هجمات إيرانية تستهدف منشآت طاقة في الكويت والإمارات

أبوظبي تُعلق عمليات «حبشان للغاز»... وإغلاق موقع لـ«العالمية للألمنيوم»

مصفاة ميناء الأحمدي في الكويت (قنا)
مصفاة ميناء الأحمدي في الكويت (قنا)
TT

هجمات إيرانية تستهدف منشآت طاقة في الكويت والإمارات

مصفاة ميناء الأحمدي في الكويت (قنا)
مصفاة ميناء الأحمدي في الكويت (قنا)

تعرضت مصفاة ميناء الأحمدي ومحطة كهرباء وتقطير مياه في الكويت، الجمعة، لاستهداف بطائرات مُسيَّرة، في حين علّقت أبوظبي العمليات في منشآت حبشان للغاز، على أثر سقوط شظايا، أدت إلى مقتل مقيم مصري وإصابة 4 آخرين من مصر وباكستان، واندلاع حريقين بعد عملية اعتراض ناجحة. وأغلقت شركة الإمارات العالمية للألمنيوم موقعها في منطقة الطويلة الذي يُعدّ من أكبر المنشآت الصناعية لإنتاج الألمنيوم عالمياً، عقب تعرضه لأضرار جسيمة نتيجة هجمات إيرانية.

يأتي ذلك في سياق تصدي الدفاعات الخليجية للاعتداءات الإيرانية التي استهدفت منشآت طاقة ومرافق حيوية، وأدت إلى إصابات وأضرار مادية محدودة. في حين اعترضت الدفاعات الجوية السعودية ودمَّرت، الجمعة، 14 طائرة مسيّرة، حسب إفادات المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية اللواء الركن تركي المالكي.

الكويت

أعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع الكويتية، العقيد الركن سعود العطوان، مغرب الجمعة، رصد 7 صواريخ باليستية، وصاروخين جوالين، و26 طائرة مُسيرة مُعادية داخل المجال الجوي للبلاد، خلال 24 ساعة.

وأفاد المتحدث باسم وزارة الداخلية الكويتية، العميد ناصر بوصليب، خلال الإيجاز الإعلامي اليومي، بأنه جرى التعامل مع 9 بلاغات بسقوط شظايا، خلال الساعات الـ24 الماضية، ليرتفع المجموع، منذ بداية الاعتداءات الإيرانية السافرة، إلى 649 بلاغاً، مضيفاً أنه جرى تشغيل صافرات الإنذار 5 مرات، خلال 24 ساعة، بإجمالي 164 صافرة منذ بداية الاعتداءات.

وأعلنت مؤسسة البترول الكويتية تعرُّض مصفاة ميناء الأحمدي لاستهداف آثم بواسطة طائرات مُسيرة، فجر الجمعة، مما أسفر عن اندلاع حرائق في عدد من الوحدات التشغيلية داخل المصفاة، موضحة أن فِرق الطوارئ والإطفاء باشرت، على الفور، تنفيذ خطط الاستجابة وتعمل، بكفاءة عالية، على احتواء الحرائق ومنع امتدادها إلى بقية المرافق.

وأكدت المؤسسة أنه لم يجرِ تسجيل أي إصابات بشرية نتيجة هذا الحادث، مشيرة إلى اتخاذ جميع الإجراءات الاحترازية اللازمة، لضمان سلامة العاملين وحماية المنشآت، وأنها تُواصل التنسيق مع الهيئة العامة للبيئة لمتابعة ورصد جودة الهواء في المناطق المحيطة بالمصفاة، موضحة أنه لم تسجّل، حتى لحظة البيان، أي آثار بيئية سلبية جراء هذا الاعتداء.

وأعلنت وزارة الكهرباء والماء الكويتية تعرُّض إحدى محطات القوى الكهربائية وتقطير المياه، فجر الجمعة، لعدوانٍ إيراني آثم أسفر عن وقوع أضرار مادية، مضيفة، في بيان للمتحدثة باسمها، فاطمة حياة، أن الفِرق الفنية وفِرق الطوارئ باشرت فوراً التعامل مع تداعيات الحادث؛ لضمان استمرار التشغيل.

ونفى المتحدث باسم الحرس الوطني، العميد جدعان فاضل، صحة ما جرى تداوله عبر بعض مواقع التواصل الاجتماعي بشأن احتمالية حدوث تسرب إشعاعي في البلاد، مؤكداً أن القراءات في الأجواء والمياه الإقليمية للدولة ضِمن المعدلات الطبيعية.

وأوضح العميد جدعان فاضل، في تصريح لوكالة الأنباء الرسمية «كونا»، أن الفِرق المختصة تُتابع الموقف بشكل مستمر، وأن منظومة الرصد الإشعاعي تعمل على مدار الساعة بكفاءة واقتدار.

الإمارات

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية، الجمعة، مع 18 صاروخاً باليستياً، و4 صواريخ «جوالة»، و47 طائرة مُسيّرة قادمة من إيران، ليرتفع الإجمالي، منذ بدء الاعتداءات الإيرانية، إلى 475 صاروخاً باليستياً، و23 جوَّالاً، و2085 «مُسيّرة».

وأوضحت وزارة الدفاع الإماراتية أن هذه الاعتداءات أدت إلى مقتل اثنين من منتسبي القوات المسلّحة، خلال تأديتهما واجبهما الوطني، ومدني مغربي متعاقد معها، و8 آخرين من جنسيات مختلفة، فضلاً عن تعرُّض 203 أشخاص لإصابات تتراوح بين البسيطة والمتوسطة والبليغة، منذ بدء الاعتداءات.

وذكر مكتب أبوظبي الإعلامي أن الجهات المختصة في الإمارة تعاملت مع حادث سقوط شظايا في منشآت حبشان للغاز، على أثر الاعتراض الناجح من قِبل الدفاعات الجوية، منوهة بأنه جرى تعليق العمليات فيها، بالتزامن مع تعامل الجهات المعنية مع حريق ناجم عن الحادث.

ولاحقاً، أوضح المكتب أن الحادث أسفر عن وفاة مقيم مصري في أثناء عملية إخلاء الموقع، وإصابة أربعة آخرين (اثنين مصريين، ومثلهما باكستانيين)، مضيفاً أنه نجم عنه اندلاع حريقين، وباشرت فرق الاستجابة للطوارئ التعامل معه بسرعة وكفاءة، وتمكّنت من السيطرة على الوضع.

وأشار مكتب أبوظبي الإعلامي إلى أن الحادث تسبب في أضرار جسيمة بالمنشآت، فيما لا تزال الجهات المختصة تواصل أعمال التقييم، للوقوف على حجم الأضرار واتخاذ الإجراءات اللازمة.

من جانب آخر، قال المكتب إن الجهات المختصة باشرت حادثاً نتيجة سقوط شظايا في منطقة عجبان، على أثر الاعتراض الناجح من قِبل الدفاعات الجوية، موضحة أنه أسفر عن تعرُّض 6 مقيمين نيباليين، و5 هنود، لإصابات ما بين بسيطة ومتوسطة، كما تعرّض نيبالي لإصابة بليغة.

وأعلنت شركة الإمارات العالمية للألمنيوم إخلاء موقعها في منطقة الطويلة بالكامل الذي يُعدّ من أكبر المنشآت الصناعية لإنتاج الألمنيوم عالمياً، بعد تعرضه لأضرار جسيمة نتيجة الاعتداءات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيرة على منطقة خليفة الاقتصادية - كيزاد، موضحة أنه تمّ تفعيل إغلاق الطوارئ له، بما يشمل مصهر الألمنيوم والمسبك، ومحطة الطاقة ومصفاة الطويلة للألومينا، ومصنع الطويلة لإعادة التدوير.

موقع تابع لشركة الإمارات العالمية للألمنيوم (وام)

وأضافت أنه «لضمان إعادة تشغيل المصهر، سيتوجب على الشركة إصلاح أضرار البنية التحتية، وإعادة تشغيل كل خلية من خلايا الاختزال في المصهر تدريجياً»، متوقعة أن يستغرق استئناف إنتاج الألمنيوم الأولي بالكامل ما يصل إلى 12 شهراً حسب المؤشرات الأولية، وبعض عمليات الإنتاج في مصفاة الطويلة للألومينا ومصنع الطويلة لإعادة التدوير في وقت أبكر، وذلك وفقاً للتقييم النهائي للأضرار.

البحرين

أعلن مركز الاتصال الوطني البحريني، ظُهر الجمعة، اعتراض وتدمير 16 طائرة مُسيرة استهدفت البلاد خلال 24 ساعة، ليبلغ الإجمالي، منذ بدء الاعتداءات الإيرانية الإرهابية، 188 صاروخاً و445 طائرة مسيَّرة.

وأكدت القيادة العامة لـ«قوة دفاع البحرين»، في بيان، أنها تفخر بما يُظهره رجالها من جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة، وتعتز بهذه الكفاءة العملياتية المستمرة لحماية البحرين، مشيرة إلى أن «الأداء المشرِّف الذي يُسطِّره هؤلاء الرجال يبعث على طمأنينة وثقة راسخة بأن سماء المملكة مصونةٌ».

وعدَّت استخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المُسيرة في استهداف الأعيان المدنية والممتلكات الخاصة انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، مُشدِّدة على أن هذه الهجمات الآثمة العشوائية تُمثِّل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الإقليميين.

وأهابت القيادة العامة بالجميع ضرورة البقاء في المنازل، وعدم الخروج إلا للضرورة القصوى، مع التقيد بأقصى درجات الحيطة والحذر؛ حفاظاً على سلامتهم، والابتعاد التام عن المواقع المتضررة وأيّ أجسام مشبوهة، وعدم تصوير العمليات العسكرية ومواقع سقوط الحطام أو نقل الشائعات، مع الحرص على استقاء المعلومات والتنبيهات والتحذيرات من المصادر الرسمية.

وأعلنت وزارة الداخلية البحرينية، مساء الجمعة، تعرُّض 4 مواطنين بحرينيين لإصابات طفيفة، وتضرُّر منازل بمنطقة سترة، على أثر سقوط شظايا ناتجة عن اعتراض وتدمير طائرة مُسيَّرة إيرانية، مضيفة أن الدفاع المدني والإسعاف الوطني يباشران إجراءاتهما في الموقع.

قطر

أعلنت وزارة الدفاع القطرية تعرُّض الدولة لهجوم بعدد من الطائرات المُسيّرة من إيران، مؤكدة نجاح القوات المسلّحة بالتصدي لجميعها.

وأكدت وزارة البيئة والتغير المناخي القطرية أن البيانات تشير إلى أن جودة الهواء في دولة قطر ضِمن الحدود الطبيعية والآمنة، وتجري مراقبتها بشكل مستمر، لافتة إلى أنها تدير منظومة وطنية متكاملة لرصد جودة الهواء، تضم شبكة من محطات المراقبة المنتشرة في مختلف مناطق البلاد، إلى جانب غرفة عمليات تُتابع المؤشرات البيئية على مدار الساعة.

ودعت الوزارة، في منشور لها عبر منصة «إكس»، إلى اتباع الإرشادات الوقائية للحفاظ على السلامة، خلال فترات نشاط الجسيمات الدقيقة، وتشمل البقاء في المنازل، خاصة لكبار السن والأطفال ومرضى الربو والحساسية، وإغلاق النوافذ بإحكام، وارتداء الكمامات الواقية عند الخروج، إلى جانب تجنب الأنشطة الخارجية.

وبيّنت وزارة البيئة أن الجسيمات الدقيقة عبارة عن غبار وأتربة عالقة في الهواء، تَنشط خلال فصل الربيع وبداية الصيف نتيجة هبوب الرياح الشمالية الجافة، مشيرة إلى أن تأثيرها يكون مؤقتاً، ولا يعكس وجود مخاطر، ولا سيما مع بقاء مستويات الغازات الأخرى ضِمن الحدود الطبيعية.


مقالات ذات صلة

تقرير: الشراكات متعددة المستويات ضمانة لأمن الخليج

تحليل إخباري صورة جماعية لقادة الخليج خلال قمة دول المجلس في الكويت 2024 (واس)

تقرير: الشراكات متعددة المستويات ضمانة لأمن الخليج

ذكر تقرير أن دول الخليج مرشحة للعب دور أكبر في صياغة منظومة الأمن الإقليمي، خلال مرحلة ما بعد الحرب على إيران، عبر تبني نهج أمني متعدد المستويات.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
الاقتصاد بورصة البحرين (بنا)

الأسواق الخليجية تتراجع وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط

تراجعت معظم أسواق الأسهم الخليجية في التعاملات المبكرة يوم الاثنين، وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية بين أميركا وإيران، وتوغل القوات الإسرائيلية في لبنان.

«الشرق الأوسط» (دبي)
الخليج العاصمة الكويتية الكويت

الكويت تحمّل إيران المسؤولية بعد هجمات بصواريخ ومسيرات... وتنديد خليجي

ذكرت «وكالة الأنباء الكويتية» أن الدفاعات الجوية الكويتية تصدّت لهجمات صاروخية وطائرات مُسيّرة مُعادية، الاثنين، وأن صفارات الإنذار دوّت في أنحاء البلاد.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الخليج أدانت السعودية ودول الخليج الاعتداءات الإيرانية على أراضي الكويت (كونا)

الكويت تستنكر الاعتداءات الإيرانية على أرضيها… وتنديد خليجي بالهجمات

أعربت الكويت عن إدانتها واستنكارها الشديدين «للاعتداءات الإيرانية الآثمة» التي استهدفت أراضيها، بالصواريخ والطائرات المسيَّرة.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الخليج الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي (المجلس)

لبنان يشيد بالموقف الخليجي الداعم لأمنه واستقراره

أشاد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، ووزير الخارجية يوسف رجي، بموقف دول مجلس التعاون الخليجي الثابت والداعم لأمن واستقرار بلدهما، بما يعكس عمق الروابط الأخوية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

عنايتي لـ«الشرق الأوسط»: بدء عودة 30 ألف حاج إيراني من السعودية جواً

حجاج إيرانيون خلال أداء مناسك الحج هذا العام (السفارة الإيرانية)
حجاج إيرانيون خلال أداء مناسك الحج هذا العام (السفارة الإيرانية)
TT

عنايتي لـ«الشرق الأوسط»: بدء عودة 30 ألف حاج إيراني من السعودية جواً

حجاج إيرانيون خلال أداء مناسك الحج هذا العام (السفارة الإيرانية)
حجاج إيرانيون خلال أداء مناسك الحج هذا العام (السفارة الإيرانية)

بدأت، الاثنين، عملية مغادرة الحجاج الإيرانيين للأراضي السعودية وعودتهم إلى بلادهم بعد أداء مناسك الحج، وسط منظومة خدمات متكاملة وفّرتها الحكومة السعودية لضيوف الرحمن.

وقال السفير الإيراني لدى السعودية الدكتور علي رضا عنايتي لـ«الشرق الأوسط» إن نحو 30 ألف حاج وحاجة من إيران أدوا مناسك الحج هذا العام، وحظوا بحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، شأنهم شأن بقية الحجاج.

حجاج إيرانيون خلال أداء مناسك الحج هذا العام (السفارة الإيرانية)

ووفقاً لهيئة الإحصاء السعودية، بلغ إجمالي عدد الحجاج هذا العام مليوناً و707 آلاف و301 حاجّ وحاجَّة، منهم مليون و546 ألفاً و655 يمثلون 165 جنسية قدموا من خارج البلاد عبر المنافذ المختلفة، مقابل 160 ألفاً و646 من المواطنين والمقيمين داخل المملكة.

وشدد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي خلال الاستقبال السنوي للقادة، وكبار الشخصيات الإسلامية، على أن الله شرّف بلاده للعناية بالحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة وخدمة قاصديها، مؤكداً مواصلة الجهود التي بذلها ملوك المملكة، منذ عهد الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن - طيب الله ثراه - في أداء هذا الواجب العظيم.

وأوضح عنايتي أن عملية مغادرة الحجاج الإيرانيين جواً بدأت الاثنين ومن المتوقع أن تستمر حتى نهاية الشهر الحالي.

وأضاف: «بدأت عملية نقل الحجاج الإيرانيين جواً اعتباراً من اليوم للعودة إلى بلادهم بعد أداء المناسك بكل يسر وسهولة، وقد حظوا، كما بقية الحجاج، بحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، وهم الآن يعودون إلى وطنهم سالمين غانمين، بحج مبرور وسعي مشكور».

وبحسب السفير الإيراني، أدى هذا العام نحو 30 ألف حاج إيراني مناسك الحج، وهو ما يمثل ثلث الحصة المقررة لإيران، مشيراً إلى أن نقلهم إلى المملكة تم جواً، كما تجري إعادتهم إلى إيران بالطريقة نفسها.

أحد الحجاج خلال الدعاء في مشعر عرفات (رويترز)

وقال: «لا يوجد ما يستدعي نقلهم براً، فحركة الطيران قائمة، وعملية المغادرة تتم وفق البرنامج المعد مسبقاً».

وأكد عنايتي، الذي رافق الحجاج الإيرانيين خلال موسم الحج هذا العام، أن «الأمور كانت ميسرة وسلسة، وتمكن الحجاج الإيرانيون، شأنهم شأن بقية الحجاج، من أداء مناسكهم في أجواء مريحة، وسط إمكانات كبيرة وخدمات متطورة وفرتها المملكة في المشاعر المقدسة ومكة المكرمة والمدينة المنورة، بما يعزز الطمأنينة والسكينة لدى ضيوف الرحمن أثناء أداء النسك».

السفير الإيراني لدى السعودية خلال استقبال رئيس بعثة الحج الإيرانية في المدينة المنورة (السفارة الإيرانية)

وأشاد السفير الإيراني بمستوى التنسيق والتعاون بين منظمة الحج والزيارة الإيرانية ووزارة الحج والعمرة السعودية، مؤكداً أن ذلك انعكس إيجاباً على تيسير شؤون الحجاج الإيرانيين.

وقال: «الإخوة في منظمة الحج والزيارة، بالتعاون مع إخواننا في وزارة الحج والعمرة السعودية، بذلوا جهوداً كبيرة لتيسير شؤون الحجاج الإيرانيين، كما عملت وزارة الحج والعمرة السعودية على تسهيل جميع الإجراءات اللازمة لإنجاح هذا النسك العظيم».

وأضاف: «نعرب عن شكرنا وتقديرنا لجميع المسؤولين الإيرانيين، ولإخواننا السعوديين الذين بذلوا جهوداً كبيرة في خدمة الحجاج وضيوف الرحمن، وسهّلوا أمورهم، واستقبلوهم بحفاوة، وودعوهم بكل كرامة».

طوعت السعودية كل طاقتها لخدمة ضيوف الرحمن في المشاعر المقدسة (واس)

وحسب «هيئة الإحصاء» السعودية، وصل مليون و485 ألفاً و729 حاجّاً وحاجَّة عبر المنافذ الجوية، و54 ألفاً و429 براً، و6 آلاف و497 بحراً.

وبلغ عدد القوى العاملة بموسم حج هذا العام 441 ألفاً و49 مشاركاً، في حين وصل عدد المتطوعين في مختلف المجالات إلى 26 ألفاً و701.


مركز الملك سلمان ومفوضية اللاجئين يوقِّعان اتفاقية لتعزيز الحماية والرعاية الصحية باليمن

جانب من الاجتماع المرئي بين مركز الملك سلمان ومفوضية اللاجئين (مكتب مفوضية اللاجئين بالرياض)
جانب من الاجتماع المرئي بين مركز الملك سلمان ومفوضية اللاجئين (مكتب مفوضية اللاجئين بالرياض)
TT

مركز الملك سلمان ومفوضية اللاجئين يوقِّعان اتفاقية لتعزيز الحماية والرعاية الصحية باليمن

جانب من الاجتماع المرئي بين مركز الملك سلمان ومفوضية اللاجئين (مكتب مفوضية اللاجئين بالرياض)
جانب من الاجتماع المرئي بين مركز الملك سلمان ومفوضية اللاجئين (مكتب مفوضية اللاجئين بالرياض)

وقّعت «المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين» و«مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية»، عبر اتصال مرئي، اتفاقية بقيمة 3.1 مليون دولار، لدعم خدمات الحماية والرعاية الصحية للنازحين قسراً في اليمن.

وستمكِّن هذه الاتفاقية نحو 45 ألف شخص من الوصول إلى الخدمات الأساسية التي تشمل إصدار الوثائق المدنية، والمساعدة القانونية، ودعم العودة الطوعية للاجئين، والرعاية الصحية الأولية، بما يعزز استقرار الأسر وكرامتها في ظل التحديات الإنسانية المتفاقمة.

وستوفر المفوضية وشركاؤها الدعم للآلاف من النازحين داخلياً واللاجئين لتمكينهم من إصدار الوثائق الثبوتية والتسجيل، لمساعدتهم على استعادة سبل الوصول إلى حقوقهم الأساسية وآليات الحماية والخدمات الأساسية.

وستمكن هذه المساهمة النازحين داخلياً واللاجئين وطالبي اللجوء من الوصول إلى المساعدة القانونية لمعالجة القضايا الناجمة عن النزوح، بما في ذلك مخاطر الإخلاء، والنزاعات المتعلقة بالسكن والملكية، وقضايا الأحوال الشخصية، مما يعزز حمايتهم ويسهم في صون حقوقهم وكرامتهم. وتكتسب هذه الجهود أهمية خاصة نظراً إلى فقدان عديد منهم وثائق الهوية في أثناء النزوح، الأمر الذي يَحول دون تمكينهم من تسجيل أطفالهم في المدارس، أو الوصول إلى الخدمات العامة، أو تأمين سبل العيش.

كما ستعزز الاتفاقية تقديم خدمات المشورة، ودعم الحصول على الوثائق، وتأمين وسائل نقل آمنة بحراً وجواً للاجئين الصوماليين الذين أعربوا عن رغبتهم في العودة الطوعية إلى بلادهم من خلال تيسير العودة الطوعية في ظروف آمنة وكريمة، مما يسهم في الحد من الاعتماد على الرحلات غير النظامية والمحفوفة بالمخاطر.

وستسهم الاتفاقية التي تم توقيعها خلال اتصال مرئي بين مساعد المشرف العام على المركز للعمليات والبرامج بمركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، المهندس أحمد بن علي البيز، ومستشار المفوض السامي وممثل المفوضية لدى دول مجلس التعاون الخليجي، خالد خليفة، في دعم الخدمات في ثلاثة مراكز للرعاية الصحية في صنعاء وعدن ومخيم خرز للاجئين في محافظة لحج، لتوفير الاستشارات الطبية والأدوية الأساسية للاجئين وأفراد المجتمعات المضيفة الأكثر ضعفاً.

وأكد البيز «حرص المركز على مواصلة شراكته الاستراتيجية مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لدعم خدمات الحماية، وتعزيز الوصول إلى الخدمات الأساسية للأسر النازحة واللاجئين والمجتمعات المضيفة في اليمن».

لافتاً إلى أن هذا المشروع يأتي امتداداً للجهود السعودية، ممثلةً في المركز، في دعم العمل الإنساني والتخفيف من معاناة الفئات الأكثر احتياجاً، من خلال تدخلات تسهم في تعزيز الكرامة الإنسانية وبناء أثر مستدام يدعم قدرة المجتمعات على الصمود والاستجابة للاحتياجات الإنسانية.

من ناحيته، قال الدكتور خالد خليفة، مستشار المفوض السامي وممثل مفوضية شؤون اللاجئين لدى دول مجلس التعاون الخليجي، لـ«الشرق الأوسط» إن هذه الاتفاقية «تعكس عمق الشراكة الإنسانية الاستراتيجية بين المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والسعودية، ممثلةً بمركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، كما تجسد التزامنا المشترك بحماية ودعم النازحين واللاجئين في اليمن».

وأوضح أنه «في ظل التحديات الإنسانية المتفاقمة التي تواجهها الأسر الأكثر ضعفاً في اليمن، فإن هذه المساهمة الكريمة ستسهم في تمكين آلاف المحتاجين من الحصول على خدمات الحماية الأساسية والرعاية الصحية والمساعدة القانونية، بما يعزز قدرتهم على العيش بكرامة وأمان، حيث تُمكِّن الاتفاقية التي أُبرمت مع مركز الملك سلمان للإغاثة، من تعزيز إسهامنا في درء المخاطر».

وزاد: «أود في هذا السياق أن أعرب عن بالغ تقديري للدور الريادي الذي تضطلع به السعودية؛ قيادةً وحكومةً وشعباً، وللجهود المتميزة التي يبذلها مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية في دعم الاستجابة الإنسانية وتخفيف معاناة المتضررين، بما يعكس القيم الإنسانية النبيلة للمملكة، ويعزز الأمل لدى الفئات الأكثر احتياجاً».

لافتاً إلى أن هذا الدعم السعودي المتجدد، من خلال مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، ياتي في لحظة حاسمة بالنسبة إلى مجتمعات النازحين واللاجئين في اليمن. ومع تصاعد الاحتياجات الإنسانية، ستسهم هذه المساهمة في تعزيز خدمات الحماية الأساسية وضمان حصول الفئات الأكثر ضعفاً، لا سيما النساء والأطفال وكبار السن، على المساعدة والدعم الذين هم في أمسّ الحاجة إليهما.

وتعد مثل هذه الشراكات، وفق خليفة، أمراً حيوياً، يسهم في تعزيز وصول برامج المفوضية إلى الأكثر عرضةً للمخاطر، والمساعدة على استعادة الكرامة والأمل للأسر التي تواجه معاناة كبيرة.

من ناحيته، قال أرمين يدغاريان، ممثل المفوضية بالنيابة في اليمن: «إن الدعم السخي من مركز الملك سلمان للإغاثة يجسد التزاماً قوياً بحماية المجتمعات الأكثر ضعفاً في اليمن، وتتيح لنا شراكتنا مع المركز تقديم خدمات الحماية الأساسية ودعم الأسر ومساعدتها على إعادة بناء حياتها بكرامة».


ولي العهد السعودي يُعزِّي نجل الرئيس اليمني السابق في وفاة والده

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (واس)
TT

ولي العهد السعودي يُعزِّي نجل الرئيس اليمني السابق في وفاة والده

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (واس)

أجرى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، اتصالاً هاتفياً، بناصر عبد ربه هادي، أعرب فيه عن خالص تعازيه ومواساته في وفاة والده الرئيس اليمني السابق عبد ربه منصور هادي، داعياً العلي القدير أن يرحم الفقيد ويُسكنه فسيح جناته.

من جانبه عبَّر ابن الفقيد عن بالغ شكره للأمير محمد بن سلمان على تعازيه ومواساته لهم، سائلاً الله أن يجزل لولي العهد الأجر والمثوبة.