لبنان: استحقاقات تشريعية معلّقة بين الحرب والتسويات السياسية

المصالح تتحكّم في الانتخابات ومواعيدها

مجلس النواب اللبناني في جلسته التي عقدت يوم الاثنين وأقر التمديد لولاية لسنتين (الوكالة الوطنية للإعلام)
مجلس النواب اللبناني في جلسته التي عقدت يوم الاثنين وأقر التمديد لولاية لسنتين (الوكالة الوطنية للإعلام)
TT

لبنان: استحقاقات تشريعية معلّقة بين الحرب والتسويات السياسية

مجلس النواب اللبناني في جلسته التي عقدت يوم الاثنين وأقر التمديد لولاية لسنتين (الوكالة الوطنية للإعلام)
مجلس النواب اللبناني في جلسته التي عقدت يوم الاثنين وأقر التمديد لولاية لسنتين (الوكالة الوطنية للإعلام)

أعاد قرار مجلس النواب اللبناني، الاثنين، تمديد ولايته سنتين، إلى الواجهة إشكالية الاستحقاقات الانتخابية في لبنان، حيث يُطرح السؤال غالباً عمّا إذا كانت الانتخابات ستُجرى أصلاً فيما يفترض أن يكون هذا الأمر ثابتاً، بعيداً عن أي تساؤلات أو تشكيك. ومنذ السبعينات، ارتبطت المواعيد الانتخابية بالأزمات السياسية والأمنية؛ إذ مُدّد للمجلس المنتخب عام 1972 حتى 1992 للمرة الأولى بسبب الحرب الأهلية، قبل أن تعود الانتخابات بعد «اتفاق الطائف»، وتمر بمطبّات متواترة، ما يفتح مجدداً النقاش حول ظاهرة التمديد في الحياة السياسية.

2009 وبداية أزمة التمديد

شهد لبنان بعد «الطائف» انتخابات نيابية في أعوام 1996 و2000 و2005، قبل أن تُجرى الانتخابات التالية في 7 يونيو (حزيران) 2009، بعد أزمة سياسية حادة انتهت بتوقيع اتفاق الدوحة عام 2008.

وكان يفترض أن تنتهي ولاية المجلس المنتخب عام 2009 في 20 يونيو 2013. لكن تداعيات الحرب السورية والانقسامات السياسية الداخلية انعكست على لبنان، وشهدت البلاد موجة تفجيرات واغتيالات سياسية وأزمات حادة، وبدأ النقاش حول احتمالات تأجيل الانتخابات التشريعية.

2013 و2014... تمديدان متتاليان

في 31 مايو (أيار) 2013، صوّت مجلس النواب على تمديد ولايته لمدة 17 شهراً، مبرراً ذلك بتدهور الوضع الأمني وتصاعد التفجيرات، إضافة إلى الخلاف الحاد حول قانون انتخاب جديد. جاء القرار في ظل حكومة نجيب ميقاتي. وقد قُدمت طعون بالقانون أمام المجلس الدستوري، غير أن المجلس لم يتمكن من إصدار قرار نهائي بسبب عدم اكتمال النصاب.

لكن الأزمة لم تتوقف عند هذا الحد؛ إذ صوّت مجلس النواب في 5 نوفمبر (تشرين الثاني) 2014، على تمديد ولايته مرة ثانية لسنتين و7 أشهر إضافية، بذريعة استمرار التوترات الأمنية على الحدود اللبنانية - السورية، إضافة إلى الفراغ في رئاسة الجمهورية بعد انتهاء ولاية الرئيس الأسبق ميشال سليمان في مايو 2014.

نواب من كتلة «حزب الله» يجلسون في الصفين الأخيرين في جلسة البرلمان التي خصصت للتمديد سنتين (الوكالة الوطنية للإعلام)

2017... تأجيل تقني

مع اقتراب نهاية التمديد الثاني، كان يفترض إجراء الانتخابات عام 2017، غير أن الخلاف السياسي حول قانون انتخاب جديد، أدى إلى تأجيل الاستحقاق مرة أخرى. وفي 16 يونيو 2017، أقر مجلس النواب قانون انتخابات جديداً يعتمد النظام النسبي للمرة الأولى في لبنان، وتم تمديد ولاية المجلس تقنياً لمدة 11 شهراً إضافياً لإتاحة تنظيم الانتخابات وفق القانون الجديد.

الانتخابات بوصفها سؤالاً بحد ذاته

في السياق، قال الأمين العام السابق لـ«الجمعية اللبنانية من أجل ديمقراطية الانتخابات» (LADE)، عمار عبود، إن «مسألة إجراء الانتخابات في لبنان تحوّلت إلى سؤال بحد ذاته، بدلاً من أن يكون النقاش حول نتائجها أو طبيعة التنافس السياسي فيها»، معتبراً أن «الطبقة السياسية تتعامل مع الاستحقاقات الانتخابية بوصفها أداة تعكس موازين القوى القائمة، لا بوصفها آلية ديمقراطية يجب على هذه القوى أن تتأقلم معها».

وأوضح عبود في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن السؤال الذي يطرح في لبنان قبل أي استحقاق، لم يعد «ما الذي ستفرزه الانتخابات؟»، بل «هل ستُجرى الانتخابات أصلاً؟»، لافتاً إلى أن هذا الواقع ليس جديداً؛ إذ إن «السلطات السياسية لطالما تعاملت مع الانتخابات بما يخدم مصالحها».

وأضاف عبّود أن القوى السياسية في لبنان «تميل إلى جعل الانتخابات ترجمة لواقعها السياسي القائم، بدلاً من أن تتأقلم هي مع قواعد اللعبة الديمقراطية»، مشيراً إلى أن هذا المنطق يفسّر تكرار النقاش حول تأجيل الانتخابات أو تعديل قوانينها تبعاً للظروف السياسية.

مواطن نازح ينام في وسط بيروت على مقربة من مقر مجلس النواب الذي عقد جلسة الاثنين لتمديد ولايته سنتين (رويترز)

وانتقد عبود قانون الانتخابات الحالي، معتبراً أنه «قانون غير مكتمل في جوهره»، إذ أُقرّ بعض بنوده على أساس تأجيل تطبيقها إلى دورات لاحقة، وهو أمر نادر في التشريعات المقارنة. وقال إن «هذا الواقع أدى إلى بقاء ثغرات أساسية في القانون، الأمر الذي يجعل تطبيقه موضع جدل مستمراً، ويتيح تعدد التفسيرات».

وأشار إلى أن الحرب الإسرائيلية الأخيرة شكّلت سبباً إضافياً يُستخدم لتبرير تأجيل الاستحقاقات، لكنه شدد على أن المشكلة الأساسية لا تكمن في التأجيل بحد ذاته؛ بل فيما يجري بعده. وقال: «إذا كان التأجيل مبرراً بسبب الظروف الأمنية، فمن المفترض أن يُستثمر الوقت لمعالجة الثغرات القانونية والتنظيمية، لا أن يُترك الوضع على حاله».

وأوضح أن الإشكالية تكمن في أن القانون الانتخابي نفسه لا يزال يعاني من خلل بنيوي، ما يعني أن إجراء الانتخابات بعد أشهر أو حتى سنوات، لن يغيّر شيئاً إذا لم تُعدّل هذه الثغرات. وأضاف: «عندما يُترك القانون غامضاً أو غير مكتمل، تصبح الجهة التي تفسّره هي صاحبة النفوذ الفعلي، وهو ما يفتح الباب أمام استخدام التفسير السياسي بدلاً من التطبيق القانوني الواضح».

ورأى عبود أن إحدى المشكلات الأساسية تكمن في آليات عمل المجلس النيابي نفسه، مشيراً إلى أن تفسير القوانين أو إدراجها على جدول الأعمال، يخضع في كثير من الأحيان لاعتبارات سياسية. وقال إن «معالجة هذا الخلل تتطلب إصلاحات مؤسساتية أوسع، بينها تقليص صلاحيات رئيس المجلس في التحكم بمسار التشريع، وتعزيز الشفافية والآليات الواضحة لمناقشة مشاريع القوانين».

الحل بتثبيت دورة الانتخابات

وفيما يتعلق بالتمديد المتكرر للمجلس النيابي، اعتبر عبود أن الحل يكمن في تثبيت دورة الانتخابات ومواعيدها في الدستور نفسه، بحيث يصبح تغييرها أكثر صعوبة ويتطلب أكثرية دستورية واضحة. وأضاف أن «تثبيت المواعيد الدستورية من شأنه أن يحدّ من اللجوء المتكرر إلى التأجيل، أو التمديد تحت ذرائع سياسية».

كذلك دعا إلى تطوير التحضيرات اللوجيستية للعملية الانتخابية، خصوصاً في ظل الأضرار التي لحقت بعدد من المناطق نتيجة الحرب، مشيراً إلى ضرورة التفكير في اعتماد مراكز اقتراع بديلة مثل «الميغاسنتر»، مع تنظيم آليات التسجيل المسبق للناخبين، بما يتيح إجراء الانتخابات حتى في حال تعذر فتح مراكز اقتراع في بعض القرى المدمّرة أو المهجورة مؤقتاً.

وأكد أن الإصلاح الحقيقي «يتطلب تغييراً في طريقة التفكير بالعملية الانتخابية نفسها، بحيث تصبح الانتخابات قاعدة ثابتة في الحياة السياسية، لا استحقاقاً قابلاً للتأجيل أو التعديل كلما تغيّرت الظروف السياسية».


مقالات ذات صلة

عون ﻟ«سي إن إن»: لن ألتقي نتنياهو قبل «إنهاء الحرب»

المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون (رويترز)

عون ﻟ«سي إن إن»: لن ألتقي نتنياهو قبل «إنهاء الحرب»

صرّح الرئيس اللبناني جوزيف عون لشبكة «سي إن إن» الأميركية، بأنه لن يلتقي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قبل التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب في لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي جندي من الجيش اللبناني يقف قرب موقع غارة إسرائيلية استهدفت شقة سكنية في الضاحية الجنوبية لبيروت (إ.ب.أ)

بيروت تواجه معادلة الضاحية مقابل مستوطنات الشمال الإسرائيلي

أعاد التصعيد المتبادل بين إسرائيل و«حزب الله»، طرح تساؤلات حول ما إذا كانت المنطقة تتجه نحو تكريس معادلة «الضاحية مقابل المستوطنات».

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي متظاهرون إيرانيون مؤيدون للحكومة يرفعون أعلام إيران و«حزب الله» بعد غارات إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت في طهران في 7 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

لبنان بين مسار واشنطن ومساعي طهران لاستعادة الورقة التفاوضية

حمل الهجوم الإيراني على إسرائيل رسائل تجاوزت البعد العسكري إلى محاولة طهران إعادة تثبيت لبنان باعتباره ورقة تستخدمها لمواجهة أميركا.

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً السفير الأميركي ميشال عيسى (الرئاسة اللبنانية)

السفير الأميركي يثني على تمسّك لبنان بخيار التفاوض

في وقت يتمسك الرئيس اللبناني جوزيف عون بالخيار التفاوضي لإنهاء الحرب، جدد رئيس الحكومة نواف سلام التأكيد أنه «لا أحد يفاوض عن لبنان غير الدولة اللبنانية».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
تقرير إخباري قذيفة إسرائيلية مضيئة أطلقها الجيش الإسرائيلي فوق بلدة أرنون بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

تقرير إخباري هل غيّرت مسيّرات «حزب الله» قواعد الاشتباك مع إسرائيل؟

حطمت «حرب الإسناد» التي خاضها «حزب الله» اللبناني دعماً لحركة «حماس»، أواخر عام 2023، نظرية «الردع» التي تمسك بها الحزب المدعوم من إيران لنحو عقدين من الزمن.

ثائر عباس (بيروت)

معاملة نشطاء «أسطول غزة» تستدعي تحقيقاً إيطالياً بحق بن غفير

وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير في وسط الصورة (أ.ف.ب)
وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير في وسط الصورة (أ.ف.ب)
TT

معاملة نشطاء «أسطول غزة» تستدعي تحقيقاً إيطالياً بحق بن غفير

وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير في وسط الصورة (أ.ف.ب)
وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير في وسط الصورة (أ.ف.ب)

فتحت السلطات الإيطالية تحقيقاً مع وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، بشأن معاملة نشطاء أسطول المساعدات المتجه إلى قطاع غزة في منتصف مايو (أيار).

ووفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية»، فقد أعلن ممثلو الادعاء في روما، في وقت متأخر من يوم الاثنين، أن بن غفير يخضع لتحقيق يركز على مزاعم تتعلق بالتعذيب والاحتجاز غير القانوني لنشطاء كانوا ضمن أسطول المساعدات إلى غزة.

وطُلب من السلطات الإسرائيلية التعاون في التحقيق.

وفي منتصف مايو (أيار)، اعترضت إسرائيل أسطولاً يضم أكثر من 50 قارباً كان متجهاً إلى غزة في مياه دولية قرب قبرص.

وكان أكثر من 400 ناشط، بينهم إيطاليون، يحاولون كسر الحصار البحري الذي تفرضه الدولة العبرية على القطاع الفلسطيني.

ووصفت وزارة الخارجية الإسرائيلية هذه المهمة بأنها «استعراض دعائي» يخدم حركة «حماس» الفلسطينية.

وأثار مقطع فيديو نشره بن غفير يظهر فيه نشطاء الأسطول المحتجزون بطريقة مهينة موجة غضب دولية.

وقال بن غفير على منصة «إكس» رداً على خبر التحقيق في إيطاليا: «أرض الحذاء تحولت إلى أرض الشبشب»، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

كما فتح مدعي مكافحة الإرهاب في فرنسا تحقيقاً في شبهات تتعلق بالتعذيب وجرائم حرب بشأن معاملة إسرائيل المثيرة للجدل للنشطاء. وتنفي إسرائيل اتهامات العنف الجسدي والجنسي.

كانت باريس قد فرضت بالفعل حظراً على دخول بن غفير. كما أدان وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تصرفات بن غفير.


كيف غيّر «حزب الله» قواعد الاشتباك مع إسرائيل؟

لقطة من فيديو وزَّعه الجيش الإسرائيلي في 27 أبريل 2026 قال إنها تُظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» جنوب لبنان (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو وزَّعه الجيش الإسرائيلي في 27 أبريل 2026 قال إنها تُظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

كيف غيّر «حزب الله» قواعد الاشتباك مع إسرائيل؟

لقطة من فيديو وزَّعه الجيش الإسرائيلي في 27 أبريل 2026 قال إنها تُظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» جنوب لبنان (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو وزَّعه الجيش الإسرائيلي في 27 أبريل 2026 قال إنها تُظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» جنوب لبنان (أ.ف.ب)

قالت مصادر ميدانية متابعة للقتال الدائر بين «حزب الله» اللبناني وإسرائيل، إن الحزب غيّر قواعد الاشتباك الراسخة إلى حد بعيد.

وأوضحت المصادر إن أدوات القتال المتبعة تشير إلى أن الحزب وإسرائيل كانا خلال الفترة الفاصلة بين 2024 والحرب الأخيرة، بصدد الاستعداد لمعركة طويلة، تقوم على حرب استنزاف. ومنذ اتفاق وقف إطلاق النار، تراجع الحزب عن استخدام الصواريخ، وخفف من كثافة المسيّرات الانتحارية، كما تراجع عن استخدام الصواريخ الموجهة ضد المدرعات والدبابات لسهولة كشف مُطلِقها، وأدخل المحلقات الانقضاضية (FPV)، التي تطلق عبر تقنية الألياف الضوئية لتخطي التشويش الإلكتروني.

وخلافاً للصورة الأولى التي ظهر بها الحزب بإطلاقه ستة صواريخ بدائية، كان بعدها أكثر تنظيماً وقوة، كاشفاً عن أسرار لم يُبَح بها خلال 15 شهراً من توقف القتال. وبلغت عملياته اليومية ضد الإسرائيليين نحو 100 عملية يومياً، كما قدم أسلحة جديدة نوعية إلى ساحة المعركة.


«حصة الرئيس» ترجئ جلسات البرلمان السوري

عضوات مجلس الشعب المنتخبات في ورشة متخصّصة حول «تمكين المشرّعات السوريّات» في العاصمة الأردنيّة عمّان 8 مايو الماضي (مجلس الشعب السوري الصفحة الرسمية)
عضوات مجلس الشعب المنتخبات في ورشة متخصّصة حول «تمكين المشرّعات السوريّات» في العاصمة الأردنيّة عمّان 8 مايو الماضي (مجلس الشعب السوري الصفحة الرسمية)
TT

«حصة الرئيس» ترجئ جلسات البرلمان السوري

عضوات مجلس الشعب المنتخبات في ورشة متخصّصة حول «تمكين المشرّعات السوريّات» في العاصمة الأردنيّة عمّان 8 مايو الماضي (مجلس الشعب السوري الصفحة الرسمية)
عضوات مجلس الشعب المنتخبات في ورشة متخصّصة حول «تمكين المشرّعات السوريّات» في العاصمة الأردنيّة عمّان 8 مايو الماضي (مجلس الشعب السوري الصفحة الرسمية)

بعد انقضاء المدة التي أُعلن عنها سابقاً لانطلاق أولى جلسات «مجلس الشعب» السوري، أفادت مصادر بأن عدم الكشف عن قائمة الثلث التي يعيّنها الرئيس (70 عضواً)، هو الذي يرجئ انطلاق أعمال البرلمان.

ويرجح العضو المنتخب في «مجلس الشعب»، بشر حاوي، أن التأخر يُعزى لنص الإعلان الدستوري الذي ألزم بانعقاد المجلس بعد ثلاثة أيام من تقديم الرئيس أسماء قائمة الثلث. ويعتبر مدير مركز الحوار السوري، أحمد قربي، أن «أحد أهم أسباب تأخر الانطلاق هو محاولة الرئيس ضبط التمثيل العادل بين المكونات والمناطق، إضافة للحضور النسائي».

ويتفق الباحث عبد الوهاب عاصي مع هذا الرأي، ويقول إن حصة الرئاسة تستهدف «إدخال شخصيات تُسهم في تخفيف التوتر مع بعض المكونات أو المناطق، إضافة إلى محاولة مراعاة التوازنات المرتبطة بمحافظة السويداء والدروز».