الرياض تمتلك مقومات هائلة لتكون المكان المثالي لـ«إكسبو 2030»

البنى التحتية والابتكار والأمن وقوة الاقتصاد المتنامي

الاقتصاد السعودي يعتبر من أهم الاقتصاديات النامية وتعتبر الرياض من أهم المدن في العالم في النمو ( واس)
الاقتصاد السعودي يعتبر من أهم الاقتصاديات النامية وتعتبر الرياض من أهم المدن في العالم في النمو ( واس)
TT

الرياض تمتلك مقومات هائلة لتكون المكان المثالي لـ«إكسبو 2030»

الاقتصاد السعودي يعتبر من أهم الاقتصاديات النامية وتعتبر الرياض من أهم المدن في العالم في النمو ( واس)
الاقتصاد السعودي يعتبر من أهم الاقتصاديات النامية وتعتبر الرياض من أهم المدن في العالم في النمو ( واس)

تنافس العاصمة السعودية الرياض لتنظيم النسخة المقبلة من معرض إكسبو 2030، وهي تمتلك من المقومات ما يجعلها المدينة المثالية لإقامة هذا الحدث العالمي، إذ تشهد السعودية تطورات واسعة على كافة المستويات إضافة لدورها المحوري على المستوى العالمي والإقليمي، ودورها في صناعة القرار، وموقعها الجغرافي.

ومن المقرر أن تنعقد الجمعية العمومية للمكتب الدولي للمعارض الذي يضم 170 عضواً، يومي الثلاثاء والأربعاء المقبلين، للاستماع إلى الدول الأربع التي تقدمت رسمياً بترشيحات لاستضافة «إكسبو 2030».

الاقتصاد السعودي يعتبر من أهم الاقتصاديات النامية وتعتبر الرياض من أهم المدن في العالم في النمو ( واس)

الرياض ومقومات النجاح

تمتلك الرياض العديد من المقومات التي تجعل منها المدينة المثالية لإقامة معرض إكسبو 2030، وتبرز تلك المقومات لصالح العاصمة السعودية بخلاف قدرتها على الابتكار من خلال البنية التحتية، الموقع الجغرافي، الاقتصاد المتنامي، خبرات إدارة الحشود والتعداد السكاني، إضافة لارتفاع مستوى الأمن والأمان، والتي تعطي الملف السعودي بعداً أكبر من المدن المتنافسة.

السعودية المضيئة

استطاعت السعودية أن تكون خلال السنوات الماضية الشعلة المضيئة في الاقتصاد العالمي، وذلك بحسب ما ذكره خبراء من منظمات دولية، حيث قالت كريستالينا جورجيفا المديرة العامة لصندوق النقد الدولي إن السعودية أصبحت نقطة مضيئة للاقتصاد العالمي واقتصاد المنطقة، وإن ذلك يحدث في أوقات عصيبة للاقتصاد العالمي.

وأكد فضل البوعينين عضو مجلس الشورى السعودي وجود الكثير من المقومات التي تجعل من الرياض البيئة المناسبة لاحتضان معرض إكسبو 2030، مشيراً إلى أن بعض تلك المقومات لا يمكن توفرها إلا في السعودية خاصة ما يتعلق بالموقع الجغرافي وموقع البلاد الرابط بين قارات العالم ما يسهل عملية وصول الزائرين من جميع دول العالم للرياض في فترة زمنية قصيرة، ووصول ما يقرب من ملياري نسمة إلى البلاد في غضون 4 ساعات تقريبا.

وأضاف البوعينين «إذا ما ربطنا ذلك بالعمق الإسلامي والحضاري الذي تمثله المملكة فسيعزز ذلك من تنافسيتها لاستضافة المعرض».

العلا أهم المناطق الأثرية والتي تحتوي على حضارة قديمة ( واس)

أرض الحضارات

وزاد عضو مجلس الشورى السعودي أن المملكة تعتبر أرض الحضارات المتنوعة التي احتضنتها أراضيها الشاسعة، حيث تعد البلاد شبه قارة وتتميز بثقافات مختلفة، يجعل للتنوع الثقافي فيها ميزة تنافسية فريدة.

وتابع «يعزز ذلك مواقعها التراثية وعدد سكانها وتعدد الحضارات والأمم التي استوطنتها على مر العصور والأزمنة. فالزائرون لمعرض إكسبو ستكون لديهم فرصة لزيارة المواقع التاريخية والتراثية وآثار ما قبل الإسلام في العلا ومناطق أخرى، إضافة إلى المواقع السياحية الفريدة التي تثري تجربة المسافرين».

الرياض تحتضن منتديات للمبدعين والمبتكرين (واس)

حلول المشكلات

وأكد البوعينين أن معرض إكسبو الدولي يركز بشكل كبير على إيجاد حلول للمشكلات التي تواجهها البشرية، وفي هذه المرحلة هناك تركيز على الابتكارات التي يمكن معالجة تحدي التغير المناخي.

وقال: «السعودية فاعلة في هذا الملف من جوانب مختلفة، ومنها الجانب البيئي الذي ارتبط بمشروعات كبرى لا تقتصر على المملكة، بل والشرق الأوسط، كمبادرتي السعودية الخضراء، والشرق الأوسط الأخضر، وهي من المبادرات البيئية المهمة التي ستسهم في حماية الأرض والطبيعة وستحد من تداعيات التغير المناخي».

وتابع «في الجانب التقني هناك مبادرة الاقتصاد الدائري للكربون وهي مبادرة سعودية أقرت في مجموعة العشرين وبدأت في تنفيذ الحد من الانبعاثات الضارة وتحقيق الاستدامة البيئية. إضافة إلى ابتكارات الهيدروجين النقي الذي بدأت السعودية في تصنيعه وستتمكن من تصديره خلال سنوات قادمة».

نيوم

وحول قدرة السعودية في بناء المدن قال فضل البوعينين «في جانب المدن الحديثة، تعتبر نيوم من أهم المدن الحديثة صديقة البيئة، كما تعتبر ذا لاين المدينة الأولى في العالم التي تبنى من الصفر وفق الذكاء الاصطناعي مع خلوها التام من الانبعاثات الضارة. وهذا لم يحدث من قبل.

لذا جمعت السعودية بين الابتكار والمساهمة في معالجة ملف التغير المناخي والتوسع في مشروعاتها البيئية ما يجعلها أكثر تحقيقا للمتطلبات المرتبطة بالملف الأهم عالميا».

الاقتصاد المتنامي

وأكد أن في المقابل فالعام 2030 هو عام تحقيق أهداف رؤية السعودية 2030 القائمة على التحول الشامل في الشأن الاقتصادي، والمجتمعي، والبيئي، وغيرها.

وأضاف «بذلك يكون هناك توافق بين أهداف إقامة معرض إكسبو العالمية وبين التحول الشامل الذي حدث في السعودية وبخاصة التحول الاقتصادي الذي أسهم في تحقيق أعلى نسبة نمو بين دول العشرين في العام 2023 وبنسبة 8.7 في المائة، إضافة إلى التحول السياحي والثقافي الذي تحقق خلال سنوات قصيرة وهو متوافق مع رؤية معرض إكسبو العالمي».

مشروع المربع أحد أهم المشاريع التي تحتضنها الرياض ( واس)

البنى التحتية

تمتلك العاصمة السعودية الرياض جميع مقومات البني التحتية التي تعطي المعرض العالمي مقومات النجاح، في ظل تطوير قطاع الطيران عبر تطوير مطار جديد وشركة ناقل جوي، بالإضافة إلى أحدث شبكة قطار داخلي «مترو»، بالإضافة إلى الطرق المعبدة المتنوعة.

وهنا قال البوعينين إن من أهم المقومات توفر البنى التحتية الحديثة كالمطارات وأحدث شبكة قطارات تربط الشمال بالجنوب والشرق بالغرب مع ربطها بطرق حديثة.

إدارة الحشود

تمتلك المملكة الخبرة العالية في إدارة الحشود سواء من خلال تنظيمها القمم العالمية والإقليمية، إضافة إلى خبرات السنين في إشرافها على الحج والعمرة، وقال عضو مجلس الشورى السعودي «إدارة الحشود من المقومات المهمة، المملكة لديها خبرة طويلة في إدارة الحشود اكتسبتها من إشرافها على مواسم الحج والعمرة، ولديها من الخبرات ما يجعلها الأفضل في إدارة الحشود، وهو أمر ينعكس إيجابا على تنافسيتها».

الأمن والاستقرار

وتابع البوعينين أن من المقومات الرئيسة ما تتمتع به السعودية من أمن واستقرار وهذا يعزز سلامة وأمن الزائرين ويوفر لهم بيئة آمنة للتنقل في جميع مناطق المملكة وليس الرياض فحسب.

عام 2030

وتطرق عضو مجلس الشورى السعودي إلى خطط ترشح السعودية بعرض مشترك مع مصر واليونان لاستضافة كأس العالم 2030، وفي حال نجاح العرض فسيكون إكسبو 2030 حدثا متميزا باقترانه بكأس العالم، وسيتيح لزائريه من جميع أنحاء العالم فرصة حضور منافسات رياضية عالمية مهمة، وسيكون ذلك أكبر عملية تسويق عالمية للمعرض.

واختتم فضل البوعينين حديثه بالتأكيد على قدرة البيئة السعودية والرياض على وجه الخصوص، في أن تكون هي البيئة المثالية لاحتضان إكسبو 2030، وقال «نحن متفائلون بقدرة المملكة على الفوز ومن ثم تحقيق النجاح وإبهار العالم بقدراتها الاستثنائية الضامنة للنجاح».


مقالات ذات صلة

السعودية ضمن أسرع أسواق المعارض والمؤتمرات نموّاً في «مجموعة العشرين»

خاص رئيس مجلس إدارة الهيئة فهد الرشيد متحدثاً في «القمة الدولية لصناعة المعارض والمؤتمرات» (الشرق الأوسط)

السعودية ضمن أسرع أسواق المعارض والمؤتمرات نموّاً في «مجموعة العشرين»

تستعد السعودية لمرحلة توصف بأنها «العقد الذهبي لفعاليات الأعمال»، مدفوعة بنمو غير مسبوق في قطاع المعارض والمؤتمرات.

عبير حمدي (الرياض )
المشرق العربي السفير السعودي وليد بخاري يسلّم وزير الخارجية اللبناني يوسف رجّي الدعوة للمشاركة في «إكسبو 2030 الرياض» (السفارة السعودية)

السعودية تدعو لبنان للمشاركة في «إكسبو 2030 الرياض»

قدم السفير السعودي وليد بخاري إلى وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي، دعوة لمشاركة لبنان في «إكسبو 2030 الرياض».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
يوميات الشرق عروض فنية وثقافية متنوعة حضرها أمام 15 ألف شخص في ساحة «أرينا ماتسوري» (إكسبو 2030 الرياض)

«من أوساكا إلى الرياض»... فعالية تُجسِّد انتقال «إكسبو» بين المدينتين

مع قرب انتهاء «إكسبو 2025 أوساكا»، جسَّدت فعالية استثنائية شهدتها ساحة «إكسبو أرينا ماتسوري» انتقال المعرض الدولي بين المدينة اليابانية والعاصمة السعودية.

«الشرق الأوسط» (أوساكا)
الاقتصاد أحمد الخطيب يتحدث لقادة القطاع السياحي الياباني (وزارة السياحة السعودية)

الخطيب: التحول السياحي السعودي مصدر فخر عربي ونموذج عالمي ملهم

أكد وزير السياحة السعودي أحمد الخطيب أن بلاده تعدّ الوجهة السياحية الأسرع نمواً عالمياً، معتبراً تحوُّلها في القطاع مصدر فخر للعرب ونموذجاً ملهماً للعالم.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
يوميات الشرق سلَّطت الأمسية الضوء على جاهزية السعودية لتنظيم نسخة استثنائية من المعرض العالمي (إكسبو 2030 الرياض)

حفل في أوساكا يُبرز جاهزية الرياض لـ«إكسبو 2030»

نظّمت شركة «إكسبو 2030 الرياض»، الخميس، حفل استقبال بمدينة أوساكا، شهد حضور نحو 200 من كبار الشخصيات، بينهم سفراء ومفوضون عامون وشخصيات بارزة من أنحاء العالم.

«الشرق الأوسط» (أوساكا (اليابان))

البحرين تمنع سفر مواطنيها إلى إيران والعراق

منعت البحرين سفر مواطنيها إلى البلدين بسبب استمرار التوترات الأمنية الراهنة وتداعيات العدوان الإيراني الآثم (رويترز)
منعت البحرين سفر مواطنيها إلى البلدين بسبب استمرار التوترات الأمنية الراهنة وتداعيات العدوان الإيراني الآثم (رويترز)
TT

البحرين تمنع سفر مواطنيها إلى إيران والعراق

منعت البحرين سفر مواطنيها إلى البلدين بسبب استمرار التوترات الأمنية الراهنة وتداعيات العدوان الإيراني الآثم (رويترز)
منعت البحرين سفر مواطنيها إلى البلدين بسبب استمرار التوترات الأمنية الراهنة وتداعيات العدوان الإيراني الآثم (رويترز)

أعلنت البحرين منع سفر المواطنين إلى كل من إيران والعراق حتى إشعار آخر، في ظل استمرار التوترات الأمنية الراهنة وتداعيات العدوان الإيراني الآثم.

وأوضحت وزارة الداخلية البحرينية، في بيان، أن القرار يأتي انطلاقاً من حرصها على حفظ أمن الوطن وسلامة المواطنين، وفي إطار متابعة المستجدات الأمنية في المنطقة واتخاذ الإجراءات الاحترازية اللازمة.

وأكدت وزارة الداخلية أن منع السفر إلى البلدين يسري بدءاً من تاريخه حتى إشعار آخر، داعيةً المواطنين إلى الالتزام بالقرار حفاظاً على سلامتهم.

وشددت الوزارة على أنها ستتخذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق كل من يخالف قرار منع السفر.


عنايتي لـ«الشرق الأوسط»: بدء عودة 30 ألف حاج إيراني من السعودية جواً

حجاج إيرانيون خلال أداء مناسك الحج هذا العام (السفارة الإيرانية)
حجاج إيرانيون خلال أداء مناسك الحج هذا العام (السفارة الإيرانية)
TT

عنايتي لـ«الشرق الأوسط»: بدء عودة 30 ألف حاج إيراني من السعودية جواً

حجاج إيرانيون خلال أداء مناسك الحج هذا العام (السفارة الإيرانية)
حجاج إيرانيون خلال أداء مناسك الحج هذا العام (السفارة الإيرانية)

بدأت، الاثنين، عملية مغادرة الحجاج الإيرانيين للأراضي السعودية وعودتهم إلى بلادهم بعد أداء مناسك الحج، وسط منظومة خدمات متكاملة وفّرتها الحكومة السعودية لضيوف الرحمن.

وقال السفير الإيراني لدى السعودية الدكتور علي رضا عنايتي لـ«الشرق الأوسط» إن نحو 30 ألف حاج وحاجة من إيران أدوا مناسك الحج هذا العام، وحظوا بحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، شأنهم شأن بقية الحجاج.

حجاج إيرانيون خلال أداء مناسك الحج هذا العام (السفارة الإيرانية)

ووفقاً لهيئة الإحصاء السعودية، بلغ إجمالي عدد الحجاج هذا العام مليوناً و707 آلاف و301 حاجّ وحاجَّة، منهم مليون و546 ألفاً و655 يمثلون 165 جنسية قدموا من خارج البلاد عبر المنافذ المختلفة، مقابل 160 ألفاً و646 من المواطنين والمقيمين داخل المملكة.

وشدد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي خلال الاستقبال السنوي للقادة، وكبار الشخصيات الإسلامية، على أن الله شرّف بلاده للعناية بالحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة وخدمة قاصديها، مؤكداً مواصلة الجهود التي بذلها ملوك المملكة، منذ عهد الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن - طيب الله ثراه - في أداء هذا الواجب العظيم.

وأوضح عنايتي أن عملية مغادرة الحجاج الإيرانيين جواً بدأت الاثنين ومن المتوقع أن تستمر حتى نهاية الشهر الحالي.

وأضاف: «بدأت عملية نقل الحجاج الإيرانيين جواً اعتباراً من اليوم للعودة إلى بلادهم بعد أداء المناسك بكل يسر وسهولة، وقد حظوا، كما بقية الحجاج، بحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، وهم الآن يعودون إلى وطنهم سالمين غانمين، بحج مبرور وسعي مشكور».

وبحسب السفير الإيراني، أدى هذا العام نحو 30 ألف حاج إيراني مناسك الحج، وهو ما يمثل ثلث الحصة المقررة لإيران، مشيراً إلى أن نقلهم إلى المملكة تم جواً، كما تجري إعادتهم إلى إيران بالطريقة نفسها.

أحد الحجاج خلال الدعاء في مشعر عرفات (رويترز)

وقال: «لا يوجد ما يستدعي نقلهم براً، فحركة الطيران قائمة، وعملية المغادرة تتم وفق البرنامج المعد مسبقاً».

وأكد عنايتي، الذي رافق الحجاج الإيرانيين خلال موسم الحج هذا العام، أن «الأمور كانت ميسرة وسلسة، وتمكن الحجاج الإيرانيون، شأنهم شأن بقية الحجاج، من أداء مناسكهم في أجواء مريحة، وسط إمكانات كبيرة وخدمات متطورة وفرتها المملكة في المشاعر المقدسة ومكة المكرمة والمدينة المنورة، بما يعزز الطمأنينة والسكينة لدى ضيوف الرحمن أثناء أداء النسك».

السفير الإيراني لدى السعودية خلال استقبال رئيس بعثة الحج الإيرانية في المدينة المنورة (السفارة الإيرانية)

وأشاد السفير الإيراني بمستوى التنسيق والتعاون بين منظمة الحج والزيارة الإيرانية ووزارة الحج والعمرة السعودية، مؤكداً أن ذلك انعكس إيجاباً على تيسير شؤون الحجاج الإيرانيين.

وقال: «الإخوة في منظمة الحج والزيارة، بالتعاون مع إخواننا في وزارة الحج والعمرة السعودية، بذلوا جهوداً كبيرة لتيسير شؤون الحجاج الإيرانيين، كما عملت وزارة الحج والعمرة السعودية على تسهيل جميع الإجراءات اللازمة لإنجاح هذا النسك العظيم».

وأضاف: «نعرب عن شكرنا وتقديرنا لجميع المسؤولين الإيرانيين، ولإخواننا السعوديين الذين بذلوا جهوداً كبيرة في خدمة الحجاج وضيوف الرحمن، وسهّلوا أمورهم، واستقبلوهم بحفاوة، وودعوهم بكل كرامة».

طوعت السعودية كل طاقتها لخدمة ضيوف الرحمن في المشاعر المقدسة (واس)

وحسب «هيئة الإحصاء» السعودية، وصل مليون و485 ألفاً و729 حاجّاً وحاجَّة عبر المنافذ الجوية، و54 ألفاً و429 براً، و6 آلاف و497 بحراً.

وبلغ عدد القوى العاملة بموسم حج هذا العام 441 ألفاً و49 مشاركاً، في حين وصل عدد المتطوعين في مختلف المجالات إلى 26 ألفاً و701.


مركز الملك سلمان ومفوضية اللاجئين يوقِّعان اتفاقية لتعزيز الحماية والرعاية الصحية باليمن

جانب من الاجتماع المرئي بين مركز الملك سلمان ومفوضية اللاجئين (مكتب مفوضية اللاجئين بالرياض)
جانب من الاجتماع المرئي بين مركز الملك سلمان ومفوضية اللاجئين (مكتب مفوضية اللاجئين بالرياض)
TT

مركز الملك سلمان ومفوضية اللاجئين يوقِّعان اتفاقية لتعزيز الحماية والرعاية الصحية باليمن

جانب من الاجتماع المرئي بين مركز الملك سلمان ومفوضية اللاجئين (مكتب مفوضية اللاجئين بالرياض)
جانب من الاجتماع المرئي بين مركز الملك سلمان ومفوضية اللاجئين (مكتب مفوضية اللاجئين بالرياض)

وقّعت «المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين» و«مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية»، عبر اتصال مرئي، اتفاقية بقيمة 3.1 مليون دولار، لدعم خدمات الحماية والرعاية الصحية للنازحين قسراً في اليمن.

وستمكِّن هذه الاتفاقية نحو 45 ألف شخص من الوصول إلى الخدمات الأساسية التي تشمل إصدار الوثائق المدنية، والمساعدة القانونية، ودعم العودة الطوعية للاجئين، والرعاية الصحية الأولية، بما يعزز استقرار الأسر وكرامتها في ظل التحديات الإنسانية المتفاقمة.

وستوفر المفوضية وشركاؤها الدعم للآلاف من النازحين داخلياً واللاجئين لتمكينهم من إصدار الوثائق الثبوتية والتسجيل، لمساعدتهم على استعادة سبل الوصول إلى حقوقهم الأساسية وآليات الحماية والخدمات الأساسية.

وستمكن هذه المساهمة النازحين داخلياً واللاجئين وطالبي اللجوء من الوصول إلى المساعدة القانونية لمعالجة القضايا الناجمة عن النزوح، بما في ذلك مخاطر الإخلاء، والنزاعات المتعلقة بالسكن والملكية، وقضايا الأحوال الشخصية، مما يعزز حمايتهم ويسهم في صون حقوقهم وكرامتهم. وتكتسب هذه الجهود أهمية خاصة نظراً إلى فقدان عديد منهم وثائق الهوية في أثناء النزوح، الأمر الذي يَحول دون تمكينهم من تسجيل أطفالهم في المدارس، أو الوصول إلى الخدمات العامة، أو تأمين سبل العيش.

كما ستعزز الاتفاقية تقديم خدمات المشورة، ودعم الحصول على الوثائق، وتأمين وسائل نقل آمنة بحراً وجواً للاجئين الصوماليين الذين أعربوا عن رغبتهم في العودة الطوعية إلى بلادهم من خلال تيسير العودة الطوعية في ظروف آمنة وكريمة، مما يسهم في الحد من الاعتماد على الرحلات غير النظامية والمحفوفة بالمخاطر.

وستسهم الاتفاقية التي تم توقيعها خلال اتصال مرئي بين مساعد المشرف العام على المركز للعمليات والبرامج بمركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، المهندس أحمد بن علي البيز، ومستشار المفوض السامي وممثل المفوضية لدى دول مجلس التعاون الخليجي، خالد خليفة، في دعم الخدمات في ثلاثة مراكز للرعاية الصحية في صنعاء وعدن ومخيم خرز للاجئين في محافظة لحج، لتوفير الاستشارات الطبية والأدوية الأساسية للاجئين وأفراد المجتمعات المضيفة الأكثر ضعفاً.

وأكد البيز «حرص المركز على مواصلة شراكته الاستراتيجية مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لدعم خدمات الحماية، وتعزيز الوصول إلى الخدمات الأساسية للأسر النازحة واللاجئين والمجتمعات المضيفة في اليمن».

لافتاً إلى أن هذا المشروع يأتي امتداداً للجهود السعودية، ممثلةً في المركز، في دعم العمل الإنساني والتخفيف من معاناة الفئات الأكثر احتياجاً، من خلال تدخلات تسهم في تعزيز الكرامة الإنسانية وبناء أثر مستدام يدعم قدرة المجتمعات على الصمود والاستجابة للاحتياجات الإنسانية.

من ناحيته، قال الدكتور خالد خليفة، مستشار المفوض السامي وممثل مفوضية شؤون اللاجئين لدى دول مجلس التعاون الخليجي، لـ«الشرق الأوسط» إن هذه الاتفاقية «تعكس عمق الشراكة الإنسانية الاستراتيجية بين المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والسعودية، ممثلةً بمركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، كما تجسد التزامنا المشترك بحماية ودعم النازحين واللاجئين في اليمن».

وأوضح أنه «في ظل التحديات الإنسانية المتفاقمة التي تواجهها الأسر الأكثر ضعفاً في اليمن، فإن هذه المساهمة الكريمة ستسهم في تمكين آلاف المحتاجين من الحصول على خدمات الحماية الأساسية والرعاية الصحية والمساعدة القانونية، بما يعزز قدرتهم على العيش بكرامة وأمان، حيث تُمكِّن الاتفاقية التي أُبرمت مع مركز الملك سلمان للإغاثة، من تعزيز إسهامنا في درء المخاطر».

وزاد: «أود في هذا السياق أن أعرب عن بالغ تقديري للدور الريادي الذي تضطلع به السعودية؛ قيادةً وحكومةً وشعباً، وللجهود المتميزة التي يبذلها مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية في دعم الاستجابة الإنسانية وتخفيف معاناة المتضررين، بما يعكس القيم الإنسانية النبيلة للمملكة، ويعزز الأمل لدى الفئات الأكثر احتياجاً».

لافتاً إلى أن هذا الدعم السعودي المتجدد، من خلال مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، ياتي في لحظة حاسمة بالنسبة إلى مجتمعات النازحين واللاجئين في اليمن. ومع تصاعد الاحتياجات الإنسانية، ستسهم هذه المساهمة في تعزيز خدمات الحماية الأساسية وضمان حصول الفئات الأكثر ضعفاً، لا سيما النساء والأطفال وكبار السن، على المساعدة والدعم الذين هم في أمسّ الحاجة إليهما.

وتعد مثل هذه الشراكات، وفق خليفة، أمراً حيوياً، يسهم في تعزيز وصول برامج المفوضية إلى الأكثر عرضةً للمخاطر، والمساعدة على استعادة الكرامة والأمل للأسر التي تواجه معاناة كبيرة.

من ناحيته، قال أرمين يدغاريان، ممثل المفوضية بالنيابة في اليمن: «إن الدعم السخي من مركز الملك سلمان للإغاثة يجسد التزاماً قوياً بحماية المجتمعات الأكثر ضعفاً في اليمن، وتتيح لنا شراكتنا مع المركز تقديم خدمات الحماية الأساسية ودعم الأسر ومساعدتها على إعادة بناء حياتها بكرامة».