الحماس لكأس العالم في إيران يخفت تحت وطأة الحرب والظروف الصعبة

كأس العالم هذا مختلف بالنسبة للإيرانيين (أ.ب)
كأس العالم هذا مختلف بالنسبة للإيرانيين (أ.ب)
TT

الحماس لكأس العالم في إيران يخفت تحت وطأة الحرب والظروف الصعبة

كأس العالم هذا مختلف بالنسبة للإيرانيين (أ.ب)
كأس العالم هذا مختلف بالنسبة للإيرانيين (أ.ب)

الظروف الصعبة في أحد أحياء طهران، حيث تنتشر متاجر بيع قمصان كرة القدم والمستلزمات الرياضية، كانت هيلما، ذات العشر سنوات، تشعر بالحماس تجاه كأس العالم.

قالت وهي ترتدي سواراً بألوان العلم الإيراني، الأخضر والأبيض والأحمر، «أنا أشجع إيران لأنها دائماً البطلة! هذا العام، ستكون الأولى بين جميع الدول!».

وبينما كانت والدتها تحمل حقيبة تسوق تحتوي على قميص المنتخب الوطني، أوضحت أن هيلما ستظهر في مقطع فيديو لتشجيع المنتخب الإيراني، مضيفة: «جئنا لشراء ملابس المنتخب الإيراني للتصوير».

لكن بعد أسابيع من الحرب مع إسرائيل والولايات المتحدة، إحدى الدول المضيفة للعرس الكروي العالمي مع كندا والمكسيك، فضلاً عن الصعوبات الاقتصادية المستمرة والجهود المتعثرة لإنهاء الصراع، لا يشارك جميع الإيرانيين حماس هذه الطفلة الصغيرة.

في متجر في الحي ذاته، قال هومان، وهو موظف يبلغ 17 عاماً، إن قمصان المنتخب البرتغالي هي الأكثر مبيعاً، تليها قمصان المنتخبين الإسباني والبرازيلي.

وأضاف: «كأس العالم هذا مختلف بالنسبة للإيرانيين. لا أرى الحماس نفسه الذي رأيناه في النسخ السابقة».

طغت الظروف الصعبة التي مرّ بها الإيرانيون هذا العام على آمال المنتخب الوطني في الملعب. بدأت هذه الظروف باحتجاجات مناهضة للحكومة، وصفتها الحكومة بأنها أعمال شغب مدعومة من الخارج والتي تقول منظمات حقوقية إنها قوبلت بقمع دموي.

الحماس لكأس العالم في إيران يخفت تحت وطأة الحرب والظروف الصعبة (أ.ف.ب)

ثم جاءت الضربات الأميركية-الإسرائيلية التي أشعلت فتيل الحرب، مما زاد من حدة الأزمة الاقتصادية التي تتسم بالتضخم المفرط وانهيار العملة.

كما واجه المنتخب الإيراني المكنّى بـ«تيم ملّي» تحديات خاصة به، حيث تأخرت تأشيرات دخوله إلى الولايات المتحدة حتى الليلة التي سبقت سفره.

قال سفير إيران لدى المكسيك السبت إن المنتخب الإيراني اضطر إلى تغيير مقر إقامته للبطولة إلى المكسيك، وحتى مع حصولهم على التأشيرات، يجب عليهم دخول الولايات المتحدة ومغادرتها في يوم المباراة.

كان شيرفين، وهو مصور من طهران يبلغ 42 عاماً من بين الذين وجدوا صعوبة في الشعور بالحماس تجاه كرة القدم.

قال رداً على أسئلة مراسلي «وكالة الصحافة الفرنسية» في باريس: «في إيران، لا أحد يهتم بكرة القدم حقاً الآن، تماماً كما لا يبدو أن أحداً يهتم بمعاناة الشعب الإيراني وظروفه المعيشية الصعبة. هذا الأمر يثير غضبي».

وتستهل إيران مشوارها في كأس العالم في لوس أنجليس ضد نيوزيلندا.

قال محمد بهلوان، طالب في المرحلة الثانوية يبلغ 18 عاماً ويرتدي قميص نادي ميلان الإيطالي: «يبدو الوضع صعباً للغاية بالنسبة للاعبي المنتخب الوطني، الذين سيلعبون في بلد تخوض إيران معه نزاعاً»، وأضاف أن المنتخب الإيراني «كان محظوظاً بالقرعة، وبإمكانهم التأهل من دور المجموعات هذا العام».

في غضون ذلك، قال علي (49 عاماً)، وهو من عشاق كرة القدم المتعصبين من مدينة تونكابون شمالي إيران، إنه ليس في مزاج جيد هذا العام بعد عقود من تشجيعه للمنتخب.

وأضاف قائلاً لمراسلي «وكالة الصحافة الفرنسية» في باريس: «بصفتي شخصاً أحب كرة القدم وأتابع كل بطولة لكأس العالم منذ عام 1994، فإنه لأمر محزن أن أدرك أني لا أشعر بأي حماس على الإطلاق للبطولة القادمة».


مقالات ذات صلة

«مونديال البرازيل 2014»: ألمانيا تدمّر «السامبا» بسباعية تاريخية... وتحرم ميسي من المجد

رياضة عالمية صدمت ألمانيا مضيفتها البرازيل بسباعية تاريخية في نصف نهائي مونديال 2014 (أ.ف.ب)

«مونديال البرازيل 2014»: ألمانيا تدمّر «السامبا» بسباعية تاريخية... وتحرم ميسي من المجد

عانت البرازيل كابوساً صادماً عندما استضافت مونديال 2014، على غرار كارثة ماراكانازو 1950، فأذلتها ألمانيا 7-1 في نصف النهائي، ثم أحرز الـ«مانشافت» لقبه الرابع.

«الشرق الأوسط» (نيقوسيا)
رياضة عالمية منتخب كوت ديفوار يأمل بتخطي دور المجموعات للمرة الأولى في تاريخه (أ.ف.ب)

مونديال 2026: كوت ديفوار تبحث عن تخطي دور المجموعات للمرة الأولى

تعود كوت ديفوار، بطلة أفريقيا مطلع عام 2024، إلى كأس العالم بعد غياب دام 12 عاماً، وتأمل تخطي دور المجموعات للمرة الأولى في تاريخها.

«الشرق الأوسط» (أبيدجان)
رياضة سعودية منتخب العراق سيخوض ثاني مشاركة له في كأس العالم بعد نسخة 1986 (أ.ب)

«مونديال 2026»: العراق عائد بعد تصفيات مرهقة... وتاريخ أليم

يخوض العراق منافسات المجموعة التاسعة من مونديال 2026 إلى جانب فرنسا والنرويج والسنغال، وستكون ثاني مشاركة له في كأس العالم لكرة القدم بعد نسخة 1986.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية ستعمد موسوعة «غينيس» للأرقام القياسية إلى تقييم ما إذا كان الرقم القياسي قد حُطّم بالفعل (إ.ب.أ)

المكسيكيون يستعدون للمونديال بأكبر «موجة بشرية» على الإطلاق

قبل أيام قليلة من استضافة المكسيك للمباراة الافتتاحية لنهائيات كأس العالم، احتشد آلاف الأشخاص في الشارع الرئيسي للعاصمة، في محاولة لتحطيم الرقم القياسي.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو سيتي)
رياضة عالمية ماوريسيو بوكيتينو (رويترز)

بوكيتينو سعيد بشخصية منتخب أميركا رغم الخسارة من ألمانيا

عبر الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو مدرب الولايات المتحدة عن إعجابه بالشخصية التي أظهرها ​فريقه رغم الخسارة 2-1 من ألمانيا أمس السبت.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)

مونديال 2026: طائرة المنتخب الإيراني تهبط في تيخوانا المكسيكية

لاعبو إيران يحملون حقائبهم بعد النزول من الطائرة (أ.ف.ب)
لاعبو إيران يحملون حقائبهم بعد النزول من الطائرة (أ.ف.ب)
TT

مونديال 2026: طائرة المنتخب الإيراني تهبط في تيخوانا المكسيكية

لاعبو إيران يحملون حقائبهم بعد النزول من الطائرة (أ.ف.ب)
لاعبو إيران يحملون حقائبهم بعد النزول من الطائرة (أ.ف.ب)

وصلت بعثة المنتخب الإيراني لكرة القدم، الأحد، إلى مدينة تيخوانا المكسيكية، حيث ستتخذ منها معسكراً أساسياً خلال نهائيات كأس العالم 2026، في مشاركة استثنائية تفرضها ظروف الحرب المستمرة مع الولايات المتحدة، التي رفضت منح تأشيرات دخول لبعض أعضاء الجهاز الإداري والفني للمنتخب قبل المباريات المقررة على الأراضي الأميركية.

وحطت طائرة المنتخب الإيراني، المعروف باسم «تيم ملي»، في مطار تيخوانا قرابة الساعة الخامسة صباحاً بالتوقيت المحلي، وفق ما رصده مصور «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد أشهر طويلة من الشكوك والتساؤلات بشأن إمكانية مشاركته في البطولة، بات المنتخب الإيراني في قلب أحد أكثر الملفات السياسية حساسية في تاريخ كأس العالم، إذ لم يسبق أن شارك منتخب في البطولة العالمية بينما كانت بلاده في حالة حرب مع إحدى الدول المستضيفة.

ونزل اللاعبون وأفراد البعثة في مطار خضع لإجراءات أمنية مشددة، وانتشرت فيه عناصر الحرس الوطني المكسيكي بكثافة، بينما كان عدد محدود من المشجعين الإيرانيين في استقبال الفريق رافعين أعلام بلادهم.

وسيخوض المنتخب الإيراني مباراتين في مدينة لوس أنجليس ومباراة واحدة في سياتل خلال دور المجموعات، لكنه سيشارك في البطولة ضمن ظروف غير مألوفة، في ظل استمرار الغموض حول آليات دخوله إلى الولايات المتحدة.

ورغم منح اللاعبين تأشيرات الدخول، فإن السلطات الأميركية رفضت منحها لجميع أعضاء البعثة. وأشارت التقارير إلى أن نحو 15 مسؤولاً ومرافقاً لم يحصلوا على تأشيرات، من بينهم رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم مهدي تاج، الذي سبق أن خدم ضمن صفوف الحرس الثوري الإيراني، وهي الجهة التي تصنفها واشنطن منظمة إرهابية.

ترقب لنزول البعثة الإيرانية (أ.ف.ب)

إجراءات استثنائية وتنقلات مقيدة

ويستهل المنتخب الإيراني مشواره في البطولة يوم 15 يونيو (حزيران) في لوس أنجليس ضمن البطولة المشتركة بين الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.

وقال السفير الإيراني لدى المكسيك خلال مؤتمر صحافي عقده السبت في تيخوانا إن المنتخب سيضطر إلى دخول الأراضي الأميركية والخروج منها في اليوم نفسه الذي تُقام فيه مبارياته.

لكن المتحدث باسم الاتحاد الإيراني كان قد صرح في وقت سابق بأن اللاعبين سيدخلون الولايات المتحدة قبل يوم من المباراة الأولى، وقبل يومين من المباراتين التاليتين.

وزادت التصريحات المتضاربة من حجم الجدل، خصوصاً بعدما ظهر رئيس الاتحاد الإيراني مهدي تاج عبر التلفزيون الرسمي الإيراني، مؤكداً أن المنتخب سيُسمح له بالدخول عشية المباريات فقط.

وقال تاج منتقداً هذه الإجراءات: «في أي مكان في العالم يُمنع منتخب وطني من دخول الدولة المستضيفة إلا قبل يوم واحد من مبارياته؟».

ولم تصدر الولايات المتحدة أو الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) أي تعليق رسمي لحسم الجدل المتعلق بهذه الترتيبات.

منتخب إيران لحظة النزول من سلم الطائرة (أ.ف.ب)

ترحيب مكسيكي رغم التوترات

وفي تيخوانا، أبدى عدد من السكان استغرابهم من تداخل السياسة مع كرة القدم.

وقال دانيال ميركادو، وهو موظف في مطعم قريب من الفندق الذي سيقيم فيه المنتخب الإيراني: «لا ينبغي خلط كرة القدم بالسياسة. إنهما أمران مختلفان تماماً».

وكان المطعم قد زين واجهاته برسم لكأس العالم إلى جانب شعار يقول: «عالم موحد عبر كرة واحدة».

لكن أجواء الترحيب اصطدمت بواقع أمني مشدد، إذ انتشرت قوات الحرس الوطني المدججة بالسلاح أمام الفندق المخصص لإقامة البعثة الإيرانية، وكذلك عند مداخل ملعب «كالينتي»، معقل نادي تيخوانا المكسيكي، حيث سيجري المنتخب تدريباته.

ورغم تلك الإجراءات، أعرب ميركادو، المشجع لنادي ريال مدريد، عن أمله في أن يشعر المنتخب الإيراني بأنه مرحب به في المدينة الحدودية القريبة من ولاية كاليفورنيا الأميركية.

وأضاف: «مدينتنا تستقبل أشخاصاً من مختلف أنحاء العالم، وأتمنى لهم التوفيق».

لحظة هبوط الطائرة التي تقل منتخب إيران في تيخوانا المكسيكية (أ.ف.ب)

رحلة مليئة بالتقلبات

وتأتي أزمة التأشيرات لتتوج سلسلة طويلة من التعقيدات التي واجهت المنتخب الإيراني خلال الأشهر الماضية.

فمعظم لاعبي المنتخب ينشطون في الدوري الإيراني الذي أُلغي في نهاية فبراير (شباط) بعد الضربات العسكرية الأميركية والإسرائيلية على إيران.

وخلال الأشهر التالية، استمرت الشكوك حول مشاركة المنتخب في كأس العالم، خصوصاً مع الرسائل المتناقضة الصادرة عن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي أكد في بعض المناسبات أن الإيرانيين مرحب بهم، بينما أشار في مناسبات أخرى إلى ضرورة إعادة النظر في مشاركتهم لأسباب أمنية.

وفي نهاية المطاف نجحت ضغوط الاتحاد الدولي لكرة القدم في ضمان مشاركة المنتخب، غير أن الاتحاد الإيراني أعلن قبل أسبوعين فقط تغيير مقر معسكره من مدينة توسان بولاية أريزونا الأميركية إلى مدينة تيخوانا المكسيكية.

ويرى ميركادو أن كثرة التغييرات قد تؤثر على المنتخب داخل الملعب، قائلاً: «هناك الكثير من التغييرات والكثير من الضغوط. لا أعرف إن كانوا قادرين على تقديم أفضل مستوياتهم في هذه الظروف».

وقبل مواجهات دور المجموعات أمام نيوزيلندا وبلجيكا ومصر، كان المشجع المكسيكي يأمل في حضور تدريبات المنتخب الإيراني مع ابنه، إلا أن الاتحاد قرر إغلاق الحصص التدريبية أمام الجماهير.

وختم قائلاً: «من المؤسف أن الجماهير لن تتمكن من مشاهدة طريقة لعبهم عن قرب».


إجراءات أمنية مشددة في نيويورك مع حضور ترمب لنهائي دوري السلة الأميركي

الممثل إليوت غولد برفقة ترمب ومارلا مابلز خلال مباراة كرة سلة في الدوري الأميركي 6 مارس 1991 (أ.ب)
الممثل إليوت غولد برفقة ترمب ومارلا مابلز خلال مباراة كرة سلة في الدوري الأميركي 6 مارس 1991 (أ.ب)
TT

إجراءات أمنية مشددة في نيويورك مع حضور ترمب لنهائي دوري السلة الأميركي

الممثل إليوت غولد برفقة ترمب ومارلا مابلز خلال مباراة كرة سلة في الدوري الأميركي 6 مارس 1991 (أ.ب)
الممثل إليوت غولد برفقة ترمب ومارلا مابلز خلال مباراة كرة سلة في الدوري الأميركي 6 مارس 1991 (أ.ب)

ستفرض مجموعة من الإجراءات الأمنية المشددة، تتضمن إغلاق الطرق وحظر دخول الحقائب، على المشجعين المتوجهين إلى ملعب ماديسون سكوير غاردن غداً الاثنين، مع وصول الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى قلب مانهاتن لمشاهدة مباراة نيويورك نيكس ضد ضيفه سان أنطونيو سبيرز، في المواجهة الثالثة من سلسلة نهائي دوري كرة السلة المحلي للمحترفين.

وخالف نيكس كل التوقعات ليتقدم 2 - صفر في السلسلة التي تحسم على أساس الأفضل في سبع مباريات، بعد فوزه في مباراتين خارج أرضه، بينما لم يرتق الفرنسي فيكتور ويمبانياما نجم سبيرز لمستوى التوقعات في سلسلة النهائي.

ومع استعداد ملعب ميتلايف القريب لاستضافة أول مباراة من أصل ثماني مباريات في كأس العالم لكرة القدم، استحوذ نهائي دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين على الأضواء من البطولة العالمية الضخمة في نيويورك - في الوقت الحالي - بعد أن تجاوزت أسعار أرخص التذاكر المتاحة على منصة إعادة البيع «ستب هب» 9000 دولار حتى مساء السبت.

وحث جهاز الخدمة السرية الأميركي حاملي التذاكر على الوصول مبكراً إلى الملعب المعروف بلقب «أشهر صالة في العالم»، الذي يقع فوق محطة بن، وهي أكثر محطات النقل ازدحاماً في الولايات المتحدة، وستقام فيها سلسلة نهائي دوري كرة السلة لأول مرة منذ أكثر من ربع قرن بحضور ترمب.

وقال أنتوني جولييلمي مدير الاتصالات في الجهاز، في بيان أرسله عبر البريد الإلكتروني: «ينبغي على الحاضرين توقع إغلاق صارم للشوارع في المنطقة المحيطة مباشرة بماديسون سكوير غاردن».

وأضاف: «ستطبق سياسة صارمة تمنع حمل الحقائب، ونريد الإعلان عن ذلك مبكراً وعلى نطاق واسع، حتى يتمكن المشجعون من التخطيط وفقاً لذلك. يجب على الحاضرين أيضاً توقع إجراءات تفتيش أمنية على مستوى الخدمة السرية، مشابهة لإجراءات التفتيش في المطارات».

ومن المتوقع أن تستمر خدمات القطارات على خط مترو الأنفاق المحلي وخط سكة حديد لونج آيلاند للركاب دون انقطاع عبر محطة بن.

وقال نيكس في بيان: «يجب على المشجعين بذل كل جهد ممكن للحد من الأغراض الشخصية إلى أدنى حد ممكن».

ودأب ترمب على استغلال الأضواء الرياضية في ولايته الثانية، ليصبح أول رئيس في منصبه يحضر مباراة السوبر بول في دوري كرة القدم الأميركية العام الماضي، قبل حضوره فعاليات بارزة أخرى في وقت لاحق من العام، بما في ذلك كأس رايدر للجولف، ونهائي كأس العالم للأندية لكرة القدم.

وفوت آلاف من حاملي التذاكر بداية المباراة النهائية لفردي الرجال في بطولة أميركا المفتوحة في سبتمبر (أيلول)، عندما تسببت الإجراءات الأمنية المتعلقة بحضور ترمب في حدوث ارتباك وأبطأت عملية الدخول إلى الحدث. وقال جولييلمي: «لضمان الدخول في الوقت المناسب وتجنب التأخير، نحث المشجعين بشدة على الوصول قبل ساعتين على الأقل من انطلاق المباراة. في حين لا تزال التفاصيل التشغيلية النهائية قيد التنسيق، فإن هذا هو إطار التخطيط الذي نتوقعه حالياً، ويمكن الإبلاغ عنه على هذا النحو».

ولم يفز نيكس باللقب منذ عام 1973، وأثارت مشاركته الأولى في سلسلة النهائي منذ عام 1999 حماس سكان المدينة.

وتوافد نحو 6500 مشجع إلى المنطقة خارج ماديسون سكوير غاردن لحضور حفل مشاهدة المباراة الثانية التي أقيمت ليلة الجمعة، عندما تمكن نيكس من تحقيق فوز مثير 105 - 104 على سبيرز، ليتقدم 2 - صفر في السلسلة.

وقالت شرطة مدينة نيويورك إنها اعتقلت 17 شخصاً خلال الحدث، من بينهم شخص ضرب ضابط شرطة في وجهه.

وحث زهران ممداني رئيس بلدية نيويورك، المشجعين على «الاحتفال بمسؤولية».

وقال في بيان أمس السبت: «من حق سكان نيويورك الشعور بالحماس إزاء مسيرة نيكس التاريخية إلى النهائي، ونريد أن يحتفل المشجعون بهذه اللحظة معاً. ومع ذلك، لا مكان للعنف، ولن نتسامح مع أي اعتداءات على ضباط الشرطة». وظهر ممداني، وهو مشجع لنيكس منذ زمن طويل، في عدد من المناسبات الرياضية المحلية منذ فوزه في انتخابات رئاسة البلدية العام الماضي، وأخبر محطة «وينز 1010» الإذاعية في المدينة أنه يعتزم حضور مباراة يوم الاثنين.


«مونديال البرازيل 2014»: ألمانيا تدمّر «السامبا» بسباعية تاريخية... وتحرم ميسي من المجد

صدمت ألمانيا مضيفتها البرازيل بسباعية تاريخية في نصف نهائي مونديال 2014 (أ.ف.ب)
صدمت ألمانيا مضيفتها البرازيل بسباعية تاريخية في نصف نهائي مونديال 2014 (أ.ف.ب)
TT

«مونديال البرازيل 2014»: ألمانيا تدمّر «السامبا» بسباعية تاريخية... وتحرم ميسي من المجد

صدمت ألمانيا مضيفتها البرازيل بسباعية تاريخية في نصف نهائي مونديال 2014 (أ.ف.ب)
صدمت ألمانيا مضيفتها البرازيل بسباعية تاريخية في نصف نهائي مونديال 2014 (أ.ف.ب)

عانت البرازيل كابوساً صادماً عندما استضافت مونديال 2014، على غرار كارثة ماراكانازو 1950، فأذلتها ألمانيا 7-1 في نصف النهائي، ثم أحرز الـ«مانشافت» لقبه الرابع، وأصبح أول منتخب أوروبي يُتوّج في أميركا الجنوبية، حارماً الأرجنتيني ليونيل ميسي من الانضمام إلى نادي أبطال العالم.

عملاً بنظام التناوب بين القارات، عادت كأس العالم إلى أميركا الجنوبية للمرة الأولى في 36 سنة.

وفيما كانت البرازيل متفائلة اقتصادياً لدى منحها حق الاستضافة، إضافة إلى احتضان أولمبياد ريو 2016، احتج مليون متظاهر قبل كأس القارات 2013 على الأوضاع الاقتصادية المتردية، وعلى إنفاق 4 مليارات دولار لبناء منشآت المونديال.

لكن ما إن انطلقت صافرة البداية حتى تفرغ الجميع للمستديرة، في 12 ملعباً موزّعاً على 12 مدينة.

طُبّقت تكنولوجيا خط المرمى لأول مرّة بعد اعتمادها في كأس القارات ومونديال الأندية، واستُخدم الرذاذ المتلاشي لتحديد مكان وقوف حائط الصد قبل تسديد الركلات الحرة، ومنح الحكام وقتاً مستقطعاً لثلاث دقائق في حال تخطت الحرارة 32 درجة مئوية.

كان مونديال الصدمات والدموع. سقوط مذل لإسبانيا صاحبة ثلاثية أوروبا 2008 و2012 ومونديال 2010، أمام هولندا ثالثة البطولة 1-5، قبل خروجها خالية الوفاض وفقدان هيبتها.

ولم تكن حال البرتغال ونجمها كريستيانو رونالدو صاحب الكرة الذهبية، أفضل، فتعرّضت لهزيمة نكراء أمام ألمانيا 0-4 في الجولة الأولى أيضاً.

أجهش حارس مرمى البرازيل جوليو سيزار بالبكاء على هامش ركلات ترجيح ضد تشيلي في ثمن النهائي كان بطلها بتصديه لركلتين.

انهمرت الدموع من عيني النجم البرازيلي نيمارعندما ترك الملعب في الدقائق الأخيرة (أ.ف.ب)

وانهمرت الدموع من عيني النجم البرازيلي نيمار، صاحب 4 أهداف في 5 مباريات، عندما ترك الملعب على حمالة في الدقائق الأخيرة من ربع النهائي ضد كولومبيا التي ضمت هداف النهائيات خاميس رودريغيس (6)، إثر تعرضه لكسر في إحدى فقرات الظهر، بعد خطأ قاسٍ من خوان تسونيغا، فغاب عن نصف النهائي المروع.

بكى مدافع البرازيل دافيد لويز، الذي حمل شارة القائد في غياب تياغو سيلفا الموقوف، طالباً العفو والمغفرة بعد السقوط المذل أمام ألمانيا في نصف النهائي.

وتميزت نسخة 2014 بعضّة «الدراكولا» الأوروغوياني لويس سواريس كتف المدافع الإيطالي جورجو كييليني، فأوقف 9 مباريات، وحُرم من ممارسة أي نشاط رياضي لأربعة أشهر.

الثامن من يوليو (تموز) 2014، 58 ألف متفرج بملعب «مينيراو» في بيلو هوريزونتي: ألمانيا تتقدّم البرازيل 5-0 في الدقيقة 29! النتيجة النهائية 7-1! نتيجة كارثية لراقصي السامبا، لم يختبروا مثلها سوى مرة يتيمة أمام الأوروغواي (0-6) في 1920.

خاضت بطلة العالم 5 مرات البطولة بأداء مهزوز، وقال مدافعها دانتي: «لا تعكس النتيجة فارق النوعية بين المنتخبين، بل الطريقة النفسية التي تعاملنا بها مع هذا المونديال. كان الضغط علينا كبيراً لدرجة لم نتمكّن من المواجهة».

اعتذر المدرب لويز فيليبي سكولاري، المتوّج في 2002، للشعب: «هذه الليلة عشت أسوأ لحظة في مسيرتي وتاريخي الكروي. جميعنا لعب دوراً في هذه الكارثة، لكن في نهاية المطاف أنا من اختار التشكيلة ووضع الاستراتيجية. أتحمل المسؤولية».

وكتب الصحافي البرازيلي جوكا كفوري: «تناثرت كرة القدم البرازيلية كالغبار. دخل البرازيليون الميدان بسكين بين أسنانهم والألمان واضعين الثلج على قلوبهم».

حققت ألمانيا ثاني أكبر فوز في تاريخها المونديالي، بعد اكتساح السعودية 8-0 في 2002، ولم يستطع أي منتخب تسجيل هذا الكم من الأهداف في هذه المرحلة المتقدمة من البطولة.

قال قائدها فيليب لام: «لم نشعر بالأسف للبرازيليين، لكن تعاملنا معهم باحترام».

أما الحارس السد مانويل نوير فشرح: «عندما عدنا إلى معسكرنا، لم يكن الموظفون البرازيليون سعداء بالنتيجة. لكن في الوقت عينه كانوا سعداء لأجلنا. الأهم بالنسبة لهم كان عدم تتويج الأرجنتين بكأس العالم».

كان نهائي ماراكانا الثالث بين ألمانيا والأرجنتين بعد تتويج الأخيرة في 86 والأولى في 90، وجاء متقارباً. كان الثالث توالياً يحتاج إلى وقت إضافي لحسم النتيجة.

أهدرت «ألبي سيليستي» الغائب عنها أنخل دي ماريا المصاب، 3 فرص سانحة لغونسالو هيغواين، وميسي، ورودريغو بالاسيو، وألمانيا كرة في القائم لبينيديكت هوفيديس.

عندما دفع يواكيم لوف بماريو غوتسه، قال له «اذهب وأثبت للعالم أنك أفضل من ليونيل ميسي».

تسلّم ابن الثانية والعشرين كرة على صدره تابعها من زاوية ضيقة في شباك سيرخيو روميرو في الدقيقة 113: ألمانيا بطلة للعالم مرّة رابعة بنتيجة نهائي 90 نفسها.

تحسّر ميسي، أفضل لاعب في البطولة، رغم عدم تسجيله في الأدوار الإقصائية: «من المؤلم الخسارة بهذه الطريقة. كنا نستحق ما هو أفضل من ذلك. قد تكون ألمانيا سيطرت على الاستحواذ، لكن كنا أكثر خطورة. هذا خطؤنا نحن المهاجمين، أهدرنا 3 فرص سانحة. سنندم على ذلك طيلة حياتنا».

وقال لام، المعتزل دولياً بعد النهائي عن 30 سنة: «لم أذهب إلى البرازيل من أجل أخذ حمام شمس»، مثل زميله توماس مولر: «لم نذهب إلى البرازيل لتناول مشروب كايبيرينيا: كنا غاية في التركيز».

وعمل المدرب يواكيم لوف على تعزيز التماسك بين لاعبيه، لكن الإصابات، مثل لاعبي الوسط لارس بندر وماركو رويس، ونقص اللياقة البدنية أقلقاه قبل النهائيات.

وعلّق مولر: «لا أعرف كيف ننجح دوماً بخلق روح الجماعة. ربما يعود ذلك إلى أن الألمان أكثر هدوءاً واستعداداً للتضحية بذاتهم من أجل الجماعة. وربما لأننا لا نملك لاعباً واحداً متميزاً مثل ميسي أو رونالدو».

وأصاب المهاجم ميروسلاف كلوزه عصفورين بحجر، فإلى جانب اللقب أصبح الهداف التاريخي لكأس العالم (16 هدفاً) متخطياً البرازيلي رونالدو.