أعلنت الكويت، الاثنين، تصدي الدفاعات الجوية لهجمات صاروخية وطائرات مُسيّرة استهدفت البلاد، وتفعيل إجراءات الطوارئ وإطلاق صفارات الإنذار في عدد من المناطق، في حين حمّلت وزارة الخارجية الكويتية إيران المسؤولية الكاملة عن الهجمات، مؤكدة احتفاظ الكويت بحقّها في اتخاذ ما يلزم للدفاع عن أمنها وسيادتها.
تتصدى حالياً الدفاعات الجوية الكويتية لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة معادية.تنوه رئاسة الأركان العامة للجيش أن أصوات الانفجارات إن سمعت فهي نتيجة اعتراض منظومات الدفاع الجوي للهجمات المعادية.يرجى من الجميع التقيد بتعليمات الأمن والسلامة الصادرة عن الجهات المختصة.... pic.twitter.com/TkNLV2Yj4E
— KUWAIT ARMY - الجيش الكويتي (@KuwaitArmyGHQ) June 1, 2026
كانت «وكالة الأنباء الكويتية» (كونا) قد أفادت بأن الدفاعات الجوية الكويتية نجحت في اعتراض صواريخ وطائرات مُسيّرة مُعادية، بينما دوّت صفارات الإنذار في أنحاء البلاد، دون أن تعلن في حينه تفاصيل إضافية بشأن طبيعة الأهداف أو حجم الأضرار المحتملة.
وفي أعقاب الهجمات، أصدرت وزارة الخارجية الكويتية بياناً شديد اللهجة أدانت فيه ما وصفته بـ«الهجمات الإيرانية الآثمة والمتكررة»، وعدَّت أنها تُمثل «تصعيداً خطيراً واعتداءً مباشراً على أمن دولة الكويت واستقرارها»، فضلاً عن كونها تُشكّل تهديداً مباشراً لسلامة المدنيين والمنشآت الحيوية.
وأكدت الوزارة أن هذه الاعتداءات تمثل خرقاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، مشيرة إلى أن استمرارها من شأنه تقويض الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى خفض التوتر واحتواء تداعيات الأزمة المتصاعدة في المنطقة.
بيان صادر عن وزارة الخارجيةالاثنين 1 يونيو 2026تُعرب وزارة الخارجية مجدداً عن إدانة واستنكار دولة الكويت، وبأشد العبارات، للهجمات الإيرانية الآثمة والمتكررة، لما تمثله من تصعيد خطير واعتداء مباشر على أمن دولة الكويت واستقرارها، وخرق فاضح لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم... pic.twitter.com/FsVqBu7phB
— وزارة الخارجية (@MOFAKuwait) June 1, 2026
وشدد البيان على أن الكويت ترفض، بصورة قاطعة، ما وصفته بالممارسات العدوانية، مُحذرة من أن تكرار مثل هذه الهجمات يهدد الأمن والاستقرار الإقليميين ويدفع المنطقة نحو مزيد من التصعيد في مرحلة تشهد، بالفعل، توترات متزايدة على أكثر من جبهة.
كما أعلنت وزارة الخارجية احتفاظ دولة الكويت بحقّها الكامل في اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية أمنها والدفاع عن أراضيها ومواطنيها، وفقاً لأحكام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، مؤكدة تحميل إيران «المسؤولية الكاملة» عن الهجمات وتداعياتها.
من جانبها، أعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها بأشد العبارات للهجمات الإيرانية الآثمة والمتكررة على دولة الكويت الشقيقة.
وقالت وزارة الخارجية السعودية في بيان: «المملكة تشدد على رفضها القاطع لهذه الاعتداءات التي تمس سيادة دولة الكويت في خرقٍ واضح للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، مؤكدةً أن هذه الانتهاكات تقوض الجهود الدولية التي تهدف لاستعادة الأمن والاستقرار بالمنطقة».
وعبَّرت السعودية عن تضامنها مع الكويت حكومةً وشعباً، مجددةً دعمها الكامل لكل ما تتخذه الكويت من إجراءات تحفظ سيادتها وأمنها واستقرارها وشعبها الشقيق.
إلى ذلك، أدان الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم البديوي، استمرار ما وصفه بـ«الاعتداءات الإيرانية العدائية» التي تستهدف دولة الكويت، عادَّاً أنها تمثل تصعيداً خطيراً وغير مسؤول وانتهاكاً سافراً لسيادة الكويت والقوانين والأعراف الدولية، فضلاً عن كونها تهديداً مباشراً لأمن واستقرار المنطقة.
وقال البديوي إن مواصلة هذه الاعتداءات تعكس نهجاً إيرانياً مرفوضاً يقوّض الجهود الرامية إلى حفظ الأمن والاستقرار، داعياً المجتمع الدولي ومجلس الأمن إلى تحمُّل مسؤولياتهما واتخاذ موقف حازم ورادع تجاه الانتهاكات التي تهدد الأمن والسلم الإقليميين والدوليين. وشدد الأمين العام لمجلس التعاون على أن أمن الكويت يُعدّ جزءاً لا يتجزأ من أمن دول المجلس، مؤكداً أن دول الخليج موقفها موحد وثابت إلى جانب الكويت، وتدعم جميع التدابير والإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها وصون سيادتها وسلامة أراضيها، والحفاظ على أمن مواطنيها والمقيمين على أراضيها.


