السعودية: استضافة المباحثات الروسية - الأميركية تعزيز للأمن والسلام في العالم

«الوزراء» أشاد بافتتاح 600 شركة عالمية مقراتها في المملكة... ووافق على نظام النقل البري

الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء السعودي في الرياض الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء السعودي في الرياض الثلاثاء (واس)
TT

السعودية: استضافة المباحثات الروسية - الأميركية تعزيز للأمن والسلام في العالم

الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء السعودي في الرياض الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء السعودي في الرياض الثلاثاء (واس)

جددت السعودية الترحيب باستضافة المباحثات بين روسيا والولايات المتحدة على أرض المملكة في إطار مساعيها لتعزيز الأمن والسلام في العالم، وذلك خلال جلسة لمجلس الوزراء برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس المجلس، في الرياض، الثلاثاء.

وأطلع ولي العهد السعودي، في بداية الجلسة، المجلس على فحوى الاتصال الهاتفي الذي تلقاه من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وعلى مضمون استقباله وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، وما جرى خلال المحادثات من استعراض العلاقات المشتركة بين المملكة وبلديهما وسبل تطويرها في مختلف المجالات، إضافةً إلى بحث المستجدات الإقليمية والدولية والجهود المبذولة بشأنها.

وأوضح سلمان الدوسري، وزير الإعلام السعودي، عقب الجلسة، أن المجلس تناول مجمل أعمال الدولة خلال الأيام الماضية، لا سيما المتعلقة بتعزيز أواصر التعاون الثنائي مع الدول الشقيقة والصديقة، وبنتائج مشاركات المملكة في الاجتماعات المنعقدة على المستويين الإقليمي والدولي، ضمن ما توليه من أهمية للعمل الجماعي والدفع به إلى آفاق أرحب؛ بما يحقق التطلعات والأهداف المنشودة.

مجلس الوزراء السعودي أوضح أن مباحثات روسيا وأميركا في الرياض تأتي لتعزيز الأمن والسلام (واس)

وجدّد المجلس ما أكدته السعودية خلال أعمال الدورة (الثانية والأربعين) لمجلس وزراء الداخلية العرب، بشأن أهمية تعزيز مسيرة التعاون الأمني المشترك، وضرورة تكامل الجهود وتنسيقها لمكافحة الجرائم بجميع أشكالها وصورها، ومراقبة تطور أدواتها، إلى جانب العمل على بناء استراتيجية أمنية للتعامل مع التهديدات والتحديات المشتركة.

وأكد المجلس أن تسلَّم السعودية رئاسة شبكة العمليات العالمية لسلطات إنفاذ القانون المعنية بمكافحة الفساد يجسد ثقة المجتمع الدولي في تحقيق نقلة نوعية لتنمية التعاون بين الدول الأعضاء، وكل ما يسهم في تطوير السياسات والأدوات اللازمة لمواجهة جرائم الفساد.

«إعلان جدة»

ورحب المجلس بما تضمنه «إعلان جدة» الصادر عن المؤتمر (الثالث عشر) لوزراء الثقافة في العالم الإسلامي؛ من رؤية موحدة لتعزيز دور الثقافة في التنمية الاجتماعية والاقتصادية، وحماية التراث الإسلامي، ودعم المبادرات المشتركة الهادفة إلى معالجة التحديات العالمية.

وفي الشأن المحلي؛ أعرب مجلس الوزراء، بمناسبة «يوم التأسيس» الذي يوافق يوم السبت القادم (22 فبراير - شباط)؛ عن الاعتزاز بتاريخ الدولة السعودية وجذورها الراسخة وحضارتها الممتدة لثلاثة قرون، وبما أرسته من الوحدة والتلاحم والعدل والاستمرار في البناء والنماء.

أعرب مجلس الوزراء بمناسبة «يوم التأسيس» عن الاعتزاز بتاريخ الدولة وجذورها الراسخة الممتدة لثلاثة قرون (واس)

وبيَّن وزير الإعلام أن المجلس عدّ ما حققته المملكة من مكانة بارزة ضمن أكبر 10 أسواق عالمية في مجال تخزين الطاقة بالبطاريات، بالتزامن مع بدء تشغيل «مشروع بيشة» بسعة 2000 ميغاواط ساعة؛ تجسيداً لما يشهده قطاع الطاقة من تحول نوعي يعزز ريادة هذه البلاد في إنتاج وتصدير مختلف أنواع الطاقة.

«ليب 2025»

ونوّه المجلس بنجاح النسخة (الرابعة) لمؤتمر «ليب 2025» الذي أُقيم في الرياض تحت عنوان «آفاق جديدة»، وبما اشتمل عليه من الإعلان عن سلسلة من الاستثمارات والإطلاقات بقيمة تجاوزت 14.9 مليار دولار؛ لتعزيز الابتكار في البنية التحتية الرقمية والتقنية، ودعم البحث والتطوير والذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية.

وأشاد المجلس بافتتاح 600 شركة عالمية مقرَّاتها بالمملكة؛ في ظل ما يتمتع به الاقتصاد السعودي من استقرار وثقة على المستوى الدولي، وآفاق نمو واعدة، ووجود الكفاءات والخبرات المتميزة، علاوة على الموقع الاستراتيجي.

واطّلع مجلس الوزراء على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطّلع على ما انتهى إليه كل من مجلسي الشؤون السياسية والأمنية، والشؤون الاقتصادية والتنمية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها.

جانب من الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء السعودي في الرياض الثلاثاء (واس)

ووافق المجلس على مذكرة تفاهم بين وزارة الطاقة في السعودية ووزارة الشؤون الاقتصادية والتوظيف في فنلندا في مجال الطاقة. وعلى مذكرة تفاهم بين وزارة الرياضة في السعودية ووزارة الرياضة واللياقة البدنية والترفيه في المالديف للتعاون في مجال الرياضة، وعلى اتفاقية تعاون أمني بين حكومة السعودية وحكومة غينيا، وعلى اتفاقية التعاون العامة بين حكومة السعودية وحكومة مولدوفا، وعلى مذكرة تفاهم في شأن المشاورات السياسية بين وزارة خارجية السعودية ووزارة خارجية رواندا.

وفوَّض المجلس وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب المغربي في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية في السعودية ووزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة في المغرب للتعاون في مجالات التنمية الاجتماعية، والتوقيع عليه.

كذلك وافق المجلس على مذكرة تفاهم للتعاون في مجال السياحة بين وزارة السياحة في السعودية ووزارة الاقتصاد والتنمية المستدامة في جورجيا. وعلى اتفاقية بين حكومة السعودية وحكومة بيلاروسيا في مجال خدمات النقل الجوي.

كما فوَّض المجلس وزير البيئة والمياه والزراعة رئيس مجلس إدارة المركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب المغربي، في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين المركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر في السعودية والوكالة الوطنية للمياه والغابات في المغرب في مجال تنمية الغطاء النباتي الطبيعي ومكافحة التصحر، والتوقيع عليه.

ووافق المجلس على نظام النقل البري على الطرق، واعتمد الحسابات الختامية للهيئة العامة للطرق، ومجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية، والبرنامج الوطني للتنمية المجتمعية في المناطق، لعام ماليّ سابق.

كما اطّلع المجلس على عدد من الموضوعات العامة المدرجة على جدول أعماله، من بينها تقارير سنوية لهيئة تطوير منطقة عسير، وصندوق الشهداء والمصابين والأسرى والمفقودين، ومجمع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز للحديث النبوي الشريف، وجامعة حفر الباطن، واتخذ المجلس ما يلزم حيال تلك الموضوعات.


مقالات ذات صلة

مجلس الوزراء: السعودية لن تتوانى في اتخاذ إجراءات لحماية أمنها

الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)

مجلس الوزراء: السعودية لن تتوانى في اتخاذ إجراءات لحماية أمنها

جدَّد مجلس الوزراء السعودي التأكيد على أن المملكة لن تتوانى أبداً عن اتخاذ كل ما من شأنه حماية أمنها وصون استقرارها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء السعودي في جدة الثلاثاء (واس)

السعودية تجدد وقوفها مع الدول الخليجية وتدعم إجراءاتها لحماية أمنها

شدد مجلس الوزراء السعودي لدى متابعته تطورات الأوضاع والمجريات في المنطقة على إدانته الاستهدافات الغادرة للأراضي والمياه الإقليمية لكل من الإمارات وقطر والكويت.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)

تشديد سعودي على ضرورة تجنيب المنطقة المزيد من التوتر

شدَّد مجلس الوزراء السعودي لدى متابعته التطورات الإقليمية الراهنة على ضرورة التهدئة ودعم الوساطة الباكستانية والجهود الدبلوماسية؛ للوصول إلى حل سياسي.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء التي عُقدت في جدة (واس)

السعودية تجدد دعمها الجهود الهادفة إلى إرساء السلم والاستقرار العالميين

جدد مجلس الوزراء السعودي، الثلاثاء، مواقف المملكة الثابتة ودعمها المستمر جميع الجهود والمساعي الدبلوماسية الهادفة إلى إرساء دعائم السلم والاستقرار العالميين.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)

رفض سعودي قاطع لانتهاك سيادة الدول وتهديد أمن المنطقة

شدّد مجلس الوزراء السعودي، الثلاثاء، على رفضه القاطع لانتهاك سيادة الدول، ومحاولة تهديد أمن المنطقة واستقرارها، مجدداً إدانته بأشد العبارات الاعتداءات السافرة.

«الشرق الأوسط» (جدة)

عنايتي لـ«الشرق الأوسط»: بدء عودة 30 ألف حاج إيراني من السعودية جواً

حجاج إيرانيون خلال أداء مناسك الحج هذا العام (السفارة الإيرانية)
حجاج إيرانيون خلال أداء مناسك الحج هذا العام (السفارة الإيرانية)
TT

عنايتي لـ«الشرق الأوسط»: بدء عودة 30 ألف حاج إيراني من السعودية جواً

حجاج إيرانيون خلال أداء مناسك الحج هذا العام (السفارة الإيرانية)
حجاج إيرانيون خلال أداء مناسك الحج هذا العام (السفارة الإيرانية)

بدأت، الاثنين، عملية مغادرة الحجاج الإيرانيين للأراضي السعودية وعودتهم إلى بلادهم بعد أداء مناسك الحج، وسط منظومة خدمات متكاملة وفّرتها الحكومة السعودية لضيوف الرحمن.

وقال السفير الإيراني لدى السعودية الدكتور علي رضا عنايتي لـ«الشرق الأوسط» إن نحو 30 ألف حاج وحاجة من إيران أدوا مناسك الحج هذا العام، وحظوا بحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، شأنهم شأن بقية الحجاج.

حجاج إيرانيون خلال أداء مناسك الحج هذا العام (السفارة الإيرانية)

ووفقاً لهيئة الإحصاء السعودية، بلغ إجمالي عدد الحجاج هذا العام مليوناً و707 آلاف و301 حاجّ وحاجَّة، منهم مليون و546 ألفاً و655 يمثلون 165 جنسية قدموا من خارج البلاد عبر المنافذ المختلفة، مقابل 160 ألفاً و646 من المواطنين والمقيمين داخل المملكة.

وشدد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي خلال الاستقبال السنوي للقادة، وكبار الشخصيات الإسلامية، على أن الله شرّف بلاده للعناية بالحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة وخدمة قاصديها، مؤكداً مواصلة الجهود التي بذلها ملوك المملكة، منذ عهد الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن - طيب الله ثراه - في أداء هذا الواجب العظيم.

وأوضح عنايتي أن عملية مغادرة الحجاج الإيرانيين جواً بدأت الاثنين ومن المتوقع أن تستمر حتى نهاية الشهر الحالي.

وأضاف: «بدأت عملية نقل الحجاج الإيرانيين جواً اعتباراً من اليوم للعودة إلى بلادهم بعد أداء المناسك بكل يسر وسهولة، وقد حظوا، كما بقية الحجاج، بحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، وهم الآن يعودون إلى وطنهم سالمين غانمين، بحج مبرور وسعي مشكور».

وبحسب السفير الإيراني، أدى هذا العام نحو 30 ألف حاج إيراني مناسك الحج، وهو ما يمثل ثلث الحصة المقررة لإيران، مشيراً إلى أن نقلهم إلى المملكة تم جواً، كما تجري إعادتهم إلى إيران بالطريقة نفسها.

أحد الحجاج خلال الدعاء في مشعر عرفات (رويترز)

وقال: «لا يوجد ما يستدعي نقلهم براً، فحركة الطيران قائمة، وعملية المغادرة تتم وفق البرنامج المعد مسبقاً».

وأكد عنايتي، الذي رافق الحجاج الإيرانيين خلال موسم الحج هذا العام، أن «الأمور كانت ميسرة وسلسة، وتمكن الحجاج الإيرانيون، شأنهم شأن بقية الحجاج، من أداء مناسكهم في أجواء مريحة، وسط إمكانات كبيرة وخدمات متطورة وفرتها المملكة في المشاعر المقدسة ومكة المكرمة والمدينة المنورة، بما يعزز الطمأنينة والسكينة لدى ضيوف الرحمن أثناء أداء النسك».

السفير الإيراني لدى السعودية خلال استقبال رئيس بعثة الحج الإيرانية في المدينة المنورة (السفارة الإيرانية)

وأشاد السفير الإيراني بمستوى التنسيق والتعاون بين منظمة الحج والزيارة الإيرانية ووزارة الحج والعمرة السعودية، مؤكداً أن ذلك انعكس إيجاباً على تيسير شؤون الحجاج الإيرانيين.

وقال: «الإخوة في منظمة الحج والزيارة، بالتعاون مع إخواننا في وزارة الحج والعمرة السعودية، بذلوا جهوداً كبيرة لتيسير شؤون الحجاج الإيرانيين، كما عملت وزارة الحج والعمرة السعودية على تسهيل جميع الإجراءات اللازمة لإنجاح هذا النسك العظيم».

وأضاف: «نعرب عن شكرنا وتقديرنا لجميع المسؤولين الإيرانيين، ولإخواننا السعوديين الذين بذلوا جهوداً كبيرة في خدمة الحجاج وضيوف الرحمن، وسهّلوا أمورهم، واستقبلوهم بحفاوة، وودعوهم بكل كرامة».

طوعت السعودية كل طاقتها لخدمة ضيوف الرحمن في المشاعر المقدسة (واس)

وحسب «هيئة الإحصاء» السعودية، وصل مليون و485 ألفاً و729 حاجّاً وحاجَّة عبر المنافذ الجوية، و54 ألفاً و429 براً، و6 آلاف و497 بحراً.

وبلغ عدد القوى العاملة بموسم حج هذا العام 441 ألفاً و49 مشاركاً، في حين وصل عدد المتطوعين في مختلف المجالات إلى 26 ألفاً و701.


مركز الملك سلمان ومفوضية اللاجئين يوقِّعان اتفاقية لتعزيز الحماية والرعاية الصحية باليمن

جانب من الاجتماع المرئي بين مركز الملك سلمان ومفوضية اللاجئين (مكتب مفوضية اللاجئين بالرياض)
جانب من الاجتماع المرئي بين مركز الملك سلمان ومفوضية اللاجئين (مكتب مفوضية اللاجئين بالرياض)
TT

مركز الملك سلمان ومفوضية اللاجئين يوقِّعان اتفاقية لتعزيز الحماية والرعاية الصحية باليمن

جانب من الاجتماع المرئي بين مركز الملك سلمان ومفوضية اللاجئين (مكتب مفوضية اللاجئين بالرياض)
جانب من الاجتماع المرئي بين مركز الملك سلمان ومفوضية اللاجئين (مكتب مفوضية اللاجئين بالرياض)

وقّعت «المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين» و«مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية»، عبر اتصال مرئي، اتفاقية بقيمة 3.1 مليون دولار، لدعم خدمات الحماية والرعاية الصحية للنازحين قسراً في اليمن.

وستمكِّن هذه الاتفاقية نحو 45 ألف شخص من الوصول إلى الخدمات الأساسية التي تشمل إصدار الوثائق المدنية، والمساعدة القانونية، ودعم العودة الطوعية للاجئين، والرعاية الصحية الأولية، بما يعزز استقرار الأسر وكرامتها في ظل التحديات الإنسانية المتفاقمة.

وستوفر المفوضية وشركاؤها الدعم للآلاف من النازحين داخلياً واللاجئين لتمكينهم من إصدار الوثائق الثبوتية والتسجيل، لمساعدتهم على استعادة سبل الوصول إلى حقوقهم الأساسية وآليات الحماية والخدمات الأساسية.

وستمكن هذه المساهمة النازحين داخلياً واللاجئين وطالبي اللجوء من الوصول إلى المساعدة القانونية لمعالجة القضايا الناجمة عن النزوح، بما في ذلك مخاطر الإخلاء، والنزاعات المتعلقة بالسكن والملكية، وقضايا الأحوال الشخصية، مما يعزز حمايتهم ويسهم في صون حقوقهم وكرامتهم. وتكتسب هذه الجهود أهمية خاصة نظراً إلى فقدان عديد منهم وثائق الهوية في أثناء النزوح، الأمر الذي يَحول دون تمكينهم من تسجيل أطفالهم في المدارس، أو الوصول إلى الخدمات العامة، أو تأمين سبل العيش.

كما ستعزز الاتفاقية تقديم خدمات المشورة، ودعم الحصول على الوثائق، وتأمين وسائل نقل آمنة بحراً وجواً للاجئين الصوماليين الذين أعربوا عن رغبتهم في العودة الطوعية إلى بلادهم من خلال تيسير العودة الطوعية في ظروف آمنة وكريمة، مما يسهم في الحد من الاعتماد على الرحلات غير النظامية والمحفوفة بالمخاطر.

وستسهم الاتفاقية التي تم توقيعها خلال اتصال مرئي بين مساعد المشرف العام على المركز للعمليات والبرامج بمركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، المهندس أحمد بن علي البيز، ومستشار المفوض السامي وممثل المفوضية لدى دول مجلس التعاون الخليجي، خالد خليفة، في دعم الخدمات في ثلاثة مراكز للرعاية الصحية في صنعاء وعدن ومخيم خرز للاجئين في محافظة لحج، لتوفير الاستشارات الطبية والأدوية الأساسية للاجئين وأفراد المجتمعات المضيفة الأكثر ضعفاً.

وأكد البيز «حرص المركز على مواصلة شراكته الاستراتيجية مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لدعم خدمات الحماية، وتعزيز الوصول إلى الخدمات الأساسية للأسر النازحة واللاجئين والمجتمعات المضيفة في اليمن».

لافتاً إلى أن هذا المشروع يأتي امتداداً للجهود السعودية، ممثلةً في المركز، في دعم العمل الإنساني والتخفيف من معاناة الفئات الأكثر احتياجاً، من خلال تدخلات تسهم في تعزيز الكرامة الإنسانية وبناء أثر مستدام يدعم قدرة المجتمعات على الصمود والاستجابة للاحتياجات الإنسانية.

من ناحيته، قال الدكتور خالد خليفة، مستشار المفوض السامي وممثل مفوضية شؤون اللاجئين لدى دول مجلس التعاون الخليجي، لـ«الشرق الأوسط» إن هذه الاتفاقية «تعكس عمق الشراكة الإنسانية الاستراتيجية بين المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والسعودية، ممثلةً بمركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، كما تجسد التزامنا المشترك بحماية ودعم النازحين واللاجئين في اليمن».

وأوضح أنه «في ظل التحديات الإنسانية المتفاقمة التي تواجهها الأسر الأكثر ضعفاً في اليمن، فإن هذه المساهمة الكريمة ستسهم في تمكين آلاف المحتاجين من الحصول على خدمات الحماية الأساسية والرعاية الصحية والمساعدة القانونية، بما يعزز قدرتهم على العيش بكرامة وأمان، حيث تُمكِّن الاتفاقية التي أُبرمت مع مركز الملك سلمان للإغاثة، من تعزيز إسهامنا في درء المخاطر».

وزاد: «أود في هذا السياق أن أعرب عن بالغ تقديري للدور الريادي الذي تضطلع به السعودية؛ قيادةً وحكومةً وشعباً، وللجهود المتميزة التي يبذلها مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية في دعم الاستجابة الإنسانية وتخفيف معاناة المتضررين، بما يعكس القيم الإنسانية النبيلة للمملكة، ويعزز الأمل لدى الفئات الأكثر احتياجاً».

لافتاً إلى أن هذا الدعم السعودي المتجدد، من خلال مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، ياتي في لحظة حاسمة بالنسبة إلى مجتمعات النازحين واللاجئين في اليمن. ومع تصاعد الاحتياجات الإنسانية، ستسهم هذه المساهمة في تعزيز خدمات الحماية الأساسية وضمان حصول الفئات الأكثر ضعفاً، لا سيما النساء والأطفال وكبار السن، على المساعدة والدعم الذين هم في أمسّ الحاجة إليهما.

وتعد مثل هذه الشراكات، وفق خليفة، أمراً حيوياً، يسهم في تعزيز وصول برامج المفوضية إلى الأكثر عرضةً للمخاطر، والمساعدة على استعادة الكرامة والأمل للأسر التي تواجه معاناة كبيرة.

من ناحيته، قال أرمين يدغاريان، ممثل المفوضية بالنيابة في اليمن: «إن الدعم السخي من مركز الملك سلمان للإغاثة يجسد التزاماً قوياً بحماية المجتمعات الأكثر ضعفاً في اليمن، وتتيح لنا شراكتنا مع المركز تقديم خدمات الحماية الأساسية ودعم الأسر ومساعدتها على إعادة بناء حياتها بكرامة».


ولي العهد السعودي يُعزِّي نجل الرئيس اليمني السابق في وفاة والده

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (واس)
TT

ولي العهد السعودي يُعزِّي نجل الرئيس اليمني السابق في وفاة والده

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (واس)

أجرى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، اتصالاً هاتفياً، بناصر عبد ربه هادي، أعرب فيه عن خالص تعازيه ومواساته في وفاة والده الرئيس اليمني السابق عبد ربه منصور هادي، داعياً العلي القدير أن يرحم الفقيد ويُسكنه فسيح جناته.

من جانبه عبَّر ابن الفقيد عن بالغ شكره للأمير محمد بن سلمان على تعازيه ومواساته لهم، سائلاً الله أن يجزل لولي العهد الأجر والمثوبة.