بدء توافد طلائع الحجاج... ومبادرة «طريق مكة» تقدم خدماتها لعامها السابع

وسط منظومة خدمات متكاملة من مختلف الجهات الأمنية والتشغيلية... وشركاء القطاع الخاص

وزير النقل والخدمات اللوجيستية السعودي خلال استقباله أول رحلة للحجاج في جدة (واس)
وزير النقل والخدمات اللوجيستية السعودي خلال استقباله أول رحلة للحجاج في جدة (واس)
TT

بدء توافد طلائع الحجاج... ومبادرة «طريق مكة» تقدم خدماتها لعامها السابع

وزير النقل والخدمات اللوجيستية السعودي خلال استقباله أول رحلة للحجاج في جدة (واس)
وزير النقل والخدمات اللوجيستية السعودي خلال استقباله أول رحلة للحجاج في جدة (واس)

بدأت طلائع حجاج بيت الله الحرام، التوافد على المنافذ السعودية، حيث وصلت أولى رحلات ضيوف الرحمن القادمين؛ لأداء مناسك الحج خلال هذا العام (2025)، بحضور عددٍ من ممثلي الجهات الأمنية والجهات ذات العلاقة، وذلك في مجمع صالات الحج والعمرة بمطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة.

واستقبل وزير النقل والخدمات اللوجيستية المهندس صالح بن ناصر الجاسر، صباح اليوم (الثلاثاء)، أولى رحلات ضيوف الرحمن القادمين، في مجمع صالات الحج والعمرة بمطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة. وتعدُّ هذه الرحلة المقبلة من دكا في بنغلاديش وعلى متنها 396 حاجاً، ضمن رحلات عدة ستصل هذا اليوم عبر مطار جدة، ومطار الأمير محمد بن عبد العزيز في المدينة المنورة.

وزير النقل والخدمات اللوجيستية السعودي خلال استقباله أول رحلة للحجاج في جدة (واس)

وأكّد المهندس الجاسر، أن منظومة النقل والخدمات اللوجيستية تتشرف وتسعد باستقبال أولى رحلات الحجاج لهذا الموسم، وسط منظومة متكاملة من الخدمات من مختلف الجهات الأمنية والتشغيلية والشركاء من القطاع الخاص، تنفيذاً لتوجيهات القيادة - حفظها الله -؛ لتسخير جميع الإمكانات لخدمة ضيوف الرحمن، وتقديم تجربة نقل آمنة وميسَّرة تلبي التطلعات.

وقال: «تم تخصيص 6 مطارات رئيسية لخدمة ضيوف الرحمن وهي: مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة، ومطار الأمير محمد بن عبد العزيز بالمدينة المنورة، ومطار الأمير عبد المحسن بن عبد العزيز بينبع، ومطار الطائف الدولي، ومطار الملك خالد الدولي بالرياض، ومطار الملك فهد الدولي بالدمام».

وأوضح أن تدفق الرحلات سيستمر خلال الأيام المقبلة حتى بداية شهر ذي الحجة، وسط منظومة متكاملة من الخدمات تهدف إلى تسهيل رحلة الحجاج منذ لحظة وصولهم وحتى مغادرتهم، بما يعزز مكانة المملكة الريادية في خدمة الحرمين الشريفين وضيوف الرحمن.

الحجاج يصلون إلى المدينة المنورة (واس)

وفي المدينة المنورة، استقبل مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة، اليوم (الثلاثاء)، طلائع ضيوف الرحمن القادمين لأداء مناسك الحج لهذا العام، وسط منظومة متكاملة من الخدمات والتجهيزات التي أعدتها الجهات المعنية؛ لضمان تقديم أجود الخدمات لضيوف الرحمن منذ لحظة وصولهم.

وكان في استقبال الحجاج القادمين من مدينة حيدر أباد في الهند، على متن الخطوط السعودية، البالغ عددهم 262 حاجاً، عددٌ من المسؤولين، يتقدمهم وكيل وزارة الحج والعمرة لشؤون الزيارة المكلف الدكتور عبد العزيز وزان، والسفير الهندي لدى المملكة الدكتور سهيل إعجاز خان، وممثلو الجهات المعنية، الذين رحَّبوا بضيوف الرحمن وقدَّموا لهم الورود والهدايا التذكارية، وسط أجواء مفعمة بالترحاب والاهتمام، حيث تمت إجراءات الدخول بكل سلاسة وفي وقت وجيز بفضل الجهود المتكاملة بين مختلف القطاعات العاملة بالمطار.

خدمات رقمية متكاملة تقدمها الجهات السعودية ذات العلاقة لتسهيل إجراءات المغادرة والوصول (واس)

وبدأت الجهات المعنية كافة بخدمة الحجاج، بمباشرة خططها التشغيلية لاستقبال ضيوف الرحمن من حجاج بيت الله الحرام؛ لضمان انسيابية حركتهم وتيسير انتقالهم إلى مساكنهم المجهَّزة في المدينة المنورة، مع توفير جميع الخدمات الصحية والإرشادية والخدمية اللازمة، بما يعكس الجهود الكبيرة التي تبذلها المملكة لخدمة ضيوف الرحمن، وتمكينهم من أداء مناسكهم بيسر وأمان.

وتُعدّ هذه الرحلة بداية توافد أفواج الحجاج عبر مطار المدينة المنورة، حيث أكملت جميع الجهات خططها التشغيلية لاستقبال الأعداد المتزايدة من الحجاج خلال الأيام المقبلة، مع توفير أعلى مستويات الخدمات الصحية والإرشادية ومختلف التسهيلات اللازمة، تحقيقاً لتوجيهات القيادة الرشيدة - حفظها الله - في تسخير الإمكانات كافة لخدمة حجاج بيت الله الحرام، وتيسير أدائهم لمناسكهم بأقصى درجات الراحة والطمأنينة.

كما استقبلت جوازات مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بمنطقة المدينة المنورة، الثلاثاء، أولى رحلات ضيوف بيت الله الحرام القادمين من أفغانستان لأداء فريضة الحج لهذا العام، وأنهت إجراءات دخولهم بيسر وسهولة.

وأكدت المديرية تسخير إمكاناتها كافة؛ لتسهيل إجراءات دخول الحجاج، من خلال دعم منصاتها في المنافذ بأحدث الأجهزة التقنية التي تعمل عليها كوادر بشرية مؤهلة بلغات ضيوف الرحمن.

الترحيب بالحجاج الواصلين وتسهيل إجراءاتهم (واس)

وكانت الجوازات قد أعلنت جاهزيتها لإنهاء إجراءات ضيوف الرحمن لموسم حج هذا العام، عبر المنافذ الدولية الجوية والبرية والبحرية.

مبادرة «طريق مكة» تقدِّم خدماتها في عامها السابع

وللعام السابع على التوالي، تواصل وزارة الداخلية السعودية تنفيذ مبادرة «طريق مكة» - إحدى مبادراتها ضمن برنامج خدمة ضيوف الرحمن أحد برامج «رؤية السعودية 2030» - في 7 دول هي المغرب، وإندونيسيا، وماليزيا، وباكستان، وبنغلاديش، وتركيا، وكوت ديفوار، وذلك عبر 11 مطاراً في الدول المستفيدة.

مبادرة «طريق مكة» تقدم خدماتها للعام السابع (واس)

وتهدف مبادرة «طريق مكة» إلى تقديم خدمات ذات جودة عالية لضيوف الرحمن من الدول المستفيدة منها، باستقبالهم وإنهاء إجراءاتهم في بلدانهم بسهولة ويسر، بدءاً من أخذ الخصائص الحيوية وإصدار تأشيرة الحج إلكترونيّاً، مروراً بإنهاء إجراءات الجوازات في مطار بلد المغادرة، بعد التحقق من توافر الاشتراطات الصحية، وترميز وفرز الأمتعة وفق ترتيبات النقل والسكن في المملكة، والانتقال مباشرة إلى الحافلات لإيصالهم إلى مقار إقامتهم في منطقتَي مكة المكرمة والمدينة المنورة، بمسارات مخصصة، في حين تتولى الجهات الشريكة إيصال أمتعتهم إليها.

وتنفِّذ وزارة الداخلية المبادرة في عامها السابع بالتعاون مع وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، والهيئة العامة للطيران المدني، وهيئة الزكاة والضريبة والجمارك، والهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والهيئة العامة للأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، والمديرية العامة للجوازات. وشهدت المبادرة منذ إطلاقها في 2017 خدمة 940 ألفاً و657 حاجاً.

حجاج ماليزيا

وغادرت أولى رحلات المستفيدين من مبادرة «طريق مكة» من ماليزيا اليوم، إلى السعودية عبر صالة المبادرة في مطار كوالالمبور الدولي، متجهةً إلى مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بمنطقة المدينة المنورة، بحضور وزير الشؤون الدينية الماليزي الدكتور محمد نعيم بن مختار.

الترحيب بالحجاج الواصلين وتسهيل إجراءاتهم (واس)

حجاج باكستان

وغادرت أولى رحلات المستفيدين من مبادرة «طريق مكة» من باكستان اليوم، إلى السعودية عبر صالة المبادرة بمطار إسلام آباد الدولي، متجهة إلى مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بمنطقة المدينة المنورة، بحضور السفير السعودي لدى باكستان نواف بن سعيد المالكي، ووزير الشؤون الدينية في باكستان سرداد محمد يوسف.

حجاج بنغلاديش

كما انطلقت اليوم، من مطار حضرة شاه الدولي بالعاصمة دكا، أولى رحلات ضيوف الرحمن من المستفيدين من مبادرة «طريق مكة» من بنغلاديش متجهةً إلى مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة، بحضور القائم بالأعمال بالإنابة في السفارة السعودية ببنغلاديش عبد العزيز بن فهد البراهيم، ومستشار الشؤون الدينية الدكتور خالد حسين، ومستشار وزارة الطيران المدني والسياحة بشير الدين، ووكيل وزارة الطيران المدني والسياحة نسرين جهان.

حجاج مستفيدون من مبادرة «طريق مكة» (واس)

ويأتي تنفيذ مبادرة «طريق مكة» في بنغلاديش هذا العام للمرة الخامسة، وهي إحدى مبادرات وزارة الداخلية، ضمن برنامج خدمة ضيوف الرحمن، أحد برامج «رؤية المملكة 2030»؛ لتقديم خدمات ذات جودة عالية لضيوف الرحمن من بلدانهم حتى وصولهم إلى مقار سكنهم في المملكة العربية السعودية؛ لأداء فريضة الحج بيسر وطمأنينة.


مقالات ذات صلة

عنايتي لـ«الشرق الأوسط»: بدء عودة 30 ألف حاج إيراني من السعودية جواً

خاص حجاج إيرانيون خلال أداء مناسك الحج هذا العام (السفارة الإيرانية) p-circle

عنايتي لـ«الشرق الأوسط»: بدء عودة 30 ألف حاج إيراني من السعودية جواً

قال السفير الإيراني لدى السعودية الدكتور علي رضا عنايتي إن نحو 30 ألف حاج وحاجة من إيران أدوا مناسك الحج هذا العام، وحظوا بحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
الخليج فهد الجلاجل خلال اطمئنانه على صحة أحد الحجاج ضمن جولاته لمتابعة أعمال المستشفيات والمراكز الصحية في المشاعر المقدسة (الصحة السعودية)

إشادة أممية بنجاح السعودية في حماية الصحة العالمية خلال موسم الحج

أشادت منظمات دولية وعالمية، بالجاهزية الصحية المتقدمة التي وفرتها السعودية لضيوف الرحمن خلال أدائهم مناسك الحج ونجاحها الاستثنائي بإدارة أكبر التجمعات البشرية.

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
الخليج منظومة متكاملة من الخدمات رافقت ضيوف الرحمن خلال أدائهم طواف الوداع (واس)

السعودية تبدأ إصدار تأشيرات العمرة تزامناً مع مغادرة قوافل الحجيج

بدأت السعودية، الأحد، إصدار تأشيرات العمرة بعد ساعات من إسدال الستار على موسم الحج، في خطوة تعكس الجاهزية المبكرة لاستقبال المعتمرين من مختلف دول العالم...

إبراهيم القرشي (جدة)
الخليج رغم ما شهده العالم من تحديات وبائية حافظت «الصحة» السعودية على معايير الرصد والتأهب والجاهزية لضمان رحلة حج آمنة (تصوير: علي خمج)

السعودية تؤكد خلو موسم الحج من أي مهددات صحية

أعلنت وزارة الصحة السعودية، السبت، خلو موسم حج هذا العام من أي تفشيات وبائية، أو مهددات صحية، تؤثر على الصحة العامة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج ولي العهد السعودي محمد بن سلمان (واس)

محمد بن سلمان: سنواصل أداء واجب العناية بالحرمين وقاصديهما

أكد الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مواصلة الجهود التي بذلها ملوك المملكة في أداء واجب العناية بالحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة

إبراهيم القرشي ( مكة المكرمة) عمر البدوي ( مكة المكرمة)

البحرين تمنع سفر مواطنيها إلى إيران والعراق

منعت البحرين سفر مواطنيها إلى البلدين بسبب استمرار التوترات الأمنية الراهنة وتداعيات العدوان الإيراني الآثم (رويترز)
منعت البحرين سفر مواطنيها إلى البلدين بسبب استمرار التوترات الأمنية الراهنة وتداعيات العدوان الإيراني الآثم (رويترز)
TT

البحرين تمنع سفر مواطنيها إلى إيران والعراق

منعت البحرين سفر مواطنيها إلى البلدين بسبب استمرار التوترات الأمنية الراهنة وتداعيات العدوان الإيراني الآثم (رويترز)
منعت البحرين سفر مواطنيها إلى البلدين بسبب استمرار التوترات الأمنية الراهنة وتداعيات العدوان الإيراني الآثم (رويترز)

أعلنت البحرين منع سفر المواطنين إلى كل من إيران والعراق حتى إشعار آخر، في ظل استمرار التوترات الأمنية الراهنة وتداعيات العدوان الإيراني الآثم.

وأوضحت وزارة الداخلية البحرينية، في بيان، أن القرار يأتي انطلاقاً من حرصها على حفظ أمن الوطن وسلامة المواطنين، وفي إطار متابعة المستجدات الأمنية في المنطقة واتخاذ الإجراءات الاحترازية اللازمة.

وأكدت وزارة الداخلية أن منع السفر إلى البلدين يسري بدءاً من تاريخه حتى إشعار آخر، داعيةً المواطنين إلى الالتزام بالقرار حفاظاً على سلامتهم.

وشددت الوزارة على أنها ستتخذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق كل من يخالف قرار منع السفر.


عنايتي لـ«الشرق الأوسط»: بدء عودة 30 ألف حاج إيراني من السعودية جواً

حجاج إيرانيون خلال أداء مناسك الحج هذا العام (السفارة الإيرانية)
حجاج إيرانيون خلال أداء مناسك الحج هذا العام (السفارة الإيرانية)
TT

عنايتي لـ«الشرق الأوسط»: بدء عودة 30 ألف حاج إيراني من السعودية جواً

حجاج إيرانيون خلال أداء مناسك الحج هذا العام (السفارة الإيرانية)
حجاج إيرانيون خلال أداء مناسك الحج هذا العام (السفارة الإيرانية)

بدأت، الاثنين، عملية مغادرة الحجاج الإيرانيين للأراضي السعودية وعودتهم إلى بلادهم بعد أداء مناسك الحج، وسط منظومة خدمات متكاملة وفّرتها الحكومة السعودية لضيوف الرحمن.

وقال السفير الإيراني لدى السعودية الدكتور علي رضا عنايتي لـ«الشرق الأوسط» إن نحو 30 ألف حاج وحاجة من إيران أدوا مناسك الحج هذا العام، وحظوا بحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، شأنهم شأن بقية الحجاج.

حجاج إيرانيون خلال أداء مناسك الحج هذا العام (السفارة الإيرانية)

ووفقاً لهيئة الإحصاء السعودية، بلغ إجمالي عدد الحجاج هذا العام مليوناً و707 آلاف و301 حاجّ وحاجَّة، منهم مليون و546 ألفاً و655 يمثلون 165 جنسية قدموا من خارج البلاد عبر المنافذ المختلفة، مقابل 160 ألفاً و646 من المواطنين والمقيمين داخل المملكة.

وشدد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي خلال الاستقبال السنوي للقادة، وكبار الشخصيات الإسلامية، على أن الله شرّف بلاده للعناية بالحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة وخدمة قاصديها، مؤكداً مواصلة الجهود التي بذلها ملوك المملكة، منذ عهد الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن - طيب الله ثراه - في أداء هذا الواجب العظيم.

وأوضح عنايتي أن عملية مغادرة الحجاج الإيرانيين جواً بدأت الاثنين ومن المتوقع أن تستمر حتى نهاية الشهر الحالي.

وأضاف: «بدأت عملية نقل الحجاج الإيرانيين جواً اعتباراً من اليوم للعودة إلى بلادهم بعد أداء المناسك بكل يسر وسهولة، وقد حظوا، كما بقية الحجاج، بحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، وهم الآن يعودون إلى وطنهم سالمين غانمين، بحج مبرور وسعي مشكور».

وبحسب السفير الإيراني، أدى هذا العام نحو 30 ألف حاج إيراني مناسك الحج، وهو ما يمثل ثلث الحصة المقررة لإيران، مشيراً إلى أن نقلهم إلى المملكة تم جواً، كما تجري إعادتهم إلى إيران بالطريقة نفسها.

أحد الحجاج خلال الدعاء في مشعر عرفات (رويترز)

وقال: «لا يوجد ما يستدعي نقلهم براً، فحركة الطيران قائمة، وعملية المغادرة تتم وفق البرنامج المعد مسبقاً».

وأكد عنايتي، الذي رافق الحجاج الإيرانيين خلال موسم الحج هذا العام، أن «الأمور كانت ميسرة وسلسة، وتمكن الحجاج الإيرانيون، شأنهم شأن بقية الحجاج، من أداء مناسكهم في أجواء مريحة، وسط إمكانات كبيرة وخدمات متطورة وفرتها المملكة في المشاعر المقدسة ومكة المكرمة والمدينة المنورة، بما يعزز الطمأنينة والسكينة لدى ضيوف الرحمن أثناء أداء النسك».

السفير الإيراني لدى السعودية خلال استقبال رئيس بعثة الحج الإيرانية في المدينة المنورة (السفارة الإيرانية)

وأشاد السفير الإيراني بمستوى التنسيق والتعاون بين منظمة الحج والزيارة الإيرانية ووزارة الحج والعمرة السعودية، مؤكداً أن ذلك انعكس إيجاباً على تيسير شؤون الحجاج الإيرانيين.

وقال: «الإخوة في منظمة الحج والزيارة، بالتعاون مع إخواننا في وزارة الحج والعمرة السعودية، بذلوا جهوداً كبيرة لتيسير شؤون الحجاج الإيرانيين، كما عملت وزارة الحج والعمرة السعودية على تسهيل جميع الإجراءات اللازمة لإنجاح هذا النسك العظيم».

وأضاف: «نعرب عن شكرنا وتقديرنا لجميع المسؤولين الإيرانيين، ولإخواننا السعوديين الذين بذلوا جهوداً كبيرة في خدمة الحجاج وضيوف الرحمن، وسهّلوا أمورهم، واستقبلوهم بحفاوة، وودعوهم بكل كرامة».

طوعت السعودية كل طاقتها لخدمة ضيوف الرحمن في المشاعر المقدسة (واس)

وحسب «هيئة الإحصاء» السعودية، وصل مليون و485 ألفاً و729 حاجّاً وحاجَّة عبر المنافذ الجوية، و54 ألفاً و429 براً، و6 آلاف و497 بحراً.

وبلغ عدد القوى العاملة بموسم حج هذا العام 441 ألفاً و49 مشاركاً، في حين وصل عدد المتطوعين في مختلف المجالات إلى 26 ألفاً و701.


مركز الملك سلمان ومفوضية اللاجئين يوقِّعان اتفاقية لتعزيز الحماية والرعاية الصحية باليمن

جانب من الاجتماع المرئي بين مركز الملك سلمان ومفوضية اللاجئين (مكتب مفوضية اللاجئين بالرياض)
جانب من الاجتماع المرئي بين مركز الملك سلمان ومفوضية اللاجئين (مكتب مفوضية اللاجئين بالرياض)
TT

مركز الملك سلمان ومفوضية اللاجئين يوقِّعان اتفاقية لتعزيز الحماية والرعاية الصحية باليمن

جانب من الاجتماع المرئي بين مركز الملك سلمان ومفوضية اللاجئين (مكتب مفوضية اللاجئين بالرياض)
جانب من الاجتماع المرئي بين مركز الملك سلمان ومفوضية اللاجئين (مكتب مفوضية اللاجئين بالرياض)

وقّعت «المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين» و«مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية»، عبر اتصال مرئي، اتفاقية بقيمة 3.1 مليون دولار، لدعم خدمات الحماية والرعاية الصحية للنازحين قسراً في اليمن.

وستمكِّن هذه الاتفاقية نحو 45 ألف شخص من الوصول إلى الخدمات الأساسية التي تشمل إصدار الوثائق المدنية، والمساعدة القانونية، ودعم العودة الطوعية للاجئين، والرعاية الصحية الأولية، بما يعزز استقرار الأسر وكرامتها في ظل التحديات الإنسانية المتفاقمة.

وستوفر المفوضية وشركاؤها الدعم للآلاف من النازحين داخلياً واللاجئين لتمكينهم من إصدار الوثائق الثبوتية والتسجيل، لمساعدتهم على استعادة سبل الوصول إلى حقوقهم الأساسية وآليات الحماية والخدمات الأساسية.

وستمكن هذه المساهمة النازحين داخلياً واللاجئين وطالبي اللجوء من الوصول إلى المساعدة القانونية لمعالجة القضايا الناجمة عن النزوح، بما في ذلك مخاطر الإخلاء، والنزاعات المتعلقة بالسكن والملكية، وقضايا الأحوال الشخصية، مما يعزز حمايتهم ويسهم في صون حقوقهم وكرامتهم. وتكتسب هذه الجهود أهمية خاصة نظراً إلى فقدان عديد منهم وثائق الهوية في أثناء النزوح، الأمر الذي يَحول دون تمكينهم من تسجيل أطفالهم في المدارس، أو الوصول إلى الخدمات العامة، أو تأمين سبل العيش.

كما ستعزز الاتفاقية تقديم خدمات المشورة، ودعم الحصول على الوثائق، وتأمين وسائل نقل آمنة بحراً وجواً للاجئين الصوماليين الذين أعربوا عن رغبتهم في العودة الطوعية إلى بلادهم من خلال تيسير العودة الطوعية في ظروف آمنة وكريمة، مما يسهم في الحد من الاعتماد على الرحلات غير النظامية والمحفوفة بالمخاطر.

وستسهم الاتفاقية التي تم توقيعها خلال اتصال مرئي بين مساعد المشرف العام على المركز للعمليات والبرامج بمركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، المهندس أحمد بن علي البيز، ومستشار المفوض السامي وممثل المفوضية لدى دول مجلس التعاون الخليجي، خالد خليفة، في دعم الخدمات في ثلاثة مراكز للرعاية الصحية في صنعاء وعدن ومخيم خرز للاجئين في محافظة لحج، لتوفير الاستشارات الطبية والأدوية الأساسية للاجئين وأفراد المجتمعات المضيفة الأكثر ضعفاً.

وأكد البيز «حرص المركز على مواصلة شراكته الاستراتيجية مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لدعم خدمات الحماية، وتعزيز الوصول إلى الخدمات الأساسية للأسر النازحة واللاجئين والمجتمعات المضيفة في اليمن».

لافتاً إلى أن هذا المشروع يأتي امتداداً للجهود السعودية، ممثلةً في المركز، في دعم العمل الإنساني والتخفيف من معاناة الفئات الأكثر احتياجاً، من خلال تدخلات تسهم في تعزيز الكرامة الإنسانية وبناء أثر مستدام يدعم قدرة المجتمعات على الصمود والاستجابة للاحتياجات الإنسانية.

من ناحيته، قال الدكتور خالد خليفة، مستشار المفوض السامي وممثل مفوضية شؤون اللاجئين لدى دول مجلس التعاون الخليجي، لـ«الشرق الأوسط» إن هذه الاتفاقية «تعكس عمق الشراكة الإنسانية الاستراتيجية بين المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والسعودية، ممثلةً بمركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، كما تجسد التزامنا المشترك بحماية ودعم النازحين واللاجئين في اليمن».

وأوضح أنه «في ظل التحديات الإنسانية المتفاقمة التي تواجهها الأسر الأكثر ضعفاً في اليمن، فإن هذه المساهمة الكريمة ستسهم في تمكين آلاف المحتاجين من الحصول على خدمات الحماية الأساسية والرعاية الصحية والمساعدة القانونية، بما يعزز قدرتهم على العيش بكرامة وأمان، حيث تُمكِّن الاتفاقية التي أُبرمت مع مركز الملك سلمان للإغاثة، من تعزيز إسهامنا في درء المخاطر».

وزاد: «أود في هذا السياق أن أعرب عن بالغ تقديري للدور الريادي الذي تضطلع به السعودية؛ قيادةً وحكومةً وشعباً، وللجهود المتميزة التي يبذلها مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية في دعم الاستجابة الإنسانية وتخفيف معاناة المتضررين، بما يعكس القيم الإنسانية النبيلة للمملكة، ويعزز الأمل لدى الفئات الأكثر احتياجاً».

لافتاً إلى أن هذا الدعم السعودي المتجدد، من خلال مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، ياتي في لحظة حاسمة بالنسبة إلى مجتمعات النازحين واللاجئين في اليمن. ومع تصاعد الاحتياجات الإنسانية، ستسهم هذه المساهمة في تعزيز خدمات الحماية الأساسية وضمان حصول الفئات الأكثر ضعفاً، لا سيما النساء والأطفال وكبار السن، على المساعدة والدعم الذين هم في أمسّ الحاجة إليهما.

وتعد مثل هذه الشراكات، وفق خليفة، أمراً حيوياً، يسهم في تعزيز وصول برامج المفوضية إلى الأكثر عرضةً للمخاطر، والمساعدة على استعادة الكرامة والأمل للأسر التي تواجه معاناة كبيرة.

من ناحيته، قال أرمين يدغاريان، ممثل المفوضية بالنيابة في اليمن: «إن الدعم السخي من مركز الملك سلمان للإغاثة يجسد التزاماً قوياً بحماية المجتمعات الأكثر ضعفاً في اليمن، وتتيح لنا شراكتنا مع المركز تقديم خدمات الحماية الأساسية ودعم الأسر ومساعدتها على إعادة بناء حياتها بكرامة».