تفاؤل لبناني بدعم أوروبي لعودة اللاجئين السوريين

مفوض «الاتحاد» في بيروت تمهيداً لزيارة الرئيس القبرصي ورزمة تدابير داعمة للبنان

خلال اللقاء الذي جمع مفوض الاتحاد الأوروبي لشؤون التوسع والجوار أوليفير فاريلي مع رئيس البرلمان نبيه بري (إ.ب.أ)
خلال اللقاء الذي جمع مفوض الاتحاد الأوروبي لشؤون التوسع والجوار أوليفير فاريلي مع رئيس البرلمان نبيه بري (إ.ب.أ)
TT

تفاؤل لبناني بدعم أوروبي لعودة اللاجئين السوريين

خلال اللقاء الذي جمع مفوض الاتحاد الأوروبي لشؤون التوسع والجوار أوليفير فاريلي مع رئيس البرلمان نبيه بري (إ.ب.أ)
خلال اللقاء الذي جمع مفوض الاتحاد الأوروبي لشؤون التوسع والجوار أوليفير فاريلي مع رئيس البرلمان نبيه بري (إ.ب.أ)

تنشط حركة الموفدين إلى بيروت، إضافة إلى اللقاءات والاتصالات التي يقوم بها رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، للبحث في أزمة اللاجئين السوريين والحلول التي يمكن البناء عليها، بحيث بات لبنان يعوّل على بعض التجاوب الذي بدأ يلمسه من قبل المجتمع الدولي والاتحاد الأوروبي.

وتأتي في هذا الإطار، زيارة مفوض الاتحاد الأوروبي لشؤون التوسع والجوار أوليفير فاريلي على رأس وفد إلى بيروت، الاثنين، حيث التقى المسؤولين للبحث في موضوع النزوح السوري والعودة الطوعية والآمنة، وتمهيداً للزيارة الثانية التي سيقوم بها الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليديس الذي أعلن، الأحد، عن زيارة له إلى بيروت في الثاني من مايو (أيار) المقبل، مشيراً إلى أنه يجري العمل للتوصل لاتفاق مع لبنان، وبأن بلاده دعت بصورة صريحة لتوصيف مناطق معينة في سوريا على أنها مناطق آمنة.

ميقاتي: مصلحة مشتركة

وأكد الرئيس ميقاتي خلال الاجتماع، أن «على الاتحاد الأوروبي أن يغيّر سياسته في ما يتعلق بمساعدة النازحين السوريين في لبنان، وأن تكون المساعدة موجهة لتحقيق عودتهم إلى بلادهم»، شاكراً الاتحاد الأوروبي «لإدراج لبنان على جدول أعمال اجتماعه الأخير، وإقرار رزمة إجراءات سياسية ومالية لدعم لبنان سيعلن عنها قريباً». وأكد «إن كان لبنان بخير فأوروبا ستكون بخير، لذلك مصلحتنا مشتركة».

رزمة تدابير داعمة للبنان

ووصف فاريلي الاجتماعات التي عقدها في بيروت بـ«البناءة»، معلناً أنه يجري البحث في رزمة من التدابير الداعمة والدائمة لدعم استقرار وأمن لبنان، آملاً أن يجري الإعلان عنها عندما يأتي الرئيس القبرصي إلى لبنان.

وبينما أشار إلى الدعم المستمر للبنان وشعبه خصوصاً المجموعات الأكثر هشاشة، جدّد التأكيد على «الدعم الأوروبي الطويل الأمد والمستمر للبنانيين، ليتمكن لبنان من الاعتماد على دعمنا المالي والسياسي خلال السنوات المقبلة على الأقل خلال نهاية هذه الفترة المالية أي حتى 2027».

وقال: «من الواضح أن المجلس الأوروبي لم يوضح فقط أن الاتحاد الأوروبي مستعد للاستمرار بدعم النازحين السوريين في لبنان والأردن وتركيا، ولكن المجلس الأوروبي أوضح أيضاً بشكل كبير أن علينا الآن مضاعفة جهودنا لمكافحة تهريب الأشخاص والتهريب بشكل عام، وتعزيز حماية الحدود، وأيضاً ضبط الهجرة غير الشرعية».

ولفت إلى أن المجلس الأوروبي أوضح «أن التعاون مستمر مع المفوضية السامية للاجئين التابعة للأمم المتحدة، وأنه يجب احترام شروط العودة الطوعية الآمنة والكريمة بالتعاون مع السلطات اللبنانية ليتمكن النازحون السوريون من العودة من لبنان إلى سوريا».

وأشار إلى أن «المجلس الأوروبي يريد أن يساعد باستقرار لبنان وأمنه عبر دعم إضافي للقوات المسلحة في لبنان، للجيش والأجهزة الأخرى التي تسهم في أمن واستقرار المنطقة».

والتقى فاريلي إضافة إلى ميقاتي كلاً من رئيس البرلمان نبيه بري ووزير الخارجية والمغتربين عبد الله بو حبيب، الذي عبّر عن ارتياحه بعد اللقاء، «للتفهم الكبير للاتحاد الأوروبي لهواجس لبنان في موضوع النزوح والمقاربة المتطورة الهادفة إلى إيجاد حل مستدام يعيد السوريين بكرامة وأمان إلى وطنهم».

وكان الرئيس القبرصي قد قال، الأحد، إنه يجري العمل للتوصل لاتفاق مع لبنان، من أجل منع تدفق مزيد من اللاجئين السوريين إلى الاتحاد الأوروبي عبر لبنان، مشيراً إلى أن قبرص تريد مساعدة بيروت في التعامل مع اللاجئين بحيث لا يأتي المزيد منهم إلى قبرص، وأعلن أن بلاده دعت بصورة صريحة لتوصيف مناطق معينة في سوريا على أنها مناطق آمنة.

وقال خريستودوليديس إن رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين سترافقه إلى بيروت للإعلان عن حزمة مالية ملموسة من الاتحاد الأوروبي، مع تأكيده أنها لن تتضمن فقط مساعدات مالية، ولكن أيضاً دعماً لمؤسسات لبنانية مثل القوات المسلحة التي تعد عاملاً باعثاً للاستقرار في البلاد.

ورقة «الاشتراكي»

ويتحدث النائب في «اللقاء الديمقراطي» هادي أبو الحسن الذي التقى ميقاتي، الاثنين، للبحث في أزمة النازحين، واطلاعه على ورقة العمل التي يعمل عليها الحزب «التقدمي الاشتراكي» في هذا الإطار، عن اهتمام إضافي من قبل المجتمع الدولي والاتحاد الأوروبي إزاء هذه القضية التي باتت تشكل عبئاً أيضاً على أوروبا، مشيراً إلى جهود كبيرة يقوم بها ميقاتي في هذا الإطار لا سيما في اتصالاته مع الاتحاد الأوروبي ومفوضية شؤون اللاجئين... وغيرهما.

ومع تأكيده أن المماطلة في هذه القضية لم تعد تنفع، ولا بد من اتخاذ إجراءات عملية، يتوقف أبو الحسن في حديثه لـ«الشرق الأوسط» عند نقطتين أساسيتين من شأنهما أن تسهما في تسهيل العودة، وهما، تصنيف النازحين بين اللاجئ والمقيم، ومن ثم تحديد الأماكن الآمنة في سوريا ليعود إليها النازحون، وهذا يتطلب بالدرجة الأولى التنسيق بين لبنان وسوريا. وهنا يقول أبو الحسن: «لا أعتقد أنه لدى ميقاتي مشكلة في التواصل مع الحكومة السورية شخصياً وإن كان هو الذي يدرك شكل هذا التواصل وآليته».

وفي ظل الإجماع الذي تحظى به قضية النازحين من قبل معظم الفرقاء اللبنانيين، رغم كل خلافاتهم على قضايا أخرى، يعمل «الاشتراكي» على ورقة عمل، تتقاطع في بنود عدة منها مع الخطة التي تعمل عليها الحكومة، وسيبحثها في الأيام المقبلة مع الفرقاء اللبنانيين. وأبرز نقاطها هي إحصاء عدد النازحين وتصنيفهم على أن يجري العمل على عودتهم إلى أماكن آمنة، وتقديم حوافز لهم في مكان إقامتهم في بلدهم، كما إعطاء حوافز للبنان، الدولة المضيفة لهم.

لقرار سياسي موحد

وقضية النازحين بما فيها التواصل مع الحكومة السورية، كانت أيضاً محور جلسة لجنة الدفاع الوطني والداخلية والبلديات النيابية التي عُقدت برئاسة النائب جهاد الصمد وحضور وزير الداخلية والبلديات في حكومة تصريف الأعمال بسام مولوي والمدير العام للأمن العام بالإنابة اللواء إلياس البيسري الذي دعا إلى اتخاذ القرار السياسي، ومدير المخابرات في الجيش أنطوان قهوجي وممثلين عن القادة الأمنية.

واستمعت اللجنة في موضوع النزوح السوري، إلى المدير العام للأمن العام بالإنابة الذي طالب «بإحياء مذكرة التفاهم مع مفوضية شؤون اللاجئين عام 2003، ما يسمح لنا بتطبيق القوانين اللبنانية، وعدم التنازع مع القوانين الدولية»، وقال: «نحن كأمن عام نطالب بقرار سياسي موحد يتعامل مع موضوع النزوح السوري بخطة وطنية موحدة تكون لنا غطاءً لتنفيذ ما يجب علينا تنفيذه».

وبعد الجلسة، دعا الصمد باسم اللجنة إلى إصدار قانون شبيه بمذكرة التفاهم مع المفوضية عام 2003، بما يتناسب مع حجم النزوح السوري في لبنان، مع مراعاة المتغيرات التي طرأت بما يسمح للدولة اللبنانية بالمشاركة في تحديد مستحقي صفة طالبي لجوء الذين هم بحاجة فعلية للحماية الدولية المؤقتة في لبنان بانتظار إعادة توطينهم لدى بلد ثالث.

وأكد المجتمعون ضرورة إيجاد استراتيجية حكومية شاملة وموحدة تضم كل الوزارات المعنية والإدارات تحظى بالغطاء السياسي من كل الأطياف السياسية، إضافة إلى ضرورة العمل والتواصل والتنسيق مع الدولة السورية في سبيل الوصول إلى عودة أكبر عدد من النازحين إلى بلدهم.


مقالات ذات صلة

إسرائيل تتهم «حزب الله» بإطلاق صواريخ باتجاه جيشها في جنوب لبنان

شؤون إقليمية جنود إسرائيليون يقفون فوق دبابة في شمال إسرائيل بالقرب من الحدود مع لبنان 15 أبريل 2026 (رويترز)

إسرائيل تتهم «حزب الله» بإطلاق صواريخ باتجاه جيشها في جنوب لبنان

قال الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، إن جماعة «حزب الله» اللبنانية المدعومة من إيران أطلقت عدة صواريخ باتجاه قواته التي تعمل في جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي خلال تفقُّد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة – طرابلس شمال لبنان 21 أبريل 2026 (موقع الجيش على إكس)

قائد الجيش اللبناني: بلدنا سيستعيد كل شبر أرض تحتله إسرائيل

أكد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل خلال زيارته قيادة لواء المشاة الثاني عشر في مدينة طرابلس بشمال لبنان أن لبنان سيستعيد كل شبر من أرضه تحتله إسرائيل.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الخليج جاسم البديوي خلال حضوره ندوة «علاقات مجلس التعاون مع لبنان» في الرياض بمشاركة سفراء ومسؤولين وخبراء (واس)

تأكيد خليجي على دعم كل ما يعزز أمن واستقرار لبنان

أكد جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، الثلاثاء، موقف المجلس الثابت من لبنان، الداعم له في كل ما من شأنه أن يعزِّز أمنه واستقراره وسيادة أراضيه.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي من مراسم تشييع مدنيين قُتلوا بغارات إسرائيلية في بلدة البازورية بجنوب لبنان (أ.ب)

لبنان يتطلع لتمديد الهدنة وتحديد موعد التفاوض لإيحاد «حل دائم» مع إسرائيل

تتجه الأنظار إلى اللقاء الثاني الذي يجمع سفيري لبنان وإسرائيل لدى الولايات المتحدة في واشنطن؛ لتمديد وقف إطلاق النار وتحديد موعد وموقع المفاوضات المباشرة

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)

إسرائيل تدمر البنى التحتية في الجنوب اللبناني منعاً لإعادة السكان إليه

تواصل إسرائيل تصعيدها في جنوب لبنان، في مسار لا يقتصر على العمليات العسكرية المباشرة، بل يتعداه إلى اعتماد سياسة تدمير ممنهج للبنى التحتية

يوسف دياب (بيروت)

الجيش الإسرائيلي يعاقب جنديين بعد تحطيم تمثال للمسيح في جنوب لبنان

جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)
جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يعاقب جنديين بعد تحطيم تمثال للمسيح في جنوب لبنان

جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)
جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم (الثلاثاء)، احتجاز جنديين لمدة 30 يوماً، واستبعادهما من الخدمة العسكرية، على خلفية إلحاق ضرر بتمثال للمسيح في جنوب لبنان.

وجاء القرار عقب موجة إدانة لفيديو مصور انتشر عبر الإنترنت، أكّد الجيش صحته، ويُظهر جندياً يستخدم مطرقة ثقيلة لضرب رأس تمثال المسيح المصلوب الذي سقط عن صليبه.

ويقع التمثال في بلدة دبل المسيحية في جنوب لبنان قرب الحدود مع إسرائيل.

وقال الجيش، في خلاصة تحقيقه، إن «الجندي الذي ألحق الضرر بالرمز المسيحي والجندي الذي صوّر الواقعة سيُستبعدان من الخدمة العسكرية وسيمضيان 30 يوماً في الاحتجاز العسكري». وأضاف أنه استدعى 6 جنود آخرين «كانوا حاضرين ولم يمنعوا الحادث أو يبلغوا عنه»، مشيراً إلى أنهم سيخضعون لـ«جلسات توضيحية».

وسيطرت إسرائيل على مناطق إضافية في جنوب لبنان بعدما أطلق «حزب الله» صواريخ باتجاه الدولة العبرية دعماً لطهران.

وأسفرت الحرب عن مقتل أكثر من 2400 شخص، ونزوح نحو مليون من الجانب اللبناني. وأودت بحياة 15 جندياً إسرائيلياً في جنوب لبنان و3 مدنيين في إسرائيل.

وجاء في بيان الجيش أن «التحقيق خلُص إلى أن سلوك الجنود انحرف بشكل كامل عن أوامر وقيم الجيش الإسرائيلي»، مضيفاً أن «عملياته في لبنان موجهة ضد منظمة (حزب الله) الإرهابية وغيرها من الجماعات الإرهابية فقط، وليس ضد المدنيين اللبنانيين».

وفي منشور على منصة «إكس»، قال الجيش الإسرائيلي إن التمثال المتضرر في دبل بدّله الجنود «بالتنسيق الكامل مع المجتمع المحلي»، ونشر صورة لتمثال جديد ليسوع المصلوب.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قال الاثنين: «لقد صدمت وحزنت عندما علمت أن جندياً من الجيش الإسرائيلي ألحق ضرراً برمز ديني كاثوليكي في جنوب لبنان». وتعهد باتخاذ «إجراءات تأديبية صارمة» بحقّ المتورطين، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.


قائد الجيش اللبناني: بلدنا سيستعيد كل شبر أرض تحتله إسرائيل

خلال تفقُّد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة – طرابلس شمال لبنان 21 أبريل 2026 (موقع الجيش على إكس)
خلال تفقُّد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة – طرابلس شمال لبنان 21 أبريل 2026 (موقع الجيش على إكس)
TT

قائد الجيش اللبناني: بلدنا سيستعيد كل شبر أرض تحتله إسرائيل

خلال تفقُّد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة – طرابلس شمال لبنان 21 أبريل 2026 (موقع الجيش على إكس)
خلال تفقُّد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة – طرابلس شمال لبنان 21 أبريل 2026 (موقع الجيش على إكس)

أكد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل، الثلاثاء، خلال زيارته قيادة لواء المشاة الثاني عشر في مدينة طرابلس بشمال لبنان أن لبنان سيستعيد كل شبر من أرضه تحتله إسرائيل.

وتفقد هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة - طرابلس، «حيث اطلع على المهمات المنفذة في قطاع اللواء، والتقى الضباط والعسكريين، وقدّم لهم التعازي باستشهاد أحد رفاقهم بتاريخ 17 أبريل (نيسان) الحالي، متمنياً الشفاء العاجل للجرحى، نتيجة تعرّض دورية للجيش لإطلاق نار في أثناء تنفيذ عملية حفظ أمن في منطقة التبانة في طرابلس شمال لبنان»، بحسب بيان صادر عن قيادة الجيش، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

خلال تفقُّد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة – طرابلس شمال لبنان 21 أبريل 2026 (موقع الجيش على إكس)

وأكد العماد هيكل أن «لبنان سيستعيد كل شبر من أرضه تحت الاحتلال الإسرائيلي»، قائلاً: «إن كل من يتطاول على المؤسسة العسكرية، ويشكك في دورها عن معرفة أو عدم معرفة، هو يخدم أهداف الاحتلال الإسرائيلي، ويثير النعرات التي تحرك الفتنة الداخلية. هذه المؤسسة قدّمت خيرة أبنائها شهداء وجرحى في سبيل حماية لبنان».

وأعرب العماد هيكل في حديثه إلى العسكريين عن «تقديره لجهودهم النابعة من إيمانهم برسالتهم ووحدة وطنهم»، معتبراً أن «السلم الأهلي هو السلاح الأقوى لحماية لبنان من الأخطار التي تهدده، وذلك يتحقق بفضل ثبات الجيش وعزيمته».

خلال تفقُّد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة – طرابلس شمال لبنان 21 أبريل 2026 (موقع الجيش على إكس)

وقال متوجهاً إلى العسكريين: «تمسكوا برسالة الشرف والتضحية والوفاء، واجعلوا حماية لبنان غايتكم الأسمى وهدفكم الأساسي، وضعوا مصلحته فوق كل اعتبار، فهذه رسالتكم التي ينبغي أن تكون راسخة في وجدانكم».

يُذكر أن الجيش الإسرائيلي كان قد أعلن بعد دخول وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل حيز التنفيذ، ليل الخميس الماضي، عما يسمى «الخط الأصفر» في جنوب لبنان، الذي يضم 55 قرية، لا يسمح لسكانها بالعودة إليها، ويقوم الجيش الإسرائيلي بتدمير المباني والبنى التحتية في القرى التي يسيطر عليها.

وفي وقت سابق من يوم الثلاثاء، طالب الجيش الإسرائيلي السكان في جنوب لبنان بعدم العودة إلى 58 قرية. وجاء ذلك بالتزامن مع قصف المدفعية الإسرائيلية لبلدات في جنوب لبنان.


المستوطنون يقتلون فلسطينيين في استهداف لمدرسة قرب رام الله

والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله في الضفة الغربية يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله في الضفة الغربية يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

المستوطنون يقتلون فلسطينيين في استهداف لمدرسة قرب رام الله

والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله في الضفة الغربية يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله في الضفة الغربية يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)

هاجم مستوطنون إسرائيليون، قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية، الثلاثاء، وقتلوا فلسطينيين اثنين، أحدهما طالب في مدرسة.

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أن الطفل أوس النعسان 14 عاماً، وهو طالب مدرسة، وجهاد أبو نعيم 32 عاماً، قُتلا برصاص المستوطنين في المغير، وأصيب 4 آخرون في الهجوم الذي طال كذلك مدرسة القرية.

وشوهد مستوطنون، قبل ظهر الثلاثاء، وهم يقتحمون قرية المغير، قبل أن يفتحوا النار على مدرسة القرية، ويقتلون الطالب أوس، ثم الشاب جهاد بعد أن هب الأهالي إلى المدرسة لإنقاذ أبنائهم.

https://www.facebook.com/PalestineTV/videos/في المائةD8في المائةA5في المائةD8في المائةB5في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةA8في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةAA-في المائةD8في المائةA8في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةB1في المائةD8في المائةB5في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةB5-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةADفي المائةD9في المائة8A-في المائةD8في المائةAEفي المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84-في المائةD9في المائة87في المائةD8في المائةACفي المائةD9في المائة88في المائةD9في المائة85-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة85في المائةD8في المائةB3في المائةD8في المائةAAفي المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةB7في المائةD9في المائة86في المائةD9في المائة8Aفي المائةD9في المائة86-في المائةD8في المائةB9في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة89-في المائةD9في المائة85في المائةD8في المائةAFفي المائةD8في المائةB1في المائةD8في المائةB3في المائةD8في المائةA9-في المائةD8في المائةB0في المائةD9في المائة83في المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةB1-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة85في المائةD8في المائةBAفي المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةB1-في المائةD8في المائةB4في المائةD8في المائةB1في المائةD9في المائة82-في المائةD8في المائةB1في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة85-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة87/828350626435536/

وقال رئيس مجلس قرية المغير، أمين أبو عليا، إن «المستوطنين فتحوا النار دون سابق إنذار على مدرسة المغير في القرية، ثم واصلوا إطلاق النار عندما هب الأهالي إلى المدرسة فسقط شهداء وجرحى».

وأكدت جمعية «الهلال الأحمر» الفلسطينية أن طواقمها تعاملت مع «شهيدين و4 إصابات بالرصاص الحي في الهجوم على مدرسة المغير».

وقال أحد المسعفين، لـ«وكالة الأنباء الفلسطينية» الرسمية إنه شاهد 3 مستوطنين على الأقل ممن شاركوا في الهجوم كانوا يتعمدون إطلاق النار على الأطفال الذين حاولوا الفرار من الغرف الصفية.

فلسطينيون يشيعون جثماني أوس النعسان وجهاد أبو نعيم اللذين قُتلا برصاص مستوطنين إسرائيليين هاجموا قرية المغير في الضفة الغربية (أ.ب)

وأضاف أن المستوطنين كانوا على مسافة تبعد 50 متراً عن المدرسة؛ ما مكّنهم من استهداف الأطفال وتصويب رصاصهم نحوهم بدقة تقترب من القنص.

وأوس الذي قتله المستوطنون، هو ابن الأسير السابق حمدي النعسان الذي قتله المستوطنون أيضاً في هجوم على المغير عام 2019.

وأعادت وسائل إعلام وناشطون بث صورة لأوس وهو يودع والده قبل 7 سنوات، ليلتحق به أخيراً في مشهد حزين وقاسٍ.

صورة أرشيفية للطفل أوس الذي قتله المستوطنون في المغير يودع أباه الذي قتله المستوطنون أيضاً قبل 7 سنوات (تلفزيون فلسطين)

والهجوم على المغير جزء من نهج مستمر ومتصاعد في الضفة منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023

وجاء الهجوم المروع على الرغم من طلب الإدارة الأميركية من الحكومة الإسرائيلية الكف عن الأقوال، واتخاذ خطوات لكبح جماح المستوطنين المتطرفين.

وأدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية بأشد العبارات «الهجوم الإرهابي، والمجزرة التي نفذتها عصابات المستوطنين، والتي تعد أبشع أدوات الاحتلال الإسرائيلي، وبتنسيق كامل مع جيش الاحتلال».

وشددت «الخارجية الفلسطينية» على أن «جرائم المستوطنين الممنهجة والتي تتكرر بشكل يومي، وما يرافقها من قتل ودمار، وسرقة الممتلكات، في محاولة لإعادة إنتاج النكبة في الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس، هي جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وإبادة لدفع شعبنا الصامد في أرضه للرحيل قسراً».

وقال رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح: إن «الجريمة الإرهابية في قرية المغير تمثل تصعيداً دموياً خطيراً».

وأكد فتوح في بيان أن «قتل الفلسطيني أصبح امتيازاً ممنوحاً للمستعمر القاتل محمياً بمنظومة رسمية».

ويشن المستوطنون بشكل يومي هجمات ضد الفلسطينيين تنتهي عادة بالقتل وإحراق منازل ومركبات وممتلكات، وبالسيطرة على أراضٍ جديدة في الضفة.

والدة وأفراد عائلة جهاد أبو نعيم الذي قتله مستوطنون في قرية المغير شرق رام الله في الضفة الغربية يودعونه (أ.ف.ب)

وقتل المستوطنون خلال شهرين فقط 12 فلسطينياً على الأقل في الضفة، ويدعم وزراء متطرفون المستوطنين، ومن بينهم وزير المالية بتسلئيل سموتريتش وآخرون.

وقال النائب العربي في الكنيست أحمد الطيبي إن مجزرة المغير «تمت بمسؤولية كاملة من رئيس الأركان (إيال زامير)، وبدعم من حكومة إسرائيل»، مضيفاً على «إكس»: «يبدو لي أنه لو كان الأمر معكوساً، لكانت وسائل الإعلام الإسرائيلية تنشر فوراً: إرهابيون نفذوا مذبحة في الطلاب والسكان».

وجاء الهجوم بعد ساعات من حادثة دهس سيارة أمن إسرائيلية للطفل محمد الجعبري (16 عاماً) في الخليل؛ ما أدى إلى وفاته فوراً، وقالت وزارة الصحة الفلسطينية لاحقاً إن سيدة تدعى رجاء عويس 45 عاماً قضت متأثرة بجراح سابقة أصيبت فيها في مخيم جنين.