«المكتب الدولي للمعارض»: السعودية ستدعو العالم إلى «إكسبو 2030» بعد منتصف العام

الأمين العام أكد لـ«الشرق الأوسط» حضور الواقع المعزّز في «معرض الرياض»… وإشادة بالبنية التحتيّة

TT

«المكتب الدولي للمعارض»: السعودية ستدعو العالم إلى «إكسبو 2030» بعد منتصف العام

الأمين العام لـ«المكتب الدولي للمعارض» خلال الحوار مع «الشرق الأوسط»... (تصوير: تركي العقيلي)
الأمين العام لـ«المكتب الدولي للمعارض» خلال الحوار مع «الشرق الأوسط»... (تصوير: تركي العقيلي)

سلّط ديميتري كيركنتزس، الأمين العام لـ«المكتب الدولي للمعارض»، الضوء على إمكانية حضور تقنيات «الواقع المعزز» في «معرض الرياض إكسبو 2030» بشكلٍ يجعل له مستقبلاً قوياً وأن يتحوّل إلى نموذج يُحتذى في معارض «إكسبو» المستقبلية، معرباً في الإطار ذاته عن حماسة شديدة لرؤية كيفية دمج هذه التقنية؛ التي «يأخذها الفريق السعودي المعني بـ(معرض الرياض إكسبو 2030) في الحسبان بشكل كبير».

كيركنتزس فسّر ذلك خلال حوارٍ مع «الشرق الأوسط» على هامش «زيارة فنية» يجريها إلى الرياض، بأن زوار «معرض إكسبو» يرغبون في التفاعل معاً، وتجربة الأشياء بشكل مباشر؛ «بَيد أن هناك جانباً من العالم الافتراضي لا يمكننا تحقيقه في الواقع المادي». نتيجةً لذلك، وفقاً إلى كيركنتزس، «فهنا يأتي دور الواقع المعزز، الذي سيسمح للناس برؤية ما هو أبعد من حدود العالم المادي».

الأمين العام لـ«المكتب الدولي للمعارض» ومسؤولون سعوديون يعاينون جانباً من الاستعدادات السعودية لـ«الرياض إكسبو 2030»... (المكتب الدولي للمعارض)

وأشار الأمين العام لـ«المكتب الدولي للمعارض» إلى أن زيارته تستهدف «إنهاء ملف التسجيل»، مشدّداً على ضرورة هذه الخطوة الإجرائية، التي من شأنها، وفقاً لتعبيره، «تحديد كيفية تنفيذ ما جرى تصوّره خلال مرحلة الترشّح»، وقال: «علينا أن نجعل هذه الرؤية حقيقة، وأن نشرح للدول التكاليف المتوقّعة، وكيف يمكنها المشاركة، وما الموضوعات التي نرغب في تسليط الضوء عليها»، وأكّد على أنهم منذ عام ونصف وبعد فوز السعودية باستضافة «معرض إكسبو الدولي 2030»، يعملون مع الحكومة السعودية وفريق من «الهيئة الملكية لمدينة الرياض» والشركة الجديدة المنظّمة لـ«إكسبو»، على تجهيز هذا الملف الذي يعدّ الوثيقة التي ستستخدمها الدول لتقييم كيفية مشاركتها وطريقتها في الحضور.

زيارة فنّية

وكشف كيركنتزس عن أن الهدف هو «إنهاء هذا الملف خلال هذا الأسبوع في الرياض»، بغرض تقديمه إلى الدول الأعضاء في «المكتب الدولي للمعارض»، خلال مارس (آذار) المقبل، للحصول على موافقة اللجنة التنفيذية، ومن ثم موافقة الجمعية العمومية في يونيو (حزيران) من هذا العام.

ووفقاً للأمين العام لـ«المكتب الدولي للمعارض»، فإن «من شأن هذه الخطوة أن تمكِّن السعودية، بعد انعقاد الجمعية العمومية في يونيو المقبل، من دعوة جميع دول العالم رسمياً لبدء تقديم طلبات المشاركة في هذا الحدث»، وأردف: «نحن الآن في لحظة حاسمة لوضع جميع الأجزاء في مكانها الصحيح؛ من أجل تقديم (إكسبو) عالمي مذهل في 2030».

«استشراف المستقبل» ودعوة ولي العهد للعالم

وبشأن اختيار شعار «استشراف المستقبل» لـ«معرض الرياض إكسبو 2030»، نوّه كيركنتزس بأن أهمية الاختيار تكمن في أنه لا يتماشى فقط مع رؤية «المكتب الدولي للمعارض»، بل أيضاً يتماشى مع رؤية الدول حول العالم التي قررت تبني نهج إنساني في التنمية، وتابع: «السبب في توافق هذا الشعار مع رؤية (المكتب الدولي للمعارض) هو أنه لا يمكن لأي دولة تحقيق هذا التطور بمفردها. لكي ننجح؛ فعلينا جميعاً أن نعمل معاً».

وساق كيركنتزس سبباً آخر خاصاً بشأن أهمية الشعار، وقال: «السبب وراء نجاح هذا الشعار بشكل خاص هو أن الأمير محمد بن سلمان (ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي) قرر أنه في عام 2030 يجب أن نجمع دول العالم كافة هنا في الرياض؛ لنعمل معاً على هذا الشعار، ونبحث كيف يمكننا تطوير العالم لمصلحة الإنسانية، وكيف يمكن لهذا المفهوم أن يستمر حتى بعد انتهاء المعرض».

«رؤية 2030» نفّذت البنية التحتية السعودية

وعن أولويات البنية التحتية استعداداً لاستضافة الرياض «معرض إكسبو الدولي» في عام 2030، لفت الأمين العام لـ«المكتب الدولي للمعارض» إلى أن «كل (إكسبو)، وكل مدينة مضيفة، وكل دولة مضيفة، تختلف عن الأخرى، وما قد يكون ضرورياً في مدينة معينة، قد لا يكون كذلك في مدينة أخرى»، منوّهاً بأنه بالنسبة إلى الرياض، فقد «رأينا خلال مرحلة الترشح أن (رؤية 2030) قد وضعت بالفعل الأساس لتطوير السعودية وفتحها للسياحة واستقبال الزوار من جميع أنحاء العالم»، معرّجاً على مستهدف السعودية استقبال أكثر من 100 مليون زائر سنوياً.

جانب من الاجتماعات خلال زيارة فنية من وفد «المكتب الدولي للمعارض» إلى الرياض (المكتب الدولي للمعارض)

كيركنتزس رأى أن ما كان مميزاً خلال مرحلة الترشح هو أن «البنية التحتية المطلوبة لإنجاح (رؤية السعودية 2030) كانت قيد التنفيذ بالفعل، بغض النظر عن (إكسبو)، مثل تطوير المطار، وافتتاح مشروع (قطار الرياض)، والذي قمت بتجربته قبل افتتاحه، وكان من الرائع رؤية مدى شعبيته الآن في الرياض»، عادّاً أن «تلك المشروعات كانت قيد التنفيذ حتى قبل فوز السعودية باستضافة (إكسبو 2030)؛ مما يجعل السعودية وعاصمتها مستعدة للمعرض في عام 2030».

«ما نحلم به اليوم قد يكون مختلفاً بعد 5 سنوات»

ولم يخفِ كيركنتزس شعوره بصعوبة الإجابة عن سؤال «الشرق الأوسط» بشأن دور الذكاء الاصطناعي في «الرياض إكسبو 2030»، وفسّر ذلك بأنه «من الصعب الإجابة عن هذا السؤال؛ لأننا لا نعرف كيف ستتطور التقنية في السنوات المقبلة، فما نحلم به اليوم، قد يكون مختلفاً تماماً بعد 5 سنوات».

من لقاء سابق جمع ولي العهد السعودي بالأمين العام لـ«المكتب الدولي للمعارض»... (واس)

كيركنتزس أشار إلى أن أحد أهم أهداف «معرض إكسبو» هو أن يترك «إكسبو 2030» إرثاً دائماً لسكّان البلاد والأجيال المقبلة، وأنه يجب أن يشكِّل قيمة حقيقية للسكان المحليين. وأردف أن «إحدى الميزات الكبرى التي تمتلكها السعودية هي أن غالبية سكانها تحت سن 35 عاماً، وعندما تكون في خضم تحوّل هائل مثل ما يجري في البلاد، فإنك بحاجة إلى الاعتماد على شباب البلاد». وفي هذا الإطار، يعتقد الأمين العام لـ«المكتب الدولي للمعارض» أن «الشباب السعودي، الذين يمثلون أغلبية، سيشكّلون جزءاً أساسياً من تطوير موضوع (الرياض إكسبو 2030) وصياغة محتواه».

وتابع: «(إكسبو) ليس فقط ما تقدمه الدول الأخرى؛ بل أيضاً كيفية تولي الدولة المضيفة زمام القيادة في تطويره» وتوقّع، طبقاً لذلك، أن «يكون للشباب السعودي والجامعات، ومؤسسات مختلفة، دور حاسم في ذلك خلال السنوات الخمس المقبلة؛ بما يجعل إرث المعرض طويل الأمد للأجيال المقبلة».

وكان بيان صادر عن «المكتب الدولي للمعارض» أكد أن الأمين العام أجرى زيارة فنية إلى الرياض لبحث الاستعدادات لـ«معرض الرياض إكسبو 2030». ووفق البيان، فقد التقى كيركنتزس ووفد «المكتب» الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، إلى جانب عقد سلسلة من الاجتماعات الفنية مع عدد من الوزراء والمسؤولين السعوديين.


مقالات ذات صلة

السعودية ضمن أسرع أسواق المعارض والمؤتمرات نموّاً في «مجموعة العشرين»

خاص رئيس مجلس إدارة الهيئة فهد الرشيد متحدثاً في «القمة الدولية لصناعة المعارض والمؤتمرات» (الشرق الأوسط)

السعودية ضمن أسرع أسواق المعارض والمؤتمرات نموّاً في «مجموعة العشرين»

تستعد السعودية لمرحلة توصف بأنها «العقد الذهبي لفعاليات الأعمال»، مدفوعة بنمو غير مسبوق في قطاع المعارض والمؤتمرات.

عبير حمدي (الرياض )
المشرق العربي السفير السعودي وليد بخاري يسلّم وزير الخارجية اللبناني يوسف رجّي الدعوة للمشاركة في «إكسبو 2030 الرياض» (السفارة السعودية)

السعودية تدعو لبنان للمشاركة في «إكسبو 2030 الرياض»

قدم السفير السعودي وليد بخاري إلى وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي، دعوة لمشاركة لبنان في «إكسبو 2030 الرياض».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
يوميات الشرق عروض فنية وثقافية متنوعة حضرها أمام 15 ألف شخص في ساحة «أرينا ماتسوري» (إكسبو 2030 الرياض)

«من أوساكا إلى الرياض»... فعالية تُجسِّد انتقال «إكسبو» بين المدينتين

مع قرب انتهاء «إكسبو 2025 أوساكا»، جسَّدت فعالية استثنائية شهدتها ساحة «إكسبو أرينا ماتسوري» انتقال المعرض الدولي بين المدينة اليابانية والعاصمة السعودية.

«الشرق الأوسط» (أوساكا)
الاقتصاد أحمد الخطيب يتحدث لقادة القطاع السياحي الياباني (وزارة السياحة السعودية)

الخطيب: التحول السياحي السعودي مصدر فخر عربي ونموذج عالمي ملهم

أكد وزير السياحة السعودي أحمد الخطيب أن بلاده تعدّ الوجهة السياحية الأسرع نمواً عالمياً، معتبراً تحوُّلها في القطاع مصدر فخر للعرب ونموذجاً ملهماً للعالم.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
يوميات الشرق سلَّطت الأمسية الضوء على جاهزية السعودية لتنظيم نسخة استثنائية من المعرض العالمي (إكسبو 2030 الرياض)

حفل في أوساكا يُبرز جاهزية الرياض لـ«إكسبو 2030»

نظّمت شركة «إكسبو 2030 الرياض»، الخميس، حفل استقبال بمدينة أوساكا، شهد حضور نحو 200 من كبار الشخصيات، بينهم سفراء ومفوضون عامون وشخصيات بارزة من أنحاء العالم.

«الشرق الأوسط» (أوساكا (اليابان))

عنايتي لـ«الشرق الأوسط»: بدء عودة 30 ألف حاج إيراني من السعودية جواً

حجاج إيرانيون خلال أداء مناسك الحج هذا العام (السفارة الإيرانية)
حجاج إيرانيون خلال أداء مناسك الحج هذا العام (السفارة الإيرانية)
TT

عنايتي لـ«الشرق الأوسط»: بدء عودة 30 ألف حاج إيراني من السعودية جواً

حجاج إيرانيون خلال أداء مناسك الحج هذا العام (السفارة الإيرانية)
حجاج إيرانيون خلال أداء مناسك الحج هذا العام (السفارة الإيرانية)

بدأت، الاثنين، عملية مغادرة الحجاج الإيرانيين للأراضي السعودية وعودتهم إلى بلادهم بعد أداء مناسك الحج، وسط منظومة خدمات متكاملة وفّرتها الحكومة السعودية لضيوف الرحمن.

وقال السفير الإيراني لدى السعودية الدكتور علي رضا عنايتي لـ«الشرق الأوسط» إن نحو 30 ألف حاج وحاجة من إيران أدوا مناسك الحج هذا العام، وحظوا بحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، شأنهم شأن بقية الحجاج.

حجاج إيرانيون خلال أداء مناسك الحج هذا العام (السفارة الإيرانية)

ووفقاً لهيئة الإحصاء السعودية، بلغ إجمالي عدد الحجاج هذا العام مليوناً و707 آلاف و301 حاجّ وحاجَّة، منهم مليون و546 ألفاً و655 يمثلون 165 جنسية قدموا من خارج البلاد عبر المنافذ المختلفة، مقابل 160 ألفاً و646 من المواطنين والمقيمين داخل المملكة.

وشدد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي خلال الاستقبال السنوي للقادة، وكبار الشخصيات الإسلامية، على أن الله شرّف بلاده للعناية بالحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة وخدمة قاصديها، مؤكداً مواصلة الجهود التي بذلها ملوك المملكة، منذ عهد الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن - طيب الله ثراه - في أداء هذا الواجب العظيم.

وأوضح عنايتي أن عملية مغادرة الحجاج الإيرانيين جواً بدأت الاثنين ومن المتوقع أن تستمر حتى نهاية الشهر الحالي.

وأضاف: «بدأت عملية نقل الحجاج الإيرانيين جواً اعتباراً من اليوم للعودة إلى بلادهم بعد أداء المناسك بكل يسر وسهولة، وقد حظوا، كما بقية الحجاج، بحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، وهم الآن يعودون إلى وطنهم سالمين غانمين، بحج مبرور وسعي مشكور».

وبحسب السفير الإيراني، أدى هذا العام نحو 30 ألف حاج إيراني مناسك الحج، وهو ما يمثل ثلث الحصة المقررة لإيران، مشيراً إلى أن نقلهم إلى المملكة تم جواً، كما تجري إعادتهم إلى إيران بالطريقة نفسها.

أحد الحجاج خلال الدعاء في مشعر عرفات (رويترز)

وقال: «لا يوجد ما يستدعي نقلهم براً، فحركة الطيران قائمة، وعملية المغادرة تتم وفق البرنامج المعد مسبقاً».

وأكد عنايتي، الذي رافق الحجاج الإيرانيين خلال موسم الحج هذا العام، أن «الأمور كانت ميسرة وسلسة، وتمكن الحجاج الإيرانيون، شأنهم شأن بقية الحجاج، من أداء مناسكهم في أجواء مريحة، وسط إمكانات كبيرة وخدمات متطورة وفرتها المملكة في المشاعر المقدسة ومكة المكرمة والمدينة المنورة، بما يعزز الطمأنينة والسكينة لدى ضيوف الرحمن أثناء أداء النسك».

السفير الإيراني لدى السعودية خلال استقبال رئيس بعثة الحج الإيرانية في المدينة المنورة (السفارة الإيرانية)

وأشاد السفير الإيراني بمستوى التنسيق والتعاون بين منظمة الحج والزيارة الإيرانية ووزارة الحج والعمرة السعودية، مؤكداً أن ذلك انعكس إيجاباً على تيسير شؤون الحجاج الإيرانيين.

وقال: «الإخوة في منظمة الحج والزيارة، بالتعاون مع إخواننا في وزارة الحج والعمرة السعودية، بذلوا جهوداً كبيرة لتيسير شؤون الحجاج الإيرانيين، كما عملت وزارة الحج والعمرة السعودية على تسهيل جميع الإجراءات اللازمة لإنجاح هذا النسك العظيم».

وأضاف: «نعرب عن شكرنا وتقديرنا لجميع المسؤولين الإيرانيين، ولإخواننا السعوديين الذين بذلوا جهوداً كبيرة في خدمة الحجاج وضيوف الرحمن، وسهّلوا أمورهم، واستقبلوهم بحفاوة، وودعوهم بكل كرامة».

طوعت السعودية كل طاقتها لخدمة ضيوف الرحمن في المشاعر المقدسة (واس)

وحسب «هيئة الإحصاء» السعودية، وصل مليون و485 ألفاً و729 حاجّاً وحاجَّة عبر المنافذ الجوية، و54 ألفاً و429 براً، و6 آلاف و497 بحراً.

وبلغ عدد القوى العاملة بموسم حج هذا العام 441 ألفاً و49 مشاركاً، في حين وصل عدد المتطوعين في مختلف المجالات إلى 26 ألفاً و701.


مركز الملك سلمان ومفوضية اللاجئين يوقِّعان اتفاقية لتعزيز الحماية والرعاية الصحية باليمن

جانب من الاجتماع المرئي بين مركز الملك سلمان ومفوضية اللاجئين (مكتب مفوضية اللاجئين بالرياض)
جانب من الاجتماع المرئي بين مركز الملك سلمان ومفوضية اللاجئين (مكتب مفوضية اللاجئين بالرياض)
TT

مركز الملك سلمان ومفوضية اللاجئين يوقِّعان اتفاقية لتعزيز الحماية والرعاية الصحية باليمن

جانب من الاجتماع المرئي بين مركز الملك سلمان ومفوضية اللاجئين (مكتب مفوضية اللاجئين بالرياض)
جانب من الاجتماع المرئي بين مركز الملك سلمان ومفوضية اللاجئين (مكتب مفوضية اللاجئين بالرياض)

وقّعت «المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين» و«مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية»، عبر اتصال مرئي، اتفاقية بقيمة 3.1 مليون دولار، لدعم خدمات الحماية والرعاية الصحية للنازحين قسراً في اليمن.

وستمكِّن هذه الاتفاقية نحو 45 ألف شخص من الوصول إلى الخدمات الأساسية التي تشمل إصدار الوثائق المدنية، والمساعدة القانونية، ودعم العودة الطوعية للاجئين، والرعاية الصحية الأولية، بما يعزز استقرار الأسر وكرامتها في ظل التحديات الإنسانية المتفاقمة.

وستوفر المفوضية وشركاؤها الدعم للآلاف من النازحين داخلياً واللاجئين لتمكينهم من إصدار الوثائق الثبوتية والتسجيل، لمساعدتهم على استعادة سبل الوصول إلى حقوقهم الأساسية وآليات الحماية والخدمات الأساسية.

وستمكن هذه المساهمة النازحين داخلياً واللاجئين وطالبي اللجوء من الوصول إلى المساعدة القانونية لمعالجة القضايا الناجمة عن النزوح، بما في ذلك مخاطر الإخلاء، والنزاعات المتعلقة بالسكن والملكية، وقضايا الأحوال الشخصية، مما يعزز حمايتهم ويسهم في صون حقوقهم وكرامتهم. وتكتسب هذه الجهود أهمية خاصة نظراً إلى فقدان عديد منهم وثائق الهوية في أثناء النزوح، الأمر الذي يَحول دون تمكينهم من تسجيل أطفالهم في المدارس، أو الوصول إلى الخدمات العامة، أو تأمين سبل العيش.

كما ستعزز الاتفاقية تقديم خدمات المشورة، ودعم الحصول على الوثائق، وتأمين وسائل نقل آمنة بحراً وجواً للاجئين الصوماليين الذين أعربوا عن رغبتهم في العودة الطوعية إلى بلادهم من خلال تيسير العودة الطوعية في ظروف آمنة وكريمة، مما يسهم في الحد من الاعتماد على الرحلات غير النظامية والمحفوفة بالمخاطر.

وستسهم الاتفاقية التي تم توقيعها خلال اتصال مرئي بين مساعد المشرف العام على المركز للعمليات والبرامج بمركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، المهندس أحمد بن علي البيز، ومستشار المفوض السامي وممثل المفوضية لدى دول مجلس التعاون الخليجي، خالد خليفة، في دعم الخدمات في ثلاثة مراكز للرعاية الصحية في صنعاء وعدن ومخيم خرز للاجئين في محافظة لحج، لتوفير الاستشارات الطبية والأدوية الأساسية للاجئين وأفراد المجتمعات المضيفة الأكثر ضعفاً.

وأكد البيز «حرص المركز على مواصلة شراكته الاستراتيجية مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لدعم خدمات الحماية، وتعزيز الوصول إلى الخدمات الأساسية للأسر النازحة واللاجئين والمجتمعات المضيفة في اليمن».

لافتاً إلى أن هذا المشروع يأتي امتداداً للجهود السعودية، ممثلةً في المركز، في دعم العمل الإنساني والتخفيف من معاناة الفئات الأكثر احتياجاً، من خلال تدخلات تسهم في تعزيز الكرامة الإنسانية وبناء أثر مستدام يدعم قدرة المجتمعات على الصمود والاستجابة للاحتياجات الإنسانية.

من ناحيته، قال الدكتور خالد خليفة، مستشار المفوض السامي وممثل مفوضية شؤون اللاجئين لدى دول مجلس التعاون الخليجي، لـ«الشرق الأوسط» إن هذه الاتفاقية «تعكس عمق الشراكة الإنسانية الاستراتيجية بين المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والسعودية، ممثلةً بمركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، كما تجسد التزامنا المشترك بحماية ودعم النازحين واللاجئين في اليمن».

وأوضح أنه «في ظل التحديات الإنسانية المتفاقمة التي تواجهها الأسر الأكثر ضعفاً في اليمن، فإن هذه المساهمة الكريمة ستسهم في تمكين آلاف المحتاجين من الحصول على خدمات الحماية الأساسية والرعاية الصحية والمساعدة القانونية، بما يعزز قدرتهم على العيش بكرامة وأمان، حيث تُمكِّن الاتفاقية التي أُبرمت مع مركز الملك سلمان للإغاثة، من تعزيز إسهامنا في درء المخاطر».

وزاد: «أود في هذا السياق أن أعرب عن بالغ تقديري للدور الريادي الذي تضطلع به السعودية؛ قيادةً وحكومةً وشعباً، وللجهود المتميزة التي يبذلها مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية في دعم الاستجابة الإنسانية وتخفيف معاناة المتضررين، بما يعكس القيم الإنسانية النبيلة للمملكة، ويعزز الأمل لدى الفئات الأكثر احتياجاً».

لافتاً إلى أن هذا الدعم السعودي المتجدد، من خلال مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، ياتي في لحظة حاسمة بالنسبة إلى مجتمعات النازحين واللاجئين في اليمن. ومع تصاعد الاحتياجات الإنسانية، ستسهم هذه المساهمة في تعزيز خدمات الحماية الأساسية وضمان حصول الفئات الأكثر ضعفاً، لا سيما النساء والأطفال وكبار السن، على المساعدة والدعم الذين هم في أمسّ الحاجة إليهما.

وتعد مثل هذه الشراكات، وفق خليفة، أمراً حيوياً، يسهم في تعزيز وصول برامج المفوضية إلى الأكثر عرضةً للمخاطر، والمساعدة على استعادة الكرامة والأمل للأسر التي تواجه معاناة كبيرة.

من ناحيته، قال أرمين يدغاريان، ممثل المفوضية بالنيابة في اليمن: «إن الدعم السخي من مركز الملك سلمان للإغاثة يجسد التزاماً قوياً بحماية المجتمعات الأكثر ضعفاً في اليمن، وتتيح لنا شراكتنا مع المركز تقديم خدمات الحماية الأساسية ودعم الأسر ومساعدتها على إعادة بناء حياتها بكرامة».


ولي العهد السعودي يُعزِّي نجل الرئيس اليمني السابق في وفاة والده

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (واس)
TT

ولي العهد السعودي يُعزِّي نجل الرئيس اليمني السابق في وفاة والده

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (واس)

أجرى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، اتصالاً هاتفياً، بناصر عبد ربه هادي، أعرب فيه عن خالص تعازيه ومواساته في وفاة والده الرئيس اليمني السابق عبد ربه منصور هادي، داعياً العلي القدير أن يرحم الفقيد ويُسكنه فسيح جناته.

من جانبه عبَّر ابن الفقيد عن بالغ شكره للأمير محمد بن سلمان على تعازيه ومواساته لهم، سائلاً الله أن يجزل لولي العهد الأجر والمثوبة.