وزير الخارجية العراقي: إيران لا تستطيع ضرب إسرائيل... وهاجمت بلداً صديقاً وحليفاً

فؤاد حسين لـ«الشرق الأوسط»: لا وجود لـ«الموساد» في العراق... وخروج الأميركيين مرهون بالمفاوضات

صورة نشرها موقع منتدى دافوس من مشاركة سابقة لوزير الخارجية العراقي فؤاد حسين
صورة نشرها موقع منتدى دافوس من مشاركة سابقة لوزير الخارجية العراقي فؤاد حسين
TT

وزير الخارجية العراقي: إيران لا تستطيع ضرب إسرائيل... وهاجمت بلداً صديقاً وحليفاً

صورة نشرها موقع منتدى دافوس من مشاركة سابقة لوزير الخارجية العراقي فؤاد حسين
صورة نشرها موقع منتدى دافوس من مشاركة سابقة لوزير الخارجية العراقي فؤاد حسين

قبل ساعات من تقديم العراق شكوى بحق إيران في مجلس الأمن، ندّد وزير الخارجية فؤاد حسين في حوار مع «الشرق الأوسط» باعتداء إيران على أربيل، عادَّاً التصعيد «محاولة إيرانية لتصدير مشاكلها الداخلية».

وقال حسين، الذي كان يتحدّث على هامش أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، إن بلاده اتّخذت إجراءات سياسية ودبلوماسية للرد على القصف الإيراني الذي أسقط 4 قتلى مدنيين في أربيل مساء الاثنين، نافياً ادّعاءات طهران حول وجود «الموساد» الإسرائيلي على الأراضي العراقية.

وربط كبير الدبلوماسية العراقية الهجوم على إقليم كردستان العراق بتصاعد التوتر بين طهران وتل أبيب على خلفية الحرب في غزّة، مرجّحاً وجود «قواعد اشتباك بين الإيرانيين والإسرائيليين».

وعن رغبة بغداد في انسحاب القوات الأميركية الموجودة في القواعد العسكرية العراقية، قال حسين إن حكومته تسعى للوصول إلى «مسيرة تفاوضية» مع واشنطن، مؤكّداً أن «الأميركيين مستعدون للجلوس على طاولة المفاوضات، لكن في ظروف طبيعية».

وشهدت الأسابيع الماضية تصعيداً ضدّ مصالح أميركية في العراق، ردّت عليه واشنطن باستهداف مقرات فصائل عراقية مقرّبة من إيران.

وبشأن العلاقات العراقية - السعودية، قال حسين إنها تمر بحالة ممتازة، وعبَّر عن «تطلّع بلاده لتعزيز التعاون الاقتصادي والدفع بالاستثمار السعودي في العراق».

وفيما يلي نصّ الحوار:

* اسمح لي أن أبدأ أولاً من استهداف الحرس الثوري إقليم كردستان العراق مساء الاثنين، وما تلاه من تنديد عراقي رسمي واستدعاء القائم بأعمال السفارة الإيرانية. ما الإجراءات الإضافية التي يبحثها العراق للرد على هذا التصعيد؟

- الإجراءات التي يتّخدها العراق دبلوماسية؛ سياسية وقانونية. بالنسبة للإجراءات الدبلوماسية، قمنا باستدعاء الشخص الثاني في السفارة (لأن السفير الإيراني موجود في طهران)، وسلّمناه مذكرة احتجاج حول العدوان الإيراني على الأراضي العراقية في أربيل، وقتل مواطنين عراقيين.

قمنا بطلب عودة السفير العراقي في طهران إلى بغداد، وبتوجيه من رئيس الوزراء، تم تشكيل لجنة تحقيق من الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم.

رئيس لجنة التحقيق، وهو مستشار الأمن القومي العراقي، سيقدم تقريره (الأربعاء) إلى السيد رئيس الوزراء، وحسب ما سمعت من مستشار الأمن القومي، فقد تأكد مقتل صاحب المنزل الذي تم قصفه وهو رجل أعمال كردي عراقي معروف، مع ابنته، فيما أصيبت ابنته الأخرى وزوجته. وقُتل ضيفه وهو عراقي من الموصل. كما قُتلت عاملة فلبينية كانت في البيت، وأصيبت 3 عاملات أخريات من الفلبين كذلك، وهما الآن تعالجان في المستشفى. أما المنزل فدُمّر تماماً.

إلى جانب الإجراءات التي ذكرتها، قمنا بتقديم رسالة شكوى إلى مجلس الأمن في الأمم المتحدة.

تقول إيران إنها استهدفت مقراً للموساد الإسرائيلي في أربيل. هل فعلا توجد الاستخبارات الإسرائيلية على الأراضي العراقية؟

غريب ما يفعله الإيرانيون حين يوجهون اللوم إلى الآخرين. المشاكل مثل الاغتيالات والهجمات الإرهابية تحدث داخل بلادهم نتيجة فشل الجهات المعنية هناك، لكنهم يحاولون تصديرها إلى خارج الحدود.

قبل نحو سنة، قصفت (إيران) بيتاً سكنياً لرجل أعمال كردي عراقي آخر بـ12 صاروخاً. ذهب وفد حكومي إلى طهران آنذاك مع لجنة تحقيق، لتثبت أن البيت المستهدف هو بيت عادي، تسكنه عائلة رجل أعمال.

ادّعى (الإيرانيون) أن المنزل مقر للموساد، لكنهم طبعاً كانوا يعرفون تماماً أن ادعاءهم كاذب. كانوا يروّجون هذه الحملة الإعلامية المزيفة للداخل، (لمواجهة) حملة داخل إيران على خلفية عملية إرهابية قريبة من كرمانشاه.

هم في الواقع لا يستطيعون مواجهة إسرائيل، فيهاجمون أربيل. لا صحة (لادّعاءات إيران بوجود مقّر للموساد). هذه مشكلة إيرانية داخلية، يصدرونها إلى الخارج. لا يستطيعون مواجهة إسرائيل، رغم أنهم موجودون في سوريا، وعلى الحدود الإسرائيلية.

إذا كانوا يريدون مهاجمة إسرائيل، يستطيعون القيام بذلك، فهم موجودون في سوريا وفي جنوب لبنان، ولديهم كما يقولون صواريخ تستطيع الوصول إلى إسرائيل من أراضيهم.

لماذا يهاجمون أربيل؟ أربيل جزء من العراق، والعراق دولة جارة وصديقة لإيران، تتمتع بعلاقات واسعة تاريخية، وجغرافية ودينية، وثقافية واقتصادية.

كنا ندافع عن إيران، نحن من رمّم العلاقات السيئة بين إيران والدول العربية، وأحياناً بين إيران والدول الأوروبية وأميركا.

إيران تهاجم حكومة حليفة لها. هذا خطأ استراتيجي، وأعتقد أن من قام بهذه العملية في طهران سوف يدرك بعد حين أنه ارتكب خطأ استراتيجياً مع العراق.

إذا كانت إيران تريد مهاجمة إسرائيل فإنها تستطيع فعل ذلك كما تقول، لكنها اختارت مهاجمة بلد صديق وجار.

وزير الخارجية العراقي

* هل تسببت الحرب الإسرائيلية على غزة في تحويل العراق إلى مسرح تبادل رسائل إيرانية - أميركية؟ وهل كان ذلك سبب إعلان الحكومة العراقية رغبتها في خروج القوات الأميركية؟ 

- حينما تتوتر العلاقات بين إيران ودول أخرى، يكون التوتر في الواقع بين إيران وواشنطن، وتنعكس هذه العلاقات المتوترة سلباً في الساحة العراقية، فيكون هناك صراع، ولكن على الساحة العراقية.  

اليوم، العلاقات المتوترة أو الخطيرة بين إسرائيل وإيران، لكن الإيرانيين لا ينقلون المعركة إلى إسرائيل، بل لديهم حسابات. ومن أجل الاستهلاك الداخلي، ينقلون المعركة إلى كردستان العراق أو الساحة العراقية، وهذا خطأ كبير.  

أنا أفهم من هذه المسألة أن هناك قواعد اشتباك متفق عليها بين الإسرائيليين والإيرانيين، وأعتقد أن الهجوم على أربيل، قد يكون في عقلية بعض الأشخاص في طهران رد فعل على ما حدث في كرمان؛ أي العملية الإرهابية التي أعلن عنها «داعش خراسان».

إذا كان هذا التنظيم، الذي لديه صراعات فكرية وعقائدية وأمنية مع إيران، هو المسؤول عن الهجمة الإرهابية التي أوقعت العديد من الشهداء في كرمان، فلماذا تصدّر إيران هذه المشكلة إلى كردستان العراق؟  أما إذا كانت هذه العملية، كما تحسبها إيران على الإسرائيليين، فالإسرائيليون موجودون في بلدهم.

الإيرانيون يدّعون أنهم يحاربون الإسرائيليين. بالتالي، أشعر أن هناك قواعد اشتباك بين الطرفين، لكن لأسباب الاستهلاك الداخلي، فإن الإيرانيين قاموا بقصف الحلقة الضعيفة عسكرياً، وهي ضعيفة لأن العراق صديق لإيران. يضربون الصديق، ولا يقفون أمام عدوهم.

قد يكون الهجوم على أربيل في عقلية بعض الأشخاص بطهران رد فعل على ما حدث في كرمان

وزير الخارجية العراقي

* هل وضعتم جدولاً زمنياً لانسحاب القوات الأميركية من العراق؟

- تؤكد الحكومة العراقية أن هذه المسألة ستحل من خلال المفاوضات، وليس من خلال السلاح. هذه نقطة أساسية. نحتاج إلى مفاوضات تقودنا إلى هذا الهدف باتفاق من الطرفين. ونحن اليوم لا زلنا في نقاش مع الجانب الأميركي حول بدء هذه المفاوضات.

وفي إطار العنف والعنف المضاد (الذي شهده العراق حديثاً)، يقول الأميركيون إنهم لن يذهبوا إلى طاولة المفاوضات تحت قوة النار، وإنهم مستعدون للتفاوض حول الوجود الأميركي على الأراضي العراقية، ولكن في ظروف طبيعية. 

يجب أن نعود هنا إلى التاريخ؛ الأميركيون جاءوا إلى العراق بدعوة من الحكومة العراقية، وبالتالي فإننا نستطيع بكل سهولة أن ندعو الجانب الأميركي للرحيل، لكن على أساس اتفاق مشترك.

نحتاج إلى مسيرة تفاوضية، ونحن في حوار مع الجانب الأميركي للوصول إلى اتفاق لبدء المسيرة التفاوضية، ثم للإعلان عنها. نتمنى أن نصل إلى هذا الاتفاق سريعاً.

وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين (أرشيفية - موقع منتدى دافوس)

* يبدو أن بعض الجهات الكردية والسُنية لا تدعم خروجاً أميركياً في الوقت الحالي. هل هناك توافق بين المكونات العراقية حول هذه الخطوة؟

- بعض القضايا هي قضايا وطنية، وهذا واقع. الحكومة العراقية حكومة ائتلافية. لدينا قيادة سياسية؛ متمثلة في «ائتلاف إدارة الدولة»، الذي شكلّ هذه الحكومة، ويضم ممثلين عن جميع المكونات من خلال أحزابهم.

وبالتالي، حين نبدأ المفاوضات، يجب أن نطرح مضمونها في اجتماع القيادة السياسية، وحين يكون هناك اتفاق على النتائج، سيكون القرار قراراً وطنياً من خلال الأطر القانونية؛ أي من خلال موافقة الحكومة العراقية.

نحتاج إلى موافقة، لكن لدينا إطار سياسي لنقاش هذه المسائل.

 

العراق من طلب مساعدة القوات الأميركية وبكل سهولة سنطلب منهم الرحيل في إطار التفاوض

وزير الخارجية العراقي

* مبرر وجود القوات الأميركية على الأراضي العراقية كان مساعدة القوات العراقية في مكافحة الإرهاب. هل أصبحت القوات العراقية اليوم قادرة على مواجهة تجدد التهديد الإرهابي؟ 

- هناك معادلة. صحيح أن القوات الأميركية في العراق، وقوات التحالف الدولي تأسست لمكافحة «داعش»، وجاءت للعراق بموافقة من الحكومة آنذاك، وإلا كانوا لن يدخلوا العراق. وبجهود الجيش العراقي، والحشد الشعبي، وقوات البيشمركة، وبدعم من قوات التحالف، ودول أخرى من بينها إيران، استطاع الشعب العراقي دحر «داعش» وكسر ما يسمى بـ«الدولة الداعشية».

«داعش» انتهى وتحول إلى عصابة إرهابية. والحرب ضد العصابات ليست حرب جيوش. بل هي حرب استخباراتية ومعلوماتية.

في الوقت الحاضر، نحن من يأخذ المبادرة في الهجوم على هذه العصابات هنا وهناك، ومن منطلق المفهوم العسكري، لا نحتاج إلى قوة إضافية، لأن القوى الموجودة في الساحة العراقية؛ سواء الجيش أو الحشد أو البيشمركة أو القوات الأمنية بصورة عامة، كافية.

نحن كدولة، نحتاج أن نكون كاملي السيادة من الناحية الأمنية. أما الدول الصديقة، فتستطيع أن توجد - إذا كانت هناك حاجة - على الأراضي العراقية لأغراض التدريب والمشورة، بموافقة الحكومة العراقية.

لا نحتاج إلى قوات قتالية، لكن للوصول إلى مرحلة رحيل هذه القوات من الأراضي العراقية، نحتاج إلى مفاوضات. وهذا هو الفرق بين طرح للحكومة وما تطرحه بعض الفئات الأخرى. نحن نؤمن بالحوار والمفاوضات، ومن خلالهما نستطيع أن نصل إلى اتفاق لرحيل هذه القوات.

* كم عدد القوات الأميركية المتواجدة في العراق اليوم؟  

- أعتقد أن هناك 2500 عسكري أميركي، ليس أكثر.

بين 2003 و2011، بلغ عديد القوات الأميركية المنتشرة في العراق في مراحل معينة 160 ألف عسكري أميركي. أما اليوم، فنحن نتحدث عن عدد قليل.

إلى ذلك، فإذا نظرنا إلى الأميركيين المتواجدين في المعسكرات العراقية - ليس هناك معسكرات أميركية - نجد أن معدل أعمارهم ليس في أعمار جنود محاربين، بل هم خبراء أو مستشارين أو مدربين.

«داعش» انتهى وتحول إلى عصابة إرهابية والحرب مع العصابات ليست حرب جيوش

وزير الخارجية العراقي

* تتعدد المشاريع الاستثمارية بين السعودية والعراق، وارتفع التبادل التجاري بين البلدين إلى نحو مليار دولار سنوياً. كيف تقيّمون العلاقات بين الرياض وبغداد اليوم؟  

- العلاقات السياسية بين العراق والسعودية اليوم ممتازة. وبالمناسبة، لقد لعبنا الدور الأساس في ترميم العلاقة بين المملكة العربية السعودية والجمهورية الإسلامية الإيرانية. نحن سعيدون بذلك، فإيران دولة جارة، نتشارك معها أطول حدودنا. وكلما كانت العلاقة جيدة بين الدول العربية المحيطة بالعراق وإيران، صبّ ذلك في مصلحة العراق.

التوتر في المنطقة يؤثر على العراق سلباً، والعلاقات الجيدة تؤثر على العراق إيجاباً، وأمن العراق مربوط بأمن المنطقة.

العلاقة بين السعودية والعراق ممتازة. بدأنا بمناقشة كيفية التعاون في المجال التجاري والاقتصادي، كما نتعاون دوماً مع الجانب السعودي لتنسيق المواقف حول القضايا النفطية في إطار «أوبك»، وننسق كذلك على المستوى الدولي، وفي الجامعة العربية.

نتطلع إلى تطوير العلاقات بين البلدين، لتكوين علاقات اقتصادية قوية، واستثمار الشركات السعودية في العراق، إذ إننا بحاجة إلى الاستثمار الخارجي لبناء الاقتصاد العراقي.

هناك تواصل مستمر بين دولة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني وسمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وبيني وسمو الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي الذي سألتقيه هنا في دافوس بعد أيام.

العلاقات العراقية السعودية ممتازة ونتطلع من خلالها إلى تحسين الاقتصاد المحلي

وزير الخارجية العراقي

* قام رئيس الوزراء العراقي بزيارة إلى دمشق في يوليو الماضي، كانت هي الأعلى مستوى عربياً بعد عودة دمشق إلى الجامعة العربية. حدثونا عن سير العلاقات العراقية - السورية اليوم

- لم تنقطع العلاقات السورية - العراقية كما انقطعت العلاقات بين العديد من الدول العربية وسوريا.

في اجتماعات الجامعة العربية سابقاً، حرصنا على طرح عودة سوريا إلى مقعدها في الجامعة العربية، كما كان العراق من دعاة عودة سوريا إلى المحافل الدولية، حتى تكون الحكومة السورية جزءاً من الفاعلين في مسألة المفاوضات والوصول إلى حالة الاستقرار على أراضيها.

بالإضافة إلى ذلك، فإن زعزعة الاستقرار في سوريا تؤثر سلباً على العراق.

يجب ألا ننسى أن تنظيم «داعش» أسس ما يسمى بـ«الدولة الداعشية» على الأراضي العراقية والسورية، وفي مرحلة معينة، سيطر هذا التنظيم على نحو 50 في المائة من الأراضي السورية، وعلى ثلث الأراضي العراقية.

الاستقرار في سوريا يؤثر إيجاباً على الوضع الأمني في العراق. هناك تنظيمات إرهابية عديدة في سوريا، فيما يوجد في معسكر الهول، وفي السجون السورية القريبة من الحدود العراقية، الآلاف من «الدواعش». في حال أُطلق سراح هؤلاء أو نجحوا في الهروب، فلا شك أن العديد منهم سيحاولون عبور الحدود نحو العراق، والعمل ضد أمنه واستقراره.

من هذا المنطلق، ومن منطلق قضايا إنسانية، نحن ندعو إلى استقرار الوضع السوري. نعلم أن الأزمة السورية هي أزمة محلية وطنية، وإقليمية، وعالمية، وفيها لاعبون مختلفون. ليس هناك فريقان، بل عدّة فرق في الساحة نفسها، وحل هذه الأزمة يحتاج إلى تعاون على المستوى العربي، والإقليمي، والعالمي.

إنسانياً، هناك قرابة 8 ملايين سوري بين مشرد ولاجئ، فيما تم تدمير الاقتصاد السوري تماماً، ويعاني السوريون من مأساة بسبب التضخم والحالة الاقتصادية «المتدهورة»، و«ندرة» الكهرباء و«غياب» الخدمات. نتضامن مع الشعب السوري للخروج من هذه المأساة. لذلك، فإننا «نسعى» للتفاعل مع الآخرين لخلق حالة من الاستقرار في سوريا. 


مقالات ذات صلة

علماء يفتشون في ذاكرة نهر الفرات بالمسوح الزلزالية ويتعرفون على أصوله القديمة

بيئة صورة من الأعلى لمرور نهر الفرات في مدينة النجف جنوب العراق (رويترز)

علماء يفتشون في ذاكرة نهر الفرات بالمسوح الزلزالية ويتعرفون على أصوله القديمة

كانت مياه الفرات تغذي أوروك، أول مدينة كبرى في ‌العالم ومهد اللغة المكتوبة، وكذلك بابل، أعظم مدن بلاد ما بين النهرين القديمة.

«الشرق الأوسط»
المشرق العربي أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي في بغداد (أ.ف.ب)

الأمن العراقي يتهم صهر صدام بالتخطيط لاغتيال مسؤول بارز

أعلن جهاز الأمن الوطني العراقي أنه «أحبط مخططاً» لاغتيال رئيسه وعدد من الضباط من «خلية معارضة» مرتبطة بصهر الرئيس العراقي الراحل صدام حسين

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي أعضاء «سرايا السلام» يهتفون خلال مراسم إيذاناً ببدء اندماجهم بالدولة العراقية في سامراء شمال بغداد يوم 4 يونيو 2026 (أ.ب)

العراق يبحث عن هامش حركة بعد «اتفاق إيران»

قد يفتح التفاهم الذي أعلنت باكستان التوصل إليه بين الولايات المتحدة وإيران نافذة جديدة أمام العراق لإعادة ترتيب أولوياته الداخلية والخارجية.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء علي الزيدي خلال التصويت على حكومته في البرلمان العراقي (المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء)

هل تخرج حكومة الزيدي من مظلة إيران تدريجياً؟

اتخذت الحكومة العراقية خطوات تشير إلى إعادة تموضع تدريجية في السياسة الخارجية، في وقت تسعى فيه بغداد إلى تحسين علاقاتها مع الولايات المتحدة والدول العربية.

حمزة مصطفى (بغداد)
رياضة عالمية أمير العماري لاعب منتخب العراق (أ.ف.ب)

العراقي أمير العماري: سنظهر للعالم في المونديال قدرتنا على النهوض

تحدّث أمير العماري، لاعب منتخب العراق لكرة القدم، عن عودة منتخب «أسود الرافدين» للمشاركة في كأس العالم بعد غياب دام 40 عاماً.

«الشرق الأوسط» (بوسطن)

دعوات لحراك مناهض لـ«حماس» في غزة

فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ دمَّرها القصف الإسرائيلي خلال الحرب في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة يوم الجمعة (رويترز)
فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ دمَّرها القصف الإسرائيلي خلال الحرب في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة يوم الجمعة (رويترز)
TT

دعوات لحراك مناهض لـ«حماس» في غزة

فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ دمَّرها القصف الإسرائيلي خلال الحرب في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة يوم الجمعة (رويترز)
فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ دمَّرها القصف الإسرائيلي خلال الحرب في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة يوم الجمعة (رويترز)

دعا ناشطون فلسطينيون، عبر شبكات التواصل الاجتماعي، إلى حراك مناهض لحركة «حماس» وبقائها في حكم قطاع غزة، بتحديد 26 يونيو (حزيران) الحالي يوماً للتظاهر في أنحاء القطاع.

ورفع الناشطون اسم «ثورة 26 يونيو» للحراك تحت شعار «من أجل حياة أفضل ومستقبل واعد... حق الشعب تقرير مصيره».

وتبنَّى هذا الحراك صحافي وناشط من غزة يُدعى عبد الحميد عبد العاطي، كان قد غادرها خلال الحرب إلى مصر برفقة أسرته بعد تعرُّضها لقصف سابق أدى لمقتل وإصابة كثير منهم.

ولوحظ أنَّ غالبية مَن وجَّهوا دعوات للمشاركة موجودون حالياً خارج القطاع؛ بعضهم تركوه خلال الحرب، وبعضهم غادروا قبلها بسنوات بعد اعتقالهم من «حماس» على خلفية أحداث مماثلة.

وهاجمت منصات الإعلام التابعة لـ«حماس» الحراك ومَن يقفون خلفه وسط حملات مماثلة من نشطاء يتبعون الحركة اتهموا مَن يقفون وراء الدعوة بأنَّهم ينفِّذون ما وصفوه بـ«أجندات خارجية ويستغلون التصعيد الإسرائيلي للقيام بالحراك».


تقدّم إسرائيلي بمحيط مدينتي النبطية وصور بجنوب لبنان

لبناني يتفقد المواقع الأثرية في مدينة صور بعد غارات جوية استهدفت محيطها (إ.ب.أ)
لبناني يتفقد المواقع الأثرية في مدينة صور بعد غارات جوية استهدفت محيطها (إ.ب.أ)
TT

تقدّم إسرائيلي بمحيط مدينتي النبطية وصور بجنوب لبنان

لبناني يتفقد المواقع الأثرية في مدينة صور بعد غارات جوية استهدفت محيطها (إ.ب.أ)
لبناني يتفقد المواقع الأثرية في مدينة صور بعد غارات جوية استهدفت محيطها (إ.ب.أ)

أحرز الجيش الإسرائيلي، السبت، تقدماً جديداً على المحورين الغربي والشرقي، خارج «الخط الأصفر»، حيث تقدم باتجاه أطراف بلدة مجدل زون بعد أربعة أيام من تمهيد مدفعي وقصف جوي، فيما توغل في بلدة كفرتبنيت، ووصل إلى أطراف مرتفعات علي الطاهر الاستراتيجية المطلة على مدينة النبطية.

وقالت مصادر ميدانية في جنوب لبنان لـ«الشرق الأوسط»، إن القوات الإسرائيلية تقدمت باتجاه أطراف بلدة مجدل زون الواقعة في القطاع الغربي، وتفصلها عن الساحل اللبناني بلدة واحدة فقط، وذلك بعد أربعة أيام من توغلات محدودة انطلاقاً من بلدة طيرحرفا. وقالت المصادر إن هذا التوغل «هو الأول من نوعه، بعدما كان يقتصر على عمليات جس نبض في وادي حسن وأطراف الوادي».

وأشارت المصادر إلى أن التقدم باتجاه البلدة «تم بعد تمهيد ناري واسع، استهدف البلدة ومحيطها بالغارات الجوية المتكررة، وقصف مدفعي مكثف»، لافتة إلى أن هذا التقدم «هو أول اندفاعة خارج الخط الأصفر في القطاع الغربي»، وهو المحور المشرف على مدينة صور الساحلية.

تقدم في القطاع الشرقي

جاء هذا التوغل بالتوازي مع تقدم مماثل في بلدة كفرتبنيت، باتجاه مرتفعات علي الطاهر الاستراتيجية الواقعة شرق مدينة النبطية، فيما انسحب الجيش اللبناني من مركز عسكري في البلدة بالتزامن مع هذا التوغل.

الدخان يتصاعد جراء غارات جوية إسرائيلية استهدفت مدينة النبطية (رويترز)

وقالت مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط» إن الآليات الإسرائيلية بدأت ليل الجمعة - السبت توغلاً من أرنون باتجاه كفرتبنيت على مسلكين؛ أولهما من الجهة الشرقية باتجاه موقع الزفاتة، في محاولة للصعود باتجاه علي الطاهر، والثاني من قلب بلدة كفرتبنيت بعد تمهيد ناري واسع. وقالت المصادر إن القوات الإسرائيلية لم تحكم قبضتها على المرتفع الاستراتيجي، حيث تواظب على قصفه بالمدفعية.

وأعلن «حزب الله» عن استهداف تجمع لجنود إسرائيليين في أطراف كفرتبنيت، واستهداف تجمعات أخرى وجرافة في محيط مجدل زون.

قصف بلدات مشرفة على محوري التوغل

وكثفت القوات الإسرائيلية قصف البلدات المشرفة على محوري التوغل الجديدين، إذ أفاد الإعلام الرسمي اللبناني بأن إسرائيل شنت السبت سلسلة غارات على جنوب لبنان بعدما وجه جيشها إنذار إخلاء لسكان عشرين بلدة بينها مدينة النبطية.

وذكرت الوكالة الوطنية للاعلام أن الغارات استهدفت بلدات عدة بينها كفرحونة والريحان وسجد، علماً بأن البلدتين الأخيرتين تقعان على مسافة غير بعيدة من النبطية، فضلاً عن مناطق غير مدرجة في إنذار الإخلاء.

وأسفرت الغارة على الريحان في قضاء جزين عن مقتل رئيس بلديتها، حسب الوكالة الوطنية للإعلام.

وقال وكالة الصحافة الفرنسية إن مدينة النبطية شبه مقفرة، وأفادت بوقوع قصف مدفعي عليها وعلى المناطق المجاورة لها خلال الليل وحتى اليوم السبت. وكان المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي أفيخاي أدرعي وجه في منشور على منصة «إكس»، «إنذاراً عاجلاً» إلى سكان 20 قرية وبلدة بالإجلاء والاتجاه إلى شمال الزهراني الواقع على بعد نحو 40 كيلومتراً من الحدود.

وصنف الجيش الإسرائيلي الشهر الفائت المنطقة الواقعة جنوب نهر الزهراني «منطقة قتال»، وبات منذ ذلك الحين يستهدفها.

كما أعلن الجيش الإسرائيلي أن قواته الجوية اعترضت السبت «هدفاً جوياً مشبوهاً عبر من لبنان إلى الأراضي الإسرائيلية».

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام، الجمعة، بأن إسرائيل شنّت «غارة على بلدة كفرصير، فيما تعرض حرج علي الطاهر على أطراف النبطية الفوقا لقصف مدفعي متقطع».


جهود لبنان لفصل مفاوضاته عن إيران تصطدم بعرقلة «حزب الله»

مناصرون لـ«حزب الله» يرفعون أعلامه وأعلام إيران خلال مسيرة داعمة لطهران في ضاحية بيروت الجنوبية (د.ب.أ)
مناصرون لـ«حزب الله» يرفعون أعلامه وأعلام إيران خلال مسيرة داعمة لطهران في ضاحية بيروت الجنوبية (د.ب.أ)
TT

جهود لبنان لفصل مفاوضاته عن إيران تصطدم بعرقلة «حزب الله»

مناصرون لـ«حزب الله» يرفعون أعلامه وأعلام إيران خلال مسيرة داعمة لطهران في ضاحية بيروت الجنوبية (د.ب.أ)
مناصرون لـ«حزب الله» يرفعون أعلامه وأعلام إيران خلال مسيرة داعمة لطهران في ضاحية بيروت الجنوبية (د.ب.أ)

اصطدمت الجهود اللبنانية الرامية إلى فصل مفاوضات إنهاء الحرب عن المسار الإيراني بإصرار «حزب الله» على ربط المسارين، ورفضه التعاون مع الدولة اللبنانية، رغم مطالبة رئيس الحكومة الحزب بدعم مفاوضات بيروت مع تل أبيب في واشنطن، في وقت تتكثف فيه الجهود لحماية السلم الأهلي.

وقال الرئيس اللبناني جوزيف عون، الذي يقود المفاوضات مع إسرائيل: «نحن في لحظة لا تحتمل الترف الطائفي، ولا التجاذب المناطقي. الوحدة الوطنية اليوم ليست شعاراً يُرفع في المناسبات، بل هي ضرورة وجودية تُبنى بالمصارحة، وتُعزَّز بالعدالة، وتتجذّر بالإنصاف لكل مكوّنات هذا الشعب دون استثناء».

ويقفز لبنان فوق الانقسامات السياسية الداخلية، باتجاه وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب مع إسرائيل، في ظل تجاذب دولي، وتباينات حول المسارات التفاوضية في المنطقة.

ولا يخفي لبنان أن أي تفاهمات أميركية - إيرانية من شأنها أن تنعكس على الواقع اللبناني، إلا أنه يمضي بمسار تفاوضي مستقل مع إسرائيل، عبر محادثات مباشرة عُقدت 4 جولات منها حتى الآن في مقر «الخارجية الأميركية»، وستُعقد الجولة الخامسة في 22 و23 و24 يونيو (حزيران) الحالي عبر جلسات دبلوماسية وعسكرية.

ويبرز اعتقاد لبناني واسع بأن أي تفاهمات إقليمية «يمكن أن تُساعد على وقف لإطلاق النار في لبنان»، لكنها «لا يمكن أن تُستكمل من دون المسار التفاوضي الذي يسلكه لبنان لجهة الوصول إلى ترتيبات على الانسحاب الإسرائيلي وتثبيت الحدود ووقف الخروقات وإعادة السكان والإعمار وإعادة الأسرى»، حسبما تقول مصادر لبنانية لـ«الشرق الأوسط». وتؤكد أن الحزب «لا يتعاون مع الدولة اللبنانية» بدعم مسارها.

دعم أميركي للمسار اللبناني

ويواظب الحزب على انتقاد المسار الذي اتبعته الحكومة، ويكرر رفضه للمفاوضات المباشرة التي يؤكد المسؤولون اللبنانيون أنها تجسيد «لموقف سيادي»، في وقت تدعم الولايات المتحدة بيروت باستكمال هذا المسار.

ونقلت وسائل إعلام محلية عن مصادر دبلوماسية قولها إن «لبنان الرسمي هو من له الحق في التفاوض بعيداً عن أي تداخلات موازية». وقالت المصادر إن واشنطن «تنظر بقلق للإيحاءات التي يسوقها البعض، والتي تقول إن مسارات تفاوضية أخرى تحظى بموافقة أميركية وقادرة على إنتاج تفاهمات أو اتفاقات». ورأت المصادر أن «هذه الإيحاءات تهدف إلى التشويش على المفاوضات الرسمية اللبنانية، وهي تتقصد ذلك بهدف إضعاف موقع الدولة».

لبناني يراقب الدخان المنبعث من موقع غارة إسرائيلية استهدفت مدينة النبطية بجنوب لبنان (رويترز)

وأشارت المصادر إلى أن الولايات المتحدة «تتعامل حصراً مع الدولة اللبنانية ومؤسساتها الشرعية»، وأن الوفد اللبناني الرسمي المفاوض في واشنطن هو «الجهة الوحيدة المخولة بإدارة هذا الملف». ولفتت إلى أن واشنطن «تُمارس ضغوطاً على إسرائيل من أجل تحقيق اختراقات ملموسة في مسار التفاوض، إلا أن التدخلات الإيرانية تُسهم في تعطيل فرص التوصل إلى وقف لإطلاق النار».

وكانت وكالة «رويترز» قد نقلت عن مصدر لبناني مطلع على المحادثات أن طهران «غضبت من قرار بيروت التفاوض بشكل مستقل مع إسرائيل»، وعدّته «حرماناً لإيران من ورقة تفاوضية رئيسية في مواجهتها مع واشنطن».

دعوة سلام لـ«حزب الله»

من هذا المنطلق، تأتي دعوة رئيس الحكومة نواف سلام لـ«حزب الله»، وأن يكون على مسار واحد مع الحكومة لتأمين الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان. وقال في حديث لوكالة «رويترز»: «على (حزب الله) أن يكون أسرع منا، أو ​ليكن على السرعة نفسها، وليعلن دعمه للمفاوضات التي نجريها في واشنطن».

ولم يخفِ سلام تأثر لبنان ​بمفاوضات ‌إسلام آباد، لكنه ​أعاد تأكيد الإصرار على التفاوض بوصفه دولة مستقلة، «لا يفاوض باسمها أحد». وأضاف: «نحن طبعاً نتأثر بمسار التفاوض في إسلام آباد... فكيف بحرب ونتائجها تخاض على أرضنا؟ نحن نتأثر بالحرب وبالسلم وبالتهدئة في المنطقة. وإسلام آباد، أو أي مكان آخر، من شأنه أن يترك أثره علينا». وتابع: «إذا كان هذا المسار يؤدي لوقف (إطلاق) النار وتهدئة بالمنطقة، فأكيد نحن نستفيد منه».

مناصرة لـ«حزب الله» تبكي أحد مقاتليه خلال تشييعه في مدفن مؤقت في بلدة حارة صيدا بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

وعدّ سلام أن لبنان اختار الطريق الأقل تكلفة، ورفض اعتبار نزع سلاح «حزب الله» شرطاً إسرائيلياً، وقال «فلنخلص من هذه التجليطة (الكذبة). لقد اتفق اللبنانيون في اتفاق الطائف عام ⁠1989 على بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها، ونحن أكدنا هذا الأمر في بياننا الوزاري، وشددنا على حصرية السلاح ‌واستعادة قرار الحرب والسلم بيد الدولة. فهل إسرائيل جلست ​معنا على الطاولة وأسهمت في صياغة بياننا ‌الوزاري؟ بالطبع لا».

وأضاف سلام: «نحن على تواصل دائم مع (حزب الله)، وكل المطلوب منه أن ‌ينفذ التزاماته. فالجنوب من المفترض أن يكون منطقة خالية من السلاح، و(حزب الله) أعطى الثقة بالحكومة مرتين، والتي يشدد بيانها الوزاري على حصرية السلاح، ومن غير المطلوب منه أكثر من ذلك».

وخاطب سلام «حزب الله» قائلاً: «إذا أنت حريص فعلاً على ما يسمى بيئتك، ومآسي بيئتك، فالمطلوب منك أن تفي بالتزاماتك» لجهة التعاون في تنفيذ حصرية السلاح.

ولم تُقدم واشنطن أي ضمانات حول مستقبل التفاوض اللبناني مع إسرائيل، لكن سلام قال: «من الأفضل أن نعطي صافرة الحكم للوسيط الأميركي، وعدم الإصغاء إلى الثرثرة السياسية». وقال سلام: «مشكلتنا مع (حزب الله) هي سلاحه، ونعدّ الحزب قوة سياسية لبنانية، ونريد منه أن يفي بالتزاماته اللبنانية».