مونديال 2026: ملاعب كرة القدم الأميركية تخضع لعملية تحويل

ملعب صوفي ستاديوم في لوس أنجليس 70 ألف مقعد تمت إزالة 100 مقعد من كل زاوية لتوفير مساحة لعب مطابقة للمعايير (أ.ف.ب)
ملعب صوفي ستاديوم في لوس أنجليس 70 ألف مقعد تمت إزالة 100 مقعد من كل زاوية لتوفير مساحة لعب مطابقة للمعايير (أ.ف.ب)
TT

مونديال 2026: ملاعب كرة القدم الأميركية تخضع لعملية تحويل

ملعب صوفي ستاديوم في لوس أنجليس 70 ألف مقعد تمت إزالة 100 مقعد من كل زاوية لتوفير مساحة لعب مطابقة للمعايير (أ.ف.ب)
ملعب صوفي ستاديوم في لوس أنجليس 70 ألف مقعد تمت إزالة 100 مقعد من كل زاوية لتوفير مساحة لعب مطابقة للمعايير (أ.ف.ب)

استلزمت الملاعب التي تستضيف عادة مباريات دوري كرة القدم الأميركية (إن إف إل) عدة أشهر من أعمال وإعادة التهيئة، بما يتوافق مع لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) الخاصة بكأس العالم، وذلك من حيث المقصورات، وأرضية الملعب، والشعارات.

وبما أن ملعب كرة القدم، أو ما يسمى «سوكر» في الولايات المتحدة، أكبر من ملعب كرة القدم الأميركية، اضطر عدد من الملاعب الـ11 المختارة في الولايات المتحدة إلى إزالة أجزاء من مدرجاتها، خصوصاً المقاعد الأمامية أو في الزوايا.

في ملعب لينكولن فاينانشال فيلد (69 ألف مقعد) في فيلادلفيا، كلّف الأمر «عدة ملايين من الدولارات» لهدم مدرجات خرسانية واستبدال هياكل معدنية بها، وفق ما أوضح لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» فرنك غومييني، مدير العمليات في فريق فيلادلفيا إيغلز.

وأضاف: «تم تركيبها العام الماضي من أجل كأس العالم للأندية، والآن يمكن نقلها خلال نحو أسبوع واحد فقط نحو الداخل أو الخارج».

أما في ملعب صوفي ستاديوم بلوس أنجليس (70 ألف مقعد)، فقد تمت إزالة 100 مقعد من كل زاوية لتوفير مساحة لعب مطابقة للمعايير.

وكان الاتحاد الدولي قد طلب في البداية ملاعب بعرض 80 متراً، لكنّ أياً من الملاعب لم يكن قادراً على تحقيق ذلك، بحسب أوتو بينيديكت، نائب الرئيس التنفيذي للشركة المشغّلة للملعب الذي افتتح عام 2020. ووفقاً لوسائل إعلام محلية، فإن أرضية ملعب صوفي تبلغ 105 أمتار طولاً و68 متراً عرضاً، وهو القياس المعتمد في جميع الملاعب الأميركية خلال كأس العالم.

وقال بينيديكت: «أعتقد أنهم تعاونوا بشكل ممتاز معنا، ومع ملاعب (إن إف إل) لمعرفة إلى أي حد يمكننا الذهاب».

وأزال ملعب صوفي ستاديوم صفّين إضافيين من المقاعد في زاويتين من الملعب لتوفير مساحة أكبر.

وقال أحد المسؤولين: «كانوا يريدون على الأقل 3 أمتار، وتمكّنا من الوصول إلى 5 أمتار... من سيجلس في الزوايا سيحظى بمقاعد استثنائية، قريبة جداً من أرضية الملعب».

أما التحدي الآخر فتمثّل في الاستبدال بالعشب الصناعي، عشباً طبيعياً أو هجيناً قادراً على تحمّل الحرارة والرطوبة، أو على العكس البرودة في الملاعب المكيّفة.

وفي مدينة هيوستن، أعيد تشغيل أنظمة الريّ تحت الأرض في ملعب «إن آر جي ستاديوم» الذي أُعيدت تسميته «ملعب هيوستن» خلال المونديال، والتي كانت قد رُكّبت عند بناء الملعب. كما استقدمَت اللجنة المنظمة من هولندا مادة معدنية عالية الأداء لتحسين نمو العشب.

وبالإضافة إلى ذلك، وبما أن الملعب مكيّف، فسيظل سقفه مغلقاً لحماية الجماهير واللاعبين من موجة الحر (نحو 40 درجة مئوية) المتوقعة في الصيف.

وقال حسين نقي، المدير العام لمجمّع «إن آر جي بارك» الذي يضم الملعب ويستضيف 5 مباريات: «إنها أرضية مخصصة للمناخ البارد تم شحنها من دنفر في ولاية كولورادو».

أما في ملعب «إيه تي آند تي ستاديوم» بأرلينغتون قرب دالاس، وهو أيضاً مكيّف وأكبر ملاعب البطولة بسعة 94 ألف متفرج، فقد تم تركيب إضاءة بنفسجية لتحفيز نمو العشب الجديد. وتتكوّن من 18 ذراعاً معدنية طويلة مزوّدة بمصابيح ومتصلة بالهيكل العلوي للملعب.

وكان المدير العام للملعب، تود مارتن، قد زار ملعبي ويمبلي وتوتنهام في لندن، اللذين يعتمدان أنظمة مشابهة.

وأوضح مارتن في تصريح لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أن هذا النظام «يوفّر كل الإضاءة اللازمة لنمو العشب وتطوّره بالشكل الأمثل».

وسيستضيف ملعب دالاس 9 مباريات، من بينها مباراة نصف النهائي المقررة في 14 يوليو (تموز).

أما في ميامي، فقد كانت الأمور أكثر بساطة؛ إذ إن ملعب هارد روك (65 ألف مقعد) يعتمد أصلاً أرضية هجينة، كما أن أرضية فريق ميامي دولفينز مناسبة تماماً لكرة القدم. وسيستضيف الملعب 7 مباريات، بينها مباراة تحديد المركز الثالث.

كما اضطرت الملاعب إلى إزالة جميع اللافتات التي تحمل أسماء الرعاة التقليديين، واستبدال شعارات الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بها خلال البطولة، بما في ذلك تغيير أسماء بعض المرافق داخل الملاعب مثل الحانات والمطاعم.

وقال بينيديكت من ملعب صوفي في لوس أنجليس: «إنها مهمة ضخمة بالفعل. أينما تنظر، تجد اسماً جديداً أو شيئاً تجب تغطيته».

وفي هيوستن، كلّفت عمليات إخفاء الشعار الضخم «إن آر جي» الموجود على حافة السقف نحو مليون دولار، وفقاً لوسائل إعلام محلية.

أما مدينة أتلانتا فكانت الاستثناء؛ إذ تمكنت من الإبقاء على اسم «مرسيدس-بنز ستاديوم»، بعدما رأت الإدارة أن إزالة أو تغطية الشعار الكبير للشركة الألمانية، قد تضر بالسقف القابل للفتح.


مقالات ذات صلة

مونديال 2026: جهود صومالية مستمرة لدخول حكم بلادها عمر الولايات المتحدة

رياضة عالمية عمر عبد القادر عرتن (أ.ب)

مونديال 2026: جهود صومالية مستمرة لدخول حكم بلادها عمر الولايات المتحدة

منعت الولايات المتحدة، مطلع هذا الأسبوع، الحكم عمر عبد القادر عرتن من دخول البلاد، بعد أن كان من المتوقع ​أن يكون أول صومالي يدير مباراة بكأس العالم لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الرياضة «عقيدة الفئات السنية» ترسم ملامح مغرب الغد في مونديال 2026

بأقدام أولمبية وأحلام مونديالية... كتيبة الشبان تقود ثورة التجديد في تشكيلة المغرب

يقود الجيل الجديد لـ«أسود الأطلس» ثورة تجديد شاملة من الفئات السنية إلى المونديال، متسلحين بإنجازات أولمبية وقارية تصنع مستقبل المغرب الكروي.

كوثر وكيل (لندن)
رياضة عالمية مشاركة أوزبكستان الأولى تتوج الارتفاع في شعبية كرة القدم (رويترز)

«مونديال 2026»: مشاركة أوزبكستان الأولى تتوج ارتفاع شعبية كرة القدم فيها

ستسجّل أوزبكستان أول ظهور لها في كأس العالم لكرة القدم مع نهائيات «مونديال 2026» دون ضغوط تُذكر من الجماهير المحلية، رغم أن منتخب بلادها بات يُشاد به كالأبطال.

«الشرق الأوسط» (طشقند)
رياضة عالمية سواريز في دور المجموعات ضد إيطاليا قام بـ«عض» كتف المدافع جورجو كييليني بلا رحمة (أ.ب)

مونديال 2026: من شوماخر إلى سواريز... «مشاغبون» على مر التاريخ

حفلت كأس العالم في كرة القدم بلاعبين دوّنوا أسماءهم بسبب إحراز الألقاب أو تسجيل أهداف طُبعت في الذاكرة.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
رياضة عالمية منتخب إيران يتدرب وسط إجراءات احترازية أمنية عالية (رويترز)

إيران تتهم الولايات المتحدة بسحب حصتها من تذاكر كأس العالم

اتهم الاتحاد الإيراني لكرة القدم، الثلاثاء، الولايات المتحدة، بسحب الحصة المخصصة له من تذاكر مباريات المنتخب في دور المجموعات بكأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (طهران)

مونديال 2026: جهود صومالية مستمرة لدخول حكم بلادها عمر الولايات المتحدة

عمر عبد القادر عرتن (أ.ب)
عمر عبد القادر عرتن (أ.ب)
TT

مونديال 2026: جهود صومالية مستمرة لدخول حكم بلادها عمر الولايات المتحدة

عمر عبد القادر عرتن (أ.ب)
عمر عبد القادر عرتن (أ.ب)

منعت الولايات المتحدة، مطلع هذا الأسبوع، الحكم عمر عبد القادر عرتن من دخول البلاد، بعد أن كان من المتوقع ​أن يكون أول صومالي يدير مباراة في كأس العالم لكرة القدم.

وقال متحدث باسم الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا)، أمس (الاثنين)، إن عرتن لن يتمكَّن من التدريب والتحكيم في كأس العالم، التي تنطلق يوم الخميس المقبل، بعد منعه من دخول الولايات المتحدة.

وقالت الحكومة الصومالية إنَّها حاولت دون جدوى التفاوض مع الولايات المتحدة و«فيفا» للسماح لعرتن بدخول البلاد. وأعربت عن حزنها لما حدث.

وأضافت وزارة الرياضة الصومالية في ‌بيان: «إنجازاته الدولية مصدر فخر ‌واعتزاز للشعب الصومالي». وقال مسؤول ⁠صومالي بارز لـ«رويترز» إنَّ الجهود الدبلوماسية مستمرة لمحاولة دخول عرتن الولايات المتحدة والمشاركة في البطولة، لكنه رفض الإدلاء بمزيد من التفاصيل.

وقال المتحدث: «(فيفا) لا يتدخل في إجراءات الهجرة في البلد المستضيف، بما في ذلك قرارات منح التأشيرات، وأبلغتنا السلطات بأنَّ وضع السيد عرتن لن يتغيَّر في الوقت الحالي». ولم يوضِّح موقع «فيفا» على الإنترنت المباراة التي كان ⁠من المقرر أن يديرها عرتن.

وقال عرتن، في بيان ‌له، إنه رغم الظروف فإنَّه ‌يتحلى بالإيجابية ويركز على التحديات المقبلة في ​مسيرته التحكيمية.

وأضاف: «أود توجيه الشكر لـ(فيفا) ‌والاتحاد الأفريقي للعبة (كاف) على دعمهما، وأعدكم بالحفاظ على مستوى أدائي ‌العالي في التحكيم مع التركيز على المستقبل. أريد توجيه الشكر إلى أفراد عائلة كرة القدم على رسائلهم، وأتمنى لزملائي كل التوفيق خلال كأس العالم، وأتطلع للانضمام لهم مرة أخرى في البطولات المقبلة».

وقالت إدارة الجمارك وحماية الحدود الأميركية، في بيان، إن مواطناً صومالياً، دون ذكر اسمه، وصل ⁠إلى مطار ⁠ميامي الدولي قادماً من إسطنبول يوم السبت الماضي، وعُدَّ غير مسموح له بالدخول بسبب مخاوف تتعلق بالتحريات الأمنية. ولم تذكر الإدارة تفاصيل بشأن طبيعة هذه المخاوف، لكنها قالت إنَّ الحكم خضع لفحص إضافي روتيني قبل منعه من الدخول.

وقالت إدارة الجمارك وحماية الحدود الأميركية: «تُتَّخذ قرارات القبول على أساس كل حالة على حدة باستخدام معلومات إنفاذ القانون والأمن القومي والهجرة المتاحة وقت الفحص».

وسياسات الهجرة الصارمة التي تنتهجها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب مصدر قلق قبل انطلاق كأس العالم. ففي العام الماضي، فرضت واشنطن حظراً شاملاً على سفر مواطني 12 ​دولة منها الصومال.

وأفادت تقارير ​إعلامية بأنَّ عرتن، الذي حصل على لقب أفضل حكم في فئة الرجال عام 2025 من «كاف»، يحمل تأشيرة سارية.


استقبال ترمب بصيحات استهجان في المباراة الثالثة بين نيكس وسبيرز

الرئيس الأميركي وقف لترديد نشيد البلاد (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي وقف لترديد نشيد البلاد (أ.ف.ب)
TT

استقبال ترمب بصيحات استهجان في المباراة الثالثة بين نيكس وسبيرز

الرئيس الأميركي وقف لترديد نشيد البلاد (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي وقف لترديد نشيد البلاد (أ.ف.ب)

استقبل عشاق كرة السلة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الاثنين)، بصيحات استهجان عالية بعدما أصبح الرئيس الجمهوري أول رئيس أميركي حالي يحضر سلسلة نهائي دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين في المباراة الثالثة بين نيويورك نيكس وسان أنطونيو سبيرز.

وحضر ترمب ضيفاً على جيمس دولان، رئيس فريق نيكس، ووقف في مقصورة فاخرة في ملعب ماديسون سكوير غاردن، الذي يصف نفسه بأنها «أشهر ملعب مغلق في العالم»، مبتسماً بينما كانت الجماهير التي اكتظ بهم الملعب تهتف وتطلق صافرات استهجان عندما ظهر على الشاشة العملاقة في أثناء عزف النشيد الوطني.

حضر ترمب ضيفاً على جيمس دولان رئيس فريق نيكس

وشكل هذا الحادث أحدث فصل في علاقة ترمب المعقدة بمسقط رأسه السابق، حيث انتظر المشجعون الغاضبون في طوابير امتدت على طول أرصفة وسط مانهاتن مع اتخاذ إجراءات أمنية استثنائية استعداداً لزيارة الرئيس.

ومع تقدم نيويورك 2-صفر في السلسلة التي تُحسم على أساس الأفضل في سبع مباريات على سان أنطونيو سبيرز، كانت هذه المباراة النهائية الأولى لنيكس على أرضه منذ 27 عاماً لتصبح تذكرة المباراة الأكثر رواجاً في نيويورك، إذ دفع المشجعون آلاف الدولارات لدخول الملعب.

لكنّ الوجود الأمني المكثف أبطأ دخول حاملي التذاكر إلى الملعب، بينما كان على المسافرين والسياح أن ينتقلوا عبر متاهة من الأسوار المعدنية السوداء التي قيَّدت حركة المشاة حول الملعب.

شرطة نيويورك قالت إن حفل المشاهدة الجماعية للجماهير لم يتم بسبب مخاوف أمنية (أ.ف.ب)

وقال إيرول إسماعيل، أحد سكان بروكلين ومالك شركة للياقة البدنية، الذي حاول الدخول من عدة مداخل للوصول إلى الملعب: «أتمنى لو لم يكن هنا. إنه ليس مشجعاً حقيقياً وجعل الأمور سيئة فقط. انتظرنا هذا الحدث طوال حياتنا، وقد جعل الأمر يدور حوله مثل كل شيء آخر». فيما قال زهران ممداني، رئيس بلدية مدينة نيويورك، للصحافيين قبل المباراة، إنه اشترى تذكرة مباشرة من ماديسون سكوير غاردن مقابل نحو ألف دولار.

وكان ممداني وترمب ينتقد كل منهما المواقف السياسية للآخَر لكن لقاءاتهما كانت ودية.

واجتذبت المباراة قائمة مشجعي نيكس المعتادة من النخبة إلى «صف المشاهير»، بحضور المخرج سبايك لي وأسطورة فريق يانكيز ديريك جيتر والممثل الكوميدي بن ستيلر.

ويتمتع ترمب، المولود في كوينز، بعلاقة صعبة مع المدينة ذات الأغلبية الديمقراطية التي كان يعدها موطنه في السابق، وكان منتقداً صريحاً للنشاط السياسي داخل دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين واتهمه بأنه أصبح «منظمة سياسية» وذلك عندما احتجَّ عدد من اللاعبين على الظلم العنصري في حركة «حياة السود مهمة» عام 2020.

يتمتع ترمب المولود في كوينز بعلاقة صعبة مع المدينة ذات الأغلبية الديمقراطية (أ.ف.ب)

وواجه هتافات وصافرات استهجان عندما حضر نهائي فردي الرجال في بطولة أميركا المفتوحة للتنس في «فلاشينغ ميدوز» في كوينز العام الماضي.

وفات عدد من حاملي التذاكر بداية المباراة عندما تسببت الإجراءات الأمنية المتعلقة بحضوره في حدوث ارتباك وبطء في الدخول.

وأدى حضور ترمب إلى تشديد الإجراءات الأمنية.

أدى حضور ترمب إلى تشديد الإجراءات الأمنية (أ.ف.ب)

وقالت إدارة شرطة نيويورك إن حفل المشاهدة الجماعية للجماهير الذي يُقام تقليدياً خارج الملعب لمباريات الأدوار الإقصائية لم يتم أمس بسبب مخاوف أمنية.

وقال عدد من الحاضرين لـ«رويترز إنهم رحّبوا بالرئيس بصفته مشجعاً لفريق نيكس لكنهم رفضوا الكشف عن أسمائهم.

وقال مشجعون آخرون إنهم سيأخذون ليلة راحة من السياسة.

وقال بن ويزنر، نائب المدير القانوني في الاتحاد الأميركي للحريات المدنية، وهي منظمة رفعت عشرات الدعاوى القضائية ضد إجراءات إدارة ترمب: «كنت في ماديسون سكوير غاردن عام 1999 لمشاهدة خسارة نيكس أمام سبيرز في المباراة الخامسة. لن أدع الرئيس يقف حائلاً دون استمتاعي الليلة».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


«مونديال 2026»: مشاركة أوزبكستان الأولى تتوج ارتفاع شعبية كرة القدم فيها

مشاركة أوزبكستان الأولى تتوج الارتفاع في شعبية كرة القدم (رويترز)
مشاركة أوزبكستان الأولى تتوج الارتفاع في شعبية كرة القدم (رويترز)
TT

«مونديال 2026»: مشاركة أوزبكستان الأولى تتوج ارتفاع شعبية كرة القدم فيها

مشاركة أوزبكستان الأولى تتوج الارتفاع في شعبية كرة القدم (رويترز)
مشاركة أوزبكستان الأولى تتوج الارتفاع في شعبية كرة القدم (رويترز)

ستسجّل أوزبكستان أول ظهور لها في كأس العالم لكرة القدم مع نهائيات «مونديال 2026» دون ضغوط تُذكر من الجماهير المحلية، رغم أن منتخب بلادها بات يُشاد به كالأبطال، ويقوده نجم الكرة العالمية الفائز بـ«الكرة الذهبية» وكأس العالم مع إيطاليا فابيو كانافارو.

وتُعدّ المباراة الافتتاحية لأوزبكستان في 17 يونيو (حزيران) أمام كولومبيا في مكسيكو بمثابة جائزة في حد ذاتها، تتويجاً للارتفاع السريع في شعبية كرة القدم بهذه الدولة الواقعة في آسيا الوسطى وغير المطلة على بحر.

وقال المشجع عبد السعيد روزيماتوف (22 عاماً) لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، خلال مباراة احتفالية بالعاصمة طشقند الشهر الماضي: «إذا نظرنا إلى السنوات القليلة الماضية، ليس فقط على مستوى المنتخب الأول، بل أيضاً على مستوى الفئات العمرية، فإن منتخباتنا الوطنية هي الآن الأفضل في آسيا».

وكان روزيماتوف من بين 30 ألف متفرج احتشدوا في الملعب الوطني لمتابعة مباراة ودية قبل أن يغادر المنتخب، الملقب بـ«الذئاب البيضاء»، إلى أميركا الشمالية.

وأحرزت منتخبات أوزبكستان للشباب ألقاب: «كأس آسيا تحت 23 عاماً»، و«تحت 20 عاماً»، و«تحت 17 عاماً»، فيما بات المنتخب الأول قوة راسخة في آسيا.

ويترافق هذا النجاح مع مشروع «أوزبكستان الجديدة» الذي يقوده الرئيس شوكت ميرضيائيف، وهو إصلاحات تهدف إلى تحرير البلاد وانفتاحها ورفع مكانتها على الساحة الدولية، بعد عقود من العزلة حين كانت جمهورية سوفياتية.

وخلال عقده في السلطة، سعى ميرضيائيف إلى استقطاب الاستثمارات الأجنبية، وتخفيف القيود على الحدود، ودفع أوزبكستان إلى الواجهة العالمية، رغم انتقادات منظمات حقوقية ومعارضين يقولون إن البلاد لا تزال تتسم بسمات سلطوية قوية، مع قمع حرية التعبير والمعارضة.

وجاء التأهل التاريخي، جزئياً، بفضل توسيع البطولة العالمية من 32 إلى 48 منتخباً. لكنه يشكل أيضاً دليلاً على تطور المكانة الكروية للبلاد.

ويحتل المنتخب الأوزبكي المركز الـ50 في تصنيف «الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)»، وهو يجني الآن ثمار استراتيجية حكومية امتدت لعقد من الزمن، ركزت على تطوير كرة القدم من خلال الاستثمار في تكوين اللاعبين الشباب.

كما تمتلك البلاد خزّاناً بشرياً هائلاً من المواهب المحتملة؛ إذ إن نحو ثلث سكانها؛ البالغ عددهم 37 مليون نسمة، دون سن العشرين.

وقال الدكتور بكمراد حيدروف (57 عاماً) لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «أعتقد أن منتخبنا الوطني قوي بشكل خاص في الدفاع».

وأضاف: «كانافارو كان مدافعاً؛ لذلك عزز هذا الجانب. آمل ألا يتمكن أحد من اختراقنا».

ولم يضع كانافارو، الذي عُيّن مدرباً العام الماضي وتُوّج مع إيطاليا قائداً بلقب «كأس العالم 2006»، أي أهداف محددة لفريقه.

وقال في مؤتمر صحافي منتصف مايو (أيار) الماضي: «هذه أول مشاركة لنا في كأس العالم، لذلك؛ فمن المهم عدم خلق ضغوط غير ضرورية على اللاعبين، بل على العكس؛ منحهم فرصة الاستمتاع باللعب».

ويمنح موقع الإحصاءات «أوبتا» المنتخب الأوزبكي فرصة بنسبة 12 في المائة للتأهل من المجموعة.

كما يُعدّ خارج حسابات الفوز باللقب تماماً؛ مع احتمال يبلغ «ألفين مقابل واحد»، وهو، إن تحقق، فسيُسجَّل بوصفه أعظم مفاجأة في تاريخ كأس العالم.

ويركز كانافارو بدلاً من ذلك على «كأس آسيا 2027» في السعودية، حيث اعتادت أوزبكستان بلوغ الأدوار المتقدمة.

وقال: «إذا أصبحت (كأس العالم) منصة لاكتساب الخبرة، فسنكون في (كأس آسيا) مقاتلين من أجل النتيجة».

وبعد المباراة الأولى أمام كولومبيا، ستواجه أوزبكستان كلاً من البرتغال وجمهورية الكونغو الديمقراطية في المجموعة الـ11.

وكانت مباراة الوداع قبل انطلاق البطولة فرصة نادرة للجماهير لمشاهدة النجم مدافع مانشستر سيتي الإنجليزي عبد القادر خوسانوف على أرض الوطن.

كما يلعب نجما المنتخب الآخران، المهاجم إلدور شومورودوف (باشاك شهير التركي على سبيل الإعارة من روما الإيطالي) ولاعب الوسط الهجومي عباسبيك فايزولايف (باشاك شهير)، في الخارج، ليكملا تشكيلة يغلب عليها لاعبون محليون غير معروفين على نطاق واسع.

وفي طشقند، لا تخفي الحكومة فرحتها بتأهل البلاد إلى المسرح الرياضي العالمي.

وقال الرئيس ميرضيائيف، خلال لقائه المنتخب في طشقند الشهر الماضي: «يمكن أن يُطلق على لاعبينا عن حق لقب (أبطال عصرنا)، بعدما فتحوا صفحة جديدة في تاريخ أوزبكستان. لقد جلبوا فرحة عارمة لشعبنا».

وأضاف بيان صادر عن مكتبه: «أصبح لاعبو كرة القدم قدوة حقيقية للشباب، وازداد الاهتمام بالرياضة أكثر من أي وقت مضى، فيما يواصل الأدباء والفنانون ورواد الأعمال والجمهور الأوسع استلهام هذا الإنجاز التاريخي».