«من مكة إلى العالم»... منظومة الحج تسجل تحولاً تاريخياً في التكامل والجاهزية

«منصة نسك» تُربط بـ127 دولة... وشهادة «الاستطاعة الصحية» شرط للتأشيرة

جلسة جمعت وزراء ومسؤولين بعنوان «من الرؤية إلى الواقع... تكامل القطاعات في خدمة ضيوف الرحمن» (مؤتمر ومعرض الحج)
جلسة جمعت وزراء ومسؤولين بعنوان «من الرؤية إلى الواقع... تكامل القطاعات في خدمة ضيوف الرحمن» (مؤتمر ومعرض الحج)
TT

«من مكة إلى العالم»... منظومة الحج تسجل تحولاً تاريخياً في التكامل والجاهزية

جلسة جمعت وزراء ومسؤولين بعنوان «من الرؤية إلى الواقع... تكامل القطاعات في خدمة ضيوف الرحمن» (مؤتمر ومعرض الحج)
جلسة جمعت وزراء ومسؤولين بعنوان «من الرؤية إلى الواقع... تكامل القطاعات في خدمة ضيوف الرحمن» (مؤتمر ومعرض الحج)

أكد الدكتور توفيق الربيعة وزير الحج والعمرة السعودي، الاثنين، أن ما شهده موسم حج العام الماضي من نقلة نوعية في التنظيم والخدمات هو ثمرة العمل المؤسسي الذي تقوده بلاده في خدمة ضيوف الرحمن، مشدداً على أن التكامل بين القطاعات الحكومية أصبح واقعاً ملموساً انعكس على جودة الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن.

تأكيدات الوزير الربيعة جاءت خلال مشاركته في الجلسة الرئيسية التي حملت عنوان «من الرؤية إلى الواقع... تكامل القطاعات في خدمة ضيوف الرحمن»، ضمن فعاليات اليوم الثاني من أعمال «مؤتمر ومعرض الحج والعمرة» في نسخته الخامسة، الذي يمتد إلى يوم الأربعاء، وتحتضنه المدينة الساحلية جدة (غرب البلاد) وسط مشاركة واسعة من جهات حكومية وخاصة سعودية ودولية، إضافة إلى مشاركة أكاديميين وباحثين وممثلي مكاتب شؤون الحجاج من مختلف دول العالم.

وزير الحج والعمرة الدكتور توفيق بن فوزان الربيعة (مؤتمر ومعرض الحج)

وأوضح الدكتور الربيعة أثناء الجلسة، أن وزارة الحج والعمرة السعودية عملت على إعادة هيكلة منظومة تقديم الخدمات للحجاج عبر فتح المنافسة أمام 30 إلى 40 شركة بعد أن كانت مقتصرة على 6 مؤسسات فقط، وهو ما رفع من مستوى الكفاءة التشغيلية والتنوع والابتكار في الباقات المقدمة.

وأشار الربيعة إلى أن منصة «نسك - مسار» أصبحت أكبر منصة مالية رقمية في المنطقة تعمل بنظام حسابات الضمان لحماية الحقوق المالية للحجاج والدول ومقدمي الخدمات، حيث لا تُحوّل أي مبالغ مالية إلا بعد تنفيذ الخدمة فعلياً، مضيفاً أن المنصة تشمل حالياً تعاقدات مع 127 دولة، وأسهمت في استرجاع مبالغ ضخمة في حالات الإخلال بالعقود.

وفي جانب التحول الرقمي، أوضح وزير الحج والعمرة السعودي، أن بطاقة «نسك» الذكية أصبحت إلزامية لدخول الحرم والمشاعر، وتحتوي على بيانات شخصية وصحية تسهّل التعرف على الحجاج النظاميين، مؤكداً أن البطاقة تمثل «نموذجاً متكاملاً لتبادل البيانات بين القطاعات الأمنية والصحية والخدمية».

كما كشف عن ارتفاع مواقع الإثراء التاريخية من 16 إلى 71 موقعاً في مكة والمدينة، ضمن مبادرة تهدف إلى إثراء التجربة الدينية والثقافية للحاج والمعتمر.

وزير الشؤون البلدية والقروية والإسكان ماجد بن عبد الله الحقيل (مؤتمر ومعرض الحج)

110 آلاف جولة تفتيشية

أوضح ماجد الحقيل وزير الشؤون البلدية والقروية والإسكان السعودي أن القطاع البلدي أسهم في موسم حج العام الماضي بالارتقاء بتجربة الحاج عبر نموذج مؤتمت يعتمد على التحليل اللحظي للبيانات، مشيراً إلى أن الوزارة تقدم 6 خدمات أساسية تشمل: سلامة الوصول، وصحة الغذاء، والنظافة، وإدارة النفايات، والتراخيص، وإكرام الموتى.

وأشار إلى تنفيذ أكثر من 110 آلاف جولة تفتيشية على مرافق التغذية والمطابخ المركزية بالتعاون مع «هيئة الغذاء والدواء»، ما أسهم في ضمان سلامة الوجبات المقدمة، مؤكداً أن موسم الحج الماضي شهد صفر حالات تسمم غذائي لأول مرة منذ عقود.

وفي ملف النفايات، قال إن فرق الأمانات تعاملت مع 420 ألف متر مكعب من النفايات، و18 ألف طن من مخلفات الذبائح عبر 3 آلاف حاوية تُفرغ ما بين ثلاث وأربع مرات يومياً، مبيناً أن 60 مركزاً بلدياً تقنياً تعمل على مدار الساعة لمراقبة البلاغات والاستجابة الفورية.

وفيما يخص الأمطار والسيول، أوضح الحقيل أن أمانة مكة طورت 160 ألف متر طولي من قنوات التصريف للتعامل مع كميات أمطار تتجاوز 70 إلى 80 مليون متر مكعب، في إطار خطة وقائية متكاملة بالتعاون مع الدفاع المدني، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن.

وزير الصحة فهد بن عبد الرحمن الجلاجل (مؤتمر ومعرض الحج)

«الاستطاعة» شرط للتأشيرة

أكد فهد الجلاجل وزير الصحة السعودي، أن مبدأ راحة ضيوف الرحمن يعد أولوية وفوق كل اعتبار، مشدداً على أنه نهج سعودي راسخ منذ عهد الملك المؤسس عام 1925، حين وجّه بتوفير طبيب مقيم مع كل بعثة حج، رغم أن عدد الحجاج آنذاك لم يتجاوز 30 ألف حاج.

وأوضح أن المنظومة الصحية اليوم تعمل بتكامل مع أكثر من 60 جهة حكومية لإدارة المخاطر، ومتابعة الأوبئة العالمية بالتعاون مع هيئة الصحة العامة (وقاية)، مشيراً إلى أن شهادة الاستطاعة الصحية أصبحت شرطاً أساسياً للحصول على تأشيرة الحج، مما يسهم في تقليل الحالات الحرجة أثناء أداء المناسك.

وكشف الجلاجل عن تطبيق الأساور الذكية التي تتابع المؤشرات الحيوية للحجاج، وترتبط بمراكز المراقبة في مدينة الملك عبد الله الطبية، موضحاً أن التقنية مكّنت الفرق الطبية من رصد أي خلل صحي والتدخل في دقائق معدودة.

وبيّن أن موسم 2024 كان من أفضل المواسم منذ عام 2009 بعد أن انخفضت حالات ضربات الشمس إلى أدنى مستوياتها، بفضل الإجراءات الوقائية المسبقة، وزيارة الفرق الميدانية لأكثر من 400 مخيم قبل انطلاق الموسم.

مدير الأمن العام الفريق محمد بن عبد الله البسامي (مؤتمر ومعرض الحج)

ضبط 277 حملة وهمية

أكد الفريق محمد البسامي مدير الأمن العام في السعودية أن المنظومة الأمنية عملت في موسم الحج الماضي وفق 602 خطة تشغيلية و1300 معيار تصميمي شملت أكثر من 3000 معلم تشغيلي و5000 اعتماد متبادل بين الجهات الأمنية والخدمية.

وأوضح أن مركز القيادة والسيطرة في مكة المكرمة يدير المنظومة الميدانية عبر أكثر من 9000 كاميرا مراقبة و102 مؤشر تشغيلي يتم متابعتها لحظياً، إلى جانب إنشاء سجل وطني للمخاطر يتيح التدخل الفوري في الحالات الطارئة.

وكشف البسامي عن ضبط 277 حملة وهمية في مختلف مناطق السعودية كانت تستهدف نقل الحجاج غير النظاميين، كما تم منع 302 ألف شخص من دخول مكة المكرمة دون تصريح، وإعادة 125 ألف مركبة مخالفة، وحجز 1500 حافلة و4213 سيارة صغيرة. مؤكداً أن هذه الإجراءات أسهمت في «تفريغ المشاعر المقدسة بالكامل للحجاج النظاميين»، مشيراً إلى أن نموذج الحج السعودي بات يُدرس بوصفه نموذجاً تشغيلياً عالمياً في إدارة الحشود والأمن الذكي.

نائب وزير النقل والخدمات اللوجيستية الدكتور رميح بن محمد الرميح (مؤتمر ومعرض الحج)

مليون حاج من دون حقيبة

إلى ذلك، كشف الدكتور رميح الرميح نائب وزير النقل والخدمات اللوجيستية خلال الجلسة الرئيسية بالمؤتمر، أن قطاع النقل وفّر أكثر من 3 ملايين مقعد طيران خلال موسم الحج الماضي، وأشرف على نقل 2.5 مليون أضحية وهدي عبر المواني، مع صيانة 30 ألف كيلومتر من الطرق البرية.

وأشار إلى أن مبادرة «الحاج بلا حقيبة» استفاد منها العام الماضي 700 ألف حاج، والمستهدف هذا العام يتجاوز المليون حاج، موضحاً أن الأمتعة تصل مباشرة إلى مساكن الحجاج دون انتظار في المطارات.

كما أشار إلى أن قطار الحرمين نقل أكثر من 10 ملايين حاج ومعتمر في عام 2024، مع خطة لرفع الطاقة الاستيعابية إلى 20 مليون راكب خلال الأعوام المقبلة، مضيفاً أن «الدرونز» دخلت الخدمة في نقل عينات الدم والأدوية بين المستشفيات خلال 5 إلى 10 دقائق فقط بدلاً من ساعات.

الجلسة الرئيسية لفعاليات اليوم الثاني من المؤتمر جمعت وزراء ومسؤولين تحدثوا عن «التمكين والتكامل» الذي يشهده موسم الحج لتقديم أرقى الخدمات للضيوف (واس)

من الرؤية إلى الواقع

اتفق الوزراء والمسؤولون المشاركون على أن موسم الحج الماضي يُمثّل نقطة تحول في إدارة الحشود والخدمات الذكية، وأن ما تحقق من تكامل بين القطاعات الصحية والأمنية والبلدية والنقل والخدمية هو ترجمة عملية لمستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وأكدوا أن الحج لم يعد مناسبة موسمية بقدر ما أصبح منظومة تشغيلية متكاملة على مدار العام، تضع راحة ضيوف الرحمن في صدارة أولوياتها، وتؤسس لنموذج سعودي رائد في إدارة التجمعات البشرية الكبرى على مستوى العالم.

ويجسّد «مؤتمر ومعرض الحج والعمرة 1447هـ»، في نسخته الخامسة، ملامح التحول المؤسسي الذي تقوده السعودية في خدمة ضيوف الرحمن، تحت شعار «التمكين والتكامل... من مكة إلى العالم»، إذ يعدّ المؤتمر منصة عالمية، تجمع الخبراء والمختصين وممثلي الدول والمنظمات لاستعراض أحدث الحلول والابتكارات في منظومة الحج وبناء الشراكات المؤثرة، بما يسهم في تطوير خدمات ضيوف الرحمن والارتقاء بتجربتهم.


مقالات ذات صلة

عنايتي لـ«الشرق الأوسط»: بدء عودة 30 ألف حاج إيراني من السعودية جواً

خاص حجاج إيرانيون خلال أداء مناسك الحج هذا العام (السفارة الإيرانية) p-circle

عنايتي لـ«الشرق الأوسط»: بدء عودة 30 ألف حاج إيراني من السعودية جواً

قال السفير الإيراني لدى السعودية الدكتور علي رضا عنايتي إن نحو 30 ألف حاج وحاجة من إيران أدوا مناسك الحج هذا العام، وحظوا بحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
الخليج فهد الجلاجل خلال اطمئنانه على صحة أحد الحجاج ضمن جولاته لمتابعة أعمال المستشفيات والمراكز الصحية في المشاعر المقدسة (الصحة السعودية)

إشادة أممية بنجاح السعودية في حماية الصحة العالمية خلال موسم الحج

أشادت منظمات دولية وعالمية، بالجاهزية الصحية المتقدمة التي وفرتها السعودية لضيوف الرحمن خلال أدائهم مناسك الحج ونجاحها الاستثنائي بإدارة أكبر التجمعات البشرية.

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
الخليج منظومة متكاملة من الخدمات رافقت ضيوف الرحمن خلال أدائهم طواف الوداع (واس)

السعودية تبدأ إصدار تأشيرات العمرة تزامناً مع مغادرة قوافل الحجيج

بدأت السعودية، الأحد، إصدار تأشيرات العمرة بعد ساعات من إسدال الستار على موسم الحج، في خطوة تعكس الجاهزية المبكرة لاستقبال المعتمرين من مختلف دول العالم...

إبراهيم القرشي (جدة)
الخليج رغم ما شهده العالم من تحديات وبائية حافظت «الصحة» السعودية على معايير الرصد والتأهب والجاهزية لضمان رحلة حج آمنة (تصوير: علي خمج)

السعودية تؤكد خلو موسم الحج من أي مهددات صحية

أعلنت وزارة الصحة السعودية، السبت، خلو موسم حج هذا العام من أي تفشيات وبائية، أو مهددات صحية، تؤثر على الصحة العامة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج ولي العهد السعودي محمد بن سلمان (واس)

محمد بن سلمان: سنواصل أداء واجب العناية بالحرمين وقاصديهما

أكد الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مواصلة الجهود التي بذلها ملوك المملكة في أداء واجب العناية بالحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة

إبراهيم القرشي ( مكة المكرمة) عمر البدوي ( مكة المكرمة)

عنايتي لـ«الشرق الأوسط»: بدء عودة 30 ألف حاج إيراني من السعودية جواً

حجاج إيرانيون خلال أداء مناسك الحج هذا العام (السفارة الإيرانية)
حجاج إيرانيون خلال أداء مناسك الحج هذا العام (السفارة الإيرانية)
TT

عنايتي لـ«الشرق الأوسط»: بدء عودة 30 ألف حاج إيراني من السعودية جواً

حجاج إيرانيون خلال أداء مناسك الحج هذا العام (السفارة الإيرانية)
حجاج إيرانيون خلال أداء مناسك الحج هذا العام (السفارة الإيرانية)

بدأت، الاثنين، عملية مغادرة الحجاج الإيرانيين للأراضي السعودية وعودتهم إلى بلادهم بعد أداء مناسك الحج، وسط منظومة خدمات متكاملة وفّرتها الحكومة السعودية لضيوف الرحمن.

وقال السفير الإيراني لدى السعودية الدكتور علي رضا عنايتي لـ«الشرق الأوسط» إن نحو 30 ألف حاج وحاجة من إيران أدوا مناسك الحج هذا العام، وحظوا بحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، شأنهم شأن بقية الحجاج.

حجاج إيرانيون خلال أداء مناسك الحج هذا العام (السفارة الإيرانية)

ووفقاً لهيئة الإحصاء السعودية، بلغ إجمالي عدد الحجاج هذا العام مليوناً و707 آلاف و301 حاجّ وحاجَّة، منهم مليون و546 ألفاً و655 يمثلون 165 جنسية قدموا من خارج البلاد عبر المنافذ المختلفة، مقابل 160 ألفاً و646 من المواطنين والمقيمين داخل المملكة.

وشدد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي خلال الاستقبال السنوي للقادة، وكبار الشخصيات الإسلامية، على أن الله شرّف بلاده للعناية بالحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة وخدمة قاصديها، مؤكداً مواصلة الجهود التي بذلها ملوك المملكة، منذ عهد الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن - طيب الله ثراه - في أداء هذا الواجب العظيم.

وأوضح عنايتي أن عملية مغادرة الحجاج الإيرانيين جواً بدأت الاثنين ومن المتوقع أن تستمر حتى نهاية الشهر الحالي.

وأضاف: «بدأت عملية نقل الحجاج الإيرانيين جواً اعتباراً من اليوم للعودة إلى بلادهم بعد أداء المناسك بكل يسر وسهولة، وقد حظوا، كما بقية الحجاج، بحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، وهم الآن يعودون إلى وطنهم سالمين غانمين، بحج مبرور وسعي مشكور».

وبحسب السفير الإيراني، أدى هذا العام نحو 30 ألف حاج إيراني مناسك الحج، وهو ما يمثل ثلث الحصة المقررة لإيران، مشيراً إلى أن نقلهم إلى المملكة تم جواً، كما تجري إعادتهم إلى إيران بالطريقة نفسها.

أحد الحجاج خلال الدعاء في مشعر عرفات (رويترز)

وقال: «لا يوجد ما يستدعي نقلهم براً، فحركة الطيران قائمة، وعملية المغادرة تتم وفق البرنامج المعد مسبقاً».

وأكد عنايتي، الذي رافق الحجاج الإيرانيين خلال موسم الحج هذا العام، أن «الأمور كانت ميسرة وسلسة، وتمكن الحجاج الإيرانيون، شأنهم شأن بقية الحجاج، من أداء مناسكهم في أجواء مريحة، وسط إمكانات كبيرة وخدمات متطورة وفرتها المملكة في المشاعر المقدسة ومكة المكرمة والمدينة المنورة، بما يعزز الطمأنينة والسكينة لدى ضيوف الرحمن أثناء أداء النسك».

السفير الإيراني لدى السعودية خلال استقبال رئيس بعثة الحج الإيرانية في المدينة المنورة (السفارة الإيرانية)

وأشاد السفير الإيراني بمستوى التنسيق والتعاون بين منظمة الحج والزيارة الإيرانية ووزارة الحج والعمرة السعودية، مؤكداً أن ذلك انعكس إيجاباً على تيسير شؤون الحجاج الإيرانيين.

وقال: «الإخوة في منظمة الحج والزيارة، بالتعاون مع إخواننا في وزارة الحج والعمرة السعودية، بذلوا جهوداً كبيرة لتيسير شؤون الحجاج الإيرانيين، كما عملت وزارة الحج والعمرة السعودية على تسهيل جميع الإجراءات اللازمة لإنجاح هذا النسك العظيم».

وأضاف: «نعرب عن شكرنا وتقديرنا لجميع المسؤولين الإيرانيين، ولإخواننا السعوديين الذين بذلوا جهوداً كبيرة في خدمة الحجاج وضيوف الرحمن، وسهّلوا أمورهم، واستقبلوهم بحفاوة، وودعوهم بكل كرامة».

طوعت السعودية كل طاقتها لخدمة ضيوف الرحمن في المشاعر المقدسة (واس)

وحسب «هيئة الإحصاء» السعودية، وصل مليون و485 ألفاً و729 حاجّاً وحاجَّة عبر المنافذ الجوية، و54 ألفاً و429 براً، و6 آلاف و497 بحراً.

وبلغ عدد القوى العاملة بموسم حج هذا العام 441 ألفاً و49 مشاركاً، في حين وصل عدد المتطوعين في مختلف المجالات إلى 26 ألفاً و701.


مركز الملك سلمان ومفوضية اللاجئين يوقِّعان اتفاقية لتعزيز الحماية والرعاية الصحية باليمن

جانب من الاجتماع المرئي بين مركز الملك سلمان ومفوضية اللاجئين (مكتب مفوضية اللاجئين بالرياض)
جانب من الاجتماع المرئي بين مركز الملك سلمان ومفوضية اللاجئين (مكتب مفوضية اللاجئين بالرياض)
TT

مركز الملك سلمان ومفوضية اللاجئين يوقِّعان اتفاقية لتعزيز الحماية والرعاية الصحية باليمن

جانب من الاجتماع المرئي بين مركز الملك سلمان ومفوضية اللاجئين (مكتب مفوضية اللاجئين بالرياض)
جانب من الاجتماع المرئي بين مركز الملك سلمان ومفوضية اللاجئين (مكتب مفوضية اللاجئين بالرياض)

وقّعت «المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين» و«مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية»، عبر اتصال مرئي، اتفاقية بقيمة 3.1 مليون دولار، لدعم خدمات الحماية والرعاية الصحية للنازحين قسراً في اليمن.

وستمكِّن هذه الاتفاقية نحو 45 ألف شخص من الوصول إلى الخدمات الأساسية التي تشمل إصدار الوثائق المدنية، والمساعدة القانونية، ودعم العودة الطوعية للاجئين، والرعاية الصحية الأولية، بما يعزز استقرار الأسر وكرامتها في ظل التحديات الإنسانية المتفاقمة.

وستوفر المفوضية وشركاؤها الدعم للآلاف من النازحين داخلياً واللاجئين لتمكينهم من إصدار الوثائق الثبوتية والتسجيل، لمساعدتهم على استعادة سبل الوصول إلى حقوقهم الأساسية وآليات الحماية والخدمات الأساسية.

وستمكن هذه المساهمة النازحين داخلياً واللاجئين وطالبي اللجوء من الوصول إلى المساعدة القانونية لمعالجة القضايا الناجمة عن النزوح، بما في ذلك مخاطر الإخلاء، والنزاعات المتعلقة بالسكن والملكية، وقضايا الأحوال الشخصية، مما يعزز حمايتهم ويسهم في صون حقوقهم وكرامتهم. وتكتسب هذه الجهود أهمية خاصة نظراً إلى فقدان عديد منهم وثائق الهوية في أثناء النزوح، الأمر الذي يَحول دون تمكينهم من تسجيل أطفالهم في المدارس، أو الوصول إلى الخدمات العامة، أو تأمين سبل العيش.

كما ستعزز الاتفاقية تقديم خدمات المشورة، ودعم الحصول على الوثائق، وتأمين وسائل نقل آمنة بحراً وجواً للاجئين الصوماليين الذين أعربوا عن رغبتهم في العودة الطوعية إلى بلادهم من خلال تيسير العودة الطوعية في ظروف آمنة وكريمة، مما يسهم في الحد من الاعتماد على الرحلات غير النظامية والمحفوفة بالمخاطر.

وستسهم الاتفاقية التي تم توقيعها خلال اتصال مرئي بين مساعد المشرف العام على المركز للعمليات والبرامج بمركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، المهندس أحمد بن علي البيز، ومستشار المفوض السامي وممثل المفوضية لدى دول مجلس التعاون الخليجي، خالد خليفة، في دعم الخدمات في ثلاثة مراكز للرعاية الصحية في صنعاء وعدن ومخيم خرز للاجئين في محافظة لحج، لتوفير الاستشارات الطبية والأدوية الأساسية للاجئين وأفراد المجتمعات المضيفة الأكثر ضعفاً.

وأكد البيز «حرص المركز على مواصلة شراكته الاستراتيجية مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لدعم خدمات الحماية، وتعزيز الوصول إلى الخدمات الأساسية للأسر النازحة واللاجئين والمجتمعات المضيفة في اليمن».

لافتاً إلى أن هذا المشروع يأتي امتداداً للجهود السعودية، ممثلةً في المركز، في دعم العمل الإنساني والتخفيف من معاناة الفئات الأكثر احتياجاً، من خلال تدخلات تسهم في تعزيز الكرامة الإنسانية وبناء أثر مستدام يدعم قدرة المجتمعات على الصمود والاستجابة للاحتياجات الإنسانية.

من ناحيته، قال الدكتور خالد خليفة، مستشار المفوض السامي وممثل مفوضية شؤون اللاجئين لدى دول مجلس التعاون الخليجي، لـ«الشرق الأوسط» إن هذه الاتفاقية «تعكس عمق الشراكة الإنسانية الاستراتيجية بين المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والسعودية، ممثلةً بمركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، كما تجسد التزامنا المشترك بحماية ودعم النازحين واللاجئين في اليمن».

وأوضح أنه «في ظل التحديات الإنسانية المتفاقمة التي تواجهها الأسر الأكثر ضعفاً في اليمن، فإن هذه المساهمة الكريمة ستسهم في تمكين آلاف المحتاجين من الحصول على خدمات الحماية الأساسية والرعاية الصحية والمساعدة القانونية، بما يعزز قدرتهم على العيش بكرامة وأمان، حيث تُمكِّن الاتفاقية التي أُبرمت مع مركز الملك سلمان للإغاثة، من تعزيز إسهامنا في درء المخاطر».

وزاد: «أود في هذا السياق أن أعرب عن بالغ تقديري للدور الريادي الذي تضطلع به السعودية؛ قيادةً وحكومةً وشعباً، وللجهود المتميزة التي يبذلها مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية في دعم الاستجابة الإنسانية وتخفيف معاناة المتضررين، بما يعكس القيم الإنسانية النبيلة للمملكة، ويعزز الأمل لدى الفئات الأكثر احتياجاً».

لافتاً إلى أن هذا الدعم السعودي المتجدد، من خلال مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، ياتي في لحظة حاسمة بالنسبة إلى مجتمعات النازحين واللاجئين في اليمن. ومع تصاعد الاحتياجات الإنسانية، ستسهم هذه المساهمة في تعزيز خدمات الحماية الأساسية وضمان حصول الفئات الأكثر ضعفاً، لا سيما النساء والأطفال وكبار السن، على المساعدة والدعم الذين هم في أمسّ الحاجة إليهما.

وتعد مثل هذه الشراكات، وفق خليفة، أمراً حيوياً، يسهم في تعزيز وصول برامج المفوضية إلى الأكثر عرضةً للمخاطر، والمساعدة على استعادة الكرامة والأمل للأسر التي تواجه معاناة كبيرة.

من ناحيته، قال أرمين يدغاريان، ممثل المفوضية بالنيابة في اليمن: «إن الدعم السخي من مركز الملك سلمان للإغاثة يجسد التزاماً قوياً بحماية المجتمعات الأكثر ضعفاً في اليمن، وتتيح لنا شراكتنا مع المركز تقديم خدمات الحماية الأساسية ودعم الأسر ومساعدتها على إعادة بناء حياتها بكرامة».


ولي العهد السعودي يُعزِّي نجل الرئيس اليمني السابق في وفاة والده

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (واس)
TT

ولي العهد السعودي يُعزِّي نجل الرئيس اليمني السابق في وفاة والده

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (واس)

أجرى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، اتصالاً هاتفياً، بناصر عبد ربه هادي، أعرب فيه عن خالص تعازيه ومواساته في وفاة والده الرئيس اليمني السابق عبد ربه منصور هادي، داعياً العلي القدير أن يرحم الفقيد ويُسكنه فسيح جناته.

من جانبه عبَّر ابن الفقيد عن بالغ شكره للأمير محمد بن سلمان على تعازيه ومواساته لهم، سائلاً الله أن يجزل لولي العهد الأجر والمثوبة.