السعودية تؤكد مواصلة مساعيها الرامية لحل الأزمة السودانية

«الوزراء» استعرض تقدم البلاد في المؤشرات العالمية... وأشاد بمنجزات برامج «رؤية 2030»

الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
TT

السعودية تؤكد مواصلة مساعيها الرامية لحل الأزمة السودانية

الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)

جدد مجلس الوزراء السعودي، الثلاثاء، التأكيد على مواصلة المملكة مساعيها الرامية لحل الأزمة السودانية وعودة الأمن والاستقرار إليه، وذلك في سياق ترحيبه بمخرجات الاجتماع التشاوري الثاني حول تعزيز تنسيق مبادرات وجهود السلام في السودان.

وأكد المجلس خلال جلسته التي عقدها برئاسة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، بجدة، استمرار وقوف السعودية مع اليمن وشعبه، وتشجيع جهود خفض التصعيد والحفاظ على التهدئة، وكل ما يُسهم في التوصل لحل سياسي شامل ضمن خريطة الطريق التي ترعاها الأمم المتحدة لدعم مسار السلام. واستعرض مجمل محادثات المملكة ومختلف دول العالم في الأيام الماضية، لتطوير العلاقات والدفع بمجالات التعاون إلى آفاق أكثر ازدهاراً وتقدماً؛ بما يدعم المصالح المشتركة، ويخدم التنسيق الثنائي والمتعدد تجاه التحديات الدولية.

الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)

واطّلع على مجموعة من تقارير الأداء الدورية لبرامج تحقيق «رؤية 2030» التي ظهر عديد من منجزاتها على أرض الواقع، مشيداً بما حققه برنامجا «الإسكان»، و«تحول القطاع الصحي» من خطوات متسارعة، لا سيما في رفع نسبة التملّك السكني للأسر السعودية، وتوفير آلاف الوحدات السكنية لمستفيدي الإسكان التنموي، وتسهيل الحصول على الخدمات الصحية وتحسين كفاءتها وجودتها، فضلاً عن زيادة متوسط العمر المتوقع لسكان المملكة؛ نتيجة للجهود والإسهامات الهادفة للمحافظة على صحة الإنسان وبناء مجتمع حيوي.

وتطرق المجلس إلى ما سجلته السعودية من مراكز متقدمة في المؤشرات المتعلقة بسوق العمل الصادرة عن منتدى الاقتصاد العالمي، تضاف إلى ما حققته من أرقام قياسية في عدد السعوديين العاملين بالقطاع الخاص؛ الذي قفز من 1.7 مليون عامل في 2019 إلى ما يزيد عن 2.3 مليون عامل خلال عام 2024، مع تراجع معدل البطالة إلى 7.6 في المائة في الربع الأول من العام الحالي.

الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)

وبارك مجلس الوزراء تسليم ملف ترشح السعودية لاستضافة «كأس العالم 2034» إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، مؤكداً عزم البلاد تقديم نسخة استثنائية من هذا الحدث الرياضي الكبير الذي يجمع 48 منتخباً لأول مرة في تاريخ البطولة بدولة واحدة؛ تجسيداً لريادتها على مختلف المستويات وجميع المجالات. وثمّن قرار لجنة التراث العالمي في منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) تسجيل «المنظر الثقافي لمنطقة الفاو الأثرية» بمنطقة الرياض كثامن موقع سعودي على قائمة التراث العالمي، محققاً بذلك مستهدف «رؤية 2030».

وتناول نتائج مشاركة المملكة في الاجتماعات المنعقدة تحت مظلة «مجموعة العشرين»، وما اشتملت عليه من إبراز جهودها ومبادراتها الداعمة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، ومواصلة التقدم على الصعيد الاقتصادي، وتعزيز مجالات الاستجابة العالمية تجاه القضايا الإنسانية. كما نوّه لدى استعراضه مضامين «مؤتمر بغداد الدولي (الثاني) لمكافحة المخدرات»؛ بما توليه السعودية من اهتمام بترسيخ التعاون الدولي بهذا المجال، وبما حققته حملتها الأمنية من نجاحات قائمة ومستمرة في مواجهة خطر الآفة والجرائم المرتبطة بها.

جانب من جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)

وأصدر المجلس عدة قرارات تضمنت تفويض وزير الثقافة بالتباحث مع الجانب البرتغالي بشأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في المجال الثقافي، ووزير السياحة بالتباحث مع الجانب الكوبي حول مشروع مذكرة تفاهم للتعاون بمجال السياحة، ورئيس «ديوان المحاسبة» بالتباحث مع الجانب الباكستاني بشأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون بمجال العمل المحاسبي والرقابي والمهني، ووزير المالية بالتباحث مع الجانب الكويتي بشأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون بمجال الشراكة بين القطاعين العام والخاص، ووزير الصحة بالتباحث مع الجانب الأميركي حول مشروع مذكرة تفاهم للتعاون بمجال البحوث الطبية الخاصة بالأمراض المعدية.

ووافق على مذكرات تفاهم بين وزارة الخارجية السعودية والمحكمة الدائمة للتحكيم، ومع تونس للتعاون في مجال السياحة، وكوستاريكا بمجال تشجيع الاستثمار المباشر، والبحرين بمجال الاقتصاد والتخطيط، والأردن بمجال دعم وتنمية المشاريع المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر وريادة الأعمال، وبين معهد الإدارة العامة ونظيره البحريني، كذلك اتفاقية مقر بين حكومة السعودية ومكتب برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (موئل)، وأخريين مع حكومتيْ أوغندا وغواتيمالا بمجال خدمات النقل الجوي.

جانب من جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)

وأقر مجلس الوزراء الدليل الاسترشادي لحوكمة الجهات العامة، ونظاميْ «سلامة المنتجات»، و«المواصفات والجودة»، ومنح الهيئة العامة للأوقاف صلاحية استثمار أموال العقارات الموقوفة المودعة لديها التي نزعت ملكيتها للمصلحة العامة، وترقية فهد بن جريد إلى وظيفة «مستشار أول أعمال» بالمرتبة الخامسة عشرة بـ«مديرية الجوازات». كما اطّلع على موضوعات عامة مدرجة على جدول أعماله، من بينها تقارير سنوية لهيئتيْ «تنمية الصادرات السعودية»، و«المدن والمناطق الاقتصادية الخاصة»، ومدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية والمتجددة، وصندوق التنمية الوطني، وقد اتخذ ما يلزم حيالها.


مقالات ذات صلة

مجلس الوزراء: السعودية لن تتوانى في اتخاذ إجراءات لحماية أمنها

الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)

مجلس الوزراء: السعودية لن تتوانى في اتخاذ إجراءات لحماية أمنها

جدَّد مجلس الوزراء السعودي التأكيد على أن المملكة لن تتوانى أبداً عن اتخاذ كل ما من شأنه حماية أمنها وصون استقرارها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء السعودي في جدة الثلاثاء (واس)

السعودية تجدد وقوفها مع الدول الخليجية وتدعم إجراءاتها لحماية أمنها

شدد مجلس الوزراء السعودي لدى متابعته تطورات الأوضاع والمجريات في المنطقة على إدانته الاستهدافات الغادرة للأراضي والمياه الإقليمية لكل من الإمارات وقطر والكويت.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)

تشديد سعودي على ضرورة تجنيب المنطقة المزيد من التوتر

شدَّد مجلس الوزراء السعودي لدى متابعته التطورات الإقليمية الراهنة على ضرورة التهدئة ودعم الوساطة الباكستانية والجهود الدبلوماسية؛ للوصول إلى حل سياسي.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء التي عُقدت في جدة (واس)

السعودية تجدد دعمها الجهود الهادفة إلى إرساء السلم والاستقرار العالميين

جدد مجلس الوزراء السعودي، الثلاثاء، مواقف المملكة الثابتة ودعمها المستمر جميع الجهود والمساعي الدبلوماسية الهادفة إلى إرساء دعائم السلم والاستقرار العالميين.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)

رفض سعودي قاطع لانتهاك سيادة الدول وتهديد أمن المنطقة

شدّد مجلس الوزراء السعودي، الثلاثاء، على رفضه القاطع لانتهاك سيادة الدول، ومحاولة تهديد أمن المنطقة واستقرارها، مجدداً إدانته بأشد العبارات الاعتداءات السافرة.

«الشرق الأوسط» (جدة)

«الداخلية الكويتية»: القبض على «النزلاء الهاربين» من مؤسسة إصلاحية (فيديو)

الكويت (كونا)
الكويت (كونا)
TT

«الداخلية الكويتية»: القبض على «النزلاء الهاربين» من مؤسسة إصلاحية (فيديو)

الكويت (كونا)
الكويت (كونا)

أعلنت وزارة الداخلية الكويتية نجاح الجهود الأمنية في ضبط النزلاء الذين سبق الإعلان عن هروبهم من إحدى المؤسسات الإصلاحية، مؤكدة انتهاء عملية ملاحقتهم بعد عمليات أمنية وتحريات مكثفة نفذتها الأجهزة المختصة.

وقالت الوزارة في بيان إن الإدارة العامة للمباحث الجنائية، وبإسناد من القطاعات الأمنية المعنية ممثلة في قوات الأمن الخاصة وجناح طيران الشرطة، تمكَّنت من إلقاء القبض على النزلاء الهاربين بعد رصد أماكن وجودهم وتعقب تحركاتهم عبر عمليات متابعة ميدانية متواصلة.

وأضافت أن عملية الضبط جاءت نتيجة سرعة التحرك الأمني والتنسيق الفعال بين الجهات المختصة، حيث جرى تحديد مواقع الهاربين وإلقاء القبض عليهم وإعادتهم إلى جهة الاختصاص لاستكمال الإجراءات القانونية المتبعة بحقهم.

وأشارت الوزارة إلى أن العملية أسفرت كذلك عن ضبط سلاحين ناريين بحوزة الهاربين؛ ما استدعى التعامل مع الموقف وفق الإجراءات الأمنية المعمول بها.

وشددت «الداخلية» على استمرار الأجهزة الأمنية في أداء واجبها بحزم ويقظة لملاحقة كل من يحاول مخالفة القانون أو الإخلال بالأمن والنظام العام، مؤكدة أن أمن المجتمع يمثل أولوية قصوى، وأنها ستتخذ الإجراءات القانونية بحق كل من يثبت تورطه في مساعدة المطلوبين أو التستر عليهم.

لجنة تحقيق بعد واقعة الهروب

وكانت الكويت قد شهدت استنفاراً أمنياً واسعاً عقب فرار ثلاثة نزلاء من إحدى المؤسسات الإصلاحية؛ ما دفع السلطات إلى إطلاق عمليات بحث وملاحقة عاجلة شملت مختلف المناطق، بالتزامن مع تعميم بيانات المطلوبين على المنافذ البرية والجوية والبحرية لمنع مغادرتهم البلاد.

ووجّه وزير الداخلية الكويتي الشيخ فهد اليوسف، أمس، بتشكيل لجنة تحقيق أمنية فورية للوقوف على ملابسات الحادثة وتحديد أوجه القصور والمسؤوليات المرتبطة بها، كما كلّف الإدارة العامة للمباحث الجنائية والجهات المختصة تنفيذ خطة متابعة مكثفة لتعقب الفارين وضبطهم.

ودعت وزارة الداخلية آنذاك المواطنين والمقيمين إلى عدم الاقتراب من الهاربين أو التعامل معهم، والإبلاغ فوراً عن أي معلومات قد تسهم في تحديد أماكن وجودهم، مؤكدة أن الإجراءات القانونية ستشمل كل من يثبت تقديمه أي نوع من المساعدة لهم.

روايات متداولة حول طريقة الفرار

وتداولت حسابات على منصة «إكس» ووسائل إعلام محلية تفاصيل غير رسمية بشأن كيفية تنفيذ عملية الهروب، تحدثت عن تمكن النزلاء من مغادرة المؤسسة الإصلاحية خلال ساعات الفجر الأولى بعد إحداث فتحة في أحد أجزاء السور الداخلي والتسلل عبر مسارات مرتبطة بأنظمة التكييف.

ووفق تلك الروايات، استغل الهاربون برج حراسة غير مستخدم للوصول إلى نقطة مرتفعة داخل المنشأة، قبل أن يستخدموا حبلاً بدائياً قيل إنه صُنع من خراطيم وقطع ملابس للنزول إلى خارج الأسوار ومواصلة الفرار.

كما أشارت روايات متداولة إلى أن أحد النزلاء توجه بعد خروجه إلى منزل أسرته لتغيير ملابسه والحصول على مركبته، قبل أن تكتشف والدته الواقعة. وتقول هذه الروايات إن الأم سارعت إلى إبلاغ الجهات الأمنية؛ الأمر الذي ساعد في كشف مسار الهروب وتسريع عمليات البحث والملاحقة.

غير أن السلطات الكويتية لم تصدر، حتى الآن، تفاصيل رسمية تؤكد أو تنفي هذه الروايات المتداولة بشأن الكيفية الدقيقة التي تمت بها عملية الفرار أو الملابسات المرتبطة باكتشافها.

وبإعلان القبض على النزلاء الثلاثة، تكون السلطات الكويتية قد أنهت واحدة من أبرز عمليات الملاحقة الأمنية التي شهدتها البلاد خلال الأيام الأخيرة، في حين تستكمل الجهات المختصة التحقيقات والإجراءات القانونية المتعلقة بالقضية.


البحرين تمنع سفر مواطنيها إلى إيران والعراق

منعت البحرين سفر مواطنيها إلى البلدين بسبب استمرار التوترات الأمنية الراهنة وتداعيات العدوان الإيراني الآثم (رويترز)
منعت البحرين سفر مواطنيها إلى البلدين بسبب استمرار التوترات الأمنية الراهنة وتداعيات العدوان الإيراني الآثم (رويترز)
TT

البحرين تمنع سفر مواطنيها إلى إيران والعراق

منعت البحرين سفر مواطنيها إلى البلدين بسبب استمرار التوترات الأمنية الراهنة وتداعيات العدوان الإيراني الآثم (رويترز)
منعت البحرين سفر مواطنيها إلى البلدين بسبب استمرار التوترات الأمنية الراهنة وتداعيات العدوان الإيراني الآثم (رويترز)

أعلنت البحرين منع سفر المواطنين إلى كل من إيران والعراق حتى إشعار آخر، في ظل استمرار التوترات الأمنية الراهنة وتداعيات العدوان الإيراني الآثم.

وأوضحت وزارة الداخلية البحرينية، في بيان، أن القرار يأتي انطلاقاً من حرصها على حفظ أمن الوطن وسلامة المواطنين، وفي إطار متابعة المستجدات الأمنية في المنطقة واتخاذ الإجراءات الاحترازية اللازمة.

وأكدت وزارة الداخلية أن منع السفر إلى البلدين يسري بدءاً من تاريخه حتى إشعار آخر، داعيةً المواطنين إلى الالتزام بالقرار حفاظاً على سلامتهم.

وشددت الوزارة على أنها ستتخذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق كل من يخالف قرار منع السفر.


عنايتي لـ«الشرق الأوسط»: بدء عودة 30 ألف حاج إيراني من السعودية جواً

حجاج إيرانيون خلال أداء مناسك الحج هذا العام (السفارة الإيرانية)
حجاج إيرانيون خلال أداء مناسك الحج هذا العام (السفارة الإيرانية)
TT

عنايتي لـ«الشرق الأوسط»: بدء عودة 30 ألف حاج إيراني من السعودية جواً

حجاج إيرانيون خلال أداء مناسك الحج هذا العام (السفارة الإيرانية)
حجاج إيرانيون خلال أداء مناسك الحج هذا العام (السفارة الإيرانية)

بدأت، الاثنين، عملية مغادرة الحجاج الإيرانيين للأراضي السعودية وعودتهم إلى بلادهم بعد أداء مناسك الحج، وسط منظومة خدمات متكاملة وفّرتها الحكومة السعودية لضيوف الرحمن.

وقال السفير الإيراني لدى السعودية الدكتور علي رضا عنايتي لـ«الشرق الأوسط» إن نحو 30 ألف حاج وحاجة من إيران أدوا مناسك الحج هذا العام، وحظوا بحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، شأنهم شأن بقية الحجاج.

حجاج إيرانيون خلال أداء مناسك الحج هذا العام (السفارة الإيرانية)

ووفقاً لهيئة الإحصاء السعودية، بلغ إجمالي عدد الحجاج هذا العام مليوناً و707 آلاف و301 حاجّ وحاجَّة، منهم مليون و546 ألفاً و655 يمثلون 165 جنسية قدموا من خارج البلاد عبر المنافذ المختلفة، مقابل 160 ألفاً و646 من المواطنين والمقيمين داخل المملكة.

وشدد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي خلال الاستقبال السنوي للقادة، وكبار الشخصيات الإسلامية، على أن الله شرّف بلاده للعناية بالحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة وخدمة قاصديها، مؤكداً مواصلة الجهود التي بذلها ملوك المملكة، منذ عهد الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن - طيب الله ثراه - في أداء هذا الواجب العظيم.

وأوضح عنايتي أن عملية مغادرة الحجاج الإيرانيين جواً بدأت الاثنين ومن المتوقع أن تستمر حتى نهاية الشهر الحالي.

وأضاف: «بدأت عملية نقل الحجاج الإيرانيين جواً اعتباراً من اليوم للعودة إلى بلادهم بعد أداء المناسك بكل يسر وسهولة، وقد حظوا، كما بقية الحجاج، بحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، وهم الآن يعودون إلى وطنهم سالمين غانمين، بحج مبرور وسعي مشكور».

وبحسب السفير الإيراني، أدى هذا العام نحو 30 ألف حاج إيراني مناسك الحج، وهو ما يمثل ثلث الحصة المقررة لإيران، مشيراً إلى أن نقلهم إلى المملكة تم جواً، كما تجري إعادتهم إلى إيران بالطريقة نفسها.

أحد الحجاج خلال الدعاء في مشعر عرفات (رويترز)

وقال: «لا يوجد ما يستدعي نقلهم براً، فحركة الطيران قائمة، وعملية المغادرة تتم وفق البرنامج المعد مسبقاً».

وأكد عنايتي، الذي رافق الحجاج الإيرانيين خلال موسم الحج هذا العام، أن «الأمور كانت ميسرة وسلسة، وتمكن الحجاج الإيرانيون، شأنهم شأن بقية الحجاج، من أداء مناسكهم في أجواء مريحة، وسط إمكانات كبيرة وخدمات متطورة وفرتها المملكة في المشاعر المقدسة ومكة المكرمة والمدينة المنورة، بما يعزز الطمأنينة والسكينة لدى ضيوف الرحمن أثناء أداء النسك».

السفير الإيراني لدى السعودية خلال استقبال رئيس بعثة الحج الإيرانية في المدينة المنورة (السفارة الإيرانية)

وأشاد السفير الإيراني بمستوى التنسيق والتعاون بين منظمة الحج والزيارة الإيرانية ووزارة الحج والعمرة السعودية، مؤكداً أن ذلك انعكس إيجاباً على تيسير شؤون الحجاج الإيرانيين.

وقال: «الإخوة في منظمة الحج والزيارة، بالتعاون مع إخواننا في وزارة الحج والعمرة السعودية، بذلوا جهوداً كبيرة لتيسير شؤون الحجاج الإيرانيين، كما عملت وزارة الحج والعمرة السعودية على تسهيل جميع الإجراءات اللازمة لإنجاح هذا النسك العظيم».

وأضاف: «نعرب عن شكرنا وتقديرنا لجميع المسؤولين الإيرانيين، ولإخواننا السعوديين الذين بذلوا جهوداً كبيرة في خدمة الحجاج وضيوف الرحمن، وسهّلوا أمورهم، واستقبلوهم بحفاوة، وودعوهم بكل كرامة».

طوعت السعودية كل طاقتها لخدمة ضيوف الرحمن في المشاعر المقدسة (واس)

وحسب «هيئة الإحصاء» السعودية، وصل مليون و485 ألفاً و729 حاجّاً وحاجَّة عبر المنافذ الجوية، و54 ألفاً و429 براً، و6 آلاف و497 بحراً.

وبلغ عدد القوى العاملة بموسم حج هذا العام 441 ألفاً و49 مشاركاً، في حين وصل عدد المتطوعين في مختلف المجالات إلى 26 ألفاً و701.