رمضان... موسم حوثي لتكثيف أعمال التعبئة والتطييف

أنشطة متنوعة في مختلف المحافظات بمساهمة إيرانية

قيادي حوثي يحدد المكلفين بمهام التعبئة في فعالية استعدادية لرمضان في صنعاء (إعلام حوثي)
قيادي حوثي يحدد المكلفين بمهام التعبئة في فعالية استعدادية لرمضان في صنعاء (إعلام حوثي)
TT

رمضان... موسم حوثي لتكثيف أعمال التعبئة والتطييف

قيادي حوثي يحدد المكلفين بمهام التعبئة في فعالية استعدادية لرمضان في صنعاء (إعلام حوثي)
قيادي حوثي يحدد المكلفين بمهام التعبئة في فعالية استعدادية لرمضان في صنعاء (إعلام حوثي)

يستعد اليمنيون لاستقبال شهر رمضان وسط ظروف معيشية صعبة، وارتفاع كبير في أسعار المواد الاستهلاكية؛ في حين تنشط الجماعة الحوثية لبدء موسم من الممارسات الطائفية وتنظيم الفعاليات لاستقطاب أنصار جدد وتجنيد المزيد من المقاتلين، مستغلة المساعدات الغذائية، بالتوازي مع مساهمة المندوب الإيراني بصنعاء في هذه الأنشطة.

وفي هذا السياق، أعلنت الجماعة الحوثية عن عشرات الأنشطة الرمضانية ذات الطابع الطائفي في عدد من المدن والمناطق الخاضعة لسيطرتها، تحت مسميات مختلفة، وبدعوى التهيئة الروحية لاستقبال هذا الشهر، وتعزيز التوعية بما تسميه «الهوية الإيمانية»، بينما تهدف فعاليات أخرى، بحسب إعلام الجماعة، إلى تهيئة موظفي القطاع العام الخاضع لسيطرتها «إيمانياً».

وذكرت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» أن الجماعة وجهت ناشطيها من الجنسين للترويج لهذه الأنشطة ودعوة السكان للمشاركة فيها، كما كلفت مسؤولي الأحياء المعروفين بـ«عُقال الحارات» بالمساهمة في إقناع الأهالي بهذه الفعاليات مقابل الحصول على مساعدات غذائية أو تسهيل حصولهم على حصصهم من الغاز المنزلي.

ومن بين أهداف هذه الأنشطة، وفقاً للمصادر، اختبار ولاء موظفي مؤسسات الدولة الخاضعة لسيطرة الجماعة، وذلك من خلال مراقبة التزامهم وجديتهم بحضور هذه الأنشطة والمشاركة فيها، ولاحقاً اكتشاف تأثيرها عليهم وعلى سلوكهم ونشاطهم، ومدى استعدادهم لاتباع نهجها.

قيادي حوثي في جهاز التعبئة خلال إدارته لقاء لتخطيط الفعاليات الرمضانية في الحديدة (إعلام حوثي)

وبحسب المصادر بدأ القادة الحوثيون المسيطرون على مختلف القطاعات الحكومية منذ أيام إعداد برامج وأنشطة رمضانية ليلية لموظفي تلك القطاعات، وأبلوغهم بضرورة الحضور والمشاركة فيها، مقابل حصولهم على وجبات إفطار.

ويجري الإعداد لتنظيم فعاليات موازية للنساء من الموظفات في تلك القطاعات، وتوجيه الدعوة لعائلات الموظفين الذكور للمشاركة فيها، وهو، بحسب المصادر، إجراء إضافي لتأكيد ولاء الموظفين، وقدرتهم على التأثير بين أقاربهم وفي أوساطهم الاجتماعية.

مشاركة إيرانية

وتتوقع المصادر أن الأنشطة الحوثية في رمضان المقبل ستتضمن فعاليات حول شخصية الأمين العام السابق لـ«حزب الله» اللبناني وخليفته هاشم صفي الدين وعدد من القادة الآخرين للحزب الذين اغتالتهم إسرائيل بغارات جوية خلال العام الماضي.

لقاء نسوي حوثي في صنعاء حول مهام الزينبيات في شهر رمضان (إعلام حوثي)

وتشارك السفارة الإيرانية في صنعاء الجماعة الحوثية في الحملات الدعوية باستغلال الأوضاع المعيشية المتدهورة للسكان، وتقديم مساعدات غذائية بمناسبة حلول شهر رمضان.

وأوردت وسائل إعلام الجماعة خبراً عن تدشين السفارة الإيرانية في صنعاء مشروع السلة الغذائية الرمضانية، الذي يستهدف آلاف العائلات التي تحظى برعاية مؤسسات حوثية، في حين أكدت مصادر «الشرق الأوسط» أن هذه السلال الغذائية تقدم مشروطة بالمشاركة في الفعاليات الدعوية الحوثية. وطبقاً للمصادر، فإن توزيع هذه السلال يجري بعد ضمان مشاركة أفراد من العائلات المستهدفة في تلك الفعاليات.

الجماعة الحوثية تخطط لاستغلال رمضان للجبايات تحت مسمى نظافة المساجد (إعلام حوثي)

وتتضمن الفعاليات التي ترعاها سفارة إيران في صنعاء، فقرات حول شخصيات قيادية في النظام الإيراني والحرس الثوري، وأدوارها في منطقة الشرق الأوسط.

وتشمل الأنشطة التي تسعى الجماعة لتنظيمها خلال شهر رمضان فعاليات متنوعة على عدة مستويات وأصعدة، إذ تعدّ القيادات الحوثية المعينة في مناصب محافظي المحافظات لأنشطة عامة في المحافظات تتخذ مسميات مختلفة، بينما يجري في القطاعات الحكومية الإعداد لأنشطة تخص تلك القطاعات.

حملات جباية

وتقدم القطاعات الحكومية الخاضعة لسيطرة الحوثيين تسهيلات كبيرة للمؤسسات الحوثية لتنظيم فعاليات وأنشطة دعوية خصوصاً في المناسبات التي يسهل استغلالها لتنفيذ أنشطة دعوية، ومن ذلك شهر رمضان والأعياد الدينية ومناسبات مقتل قيادات كبيرة في الجماعة أو فيما يسمى محور الممانعة الإيراني الذي تنتمي الجماعة له.

صورة نشرتها وسائل إعلام حوثية لما قالت إنها مساعدات غذائية من السفارة الإيرانية

ونظمت الجماعة عدداً من الفعاليات الاستباقية والاستعدادية للترويج لبرامجها الرمضانية، ففي العاصمة صنعاء نفذت مؤسسة حوثية «ثقافية»، فعالية تحت مسمى التهيئة والاستعداد لاستقبال رمضان، بتسهيلات من قطاعي الثقافة والسياحة، جرى فيها الاحتفال بتشييع الأمين العام السابق لـ«حزب الله» اللبناني حسن نصر الله، وخليفته هاشم صفي الدين.

وفي محافظة ذمار (100 كيلومتر جنوب صنعاء) عقدت الجماعة فعالية تدشينية لأنشطتها الرمضانية بهدف دعوة السكان للتفاعل مع توجهاتها وأنشطتها، والتبرع لصالح المقاتلين في الجبهات، وتنفيذ حملة جبايات تحت مسمى تنظيف المساجد وتقديم المساعدات للفقراء.

وفي مدينة الحديدة (224 كيلومتراً غرب صنعاء) نظّم ما يعرف بـ«المكتب التنفيذي والتعبئة العامة» فعالية للتهيئة «النفسية والمعنوية» لقياداته للتحضير لاستقبال رمضان و«تعزيز التوعية الدينية والاجتماعية، وإحياء قيم التكافل والإحسان التي يتميز بها رمضان»، كما أورد إعلام الجماعة.

عناصر حوثيون يستمعون لخطاب عبد الملك الحوثي في محافظة لحج خلال لقاء إعدادي لشهر رمضان (إعلام حوثي)

وفي محافظة إب (193 كيلومتراً جنوب صنعاء) بدأ الحوثيون حملة دعوية متوازية مع حملة جبايات بتنظيم فعالية تحت مسمى الاستعداد لحملات نظافة رمضانية للجوامع والمساجد.

وبينت مصادر مطلعة أن الحملة التي يبدو هدفها الظاهري تنظيف المساجد والجوامع، تأتي بغرض جمع أموال تحت هذا المسمى، وإلزام السكان بمختلف شرائحهم بالتبرع لصالح هذه الحملة، وإقناعهم بالمشاركة في الفعاليات الدعوية للجماعة.


مقالات ذات صلة

جهود أممية لاستئناف صادرات النفط والغاز اليمنية

المشرق العربي المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن هانس غروندبرغ أثناء وصوله عدن مطلع أبريل الحالي (مكتب المبعوث)

جهود أممية لاستئناف صادرات النفط والغاز اليمنية

تعتقد الأمم المتحدة أن استئناف صادرات النفط والغاز في اليمن يُعد أمراً أساسياً لتعافي الاقتصاد ومفتاحاً لتحقيق مكاسب سلام مهمة لليمنيين 

عبد الهادي حبتور
العالم العربي شح المياه في صنعاء ومناطق سيطرة الحوثيين دفع السكان إلى خيارات معقدة (غيتي)

الحوثيون يضاعفون أعباء المياه على سكان صنعاء

ارتفعت أسعار المياه المعدنية في صنعاء في ظل عجز قطاع واسع من السكان عن استهلاكها، بالتوازي مع قطع الحوثيين شبكات المياه عن الأحياء للمطالبة بمديونيات مزعومة.

وضاح الجليل (عدن)
العالم العربي العليمي استقبل في الرياض المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ (سبأ)

دعوة يمنية لمعالجة جذور الأزمة المرتبطة بإيران

لقاء العليمي وغروندبرغ ناقش السلام والمحتجزين والتصعيد الإقليمي، بالتزامن مع إصلاحات اقتصادية وتحذيرات من مخاطر الحوثيين على الأمن والملاحة الدولية

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي وزير المالية اليمني مروان بن غانم خلال لقاء عُقد مؤخراً مع مسؤولي «البنك الدولي» في عدن (سبأ)

الحكومة اليمنية تطلق برنامجاً شاملاً لخطة تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية

أعلنت وزارة المالية اليمنية إطلاق برنامج تصحيح مالي وهيكلي شامل؛ لاستئناف تنفيذ خطة أولويات الإصلاحات الاقتصادية التي تقودها الحكومة.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي أكد وزير الدفاع اليمني أن التحولات الإقليمية في صالح اليمن ويجب استثمارها (سبأ)

وزير الدفاع اليمني: التحولات الإقليمية لصالح اليمن... ولدينا غرفة عمليات عسكرية موحدة

أكد وزير الدفاع اليمني اللواء الركن طاهر العقيلي أن التحولات الإقليمية والدولية لصالح اليمن وأن التنسيق العسكري بلغ مراحل متقدمة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)

الجيش الإسرائيلي يعاقب جنديين بعد تحطيم تمثال للمسيح في جنوب لبنان

جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)
جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يعاقب جنديين بعد تحطيم تمثال للمسيح في جنوب لبنان

جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)
جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم (الثلاثاء)، احتجاز جنديين لمدة 30 يوماً، واستبعادهما من الخدمة العسكرية، على خلفية إلحاق ضرر بتمثال للمسيح في جنوب لبنان.

وجاء القرار عقب موجة إدانة لفيديو مصور انتشر عبر الإنترنت، أكّد الجيش صحته، ويُظهر جندياً يستخدم مطرقة ثقيلة لضرب رأس تمثال المسيح المصلوب الذي سقط عن صليبه.

ويقع التمثال في بلدة دبل المسيحية في جنوب لبنان قرب الحدود مع إسرائيل.

وقال الجيش، في خلاصة تحقيقه، إن «الجندي الذي ألحق الضرر بالرمز المسيحي والجندي الذي صوّر الواقعة سيُستبعدان من الخدمة العسكرية وسيمضيان 30 يوماً في الاحتجاز العسكري». وأضاف أنه استدعى 6 جنود آخرين «كانوا حاضرين ولم يمنعوا الحادث أو يبلغوا عنه»، مشيراً إلى أنهم سيخضعون لـ«جلسات توضيحية».

وسيطرت إسرائيل على مناطق إضافية في جنوب لبنان بعدما أطلق «حزب الله» صواريخ باتجاه الدولة العبرية دعماً لطهران.

وأسفرت الحرب عن مقتل أكثر من 2400 شخص، ونزوح نحو مليون من الجانب اللبناني. وأودت بحياة 15 جندياً إسرائيلياً في جنوب لبنان و3 مدنيين في إسرائيل.

وجاء في بيان الجيش أن «التحقيق خلُص إلى أن سلوك الجنود انحرف بشكل كامل عن أوامر وقيم الجيش الإسرائيلي»، مضيفاً أن «عملياته في لبنان موجهة ضد منظمة (حزب الله) الإرهابية وغيرها من الجماعات الإرهابية فقط، وليس ضد المدنيين اللبنانيين».

وفي منشور على منصة «إكس»، قال الجيش الإسرائيلي إن التمثال المتضرر في دبل بدّله الجنود «بالتنسيق الكامل مع المجتمع المحلي»، ونشر صورة لتمثال جديد ليسوع المصلوب.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قال الاثنين: «لقد صدمت وحزنت عندما علمت أن جندياً من الجيش الإسرائيلي ألحق ضرراً برمز ديني كاثوليكي في جنوب لبنان». وتعهد باتخاذ «إجراءات تأديبية صارمة» بحقّ المتورطين، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.


قائد الجيش اللبناني: بلدنا سيستعيد كل شبر أرض تحتله إسرائيل

خلال تفقُّد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة – طرابلس شمال لبنان 21 أبريل 2026 (موقع الجيش على إكس)
خلال تفقُّد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة – طرابلس شمال لبنان 21 أبريل 2026 (موقع الجيش على إكس)
TT

قائد الجيش اللبناني: بلدنا سيستعيد كل شبر أرض تحتله إسرائيل

خلال تفقُّد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة – طرابلس شمال لبنان 21 أبريل 2026 (موقع الجيش على إكس)
خلال تفقُّد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة – طرابلس شمال لبنان 21 أبريل 2026 (موقع الجيش على إكس)

أكد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل، الثلاثاء، خلال زيارته قيادة لواء المشاة الثاني عشر في مدينة طرابلس بشمال لبنان أن لبنان سيستعيد كل شبر من أرضه تحتله إسرائيل.

وتفقد هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة - طرابلس، «حيث اطلع على المهمات المنفذة في قطاع اللواء، والتقى الضباط والعسكريين، وقدّم لهم التعازي باستشهاد أحد رفاقهم بتاريخ 17 أبريل (نيسان) الحالي، متمنياً الشفاء العاجل للجرحى، نتيجة تعرّض دورية للجيش لإطلاق نار في أثناء تنفيذ عملية حفظ أمن في منطقة التبانة في طرابلس شمال لبنان»، بحسب بيان صادر عن قيادة الجيش، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

خلال تفقُّد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة – طرابلس شمال لبنان 21 أبريل 2026 (موقع الجيش على إكس)

وأكد العماد هيكل أن «لبنان سيستعيد كل شبر من أرضه تحت الاحتلال الإسرائيلي»، قائلاً: «إن كل من يتطاول على المؤسسة العسكرية، ويشكك في دورها عن معرفة أو عدم معرفة، هو يخدم أهداف الاحتلال الإسرائيلي، ويثير النعرات التي تحرك الفتنة الداخلية. هذه المؤسسة قدّمت خيرة أبنائها شهداء وجرحى في سبيل حماية لبنان».

وأعرب العماد هيكل في حديثه إلى العسكريين عن «تقديره لجهودهم النابعة من إيمانهم برسالتهم ووحدة وطنهم»، معتبراً أن «السلم الأهلي هو السلاح الأقوى لحماية لبنان من الأخطار التي تهدده، وذلك يتحقق بفضل ثبات الجيش وعزيمته».

خلال تفقُّد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة – طرابلس شمال لبنان 21 أبريل 2026 (موقع الجيش على إكس)

وقال متوجهاً إلى العسكريين: «تمسكوا برسالة الشرف والتضحية والوفاء، واجعلوا حماية لبنان غايتكم الأسمى وهدفكم الأساسي، وضعوا مصلحته فوق كل اعتبار، فهذه رسالتكم التي ينبغي أن تكون راسخة في وجدانكم».

يُذكر أن الجيش الإسرائيلي كان قد أعلن بعد دخول وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل حيز التنفيذ، ليل الخميس الماضي، عما يسمى «الخط الأصفر» في جنوب لبنان، الذي يضم 55 قرية، لا يسمح لسكانها بالعودة إليها، ويقوم الجيش الإسرائيلي بتدمير المباني والبنى التحتية في القرى التي يسيطر عليها.

وفي وقت سابق من يوم الثلاثاء، طالب الجيش الإسرائيلي السكان في جنوب لبنان بعدم العودة إلى 58 قرية. وجاء ذلك بالتزامن مع قصف المدفعية الإسرائيلية لبلدات في جنوب لبنان.


المستوطنون يقتلون فلسطينيين في استهداف لمدرسة قرب رام الله

والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله في الضفة الغربية يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله في الضفة الغربية يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

المستوطنون يقتلون فلسطينيين في استهداف لمدرسة قرب رام الله

والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله في الضفة الغربية يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله في الضفة الغربية يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)

هاجم مستوطنون إسرائيليون، قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية، الثلاثاء، وقتلوا فلسطينيين اثنين، أحدهما طالب في مدرسة.

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أن الطفل أوس النعسان 14 عاماً، وهو طالب مدرسة، وجهاد أبو نعيم 32 عاماً، قُتلا برصاص المستوطنين في المغير، وأصيب 4 آخرون في الهجوم الذي طال كذلك مدرسة القرية.

وشوهد مستوطنون، قبل ظهر الثلاثاء، وهم يقتحمون قرية المغير، قبل أن يفتحوا النار على مدرسة القرية، ويقتلون الطالب أوس، ثم الشاب جهاد بعد أن هب الأهالي إلى المدرسة لإنقاذ أبنائهم.

https://www.facebook.com/PalestineTV/videos/في المائةD8في المائةA5في المائةD8في المائةB5في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةA8في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةAA-في المائةD8في المائةA8في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةB1في المائةD8في المائةB5في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةB5-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةADفي المائةD9في المائة8A-في المائةD8في المائةAEفي المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84-في المائةD9في المائة87في المائةD8في المائةACفي المائةD9في المائة88في المائةD9في المائة85-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة85في المائةD8في المائةB3في المائةD8في المائةAAفي المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةB7في المائةD9في المائة86في المائةD9في المائة8Aفي المائةD9في المائة86-في المائةD8في المائةB9في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة89-في المائةD9في المائة85في المائةD8في المائةAFفي المائةD8في المائةB1في المائةD8في المائةB3في المائةD8في المائةA9-في المائةD8في المائةB0في المائةD9في المائة83في المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةB1-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة85في المائةD8في المائةBAفي المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةB1-في المائةD8في المائةB4في المائةD8في المائةB1في المائةD9في المائة82-في المائةD8في المائةB1في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة85-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة87/828350626435536/

وقال رئيس مجلس قرية المغير، أمين أبو عليا، إن «المستوطنين فتحوا النار دون سابق إنذار على مدرسة المغير في القرية، ثم واصلوا إطلاق النار عندما هب الأهالي إلى المدرسة فسقط شهداء وجرحى».

وأكدت جمعية «الهلال الأحمر» الفلسطينية أن طواقمها تعاملت مع «شهيدين و4 إصابات بالرصاص الحي في الهجوم على مدرسة المغير».

وقال أحد المسعفين، لـ«وكالة الأنباء الفلسطينية» الرسمية إنه شاهد 3 مستوطنين على الأقل ممن شاركوا في الهجوم كانوا يتعمدون إطلاق النار على الأطفال الذين حاولوا الفرار من الغرف الصفية.

فلسطينيون يشيعون جثماني أوس النعسان وجهاد أبو نعيم اللذين قُتلا برصاص مستوطنين إسرائيليين هاجموا قرية المغير في الضفة الغربية (أ.ب)

وأضاف أن المستوطنين كانوا على مسافة تبعد 50 متراً عن المدرسة؛ ما مكّنهم من استهداف الأطفال وتصويب رصاصهم نحوهم بدقة تقترب من القنص.

وأوس الذي قتله المستوطنون، هو ابن الأسير السابق حمدي النعسان الذي قتله المستوطنون أيضاً في هجوم على المغير عام 2019.

وأعادت وسائل إعلام وناشطون بث صورة لأوس وهو يودع والده قبل 7 سنوات، ليلتحق به أخيراً في مشهد حزين وقاسٍ.

صورة أرشيفية للطفل أوس الذي قتله المستوطنون في المغير يودع أباه الذي قتله المستوطنون أيضاً قبل 7 سنوات (تلفزيون فلسطين)

والهجوم على المغير جزء من نهج مستمر ومتصاعد في الضفة منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023

وجاء الهجوم المروع على الرغم من طلب الإدارة الأميركية من الحكومة الإسرائيلية الكف عن الأقوال، واتخاذ خطوات لكبح جماح المستوطنين المتطرفين.

وأدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية بأشد العبارات «الهجوم الإرهابي، والمجزرة التي نفذتها عصابات المستوطنين، والتي تعد أبشع أدوات الاحتلال الإسرائيلي، وبتنسيق كامل مع جيش الاحتلال».

وشددت «الخارجية الفلسطينية» على أن «جرائم المستوطنين الممنهجة والتي تتكرر بشكل يومي، وما يرافقها من قتل ودمار، وسرقة الممتلكات، في محاولة لإعادة إنتاج النكبة في الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس، هي جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وإبادة لدفع شعبنا الصامد في أرضه للرحيل قسراً».

وقال رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح: إن «الجريمة الإرهابية في قرية المغير تمثل تصعيداً دموياً خطيراً».

وأكد فتوح في بيان أن «قتل الفلسطيني أصبح امتيازاً ممنوحاً للمستعمر القاتل محمياً بمنظومة رسمية».

ويشن المستوطنون بشكل يومي هجمات ضد الفلسطينيين تنتهي عادة بالقتل وإحراق منازل ومركبات وممتلكات، وبالسيطرة على أراضٍ جديدة في الضفة.

والدة وأفراد عائلة جهاد أبو نعيم الذي قتله مستوطنون في قرية المغير شرق رام الله في الضفة الغربية يودعونه (أ.ف.ب)

وقتل المستوطنون خلال شهرين فقط 12 فلسطينياً على الأقل في الضفة، ويدعم وزراء متطرفون المستوطنين، ومن بينهم وزير المالية بتسلئيل سموتريتش وآخرون.

وقال النائب العربي في الكنيست أحمد الطيبي إن مجزرة المغير «تمت بمسؤولية كاملة من رئيس الأركان (إيال زامير)، وبدعم من حكومة إسرائيل»، مضيفاً على «إكس»: «يبدو لي أنه لو كان الأمر معكوساً، لكانت وسائل الإعلام الإسرائيلية تنشر فوراً: إرهابيون نفذوا مذبحة في الطلاب والسكان».

وجاء الهجوم بعد ساعات من حادثة دهس سيارة أمن إسرائيلية للطفل محمد الجعبري (16 عاماً) في الخليل؛ ما أدى إلى وفاته فوراً، وقالت وزارة الصحة الفلسطينية لاحقاً إن سيدة تدعى رجاء عويس 45 عاماً قضت متأثرة بجراح سابقة أصيبت فيها في مخيم جنين.