السعودية تجدد تأكيد مواصلتها العمل مع الشركاء لتحقيق تطلعات الفلسطينيين

«الوزراء» أشاد بنتائج زيارة محمد بن سلمان لواشنطن... وأقر نظامَي «الرياضة» و«الرقابة المالية» و«استراتيجية التخصيص»

الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض الثلاثاء (واس)
TT

السعودية تجدد تأكيد مواصلتها العمل مع الشركاء لتحقيق تطلعات الفلسطينيين

الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض الثلاثاء (واس)

جدَّد مجلس الوزراء السعودي تأكيد المملكة مواصلتها العمل مع جميع الشركاء لتحقيق تطلعات الشعب الفلسطيني في تجسيد دولته المستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، مشددةً على ضرورة الانسحاب الكامل للجيش الإسرائيلي من قطاع غزة؛ لبدء إعادة الإعمار والاستقرار.

جاء ذلك خلال جلسته برئاسة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، في الرياض، الثلاثاء، حيث أطلع ولي العهد في مستهلّها المجلس على نتائج زيارته الولايات المتحدة، وما تضمنته مباحثاته مع الرئيس دونالد ترمب من تأكيد روابط الصداقة التاريخية بين الرياض وواشنطن الممتدة لأكثر من تسعة عقود، وشراكتهما الاستراتيجية، ودعم أواصر التعاون المشترك على النحو الذي يحقق مصالح للبلدين وشعبيهما، وتبادل وجهات النظر حول الأحداث والقضايا الإقليمية والدولية المشتركة، ولقاءاته مع رئيس مجلس النواب الأميركي وقيادات من مجلسي الشيوخ والنواب.

وثمَّن مجلس الوزراء مباحثات القمة السعودية - الأميركية التي أكد البلدان خلالها حرصهما على تعزيز علاقاتهما والارتقاء بها في مختلف المجالات، وتوقيع الأمير محمد بن سلمان، والرئيس ترمب اتفاقية الدفاع الاستراتيجي، والاتفاقيات الموقَّعة خلال الزيارة التي تعكس ثقة المملكة بمتانة الاقتصاد الأميركي، وحرصها على الاستفادة من فرص السوق الأميركية؛ مما سيُعزز عوائد تلك الفرص التي ستستثمر في الاقتصاد السعودي، وستسهم في بناء اقتصاد متنوع ومستدام، ودعم نموه، وإيجاد فرص للشركات الصغيرة والمتوسطة، كما ثمَّن الشراكة الاستراتيجية بمختلف المجالات لتعزيز المنافع المتبادلة، ودعم فرص العمل في السعودية، والإسهام في توطين التقنية، ونقل المعرفة، ونمو الناتج المحلي.

ونوّه المجلس بما تضمنته تلك المباحثات واللقاءات من تأكيد الجانبين أهمية تحقيق السلام والأمن والاستقرار في المنطقة، حيث أبدى الأمير محمد بن سلمان شكره للرئيس ترمب على جهوده لوقف الحرب في غزة، مؤكداً أهمية ضمان مسار حقيقي للتوصل إلى حل الدولتين؛ لينعم الشعب الفلسطيني بحقوقه المشروعة.

وثمّن مجلس الوزراء أيضاً استجابة الرئيس ترمب لما أبداه الأمير محمد بن سلمان من أهمية العمل على وقف الحرب في السودان، والمحافظة على وحدته وأمنه واستقراره وإنهاء المعاناة الإنسانية للشعب السوداني.

ثمّن مجلس الوزراء استجابة الرئيس ترمب لما أبداه الأمير محمد بن سلمان من أهمية العمل لوقف حرب السودان (واس)

وتطرق المجلس إلى مضامين قمة قادة دول مجموعة العشرين التي استضافتها جنوب أفريقيا، وتأكيد السعودية دعمها الجهود الرامية إلى إصلاح منظمة التجارة العالمية، وتعزيز نظام تجاري متعدد الأطراف عادل وشفاف يمكّن الدول من المشاركة الفاعلة في الاقتصاد العالمي.

واستعرض مخرجات النشاطات الدولية التي استضافتها السعودية خلال الأيام الماضية، منوهاً بتحقيق معرض «سيتي سكيب العالمي 2025» نجاحات ستسهم في تعزيز مستهدفات مساهمة القطاع العقاري في الاقتصاد الوطني، مع إطلاق صفقات عقارية بقيمة بلغت 237 مليار ريال؛ لتعكس بذلك حجم السوق السعودية عالمياً، وجاذبيتها للاستثمارات المحلية والدولية.

وتطلع مجلس الوزراء إلى نجاح أعمال القمة العالمية للصناعة الـ21 في الرياض بمشاركة 173 دولة؛ ضمن جهود السعودية لتحقيق التنمية الصناعية المستدامة، وتعزيز الشراكات الدولية، مشيداً بانتخاب المملكة رئيساً للمؤتمر العام لمنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية لمدة عامين؛ بما يعكس مكانتها في قيادة الصناعة عالمياً.

وأشاد المجلس بمجمل أعمال الاجتماع العام ومنتدى الأسواق الناشئة والنامية التابع لمجلس الاستقرار المالي، وقمة الابتكار لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا التي استضافتها الرياض، وبانتخاب محافظ البنك المركزي السعودي عضواً في مجلس إدارة بنك التسويات الدولية.

وأكد حرص الدولة على ترسيخ منظومة عدلية تُعلي قيم العدالة وتصون الحقوق، معرباً عن إشادته بنتائج المؤتمر العدلي الدولي (الثاني) الذي عُقد برعاية ولي العهد وبمشاركة أكثر من 40 دولة؛ بهدف تبادل الخبرات وتعزيز كفاية الكوادر البشرية في مجال الجودة القضائية.

وقدّر المجلس التوصيات الصادرة عن المؤتمر السادس للشبكة العربية لضمان الجودة في التعليم العالي الذي استضافته السعودية بمشاركة أكثر من 30 دولة، وما تضمنت من الإشادة بالنموذج السعودي لجودة التعليم الذي طورته هيئة تقويم التعليم والتدريب.

جانب من جلسة مجلس الوزراء السعودي في الرياض الثلاثاء (واس)

وقرَّر مجلس الوزراء تفويض وزير الطاقة بالتباحث مع الإمارات بشأن مشروع مذكرة التفاهم بين الحكومتين في مجال الربط الكهربائي وتبادل وبيع الكهرباء والربط السككي، ووزير البيئة والمياه والزراعة بالتباحث مع جنوب أفريقيا حول مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في مجال حماية البيئة، كذلك الموافقة على مشروع الإعلان المشترك بين حكومتي السعودية وإيطاليا بشأن إنشاء مجلس الشراكة الاستراتيجية.

ووافق المجلس على اتفاقية مع الجبل الأسود في مجال خدمات النقل الجوي، ومشروع مذكرة تفاهم مع فلسطين للتعاون بمجال تنمية رأس المال البشري وتدريبه وتطويره، ومذكرتَي تعاون في مجال الملكية الفكرية مع طاجيكستان، وبين النيابة العامة السعودية ومكتب المدعي العام القرغيزي.

كما وافق على مذكرات تفاهم مع هونغ كونغ للاعتراف المتبادل ببرنامج المشغل الاقتصادي المعتمد لدى كلا البلدين، وفنلندا للتعاون بمجال الإحصاء، والكويت بمجال تبادل المعلومات المالية المتعلقة بغسل الأموال والجرائم الأصلية المرتبطة بها وتمويل الإرهاب، وتركيا بمجال العمل المحاسبي والرقابي والمهني، وفلسطين بمجال تطوير المناهج.

وأقرّ المجلس نظامَي «الرياضة، والرقابة المالية»، والاستراتيجية الوطنية للتخصيص، وتعديل بعض مواد نظام التسجيل العيني للعقار، وتنظيم مركز دعم هيئات التطوير والمكاتب الاستراتيجية، وتعيين فهد آل بتار ويحيى مباركي؛ عضوين في مجلس إدارة المركز الوطني لأبحاث وتطوير الزراعة المستدامة، كذلك ترقيات إلى المرتبتين «الخامسة عشرة، والرابعة عشرة» ووظيفة «وزير مفوض».

كما اطّلع المجلس على موضوعات عامة مدرجة على جدول أعماله، من بينها تقارير سنوية لهيئات «تنمية البحث والتطوير والابتكار، والمحتوى المحلي والمشتريات الحكومية، والمواني، وتقويم التعليم والتدريب»، والهيئة الملكية للجبيل وينبع، ومراكز «الرقابة على الالتزام البيئي، والنخيل والتمور، وإدارة الدين، التخصيص»، والبرنامج الوطني لتنمية قطاع تقنية المعلومات، وقد اتخذ ما يلزم حيالها.


مقالات ذات صلة

عنايتي لـ«الشرق الأوسط»: بدء عودة 30 ألف حاج إيراني من السعودية جواً

خاص حجاج إيرانيون خلال أداء مناسك الحج هذا العام (السفارة الإيرانية) p-circle

عنايتي لـ«الشرق الأوسط»: بدء عودة 30 ألف حاج إيراني من السعودية جواً

قال السفير الإيراني لدى السعودية الدكتور علي رضا عنايتي إن نحو 30 ألف حاج وحاجة من إيران أدوا مناسك الحج هذا العام، وحظوا بحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
الخليج جانب من الاجتماع المرئي بين مركز الملك سلمان ومفوضية اللاجئين (مكتب مفوضية اللاجئين بالرياض)

مركز الملك سلمان ومفوضية اللاجئين يوقِّعان اتفاقية لتعزيز الحماية والرعاية الصحية باليمن

وقَّعت «المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين» و«مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية»، اتفاقية بقيمة 3.1 مليون دولار، لحماية اليمنيين.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
تحليل إخباري صورة جماعية لقادة الخليج خلال قمة دول المجلس في الكويت 2024 (واس)

تحليل إخباري تقرير: الشراكات متعددة المستويات ضمانة لأمن الخليج

ذكر تقرير أن دول الخليج مرشحة للعب دور أكبر في صياغة منظومة الأمن الإقليمي، خلال مرحلة ما بعد الحرب على إيران، عبر تبني نهج أمني متعدد المستويات.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
يوميات الشرق ‎⁨سارة طيبة في مشهد من فيلم «مسألة حياة أو موت» الذي يعرض الشهر الحالي (الشرق الأوسط)⁩

بين «مهرجان الأفلام» وأعمال الصيف... خريطة السينما السعودية في يونيو

بعد موسم شهد إقبالاً واسعاً على دور السينما خلال إجازة عيد الأضحى، يدخل القطاع السينمائي السعودي شهر يونيو (حزيران) بإيقاع مختلف

إيمان الخطاف (الدمام)
الاقتصاد طائرة الخطوط السعودية (المركز الإعلامي للخطوط الجوية العربية السعودية)

«الخطوط السعودية» تعزز قدرة أسطولها بتسلم 12 طائرة «إيرباص» خلال 2026

تتسلم «الخطوط السعودية» 12 طائرة جديدة خلال العام الحالي، ضِمن برنامجها لتحديث وتنمية الأسطول، بعد إبرامها صفقات مع شركة «إيرباص»، خلال العامين الماضيين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

عنايتي لـ«الشرق الأوسط»: بدء عودة 30 ألف حاج إيراني من السعودية جواً

حجاج إيرانيون خلال أداء مناسك الحج هذا العام (السفارة الإيرانية)
حجاج إيرانيون خلال أداء مناسك الحج هذا العام (السفارة الإيرانية)
TT

عنايتي لـ«الشرق الأوسط»: بدء عودة 30 ألف حاج إيراني من السعودية جواً

حجاج إيرانيون خلال أداء مناسك الحج هذا العام (السفارة الإيرانية)
حجاج إيرانيون خلال أداء مناسك الحج هذا العام (السفارة الإيرانية)

بدأت، الاثنين، عملية مغادرة الحجاج الإيرانيين للأراضي السعودية وعودتهم إلى بلادهم بعد أداء مناسك الحج، وسط منظومة خدمات متكاملة وفّرتها الحكومة السعودية لضيوف الرحمن.

وقال السفير الإيراني لدى السعودية الدكتور علي رضا عنايتي لـ«الشرق الأوسط» إن نحو 30 ألف حاج وحاجة من إيران أدوا مناسك الحج هذا العام، وحظوا بحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، شأنهم شأن بقية الحجاج.

حجاج إيرانيون خلال أداء مناسك الحج هذا العام (السفارة الإيرانية)

ووفقاً لهيئة الإحصاء السعودية، بلغ إجمالي عدد الحجاج هذا العام مليوناً و707 آلاف و301 حاجّ وحاجَّة، منهم مليون و546 ألفاً و655 يمثلون 165 جنسية قدموا من خارج البلاد عبر المنافذ المختلفة، مقابل 160 ألفاً و646 من المواطنين والمقيمين داخل المملكة.

وشدد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي خلال الاستقبال السنوي للقادة، وكبار الشخصيات الإسلامية، على أن الله شرّف بلاده للعناية بالحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة وخدمة قاصديها، مؤكداً مواصلة الجهود التي بذلها ملوك المملكة، منذ عهد الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن - طيب الله ثراه - في أداء هذا الواجب العظيم.

وأوضح عنايتي أن عملية مغادرة الحجاج الإيرانيين جواً بدأت الاثنين ومن المتوقع أن تستمر حتى نهاية الشهر الحالي.

وأضاف: «بدأت عملية نقل الحجاج الإيرانيين جواً اعتباراً من اليوم للعودة إلى بلادهم بعد أداء المناسك بكل يسر وسهولة، وقد حظوا، كما بقية الحجاج، بحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، وهم الآن يعودون إلى وطنهم سالمين غانمين، بحج مبرور وسعي مشكور».

وبحسب السفير الإيراني، أدى هذا العام نحو 30 ألف حاج إيراني مناسك الحج، وهو ما يمثل ثلث الحصة المقررة لإيران، مشيراً إلى أن نقلهم إلى المملكة تم جواً، كما تجري إعادتهم إلى إيران بالطريقة نفسها.

أحد الحجاج خلال الدعاء في مشعر عرفات (رويترز)

وقال: «لا يوجد ما يستدعي نقلهم براً، فحركة الطيران قائمة، وعملية المغادرة تتم وفق البرنامج المعد مسبقاً».

وأكد عنايتي، الذي رافق الحجاج الإيرانيين خلال موسم الحج هذا العام، أن «الأمور كانت ميسرة وسلسة، وتمكن الحجاج الإيرانيون، شأنهم شأن بقية الحجاج، من أداء مناسكهم في أجواء مريحة، وسط إمكانات كبيرة وخدمات متطورة وفرتها المملكة في المشاعر المقدسة ومكة المكرمة والمدينة المنورة، بما يعزز الطمأنينة والسكينة لدى ضيوف الرحمن أثناء أداء النسك».

السفير الإيراني لدى السعودية خلال استقبال رئيس بعثة الحج الإيرانية في المدينة المنورة (السفارة الإيرانية)

وأشاد السفير الإيراني بمستوى التنسيق والتعاون بين منظمة الحج والزيارة الإيرانية ووزارة الحج والعمرة السعودية، مؤكداً أن ذلك انعكس إيجاباً على تيسير شؤون الحجاج الإيرانيين.

وقال: «الإخوة في منظمة الحج والزيارة، بالتعاون مع إخواننا في وزارة الحج والعمرة السعودية، بذلوا جهوداً كبيرة لتيسير شؤون الحجاج الإيرانيين، كما عملت وزارة الحج والعمرة السعودية على تسهيل جميع الإجراءات اللازمة لإنجاح هذا النسك العظيم».

وأضاف: «نعرب عن شكرنا وتقديرنا لجميع المسؤولين الإيرانيين، ولإخواننا السعوديين الذين بذلوا جهوداً كبيرة في خدمة الحجاج وضيوف الرحمن، وسهّلوا أمورهم، واستقبلوهم بحفاوة، وودعوهم بكل كرامة».

طوعت السعودية كل طاقتها لخدمة ضيوف الرحمن في المشاعر المقدسة (واس)

وحسب «هيئة الإحصاء» السعودية، وصل مليون و485 ألفاً و729 حاجّاً وحاجَّة عبر المنافذ الجوية، و54 ألفاً و429 براً، و6 آلاف و497 بحراً.

وبلغ عدد القوى العاملة بموسم حج هذا العام 441 ألفاً و49 مشاركاً، في حين وصل عدد المتطوعين في مختلف المجالات إلى 26 ألفاً و701.


مركز الملك سلمان ومفوضية اللاجئين يوقِّعان اتفاقية لتعزيز الحماية والرعاية الصحية باليمن

جانب من الاجتماع المرئي بين مركز الملك سلمان ومفوضية اللاجئين (مكتب مفوضية اللاجئين بالرياض)
جانب من الاجتماع المرئي بين مركز الملك سلمان ومفوضية اللاجئين (مكتب مفوضية اللاجئين بالرياض)
TT

مركز الملك سلمان ومفوضية اللاجئين يوقِّعان اتفاقية لتعزيز الحماية والرعاية الصحية باليمن

جانب من الاجتماع المرئي بين مركز الملك سلمان ومفوضية اللاجئين (مكتب مفوضية اللاجئين بالرياض)
جانب من الاجتماع المرئي بين مركز الملك سلمان ومفوضية اللاجئين (مكتب مفوضية اللاجئين بالرياض)

وقّعت «المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين» و«مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية»، عبر اتصال مرئي، اتفاقية بقيمة 3.1 مليون دولار، لدعم خدمات الحماية والرعاية الصحية للنازحين قسراً في اليمن.

وستمكِّن هذه الاتفاقية نحو 45 ألف شخص من الوصول إلى الخدمات الأساسية التي تشمل إصدار الوثائق المدنية، والمساعدة القانونية، ودعم العودة الطوعية للاجئين، والرعاية الصحية الأولية، بما يعزز استقرار الأسر وكرامتها في ظل التحديات الإنسانية المتفاقمة.

وستوفر المفوضية وشركاؤها الدعم للآلاف من النازحين داخلياً واللاجئين لتمكينهم من إصدار الوثائق الثبوتية والتسجيل، لمساعدتهم على استعادة سبل الوصول إلى حقوقهم الأساسية وآليات الحماية والخدمات الأساسية.

وستمكن هذه المساهمة النازحين داخلياً واللاجئين وطالبي اللجوء من الوصول إلى المساعدة القانونية لمعالجة القضايا الناجمة عن النزوح، بما في ذلك مخاطر الإخلاء، والنزاعات المتعلقة بالسكن والملكية، وقضايا الأحوال الشخصية، مما يعزز حمايتهم ويسهم في صون حقوقهم وكرامتهم. وتكتسب هذه الجهود أهمية خاصة نظراً إلى فقدان عديد منهم وثائق الهوية في أثناء النزوح، الأمر الذي يَحول دون تمكينهم من تسجيل أطفالهم في المدارس، أو الوصول إلى الخدمات العامة، أو تأمين سبل العيش.

كما ستعزز الاتفاقية تقديم خدمات المشورة، ودعم الحصول على الوثائق، وتأمين وسائل نقل آمنة بحراً وجواً للاجئين الصوماليين الذين أعربوا عن رغبتهم في العودة الطوعية إلى بلادهم من خلال تيسير العودة الطوعية في ظروف آمنة وكريمة، مما يسهم في الحد من الاعتماد على الرحلات غير النظامية والمحفوفة بالمخاطر.

وستسهم الاتفاقية التي تم توقيعها خلال اتصال مرئي بين مساعد المشرف العام على المركز للعمليات والبرامج بمركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، المهندس أحمد بن علي البيز، ومستشار المفوض السامي وممثل المفوضية لدى دول مجلس التعاون الخليجي، خالد خليفة، في دعم الخدمات في ثلاثة مراكز للرعاية الصحية في صنعاء وعدن ومخيم خرز للاجئين في محافظة لحج، لتوفير الاستشارات الطبية والأدوية الأساسية للاجئين وأفراد المجتمعات المضيفة الأكثر ضعفاً.

وأكد البيز «حرص المركز على مواصلة شراكته الاستراتيجية مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لدعم خدمات الحماية، وتعزيز الوصول إلى الخدمات الأساسية للأسر النازحة واللاجئين والمجتمعات المضيفة في اليمن».

لافتاً إلى أن هذا المشروع يأتي امتداداً للجهود السعودية، ممثلةً في المركز، في دعم العمل الإنساني والتخفيف من معاناة الفئات الأكثر احتياجاً، من خلال تدخلات تسهم في تعزيز الكرامة الإنسانية وبناء أثر مستدام يدعم قدرة المجتمعات على الصمود والاستجابة للاحتياجات الإنسانية.

من ناحيته، قال الدكتور خالد خليفة، مستشار المفوض السامي وممثل مفوضية شؤون اللاجئين لدى دول مجلس التعاون الخليجي، لـ«الشرق الأوسط» إن هذه الاتفاقية «تعكس عمق الشراكة الإنسانية الاستراتيجية بين المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والسعودية، ممثلةً بمركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، كما تجسد التزامنا المشترك بحماية ودعم النازحين واللاجئين في اليمن».

وأوضح أنه «في ظل التحديات الإنسانية المتفاقمة التي تواجهها الأسر الأكثر ضعفاً في اليمن، فإن هذه المساهمة الكريمة ستسهم في تمكين آلاف المحتاجين من الحصول على خدمات الحماية الأساسية والرعاية الصحية والمساعدة القانونية، بما يعزز قدرتهم على العيش بكرامة وأمان، حيث تُمكِّن الاتفاقية التي أُبرمت مع مركز الملك سلمان للإغاثة، من تعزيز إسهامنا في درء المخاطر».

وزاد: «أود في هذا السياق أن أعرب عن بالغ تقديري للدور الريادي الذي تضطلع به السعودية؛ قيادةً وحكومةً وشعباً، وللجهود المتميزة التي يبذلها مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية في دعم الاستجابة الإنسانية وتخفيف معاناة المتضررين، بما يعكس القيم الإنسانية النبيلة للمملكة، ويعزز الأمل لدى الفئات الأكثر احتياجاً».

لافتاً إلى أن هذا الدعم السعودي المتجدد، من خلال مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، ياتي في لحظة حاسمة بالنسبة إلى مجتمعات النازحين واللاجئين في اليمن. ومع تصاعد الاحتياجات الإنسانية، ستسهم هذه المساهمة في تعزيز خدمات الحماية الأساسية وضمان حصول الفئات الأكثر ضعفاً، لا سيما النساء والأطفال وكبار السن، على المساعدة والدعم الذين هم في أمسّ الحاجة إليهما.

وتعد مثل هذه الشراكات، وفق خليفة، أمراً حيوياً، يسهم في تعزيز وصول برامج المفوضية إلى الأكثر عرضةً للمخاطر، والمساعدة على استعادة الكرامة والأمل للأسر التي تواجه معاناة كبيرة.

من ناحيته، قال أرمين يدغاريان، ممثل المفوضية بالنيابة في اليمن: «إن الدعم السخي من مركز الملك سلمان للإغاثة يجسد التزاماً قوياً بحماية المجتمعات الأكثر ضعفاً في اليمن، وتتيح لنا شراكتنا مع المركز تقديم خدمات الحماية الأساسية ودعم الأسر ومساعدتها على إعادة بناء حياتها بكرامة».


ولي العهد السعودي يُعزِّي نجل الرئيس اليمني السابق في وفاة والده

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (واس)
TT

ولي العهد السعودي يُعزِّي نجل الرئيس اليمني السابق في وفاة والده

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (واس)

أجرى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، اتصالاً هاتفياً، بناصر عبد ربه هادي، أعرب فيه عن خالص تعازيه ومواساته في وفاة والده الرئيس اليمني السابق عبد ربه منصور هادي، داعياً العلي القدير أن يرحم الفقيد ويُسكنه فسيح جناته.

من جانبه عبَّر ابن الفقيد عن بالغ شكره للأمير محمد بن سلمان على تعازيه ومواساته لهم، سائلاً الله أن يجزل لولي العهد الأجر والمثوبة.