البديوي لـ«الشرق الأوسط»: التصعيد تهديد خطير لأمن الخليج واستقراره

تحدث عن اتصالات دولية للمجلس لدعم مبادرات التهدئة بين إسرائيل وإيران

البديوي قال إن التنسيق بين دول «المجلس» يشهد مستويات متقدمة بشأن الاستعداد لمواجهة حالات الكوارث والطوارئ (مجلس التعاون)
البديوي قال إن التنسيق بين دول «المجلس» يشهد مستويات متقدمة بشأن الاستعداد لمواجهة حالات الكوارث والطوارئ (مجلس التعاون)
TT

البديوي لـ«الشرق الأوسط»: التصعيد تهديد خطير لأمن الخليج واستقراره

البديوي قال إن التنسيق بين دول «المجلس» يشهد مستويات متقدمة بشأن الاستعداد لمواجهة حالات الكوارث والطوارئ (مجلس التعاون)
البديوي قال إن التنسيق بين دول «المجلس» يشهد مستويات متقدمة بشأن الاستعداد لمواجهة حالات الكوارث والطوارئ (مجلس التعاون)

أكد جاسم البديوي، الأمين العام لـ«مجلس التعاون لدول الخليج العربية»، أن «المجلس» يُجري تواصلاً منتظماً وفعّالاً مع جميع الأطراف الدولية المعنية بالصراع، عبر قنوات دبلوماسية عدة؛ تحقيقاً لمبادرات تهدئة فعّالة.

وأشار البديوي، خلال تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «المجلس» يقيِّم التصعيد العسكري «بين إيران والاحتلال الإسرائيلي» بأنه يشكّل «تهديداً بالغ الخطورة على أمن واستقرار الخليج»، وإلى أنه «يشدّد عبر قنواته الرسمية على أن (الجنوح إلى الحوار وضبط النفس) هما السبيل الأمثل لضمان أمن واستقرار الخليج والمنطقة برمتها».

تصاعد دخان عقب هجوم إسرائيلي على مستودع «شاران» للنفط في طهران (رويترز)

وبشأن تطوّرات المواجهات العسكرية بين إسرائيل وإيران، التي تتواصل الأربعاء في يومها السادس، أكّد البديوي أن المجلس الوزاري في الاجتماع الاستثنائي الـ48، الاثنين، عدّ الأوضاع مثيرةً للقلق وغير مسبوقة، مضيفاً أن «المجلس» يعمل على الضغط الدبلوماسي «عبر دعوة الأطراف الدولية كافة؛ ومن ضمنها مجلس الأمن، إلى التدخل ومنع النزاع من التحوّل إلى مواجهة إقليمية».

ونوّه في الوقت ذاته بـ«البيان الخليجي الموحّد»، الذي صدر إثر الاجتماع الاستثنائي للمجلس الوزاري، علاوةً على بيانات ثنائية منفردة أصدرتها جميع الدول الخليجية الست، ويدين الاعتداء الإسرائيلي على إيران ويدعو إلى ضبط النفس ووقف التصعيد فوراً.

مطالبة واشنطن بالضغط

وسلّط الأمين العام لـ«المجلس» الضوء على جهودٍ متواصلة تبذلها دوله للضغط الدبلوماسي المؤثر، «عبر مطالبة الولايات المتحدة بالضغط على إسرائيل للموافقة على وقف فوري لإطلاق النار، وتحفيز استئناف المفاوضات النووية بين طهران والولايات المتحدة، في إطار جهد خليجي ودولي موحّد للتهدئة».

وعن الجهات التي يتواصل معها «المجلس» لتهدئة الأوضاع، قال البديوي إن «(المجلس) يجري تواصلاً منتظماً مع الأمم المتحدة، والولايات المتحدة، والدول الشقيقة والصديقة، حيث تُعدّ القنوات الرسمية الرئيسية للحوار، ووجّهت عبرها رسائل دبلوماسية أجمعت على رفض التصعيد، والمطالبة بضبط النفس، مع دعوات واضحة لاستئناف طرق السلام».

وشرح البديوي ما تشمله القنوات الدبلوماسية المستخدمة، ومن ذلك «الرسائل الرسمية، والمباحثات المغلقة، والاجتماعات ضمن الإطار الدولي؛ بغرض تعزيز الاستقرار الإقليمي وامتصاص التوتر، بفاعلية دون اللجوء إلى الخيارات العسكرية». وتابع: «بهذا تتبع دول (المجلس) استراتيجية دبلوماسية شاملة ومتوازنة، تعتمد التواصل والتنسيق مع جميع الأطراف المعنية من القوى الدولية الكبرى والمنظمات الدولية، بعيداً عن أي تدخل عسكري؛ بهدف احتواء الأزمة ومنع تحولها إلى مواجهة إقليمية أوسع».

نظام «القبة الحديدية» الإسرائيلي يعترض رشقة صواريخ باليستية إيرانية (رويترز)

تنسيق متقدم

في جانب التنسيق بين دول «المجلس»، عدّ أمينه العام أن التنسيق بين دول «مجلس التعاون الخليجي» يشهد «مستويات متقدمة فيما يتعلق بالاستعداد لمواجهة حالات الكوارث والطوارئ، بما في ذلك السيناريوهات ذات الطابع غير التقليدي، مثل استخدام الأسلحة الكيماوية أو البيولوجية أو الإشعاعية أو النووية، من خلال شبكات الرصد والإنذار المبكر».

مركز خليجي لإدارة الطوارئ

وفي الجانب المتعلق بالمخاطر جرّاء الاستهداف الإسرائيلي لمنشآت إيران النووية، أكّد البديوي أن دول «المجلس» تمتلك منظومات رصد إشعاعية وبيئية متقدمة، «يجري من خلالها تبادل البيانات اللّحظية عبر قنوات آمنة ومباشرة بين الجهات المختصة في الدول الأعضاء؛ لضمان الكشف عن أي مؤشرات غير طبيعية في مراحلها الأولى، وكذلك من خلال (مركز مجلس التعاون لإدارة حالات الطوارئ)، إلى جانب تمارين المحاكاة والتدريبات المشتركة الدورية لسيناريوهات استخدام أسلحة غير تقليدية، سواءً على مستوى المدنيين والقطاعات الأمنية والدفاعية؛ بهدف رفع كفاءة الاستجابة والتنسيق المشترك وتحديث الخطط الوطنية، وفق أفضل المعايير العالمية، والتفاهمات الخاصة بين وزارات الدفاع والداخلية والصحة؛ لتعزيز آليات العمل الخليجي المشترك في حال وقوع أي تهديد يمس بالأمن الجماعي».

اجتماع استثنائي لوزراء خارجية «مجلس التعاون» ناقش تطورات الأوضاع بالمنطقة (مجلس التعاون)

ولضمان التزام خطط الطوارئ الخليجية أعلى المعايير الدولية، أشار البديوي إلى أن دول «المجلس» تحرص على التنسيق والربط مع المنظمات الدولية ذات الصلة.

إجراءات إقليمية

وبسؤاله عن الدور الذي يؤديه «مركز مجلس التعاون لإدارة حالات الطوارئ»، كشف البديوي عن أنه في ظل التطورات الراهنة بالمنطقة، قد جرى «تفعيل (المركز) بشكل جزئي ضمن إجراءات الاستجابة الإقليمية وتعزيز التكامل والعمل المشترك، بالتعاون مع الأجهزة المختصة في دول (المجلس)».

وتابع أن «المركز أُنشِئ لأهداف رئيسية، تشمل تعزيز القدرة على إدارة المخاطر الإقليمية من خلال تحسين إدارة المعلومات وتبادلها، ودعم الاستجابة للحوادث الإقليمية من خلال تنسيق وإدارة الموارد، وتعزيز التكامل والعمل المشترك الإقليمي من خلال إنشاء نظم مشتركة، وعمليات، ومناهج موحدة للاستجابة».

مشيعون يحملون نعوش 5 إيرانيين قُتلوا في ضربات إسرائيلية بمدينة خرم آباد يوم 16 يونيو 2025 (أ.ب)

وجاء التفعيل الجزئي لـ«المركز» بوصفه «إجراءً احترازياً يندرج ضمن خطط الجاهزية والاستجابة الإقليمية المعتمدة»، وفق البديوي، الذي أردف أنه «حتى الآن، والحمد الله، لم يُرصَد أي مستويات إشعاعية غير طبيعية في أي من (دول مجلس التعاون). والمؤشرات البيئية والإشعاعية لا تزال ضمن المستويات الآمنة والمسموح بها فنياً». وقال إن الحالة وتطوراتها تجري متابعتها من خلال منظومات الرصد والإنذار المبكر، ونشر التقارير الناتجة عنها أولاً بأول وبصورة مباشرة.

وأدان «مجلس التعاون الخليجي»، خلال اجتماع استثنائي لوزراء الخارجية، الاثنين، «الاعتداءات الإسرائيلية على الجمهورية الإسلامية الإيرانية التي تمس سيادتها وأمنها، وتمثل انتهاكاً صريحاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة»، مؤكداً على «ضرورة العودة إلى المسار الدبلوماسي، والوقف الفوري لإطلاق النار؛ للمحافظة على أمن واستقرار المنطقة، وبذل جميع الأطراف جهوداً مشتركة للتهدئة، واتخاذ نهج الدبلوماسية سبيلاً فعالاً لتسوية النزاعات، والتحلّي بأقصى درجات ضبط النفس، وتجنيب المنطقة وشعوبها مخاطر الحروب».

بدورها، رحبت إيران ببيان وزراء خارجية «مجلس التعاون الخليجي» الذي «أدان العدوان الإسرائيلي على سيادة إيران».

من جهته، أشاد أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، بـ«دور مجلس التعاون الإيجابي في دعم جهود التهدئة، وتعزيز الأمن الإقليمي».


مقالات ذات صلة

وزير الدفاع الإيطالي لـ«الشرق الأوسط»: نقاشات لتوسيع مهمة «أسبيدس» لتشمل «هرمز»

خاص شدّد وزير الدفاع الإيطالي على رفض روما فرض أي رسوم أو قيود على مضيق هرمز (الشرق الأوسط) p-circle 00:40

وزير الدفاع الإيطالي لـ«الشرق الأوسط»: نقاشات لتوسيع مهمة «أسبيدس» لتشمل «هرمز»

كشف وزير الدفاع الإيطالي عن نقاشات تجري لتوسيع مهمة «أسبيدس» بما يتيح للاتحاد الأوروبي توسيع نطاق العمليات البحرية وتأمين الملاحة ليشمل ذلك حماية مضيق هرمز

عبد الهادي حبتور (روما )
الاقتصاد مقر شركة «ماستركارد» (الشرق الأوسط)

«ماستركارد» العالمية: اقتصادات «الخليج» تواصل النمو رغم التقلبات

شددت شركة «ماستركارد» العالمية على أن اقتصادات الشرق الأوسط، وبالتحديد دول الخليج، تواصل تسجيل أداء متماسك رغم التحديات الجيوسياسية.

مساعد الزياني (الرياض)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)

إردوغان وشهباز شريف يبحثان سبل إنهاء حرب إيران

أكد إردوغان أن الطريق الوحيد للسلام هو الحوار، مشدداً على ضرورة بقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام السفن التجارية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة )
الخليج سلطان عمان وأمير قطر (وكالة الأنباء العمانية)

سلطان عُمان وأمير قطر يؤكدان أهمية حماية الملاحة البحرية والدفع نحو الحلول الدبلوماسية

شدد سلطان عمان وأمير قطر على ضرورة إنهاء الصراعات عبر الوسائل الدبلوماسية، استناداً إلى مبادئ القانون الدولي، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار بالمنطقة.

«الشرق الأوسط» (مسقط-الدوحة)
الاقتصاد صورة تظهر مؤشرات أسهم متراجعة (رويترز)

تراجع معظم بورصات الخليج مع إعلان ترمب فرض حصار على «هرمز»

تراجعت معظم أسواق الأسهم الرئيسية في منطقة الخليج، في التعاملات المبكرة يوم الاثنين، بعد إعلان واشنطن فرض حصار بحري على حركة الملاحة من وإلى الموانئ الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (الرياض )

السعودية ودول عدة ترحب بتوقيع ليبيا أول ميزانية وطنية

توقيع ممثلي مجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة» للاتفاق المُوحَّد (المصرف المركزي)
توقيع ممثلي مجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة» للاتفاق المُوحَّد (المصرف المركزي)
TT

السعودية ودول عدة ترحب بتوقيع ليبيا أول ميزانية وطنية

توقيع ممثلي مجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة» للاتفاق المُوحَّد (المصرف المركزي)
توقيع ممثلي مجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة» للاتفاق المُوحَّد (المصرف المركزي)

رحبت السعودية، ومصر وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وقطر وتركيا والإمارات وبريطانيا وأميركا في بيان مشترك، الأحد، بتوقيع ميزانية موحّدة لليبيا لعام 2026 بتاريخ 11 أبريل (نيسان)، وهي الأولى منذ أكثر من عقد، وتمثل خطوة أساسية لتعزيز التنسيق الاقتصادي بين القادة الليبيين في الغرب والشرق، وفقاً لبيان نشرته وزارة الخارجية السعودية.

وأشادت الدول عبر البيان «بالمقاربة البناءة في التوصل إلى هذا الاتفاق الذي من شأنه أن يُكرس الوحدة والاستقرار والازدهار في ليبيا»، مؤكدة أن التنفيذ الكامل للميزانية الموحّدة سيساعد على تعزيز الاستقرار المالي لليبيا، ويحافظ على قيمة الدينار والمقدرة الشرائية للشعب الليبي، ويمكن تنفيذ مشاريع التنمية والاستثمارات الدولية في شتى أنحاء البلاد، وتقوية المؤسسات التكنوقراطية الحيوية بما في ذلك مصرف ليبيا المركزي، والمؤسسة الوطنية للنفط، وديوان المحاسبة.

وأشارت الدول إلى أن الميزانية الموحّدة تتضمن أول ميزانية تشغيلية للمؤسسة الوطنية للنفط منذ سنوات، وتمويلاً يهدف إلى زيادة إنتاج الطاقة، فضلاً عن بنود رقابية لضمان الاستخدام الفعّال لهذه الأموال، وسوف ترفع زيادة إنتاج النفط والغاز من ازدهار الشعب الليبي وشركائه الدوليين، وسوف تسهم في دعم أمن الطاقة على المستويين الإقليمي والعالمي.

‏وأعادت الدول عبر البيان، تأكيد دعمها لبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا ولخريطة الطريق التي أعدّتها الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة، هانا تيتيه.

وحثت الدول جميع الأطراف المعنية على الاستفادة من هذه الخريطة والوساطة التي تضطلع بها البعثة، لدفع عملية سياسية بقيادة ليبية تفضي إلى مؤسسات حكم موحدة وإجراء انتخابات وطنية؛ إذ سيعزز الاندماج الاقتصادي المسار السياسي ويكمله، «ومن مصلحة الجميع أن تكون ليبيا قوية ومزدهرة وذات مؤسسات اقتصادية وعسكرية وسياسية موحّدة».

واجهة البنك المركزي بطرابلس (رويترز)

وقطعت ليبيا أول شوط على طريق «توحيد الميزانية»، في خطوة تعدُّ الأولى نوعها منذ أكثر من 13 عاماً، وذلك بعد إعلان مصرف ليبيا المركزي، السبت 11 أبريل، اعتماد ميزانية مُوحَّدة ضمن اتفاق جرى توقيعه بين ممثلين لمجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة».


وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره العراقي المستجدات

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره العراقي المستجدات

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي مع الدكتور فؤاد محمد حسين نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية العراقي، الأحد، المستجدات والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

وجاءت مباحثات الوزيران خلال الاتصال الهاتفي الذي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من الدكتور فؤاد حسين.


ملك البحرين يكلّف ولي العهد محاسبة المتورطين بـ«المساس بأمن الوطن»

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
TT

ملك البحرين يكلّف ولي العهد محاسبة المتورطين بـ«المساس بأمن الوطن»

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)

أكد الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البحرين، أن بلاده تجاوزت تداعيات الحرب والاعتداءات الإيرانية على أراضيها، مشيراً إلى أنه كلّف ولي العهد رئيس مجلس الوزراء بالبدء فوراً باتخاذ إجراءات صارمة تجاه المتورطين بالمساس بأمن الوطن، وتشمل تلك الإجراءات النظر في استحقاقهم لحمل الجنسية البحرينية.

واستقبل الملك حمد، الأحد، عدداً من كبار المسؤولين، حيث جرى خلال اللقاء بحث عدد من الموضوعات المتصلة بالشأن الوطني، وأعرب عن اعتزازه بما يحققه الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، «من إنجازات مشرفة في العمل الحكومي، من أجل إحراز مزيد من التطور في مختلف المجالات».

وقالت «وكالة أنباء البحرين»، أنه «فيما يتعلق بتداعيات الحرب الغاشمة والاعتداءات غير المبررة من قبل إيران على مملكة البحرين»، قال الملك حمد: «إننا نتجاوز صعوبات المرحلة بنجاح بفضل الله سبحانه وتعالى، وبكفاءة قواتنا الدفاعية والأمنية والدفاع المدني، وتماسك المواطنين بالأخوة الصادقة التي تجمعهم، وبالعمل الجاد المتمثل في الإدارة المنضبطة لحكومتنا الرشيدة لتوفير جميع المتطلبات، وبالتعامل المهني مع مختلف المستجدات الطارئة».

وأضاف: أن الدولة ماضية بكل حزم في معالجة تداعيات الحرب، مشيراً إلى تكليف ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، خلال المرحلة المقبلة، «بتنفيذ إجراءات شاملة وحاسمة، من خلال وضع البرامج المناسبة لمعالجة أي نواقص تم رصدها، سواء دفاعياً أو اقتصادياً».

بالإضافة إلى «البدء الفوري في مباشرة ما يلزم تجاه من سوّلت له نفسه خيانة الوطن، أو المساس بأمنه واستقراره، والنظر في من استحق المواطنة البحرينية ومن لا يستحقها، لتُطبَّق بحقهم الإجراءات اللازمة، خصوصاً أن الوضع لا يزال دقيقاً، وعلينا الاستناد إلى ما يمليه علينا الضمير الوطني، انطلاقاً من أن الوطن أمانة كبرى شرفاً وعرفاً، ولا تهاون في التفريط به أو الإخلال بواجباته».

شدد الملك حمد آل خليفة على أن «مملكة البحرين ستظل متمسكة بمواقفها الثابتة والداعية إلى حل الأزمات عبر الحلول السلمية والمساعي الدبلوماسية، لكل ما فيه صالح شعوب المنطقة والعالم».