حكومات العراق المحلية: الجمود يضرب مفاوضات كركوك وديالى

النائب الثاني لرئيس البرلمان لـ«الشرق الأوسط»: جهة واحدة لا تستطيع الحكم إلا بمشاركة الجميع

جانب من اجتماع سابق للسوداني مع قادة الأحزاب السياسية في كركوك فبراير الماضي (إعلام حكومي)
جانب من اجتماع سابق للسوداني مع قادة الأحزاب السياسية في كركوك فبراير الماضي (إعلام حكومي)
TT

حكومات العراق المحلية: الجمود يضرب مفاوضات كركوك وديالى

جانب من اجتماع سابق للسوداني مع قادة الأحزاب السياسية في كركوك فبراير الماضي (إعلام حكومي)
جانب من اجتماع سابق للسوداني مع قادة الأحزاب السياسية في كركوك فبراير الماضي (إعلام حكومي)

بعد ساعات من ترشيح قوى سنية عضوَ البرلمان العراقي رعد الدهلكي محافظاً لديالى (شرق)، أعلن ائتلاف «دولة القانون» بزعامة نوري المالكي ترشيح القيادي فيه عبد الرسول جدعان العتبي للمنصب نفسه.

ويستمر الجدل في محافظة ديالى ذات الثنائية المذهبية والعشائرية مع تعددية عرقية في بعض أقضيتها.

ورغم مرور نحو 6 أشهر على إجراء الانتخابات المحلية، أواخر العام الماضي، واكتمال تشكيل الحكومات المحلية في 15 مدينة، بقيت ديالى وكركوك دون حكومة محلية بسبب الخلافات بين مكوناتها.

مبنى مجلس محافظة ديالى (أرشيفية - إعلام حكومي)

وأكد مصدر سياسي سني في ديالى، «الاتفاق بين 7 من أعضاء البرلمان العراقي من السنة مع 8 من أعضاء مجلس المحافظة السنة على ترشيح الدهلكي عضو البرلمان العراقي عن المحافظة لمنصب المحافظ، وإن حركة (البشائر) التابعة لـ(دولة القانون) أعلنت صباح الجمعة ترشيح عبد الستار جدعان العتبي للمنصب بدلاً عن المرشح مؤيد العبيدي».

والعتبي ثالث مرشح تطرحه «دولة القانون» وخامس مرشح للكتل السياسية لمنصب محافظ ديالى، بعدما أخفقت بعقد جلسة وتمرير المرشحين.

وأشار المصدر إلى أن «الكتل السنية عقدت اجتماعاً في بعقوبة (مركز محافظة ديالى)، فيما عقدت الكتل الشيعية اجتماعاً آخر بالوقت ذاته في بغداد لمناقشة حسم تشكيل الحكومة المحلية في ديالى».

وطبقاً لمصدر سني، فإنه رغم الخلافات بين الكتل السنية (عزم والسيادة وتقدم) في ملفات عديدة، لا سيما منصب رئاسة البرلمان، لكنهم اتفقوا على ترشيح الدهلكي للمنصب المذكور.

محافظ لـ5 دقائق

وينقسم مجلس ديالى إلى فريقين، يحاول الأول التجديد للمحافظ السابق مثنى التميمي، ويضم 8 أعضاء من الشيعة والسنة والكرد، والآخر من 7 أعضاء من السنة والشيعة يعترضون على التجديد للتميمي.

وكان مجلس ديالى عقد أول جلسة له في 5 فبراير (شباط) الماضي، وقرر بقاء الجلسة مفتوحةً لعدم تمكنه من تحقيق الأغلبية المطلقة في التصويت على رئيس المجلس، والذهاب إلى جولة ثانية من ثم رفع الجلسة وإبقاؤها مفتوحة أيضاً بعد اختلال نصابها على خلفية انسحاب عدد من الأعضاء دون إكمال التصويت لاختيار رئيس للمجلس.

في السياق، لم تتمكن كتل «الإطار التنسيقي» من الاتفاق على شخصية لتنصيبها محافظاً لديالى، فبعد أن رشح زعيم تحالف «نبني» هادي العامري، محافظ ديالى السابق مثنى التميمي لإتمام دورة أخرى، رفضت كتل من «الإطار» تولي التميمي المنصب مجدداً، وعلى أثر ذلك سحب العامري مرشحه وقدم بدياً آخر وتم رفضه أيضاً، وأخيراً تنازل العامري من المنصب إلى «دولة القانون» الذي رشح وضاح التميمي محافظاً لديالى.

صورة ضوئية من كتاب محافظ ديالى المنتهية ولايته الذي باشر ومنح نفسه إجازة (إكس)

وفي سياق استمرار الخلافات، أعاد «مجلس شوى الدولة»، عضو مجلس المحافظة والمحافظ السابق مثنى التميمي، لتولي منصب المحافظ لتصريف الأعمال، لكن هذا التنصيب لم يستمر إلا دقائق فقط، حيث منح نفسه إجازة، وأصدر أمراً بتخويل نائبه بإدارة المحافظة لمدة 15 يوماً.

بارقة أمل في كركوك

ليس بعيداً عن ديالى، فإن محافظة كركوك هي الأخرى لا تزال دون حكومة محلية حتى بعد أن تسلم رئيس الوزراء محمد شياع السوداني ملفها.

وأكد النائب الثاني لرئيس البرلمان والقيادي البارز في «الحزب الديمقراطي الكردستاني» شاخوان عبد الله، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن هناك «أملاً في أن تجد القوى السياسية في كركوك حلاً لأزمتها».

وقال عبد الله إن «مسالة كركوك معقدة وليست سهلة، لكن هناك إرادة حقيقية لكل المكونات، الكرد والعرب والتركمان، للوقوف أمام التحديات التي تحول دون تشكيل الحكومة المحلية»، وأشار إلى أن «الحل سيكون أسهل بكثير لو توقفت التدخلات الخارجية في ملف المدينة، التي تعقد الأوضاع فيها».

وأضاف عبد الله: «تجري حالياً لقاءات ثنائية بين مختلف الأطراف، فضلاً عن لقاءات مع القوى الفائزة في الانتخابات لإيحاد حل لمنصب المحافظ والمناصب الأخرى السيادية في المحافظة».

وشدد النائب الثاني لرئيس البرلمان على أن «أي جهة سياسية لا يمكنها لوحدها تشكيل حكومة بدون مشاركة الجميع حتى بافتراض وجود نصاب، لأن غياب أي مكون من مكونات كركوك لن يحقق الاستقرار في المحافظة على كل المستويات».

عبد الله شاخوان النائب الثاني لرئيس البرلمان العراقي (إعلام مجلس النواب)

وبين عبد الله أن «القوى السياسية تطيل أمد المباحثات لإشراك الجميع والوصول إلى مقاربات مقبولة من قبل جميع الأطراف، بالتالي فإن من المتوقع أن نصل قريباً لحكومة محلية مقبولة».

وأكد عبد الله أن «رؤية الحزب الديمقراطي الكردستاني تقوم على أن تأخذ المكونات الأساسية مكانتها ولا ينظر إليها طبقاً للمقاعد، بل حسب حضورهم كجزء أساسي في المحافظة».

ولفت النائب الثاني لرئيس البرلمان إلى أن «هناك دعماً من قبل الحكومة الاتحادية لاستكمال تشكيل الحكومة المحلية، وهي المبادرة التي أطلقها رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، الذي التقى مرتين مع مكونات كركوك».

وأكد رئيس «الجبهة التركمانية» في العراق حسن توران، في وقت سابق، أن «ملف كركوك معقد رغم التحركات الجارية»، وقال في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إن «السوداني يتابع شخصياً ملف كركوك»، وأشار إلى أن الأحزاب التركمانية اقترحت تسوية الخلافات بتداول السلطة بين المكونات، وقال إن حزب «الجبهة التركمانية» يأمل من الكرد القبول بهذا المقترح.

ويصرّ العرب والكرد على الظفر بمنصب المحافظ، في مقابل مطالبة التركمان (المكون الأقل عدداً) بصيغة للحكم التداولي على المنصب، موزعة على جميع الأطراف.

ورغم الصيغ المتعددة التي تطرح منذ أشهر، فإن الأمور ما زالت تراوح في منطقة الفشل، بالنظر لتمسك كل طرف بأحقيته في الحصول على منصب المحافظ.


مقالات ذات صلة

علماء يفتشون في ذاكرة نهر الفرات بالمسوح الزلزالية ويتعرفون على أصوله القديمة

بيئة صورة من الأعلى لمرور نهر الفرات في مدينة النجف جنوب العراق (رويترز)

علماء يفتشون في ذاكرة نهر الفرات بالمسوح الزلزالية ويتعرفون على أصوله القديمة

كانت مياه الفرات تغذي أوروك، أول مدينة كبرى في ‌العالم ومهد اللغة المكتوبة، وكذلك بابل، أعظم مدن بلاد ما بين النهرين القديمة.

«الشرق الأوسط»
المشرق العربي أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي في بغداد (أ.ف.ب)

الأمن العراقي يتهم صهر صدام بالتخطيط لاغتيال مسؤول بارز

أعلن جهاز الأمن الوطني العراقي أنه «أحبط مخططاً» لاغتيال رئيسه وعدد من الضباط من «خلية معارضة» مرتبطة بصهر الرئيس العراقي الراحل صدام حسين

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي أعضاء «سرايا السلام» يهتفون خلال مراسم إيذاناً ببدء اندماجهم بالدولة العراقية في سامراء شمال بغداد يوم 4 يونيو 2026 (أ.ب)

العراق يبحث عن هامش حركة بعد «اتفاق إيران»

قد يفتح التفاهم الذي أعلنت باكستان التوصل إليه بين الولايات المتحدة وإيران نافذة جديدة أمام العراق لإعادة ترتيب أولوياته الداخلية والخارجية.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء علي الزيدي خلال التصويت على حكومته في البرلمان العراقي (المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء)

هل تخرج حكومة الزيدي من مظلة إيران تدريجياً؟

اتخذت الحكومة العراقية خطوات تشير إلى إعادة تموضع تدريجية في السياسة الخارجية، في وقت تسعى فيه بغداد إلى تحسين علاقاتها مع الولايات المتحدة والدول العربية.

حمزة مصطفى (بغداد)
رياضة عالمية أمير العماري لاعب منتخب العراق (أ.ف.ب)

العراقي أمير العماري: سنظهر للعالم في المونديال قدرتنا على النهوض

تحدّث أمير العماري، لاعب منتخب العراق لكرة القدم، عن عودة منتخب «أسود الرافدين» للمشاركة في كأس العالم بعد غياب دام 40 عاماً.

«الشرق الأوسط» (بوسطن)

سموتريتش وبن غفير يطالبان بقصف ضاحية بيروت بعد سقوط مسيّرتين في إسرائيل

تصاعد الدخان من جنوب لبنان عقب غارة إسرائيلية كما شوهد من مرجعيون في لبنان (رويترز)
تصاعد الدخان من جنوب لبنان عقب غارة إسرائيلية كما شوهد من مرجعيون في لبنان (رويترز)
TT

سموتريتش وبن غفير يطالبان بقصف ضاحية بيروت بعد سقوط مسيّرتين في إسرائيل

تصاعد الدخان من جنوب لبنان عقب غارة إسرائيلية كما شوهد من مرجعيون في لبنان (رويترز)
تصاعد الدخان من جنوب لبنان عقب غارة إسرائيلية كما شوهد من مرجعيون في لبنان (رويترز)

قُتل شخصان، اليوم (الأحد)، في قصف إسرائيلي استهدف سيارةً في جنوب لبنان، وترافق ذلك مع إنذار بإخلاء 29 بلدة وقرية، فيما دعا وزيران إسرائيليان إلى قصف الضاحية الجنوبية لبيروت بعد إعلان الجيش سقوط مسيّرتين أطلقتا من لبنان في شمال إسرائيل.

ووفق «الوكالة الوطنية للإعلام»، «سقط شهيدان فجراً، باستهداف مسيّرة معادية، سيارة بيك أب على طريق مصيلح»، كاشفة عن «سلسلة غارات استهدفت المنطقة الواقعة ما بين حداثا وحاريص في قضاء بنت جبيل».

وأشارت إلى تعرُّض أطراف بلدتَي مجدل زون والمنصوري لقصف مدفعي متقطع، لافتة إلى أن «الطيران الحربي المعادي شنَّ غارتين على مجدلزون وغارة على المنصوري، وغارة على بلدة القليلة في قضاء صور».

كما شنَّت الطائرات الإسرائيلية غارةً على منطقة المعمورة في حوش صور، وغارة من مسيّرة على بلدة العباسية، وسط قصف على بيوت السياد والمنصوري. وتزامن ذلك مع تهديد إسرائيلي إلى السكان في 13 بلدة في جنوب لبنان، حيث طالب الجيش الإسرائيلي بإخلاء منازلهم فوراً، والتوجه شمال نهر الزهراني، وفقاً لما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

يتصاعد الدخان من جنوب لبنان عقب غارات إسرائيلية كما شوهد من النبطية في لبنان (رويترز)

ونشر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، بياناً عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي «إكس»، قال فيه: «إنذار عاجل إلى سكان لبنان الموجودين في البلدات والقرى التالية: الزرارية، كفر بدا، الخرايب، أنصار (النبطية)، أرزي، بريقع، مزرعة بصافور (النبطية)، مزرعة اليهودية، مزرعة الواسطة، مزرعة جمجم، مزرعة كوثرية الرز، مطرية الشومر، كفر صير. في ضوء قيام (حزب الله) بخرق اتفاق وقف إطلاق النار، يضطر جيش الدفاع للعمل ضده بقوة».

وأضاف البيان: «جيش الدفاع لا ينوي المساس بكم. حرصاً على سلامتكم، عليكم إخلاء منازلكم فوراً، والانتقال إلى شمال نهر الزهراني، وكل مَن يوجد بالقرب من عناصر (حزب الله) ومنشآته ووسائله القتالية يعرِّض حياته للخطر».

وتابع في بيان آخر: «كما نتوجه بإنذار عاجل إلى سكان لبنان الموجودين في البلدات والقرى التالية: اركي، بنعفول، جباع، جرنايا، حومين التحتا، حومين الفوقا، كفر بيت، كفر ملكي، كفر فيلا، كفر شلال، عين بوسوار، عزة (النبطية)، عين قانا، عرب الجل، صربا (النبطية)، رومین».

واندلع حريق في حقل لأشجار الزيتون، جراء إسقاط مسيّرة على مقربة من بلدة الماري في قضاء حاصبيا بالجنوب اللبناني.

وفي السياق، قال الجيش الإسرائيلي إن طائرتين مسيّرتين يُشتبه في أن «حزب الله» اللبناني أطلقهما، تحطَّمتا في شمال إسرائيل اليوم من دون وقوع إصابات.

وجاء في بيان للجيش أنه رصد سقوط «جسمين مشبوهين» في الأراضي الإسرائيلية قرب الحدود مع لبنان «ولم تسجُل إصابات».

عقب ذلك، دعا وزيران من اليمين المتطرف لقصف الضاحية الجنوبية لبيروت، معقل «حزب الله»؛ رداً على المسيّرتين، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، في منشور على «إكس»: «إطلاق النار على التجمعات السكانية الشمالية هو اختبار لعقيدة الضاحية التي أعلنها رئيس الوزراء (بنيامين نتانياهو)»، أي ضرب الضاحية الجنوبية لبيروت في حال استهداف (حزب الله) المناطق الشمالية من إسرائيل.

وأضاف: «أدعوه إلى تطبيقها بحزم وقوة، وإسقاط مبانٍ في الضاحية».

وكتب وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير على «إكس»: «مقابل كل طائرة مسيّرة أو صاروخ، ومقابل كل انتهاك لوقف إطلاق النار، يجب أن ترتجف الضاحية».

وكان مسؤولون إسرائيليون، بمَن فيهم رئيس الوزراء، حذَّروا سابقاً من أنَّ إسرائيل ستستهدف الضاحية الجنوبية لبيروت إن قام «حزب الله» المدعوم من إيران باستهداف التجمعات السكانية في شمال إسرائيل، وهو موقف يقولون إنَّه يحظى بدعم واشنطن.


الأردن: خلل فني أدى لانطلاق صافرات الإنذار

العاصمة الأردنية عمّان (أرشيفية - بترا)
العاصمة الأردنية عمّان (أرشيفية - بترا)
TT

الأردن: خلل فني أدى لانطلاق صافرات الإنذار

العاصمة الأردنية عمّان (أرشيفية - بترا)
العاصمة الأردنية عمّان (أرشيفية - بترا)

أفاد التلفزيون الرسمي في الأردن، في وقت مبكر من صباح اليوم (الأحد)، بانطلاق دوي صافرات إنذار في البلاد، قبل أن تعلن مديرية الأمن العام، في وقت لاحق، أن خللاً فنياً هو السبب في ذلك.

ونقل حساب التلفزيون الرسمي على «فيسبوك» بياناً جاء فيه: «نوهت مديرية الأمن العام أنَّ خللاً فنياً أدى إلى انطلاق صافرات الإنذار بشكل تلقائي صباح هذا اليوم في أثناء معالجة عطل في إحدى الصافرات... وتمكَّنت الفرق الفنية من معالجة الخلل على الفور»، وفقاً لم ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.


اندفاعة إسرائيلية لفرض واقع ميداني في لبنان

القصف الإسرائيلي يستهدف شوكين في محيط مدينة النبطية (رويترز)
القصف الإسرائيلي يستهدف شوكين في محيط مدينة النبطية (رويترز)
TT

اندفاعة إسرائيلية لفرض واقع ميداني في لبنان

القصف الإسرائيلي يستهدف شوكين في محيط مدينة النبطية (رويترز)
القصف الإسرائيلي يستهدف شوكين في محيط مدينة النبطية (رويترز)

اندفع الجيش الإسرائيلي ميدانياً، أمس، لفرض واقع جديد في لبنان؛ إذ تقدم على المحورين الغربي والشرقي، خارج «الخط الأصفر»، باتجاه أطراف بلدة مجدل زون، فيما توغل في بلدة كفرتبنيت، ووصل إلى أطراف مرتفعات علي الطاهر الاستراتيجية المطلة على مدينة النبطية.

وقال مصدر وزاري لبناني لـ«الشرق الأوسط»، إن لجوء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لتوسعة الحرب يأتي رداً على إبلاغ وزير خارجية إيران عباس عراقجي ثنائي حركة «أمل» و«حزب الله»، بأن مذكرة تفاهم (إيرانية - أميركية) ستُعلن قريباً، وسعى لطمأنتهما موضحاً أنها «تأخذ بعين الاعتبار وقف الحرب على كافة الجبهات ومنها لبنان».

وأعرب المصدر عن خشيته من أن تكون توسعة الحرب الإسرائيلية إلى شمال الليطاني «تهدف إلى توسيع الحدود الجغرافية للمنطقة التجريبية التي يُفترض أن ينتشر فيها الجيش عقب انسحاب مقاتلي «حزب الله» منها، مضيفاً أن «حزب الله» هو الآن بأمسّ الحاجة لتسجيل «انتصار، ولو إعلامياً، يتوجه به إلى حاضنته لرفع معنوياتها».