قرار لبناني - فلسطيني بإقفال ملف السلاح بالكامل داخل المخيمات وخارجها

عباس وسلام: لجنة تنفيذية مشتركة لمتابعة تطبيق هذه التفاهمات

الرئيس محمود عباس يستعرض شرطة مجلس النواب ضمن مراسم استقبال رسمي في بيروت (إ.ب.أ)
الرئيس محمود عباس يستعرض شرطة مجلس النواب ضمن مراسم استقبال رسمي في بيروت (إ.ب.أ)
TT

قرار لبناني - فلسطيني بإقفال ملف السلاح بالكامل داخل المخيمات وخارجها

الرئيس محمود عباس يستعرض شرطة مجلس النواب ضمن مراسم استقبال رسمي في بيروت (إ.ب.أ)
الرئيس محمود عباس يستعرض شرطة مجلس النواب ضمن مراسم استقبال رسمي في بيروت (إ.ب.أ)

حَسَمت لقاءات الرئيس الفلسطيني محمود عباس، مع المسؤولين اللبنانيين، مصير السلاح الفلسطيني داخل المخيمات وخارجها، حيث «اتُّخذ قرار سياسي» بإقفال الملف بالكامل «لتحقيق حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية»، حسبما أفادت رئاسة الحكومة اللبنانية، في مقابل رفض التوطين وتحسين الأوضاع الاجتماعية للمدنيين الفلسطينيين في لبنان.

وواصل عباس، الخميس، جولته على المسؤولين اللبنانيين، في ثاني أيام زيارته إلى بيروت التي بدأت الأربعاء، وتهدف إلى البحث في ملفّ السلاح في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين، في وقت تسعى السلطات اللبنانية إلى بسط سلطتها على كامل أراضيها. وتعدّ هذه الزيارة الأولى لعبّاس إلى لبنان منذ عام 2017.

الرئيس نبيه بري يستقبل الرئيس محمود عباس في مقر إقامة رئاسة البرلمان اللبناني (إ.ب.أ)

والتقى عباس رئيس البرلمان اللبناني، نبيه بري، حيث تناولا، على مدى ساعة، تطورات الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة «في ضوء مواصلة إسرائيل عدوانها على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية، إضافة إلى العلاقات اللبنانية - الفلسطينية»، حسبما أفادت رئاسة البرلمان في بيان.

رئيس الحكومة

وانتقل بعدها للقاء رئيس الحكومة نواف سلام في القصر الحكومي، حيث عقد عباس وسلام لقاءً ثنائياً، ثم اجتماعاً أمنياً، حضره مسؤولون أمنيون لبنانيون وفلسطينيون.

وأفادت رئاسة الحكومة اللبنانية بأنه خلال اللقاء «تمّ البحث في الجهود المستمرة لتعزيز الاستقرار والأمن في لبنان، وضمان احترام سيادة الدولة اللبنانية على جميع أراضيها، بما فيها مخيمات اللاجئين الفلسطينيين».

وشدد الرئيسان سلام وعباس على أن الفلسطينيين في لبنان «يُعدّون ضيوفاً، ويلتزمون بقرارات الدولة اللبنانية، مع التأكيد على رفض التوطين والتمسك بحق العودة»، وأكدا «تمسك الدولة اللبنانية بفرض سيادتها على جميع أراضيها، بما في ذلك المخيمات الفلسطينية، وإنهاء كل المظاهر المسلّحة خارج إطار الدولة اللبنانية، وإقفال ملف السلاح الفلسطيني خارج أو داخل المخيمات بشكل كامل، لتحقيق حصر السلاح بيد الدولة».

ووفقاً لبيان رئاسة الحكومة، «تم الاتفاق على تشكيل لجنة تنفيذية مشتركة لمتابعة تطبيق هذه التفاهمات»، كما شددا «على أهمية العمل المشترك على معالجة القضايا الحقوقية والاجتماعية للاجئين الفلسطينيين، بما يضمن تحسين أوضاعهم الإنسانية من دون المساس بسيادة الدولة».

الرئيسان عباس وسلام على شرفة القصر الحكومة يلقيان نظرة على وسط بيروت (أ.ف.ب)

وأكد الرئيسان «ضرورة وقف الحرب الإسرائيلية على غزة ورفض تهجير الشعب الفلسطيني من أرضه، والالتزام بوقف إطلاق النار، مع ضمان إيصال الدعم الإنساني إلى جميع أنحاء القطاع، وإزالة كل العقبات أمام دخول المساعدات وكل متطلبات التعافي وإعادة تأهيله، وانسحاب الجيش الإسرائيلي، وتمكين السلطة الفلسطينية من إدارته، وضرورة تحقيق إعادة إعمار قطاع غزة».

وأضافت رئاسة الحكومة أن عباس وسلام «جددا التمسك بحلّ الدولتين بوصفه حلاً عادلاً وشاملاً للصراع في المنطقة، وفق القرارات الدولية ذات الصلة ووفق المبادرة العربية للسلام التي تقدمت بها المملكة العربية السعودية في قمة بيروت عام 2002 لإقامة دولة فلسطينية على كامل التراب الفلسطيني».

لجنة مشتركة

وبعد لقاء عباس مع كل من بري وسلام، غداة لقائه بالرئيس اللبناني جوزيف عون، أكدت مصادر لبنانية لـ«الشرق الأوسط» تأليف اللجنة اللبنانية الفلسطينية المشتركة لمتابعة ملف تنفيذ السلاح، وستعقد أول اجتماع لها يوم الجمعة في بيروت لوضع آلية تطبيقية لجمع السلاح الفلسطيني داخل المخيمات.

وقالت المصادر إن اللجنة ستضم عن الجانب اللبناني رئيس لجنة الحوار اللبناني - الفلسطيني السفير رامز دمشقية، والمدير العام لأمن العام اللواء حسن شقير، ومدير المخابرات في الجيش اللبناني العميد الركن طوني قهوجي؛ أما عن الجانب الفلسطيني فستضم أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية عزام الأحمد، السفير الفلسطيني في لبنان أشرف دبور، وأمين سر حركة «فتح»، وفصائل منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان، فتحي أبو العردات.

وقال سلام في تغريدة بعد لقائه عباس: «اتفقنا على أن تعقد اللجنة اللبنانية - الفلسطينية المشتركة أول اجتماع لها غداً، لوضع جدول أعمال واضح لتنفيذ آلية حصر السلاح بيد الدولة، بما فيه السلاح داخل المخيمات، ومناقشة ملف الحقوق المدنية للفلسطينيين في لبنان»، مضيفاً: «أكدت أن هذا السلاح لم يعد سلاحاً يساهم في تحقيق حقوق الشعب الفلسطيني، بل الخطر أنه قد يتحول لسلاح فتنة (فلسطينية - فلسطينية)، وسلاح فتنة فلسطينية - لبنانية».

وتابع سلام: «قوة القضية الفلسطينية اليوم ليس في السلاح الموجود في المخيمات الفلسطينية في لبنان، بل في تزايد أعداد الدول التي تعترف بدولة فلسطين، وفي مئات آلاف المتظاهرين في مختلف أنحاء العالم نصرة لفلسطين وغزة، كما هو في مقررات الشرعية الدولية، وأحكام المحاكم الدولية التي تدين إسرائيل وممارساتها».

وكان عباس أعلن في مستهل اللقاء مع الرئيس اللبناني، جوزيف عون، الأربعاء، أن الفلسطينيين في لبنان لن يكون لديهم أي نشاط خارج إطار القانون اللبناني، وهم «ضيوف مؤقتون، وليس لديهم لا رغبة ولا رأي ولا موقف ينادي بحمل السلاح فيه»، مؤكداً أنهم «في ظل الحكومة اللبنانية، ولن يكون لديهم أي نشاط خارج إطار القانون اللبناني والشرعية اللبنانية».

ورأى القيادي في «الحزب التقدمي الاشتراكي» توفيق سلطان، أن اللقاء بين عباس وعون «كان يوماً تاريخياً»، بالنظر إلى «أننا انتظرنا طويلاً طرح بند الوجود الفلسطيني وسلاحه، وكان ذلك حلماً أن يصبح لبنان وطناً لا ساحة».

وأضاف سلطان في مؤتمر صحافي عقده الخميس: «انتهت قصة (الدولة ضمن الدولة)، وما ينطبق بالقانون على اللبنانيين والمواطنين العرب ينطبق على الفلسطينيين داخل المخيمات وخارجها... نرى تحوّلات في قلب أوروبا نحو الاعتراف بدولة فلسطين، ولبنان هو دائماً في موقع المساندة».

وقال سلطان: «كل البنود التي طرحت في البيان، قابلة للتنفيذ»، ونقل عن عباس تأكيده أن «الجانب اللبناني أبدى تجاوباً مع المطالب المدنية الفلسطينية... القرار السياسي اتخذ باتجاه حصرية السلاح بالدولة اللبنانية، لكن التفاصيل والآلية سيتم بحثهما ضمن اللجان المشتركة».


مقالات ذات صلة

«حزب الله» يعلن استهداف شمال إسرائيل

شؤون إقليمية جنود إسرائيليون يقفون فوق دبابة في شمال إسرائيل بالقرب من الحدود مع لبنان 15 أبريل 2026 (رويترز)

«حزب الله» يعلن استهداف شمال إسرائيل

أعلن «حزب الله» اللبناني استهداف شمال إسرائيل، الثلاثاء، رداً على ما اعتبره «خروقات فاضحة» لوقف إطلاق النار من قبل الدولة العبرية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي خلال تفقُّد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة – طرابلس شمال لبنان 21 أبريل 2026 (موقع الجيش على إكس)

قائد الجيش اللبناني: بلدنا سيستعيد كل شبر أرض تحتله إسرائيل

أكد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل خلال زيارته قيادة لواء المشاة الثاني عشر في مدينة طرابلس بشمال لبنان أن لبنان سيستعيد كل شبر من أرضه تحتله إسرائيل.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الخليج جاسم البديوي خلال حضوره ندوة «علاقات مجلس التعاون مع لبنان» في الرياض بمشاركة سفراء ومسؤولين وخبراء (واس)

تأكيد خليجي على دعم كل ما يعزز أمن واستقرار لبنان

أكد جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، الثلاثاء، موقف المجلس الثابت من لبنان، الداعم له في كل ما من شأنه أن يعزِّز أمنه واستقراره وسيادة أراضيه.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي من مراسم تشييع مدنيين قُتلوا بغارات إسرائيلية في بلدة البازورية بجنوب لبنان (أ.ب)

لبنان يتطلع لتمديد الهدنة وتحديد موعد التفاوض لإيحاد «حل دائم» مع إسرائيل

تتجه الأنظار إلى اللقاء الثاني الذي يجمع سفيري لبنان وإسرائيل لدى الولايات المتحدة في واشنطن؛ لتمديد وقف إطلاق النار وتحديد موعد وموقع المفاوضات المباشرة

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)

إسرائيل تدمر البنى التحتية في الجنوب اللبناني منعاً لإعادة السكان إليه

تواصل إسرائيل تصعيدها في جنوب لبنان، في مسار لا يقتصر على العمليات العسكرية المباشرة، بل يتعداه إلى اعتماد سياسة تدمير ممنهج للبنى التحتية

يوسف دياب (بيروت)

الجيش الإسرائيلي يعاقب جنديين بعد تحطيم تمثال للمسيح في جنوب لبنان

جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)
جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يعاقب جنديين بعد تحطيم تمثال للمسيح في جنوب لبنان

جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)
جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم (الثلاثاء)، احتجاز جنديين لمدة 30 يوماً، واستبعادهما من الخدمة العسكرية، على خلفية إلحاق ضرر بتمثال للمسيح في جنوب لبنان.

وجاء القرار عقب موجة إدانة لفيديو مصور انتشر عبر الإنترنت، أكّد الجيش صحته، ويُظهر جندياً يستخدم مطرقة ثقيلة لضرب رأس تمثال المسيح المصلوب الذي سقط عن صليبه.

ويقع التمثال في بلدة دبل المسيحية في جنوب لبنان قرب الحدود مع إسرائيل.

وقال الجيش، في خلاصة تحقيقه، إن «الجندي الذي ألحق الضرر بالرمز المسيحي والجندي الذي صوّر الواقعة سيُستبعدان من الخدمة العسكرية وسيمضيان 30 يوماً في الاحتجاز العسكري». وأضاف أنه استدعى 6 جنود آخرين «كانوا حاضرين ولم يمنعوا الحادث أو يبلغوا عنه»، مشيراً إلى أنهم سيخضعون لـ«جلسات توضيحية».

وسيطرت إسرائيل على مناطق إضافية في جنوب لبنان بعدما أطلق «حزب الله» صواريخ باتجاه الدولة العبرية دعماً لطهران.

وأسفرت الحرب عن مقتل أكثر من 2400 شخص، ونزوح نحو مليون من الجانب اللبناني. وأودت بحياة 15 جندياً إسرائيلياً في جنوب لبنان و3 مدنيين في إسرائيل.

وجاء في بيان الجيش أن «التحقيق خلُص إلى أن سلوك الجنود انحرف بشكل كامل عن أوامر وقيم الجيش الإسرائيلي»، مضيفاً أن «عملياته في لبنان موجهة ضد منظمة (حزب الله) الإرهابية وغيرها من الجماعات الإرهابية فقط، وليس ضد المدنيين اللبنانيين».

وفي منشور على منصة «إكس»، قال الجيش الإسرائيلي إن التمثال المتضرر في دبل بدّله الجنود «بالتنسيق الكامل مع المجتمع المحلي»، ونشر صورة لتمثال جديد ليسوع المصلوب.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قال الاثنين: «لقد صدمت وحزنت عندما علمت أن جندياً من الجيش الإسرائيلي ألحق ضرراً برمز ديني كاثوليكي في جنوب لبنان». وتعهد باتخاذ «إجراءات تأديبية صارمة» بحقّ المتورطين، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.


قائد الجيش اللبناني: بلدنا سيستعيد كل شبر أرض تحتله إسرائيل

خلال تفقُّد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة – طرابلس شمال لبنان 21 أبريل 2026 (موقع الجيش على إكس)
خلال تفقُّد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة – طرابلس شمال لبنان 21 أبريل 2026 (موقع الجيش على إكس)
TT

قائد الجيش اللبناني: بلدنا سيستعيد كل شبر أرض تحتله إسرائيل

خلال تفقُّد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة – طرابلس شمال لبنان 21 أبريل 2026 (موقع الجيش على إكس)
خلال تفقُّد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة – طرابلس شمال لبنان 21 أبريل 2026 (موقع الجيش على إكس)

أكد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل، الثلاثاء، خلال زيارته قيادة لواء المشاة الثاني عشر في مدينة طرابلس بشمال لبنان أن لبنان سيستعيد كل شبر من أرضه تحتله إسرائيل.

وتفقد هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة - طرابلس، «حيث اطلع على المهمات المنفذة في قطاع اللواء، والتقى الضباط والعسكريين، وقدّم لهم التعازي باستشهاد أحد رفاقهم بتاريخ 17 أبريل (نيسان) الحالي، متمنياً الشفاء العاجل للجرحى، نتيجة تعرّض دورية للجيش لإطلاق نار في أثناء تنفيذ عملية حفظ أمن في منطقة التبانة في طرابلس شمال لبنان»، بحسب بيان صادر عن قيادة الجيش، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

خلال تفقُّد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة – طرابلس شمال لبنان 21 أبريل 2026 (موقع الجيش على إكس)

وأكد العماد هيكل أن «لبنان سيستعيد كل شبر من أرضه تحت الاحتلال الإسرائيلي»، قائلاً: «إن كل من يتطاول على المؤسسة العسكرية، ويشكك في دورها عن معرفة أو عدم معرفة، هو يخدم أهداف الاحتلال الإسرائيلي، ويثير النعرات التي تحرك الفتنة الداخلية. هذه المؤسسة قدّمت خيرة أبنائها شهداء وجرحى في سبيل حماية لبنان».

وأعرب العماد هيكل في حديثه إلى العسكريين عن «تقديره لجهودهم النابعة من إيمانهم برسالتهم ووحدة وطنهم»، معتبراً أن «السلم الأهلي هو السلاح الأقوى لحماية لبنان من الأخطار التي تهدده، وذلك يتحقق بفضل ثبات الجيش وعزيمته».

خلال تفقُّد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة – طرابلس شمال لبنان 21 أبريل 2026 (موقع الجيش على إكس)

وقال متوجهاً إلى العسكريين: «تمسكوا برسالة الشرف والتضحية والوفاء، واجعلوا حماية لبنان غايتكم الأسمى وهدفكم الأساسي، وضعوا مصلحته فوق كل اعتبار، فهذه رسالتكم التي ينبغي أن تكون راسخة في وجدانكم».

يُذكر أن الجيش الإسرائيلي كان قد أعلن بعد دخول وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل حيز التنفيذ، ليل الخميس الماضي، عما يسمى «الخط الأصفر» في جنوب لبنان، الذي يضم 55 قرية، لا يسمح لسكانها بالعودة إليها، ويقوم الجيش الإسرائيلي بتدمير المباني والبنى التحتية في القرى التي يسيطر عليها.

وفي وقت سابق من يوم الثلاثاء، طالب الجيش الإسرائيلي السكان في جنوب لبنان بعدم العودة إلى 58 قرية. وجاء ذلك بالتزامن مع قصف المدفعية الإسرائيلية لبلدات في جنوب لبنان.


المستوطنون يقتلون فلسطينيين في استهداف لمدرسة قرب رام الله

والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله في الضفة الغربية يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله في الضفة الغربية يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

المستوطنون يقتلون فلسطينيين في استهداف لمدرسة قرب رام الله

والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله في الضفة الغربية يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله في الضفة الغربية يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)

هاجم مستوطنون إسرائيليون، قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية، الثلاثاء، وقتلوا فلسطينيين اثنين، أحدهما طالب في مدرسة.

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أن الطفل أوس النعسان 14 عاماً، وهو طالب مدرسة، وجهاد أبو نعيم 32 عاماً، قُتلا برصاص المستوطنين في المغير، وأصيب 4 آخرون في الهجوم الذي طال كذلك مدرسة القرية.

وشوهد مستوطنون، قبل ظهر الثلاثاء، وهم يقتحمون قرية المغير، قبل أن يفتحوا النار على مدرسة القرية، ويقتلون الطالب أوس، ثم الشاب جهاد بعد أن هب الأهالي إلى المدرسة لإنقاذ أبنائهم.

https://www.facebook.com/PalestineTV/videos/في المائةD8في المائةA5في المائةD8في المائةB5في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةA8في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةAA-في المائةD8في المائةA8في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةB1في المائةD8في المائةB5في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةB5-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةADفي المائةD9في المائة8A-في المائةD8في المائةAEفي المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84-في المائةD9في المائة87في المائةD8في المائةACفي المائةD9في المائة88في المائةD9في المائة85-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة85في المائةD8في المائةB3في المائةD8في المائةAAفي المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةB7في المائةD9في المائة86في المائةD9في المائة8Aفي المائةD9في المائة86-في المائةD8في المائةB9في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة89-في المائةD9في المائة85في المائةD8في المائةAFفي المائةD8في المائةB1في المائةD8في المائةB3في المائةD8في المائةA9-في المائةD8في المائةB0في المائةD9في المائة83في المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةB1-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة85في المائةD8في المائةBAفي المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةB1-في المائةD8في المائةB4في المائةD8في المائةB1في المائةD9في المائة82-في المائةD8في المائةB1في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة85-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة87/828350626435536/

وقال رئيس مجلس قرية المغير، أمين أبو عليا، إن «المستوطنين فتحوا النار دون سابق إنذار على مدرسة المغير في القرية، ثم واصلوا إطلاق النار عندما هب الأهالي إلى المدرسة فسقط شهداء وجرحى».

وأكدت جمعية «الهلال الأحمر» الفلسطينية أن طواقمها تعاملت مع «شهيدين و4 إصابات بالرصاص الحي في الهجوم على مدرسة المغير».

وقال أحد المسعفين، لـ«وكالة الأنباء الفلسطينية» الرسمية إنه شاهد 3 مستوطنين على الأقل ممن شاركوا في الهجوم كانوا يتعمدون إطلاق النار على الأطفال الذين حاولوا الفرار من الغرف الصفية.

فلسطينيون يشيعون جثماني أوس النعسان وجهاد أبو نعيم اللذين قُتلا برصاص مستوطنين إسرائيليين هاجموا قرية المغير في الضفة الغربية (أ.ب)

وأضاف أن المستوطنين كانوا على مسافة تبعد 50 متراً عن المدرسة؛ ما مكّنهم من استهداف الأطفال وتصويب رصاصهم نحوهم بدقة تقترب من القنص.

وأوس الذي قتله المستوطنون، هو ابن الأسير السابق حمدي النعسان الذي قتله المستوطنون أيضاً في هجوم على المغير عام 2019.

وأعادت وسائل إعلام وناشطون بث صورة لأوس وهو يودع والده قبل 7 سنوات، ليلتحق به أخيراً في مشهد حزين وقاسٍ.

صورة أرشيفية للطفل أوس الذي قتله المستوطنون في المغير يودع أباه الذي قتله المستوطنون أيضاً قبل 7 سنوات (تلفزيون فلسطين)

والهجوم على المغير جزء من نهج مستمر ومتصاعد في الضفة منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023

وجاء الهجوم المروع على الرغم من طلب الإدارة الأميركية من الحكومة الإسرائيلية الكف عن الأقوال، واتخاذ خطوات لكبح جماح المستوطنين المتطرفين.

وأدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية بأشد العبارات «الهجوم الإرهابي، والمجزرة التي نفذتها عصابات المستوطنين، والتي تعد أبشع أدوات الاحتلال الإسرائيلي، وبتنسيق كامل مع جيش الاحتلال».

وشددت «الخارجية الفلسطينية» على أن «جرائم المستوطنين الممنهجة والتي تتكرر بشكل يومي، وما يرافقها من قتل ودمار، وسرقة الممتلكات، في محاولة لإعادة إنتاج النكبة في الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس، هي جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وإبادة لدفع شعبنا الصامد في أرضه للرحيل قسراً».

وقال رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح: إن «الجريمة الإرهابية في قرية المغير تمثل تصعيداً دموياً خطيراً».

وأكد فتوح في بيان أن «قتل الفلسطيني أصبح امتيازاً ممنوحاً للمستعمر القاتل محمياً بمنظومة رسمية».

ويشن المستوطنون بشكل يومي هجمات ضد الفلسطينيين تنتهي عادة بالقتل وإحراق منازل ومركبات وممتلكات، وبالسيطرة على أراضٍ جديدة في الضفة.

والدة وأفراد عائلة جهاد أبو نعيم الذي قتله مستوطنون في قرية المغير شرق رام الله في الضفة الغربية يودعونه (أ.ف.ب)

وقتل المستوطنون خلال شهرين فقط 12 فلسطينياً على الأقل في الضفة، ويدعم وزراء متطرفون المستوطنين، ومن بينهم وزير المالية بتسلئيل سموتريتش وآخرون.

وقال النائب العربي في الكنيست أحمد الطيبي إن مجزرة المغير «تمت بمسؤولية كاملة من رئيس الأركان (إيال زامير)، وبدعم من حكومة إسرائيل»، مضيفاً على «إكس»: «يبدو لي أنه لو كان الأمر معكوساً، لكانت وسائل الإعلام الإسرائيلية تنشر فوراً: إرهابيون نفذوا مذبحة في الطلاب والسكان».

وجاء الهجوم بعد ساعات من حادثة دهس سيارة أمن إسرائيلية للطفل محمد الجعبري (16 عاماً) في الخليل؛ ما أدى إلى وفاته فوراً، وقالت وزارة الصحة الفلسطينية لاحقاً إن سيدة تدعى رجاء عويس 45 عاماً قضت متأثرة بجراح سابقة أصيبت فيها في مخيم جنين.