المغرب يصطدم بالبرازيل في سعيه لتكرار إنجاز «النسخة السابقة»

لاعبو المنتخب المغربي ومنويات مرتفعة في حصة تدريبية قبل مواجهة البرازيل (أ.ف.ب)
لاعبو المنتخب المغربي ومنويات مرتفعة في حصة تدريبية قبل مواجهة البرازيل (أ.ف.ب)
TT

المغرب يصطدم بالبرازيل في سعيه لتكرار إنجاز «النسخة السابقة»

لاعبو المنتخب المغربي ومنويات مرتفعة في حصة تدريبية قبل مواجهة البرازيل (أ.ف.ب)
لاعبو المنتخب المغربي ومنويات مرتفعة في حصة تدريبية قبل مواجهة البرازيل (أ.ف.ب)

بعد نجاحه الأسطوري في النسخة الماضية ببطولة كأس العالم لكرة القدم في قطر عام 2022، يتطلع منتخب المغرب لمواصلة إثبات ذاته كأحد القوى الكبرى في عالم الساحرة المستديرة، حينما يواجه منتخب البرازيل في مستهل مبارياتهما بالمجموعة الثالثة من مرحلة المجموعات لنسخة مونديال 2026 بالولايات المتحدة والمكسيك وكندا. ويلتقي المنتخبان على ملعب «ميتلايف» في نيوجيرسي نيويورك بالولايات المتحدة، مساء السبت بالتوقيت المحلي، حيث ستكون هذه هي المواجهة الثانية بينهما في كأس العالم، في حين يتطلع منتخب المغرب لرد اعتباره أمام المنتخب البرازيلي.

وسبق أن التقى المنتخبان في مرحلة المجموعات بنسخة المونديال عام 1998 في فرنسا، حيث حسم منتخب البرازيل المواجهة لمصلحته، عقب فوزه 3 - صفر، وسجل أهدافه كل من رونالدو وريفالدو وبيبيتو، ليشق طريقه في البطولة، حتى وصل إلى المباراة النهائية، التي خسرها بالنتيجة ذاتها أمام المنتخب الفرنسي، مكتفياً بالوصافة. وستكون المباراة بالغة الأهمية لفريقين يتوقان إلى ترسيخ أقدامهما في مجموعة شديدة التنافس، وتحت ضغط محلي هائل، يتعين على الإيطالي كارلو أنشيلوتي، مدرب منتخب البرازيل، إثبات قدرة نظامه الهجومي المباشر القائم على استغلال المساحات على تحقيق نتائج ملموسة على الساحة العالمية تحت وطأة التوقعات التاريخية.

ويواجه المنتخب البرازيلي نظيره المغربي العنيد والمتمرس، بقيادة مدربه المبتكر تكتيكياً، محمد وهبي، الذي يتولى قيادة جيل لامع يسعى لتكرار أو تجاوز إنجازه التاريخي بالوصول إلى قبل نهائي المونديال قبل أربع سنوات. وبحضور جماهير عالمية متحمسة على ملعب نيويورك المباراة، تحمل هذه المواجهة كل مقومات أن تصبح من كلاسيكيات كأس العالم. ومع ترقب منتخب اسكوتلندا، أحد أقوى المنتخبات في البطولة، إلى جانب منتخب هايتي، المفعم بالحيوية في المجموعة الثالثة، فإن أي خطأ في الجولة الأولى قد يكون كارثياً. أما بالنسبة للبرازيل، فتمثل هذه المباراة فرصة لتأكيد تفوقها الكروي، وتجاوز صعوبات التأهل الأخيرة، وإثبات تطورها الفني المتميز تحت قيادة أول مدرب أجنبي لها منذ عقود. وبالنسبة للمغرب، يمثل هذا اختباراً حاسماً لبداية حقبة جديدة، حيث ينتقل من أسلوب دفاعي راسخ إلى قوة تكتيكية جبارة جاهزة لمواجهة أفضل منتخبات العالم.

ومع تسليط الأضواء على أرضية ملعب نيوجيرسي، سيحول الضغط الهائل للمباراة الافتتاحية الملعب ساحةً معركة حامية، حيث ستحدد القدرة على التحمل التكتيكي واستغلال المساحات بشكل كبير هوية الفائز بالنقاط الثلاث الثمينة. وكانت رحلة البرازيل إلى كأس العالم 2026 مليئة بالتحديات، حيث خاضت تصفيات مضطربة للغاية ضمن اتحاد أميركا الجنوبية (كونميبول)؛ ما أدى في النهاية إلى تغيير جذري في الجهاز الفني. وتعثر المنتخب البرازيلي (السيليساو) في البداية خلال الأدوار الأولى من تصفيات أميركا الجنوبية، متكبداً هزائم تاريخية، من بينها خسارة موجعة بنتيجة 1 - 4 أمام غريمه منتخب الأرجنتين تحت قيادة المدرب السابق دوريفال جونيور؛ ما أدى إلى تراجعه في الترتيب.

أكرم عفيف أحد أبرز نجوم المنتخب القطري (أ.ب)

وجاءت نقطة التحول مع التعيين المفاجئ للمدرب الإيطالي الأسطوري كارلو أنشيلوتي، الذي تم تكليفه مهمة إعادة الاستقرار لمنتخب البرازيل وتحويل المواهب الفردية أداءً جماعياً متماسكاً، حيث تولى قيادة الفريق الذي كان يحتل المركز الرابع برصيد 21 نقطة. ونجح المنتخب البرازيلي في تثبيت مساره، مُظهراً عزيمة تكتيكية كافية، ومحققاً النتائج المطلوبة في التصفيات المؤهلة لمونديال 2026؛ ليضمن بذلك المركز الخامس في جدول الترتيب، ليتأهل مباشرة إلى كأس العالم. وحافظ منتخب البرازيل، البطل التاريخي لكأس العالم برصيد خمسة ألقاب، على سجله المثالي بالمشاركة في جميع نسخ كأس العالم، ممهداً الطريق لعودة قوية تحت أضواء نيوجيرسي.

وأعلن أنشيلوتي عن قائمة نهائية تضم 26 لاعباً مليئة بالنجوم، يأتي في مقدمتهم النجم المخضرم نيمار جونيور، الذي تبدو حظوظه في اللعب أمام المغرب شبه معدومة بسبب استمرار تعافيه من الإصابة التي تعرض لها مؤخراً. وأكد أنشيلوتي أن الطاقم الطبي يدير عملية تعافي نيمار بشكل فردي؛ ما يضمن بقاءه مع الفريق حتى وإن كان سيخضع للحماية في المراحل اللاحقة من البطولة. مع غياب نيمار، أسندت زمام المبادرة الهجومية بالكامل إلى نجم ريال مدريد الإسباني فينيسيوس جونيور، ومهاجم برشلونة الإسباني المتألق رافينيا. وأشاد أنشيلوتي علناً برافينيا، واصفاً إياه بأنه أفضل لاعب في العالم في اختراق العمق؛ ما يشير إلى أنه سيوظفه في مركز متقدم ومرن في خط الوسط. أما دفاعياً، فيرتدي ماركينيوس، نجم فريق باريس سان جيرمان الفرنسي المتوج مؤخراً بدوري أبطال أوروبا للموسم الثاني على التوالي، شارة القيادة، ويشكل ثنائياً مع مدافع آرسنال الإنجليزي غابرييل ماجاليس لتأمين مركز قلب الدفاع.

غرانيت شاكا قائد الفريق وورقته الرابحة (رويترز)

في المقابل، حجز منتخب المغرب مقعده في نهائيات كأس العالم 2026، محققاً أداءً مهيمناً في التصفيات الأفريقية، وبفضل الزخم النفسي الهائل الذي اكتسبه من احتلاله المركز الرابع في مونديال قطر 2022، تمكن منتخب «أسود الأطلس» من تحويل حملته في تصفيات كأس العالم لإعلان عن تفوقه القاري. وتحت قيادة المدرب السابق وليد الركراكي، شق المنتخب المغربي طريقه بثبات في المجموعة الخامسة بالتصفيات الأفريقية، محققاً العلامة الكاملة، عقب فوزه في جميع مبارياته الثماني التي خاضها بمجموعته. واكتسح المنتخب المغربي منافسيه بمزيج متوازن من الدفاع المنظم والفاعلية الهجومية الساحقة، ورغم قرار الركراكي المفاجئ بالتنحي عن منصبه في مارس (آذار) الماضي لإتاحة المجال للتطور الطبيعي للفريق، فإنه ترك وراءه فريقاً من النخبة يتمتع بحرية مطلقة.

وورث المدرب الجديد محمد وهبي فريقاً قوياً انطلق بقوة في البطولة غير آبه بأي منافسة من عمالقة الكرة العالمية؛ ليضمن بذلك مكانه مبكراً كأقوى فريق أفريقي حالياً. ويدخل منتخب المغرب البطولة تحت قيادة محمد وهبي، الذي تولى تدريب المنتخب الأول سريعاً بعد نجاحه الباهر في قيادة منتخب تحت 20 عاماً للفوز بكأس العالم للشباب العام الماضي في تشيلي. وفقد منتخب المغرب خدمات اثنين من نجومه قبل البطولة، هما عبد الصمد الزلزولي ونايف أكرد، اللذين تم استبعادهما من القائمة النهائية للفريق بداعي الإصابة، ليتم تعويضهما بالثنائي أمين سباعي ومروان سعدان، لاعبي أنجيه الفرنسي والفتح السعودي على الترتيب.

وأبرز ما يميز قائمة المنتخب هو ضم اللاعبين الشابين عثمان معما وياسر زبيري، اللذين كانا من أبرز تلاميذ وهبي في منتخب تحت 20 عاماً، ومن المتوقع أن يقدما إضافة قوية من مقاعد البدلاء. ويبقى أشرف حكيمي، ظهير أيمن باريس سان جيرمان، الركيزة الأساسية للفريق، حيث يعتمد عليه بشكل كبير في تثبيت خط الدفاع وقيادة هجمات المغرب على الأطراف.

قطر - سويسرا

يفتتح المنتخب القطري مواجهات المنتخبات العربية في كأس العالم 2026، وذلك حينما يلعب أمام سويسرا، السبت، ضمن منافسات الجولة الأولى بالمجموعة الثانية بالبطولة. ويستضيف ملعب «ليفاي» في سانتا كلارا بولاية كاليفورنيا الأميركية، المباراة التي تجمع بين بطل آسيا في آخر نسختين في مواجهة سويسرا، التي تأهلت للمونديال بانتظام منذ نسخة عام 2006 في ألمانيا وحتى الآن. ويبدأ منتخب قطر مشوار المنتخبات العربية في البطولة، وعددها ثماني منتخبات، وستكون المهمة صعبة في مواجهة المنتخب السويسري المتمرس في المونديال. وسيكون المنتخب السويسري هو ثاني منافس أوروبي يواجهه المنتخب القطري في المونديال، وذلك بعدما واجه منتخب هولندا في النسخة الماضية التي أقيمت على أرضه، وخسر بهدفين دون مقابل.

ويأمل منتخب قطر في تحقيق أول نتيجة إيجابية في تاريخه بالمونديال، وذلك بعدما خسر المباريات الثلاث في مونديال قطر 2022، أمام الإكوادور والسنغال وهولندا على الترتيب، في أول ظهور قطري في المونديال. وجاء التأهل لمونديال 2026 ليكون الأول للمنتخب القطري عن طريق التصفيات، وذلك بعدما تأهل لنسخة عام 2022 مستضيفاً للبطولة. ويعتمد الإسباني جولين لوبتيغي، المدير الفني للمنتخب القطري، على خدمات النجم القطري الأبرز أكرم عفيف، أفضل لاعب في آسيا 2019 و2023. ويحاول عفيف، نجم السد، والذي سيقود قطر في المونديال للمرة الثانية بعد مشاركته في النسخة الماضية، تغيير واقع قطر في المونديال، ومفاجأة خصمه المنتخب السويسري، الذي ربما سيكون صاحب الترشيحات للفوز بالمباراة، وربما صدارة المجموعة الثانية، التي تضم كذلك كندا والبوسنة والهرسك.

ولن يكون عفيف هو الوجه القطري الوحيد الذي سيدافع عن «العنابي» في مواجهة سويسرا، بل يبرز اسم حسن الهيدوس، قائد المنتخب، والذي عدل عن قرار الاعتزال الدولي الذي اتخذه في أوائل عام 2024، ليشارك مع الفريق في نسخة تأمل الجماهير القطرية في أن تكون أفضل من سابقتها. وفي آخر مباراتين وديتين للفريق قبل انطلاق المونديال، خسر الفريق أمام آيرلندا بهدف نظيف، ثم تعادل سلبياً مع السلفادور في آخر المباريات الودية قبل مواجهة سويسرا.

المنتخب البرازيلي خلال حصة تدريبية قبل لقاء نظيره المغربي (أ.ف.ب)

على الجانب الآخر، يدخل منتخب سويسرا المباراة وهو يأمل في تحقيق فوز يساعده على بلوغ هدفه في تصدر المجموعة والتأهل لدور الـ32 من البطولة قبل مواجهتي البوسنة والهرسك وكندا على الترتيب. ويعتمد المدير الفني للمنتخب السويسري، مورات ياكين، على النجم غرانيت شاكا، قائد الفريق، إلى جانب المهاجم بريل إيمبولو، الذي كان بطل أزمة قبل أسبوع واحد حينما تم منعه من دخول الولايات المتحدة بسبب سابقة جنائية في بلاده تعود إلى عام 2018، لكن تم حل المشكلة فيما بعد لينضم اللاعب إلى معسكر بلاده استعداداً للبطولة. كما يبرز اسم مانويل أكانجي، مدافع مانشستر سيتي الإنجليزي الذي أعير إلى إنتر ميلان الإيطالي منتصف الموسم الماضي، كأحد اللاعبين البارزين في تشكيل ياكين للبطولة. وكان المنتخب السويسري قد خرج من دور الستة عشر في النسخة الماضية في قطر 2022، وذلك بعدما خسر بنتيجة قاسية 1- 6 أمام البرتغال، ليودع البطولة، وتأمل الجماهير السويسرية في أن ينجح الفريق في محو تلك الصورة السيئة عن الفريق في المونديال.

وسيتولى الحكم الهندوراسي، سعيد مارتينز، البالغ من العمر 34 عاماً، إدارة المباراة وهو أول ظهور له حكماً في نهائيات كأس العالم.


مقالات ذات صلة

كيف يفك المغرب شفرة البرازيل والاندفاع الاسكوتلندي؟

الرياضة نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)

كيف يفك المغرب شفرة البرازيل والاندفاع الاسكوتلندي؟

«أسود الأطلس» بمونديال 2026... قراءة تحليلية في مواجهات المغرب ضد البرازيل، واسكوتلندا، وهايتي، ومواعيد وملاعب المباريات بأميركا للتأهل لثمن النهائي.

كوثر وكيل (لندن)
رياضة عالمية محمد وهبي (د.ب.أ)

وهبي مدرب المغرب: لا نخشى البرازيل

قال محمد وهبي مدرب منتخب المغرب إن فريقه لا يشعر بالخوف قبل مواجهة البرازيل.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الرياضة هل يعيد إندريك كتابة التاريخ على الأراضي الأميركية بعباءة رونالدو؟

رونالدو الجديد... هل يشهد مونديال أميركا ميلاد ظاهرة برازيلية أخرى؟

مونديال 2026 يشهد ميلاد ظاهرة برازيلية جديدة، إندريك يقود هجوم السامبا أمام المغرب تحت قيادة أنشيلوتي مستعيداً أمجاد رونالدو في مقارنة تاريخية مثيرة.

كوثر وكيل (لندن)
الرياضة صراع العقول بنيوجيرسي... وهبي يقود «الأسود» لتثبيت الهوية وأنشيلوتي لمجد «السيليساو»

دهاء أنشيلوتي يصطدم بجدار وهبي في ليلة مونديالية تاريخية

صراع الشرق والغرب في نيوجيرسي: هل تصمد واقعية وهبي الدفاعية أمام إعصار أنشيلوتي الهجومي في ليلة مونديالية تاريخية؟

كوثر وكيل (لندن)
رياضة عربية جناح المغرب وريال بيتيس الإسباني عبد الصمد الزلزولي (أ.ف.ب)

«مونديال 2026»: المغرب يؤكد إصابة الزلزولي في الركبة

أكدت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم الجمعة أن عبد الصمد الزلزولي يعاني من إصابة بالتواء في ركبته اليمنى مع تمزق بالرباط الجانبي.

«الشرق الأوسط» (موريستاون )

احتجاز شخصين في أميركا بتهمة سرقة معدات تدريب المنتخب الإنجليزي

قد تؤثر السرقة على استعدادات إنجلترا لمباراتها الافتتاحية في كأس العالم ضد كرواتيا يوم الأربعاء في دالاس (أ.ف.ب)
قد تؤثر السرقة على استعدادات إنجلترا لمباراتها الافتتاحية في كأس العالم ضد كرواتيا يوم الأربعاء في دالاس (أ.ف.ب)
TT

احتجاز شخصين في أميركا بتهمة سرقة معدات تدريب المنتخب الإنجليزي

قد تؤثر السرقة على استعدادات إنجلترا لمباراتها الافتتاحية في كأس العالم ضد كرواتيا يوم الأربعاء في دالاس (أ.ف.ب)
قد تؤثر السرقة على استعدادات إنجلترا لمباراتها الافتتاحية في كأس العالم ضد كرواتيا يوم الأربعاء في دالاس (أ.ف.ب)

قالت الشرطة المحلية اليوم (السبت)، إن منتخب إنجلترا تعرض لسرقة معدات التدريب الخاصة به قبل وصوله إلى كانساس سيتي، وذلك بعد تعرض مركبة كانت تنقل المعدات إلى مقر إقامته في كأس العالم لكرة القدم، للسرقة.

ووقع الحادث أثناء نقل المعدات من معسكر إنجلترا قبل البطولة في فلوريدا إلى قرية سوب لكرة القدم، حيث كان من المقرر أن تكون جاهزة قبل أن يبدأ الفريق التدريبات بعد وصوله إلى كانساس سيتي اليوم.

وقالت الشرطة: «نحقق في احتمال سرقة معدات من سيارة تابعة للفريق وصلت إلى كانساس سيتي، وقد اختفت أغراض منها هذا المساء». وأضافت: «التحقيق جارٍ. تم احتجاز شخصين مشتبه بهما في انتظار مزيد من التحقيقات».

وذكرت تقارير إعلامية بريطانية أن الكرات والأحذية كانت من بين الأشياء التي يعتقد أنها سرقت.

وتواصلت «رويترز» مع الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم للحصول على تعليق.

وقد تؤثر السرقة على استعدادات إنجلترا لمباراتها الافتتاحية في كأس العالم ضد كرواتيا يوم الأربعاء في دالاس.


بيكهام وتوم كروز يخطفان الأضواء في افتتاح أميركا المونديالي

الممثل توم كروز واللاعب السابق ديفيد بيكهام يوقعان على قبعة في المدرجات (رويترز)
الممثل توم كروز واللاعب السابق ديفيد بيكهام يوقعان على قبعة في المدرجات (رويترز)
TT

بيكهام وتوم كروز يخطفان الأضواء في افتتاح أميركا المونديالي

الممثل توم كروز واللاعب السابق ديفيد بيكهام يوقعان على قبعة في المدرجات (رويترز)
الممثل توم كروز واللاعب السابق ديفيد بيكهام يوقعان على قبعة في المدرجات (رويترز)

أضفى ديفيد بيكهام وزوجته فيكتوريا لمسة من بريق النجومية على مباراة الولايات المتحدة الافتتاحية في كأس العالم ضد باراغواي، حيث شاهداها برفقة توم كروز.

وتعدّ الولايات المتحدة آخر المنتخبات الثلاثة المضيفة التي تلعب، بعد أن افتتحت المكسيك البطولة يوم الخميس، وتعادلت كندا مع البوسنة والهرسك في وقت سابق من يوم الجمعة.

وبشكل يليق بمباراة تقام في لوس أنجليس، كان هناك حضور مميز من نجوم هوليوود في المدرجات.

وشوهد آل بيكهام يشاهدون المباراة برفقة نجم سلسلة أفلام «مهمة مستحيلة» بعد ساعات من حصول لاعب خط الوسط الإنجليزي السابق على نجمة في ممشى المشاهير في هوليوود.

وظهرت هالي بيري، إحدى فتيات جيمس بوند في فيلم «مت في يوم آخر» عام 2002، على الشاشة الكبيرة، حسبما ذكرت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا».

أضفى ديفيد بيكهام وزوجته فيكتوريا لمسة من بريق النجومية حيث شاهدها رفقة توم كروز (أ.ف.ب)

وحضر أيضاً نجم الثمانينات روب لو، الذي شارك في أفلام مثل «نيران سانت إلمو» و«الغرباء»، بالإضافة إلى المسلسل التلفزيوني الشهير «الجناح الغربي»، وكذلك باريس هيلتون، التي بدت كأنها تلتقط صورة سيلفي عندما انتقلت الكاميرا إليها.

واختتمت الولايات المتحدة سلسلة الحفلات الافتتاحية لبطولة كأس العالم لكرة القدم، بعدما سبقتها كل من المكسيك وكندا بحفلتين قبيل مباراتي المنتخبين في البطولة التي تستضيفها الدول الثلاث في الفترة من 11 يونيو (حزيران) وحتى 19 يوليو (تموز).

وانطلقت مراسم افتتاح كأس العالم 2026 بعروض فنية رائعة قبل المباراة الافتتاحية للمنتخب المضيف ضد باراغواي في لوس أنجليس.

وبدأ الحفل رسمياً بعزف موسيقي على الطبول، إيذاناً ببدء احتفالات الولايات المتحدة بافتتاح كأس العالم.

مواجهة الولايات المتحدة وباراغواي دشنت الرحلة المونديالية في أميركا (أ.ف.ب)

وتضمن الحفل عرضاً مميزاً على الطبول قبل أن يصعد كل من فيوتشر وتايلا إلى المسرح لأداء أغنيتهما «جيم تايم».

واختتمت ليسا وأنيتا وريما الحفل بأغنيتهما العالمية «جولز»، التي تمزج بين موسيقى البوب اللاتينية والكيبوب والأفرو بيتس، بوصف ذلك جزءاً من الألبوم الرسمي لكأس العالم، حسبما نقلت صحيفة «إندبندنت» البريطانية.

وقدمت كاتي بيري أغنية «واندر» بعد استعراض المنتخبات وقبل انطلاق المباراة مباشرة برفقة فتى صغير يدعى تيوس، وهو الذي سجل الأغنية معها في الأصل.


بعد غياب 52 عاماً... هايتي تستعد للمونديال بتنظيف الشوارع وبناء مدرجات شعبية

تحمل عودة هايتي لكأس العالم أهمية إضافية لبلد عانى لسنوات من عدم الاستقرار السياسي وانعدام الأمن (أ.ف.ب)
تحمل عودة هايتي لكأس العالم أهمية إضافية لبلد عانى لسنوات من عدم الاستقرار السياسي وانعدام الأمن (أ.ف.ب)
TT

بعد غياب 52 عاماً... هايتي تستعد للمونديال بتنظيف الشوارع وبناء مدرجات شعبية

تحمل عودة هايتي لكأس العالم أهمية إضافية لبلد عانى لسنوات من عدم الاستقرار السياسي وانعدام الأمن (أ.ف.ب)
تحمل عودة هايتي لكأس العالم أهمية إضافية لبلد عانى لسنوات من عدم الاستقرار السياسي وانعدام الأمن (أ.ف.ب)

يعكف سكان عاصمة هايتي على تنظيف الشوارع، وبناء مناطق جلوس مؤقتة، مع استعداد الدولة الواقعة في البحر الكاريبي للمشاركة في كأس العالم لكرة القدم لأول مرة منذ 52 عاماً، وهو ما يمنحهم لحظة نادرة من الاحتفال وسط الاضطرابات المستمرة في البلاد.

وستلعب هايتي ضد اسكوتلندا في بوسطن الأحد، في مباراتها الافتتاحية بالمجموعة الثالثة، في ثاني مشاركة للفريق بكأس العالم والأولى منذ عام 1974.

وفي بورت أو برنس، حيث أدى النقص المزمن في الكهرباء وعنف العصابات إلى تعطيل الحياة اليومية لسنوات، يعمل السكان على إعداد مناطق مشاهدة جماعية حتى يتمكن المشجعون من مشاهدة المباراة معاً.

وقال جونيور إيماوي، مشجع كرة القدم، بينما كان السكان ينظفون مكان التجمع في الحي، ويزينون الجدران بعلم هايتي: «سنشاهد المباريات في هذه المنطقة، ولهذا السبب ننظّف».

وأضاف: «قلنا إنه سيكون من الجيد وضع شاشة هناك لمساعدة الناس في الاستمتاع بتلك اللحظة، وهي لحظة خاصة جداً».

تستعد هايتي لمشاهدة مونديالية تاريخية بعد غياب 52 عاماً (أ.ف.ب)

وملأ آخرون إطارات قديمة بالرمل لإنشاء مقاعد للمشجعين الذين من المتوقع أن يتجمعوا لمشاهدة المباراة.

وتحمل عودة كأس العالم أهمية إضافية لبلد عانى لسنوات من عدم الاستقرار السياسي وانعدام الأمن.

ولم تلعب هايتي أي مباراة دولية للرجال على أرضها منذ عام 2021، بعد تصاعد أعمال العنف بين العصابات عقب اغتيال الرئيس جوفينيل مواز.

وسيطرت الجماعات المسلحة لاحقاً على استاد سيلفيو كاتور الوطني، مما أجبر الفريق على خوض جميع مبارياته بتصفيات كأس العالم في ملاعب محايدة.

وعلى الرغم من العقبات، تزايدت التوقعات في جميع أنحاء العاصمة.

وكان سائق التاكسي رونالد من بين الذين اشتروا أعلام هايتي قبل المباراة الافتتاحية.

رغم صعوبة المجموعة فإن المشجعين يرحبون بالعودة لكبرى بطولات كرة القدم (أ.ف.ب)

وقال: «تعلمون أن أول مباراة لهايتي في كأس العالم ستكون يوم الأحد. يجب على هايتي أن تهزم اسكوتلندا».

وبالنسبة لبعض المشجعين، توفر البطولة أيضاً فرصة لمتابعة الفريق خارج حدود هايتي.

وقال نويل ريسنولد، الذي حصل مؤخراً على تأشيرة دخول إلى الولايات المتحدة من خلال برنامج تبادل برعاية وزارة الخارجية، إنه يأمل في حضور مباريات كأس العالم خلال زيارته.

وأضاف: «أنا سعيد أولاً لأنني حصلت على التأشيرة، ولأنني أستطيع الاستفادة منها لتشجيع هايتي في كأس العالم».

وتواجه هايتي صعوبات كبيرة في مجموعة تضم أيضاً البرازيل والمغرب، لكنّ المشجعين يرحبون بالعودة التي طال انتظارها إلى كبرى بطولات كرة القدم.