ترمب: لا أحد يستطيع كسر العلاقة القوية بين أميركا والسعودية

وصف محمد بن سلمان بأنه حكيم للغاية

الأمير محمد بن سلمان والرئيس ترمب خلال منتدى الاستثمار السعودي - الأميركي (واس)
الأمير محمد بن سلمان والرئيس ترمب خلال منتدى الاستثمار السعودي - الأميركي (واس)
TT

ترمب: لا أحد يستطيع كسر العلاقة القوية بين أميركا والسعودية

الأمير محمد بن سلمان والرئيس ترمب خلال منتدى الاستثمار السعودي - الأميركي (واس)
الأمير محمد بن سلمان والرئيس ترمب خلال منتدى الاستثمار السعودي - الأميركي (واس)

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب قوة العلاقة التي تجمعه مع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، وقال خلال زيارته إلى العاصمة القطرية الدوحة: «علاقة الولايات المتحدة بالسعودية قوية جداً، ولا أحد سيعكر صفو هذه العلاقة، لا أحد قادر على زعزعتها، بفضل علاقتي مع ولي العهد والعائلة المالكة، العلاقة متينة بالفعل، ولدي علاقات قوية مع الملك سلمان، وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.

وأثنى الرئيس ترمب، على ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، خلال زيارته إلى السعودية، الثلاثاء، حيث وصفه بأنه «حكيم للغاية، حكيم سابق سنه»، وقال ترمب متحدثاً عن ولي العهد: «أعتقد حقاً أننا نُعجب ببعضنا البعض كثيراً»، مشيداً بـ«علاقتهما الرائعة».

ومازح الرئيس الأميركي، ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال إلقائه كلمة في منتدى الاستثمار السعودي - الأميركي بالسؤال: «محمد – في إشارة لولي العهد - هل تنام ليلاً؟»، فأجاب ولي العهد السعودي: «أحاول»، ليعلّق ترمب: «أعتقد أنه يفكر طوال الليل كيف يجعل بلده أفضل»، وأثنى ترمب على الجهود التي بذلتها السعودية: «هناك دول تجعل من الصحراء واحات خضراء وأخرى تجعل من واحاتها صحاري»، وختم ترمب يومه بتدوينة على صفحته الخاصة: «يا له من يوم عظيم في السعودية».

وخلال الزيارة التي وصفت بالتاريخية، وقَّع الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، والرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، على وثيقة الشراكة الاقتصادية الاستراتيجية بين حكومتي البلدين، وذلك بقصر اليمامة في الرياض، وذلك عقب ترؤسهما أعمال القمة السعودية - الأميركية، بعد وصول الرئيس ترمب إلى الرياض، في أول زيارة خارجية رسمية له خلال ولايته الثانية؛ حيث استقبله الأمير محمد بن سلمان بمطار الملك خالد الدولي.

ودشن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الأميركي دونالد ترمب ما وصفه البيت الأبيض بأنه «عصر ذهبي جديد» في العلاقات بين البلدين. وأبرما شراكة استراتيجية غير مسبوقة شملت قطاعات بينها التقنية والطاقة والدفاع والبنية التحتية، وذلك خلال ترؤسهما أعمال القمة ومشاركتهما في منتدى الاستثمار السعودي - الأميركي في الرياض.

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس ترمب خلال زيارته للسعودية (واس)

وشهد ولي العهد السعودي والرئيس الأميركي مراسم تبادل وإعلان عدة اتفاقيات ومذكرات تعاون ثنائية، شملت مذكرة تفاهم للتعاون في مجال الطاقة، ومذكرة نوايا بشأن تحديث وتطوير قدرات القوات المسلحة السعودية، من خلال القدرات الدفاعية المستقبلية، وخطاب نوايا لإكمال الأعمال وتعزيز التعاون المشترك وتطوير المتطلبات المتعلقة بالذخيرة والتدريب، وخدمات الإسناد والصيانة، وتحديث الأنظمة وقطع الغيار والتعليم للأنظمة البرية والجوية لوزارة الحرس الوطني السعودية، وبروتوكول تعديل اتفاقية بشأن النقل الجوي.

الرئيس ترمب أشاد بولي العهد السعودي خلال منتدى الاستثمار السعودي - الأميركي في الرياض (واس)

واستعرض الأمير محمد بن سلمان والرئيس ترمب خلال أعمال القمة في قصر اليمامة، العلاقات بين البلدين، والجهود التنسيقية لتعزيز أوجه الشراكة الاستراتيجية في مختلف المجالات. وبحث الجانبان المستجدات الإقليمية والدولية، والقضايا ذات الاهتمام المشترك، والجهود المبذولة تجاهها، بما يحقق الأمن والاستقرار.

وشهدت الزيارة، عقد القمة الخليجية الأميركية، التي أكدت متانة العلاقات الخليجية الأميركية، لكونها علاقات استراتيجية؛ حيث أكد ولي العهد السعودي أن لدول مجلس التعاون الخليجي شراكة اقتصادية مع أميركا، وأن الولايات المتحدة هي شريك تجاري أساسي؛ حيث بلغ حجم التبادل التجاري بين دول مجلس التعاون والولايات المتحدة، في عام 2024، قرابة 120 مليار دولار.

وفي تعليقه لـ«الشرق الأوسط» قرأ المحلل السعودي السياسي مبارك آل عاتي كلام ترمب بأنه إعادة تأكيد من الرئيس الأميركي على العلاقات التاريخية بين البلدين والممتدة 92 عاما، ويؤكد أيضا على العلاقة الشخصية التي نجح الأمير محمد بن سلمان في نسجها من القوة والثقة المتبادلة بين الزعيمين. أضف إلى ذلك قوة المصالح المشتركة بين البلدين بالمنافع من منطلق قيادة السعودية في العالمين العربي والإسلامي وتأثيرها الدولي بالإضافة إلى قوة الولايات المتحدة.ويرى آل عاتي أن تأكيدات ترمب تنبع من الثقة التي تتمتع بها السعودية في مختلف المجالات، ولذلك تحرص الإدارة الأميركية على مصالح ومنافع مع السعودية من دون أولويات أخرى، مستدلا بأن الرئيس الأميركي فصل المصالح الأميركية عن الضغوط والمطالب الإسرائيلية واختار المصالح الأميركية.


مقالات ذات صلة

ولي العهد السعودي والرئيس اللبناني يبحثان التطورات

الخليج الأمير محمد بن سلمان والرئيس جوزيف عون (الخارجية السعودية)

ولي العهد السعودي والرئيس اللبناني يبحثان التطورات

بحث الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس اللبناني جوزيف عون، آخر التطورات في لبنان والمنطقة.

«الشرق الأوسط» (جدة) «الشرق الأوسط» (بيروت)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والعاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (الشرق الأوسط)

السعودية تؤكد تضامنها الكامل مع البحرين في مواجهة الهجمات الإيرانية

شدد الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي في اتصال هاتفي مع العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى، على وقوف بلاده الكامل إلى جانب البحرين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)

خادم الحرمين: الجهود المتميزة أسهمت في نجاح «الحج» رغم ظروف المنطقة

أعرب خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، عن سروره بحرص وتفاني الجميع في نيل شرف خدمة ضيوف الرحمن.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (واس)

ولي العهد السعودي يُعزِّي نجل الرئيس اليمني السابق في وفاة والده

أجرى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، اتصالاً هاتفياً، بناصر عبد ربه هادي، أعرب فيه عن خالص تعازيه ومواساته في وفاة والده.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الخارجية السعودية)

ولي العهد السعودي والرئيس الفرنسي يستعرضان تطورات الأوضاع في المنطقة

استعرض الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في اتصال هاتفي مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، مجالات التعاون المشترك بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (جدة)

تجدّد الهجمات في الخليج يهدّد بتقويض الهدنة بين واشنطن وطهران

 خريطة مضيق هرمز تظهر في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
خريطة مضيق هرمز تظهر في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
TT

تجدّد الهجمات في الخليج يهدّد بتقويض الهدنة بين واشنطن وطهران

 خريطة مضيق هرمز تظهر في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
خريطة مضيق هرمز تظهر في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

رغم ما بدا من مؤشرات في الأيام الماضية تفيد بتقدُّم في المفاوضات الأميركية الإيرانية، فإن تكرار الهجمات في منطقة الخليج مع قصف إيران أهدافاً في الكويت والبحرين، السبت، يهدّد بتقويض وقف إطلاق النار المعلن منذ الثامن من أبريل (نيسان).

وعلى مدى الأسابيع الماضية، ظلّت المحادثات محطّ أخذ وردّ وتهديدات متبادلة إلى جانب مناوشات عسكرية متقطّعة، من دون أن ينجح طرفاها في التوصل إلى تفاهم يضع حدّاً للحرب ويتيح إعادة فتح مضيق هرمز الحيوي لتدفّقات الطاقة العالمية.

خريطة مضيق هرمز تظهر في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

ومع تصاعُد التوتر، هاجمت إيران البحرين والكويت، فجر السبت، غداة إعلان الولايات المتحدة تنفيذ ضربات داخل إيران.

ووصفت المنامة الهجمات، وهي الثانية التي تستهدف البلدين خلال ثلاثة أيام، بأنها «اعتداء سافر» و«انتهاك صارخ لسيادة الدولتين»، داعية طهران إلى «الكف الفوري عن هذه الاعتداءات غير المبررة والجنوح إلى السلام».

من جانبها، أعلنت الكويت أنها تصدّت لهجمات «عدائية» بصواريخ وطائرات مسيّرة، فيما دانت وزارة الخارجية «الاعتداءات الإيرانية الآثمة والمتكررة» التي «تمثّل تصعيداً خطيراً»، وتتجاهل جهود «تجنيب المنطقة مزيداً من التصعيد».

وعاد التوتّر ليتصاعد، الجمعة، عندما أعلن الجيش الأميركي استهداف مواقع رادار داخل إيران بعد إسقاط أربع مسيّرات إيرانية قالت واشنطن إنها كانت تهدّد الملاحة. في موازاة ذلك، أعلن «الحرس الثوري» الإيراني، مساء السبت، استهداف «قواعد للعدو في المنطقة» بصواريخ.

من جهتها، أفادت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) بأن إيران أَطلقت سبعة صواريخ باليستية في اتجاه الكويت والبحرين، مشيرة إلى أن الدفاعات الجوية اعترضت ستة منها، فيما لم يُصب السابع هدفه.

وأضافت: «لا توجد حالياً أيّ تقارير عن إصابات في صفوف القوات الأميركية، والادعاءات الإيرانية بإلحاق أضرار بمقرّ الأسطول الخامس الأميركي في البحرين كاذبة».

على الصعيد الدبلوماسي، لم ترشح أنباء عن تقدم في المفاوضات بين واشنطن وطهران في الأيام الأخيرة.

لكن وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي وصل إلى طهران، السبت، حيث من المقرر أن يلتقي خصوصاً وزير الخارجية عباس عراقجي.

إعلان دعائي معادٍ للولايات المتحدة في طهران يظهر فيه الرئيس ترمب ومضيق هرمز (رويترز)

وقال المستشار العسكري للمرشد الإيراني محسن رضائي، في وقت سابق، إن المفاوضات وصلت إلى طريق مسدود، داعياً إلى الإفراج عن 24 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمّدة بموجب العقوبات الأميركية.

وأضاف رضائي في مقابلة مع شبكة «سي إن إن» بثت الجمعة: «إن كان (الرئيس الأميركي دونالد ترمب يرغب في التوصل لاتفاق مع إيران، فإن هذه الأربعة والعشرين ملياراً تُعد اختباراً للثقة».

وتابع: «هذه أموالنا، وليست أموال الولايات المتحدة».


بيان خليجي يصف اعتداءات إيران بالإرهابية المقوضة للسلام

جاسم البديوي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية (الشرق الأوسط)
جاسم البديوي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية (الشرق الأوسط)
TT

بيان خليجي يصف اعتداءات إيران بالإرهابية المقوضة للسلام

جاسم البديوي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية (الشرق الأوسط)
جاسم البديوي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية (الشرق الأوسط)

أكد مجلس التعاون الخليجي، السبت، أن استمرار النظام الإيراني في أعماله الإرهابية باستهداف البنية التحتية والمنشآت المدنية دليلٌ على رغبته في زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة وتقويض جهود السلام.

وأعرب جاسم البديوي، الأمين العام للمجلس، عن إدانته واستنكاره بأشد العبارات لاستمرار الاعتداءات الإيرانية العدائية التي تستهدف البحرين والكويت.

وجدد التأكيد على أن هذه الأعمال الإرهابية الإيرانية الغادرة تمثل تصعيداً خطيراً وغير مسؤول، وانتهاكاً سافراً لجميع القوانين والأعراف الدولية، وتهديداً مباشراً لأمن واستقرار المنطقة.

وشدد الأمين العام على أن أمن البحرين والكويت يعد «جزءاً لا يتجزأ من أمن دول مجلس التعاون»، وأن دول المجلس تقف موقفاً موحداً وثابتاً إلى جانبهما، وتدعم بشكل كامل جميع الإجراءات التي تتخذانها لحماية أمنهما وصون سيادتهما وسلامة أراضيهما.


السعودية تجدد إدانتها الهجمات الإيرانية على البحرين والكويت وتحذر من تداعيات التصعيد

علم السعودية (الشرق الأوسط)
علم السعودية (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تجدد إدانتها الهجمات الإيرانية على البحرين والكويت وتحذر من تداعيات التصعيد

علم السعودية (الشرق الأوسط)
علم السعودية (الشرق الأوسط)

جددت السعودية إدانتها واستنكارها «بأشد العبارات» للاعتداءات الإيرانية على مملكة البحرين ودولة الكويت، مؤكدة أن هذه الانتهاكات تمثل تهديداً للأمن الإقليمي والدولي، وتقوض الجهود الرامية إلى استعادة الاستقرار في المنطقة.

وقالت وزارة الخارجية السعودية، في بيان، إن الاعتداءات الإيرانية المتواصلة تدفع المنطقة نحو مزيد من التوتر والتصعيد، وتزعزع الأمن والاستقرار، مجددةً تضامن المملكة مع البحرين والكويت ودعمها الكامل لكل ما تتخذانه من إجراءات تحفظ سيادتهما وأمنهما واستقرارهما.

وجاء الموقف السعودي عقب هجمات تعرضت لها البحرين والكويت، فجر السبت، إذ أعلنت السلطات البحرينية اعتراض سبعة صواريخ بالستية أطلقتها إيران باتجاه أراضي البحرين والكويت، فيما أكدت عدم تسجيل أضرار.

وفي الكويت، أعلنت رئاسة الأركان العامة للجيش أن منظومات الدفاع الجوي تصدت لهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة معادية، موضحة أن أصوات الانفجارات التي سُمعت في بعض المناطق كانت ناجمة عن عمليات الاعتراض.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوترات الإقليمية المرتبطة بالمواجهة المستمرة مع إيران، وسط تحذيرات من انعكاسات أي تصعيد إضافي على أمن الخليج والملاحة الدولية في المنطقة.