«مونديال 2026»: خاميس بين الموهبة الضائعة ومحاولة أخيرة للتألق

الكولومبي خاميس رودريغيز يستعد لثالث مونديال له (أ.ف.ب)
الكولومبي خاميس رودريغيز يستعد لثالث مونديال له (أ.ف.ب)
TT

«مونديال 2026»: خاميس بين الموهبة الضائعة ومحاولة أخيرة للتألق

الكولومبي خاميس رودريغيز يستعد لثالث مونديال له (أ.ف.ب)
الكولومبي خاميس رودريغيز يستعد لثالث مونديال له (أ.ف.ب)

كشفت كأس العالم في البرازيل 2014 عن الموهبة الكولومبية خاميس رودريغيز، صاحب الوجه البريء الذي كان يُتوقّع له مستقبل واعد، العائد اليوم في سن الرابعة والثلاثين إلى البطولة العالمية لمواجهة أوزبكستان، الأربعاء، في محاولة للتألق لمرة أخيرة.

كان رودريغيز يمتلك كل المقومات. هداف مونديال البرازيل في سن الثالثة والعشرين عام 2014 بستة أهداف، بينها تسديدة على الطاير لا تُنسى في مرمى الأوروغواي، واعتُبر حينها نجماً صاعداً واعداً... بدا أن طريقه مرسوم نحو القمة.

لكن مسيرته لم تسر كما توقع كثيرون؛ ما ترك شعوراً مريراً لدى مشجعيه.

لاعب الوسط الهجومي المتوّج بـ«الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ)»، مع بورتو البرتغالي عام 2011 ووصيف بطولة فرنسا مع موناكو قبيل بروزه العالمي، لم ينجح في تثبيت مستواه، سواء مع ريال مدريد الإسباني المكتظ بالنجوم بعد انتقاله إليه مباشرة عقب مونديال البرازيل، أو لاحقاً مع بايرن ميونيخ الألماني.

هذه الإخفاقات قادته إلى تنقلات متكررة بين الأندية، في صورة تعكس لاعباً تائهاً. تعددت وجهاته في السنوات الأخيرة، متنقلاً بين إنجلترا وقطر وإسبانيا واليونان، ليستقر هذا الموسم مع مينيسوتا يونايتد.

سيخوض في الولايات المتحدة ثالث مشاركة له في كأس العالم مع كولومبيا (2014 و2018)، وهو إنجاز لم يسبقه إليه سوى كارلوس فالديراما وفريدي رينكون.

قال رودريغيز للصحافيين لدى وصوله إلى غوادالاخارا حيث تقيم كولومبيا معسكرها في دور المجموعات: «أنا سعيد. إنه حلم يتحقق. الوقت يمر وما زلت أحتفظ بهذه الابتسامة».

لكن هذه الابتسامة لن تمحو خيبات الأمل التي ترافق مسيرته، والتي كان كثيرون يتمنونها أفضل.

ومن الصعب تحديد أسباب واضحة لهذه الإخفاقات المتكررة، بين إصابات بدنية ومتاعب صحية ومدربين لم يقتنعوا به بشكل كامل.

موسمه الأول مع ريال مدريد (2014 - 2015)، حين ارتدى القميص رقم «10»، لم يكن سيئاً؛ مسجلاً 17 هدفاً. لكن في الموسم التالي، وضعه الإسباني رافايل بينيتيز على مقاعد البدلاء، وهو النهج الذي واصل عليه الفرنسي زين الدين زيدان في فريق يعج بالنجوم.

أما إعارته إلى بايرن ميونيخ في 2017، فقد أكدت أن خاميس رجل البدايات أكثر من الاستمرارية.

هذه الومضات المتقطعة عززت صورة لاعب غير ثابت المستوى أكثر من كونها تأكيداً على موهبة قادرة على صنع الفارق. وعودة رودريغيز إلى ريال مدريد في 2020 لموسم باهت تماماً شكّلت نهاية فعلية لمسيرة بدأت في التراجع بعد سنوات قليلة فقط من انطلاقتها.

وبشكل متناقض، فإن هذا التنقل المستمر بين ستة أندية في ست سنوات، إضافة إلى فترات الغياب عن المنتخب في عهد المدرب رينالدو رويدا، لم تُضعف ثقة المدرب الحالي الأرجنتيني نستور لورنزو به.

وقال لورنزو لموقع «فيفا»: «هناك لاعبون يمنحون في 20 دقيقة أكثر مما يقدمه آخرون في مباراة كاملة». وتحت قيادته، وبمشاركة رودريغيز أساسياً، استعادت كولومبيا بريقها ببلوغ نهائي «كوبا أميركا 2024».

ويمثّل هذا المونديال فرصة جديدة لابن مدينة كوكوتا لإثبات أن موهبته لم تختف تماماً.


مقالات ذات صلة

احتفال تيم كاهيل يصبح تقليداً راسخاً لأستراليا في المونديال

رياضة عالمية تيم كاهيل واحتفاله الشهير في 2006 (أ.ب)

احتفال تيم كاهيل يصبح تقليداً راسخاً لأستراليا في المونديال

عندما سجَّل تيم كاهيل هدف التعادل المتأخِّر لأستراليا في مباراتها الافتتاحية ضد اليابان، في كأس العالم 2006، ركض مباشرة إلى زاوية الملعب ليمارس ملاكمة الظل.

«الشرق الأوسط» (فانكوفر )
رياضة عالمية اللاعب الفرنسي كورنتين موتيه (إ.ب.أ)

بسبب الألفاظ الخارجة... لاعب تنس فرنسي يواجه التعرض لغرامة كبيرة

يواجه اللاعب الفرنسي كورنتين موتيه، المعروف بألفاظه البذيئة، التعرض لغرامة مالية كبيرة من رابطة محترفي التنس، بعد استخدامه ألفاظاً نابية في لقاء تلفزيوني مباشر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية بييلسا يحب الحديث كثيراً في المؤتمرات الصحافية  (أ.ف.ب)

لماذا لا ينظر مارسيلو بييلسا إلى «كاميرات فيفا»؟

لا يجري الأرجنتيني مارسيلو بييلسا مقابلات فردية تقريباً. بل يمكن القول إنه لا يفعل ذلك أبداً.

The Athletic (ميامي)
رياضة عالمية منتخب إيران أُجبر على المغادرة عقب مواجهة نيوزيلندا (رويترز)

مسؤول أميركي: إيران كانت على علم بضرورة المغادرة بعد مباراة نيوزيلندا

نفت الولايات المتحدة شكاوى المنتخب الإيراني بأنه قد تم إجباره على مغادرة البلاد فور انتهاء مباراته الأولى في كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
رياضة عالمية بابي ثياو مدرب منتخب السنغال (د.ب.أ)

ثياو: فرنسا عاقبتنا على إهدار الفرص

برَّر بابي ثياو مدرب منتخب السنغال خسارة فريقه أمام فرنسا بنتيجة 1 - 3 بسبب عدم استغلال لاعبيه للفرص.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

مبابي: لا أكثرت للانتقادات... ألعب لتحقيق كأس العالم

نجم ريال مدريد قال إنه سيضطر للعب حتى سن 80 إذا ما فكر بالانتقادات (رويترز)
نجم ريال مدريد قال إنه سيضطر للعب حتى سن 80 إذا ما فكر بالانتقادات (رويترز)
TT

مبابي: لا أكثرت للانتقادات... ألعب لتحقيق كأس العالم

نجم ريال مدريد قال إنه سيضطر للعب حتى سن 80 إذا ما فكر بالانتقادات (رويترز)
نجم ريال مدريد قال إنه سيضطر للعب حتى سن 80 إذا ما فكر بالانتقادات (رويترز)

أعرب كيليان مبابي نجم منتخب فرنسا عن سعادته بالتألق في أول مباراة للفريق بكأس العالم 2026 لكرة القدم، حيث سجل هدفين ليسهم في فوز الفريق على السنغال بنتيجة 3 - 1، مساء الثلاثاء، في افتتاح منافسات المجموعة التاسعة.

وصرح مبابي عبر قناة «إم 6» الفرنسية: «لا أعتقد أننا بدأنا البطولة بعد، ولكن البداية الجيدة مهمة في البطولات الكبرى، لأنها تحرر اللاعبين، مع أنه لا مجال للراحة في كأس العالم».

وأضاف مهاجم ريال مدريد الإسباني: «لقد رأينا معاناة منتخبات أخرى. فالفوز يتحقق بصعوبة، وكل منتخب يدرك جيداً أن كأس العالم بطولة استثنائية، والجميع يتطلع للفوز وترك انطباع جيد عن بلده».

وشدد قائد المنتخب الفرنسي: «مواجهة السنغال لم تكن سهلة، ولكن ما يساعدنا أننا قادرون على تسجيل الأهداف في أي لحظة».

وبشأن الانتقادات، قال مبابي: «لا جدوى من الانتقام؛ إذا ركزتُ على الانتقادات أو كل من ينتقدني، لربما اضطررت للعب حتى بلوغي 80 عاماً».

وختم تصريحاته: «ألعب من أجل صناعة التاريخ لبلدي، ومساعدة الفريق على الفوز بكأس العالم. لقد تجاوزنا فقط أول مباراة، ويجب أن نتسم بالهدوء ونحن نؤدي المطلوب منا».

ويستعد منتخب فرنسا لمواجهة العراق والنرويج في الجولتين الثانية والثالثة، علماً بأن مبابي أصبح الهداف التاريخي لمنتخب بلاده، برصيد 58 هدفاً، بعد تسجيل ثنائية في السنغال، ورفع رصيده أيضاً إلى 14 هدفاً في ثلاث نسخ بكأس العالم.


احتفال تيم كاهيل يصبح تقليداً راسخاً لأستراليا في المونديال

تيم كاهيل واحتفاله الشهير في 2006 (أ.ب)
تيم كاهيل واحتفاله الشهير في 2006 (أ.ب)
TT

احتفال تيم كاهيل يصبح تقليداً راسخاً لأستراليا في المونديال

تيم كاهيل واحتفاله الشهير في 2006 (أ.ب)
تيم كاهيل واحتفاله الشهير في 2006 (أ.ب)

قبل عشرين عاماً، عندما سجل تيم كاهيل هدف التعادل المتأخر لأستراليا في مباراتها الافتتاحية ضد اليابان، في كأس العالم 2006، ركض مباشرة إلى زاوية الملعب، ليمارس ملاكمة الظل، مع الراية الركنية.

ومنذ ذلك الحين، أصبح احتفال كاهيل في المباراة التي انتهت بفوز أستراليا (3 - 1) تقليداً راسخاً للأستراليين في كأس العالم.

وبعد أشهر من اعتزال كاهيل كرة القدم، عام 2019، قلدت سام كير الاحتفال نفسه في فرنسا، خلال كأس العالم للسيدات في مباراة ضد إيطاليا.

وفي عام 2022، تفوقت كير على كاهيل لتصبح الهدافة التاريخية لأستراليا.

وواصلت اللاعبة التي كانت آنذاك نجمة صاعدة، مسيرتها لتصل إلى الدور نصف النهائي مع منتخب أستراليا للسيدات (الماتيلداس) في كأس العالم 2023، التي استضافتها أستراليا ونيوزيلندا.

والآن، يضيف شاب أسترالي آخر فصلاً جديداً إلى هذا الإرث.

عندما أصبح نيستوري إيرانكوندا (20 عاماً)، أصغر هداف في تاريخ بلاده بكأس العالم، بهدفه في فوز منتخب أستراليا على تركيا (2 - صفر)، مساء السبت، وجَّه تحية إلى الرجل الذي ألهم الكثير من لاعبي المنتخب الأسترالي وجماهيره قبله.

وانطلق الجناح الشاب مباشرة نحو الراية الركنية، ووجه سلسلة من اللكمات، في تقليد لاحتفال كاهيل الشهير.

وقال إيرانكوندا رداً على سؤال حول احتفاله: «كان تيم كاهيل مصدر إلهامي الأكبر في كرة القدم الأسترالية، وأنا أعتبره قدوة لي. أعتبره قدوة لي، وأتمنى أن أصبح مثله يوماً ما، وأنا فخور جداً بنفسي لتحقيقي هذا الهدف».


مدرب فرنسا: باركولا غيّر مجريات المباراة

مدرب منتخب فرنسا ديدييه ديشامب (أ.ب)
مدرب منتخب فرنسا ديدييه ديشامب (أ.ب)
TT

مدرب فرنسا: باركولا غيّر مجريات المباراة

مدرب منتخب فرنسا ديدييه ديشامب (أ.ب)
مدرب منتخب فرنسا ديدييه ديشامب (أ.ب)

قال مدرب منتخب فرنسا ديدييه ديشامب عقب الفوز على السنغال 3 - 1 في إيست راذرفورد بالولايات المتحدة ضمن مونديال 2026 في كرة القدم، إن «باركو (برادلي باركولا) أحدث تأثيراً أيضاً»، مضيفاً أنه «سيستمتع» بما آلت إليه المواجهة.

وتابع في تصريح لقناة «بي إن سبورت»: «ما فعله باركولا اليوم هو ما يجب أن يقدمه اللاعبون الآخرون. عندما تكون على مقاعد البدلاء ثم تدخل إلى الملعب، عليك أن تضيف شيئاً. سنحتاج إلى ذلك».

وأوضح: «هذا يبعث على الارتياح. كان لدينا بعض القلق والإحباط في البداية أيضاً. تمكنا من فرض إيقاعنا أكثر بعد تغيير تمركز عثمان (ديمبيليه) ومايكل (أوليسيه)، وقد غيّر ذلك كثيراً من الأمور».

واعتبر ديشامب أنه «من الجيد دائماً الفوز في المباراة الأولى. صحيح أن ذلك ليس حاسماً في مجموعة تضم أربع منتخبات، لكنه مهم في مواجهة هذا المنتخب السنغالي، أمام هذا العدد الكبير من المشجعين الفرنسيين الذين أتوا من أماكن بعيدة».

وأردف قائلاً: «كرة القدم سحر. إنها المباراة الأولى فقط، لكننا سنستمتع بهذا الفوز على أي حال».

وفيما يتعلّق بخياراته الفنية، استطرد: «هناك الكثير من اللاعبين ضمن قائمة الـ26 يمكنهم، بشكل مشروع، الاعتقاد بأنهم قادرون على البدء أساسيين، مثل ريان شرقي (...)، سنحتاج إلى الجميع».