نيوم يدخل مرحلة جديدة في تاريخه من خلال «البطولة الخليجية»

المشاركة الخليجية تحمل أهمية خاصة لجماهير تبوك التي عاشت موسماً استثنائياً (نادي نيوم)
المشاركة الخليجية تحمل أهمية خاصة لجماهير تبوك التي عاشت موسماً استثنائياً (نادي نيوم)
TT

نيوم يدخل مرحلة جديدة في تاريخه من خلال «البطولة الخليجية»

المشاركة الخليجية تحمل أهمية خاصة لجماهير تبوك التي عاشت موسماً استثنائياً (نادي نيوم)
المشاركة الخليجية تحمل أهمية خاصة لجماهير تبوك التي عاشت موسماً استثنائياً (نادي نيوم)

يدخل نادي نيوم المنافس في الدوري السعودي لكرة القدم مرحلة جديدة في تاريخه بعد ضمان مشاركته الأولى خارجياً من خلال بطولة دوري أبطال الخليج، في إنجاز يعد من أبرز محطات النادي منذ انطلاق مشروعه الطموح، ويمنح جماهير منطقة تبوك فرصة متابعة فريقها في أول ظهور رسمي على الساحة الخليجية.

وجاء تأهل نيوم إلى البطولة بعد حصول السعودية على مقعدين في النسخة المقبلة من دوري أبطال الخليج، إلى جانب الإمارات والعراق وقطر، فيما خُصص مقعد واحد لكل من الكويت وسلطنة عمان والبحرين واليمن. وسيمثل الكرة السعودية في البطولة كل من الاتفاق صاحب المركز السابع ونيوم الذي أنهى موسمه في المركز الثامن.

وتحمل هذه المشاركة أهمية خاصة لجماهير تبوك التي عاشت موسماً استثنائياً وشهدت تطوراً متسارعاً للنادي، حيث ينظر إلى الظهور الخليجي بوصفه خطوة جديدة نحو ترسيخ مكانة نيوم بين الأندية المنافسة على المستويين المحلي والإقليمي.

وتدرك إدارة النادي أن المرحلة المقبلة تتطلب عملاً مكثفاً وإعداداً مثالياً لمواجهة تحديات الموسم الجديد، سواء في دوري روشن السعودي أو في البطولة الخليجية، حيث يقود المدرب الفرنسي كريستوف غالتييه الجوانب الفنية للفريق، وسط متابعة وإشراف مباشر من الرئيس التنفيذي سعد اللذيذ، ورئيس النادي الأستاذ مشاري المطيري، إلى جانب المدير الرياضي اليوناني كرياكوس دوريكاس.

وفي إطار الاستعداد المبكر للموسم المقبل، وضع النادي برنامجاً إعدادياً متكاملاً يتضمن إقامة معسكر خارجي في إسبانيا لمدة 22 يوماً، بهدف رفع الجاهزية الفنية والبدنية، وتعزيز الانسجام بين اللاعبين قبل انطلاق المنافسات الرسمية.

كما تعمل الإدارة الرياضية على تدعيم صفوف الفريق بعدد من الصفقات المحلية والأجنبية النوعية، سعياً إلى بناء فريق أكثر قوة وقدرة على المنافسة، بما يتناسب مع طموحات النادي وتطلعات جماهيره التي تأمل في رؤية نيوم يواصل خطواته التصاعدية ويترك بصمة مميزة في أول مشاركة خليجية بتاريخ النادي.

ومع اقتراب انطلاق الموسم الجديد، تبدو الآمال كبيرة بأن تكون بطولة دوري أبطال الخليج بداية لمرحلة جديدة من الإنجازات، وأن ينجح نيوم في تمثيل منطقة تبوك والكرة السعودية بصورة مشرفة، مستنداً إلى مشروع رياضي واعد وإدارة تسعى إلى تحويل الطموحات إلى واقع ملموس داخل المستطيل الأخضر.


مقالات ذات صلة

7 ملايين متابع خلال ساعات... فوزينها يتحول من حارس مغمور إلى أحد نجوم المونديال

رياضة عالمية فوزينها تألق أمام منتخب إسبانيا (أ.ب)

7 ملايين متابع خلال ساعات... فوزينها يتحول من حارس مغمور إلى أحد نجوم المونديال

لم يحتج حارس مرمى منتخب الرأس الأخضر فوزينها أكثر من مباراة واحدة في «كأس العالم 2026» ليصبح أحد أوسع الأسماء تداولاً على مستوى العالم...

فاتن أبي فرج (بيروت)
تكنولوجيا يوسّع مونديال 2026 دور المشجع من متابع للمباريات إلى مشارك في تجربة رقمية مستمرة (شاترستوك)

مونديال أكثر تفاعلاً... كيف تعيد التكنولوجيا تشكيل تجربة الجماهير؟

يوسّع مونديال 2026 دور المشجع عبر التصويت والتوقع و«الفانتازي» والخدمات الرقمية لتصبح المتابعة تجربة تفاعلية تتجاوز زمن المباراة.

نسيم رمضان (لندن)
رياضة عالمية يورغن كلوب (إ.ب.أ)

«مونديال 2026»: كلوب يتعرض لانتقادات بسبب سخريته من ناغلسمان

انتقد لاعبون سابقون في المنتخب الألماني يورغن كلوب؛ بسبب تصريحاته بشأن المدرب الوطني يوليان ناغلسمان، خلال عمل مدرب ليفربول الإنجليزي السابق محللاً رياضياً...

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة سعودية العمري بات أول لاعب سعودي من نادي النصر وأول مدافع يسجل في المونديال (المنتخب السعودي)

كيف أعاد خيسوس ودونيس بناء العمري حتى أصبح بطل ليلة الأوروغواي؟

في الدقيقة الأربعين من ملحمة السعودية والأوروغواي في كأس العالم 2026 انشقت الأرض داخل منطقة جزاء المنتخب اللاتيني

أحمد الجدي (الرياض) علي القطان (الدمام)
رياضة عالمية الشقيقتان وليامز تُوّجتا بلقب زوجي السيدات (أ.ب)

سيرينا تشارك مع شقيقتها في منافسات الزوجي بدورة ويمبلدون

تعود أسطورة التنس الأميركية سيرينا وليامز للمشاركة في منافسات زوجي السيدات ببطولة ويمبلدون مع شقيقتها فينوس.

«الشرق الأوسط» (لندن )

«البطل» و«الجدار» و«جلاد ميسي»... صحافة العالم تحتفي بملحمة العويس أمام الأوروغواي

تصدر اسم العويس عناوين الصحف والمواقع الرياضية العالمية (أ.ب)
تصدر اسم العويس عناوين الصحف والمواقع الرياضية العالمية (أ.ب)
TT

«البطل» و«الجدار» و«جلاد ميسي»... صحافة العالم تحتفي بملحمة العويس أمام الأوروغواي

تصدر اسم العويس عناوين الصحف والمواقع الرياضية العالمية (أ.ب)
تصدر اسم العويس عناوين الصحف والمواقع الرياضية العالمية (أ.ب)

تحول الحارس السعودي محمد العويس إلى أحد أبرز نجوم الجولة الأولى من كأس العالم 2026، بعدما قاد المنتخب السعودي لانتزاع تعادل ثمين بنتيجة 1 - 1 أمام الأوروغواي في ميامي، في مباراة فرض خلالها نفسه بطلاً للمشهد بفضل سلسلة من التصديات الحاسمة التي أوقفت سيل الهجمات الأوروغوايانية.

ومع انتهاء اللقاء، تصدر اسم العويس عناوين الصحف والمواقع الرياضية العالمية التي أجمعت على أن المنتخب السعودي خرج بنقطة ثمينة بفضل تألق حارسه المخضرم، الذي وقف سداً منيعاً أمام منتخب مارسيلو بيلسا رغم 21 محاولة أوروغوايانية على المرمى.

وكانت شبكة «سكاي سبورتس» البريطانية من أوائل وسائل الإعلام التي احتفت بالحارس السعودي، إذ عنونت تقريرها: «السعودية 1 - 1 الأوروغواي... ماكسي أراوخو يدرك التعادل متأخراً لكن محمد العويس هو البطل».

وأكدت الشبكة أن نجم المباراة الحقيقي كان الحارس السعودي الذي استحق جائزة أفضل لاعب بعد سلسلة من التدخلات الحاسمة، أبرزها إبعاد محاولة مانويل أوغارتي التي ارتدت من القائم، ثم التصدي المذهل لتسديدة فيديريكو فالفيردي في الوقت بدل الضائع، عادةً أن العويس كان العامل الأبرز في خروج السعودية بنقطة ثمينة أمام أحد أبطال العالم السابقين.

أما شبكة «فوكس سبورتس» الأميركية فاختارت وصفاً أكثر تعبيراً عن حجم التألق، إذ كتبت: «محمد العويس كان جداراً من الطوب في المرمى الليلة»، مشيدة بقدرة الحارس السعودي على إحباط المحاولات الأوروغوايانية المتتالية، والحفاظ على تقدم منتخب بلاده لفترات طويلة من المباراة.

وخصصت الشبكة تقريراً مصوراً لأبرز تصدياته، مؤكدة أن تدخلاته كانت السبب الرئيسي في صمود المنتخب السعودي أمام الضغط المتواصل خلال الشوط الثاني. بدورها، رأت صحيفة «ذا تايمز» البريطانية أن السعودية كانت على بعد دقائق من تحقيق واحدة من أكبر مفاجآت الجولة، خصوصاً بعد ساعات من تعادل الرأس الأخضر مع إسبانيا في المجموعة ذاتها.

وأشارت الصحيفة إلى أن العويس لعب دور البطولة بإنقاذه مرماه في أكثر من مناسبة، قبل أن يحرم فالفيردي من هدف محقق في الوقت المحتسب بدل الضائع، عادّةً أن السعودية كانت قاب قوسين أو أدنى من تحقيق انتصار تاريخي.

كما أفردت صحيفة «الغارديان» البريطانية مساحة واسعة للإشادة بالحارس السعودي خلال تغطيتها المباشرة للمباراة، مؤكدة أن العويس كان أحد أبرز نجوم اللقاء بعدما تصدى لثماني كرات، ست منها في الشوط الثاني وحده.

وأشارت الصحيفة إلى أن تصدياته تراوحت بين التدخلات الروتينية والإنقاذات الاستثنائية، قبل أن تتوقف عند الدقيقة 93 عندما أبعد محاولة نيكولاس دي لا كروز، ثم عاد بعد ثوانٍ ليحول تسديدة قوية من فالفيردي إلى ركلة ركنية، واصفة تلك اللقطة بأنها ربما كانت أفضل تصدٍ في المباراة بأكملها.

أما صحيفة «ماركا» الإسبانية فاختارت عنواناً لافتاً جاء فيه: «العويس... جلاد ميسي يعود من الدرجة الثانية ليحرم فالفيردي من الفوز».

واستعادت الصحيفة قصة الحارس السعودي الذي صنع شهرته العالمية في مونديال 2022 عندما قاد السعودية للفوز التاريخي على الأرجنتين بقيادة ليونيل ميسي، قبل أن يعود في نسخة 2026 ليؤكد حضوره على المسرح العالمي رغم انتقاله للعب مع نادي العلا في دوري الدرجة الأولى السعودي.

وأوضحت «ماركا» أن العويس لا يزال الحارس الأول للمنتخب السعودي في عهد المدرب جورجيوس دونيس، متقدماً على أحمد الكسار ونواف العقيدي، مشيرة إلى أنه تصدر تصنيفها الفني للمباراة بتقييم بلغ 8.2 نقطة.

ورغم إقرار الصحيفة بأن الحارس السعودي كان يستطيع التعامل بصورة أفضل مع الكرة التي نتج عنها هدف التعادل الأوروغواياني، فإنها شددت على أن ذلك لا يقلل من قيمة الأداء الاستثنائي الذي قدمه طوال المباراة.

وأضافت أن العويس سجل أعلى حصيلة تصديات لأي حارس في البطولة حتى الآن بواقع تسع تصديات، بينها أربع من داخل منطقة الجزاء، مستعرضة أبرز تدخلاته أمام فيدي فينياس ومانويل أوغارتي وفيديريكو فالفيردي.

تحول الحارس السعودي محمد العويس إلى أحد أبرز نجوم الجولة الأولى من كأس العالم 2026 (رويترز)

ولم تقتصر الإشادة على وسائل الإعلام، إذ اعترف نجم الأوروغواي فيديريكو فالفيردي بعد المباراة بأن منتخب بلاده كان قريباً من تسجيل هدف ثانٍ وحسم اللقاء لولا التألق اللافت للحارس السعودي، واصفاً إياه بأنه «قوي بشكل لا يصدق».

كما أشاد المدرب اليوناني جورجيوس دونيس بما قدمه العويس، مؤكداً أن الحارس لعب دوراً محورياً في الخروج بنتيجة إيجابية أمام منافس يملك خبرات كبيرة على الساحة العالمية.

وبين لقب «البطل» الذي منحته له «سكاي سبورتس»، و«الجدار» الذي وصفته به «فوكس سبورتس»، و«جلاد ميسي» الذي أعادت «ماركا» إحياءه، خرج محمد العويس من مواجهة الأوروغواي بوصفه أحد أبرز نجوم الجولة الأولى في كأس العالم 2026، ومواصلاً تأكيد أن المونديال يبقى المسرح الذي يقدم عليه أفضل نسخة له.


استبعاد «كارفينا» من «الدوري التشيكي» وتغريمه بسبب تلاعب في النتائج

يان وولف (رويترز)
يان وولف (رويترز)
TT

استبعاد «كارفينا» من «الدوري التشيكي» وتغريمه بسبب تلاعب في النتائج

يان وولف (رويترز)
يان وولف (رويترز)

قرّر الاتحاد التشيكي لكرة القدم استبعاد نادي كارفينا، بطل كأس التشيك، من دوري الدرجة الأولى كعقوبة بسبب تورطه في فضيحة كبرى للتلاعب بنتائج المباريات.

كما فرضت لجنة الأخلاقيات، التابعة للاتحاد، غرامة قدرها 10 ملايين كرونة تشيكية (نحو 480 ألف دولار) على نادي كارفينا، بعد ثبوت تقديم رشاوى لحَكَمين واثنين من اللاعبين للتأثير على مباراة في «الدوري»، ومباراتين في ملحق الهبوط عام 2024.

وتورَّط رئيس بلدية مدينة كارفينا، يان وولف، في تقديم الرشاوى، حيث جرى إيقافه عن العمل في كرة القدم لمدة 12 عاماً، وتغريمه 3 ملايين كرونة تشيكية (نحو 144 ألف دولار).

وأعلنت اللجنة قرارها، مساء الاثنين، في حين يملك النادي، المملوك للمدينة الواقعة شرق البلاد، خمسة أيام لتقديم استئناف.

ومن المرجح أن يؤثر القرار على مشاركة النادي في البطولات الأوروبية، حيث سيكون للاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا»، الكلمة الأخيرة في هذا الشأن.

وبفوزه بكأس التشيك، تأهّل كارفينا مباشرة إلى الدور الرابع من التصفيات المؤهلة للدوري الأوروبي في الموسم المقبل، بينما في حال خسارته كان سيحصل على مقعد في دوري المؤتمر الأوروبي.

وجاء هذا الإعلان بعد أن ألقت الشرطة التشيكية القبض على عشرات الأشخاص خلال مداهمات واسعة النطاق في أنحاء البلاد.

كما ذكرت لجنة الأخلاقيات أنها فرضت غرامات على خمسة لاعبين من الدرجات الدنيا، بالإضافة إلى إيقافهم لفترات تتراوح بين 15 شهراً و12 عاماً بسبب موافقتهم على التلاعب بنتائج المباريات.


7 ملايين متابع خلال ساعات... فوزينها يتحول من حارس مغمور إلى أحد نجوم المونديال

فوزينها تألق أمام منتخب إسبانيا (أ.ب)
فوزينها تألق أمام منتخب إسبانيا (أ.ب)
TT

7 ملايين متابع خلال ساعات... فوزينها يتحول من حارس مغمور إلى أحد نجوم المونديال

فوزينها تألق أمام منتخب إسبانيا (أ.ب)
فوزينها تألق أمام منتخب إسبانيا (أ.ب)

لم يحتج حارس مرمى منتخب الرأس الأخضر فوزينها إلى أكثر من مباراة واحدة في «كأس العالم 2026» ليصبح أحد أوسع الأسماء تداولاً على مستوى العالم، بعدما قفز عدد متابعيه على مواقع التواصل الاجتماعي من نحو 50 ألفاً قبل مواجهة إسبانيا إلى نحو 7 ملايين متابع خلال ساعات قليلة فقط من نهاية المباراة.

وكان الحارس؛ البالغ من العمر 40 عاماً، أحد أبرز نجوم الجولة الأولى من البطولة؛ بعدما قاد منتخب بلاده إلى تعادل تاريخي أمام إسبانيا، بطلة أوروبا وأحد أبرز المرشحين للفوز باللقب، في المباراة التي أقيمت ضمن منافسات المجموعة الثامنة.

حساب فوزينها على منصة «إنستغرام» (الشرق الأوسط)

وقبل انطلاق اللقاء، كانت الأضواء مسلطة على نجوم المنتخب الإسباني، وفي مقدمتهم لامين يامال ورودري وبيدري، لكن فوزينها نجح في خطف المشهد بالكامل بفضل سلسلة من التصديات الحاسمة التي حافظت على نظافة شباكه ومنحت منتخب الرأس الأخضر أول نقطة في تاريخه بكأس العالم.

وأصبح اسم الحارس المخضرم خلال ساعات قليلة من أوسع الأسماء تداولاً على مختلف منصات التواصل الاجتماعي، فيما شهد حسابه الشخصي نمواً استثنائياً في عدد المتابعين، في واحدة من أسرع حالات الشهرة التي شهدتها البطولة حتى الآن. وتحوّلت مقاطع تصدياته أمام المهاجمين الإسبان مادةً رئيسية على المنصات الرقمية، حيث انتشرت بشكل واسع بين الجماهير ووسائل الإعلام، التي سلطت الضوء على قصة الحارس الذي انتظر سنوات طويلة للوصول إلى هذه اللحظة.

ويعدّ فوزينا أحد أكثر اللاعبين خبرة في منتخب الرأس الأخضر؛ إذ بدأ تمثيل منتخب بلاده عام 2012، وخاض عشرات المباريات الدولية قبل أن يحقق أخيراً حلم المشاركة في كأس العالم. ورغم مسيرته الطويلة مع المنتخب، فإن اسمه لم يكن معروفاً على نطاق واسع خارج القارة الأفريقية، كما أنه لا يلعب في أحد الأندية الأوروبية الكبرى؛ الأمر الذي جعل ما حدث بعد مباراة إسبانيا أعلى إثارة للاهتمام.

ففي غضون ساعات، انتقل الحارس الذي كان يتابعه عشرات الآلاف فقط إلى مصاف الشخصيات الرياضية الأعلى متابعة على مواقع التواصل خلال البطولة، متجاوزاً أرقاماً كان يحتاج كثير من اللاعبين والنجوم سنواتٍ لتحقيقها. ولم يكن الأداء الذي قدمه فوزينها مفاجئاً فقط للجماهير؛ بل للصحافة العالمية أيضاً، إذ أفرد كثير من وسائل الإعلام تقارير خاصة عن الحارس المخضرم، وعدّته أحد أبرز أبطال الجولة الأولى من كأس العالم. ورأت صحف عدة أن ما قدمه أمام إسبانيا أعاد إلى الأذهان قصص الحراس الذين صنعوا أسماءهم في كأس العالم من خلال مباراة واحدة، بعدما نجح في الصمود أمام هجوم يضم مجموعة من أفضل لاعبي العالم.

وتكتسب قصة فوزينها أهمية إضافية؛ لأنها جاءت في أول مشاركة تاريخية لمنتخب الرأس الأخضر بكأس العالم، حيث تمكن المنتخب الآتي من الأرخبيل الأفريقي الصغير من فرض التعادل على أحد أقوى المنتخبات المرشحة للمنافسة على اللقب. وبينما احتفل لاعبو الرأس الأخضر بالنقطة التاريخية التي حققوها، كان فوزينها يعيش في الوقت نفسه تحولاً غير مسبوق في حياته الرياضية والشخصية، بعدما انتقل من لاعب يعرفه جمهور محدود إلى شخصية يتابعها الملايين حول العالم. وبغض النظر عما ستؤول إليه نتائج منتخب الرأس الأخضر في بقية مشواره بالبطولة، فإن الحارس المخضرم ضمن بالفعل مكانه بين أبرز قصص «مونديال 2026»، بعدما أثبت أن بطولة كأس العالم لا تحتاج دائماً الأهداف أو الألقاب لصناعة النجوم.