفاً: «لقد كان هناك تنسيق ولا أعلم لماذا توقف، ولا أعرف لماذا في لبنان لا يتحدث الرؤساء بعضهم مع بعض، فليتحدثوا مهما كان الإطار».

وفيما يتعلق بالكلام الذي نقل عن الرئيس بري حول انتقال القرار من «عنجر» (التي ارتبطت بفترة النفوذ السوري في لبنان) إلى «عوكر» (مقر السفارة الأميركية)، قبل أن يصدر مكتب بري بيان نفي، قال عيسى إنه يحترم رئيس البرلمان، ويعلم أنه يقوم بكل ما بوسعه لتسيير أمور البلد على الطريق الصحيح، وأكد أنه «لا قرار في عوكر... القرارات تتخذ أينما كان».

السفير الأميركي ميشال عيسى مجتمعاً مع البطريرك الماروني بشارة الراعي (الوكالة الوطنية للإعلام)

التضامن مع الراعي

وأكد عيسى أن هدف الزيارة إلى البطريرك هو التعبير عن الدعم والاحترام للبطريرك الراعي، معرباً عن استنكاره لما حصل خلال عطلة نهاية الأسبوع لجهة الإساءة إلى الراعي، ومشدداً على أن ما جرى «غير مناسب في لبنان» الذي يُعرف بالعيش المشترك بين مختلف الأديان، معتبراً «أن من قاموا بهذه الأفعال قد لا يكون لبنان مناسباً لهم، فليبحثوا عن بلد يعيشون فيه غير هنا»، في إشارة إلى مناصري «حزب الله».

وهذا الموقف لاقى رفضاً من «حزب الله» وطالب النائب علي عمار السلطات اللبنانية بإعلان عيسى «شخصاً غير مرغوب به».

الرئيس اللبناني العماد جوزيف عون ترافقه عقيلته نعمت عون في لقاء البطريرك الراعي (أرشيفية - «الوطنية للإعلام»)

قاسم يهاجم السلطة

في المقابل، واصل الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم مهاجمته المسؤولين، واتهم السلطة اللبنانية بـ«الاتفاق مع إسرائيل في مواجهة المقاومة»، مجدداً التأكيد على أهمية الدور الإيراني في الملف اللبناني، ورافضاً فصل المسارات التفاوضية عن سياقها الإقليمي.

وسأل: «هل يوجد بلد في العالم تتفق سلطته مع العدو على مواجهة مقاومة بلده للاحتلال؟»، داعياً إلى توحيد الجبهة الداخلية بدل الانخراط في مسارات منفصلة، ومشدداً على أن لبنان هو «المعتدى عليه»، ويحتاج إلى ضمانات لأمنه، وسيادته.

وأكد أن إسرائيل لم تلتزم باتفاق 27 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 رغم التزام لبنان به.

وعن الواقع الميداني، أوضح أن انتشار الجيش اللبناني جنوب نهر الليطاني جاء تطبيقاً للاتفاق، لكنه لفت إلى أن «المقاومة طوّرت أساليبها بما يتناسب مع المرحلة»، معتمدة تكتيكات الكرّ والفر، وتحرك المقاتلين من مناطق متعددة لإيقاع الخسائر، ومنع تثبيت الاحتلال.

الدخان يتصاعد من بلدة كفرتبنيت إثر استهدافها بقصف إسرائيلي (د.ب.أ)

وشدد قاسم على أنه «لا وجود لخط أصفر، أو منطقة عازلة، ولن يكون»، مؤكداً أن خيار المقاومة ثابت في استعادة الأرض، وتحريرها، وعدم الاستسلام.

وختم بالتأكيد على أن الحل لا يكون بالاستسلام، ولا عبر جعل لبنان بلداً ضعيفاً خاضعاً للوصاية، مشدداً على أن «المرحلة تتطلب تضافر عدة عوامل، أبرزها استمرار المقاومة، والتفاهم الداخلي، والاستفادة من الاتفاق الإيراني–الأميركي، وأي ضغط دولي أو إقليمي على إسرائيل».


الرئيس اللبناني: يجب التوصل إلى «اتفاق أمني» قبل طرح اللقاء مع نتنياهو

الرئيس اللبناني جوزيف عون (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون (الرئاسة اللبنانية)
TT

الرئيس اللبناني: يجب التوصل إلى «اتفاق أمني» قبل طرح اللقاء مع نتنياهو

الرئيس اللبناني جوزيف عون (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون (الرئاسة اللبنانية)

شدد الرئيس اللبناني جوزيف عون، الاثنين، على ضرورة التوصل إلى اتفاق أمني ووقف الهجمات الإسرائيلية على بلاده قبل عقد أي لقاء مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وهو لقاء تضغط الولايات المتحدة لعقده.

وأفاد مكتب عون، في بيان، بأن الرئيس شدد على أن «التوقيت غير مناسب الآن للقاء» نتنياهو، إذ «علينا أولاً أن نتوصل إلى اتفاق أمني، ووقف الاعتداءات الإسرائيلية علينا، قبل أن نطرح مسألة اللقاء بيننا».