هل تستفيد شعبية ماكرون من إنجازات منتخب «الديوك» الفرنسي في «كأس العالم»؟

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت ماكرون يتوسطان المنتخب الفرنسي لكرة القدم خلال زيارة لملاعب تدريب المنتخب الوطني في كليرفونتين أون إيفلين جنوب غربي باريس 2 يونيو 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت ماكرون يتوسطان المنتخب الفرنسي لكرة القدم خلال زيارة لملاعب تدريب المنتخب الوطني في كليرفونتين أون إيفلين جنوب غربي باريس 2 يونيو 2026 (أ.ف.ب)
TT

هل تستفيد شعبية ماكرون من إنجازات منتخب «الديوك» الفرنسي في «كأس العالم»؟

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت ماكرون يتوسطان المنتخب الفرنسي لكرة القدم خلال زيارة لملاعب تدريب المنتخب الوطني في كليرفونتين أون إيفلين جنوب غربي باريس 2 يونيو 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت ماكرون يتوسطان المنتخب الفرنسي لكرة القدم خلال زيارة لملاعب تدريب المنتخب الوطني في كليرفونتين أون إيفلين جنوب غربي باريس 2 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

مع انطلاق «كأس العالم 2026» في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، يجد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون نفسه مجدداً إلى جانب المنتخب الفرنسي، آملاً تكرار المشاهد التي رافقت تتويج «الديوك» بلقب «مونديال 2018» وبلوغهم نهائي نسخة 2022. فقد حرص، برفقة زوجته بريجيت ماكرون، على زيارة اللاعبين والجهاز الفني في مركز كليرفونتين، قبل انطلاق البطولة، في تقليدٍ بات يسبق المشاركات الكبرى للمنتخب، وفق تقرير لصحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

ويؤكد ماكرون دعمه المستمر للمنتخب ومدربه ديدييه ديشان، الذي وصفه بأنه «مدرب الأيام السعيدة»، مشيداً بإصراره وروح الفوز التي يجسدها. كما أبلغ اللاعبين بأنه سيحضر المباراة النهائية في نيويورك إذا نجحوا في بلوغها.

لكن، ورغم هذا الحضور اللافت، تشير التجارب السابقة إلى أن النجاحات الرياضية لا تنعكس بالضرورة على شعبية الرئيس الفرنسي. ففي عام 2018، لم يستفد ماكرون سياسياً من تتويج المنتخب بكأس العالم، إذ سرعان ما تراجعت شعبيته مع فضيحة حارسه الشخصي ألكسندر بنالا، وتصاعد الاحتقان الذي قاد لاحقاً إلى احتجاجات «السترات الصفراء». كذلك، لم تحقق مشاركة المنتخب في نهائي «مونديال 2022» أي مكسب سياسي للرئيس.

ويستشهد خبراء استطلاعات الرأي بحالة استثنائية وحيدة تتمثل في الرئيس الأسبق جاك شيراك، الذي ارتفعت شعبيته، بشكل ملحوظ، بعد فوز فرنسا بـ«كأس العالم 1998»، بينما لم تتكرر الظاهرة مع أي رئيس آخر.

ويرى مقرَّبون من ماكرون أن أي انتصار جديد للمنتخب قد يخلق أجواء من الوحدة والفرح الوطني، لكنه سيبقى تأثيراً مؤقتاً لا يغيّر المزاج السياسي العام ولا يشكل مَخرجاً من التحديات التي تواجه فرنسا مع اقتراب الانتخابات الرئاسية لعام 2027. ففي نظر كثير من الفرنسيين، يبقى النجاح في كرة القدم منفصلاً عن تقييم الأداء السياسي.


مقالات ذات صلة

ديمبيلي: الانتقادات ضد مبابي «تجاوزت الحدود»

رياضة عالمية عثمان ديمبيلي مع قائد فرنسا كيليان مبابي (أ.ب)

ديمبيلي: الانتقادات ضد مبابي «تجاوزت الحدود»

دافع عثمان ديمبيلي، مهاجم المنتخب الفرنسي، عن قائد الفريق كيليان مبابي، قائلاً إن الانتقادات الموجهة لمهاجم ريال مدريد أصبحت مُبالغاً فيها.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
رياضة عالمية كيليان مبابي قائد المنتخب الفرنسي (رويترز)

مبابي: الفوز بكأس العالم أهم من لقب الهداف التاريخي

يمكن أن يصبح كيليان مبابي، لاعب المنتخب الفرنسي لكرة القدم، الهداف التاريخي لكأس العالم، لكن النجم الفرنسي أكد أن الفوز بلقب آخر أكثر أهمية.

«الشرق الأوسط» (بوسطن)
رياضة عالمية ميكايل أوليسيه قاد فرنسا للفوز على إيرلندا الشمالية (أ.ف.ب)

«وديّات المونديال»: هاتريك أوليسيه يقود فرنسا لاستعادة توازنها

استعاد المنتخب الفرنسي توازنه قبل توجهه إلى الولايات المتحدة لخوض مونديال 2026 الذي ينطلق، الخميس، بفوزه على ضيفه الإيرلندي الشمالي 3-1.

«الشرق الأوسط» (فيلنوف-داسك)
رياضة عالمية مدافع ليفربول السابق الفرنسي إبراهيما كوناتيه وقّع عقداً مع ريال مدريد (رويترز)

الفرنسي إبراهيما كوناتيه يوقّع مع ريال مدريد حتى 2030

وقّع مدافع ليفربول الإنجليزي السابق الفرنسي إبراهيما كوناتيه عقداً مع ريال مدريد الإسباني حتى 2030.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية المهاجم السابق لمنتخب فرنسا ونادي موناكو وسام بن يدر (رويترز)

تبرئة بن يدر من تهمة «العنف النفسي» بحق زوجته

قضت محكمة الاستئناف في «آكس أون بروفانس» بتبرئة المهاجم السابق لمنتخب فرنسا ونادي موناكو وسام بن يدر من تهمة العنف النفسي بحق زوجته.

«الشرق الأوسط» (نيس)

احتجاز شخصين في أميركا بتهمة سرقة معدات تدريب المنتخب الإنجليزي

قد تؤثر السرقة على استعدادات إنجلترا لمباراتها الافتتاحية في كأس العالم ضد كرواتيا يوم الأربعاء في دالاس (أ.ف.ب)
قد تؤثر السرقة على استعدادات إنجلترا لمباراتها الافتتاحية في كأس العالم ضد كرواتيا يوم الأربعاء في دالاس (أ.ف.ب)
TT

احتجاز شخصين في أميركا بتهمة سرقة معدات تدريب المنتخب الإنجليزي

قد تؤثر السرقة على استعدادات إنجلترا لمباراتها الافتتاحية في كأس العالم ضد كرواتيا يوم الأربعاء في دالاس (أ.ف.ب)
قد تؤثر السرقة على استعدادات إنجلترا لمباراتها الافتتاحية في كأس العالم ضد كرواتيا يوم الأربعاء في دالاس (أ.ف.ب)

قالت الشرطة المحلية اليوم (السبت)، إن منتخب إنجلترا تعرض لسرقة معدات التدريب الخاصة به قبل وصوله إلى كانساس سيتي، وذلك بعد تعرض مركبة كانت تنقل المعدات إلى مقر إقامته في كأس العالم لكرة القدم، للسرقة.

ووقع الحادث أثناء نقل المعدات من معسكر إنجلترا قبل البطولة في فلوريدا إلى قرية سوب لكرة القدم، حيث كان من المقرر أن تكون جاهزة قبل أن يبدأ الفريق التدريبات بعد وصوله إلى كانساس سيتي اليوم.

وقالت الشرطة: «نحقق في احتمال سرقة معدات من سيارة تابعة للفريق وصلت إلى كانساس سيتي، وقد اختفت أغراض منها هذا المساء». وأضافت: «التحقيق جارٍ. تم احتجاز شخصين مشتبه بهما في انتظار مزيد من التحقيقات».

وذكرت تقارير إعلامية بريطانية أن الكرات والأحذية كانت من بين الأشياء التي يعتقد أنها سرقت.

وتواصلت «رويترز» مع الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم للحصول على تعليق.

وقد تؤثر السرقة على استعدادات إنجلترا لمباراتها الافتتاحية في كأس العالم ضد كرواتيا يوم الأربعاء في دالاس.


بيكهام وتوم كروز يخطفان الأضواء في افتتاح أميركا المونديالي

الممثل توم كروز واللاعب السابق ديفيد بيكهام يوقعان على قبعة في المدرجات (رويترز)
الممثل توم كروز واللاعب السابق ديفيد بيكهام يوقعان على قبعة في المدرجات (رويترز)
TT

بيكهام وتوم كروز يخطفان الأضواء في افتتاح أميركا المونديالي

الممثل توم كروز واللاعب السابق ديفيد بيكهام يوقعان على قبعة في المدرجات (رويترز)
الممثل توم كروز واللاعب السابق ديفيد بيكهام يوقعان على قبعة في المدرجات (رويترز)

أضفى ديفيد بيكهام وزوجته فيكتوريا لمسة من بريق النجومية على مباراة الولايات المتحدة الافتتاحية في كأس العالم ضد باراغواي، حيث شاهداها برفقة توم كروز.

وتعدّ الولايات المتحدة آخر المنتخبات الثلاثة المضيفة التي تلعب، بعد أن افتتحت المكسيك البطولة يوم الخميس، وتعادلت كندا مع البوسنة والهرسك في وقت سابق من يوم الجمعة.

وبشكل يليق بمباراة تقام في لوس أنجليس، كان هناك حضور مميز من نجوم هوليوود في المدرجات.

وشوهد آل بيكهام يشاهدون المباراة برفقة نجم سلسلة أفلام «مهمة مستحيلة» بعد ساعات من حصول لاعب خط الوسط الإنجليزي السابق على نجمة في ممشى المشاهير في هوليوود.

وظهرت هالي بيري، إحدى فتيات جيمس بوند في فيلم «مت في يوم آخر» عام 2002، على الشاشة الكبيرة، حسبما ذكرت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا».

أضفى ديفيد بيكهام وزوجته فيكتوريا لمسة من بريق النجومية حيث شاهدها رفقة توم كروز (أ.ف.ب)

وحضر أيضاً نجم الثمانينات روب لو، الذي شارك في أفلام مثل «نيران سانت إلمو» و«الغرباء»، بالإضافة إلى المسلسل التلفزيوني الشهير «الجناح الغربي»، وكذلك باريس هيلتون، التي بدت كأنها تلتقط صورة سيلفي عندما انتقلت الكاميرا إليها.

واختتمت الولايات المتحدة سلسلة الحفلات الافتتاحية لبطولة كأس العالم لكرة القدم، بعدما سبقتها كل من المكسيك وكندا بحفلتين قبيل مباراتي المنتخبين في البطولة التي تستضيفها الدول الثلاث في الفترة من 11 يونيو (حزيران) وحتى 19 يوليو (تموز).

وانطلقت مراسم افتتاح كأس العالم 2026 بعروض فنية رائعة قبل المباراة الافتتاحية للمنتخب المضيف ضد باراغواي في لوس أنجليس.

وبدأ الحفل رسمياً بعزف موسيقي على الطبول، إيذاناً ببدء احتفالات الولايات المتحدة بافتتاح كأس العالم.

مواجهة الولايات المتحدة وباراغواي دشنت الرحلة المونديالية في أميركا (أ.ف.ب)

وتضمن الحفل عرضاً مميزاً على الطبول قبل أن يصعد كل من فيوتشر وتايلا إلى المسرح لأداء أغنيتهما «جيم تايم».

واختتمت ليسا وأنيتا وريما الحفل بأغنيتهما العالمية «جولز»، التي تمزج بين موسيقى البوب اللاتينية والكيبوب والأفرو بيتس، بوصف ذلك جزءاً من الألبوم الرسمي لكأس العالم، حسبما نقلت صحيفة «إندبندنت» البريطانية.

وقدمت كاتي بيري أغنية «واندر» بعد استعراض المنتخبات وقبل انطلاق المباراة مباشرة برفقة فتى صغير يدعى تيوس، وهو الذي سجل الأغنية معها في الأصل.


بعد غياب 52 عاماً... هايتي تستعد للمونديال بتنظيف الشوارع وبناء مدرجات شعبية

تحمل عودة هايتي لكأس العالم أهمية إضافية لبلد عانى لسنوات من عدم الاستقرار السياسي وانعدام الأمن (أ.ف.ب)
تحمل عودة هايتي لكأس العالم أهمية إضافية لبلد عانى لسنوات من عدم الاستقرار السياسي وانعدام الأمن (أ.ف.ب)
TT

بعد غياب 52 عاماً... هايتي تستعد للمونديال بتنظيف الشوارع وبناء مدرجات شعبية

تحمل عودة هايتي لكأس العالم أهمية إضافية لبلد عانى لسنوات من عدم الاستقرار السياسي وانعدام الأمن (أ.ف.ب)
تحمل عودة هايتي لكأس العالم أهمية إضافية لبلد عانى لسنوات من عدم الاستقرار السياسي وانعدام الأمن (أ.ف.ب)

يعكف سكان عاصمة هايتي على تنظيف الشوارع، وبناء مناطق جلوس مؤقتة، مع استعداد الدولة الواقعة في البحر الكاريبي للمشاركة في كأس العالم لكرة القدم لأول مرة منذ 52 عاماً، وهو ما يمنحهم لحظة نادرة من الاحتفال وسط الاضطرابات المستمرة في البلاد.

وستلعب هايتي ضد اسكوتلندا في بوسطن الأحد، في مباراتها الافتتاحية بالمجموعة الثالثة، في ثاني مشاركة للفريق بكأس العالم والأولى منذ عام 1974.

وفي بورت أو برنس، حيث أدى النقص المزمن في الكهرباء وعنف العصابات إلى تعطيل الحياة اليومية لسنوات، يعمل السكان على إعداد مناطق مشاهدة جماعية حتى يتمكن المشجعون من مشاهدة المباراة معاً.

وقال جونيور إيماوي، مشجع كرة القدم، بينما كان السكان ينظفون مكان التجمع في الحي، ويزينون الجدران بعلم هايتي: «سنشاهد المباريات في هذه المنطقة، ولهذا السبب ننظّف».

وأضاف: «قلنا إنه سيكون من الجيد وضع شاشة هناك لمساعدة الناس في الاستمتاع بتلك اللحظة، وهي لحظة خاصة جداً».

تستعد هايتي لمشاهدة مونديالية تاريخية بعد غياب 52 عاماً (أ.ف.ب)

وملأ آخرون إطارات قديمة بالرمل لإنشاء مقاعد للمشجعين الذين من المتوقع أن يتجمعوا لمشاهدة المباراة.

وتحمل عودة كأس العالم أهمية إضافية لبلد عانى لسنوات من عدم الاستقرار السياسي وانعدام الأمن.

ولم تلعب هايتي أي مباراة دولية للرجال على أرضها منذ عام 2021، بعد تصاعد أعمال العنف بين العصابات عقب اغتيال الرئيس جوفينيل مواز.

وسيطرت الجماعات المسلحة لاحقاً على استاد سيلفيو كاتور الوطني، مما أجبر الفريق على خوض جميع مبارياته بتصفيات كأس العالم في ملاعب محايدة.

وعلى الرغم من العقبات، تزايدت التوقعات في جميع أنحاء العاصمة.

وكان سائق التاكسي رونالد من بين الذين اشتروا أعلام هايتي قبل المباراة الافتتاحية.

رغم صعوبة المجموعة فإن المشجعين يرحبون بالعودة لكبرى بطولات كرة القدم (أ.ف.ب)

وقال: «تعلمون أن أول مباراة لهايتي في كأس العالم ستكون يوم الأحد. يجب على هايتي أن تهزم اسكوتلندا».

وبالنسبة لبعض المشجعين، توفر البطولة أيضاً فرصة لمتابعة الفريق خارج حدود هايتي.

وقال نويل ريسنولد، الذي حصل مؤخراً على تأشيرة دخول إلى الولايات المتحدة من خلال برنامج تبادل برعاية وزارة الخارجية، إنه يأمل في حضور مباريات كأس العالم خلال زيارته.

وأضاف: «أنا سعيد أولاً لأنني حصلت على التأشيرة، ولأنني أستطيع الاستفادة منها لتشجيع هايتي في كأس العالم».

وتواجه هايتي صعوبات كبيرة في مجموعة تضم أيضاً البرازيل والمغرب، لكنّ المشجعين يرحبون بالعودة التي طال انتظارها إلى كبرى بطولات كرة القدم.