المجموعة العاشرة لمونديال 2026 في الميزان

الأرجنتين للدفاع عن اللقب... والجزائر والنمسا والأردن لتحقيق إنجاز

ميسي ركيزة الأرجنتين وقائدها محاط باللاعبين خلال التدريب قبل بدء مشموار المونديال (رويترز)
ميسي ركيزة الأرجنتين وقائدها محاط باللاعبين خلال التدريب قبل بدء مشموار المونديال (رويترز)
TT

المجموعة العاشرة لمونديال 2026 في الميزان

ميسي ركيزة الأرجنتين وقائدها محاط باللاعبين خلال التدريب قبل بدء مشموار المونديال (رويترز)
ميسي ركيزة الأرجنتين وقائدها محاط باللاعبين خلال التدريب قبل بدء مشموار المونديال (رويترز)

ميسي يرصد إنجازاً مونديالياً جديداً ومحرز يقود طموحات الجزائر والأردن يتطلع لمفاجأة مع بدء العد التنازلي لانطلاق أكبر نسخة في تاريخ كأس العالم لكرة القدم المقررة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، بمشاركة 48 منتخباً، قياساً بـ32 في نسخة قطر 2022، تترقب الجماهير حول المعمورة المنافسات وسط مشهد مضطرب عالمياً. ويفتتح المونديال في 11 يونيو (حزيران) في استاد «أزتيكا» بمدينة مكسيكو، على أن تختتم فعالياته في ملعب «ميتلايف» قرب نيويورك الذي يتسع لـ82 ألفاً و500 متفرج في 19 يوليو (تموز). ومع اقتراب الانطلاق نستعرض على حلقات المجموعات الـ12 وحظوظ المنتخبات المشاركة.

المجموعة العاشرة: الأرجنتين (حاملة اللقب) - الجزائر - النمسا - الأردن

ستعتمد الأرجنتين على مواهبها الفذة ونجاحها الباهر من أجل أن تصبح أول فريق يحافظ على لقب كأس العالم لكرة القدم للرجال منذ البرازيل عام 1962، والدولة الوحيدة التي تحقق ذلك خارج قارتها.

وحافظ المدرب ليونيل سكالوني على قوام الفريق الذي فاز في قطر 2022، ومضى في طريقه للاحتفاظ بلقب كأس «كوبا أميركا» عام 2024، ثم تصدر تصفيات أميركا الجنوبية المؤهلة لكأس العالم بسهولة. ورغم ذلك لم تكن الاستعدادات للبطولة التي تقام في أميركا الشمالية مثالية.

ومنذ كأس العالم 2022، لم تواجه الأرجنتين أي منتخب أوروبي. وألغيت مباراة بطلي أوروبا وأميركا الجنوبية، المعروفة باسم «فيناليسيما» أمام إسبانيا بسبب حرب إيران لتواجه الأرجنتين عوضاً عن ذلك موريتانيا وزامبيا المتواضعتين.

لكن في ظل الاستقرار الفني الذي يعيشه الفريق تحت قيادة سكالوني، يطمح الأرجنتينيون إلى أن يصبحوا ثالث منتخب يحتفظ بلقب كأس العالم بعد إيطاليا (1934 و1938) والبرازيل في نسختي 1958 و1962، وهو إنجاز سيضع هذا الجيل ضمن الأفضل في تاريخ الساحرة المستديرة.

ويعتمد المنتخب الأرجنتيني على مزيج متوازن من الخبرة والشباب، بقيادة الأسطورة ليونيل ميسي، الذي لا يزال يشكل مصدر إلهام كبير للفريق، إلى جانب أسماء بارزة مثل جوليان ألفاريز، وإنزو فرنانديز، ولاوتارو مارتينيز، ورودريغو دي بول، وأليكسيس ماك أليستر، وهي مجموعة أثبتت قدرتها في البطولات الكبرى.

وسيكمل ميسي عامه 39 خلال منافسات كأس العالم، ما يعني أن هذه البطولة ستكون الأخيرة في مشواره الدولي، لذا يأمل أن تكون حسن الختام.

وتستهل الأرجنتين مشوارها بمواجهة الجزائر في مدينة كانساس يوم 16 من الشهر الحالي، قبل أن تواجه النمسا ثم الأردن في الجولتين التاليتين.

ويرى جوردان فلوريت، أحد خبراء كرة القدم في أميركا الجنوبية، أن وجود ميسي في الدوري الأميركي قد يكون محورياً في مشوار منتخب الأرجنتين، وقال: «لا أعتقد أن كأس العالم هذه كانت ستصبح بهذه الصورة دون ميسي. إنه ليس مجرد الوجه الدعائي للدوري الأميركي، بل هو عنصر أساسي في فعاليته وشهرته في الوقت الحالي».

ميسي في مقدمة لاعبي الارجنتين خلال التدريب قبل بدء الدفاع عن اللقب (ا ف ب)

وإذا تصدرت الأرجنتين مجموعتها، فسيعني هذا أنها ستخوض مباراة دور 32 في ميامي، معقل نادي ميسي في المواسم الثلاثة الماضية.

ويخوض ميسي البطولة من دون ضغوطات عكس نسخة 2022 التي كان يسعى خلالها للفوز باللقب العالمي لأول مرة في مسيرته، لذا في مونديال لم يعد لديه شيء جديد ليثبته.

وكان قائد الأرجنتين قد حصد بالفعل جميع الألقاب الممكنة على مستوى الأندية، بما في ذلك جائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم ثماني مرات. وحتى مونديال قطر استعصت عليه كأس العالم، ليبقى في ظل الأسطورة دييغو مارادونا بنظر الأرجنتينيين.

أما الآن، وبصفته فائزاً بكأس العالم، يخوض ميسي المونديال الأميركي وهو يشعر بالطمأنينة، ومهما كانت قدرة جسده فإن إرثه هذه المرة سيظل باقياً.

وقال خورخي فالدانو مهاجم الأرجنتين السابق، والذي لعب مع الفريق الذي ألهمه مارادونا للفوز بكأس العالم عام 1986: «نرى مدى السعادة التي يشعر بها ليونيل، إنه متحرر».

وعن وضع نجمه الأبرز يقول سكالوني: «بدنياً، تتغير الأمور، ليس فقط بالنسبة لميسي ولكن للجميع. فوزه (بكأس العالم) لن يغير من روحه التنافسية الفطرية. لكن من الصحيح أنه منحه شعوراً كاملاً بالرضا، ومن الآن فصاعداً يمكنه أن ينظر إلى الأمور بمنظور جديد».

يواصل ميسي إبهار الجميع مع فريقه إنتر ميامي وقاده للفوز بثلاثة ألقاب، وأصبح هدافه التاريخي، وأول من يفوز بجائزة أفضل لاعب في المسابقة لموسمين متتاليين.

وكان ميسي أيضاً هو الهداف الأبرز في تصفيات أميركا الجنوبية المؤهلة لكأس العالم، بتسجيله 8 أهداف في 12 مباراة.

وخلال المونديال الأميركي لا مفر من مقارنة ميسي مرة أخرى بقائد البرتغال كريستيانو رونالدو (41 عاماً). ويخوض هذا الثنائي الفريد المونديال للمرة السادسة.

محرز نجم الجزائر يقود هجمة خلال الفوز الودي المهم على هولندا (رويترز)

الجزائر بقيادة محرز تتطلع لإنجاز

تعود الجزائر إلى كأس العالم للمرة الأولى منذ عام 2014 وهي تحمل المزيج المعتاد من الطموح والضغوط والمفاجآت التي لطالما ميزت واحدة من أكثر دول أفريقيا موهبة في كرة القدم.

وقد تمثل الجزائر التهديد الأكبر للأرجنتين حاملة اللقب في المجموعة العاشرة، ويرصد المنتخب العربي العبور للدور ثمن النهائي وتكرار إنجاز نسخة 2014 بالبرازيل قبل أن تخرج على يد بلجيكا. ووصلت بعثة الجزائر إلى المونديال الأميركي بمعنويات عالية بعد الفوز على هولندا في روتردام 1-0 في مباراة ودية.

وتجاوز الجزائريون التصفيات الإفريقية بسهولة، بعدما تصدروا مجموعتهم وأنهوها بفارق سبع نقاط عن أوغندا.

وسيقود المنتخب الجزائري المخضرم رياض محرز، النجم السابق لمانشستر سيتي الإنجليزي ونجم الأهلي السعودي راهناً، فيما يشكل مهاجم فولفسبورغ الألماني السريع والمهاري محمد الأمين عمورة مصدر الخطر التهديفي.

كما تمنح مباريات الدور الأول الجزائر فرصة لتصفية حساب قديم مع منافستها في المجموعة النمسا، بعد 44 عاماً على مواجهة المنتخبين في دور المجموعات بمونديال 1982 في إسبانيا. وما زالت ذكرى هذه البطولة عالقة في الأذهان، حيث فازت الجزائر آنذاك على ألمانيا الغربية وتشيلي، لكنها أقصيت بعدما تغلبت ألمانيا الغربية على النمسا 1-0 في نتيجة خدمَت المنتخبين الأوروبيين وأهلتهما معاً إلى الدور الثاني. وأُطلق على تلك المباراة اسم «فضيحة خيخون»، ما دفع الاتحاد الدولي (فيفا) لاحقاً إلى اعتماد إقامة مباراتي الجولة الأخيرة لكل مجموعة في التوقيت نفسه.

وبعد الإخفاق في التأهل لكأس العالم 2022 إثر هزيمة مثيرة في الملحق الفاصل أمام الكاميرون، ثم الخروج من كأس الأمم الأفريقية مطلع هذا العام من دور الثمانية، يأمل المنتخب الجزائري أن يكون المونديال موعدهم مع إنجاز يسعد جماهيرهم المتحمسة. وبجانب القائد رياض محرز والنجم محمد عمورة، سيضفي ريان آيت نوري مدافع مانشستر سيتي الطاقة والنزعة الهجومية من مركز الظهير الأيسر على الفريق، في حين عزز الجناح الشاب عادل بولبينة الشعور المتزايد بالطموح طويل الأمد حول التشكيلة. ويأمل المدرب البوسني فلاديمير بيتكوفيتش أن تصل تشكيلته إلى المباراة وهي في كامل لياقتها وخاصة حراس المرمى بعد شكوى كل من لوكا زيدان ومالفين ماستيل من الإصابة، مما قد يجبر الفريق على الاستعانة بأسامة بن بوط رغم اعتزاله الدولي مؤخراً.

وكان بن بوط قد ابتعد عن المنتخب بعد أن ظل بديلاً من دون أن يشارك في كأس الأمم بالمغرب في وقت سابق من هذا العام، لكن حارس مرمى اتحاد العاصمة الجزائري قد يسجل الآن عودة غير متوقعة، وارتفعت أسهمه بعد مساهمته في فوز ناديه بكأس الكونفيدرالية الأفريقية بركلات الترجيح على الزمالك المصري الشهر الماضي.

المخضرم أرناوتوفيتش ورقة النمسا الرابحة (د ب ا)

النمسا تعود بعد غياب 28 عاماً

تعود النمسا إلى الساحة الدولية بعد 28 عاماً من الغياب عن كأس العالم لكرة القدم، بجيل ذهبي تشكل بفضل التغييرات الخططية التي أحدثها المدرب المخضرم الألماني رالف رانغنيك، ويبدو أنها عازمة على البناء على الأداء الرائع الذي قدمته في بطولة أوروبا الأخيرة. وحول رانغنيك، وهو أحد المدربين الرواد في أسلوب الضغط العكسي، النمسا إلى فريق شرس يعتمد على أسلوب هجومي قوي يعتمد على الضغط المتواصل، وهدفه نقل الكرة إلى الأمام بسرعة ودقة.

وفي ألمانيا قبل عامين، قدمت النمسا أداءً ممتعاً بأسلوبها الهجومي السلس، وتصدرت مجموعتها بصورة مفاجئة متقدمة على فرنسا وهولندا، قبل أن تخرج على يد تركيا بعد مباراة مثيرة وحماسية. وتتطلع النمسا للفوز بمباراة خروج مغلوب ببطولة كبرى لأول مرة منذ عام 1954، وإثبات أن ما قدمه الفريق في بطولة أوروبا لم يكن مجرد ومضة عابرة.

وتتواجه النمسا في مباراتها الأولى بالمجموعة مع الأردن الضيف الجديد على المونديال، قبل الصدام مع الأرجنتين ثم الجزائر.

ورغم أن المدرب رانغنيك صنع فريقاً من اللاعبين الواعدين فإنه سيعتمد على المخضرم ماركو أرناوتوفيتش، الهداف التاريخي للنمسا والبالغ من العمر (37 عاما)، ومعه المهاجم مايكل غريغوريتش (32 عاماً). وسيستمتع ديفيد ألابا (33 عاماً) مدافع ريال مدريد بهذه الفرصة بشكل أكبر بعد غيابه عن بطولة أوروبا بسبب الإصابة. بينما سيكون ثنائي خط الوسط بول فانر (20 عاماً) وكارني تشوكويميكا (22 عاماً) الأصغر بالتشكيلة.

ابراهيم سعادة أحد أوراق الأردن المهمة (ا ف ب)

الأردن لوضع بصمة في أول ظهور

بعدما بلغت نهائيي كأس آسيا 2023 وكأس العرب 2025، كلل الجيل الحالي لمنتخب الأردن مسيرة تألقه بالتأهل لأول مرة إلى نهائيات كأس العالم.

وتحول منتخب الأردن الملقب بـ«النشامى» إلى قوة مؤثرة في الكرة العربية منذ تولي المدرب المغربي جمال السلامي المهمة في يونيو 2024، مستفيداً من الأسس التي وضعها سلفه ومواطنه الحسين عموتة. ويرى السلامي أن الفريق الذي بناه قادر على تحقيق مفاجأة في المونديال، وقال المدرب الذي سبق أن شارك مع المغرب في كأس العالم 1998: «النتائج التي حققناها مؤخراً تفتح آفاق الأمل والطموح أمام الجماهير، وتجعلها تحلم. نسعى لنكون فريقاً قوياً ونقدم أنفسنا بصورة مشرفة. هذه فرصة للاعبين لإظهار قدراتهم وفرض أنفسهم بقوة».

ويعوّل السلامي على الجناح موسى التعمري المحترف في رين الفرنسي، بيد أنه يفتقد المهاجم الآخر يزن النعيمات الذي تعرض لإصابة قوية في ركبته خلال كأس العرب في الدوحة. وتلقى منتخب الأردن ضربة موجعة جديدة بإصابة المهاجم الشاب إبراهيم صبرة أثناء التدريبات في مدينة سان دييغو الأميركية ليخرج من التشكيلة. وكان ينظر لصبرة على أنه أفضل خيار لتعويض يزن بعد تألقه مع منتخب الأردن للشباب قبل أن ينهي الموسم الحالي بتجربة احترافية مع نادي لوكوموتيف زغرب الكرواتي على سبيل الإعارة من ناديه جوزيتيبي التركي.

ويرى السلامي أن مواجهة النمسا الافتتاحية ستكون محورية في مشوار الفريق، وأوضح: «إنها مباراة ترسم طريقك»، معرباً عن أمله في حصد نقاط من أول مباراتين قبل مواجهة الأرجنتين في ختام جولات المجموعة.


مقالات ذات صلة

رياضة عالمية رونالدو يتقدم كتيبة مبدعي البرتغال في التدريبات إستعدادا للمعترك العالمي (أ ف ب)

المجموعة الـ11 لمونديال 2026 في الميزان

يتجه كريستيانو رونالدو إلى خوض كأس العالم السادسة القياسية في مسيرته، مدعوماً بمجموعة هائلة من زملائه الموهوبين، متطلعاً لقيادة البرتغال إلى تتويج أول باللقب

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية كندا تستدعي نيلسون لاستبدال فلوريس المصاب

كندا تستدعي نيلسون لاستبدال فلوريس المصاب

لجأ المنتخب الكندي لكرة القدم إلى مهاجم أوستن إف سي الأميركي جايدن نيلسون، بديلاً لمارسيلو فلوريس المصاب.

«الشرق الأوسط» (تورنتو)
رياضة عالمية «فيفا» ذكر أن أمينه العام أجرى محادثة مع رئيس «الاتحاد الإيراني لكرة القدم» مهدي تاج بعد وصول البعثة (رويترز)

«فيفا» يجتمع مع «الاتحاد الإيراني» لضمان مشاركة سلسة في «المونديال»

عقد «الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)» اجتماعاً «مثمراً للغاية» مع «الاتحاد الإيراني» للعبة، في ظل حرصه على ضمان مشاركة المنتخب بسلاسة في بطولة كأس العالم...

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية رونالدو ومودريتش وجيكو سيسعون للانضمام إلى روجيه ميلا في قائمة الهدافين فوق سن الأربعين (رويترز)

«الأربعينيون» يواصلون التألق في كأس العالم أكثر من أي وقت مضى

في رياضة يعد فيها الشباب قيمة ثمينة للغاية، تقدم بطولة كأس العالم لكرة القدم التي تنطلق هذا الأسبوع دليلاً على أنه لا يمكن إيقاف اللاعب المتميز.

«الشرق الأوسط» (لندن)

رغم نجاح بالديني… مانشيني جاهز لتدريب منتخب إيطاليا

روبرتو مانشيني (رويترز)
روبرتو مانشيني (رويترز)
TT

رغم نجاح بالديني… مانشيني جاهز لتدريب منتخب إيطاليا

روبرتو مانشيني (رويترز)
روبرتو مانشيني (رويترز)

تزداد مشاعر الحسرة في إيطاليا كلما اقتربت صافرة انطلاق كأس العالم 2026. فبينما تستعد المنتخبات لخوض البطولة، تجد الكرة الإيطالية نفسها مرة أخرى خارج المشهد العالمي، في غياب ثالث على التوالي أعاد فتح جروح لم تلتئم بعد.

وفي الوقت الذي تنشغل فيه الجماهير بمتابعة البطولة، يعمل الاتحاد الإيطالي لكرة القدم وفقاً لصحيفة «لاغازيتا ديلو سبورت» على رسم ملامح مرحلة جديدة للمنتخب الوطني، في محاولة جديدة لإعادة بناء مشروع فقد كثيراً من بريقه منذ التتويج بكأس أوروبا 2021.

ولا يتعلق الأمر باختيار رئيس جديد للاتحاد فقط، بل أيضاً بتعيين مدرب قادر على قيادة المنتخب في المرحلة المقبلة. وخلال الأسابيع الأخيرة تغيرت المعطيات بصورة واضحة.

فبعد الصدمة التي أعقبت الإخفاق الجديد، تصدر اسما أنطونيو كونتي وماسيميليانو أليغري قائمة المرشحين لقيادة المنتخب. لكن المشهد تغير تدريجياً. كونتي لا يزال حاضراً في النقاشات، وإن كان بشكل أقل من السابق، بينما نجح رئيس نابولي أوريليو دي لورينتيس أخيراً في الحصول على موافقة أليغري للاستمرار في مشروعه، ما أبعده عملياً عن المنتخب.

أول الأسماء التي تفرض نفسها في النقاش هو سيلفيو بالديني، الرجل الذي تحمل مسؤولية قيادة المنتخب في المباراتين الوديتين الأخيرتين بعد الإخفاق الجديد.

وترى «لاغازيتا» أن وصف بالديني بأنه مجرد «مدرب مؤقت» لا ينصفه. فالرجل قبل المهمة في لحظة شديدة الحساسية، وواجه وضعاً معقداً كان يمكن لكثيرين أن يبتعدوا عنه.

وخلال المباراتين أمام لوكسمبورغ واليونان، اللتين انتهتا بفوز إيطاليا، حاول بالديني تقديم بعض الأفكار الجديدة، معتمداً بدرجة كبيرة على عناصر شابة قادمة من منتخبات الفئات السنية.

وكان الهدف مزدوجاً: الحفاظ على استمرارية العمل الفني، ومنح بعض المواهب الشابة فرصة الظهور في وقت تحتاج فيه إيطاليا أكثر من أي وقت مضى إلى اكتشاف الركائز التي يمكن البناء عليها في الدورة المقبلة.

وبعد المباراتين، تحدث بالديني بطريقته المعتادة، الصريحة والمباشرة، مؤكداً أنه ليس شخصاً طارئاً على كرة القدم الإيطالية. لكنه في الوقت نفسه تهرب من الإجابة بشكل مباشر عن إمكانية استمراره مدرباً للمنتخب الأول.

وتشير المعطيات الحالية إلى أن بالديني لن يكون المدرب الذي سيقود إيطاليا في المرحلة المقبلة، رغم وجود قطاع من الرأي العام يفضل استمراره بسبب شخصيته الصريحة وقدرته على تطوير اللاعبين الشباب.

لكن داخل أروقة الاتحاد الإيطالي، يظل الاتجاه العام يميل نحو اسم يمتلك ثقلاً أكبر وخبرة أوسع وحضوراً إعلامياً أكثر تأثيراً.

ولهذا السبب، عاد اسم روبرتو مانشيني للظهور مجدداً خلال الأيام الأخيرة. وتبقى عودته واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل داخل الكرة الإيطالية.

فبالنسبة للبعض، مجرد التفكير في إعادة مانشيني يمثل نوعاً من التناقض، خاصة أن السنوات التي تلت التتويج الأوروبي شهدت تراجعاً حاداً في نتائج المنتخب وانتهت بإخفاقات متتالية.

كما أن هناك من يذكر بأن مانشيني نفسه كان جزءاً من الحقبة التي فشلت خلالها إيطاليا في العودة إلى كأس العالم، وهو ما يجعل فكرة إعادته محل انتقاد لدى شريحة واسعة من الجماهير.

لكن في المقابل، لا يزال الرجل يحظى بتقدير كبير داخل بعض دوائر القرار، بفضل الإنجاز الأوروبي الذي حققه والخبرة الدولية التي راكمها خلال السنوات الماضية.

ووفقاً للتقرير، فإن مانشيني يبقى أحد الخيارات المطروحة بقوة، حتى إن لم يكن المرشح الأول في الوقت الحالي.

وتشير المعلومات إلى أنه مستعد للعودة فوراً إذا تلقى العرض الرسمي، كما أن العقد المقترح له سيمتد لـ4 سنوات كاملة حتى موعد كأس العالم المقبلة.

وسيتقاضى مانشيني، في حال التوصل إلى اتفاق، راتباً يقدر بنحو مليوني يورو سنوياً.

لكن اتخاذ القرار النهائي لن يكون فورياً. فالأنظار تتجه حالياً إلى يوم 22 يونيو (حزيران)، وهو الموعد المقرر لانتخاب الرئيس الجديد للاتحاد الإيطالي لكرة القدم.

ومن المنتظر أن يلعب الرئيس الجديد دوراً أساسياً في تحديد هوية المدرب المقبل ووضع الأسس التي ستقوم عليها المرحلة المقبلة.

أما على مستوى المباريات الرسمية، فسيعود المنتخب الإيطالي للتجمع في مركز كوفرتشانو يوم 21 سبتمبر (أيلول) استعداداً لاستحقاقات دوري الأمم الأوروبية.

وسيواجه المنتخب خلال تلك الفترة كلاً من بلجيكا وفرنسا، إضافة إلى مباراتين أمام تركيا، وهي مواجهات ستشكل الاختبار الأول للمشروع الجديد أياً كان المدرب الذي سيجلس على مقاعد البدلاء.

وفي بلد اعتاد المنافسة على الألقاب العالمية ورفع الكأس 4 مرات، يبدو أن السؤال لم يعد يتعلق باسم المدرب المقبل فقط، بل بقدرة إيطاليا نفسها على إعادة اكتشاف هويتها الكروية بعد سنوات من التخبط والإخفاقات التي أبعدتها عن المسرح الأكبر في كرة القدم العالمية.


«دورة كوينز»: سيغموند ورادوكانو تتأهلان للدور الثاني

الألمانية لورا سيغموند تتقدم في «كوينز» (أ.ف.ب)
الألمانية لورا سيغموند تتقدم في «كوينز» (أ.ف.ب)
TT

«دورة كوينز»: سيغموند ورادوكانو تتأهلان للدور الثاني

الألمانية لورا سيغموند تتقدم في «كوينز» (أ.ف.ب)
الألمانية لورا سيغموند تتقدم في «كوينز» (أ.ف.ب)

تأهلت الألمانية لورا سيغموند للدور الثاني ببطولة كوينز المفتوحة للتنس (فئة 500 نقطة) المقامة على الملاعب العشبية.

وصعدت سيغموند المصنفة 44 عالمياً بالفوز على البريطانية فرانشيسكا جونز بنتيجة 6 / 2 و6 / 3، بعد مباراة استمرت ساعة و27 دقيقة.

وستلعب سيغموند في الدور الثاني ضد الأميركية أماندا أنيسيموفا.

وفي مواجهة أخرى، فازت الأميركية إيفا يوفيتش على الكرواتية أنتونيا روجيتش بنتيجة 6 / 3 و6 / 4، لتواجه الفلبينية ألكس إيالا التي فازت على الصينية شواي تشانج بنتيجة 6 / 3 و6 / 2.

كما فازت الرومانية سورانا كريستيا بصعوبة على الأسترالية ماديسون إينجليز بنتيجة 6 / 4 و5 / 7 و6 / 2 لتتأهل لمواجهة البريطانية إيما رادوكانو.

البريطانية إيما رادوكانو تتألق في «كوينز» (د.ب.أ)

وكانت اللاعبة المفضلة لدى الجماهير البريطانية إيما رادوكانو قد حققت فوزها الأول منذ شهر مارس (آذار)، وتغلبت دون عناء على الروسية آنا بلينكوفا 6 / صفر و6 / 3 الثلاثاء في الدور الأول من بطولة كوينز، إحدى بطولات اتحاد لاعبات التنس المحترفات.

وعاشت المصنفة الأولى في بريطانيا عاماً صعباً بسبب الإصابة ووعكة صحية، إذ قلص ذلك من مشاركاتها، كما خرجت من الدور الأول ببطولة فرنسا المفتوحة.

لكن على الملاعب العشبية الزلقة، قدمت اللاعبة الفائزة ببطولة أميركا المفتوحة 2021، والتي عادت مؤخراً للعمل مع مدربها السابق أندرو ريتشاردسون، أداء يتسم بالثقة أمام لاعبة متأهلة من التصفيات، وذلك في بداية استعداداتها لبطولة ويمبلدون. وقالت اللاعبة البالغة من العمر 23 عاماً إنها استمتعت بالطريقة التي كانت تؤدي بها على الملعب بشكل عام، مضيفة: «لقد استمتعت بذلك حقاً، وأعتقد أن هذا شيء أريد أن أطبقه في جميع مبارياتي وأن أستمتع حقاً بموسم الملاعب العشبية».

وتخوض رادوكانو المباراة التالية أمام الرومانية سورانا كريستيا المصنفة السابعة.


«دورة شتوتغارت»: شتروف وهانفمان يصعدان للدور الثاني

الألماني يان لينارد شتروف يتقدم في شتوتغارت (د.ب.أ)
الألماني يان لينارد شتروف يتقدم في شتوتغارت (د.ب.أ)
TT

«دورة شتوتغارت»: شتروف وهانفمان يصعدان للدور الثاني

الألماني يان لينارد شتروف يتقدم في شتوتغارت (د.ب.أ)
الألماني يان لينارد شتروف يتقدم في شتوتغارت (د.ب.أ)

صعد الثنائي الألماني يان لينارد شتروف ويانيك هانفمان للدور الثاني في منافسات فردي الرجال ببطولة شتوتغارت المفتوحة للتنس «فئة 250 نقطة» المُقامة على الملاعب العشبية.

وصعد شتروف بعد مواجهة صعبة أمام الكندي أليكسيس جالارنو، استمرت لثلاث مجموعات، وانتهت بفوز الألماني بنتيجة 6/ 2 و6/ 7 (5/ 7) و6/ 3.

أما هانفمان فقد تفوّق على الأميركي ألكسندر كوفاسيفيتش بنتيجة 7/ 6 (7/ 5) و7/ 6 (7/ 4).

في المقابل، ودّع الألماني الثالث توم جنتش منافسات البطولة من الدور الأول، بعد الخسارة أمام الأسترالي رينكي هيجياكاتا بنتيجة 7/ 6 (9/ 7) و6/ 7 (2/ 7) و3/ 6.

وفي مواجهات أخرى، تغلّب الأميركي ماركوس جيرون على الإسباني روبرتو باوتيستا أغوت، والياباني شو شيمابوكورو على الفرنسي كوينتن هاليس، بينما تأهّل الفرنسي الآخر جيوفاني مبيتشي بيريكار بالفوز على الروسي رومان صافيولين.