الإحباط يضرب جماهير الأهلي المصري بعد النتائج المخيبة محلياً

حامل اللقب واصل نزيف النقاط وتراجع للمركز الـ15 بمسابقة الدوري

عماد النحاس القائم بأعمال المدير الفني للأهلي يوجه لاعبي فريقه خلال مواجهة إنبي (حساب الأهلي على فيسبوك)
عماد النحاس القائم بأعمال المدير الفني للأهلي يوجه لاعبي فريقه خلال مواجهة إنبي (حساب الأهلي على فيسبوك)
TT

الإحباط يضرب جماهير الأهلي المصري بعد النتائج المخيبة محلياً

عماد النحاس القائم بأعمال المدير الفني للأهلي يوجه لاعبي فريقه خلال مواجهة إنبي (حساب الأهلي على فيسبوك)
عماد النحاس القائم بأعمال المدير الفني للأهلي يوجه لاعبي فريقه خلال مواجهة إنبي (حساب الأهلي على فيسبوك)

خيَّم الإحباط على جماهير الأهلي المصري، مع تواصل النتائج السلبية للفريق في مسابقة الدوري المصري الممتاز لكرة القدم، وعدّ محللون ومشجعون أنها أسوأ بداية محلية في تاريخ الأحمر.

وواصل الأهلي، حامل اللقب، نزيف النقاط بتعادله إيجابياً 1 - 1 مع مضيفه إنبي، مساء الأحد، في الجولة السادسة من الدوري المصري الممتاز لكرة القدم، ليقبع في المركز الـ15 في ترتيب جدول المسابقة، برصيد 6 نقاط فقط، بينما يحتل غريمه التقليدي الزمالك الصدارة برصيد 13 نقطة.

كانت حالة من التفاؤل سيطرت على «الأهلاوية» عقب الإعلان عن تعيين عماد النحاس قائماً بأعمال المدير الفني للفريق، بعد الانفصال عن المدرب الإسباني خوسيه ريبيرو، وتولي وليد صلاح الدين منصب مدير الكرة، على أمل تصحيح مسار نتائج الفريق المدجج بالنجوم هذا الموسم.

تراجع مستوى الأهلي ولاعبيه هذا الموسم يشغل حيزاً كبيراً من حديث جماهير الفريق (حساب الأهلي على فيسبوك)

وقبل تعادل الأمس، خاض الفريق 4 مواجهات رسمية في الدوري الممتاز، تعادل في اثنتين وفاز في واحدة على حساب فاركو، قبل أن يخسر من بيراميدز.

إلا أن التعادل الثالث للفريق أحبط المشجعين، وأثار حفيظة الجماهير التي وجدت في المدرجات لتشجيع فريقها بقيادته الفنية الجديدة أمام إنبي، كما أصبحت حال الفريق ولاعبيه حديث الشارع الرياضي ومنصات التواصل الاجتماعي على مدار الساعات الماضية.

وطالب قطاع كبير من المشجعين بسرعة التعاقد مع مدير فني أجنبي صاحب خبرة، لقيادة الفريق وتصحيح مساره سريعاً.

بينما طالبت أصوات أخرى بالتعاقد مع المصري حسام البدري، المدير الفني الأسبق، لكونه يملك القدرة على السيطرة على مجريات الأمور في الفريق حالياً.

وعدّ مشجعون آخرون أن البداية هي الأسوأ لفريقهم في بطولة الدوري، متداولين تصريحات مهاجم الفريق السابق والمحلل الحالي، عماد متعب، حول تأكيده ذلك، وانتقاده لغياب روح الفريق.

كما تسابق آخرون على سرد أسباب تراجع مستوى الأهلي هذا الموسم، وكيفية علاج نزيف النقاط.

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، قال لـ«الشرق الأوسط»: «ما يحدث حالياً للأهلي من تراجع في الأداء والنتائج يرجع إلى عدة أسباب؛ منها التغييرات التي شهدتها الإدارة الفنية للفريق قبل نهاية الموسم الماضي، واتباع سياسة التعيين المؤقت للمدير الفني، ما أحدث حالة من التخبط في التعامل مع اللاعبين، نظراً لاختلاف وجهة نظر كل مدرب عن الآخر، فضلاً عن فقدان الروح القتالية لدى بعض اللاعبين».

ومن بين الأسباب أيضاً، وفق هريدي، «ظهور أزمات مجلس الإدارة بعد تصريحات عضو مجلس إدارة النادي، حسام غالي، بخصوص ما يحدث داخل الغرف المغلقة، ومن بعدها إعلان رئيس النادي، محمود الخطيب، عدم الترشح فى انتخابات مجلس الإدارة المقبلة، وهي أحداث أثّرت بالسلب على حالة الفريق».

تواصل النتائج السلبية للأهلي بمسابقة الدوري المصري أحبط توقعات جماهيره (حساب الأهلي على فيسبوك)

ويشير الناقد الرياضي إلى أن «هجوم الجماهير الحالي على الفريق، يعد أمراً غريباً على الأهلي، خصوصاً أن الهجوم يشمل الفريق بكامله، وكذلك إدارة النادي، وزادت وتيرة الانتقادات بسبب استمرار نزف النقاط، وعدم قدرة اللاعبين على مصالحة الجماهير، ما وضع الجميع تحت ضغط شديد».

وصبّت قطاعات من الجماهير على «السوشيال ميديا» غضبها على عدد من لاعبي الفريق، وهتفت ضدهم عقب نهاية اللقاء، ونال محمود حسن تريزيغيه جانباً من الانتقاد، عقب إشاراته للجماهير بالصمت، أثناء احتفاله بإحراز أول أهدافه مع الفريق أمام إنبي، منذ الانضمام إليه بداية الصيف الحالي.

كان الأهلي تعاقد أيضاً في انتقالات الصيف الحالي مع التونسي محمد علي بن رمضان، وأحمد سيد «زيزو»، بجانب أحمد رمضان «بيكهام»، والحارس محمد سيحا، ومحمد شريف وياسين مرعي ومحمد شكري، وعودة المالي أليو ديانغ بعد انتهاء إعارته لنادي الخلود السعودي، وهو ما رفع سقف طموحات الجماهير في تحقيق الانتصارات والبطولات هذا الموسم، إلا أن النتائج جاءت على خلاف التوقعات.

الناقد الرياضي المصري، مصطفى صابر، عدّ حالة الإحباط التي تضرب جماهير الأهلي «طبيعية، عقب الأداء والانطلاقة الكارثية للفريق في الدوري الممتاز»، وفق قوله، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»، أن «هذه الانطلاقة تعد أسوأ انطلاقة في تاريخ الفريق، حيث إن الجماهير الأهلاوية لم تعتد أن ترى فريقها في المركز الـ15، خصوصاً أن هذا المستوى الكارثي يأتي تزامناً مع جلب كثير من النجوم، ويعد الفريق الأعلى في القيمة التسويقية في القارة الأفريقية».

وأوضح أن «هناك تشابهاً كبيراً بين تجربة الأهلي الحالية في ضم النجوم وتجربة ريال مدريد في حقبة جيل (جلاكتيكوس) ما بين 2000 و2006، حيث تحوّل حلم بناء فريق الأحلام لفريق يعاني من افتقاد الانسجام والتوازن، ومع زيادة الأسماء الكبرى، ظهرت فجوة في الأداء الفني والتنظيم، مما أثر بالسلب على نتائج الفريق».

ويرى صابر أن عودة الأهلي للمسار الصحيح تتم بالتعاقد مع مدير فني أجنبي قوي واسم كبير في التدريب، لاحتواء هذه الكوكبة من النجوم، لتكوين بنيان فني متماسك للأهلي، يعيد الفريق للمنافسة محلياً وقارياً.


مقالات ذات صلة

تلفزيون الجزائر يحصل على حقوق بث 11 مباراة في كأس العالم 2026

رياضة عربية التلفزيون الجزائري سيقوم بنقل 11 مباراة (التلفزيون الجزائري)

تلفزيون الجزائر يحصل على حقوق بث 11 مباراة في كأس العالم 2026

أعلن التلفزيون الجزائري الرسمي، مساء اليوم الخميس، أنه اقتنى حقوق بث مباريات منتخب «الخُضر» في نهائيات كأس العالم لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
رياضة عالمية كيسي واسرمان (أ.ب)

واسرمان رئيس أولمبياد 2028 لا ينوي الاستقالة

قال كيسي واسرمان اليوم الخميس إنه يعتزم البقاء في منصبه كرئيس للجنة المنظمة لأولمبياد لوس انجليس 2028.

«الشرق الأوسط» (لوس انجليس)
رياضة عالمية فرحة غيلا دويه بهدف التعادل (أ.ف.ب)

مونديال 2026: كوت ديفوار تلحق هزيمة ودية مفاجئة بفرنسا

مُني المنتخب الفرنسي، أحد أبرز المرشحين للتتويج بكأس العالم 2026، بخسارة ودية مفاجئة أمام كوت ديفوار 1 - 2، الخميس، في مدينة نانت.

«الشرق الأوسط» (نانت)
رياضة عالمية جانب من مواجهة العراق وإسبانيا ودياً استعدادا لكأس العالم 2026 (أ.ب)

مونديال 2026: العراق ينتزع تعادلاً مثيراً أمام إسبانيا ودياً

انتزع المنتخب العراقي تعادلاً مثيراً من نظيره الإسباني بطل أوروبا 1 – 1، الخميس، في مباراة ودية في مدينة لاكورونيا، وذلك قبل سبعة أيام من انطلاق كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (لاكورونيا)
رياضة عالمية دياب وضح أن جوائز بطولة كأس رابطة الأندية المصرية وصلت إلى 25 مليون جنيه (رابطة الأندية المصرية)

رئيس رابطة الأندية المصرية: مليون دولار جائزة بطل النسخة الجديدة للدوري المحلي

أكد أحمد دياب، رئيس رابطة الأندية المصرية المحترفة لكرة القدم، أن عقد الرعاية الجديد للدوري المحلي، يعد الأكبر في تاريخ البطولات والمسابقات المصرية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

تلفزيون الجزائر يحصل على حقوق بث 11 مباراة في كأس العالم 2026

التلفزيون الجزائري سيقوم بنقل 11 مباراة (التلفزيون الجزائري)
التلفزيون الجزائري سيقوم بنقل 11 مباراة (التلفزيون الجزائري)
TT

تلفزيون الجزائر يحصل على حقوق بث 11 مباراة في كأس العالم 2026

التلفزيون الجزائري سيقوم بنقل 11 مباراة (التلفزيون الجزائري)
التلفزيون الجزائري سيقوم بنقل 11 مباراة (التلفزيون الجزائري)

أعلن التلفزيون الجزائري الرسمي، مساء اليوم الخميس، أنه اقتنى حقوق بث مباريات منتخب «الخُضر» في نهائيات كأس العالم لكرة القدم، التي تنطلق الأسبوع المقبل في الولايات المتحدة والمكسيك كندا.

وذكر التليفزيون الجزائري أنه توصل لاتفاق مع مجموعة (بي إن سبورتس) التليفزيونية، مالكة الحقوق، مضيفا أنه حصل على حق بث مباريات أخرى دون تحديد عددها، ولا عن قيمة الصفقة.

وكانت منصة «دزاير أرينا» كشفت في وقت سابق، أن التلفزيون الجزائري استقر مبدئيا على شراء حقوق بث 11 لقاء، منها مباريات المنتخب الجزائري، والمباراتان الافتتاحية والنهائية، إلى جانب عدد من مواجهات الأدوار الإقصائية.

وتستهل الجزائر مشوارها في مونديال 2026 بمواجهة الأرجنتين (حاملة اللقب) يوم 17 حزيران (يونيو) الجاري بمدينة كانساس سيتي الأميركية.

ويواجه المنتخب الجزائري نظيره الأردني في مواجهة عربية خالصة يوم 23 من ذات الشهر بمدينة سان فرانسيسكو، قبل أن يلتقي مع منتخب النمسا بعدها بخمسة أيام بكانساس سيتي في ختام دور المجموعات.


بثنائية نظيفة… اليمن يهزم لبنان ويحلق إلى نهائيات كأس آسيا 2027

دخل لبنان المباراة متصدراً للمجموعة برصيد 13 نقطة من خمس مباريات (الاتحاد اللبناني)
دخل لبنان المباراة متصدراً للمجموعة برصيد 13 نقطة من خمس مباريات (الاتحاد اللبناني)
TT

بثنائية نظيفة… اليمن يهزم لبنان ويحلق إلى نهائيات كأس آسيا 2027

دخل لبنان المباراة متصدراً للمجموعة برصيد 13 نقطة من خمس مباريات (الاتحاد اللبناني)
دخل لبنان المباراة متصدراً للمجموعة برصيد 13 نقطة من خمس مباريات (الاتحاد اللبناني)

أهدر المنتخب اللبناني فرصة التأهل إلى نهائيات كأس آسيا 2027، بعدما سقط أمام نظيره اليمني بهدفين دون رد، الخميس، على استاد حمد الكبير في الدوحة، ضمن الجولة الأخيرة من منافسات المجموعة الثانية للتصفيات المؤهلة إلى البطولة القارية المقررة في المملكة العربية السعودية.

ودخل لبنان المباراة متصدراً للمجموعة برصيد 13 نقطة من خمس مباريات، وكان يحتاج إلى التعادل فقط لضمان التأهل المباشر إلى النهائيات، فيما لم يكن أمام اليمن سوى الفوز من أجل انتزاع الصدارة، وخطف بطاقة العبور الأخيرة.

لبنان سيغيب عن النهائيات القارية للمرة الأولى منذ نسخة 2015 (الاتحاد اللبناني)

لكن المنتخب اليمني نجح في تحقيق مبتغاه، ليقلب موازين المجموعة في الجولة الحاسمة، ويرفع رصيده إلى 14 نقطة، متقدماً بفارق نقطة واحدة عن لبنان الذي تجمد رصيده عند 13 نقطة، لينتهي مشواره في التصفيات بخيبة كبيرة بعدما كان على بعد خطوة واحدة من التأهل.

وكان المنتخب اللبناني قد حقق قبل الجولة الأخيرة أربعة انتصارات، وتعادلاً واحداً، وحافظ على شباكه نظيفة طوال التصفيات، قبل أن يتلقى خسارته الأولى والأكثر كلفة أمام اليمن في المواجهة الحاسمة.

أخفق المنتخب اللبناني في بلوغ البطولة للمرة الرابعة في تاريخه (الاتحاد اللبناني)

وبهذا الإنجاز، ضمن المنتخب اليمني مشاركته الثالثة في تاريخ نهائيات كأس آسيا، بعد ظهوره الأول في نسخة 1976، ثم مشاركته الثانية في نسخة 2019 التي أقيمت في الإمارات العربية المتحدة، فيما أخفق المنتخب اللبناني في بلوغ البطولة للمرة الرابعة في تاريخه بعدما شارك في نسخ 2000 التي استضافها على أرضه، و2019 في الإمارات، و2023 في قطر.

ويعد التأهل إنجازاً تاريخياً جديداً لكرة القدم اليمنية التي تعيش ظروفاً صعبة منذ سنوات، لكنها نجحت في تجاوزها للوصول إلى العرس القاري للمرة الثالثة، بينما تلقى المنتخب اللبناني ضربة موجعة بعدما كان الأقرب إلى حسم بطاقة المجموعة قبل انطلاق الجولة الأخيرة.

وسيخوض المنتخب اليمني منافسات كأس آسيا 2027 ضمن المجموعة الخامسة إلى جانب كوريا الجنوبية، والإمارات، وفيتنام.

المنتخب اليمني نجح في تحقيق مبتغاه ليقلب موازين المجموعة (الاتحاد اللبناني)

ومن المقرر أن يواجه اليمن نظيره الكوري الجنوبي على ملعب مدينة الملك عبد الله الرياضية (الجوهرة المشعة) في جدة، قبل أن يلتقي الإمارات على استاد الملك فهد الدولي في الرياض، ثم يختتم مبارياته في دور المجموعات أمام فيتنام على ملعب الأمير عبد الله الفيصل في جدة.

أما لبنان، فسيغيب عن النهائيات القارية للمرة الأولى منذ نسخة 2015 التي فشل في بلوغها، بعدما كان يطمح إلى تسجيل حضوره الرابع في البطولة الآسيوية، ومواصلة سلسلة مشاركاته.


مصر في كأس العالم 2026... هل ستحقق فوزها التاريخي الأول؟

جانب من تدريبات منتخب مصر في أوهايو (الاتحاد المصري)
جانب من تدريبات منتخب مصر في أوهايو (الاتحاد المصري)
TT

مصر في كأس العالم 2026... هل ستحقق فوزها التاريخي الأول؟

جانب من تدريبات منتخب مصر في أوهايو (الاتحاد المصري)
جانب من تدريبات منتخب مصر في أوهايو (الاتحاد المصري)

وصل المنتخب المصري إلى النهائيات، حسب صحيفة «الغارديان البريطانية»، بعد مشوار تصفيات مميز أنهاه من دون أي خسارة، معوضاً غيابه عن مونديال قطر 2022. وحسم «الفراعنة» بطاقة التأهل إلى أميركا الشمالية قبل نهاية التصفيات بجولة كاملة، بعدما سجلوا 19 هدفاً في تسع مباريات واستقبلوا هدفين فقط، بينما حافظوا على نظافة شباكهم في سبع مباريات. وكان محمد صلاح كالعادة في قلب المشهد، بعدما سجل تسعة أهداف وقاد المنتخب نحو العودة إلى أكبر مسرح كروي في العالم.

لكن الأرقام المميزة في التصفيات لا تعكس بالضرورة طبيعة المنتخب المصري داخل الملعب. فالفريق لا يعتمد على كرة هجومية مفتوحة أو أسلوب استعراضي، بل يقوم على الواقعية والانضباط الدفاعي والقدرة على إدارة المباريات الصعبة. هذا النهج ظهر أيضاً خلال كأس الأمم الأفريقية 2025، حيث اعتمد المنتخب على التنظيم الدفاعي وفترات طويلة من اللعب دون كرة قبل البحث عن الانطلاقات السريعة عبر محمد صلاح أو عمر مرموش.

ورغم أن هذا الأسلوب منح المنتخب قدراً من الاستقرار، فإنه كشف أيضاً عن بعض نقاط الضعف، خصوصاً في مواجهة المنتخبات القادرة على فرض شخصيتها على المباراة. وقد برز ذلك بوضوح خلال الخسارة أمام السنغال في نصف نهائي كأس الأمم الأفريقية، عندما بدا المنتخب المصري أقرب إلى محاولة الصمود من محاولة السيطرة.

عمر مرموش (الاتحاد المصري)

يدخل المنتخب البطولة وهو مرشح للعب بطريقة 4 - 3 - 3 في معظم المباريات، مع إمكانية التحول إلى 4 - 2 - 3 - 1 عندما يحتاج إلى مطاردة النتيجة، بينما قد يلجأ أحياناً إلى 3 - 5 - 2 أمام المنتخبات التي تفرض تكتلات دفاعية كبيرة.

في حراسة المرمى يبدو محمد الشناوي المرشح الأول للبدء أساسياً، رغم المنافسة الكبيرة من مصطفى شوبير. ويقود رامي ربيعة الخط الخلفي إلى جانب أحد الثنائي حسام عبد المجيد أو ياسر إبراهيم. وفي الوسط يشكل مروان عطية وحمدي فتحي خط الحماية الأول أمام الدفاع، بينما يتولى إمام عاشور مهمة الربط وصناعة اللعب باتجاه الثلاثي الهجومي.

وأوقعت القرعة المنتخب المصري في المجموعة السابعة إلى جانب بلجيكا وإيران ونيوزيلندا، وهي مجموعة تمنح المصريين أملاً واقعياً في المنافسة على التأهل، لكنها في الوقت نفسه تضع أمامهم اختباراً حقيقياً لتحقيق الهدف التاريخي المتمثل في الفوز بأول مباراة في تاريخهم بالمونديال.

يقود المنتخب المدرب حسام حسن، أحد أكبر الأسماء في تاريخ كرة القدم المصرية. فالمهاجم السابق لا يزال الهداف التاريخي للمنتخب الوطني، كما يعد من أكثر الشخصيات شعبية وتأثيراً في الكرة المصرية. لكن مسيرته التدريبية لم تحقق الصدى نفسه الذي حققته مسيرته لاعباً.

فعلى امتداد تجاربه مع تسعة أندية ومنتخبين وطنيين، لم ينجح حسام حسن في الفوز بأي لقب. وعندما تولى تدريب المنتخب عام 2024 حمل تعيينه أبعاداً وطنية واضحة، بصفته واحداً من أبرز رموز الكرة المصرية.

عقب ضمان التأهل إلى كأس العالم، عبّر حسن عن سعادته بالإنجاز، وعده يوماً مهماً لكرة القدم المصرية وللشعب المصري. لكن شخصيته المثيرة للجدل بقيت حاضرة بقوة، خصوصاً بعد الخروج من نصف نهائي كأس الأمم الأفريقية 2025، عندما أرجع أسباب الهزيمة إلى ظروف الإقامة والجدولة، قبل أن يتحول الحديث إلى إبراز تاريخ الكرة المصرية ومكانتها في القارة.

كما دخل في سجال مع أحد الصحافيين عندما طُرحت عليه أسئلة تتعلق بالجوانب التكتيكية، عادّاً أن تلك الأسئلة تفتقر إلى الاحترام، وهو موقف يعكس شخصيته الصريحة والحادة التي عُرف بها طوال مسيرته.

ورغم كل النقاشات التي تدور حول المدرب، يبقى محمد صلاح الشخصية الأهم داخل المنتخب المصري. فحتى مع تقدمه في العمر ودخوله المرحلة الأخيرة من مسيرته الدولية، لا يزال لاعب ليفربول يمثل المحور الرئيسي للفريق داخل الملعب وخارجه.

في التصفيات لعب صلاح الدور الحاسم مرة أخرى، وسجل هدفين في المباراة التي ضمنت التأهل إلى كأس العالم، مؤكداً أنه لا يزال اللاعب الأكثر تأثيراً في المنتخب. وسيبلغ الرابعة والثلاثين من عمره في اليوم نفسه الذي تخوض فيه مصر مباراتها الأولى في دور المجموعات، ما يضفي بعداً رمزياً على البطولة بالنسبة إليه.

يدرك صلاح جيداً أن هذه المشاركة قد تكون فرصته الأخيرة لترك بصمة مختلفة في كأس العالم. ورغم الإنجازات الفردية الهائلة التي حققها خلال مسيرته، فإن النجاح مع المنتخب الوطني ظل دائماً الهدف الذي يسعى إلى تحقيقه.

وإذا كان صلاح هو النجم الأول، فإن إبراهيم عادل يعد من أبرز الأسماء المرشحة للفت الأنظار خلال البطولة. لاعب نورشيلاند الدنماركي لا يعتمد فقط على السرعة أو المهارات الفردية، بل يتميز بقدرته على التحرك في المساحات وصناعة الحلول الهجومية والضغط على المنافسين.

ويرى كثيرون أن أهميته تكمن في قدرته على منح المنتخب المصري خياراً هجومياً إضافياً بعيداً عن الاعتماد الكامل على صلاح في الجهة اليمنى، وهو أمر قد يساعد الفريق على تنويع مصادر خطورته.

أما اللاعب الذي قد لا يحظى بالاهتمام الإعلامي نفسه، لكنه يؤدي دوراً محورياً في توازن الفريق، فهو مروان عطية. لاعب الوسط البالغ من العمر 27 عاماً الذي يمثل نقطة الارتكاز التي تمنح الفريق قدراً كبيراً من الاستقرار.

يقوم عطية بأدوار دفاعية وهجومية متعددة، بدءاً من حماية المدافعين والتغطية على الأطراف وقطع الهجمات المرتدة، وصولاً إلى المساهمة في بناء اللعب وإعطاء الحرية للاعبين الأكثر ميلاً للهجوم. وبعد التأهل إلى كأس العالم تحدث عن فخره بالمشاركة في البطولة وعن قدرة الجيل الحالي على تحقيق نتائج إيجابية، وعلى رأسها الفوز بأول مباراة لمصر في تاريخ النهائيات.

وعلى المدرجات، يتوقع أن تحظى مصر بدعم جماهيري واضح، وإن كان مختلفاً عن المشهد الذي ظهر في قطر قبل أربع سنوات. فالمسافة إلى أميركا الشمالية أكبر بكثير، كما أن تكاليف السفر والتأشيرات والإقامة تجعل الحضور مقتصراً إلى حد كبير على الجاليات المصرية والعائلات المقيمة في الخارج وبعض المشجعين القادرين على تحمل التكاليف المرتفعة.

أما الغالبية الساحقة من المصريين، فمن المنتظر أن تتابع المباريات من المنازل أو المقاهي، كما جرت العادة في البطولات الكبرى.

وفي النهاية، تبدو مصر أمام فرصة جديدة لكتابة صفحة مختلفة في تاريخها المونديالي. المنتخب يمتلك الاستقرار والخبرة وبعض الأسماء القادرة على صناعة الفارق، لكنه لا يزال يعتمد بصورة كبيرة على محمد صلاح. وبينما يقترب النجم المصري من نهاية رحلته الدولية، يبقى السؤال الأبرز: هل ينجح منتخب «الفراعنة» أخيراً في تحقيق أول انتصار له في كأس العالم، أم يستمر الانتظار إلى نسخة أخرى؟