السعودية تجدّد رفضها المطلق لقرار إسرائيل تحويل أراضي الضفة «أملاك دولة»

«الوزراء» عدّ الاحتفاء بـ«يوم التأسيس» تعبيراً عن الاعتزاز بالعمق التاريخي للدولة... ووافق على ضوابط بقاء المركبات المسجلة بدول الخليج

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض الثلاثاء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض الثلاثاء (واس)
TT

السعودية تجدّد رفضها المطلق لقرار إسرائيل تحويل أراضي الضفة «أملاك دولة»

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض الثلاثاء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض الثلاثاء (واس)

أدان مجلس الوزراء السعودي، الثلاثاء، قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي تحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه «أملاك دولة»، مجدداً الرفض المطلق لهذه الإجراءات غير القانونية التي تقوض الجهود الجارية لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة، وعدَّها اعتداءً على الحق الأصيل للشعب الفلسطيني الشقيق في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من يونيو (حزيران) 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

وهنأ المجلس في بداية الجلسة التي ترأسها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، في الرياض، المواطنين والمواطنات وعموم المسلمين بقرب حلول شهر رمضان المبارك، متوجهاً بالحمد والشكر للمولى - عزّ وجلّ - على تشريف هذه البلاد بالعناية بالحرمين الشريفين وقاصديهما، وعلى توفيقه سبحانه لها في إدارة مواسم الحج والعمرة بنجاح متواصل يجسّده الترحيب بـ19.5 مليون حاج ومعتمر من خارج المملكة خلال عام 2025، والاستمرار في تحقيق مؤشرات قياسية تعكس التطور المتسارع للوصول إلى مستهدفات «رؤية المملكة 2030» وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن.

وعدّ المجلس احتفاء السعودية بـ«يوم التأسيس» الذي يوافق يوم الأحد المقبل (22 فبراير/شباط) تعبيراً عن الاعتزاز بالعمق التاريخي للدولة السعودية ونهجها الراسخ منذ نحو ثلاثة قرون، وبما أرساه قادتها ومواطنوها من ركائز العدل والتلاحم والبناء ماضياً وحاضراً؛ ليكون هذا الوطن قائداً ورائداً بين الأمم في مختلف المجالات والميادين.

وأوضح سلمان الدوسري، وزير الإعلام السعودي، عقب الجلسة، أن مجلس الوزراء اطّلع إثر ذلك على مضامين المحادثات التي جرت في الأيام الماضية بين المملكة ومختلف دول العالم؛ لتوطيد مسارات التعاون الثنائي والمتعدد، وتعزيز أوجه التنسيق المشترك بما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار وتوفير الظروف الداعمة للتنمية والازدهار إقليمياً ودولياً.

مجلس الوزراء السعودي برئاسة الملك سلمان بن عبد العزيز يهنئ عموم المسلمين بقرب حلول شهر رمضان المبارك (واس)

واستعرض مجلس الوزراء مجمل النشاطات التي شهدتها السعودية على الصُّعد الاقتصادية والثقافية والاجتماعية، مؤكداً في هذا السياق اهتمام ورعاية الدولة لكل ما يعزز قيم العطاء والتكافل بين أفراد المجتمع، من ذلك الاستمرار في دعم الحملة الوطنية للعمل الخيري المقررة إقامة نسختها السادسة الجمعة المقبل.

وأشاد المجلس بنجاح النسخة الثالثة لـ«معرض الدفاع العالمي» الذي أقيم في الرياض تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين، وبما شهده المعرض من توقيع مذكرات تفاهم واتفاقيات وشراكات استراتيجية؛ ستسهم في توطين التقنيات وتطوير القدرات بقطاع الصناعات العسكرية وتعزيز سلاسل الإمداد المحلية تماشياً مع مستهدفات «رؤية المملكة 2030».

واطّلع مجلس الوزراء على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطّلع على ما انـتهى إليه كل من مجلسي الشؤون السياسية والأمنية، والشؤون الاقتصادية والتنمية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها.

الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض الثلاثاء (واس)

وأصدر المجلس عدداً من القرارات تضمنت، تفويض رئيس مجلس إدارة الهيئة الملكية لمدينة الرياض -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب الياباني في شأن مشروع مذكرة تعاون بين الهيئة الملكية لمدينة الرياض وحكومة مدينة طوكيو في مجال إدارة المدن وتطويرها، والتوقيع عليه. ووزير الثقافة رئيس مجلس أمناء المعهد الملكي للفنون التقليدية -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب الياباني في شأن مشروع مذكرة تعاون في مجال الفنون التقليدية بين المعهد ومعهد طوكيو الوطني لبحوث الممتلكات الثقافية، والتوقيع عليه.

ووافق المجلس، على مذكرة تفاهم للتعاون بين وزارة العدل في السعودية ووزارة العدل الإيطالية، وفوَّض وزير البيئة والمياه والزراعة -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب الإندونيسي في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين وزارة البيئة والمياه والزراعة في السعودية ووزارة الزراعة في إندونيسيا للتعاون في المجالات المتعلقة بقطاع النخيل والتمور، والتوقيع عليه.

أشاد مجلس الوزراء السعودي بنجاح النسخة الثالثة لـ«معرض الدفاع العالمي» والذي أقيم في الرياض (واس)

كذلك، فوض المجلس وزير الإعلام -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب البحريني في شأن مشروع مذكرة تعاون بين وزارة الإعلام السعودية ومركز الاتصال الوطني في البحرين في مجال التواصل الحكومي، والتوقيع عليه، ووزير الاتصالات وتقنية المعلومات رئيس مجلس إدارة هيئة الحكومة الرقمية -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب الجزائري في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين الهيئة والمحافظة السامية للرقمنة في الجزائر للتعاون في مجال الحكومة الرقمية، والتوقيع عليه.

كذلك، فوض وزير الصحة رئيس مجلس إدارة هيئة الصحة العامة -أو من ينيبه- بالتباحث مع المراكز الأفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين الهيئة والمراكز في مجال الأمن الصحي والوقاية من الأمراض ومكافحتها، والتوقيع عليه.

وقرر المجلس، الموافقة على مذكرة تفاهم بين الإدارة العامة للتحريات المالية برئاسة أمن الدولة في السعودية ومركز مراقبة وتحليل مكافحة غسل الأموال ببنك الشعب الصيني في الصين بشأن التعاون في تبادل التحريات المالية المتعلقة بغسل الأموال وتمويل الإرهاب والجرائم المرتبطة بها.

وفوَّض رئيس الديوان العام للمحاسبة -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب البرازيلي في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين الديوان العام للمحاسبة في السعودية ومحكمة الحسابات الفيدرالية في البرازيل للتعاون في مجال العمل المحاسبي والرقابي والمهني، والتوقيع عليه.

مجلس الوزراء السعودي أكد اهتمام ورعاية الدولة لكل ما يعزز قيم العطاء والتكافل بين أفراد المجتمع (واس)

كما وافق المجلس، على الاستراتيجية الوطنية للأمن والسلامة البيولوجية. وعلى ضوابط بقاء المركبات المسجلة في إحدى دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في السعودية.

وأقرَّ المجلس، تعديل النظام الأساس لمؤسسة كأس العالم للرياضات الإلكترونية؛ ليكون اسمها «مؤسسة الرياضات الإلكترونية». واعتمد الحسابات الختامية لجامعة الملك فيصل لأعوام مالية سابقة. ووافق على ترقية علي الغامدي إلى وظيفة (مستشار أول تقنية هندسة حاسب آلي) بالمرتبة (الخامسة عشرة) بالأمانة العامة لمجلس الوزراء، وترقية خالد البياهي إلى وظيفة (رئيس بلدية) بالمرتبة (الرابعة عشرة) ببلدية محافظة الخرج.


مقالات ذات صلة

السعودية: ترقية 327 عضواً من النيابة العامة بمختلف المراتب القضائية

الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (الشرق الأوسط)

السعودية: ترقية 327 عضواً من النيابة العامة بمختلف المراتب القضائية

أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أمراً ملكياً بترقية 327 عضواً من النيابة العامة بمختلف المراتب القضائية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج من مراسم تسليم كسوة الكعبة إلى سدنة بيت الله الحرام (إمارة منطقة مكة المكرمة)

نائب أمير مكة المكرمة يُسلّم كسوة الكعبة للسدنة

نيابةً عن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، سلّم الأمير سعود بن مشعل بن عبد العزيز نائب أمير منطقة مكة المكرمة، كسوة الكعبة إلى سدنة البيت الحرام

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
الخليج ولي العهد السعودي خلال حفل الاستقبال السنوي لكبار الشخصيات الإسلامية في قصر مِنى الخميس (واس) p-circle 01:11

ولي العهد السعودي: سنواصل أداء واجب العناية بالحرمين وخدمة قاصديهما

أكد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مواصلة الجهود التي بذلها ملوك المملكة في أداء واجب العناية بالحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة وخدمة قاصديها.

«الشرق الأوسط» (مِنى)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى إلقائه الكلمة خلال حفل الاستقبال (واس)

ولي العهد السعودي: جهود الدفاع عن البلاد تجلّت في أزمة المنطقة

أكد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان أن الجهود المبذولة للحفاظ على أمن البلاد، وحماية المقدرات، محل فخر وتقدير، وهو نهج راسخ يسير عليه أبناء هذه الدولة.

«الشرق الأوسط» (منى)
الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (الشرق الأوسط) p-circle

الملك سلمان: نشكر الله أن شرَّفنا بخدمة الحرمين ورعاية حجاج بيته الحرام

أعرب خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز، الأربعاء، عن «شكر المولى -عز وجل- أن شرَّفنا بخدمة الحرمين الشريفين، ورعاية حجاج بيته الحرام».

«الشرق الأوسط» (جدة)

عنايتي لـ«الشرق الأوسط»: بدء عودة 30 ألف حاج إيراني من السعودية جواً

حجاج إيرانيون خلال أداء مناسك الحج هذا العام (السفارة الإيرانية)
حجاج إيرانيون خلال أداء مناسك الحج هذا العام (السفارة الإيرانية)
TT

عنايتي لـ«الشرق الأوسط»: بدء عودة 30 ألف حاج إيراني من السعودية جواً

حجاج إيرانيون خلال أداء مناسك الحج هذا العام (السفارة الإيرانية)
حجاج إيرانيون خلال أداء مناسك الحج هذا العام (السفارة الإيرانية)

بدأت، الاثنين، عملية مغادرة الحجاج الإيرانيين للأراضي السعودية وعودتهم إلى بلادهم بعد أداء مناسك الحج، وسط منظومة خدمات متكاملة وفّرتها الحكومة السعودية لضيوف الرحمن.

وقال السفير الإيراني لدى السعودية الدكتور علي رضا عنايتي لـ«الشرق الأوسط» إن نحو 30 ألف حاج وحاجة من إيران أدوا مناسك الحج هذا العام، وحظوا بحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، شأنهم شأن بقية الحجاج.

حجاج إيرانيون خلال أداء مناسك الحج هذا العام (السفارة الإيرانية)

ووفقاً لهيئة الإحصاء السعودية، بلغ إجمالي عدد الحجاج هذا العام مليوناً و707 آلاف و301 حاجّ وحاجَّة، منهم مليون و546 ألفاً و655 يمثلون 165 جنسية قدموا من خارج البلاد عبر المنافذ المختلفة، مقابل 160 ألفاً و646 من المواطنين والمقيمين داخل المملكة.

وشدد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي خلال الاستقبال السنوي للقادة، وكبار الشخصيات الإسلامية، على أن الله شرّف بلاده للعناية بالحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة وخدمة قاصديها، مؤكداً مواصلة الجهود التي بذلها ملوك المملكة، منذ عهد الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن - طيب الله ثراه - في أداء هذا الواجب العظيم.

وأوضح عنايتي أن عملية مغادرة الحجاج الإيرانيين جواً بدأت الاثنين ومن المتوقع أن تستمر حتى نهاية الشهر الحالي.

وأضاف: «بدأت عملية نقل الحجاج الإيرانيين جواً اعتباراً من اليوم للعودة إلى بلادهم بعد أداء المناسك بكل يسر وسهولة، وقد حظوا، كما بقية الحجاج، بحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، وهم الآن يعودون إلى وطنهم سالمين غانمين، بحج مبرور وسعي مشكور».

وبحسب السفير الإيراني، أدى هذا العام نحو 30 ألف حاج إيراني مناسك الحج، وهو ما يمثل ثلث الحصة المقررة لإيران، مشيراً إلى أن نقلهم إلى المملكة تم جواً، كما تجري إعادتهم إلى إيران بالطريقة نفسها.

أحد الحجاج خلال الدعاء في مشعر عرفات (رويترز)

وقال: «لا يوجد ما يستدعي نقلهم براً، فحركة الطيران قائمة، وعملية المغادرة تتم وفق البرنامج المعد مسبقاً».

وأكد عنايتي، الذي رافق الحجاج الإيرانيين خلال موسم الحج هذا العام، أن «الأمور كانت ميسرة وسلسة، وتمكن الحجاج الإيرانيون، شأنهم شأن بقية الحجاج، من أداء مناسكهم في أجواء مريحة، وسط إمكانات كبيرة وخدمات متطورة وفرتها المملكة في المشاعر المقدسة ومكة المكرمة والمدينة المنورة، بما يعزز الطمأنينة والسكينة لدى ضيوف الرحمن أثناء أداء النسك».

السفير الإيراني لدى السعودية خلال استقبال رئيس بعثة الحج الإيرانية في المدينة المنورة (السفارة الإيرانية)

وأشاد السفير الإيراني بمستوى التنسيق والتعاون بين منظمة الحج والزيارة الإيرانية ووزارة الحج والعمرة السعودية، مؤكداً أن ذلك انعكس إيجاباً على تيسير شؤون الحجاج الإيرانيين.

وقال: «الإخوة في منظمة الحج والزيارة، بالتعاون مع إخواننا في وزارة الحج والعمرة السعودية، بذلوا جهوداً كبيرة لتيسير شؤون الحجاج الإيرانيين، كما عملت وزارة الحج والعمرة السعودية على تسهيل جميع الإجراءات اللازمة لإنجاح هذا النسك العظيم».

وأضاف: «نعرب عن شكرنا وتقديرنا لجميع المسؤولين الإيرانيين، ولإخواننا السعوديين الذين بذلوا جهوداً كبيرة في خدمة الحجاج وضيوف الرحمن، وسهّلوا أمورهم، واستقبلوهم بحفاوة، وودعوهم بكل كرامة».

طوعت السعودية كل طاقتها لخدمة ضيوف الرحمن في المشاعر المقدسة (واس)

وحسب «هيئة الإحصاء» السعودية، وصل مليون و485 ألفاً و729 حاجّاً وحاجَّة عبر المنافذ الجوية، و54 ألفاً و429 براً، و6 آلاف و497 بحراً.

وبلغ عدد القوى العاملة بموسم حج هذا العام 441 ألفاً و49 مشاركاً، في حين وصل عدد المتطوعين في مختلف المجالات إلى 26 ألفاً و701.


مركز الملك سلمان ومفوضية اللاجئين يوقِّعان اتفاقية لتعزيز الحماية والرعاية الصحية باليمن

جانب من الاجتماع المرئي بين مركز الملك سلمان ومفوضية اللاجئين (مكتب مفوضية اللاجئين بالرياض)
جانب من الاجتماع المرئي بين مركز الملك سلمان ومفوضية اللاجئين (مكتب مفوضية اللاجئين بالرياض)
TT

مركز الملك سلمان ومفوضية اللاجئين يوقِّعان اتفاقية لتعزيز الحماية والرعاية الصحية باليمن

جانب من الاجتماع المرئي بين مركز الملك سلمان ومفوضية اللاجئين (مكتب مفوضية اللاجئين بالرياض)
جانب من الاجتماع المرئي بين مركز الملك سلمان ومفوضية اللاجئين (مكتب مفوضية اللاجئين بالرياض)

وقّعت «المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين» و«مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية»، عبر اتصال مرئي، اتفاقية بقيمة 3.1 مليون دولار، لدعم خدمات الحماية والرعاية الصحية للنازحين قسراً في اليمن.

وستمكِّن هذه الاتفاقية نحو 45 ألف شخص من الوصول إلى الخدمات الأساسية التي تشمل إصدار الوثائق المدنية، والمساعدة القانونية، ودعم العودة الطوعية للاجئين، والرعاية الصحية الأولية، بما يعزز استقرار الأسر وكرامتها في ظل التحديات الإنسانية المتفاقمة.

وستوفر المفوضية وشركاؤها الدعم للآلاف من النازحين داخلياً واللاجئين لتمكينهم من إصدار الوثائق الثبوتية والتسجيل، لمساعدتهم على استعادة سبل الوصول إلى حقوقهم الأساسية وآليات الحماية والخدمات الأساسية.

وستمكن هذه المساهمة النازحين داخلياً واللاجئين وطالبي اللجوء من الوصول إلى المساعدة القانونية لمعالجة القضايا الناجمة عن النزوح، بما في ذلك مخاطر الإخلاء، والنزاعات المتعلقة بالسكن والملكية، وقضايا الأحوال الشخصية، مما يعزز حمايتهم ويسهم في صون حقوقهم وكرامتهم. وتكتسب هذه الجهود أهمية خاصة نظراً إلى فقدان عديد منهم وثائق الهوية في أثناء النزوح، الأمر الذي يَحول دون تمكينهم من تسجيل أطفالهم في المدارس، أو الوصول إلى الخدمات العامة، أو تأمين سبل العيش.

كما ستعزز الاتفاقية تقديم خدمات المشورة، ودعم الحصول على الوثائق، وتأمين وسائل نقل آمنة بحراً وجواً للاجئين الصوماليين الذين أعربوا عن رغبتهم في العودة الطوعية إلى بلادهم من خلال تيسير العودة الطوعية في ظروف آمنة وكريمة، مما يسهم في الحد من الاعتماد على الرحلات غير النظامية والمحفوفة بالمخاطر.

وستسهم الاتفاقية التي تم توقيعها خلال اتصال مرئي بين مساعد المشرف العام على المركز للعمليات والبرامج بمركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، المهندس أحمد بن علي البيز، ومستشار المفوض السامي وممثل المفوضية لدى دول مجلس التعاون الخليجي، خالد خليفة، في دعم الخدمات في ثلاثة مراكز للرعاية الصحية في صنعاء وعدن ومخيم خرز للاجئين في محافظة لحج، لتوفير الاستشارات الطبية والأدوية الأساسية للاجئين وأفراد المجتمعات المضيفة الأكثر ضعفاً.

وأكد البيز «حرص المركز على مواصلة شراكته الاستراتيجية مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لدعم خدمات الحماية، وتعزيز الوصول إلى الخدمات الأساسية للأسر النازحة واللاجئين والمجتمعات المضيفة في اليمن».

لافتاً إلى أن هذا المشروع يأتي امتداداً للجهود السعودية، ممثلةً في المركز، في دعم العمل الإنساني والتخفيف من معاناة الفئات الأكثر احتياجاً، من خلال تدخلات تسهم في تعزيز الكرامة الإنسانية وبناء أثر مستدام يدعم قدرة المجتمعات على الصمود والاستجابة للاحتياجات الإنسانية.

من ناحيته، قال الدكتور خالد خليفة، مستشار المفوض السامي وممثل مفوضية شؤون اللاجئين لدى دول مجلس التعاون الخليجي، لـ«الشرق الأوسط» إن هذه الاتفاقية «تعكس عمق الشراكة الإنسانية الاستراتيجية بين المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والسعودية، ممثلةً بمركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، كما تجسد التزامنا المشترك بحماية ودعم النازحين واللاجئين في اليمن».

وأوضح أنه «في ظل التحديات الإنسانية المتفاقمة التي تواجهها الأسر الأكثر ضعفاً في اليمن، فإن هذه المساهمة الكريمة ستسهم في تمكين آلاف المحتاجين من الحصول على خدمات الحماية الأساسية والرعاية الصحية والمساعدة القانونية، بما يعزز قدرتهم على العيش بكرامة وأمان، حيث تُمكِّن الاتفاقية التي أُبرمت مع مركز الملك سلمان للإغاثة، من تعزيز إسهامنا في درء المخاطر».

وزاد: «أود في هذا السياق أن أعرب عن بالغ تقديري للدور الريادي الذي تضطلع به السعودية؛ قيادةً وحكومةً وشعباً، وللجهود المتميزة التي يبذلها مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية في دعم الاستجابة الإنسانية وتخفيف معاناة المتضررين، بما يعكس القيم الإنسانية النبيلة للمملكة، ويعزز الأمل لدى الفئات الأكثر احتياجاً».

لافتاً إلى أن هذا الدعم السعودي المتجدد، من خلال مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، ياتي في لحظة حاسمة بالنسبة إلى مجتمعات النازحين واللاجئين في اليمن. ومع تصاعد الاحتياجات الإنسانية، ستسهم هذه المساهمة في تعزيز خدمات الحماية الأساسية وضمان حصول الفئات الأكثر ضعفاً، لا سيما النساء والأطفال وكبار السن، على المساعدة والدعم الذين هم في أمسّ الحاجة إليهما.

وتعد مثل هذه الشراكات، وفق خليفة، أمراً حيوياً، يسهم في تعزيز وصول برامج المفوضية إلى الأكثر عرضةً للمخاطر، والمساعدة على استعادة الكرامة والأمل للأسر التي تواجه معاناة كبيرة.

من ناحيته، قال أرمين يدغاريان، ممثل المفوضية بالنيابة في اليمن: «إن الدعم السخي من مركز الملك سلمان للإغاثة يجسد التزاماً قوياً بحماية المجتمعات الأكثر ضعفاً في اليمن، وتتيح لنا شراكتنا مع المركز تقديم خدمات الحماية الأساسية ودعم الأسر ومساعدتها على إعادة بناء حياتها بكرامة».


ولي العهد السعودي يُعزِّي نجل الرئيس اليمني السابق في وفاة والده

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (واس)
TT

ولي العهد السعودي يُعزِّي نجل الرئيس اليمني السابق في وفاة والده

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (واس)

أجرى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، اتصالاً هاتفياً، بناصر عبد ربه هادي، أعرب فيه عن خالص تعازيه ومواساته في وفاة والده الرئيس اليمني السابق عبد ربه منصور هادي، داعياً العلي القدير أن يرحم الفقيد ويُسكنه فسيح جناته.

من جانبه عبَّر ابن الفقيد عن بالغ شكره للأمير محمد بن سلمان على تعازيه ومواساته لهم، سائلاً الله أن يجزل لولي العهد الأجر والمثوبة.