قبل أيام قليلة من انطلاق كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، لوّح عمال ملعب «سوفي» في لوس أنجليس بالإضراب، في خطوة قد تُربك سير البطولة التي تنطلق، الخميس المقبل.
وصوّت 96 في المائة من أعضاء نقابة «يونايت هير لوكل 11»، التي تمثل نحو 2000 عامل في قطاعي الأغذية والمشروبات داخل الملعب، لصالح تفويض الإضراب؛ ما يمنحهم الحق في التوقف عن العمل في أي لحظة إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق مع الجهات المشغلة.
وتطالب النقابة بتحسين الأجور وظروف العمل، إضافة إلى الحصول على ضمانات تمنع دخول عناصر وكالة الهجرة والجمارك الأميركية إلى المنشأة خلال البطولة، في ظل المخاوف المتزايدة من حملات التفتيش والمداهمات التي تنفذها الوكالة في عدد من المدن الأميركية.
وأكدت النقابة أن المفاوضات الجارية مع شركة «ليجندز غلوبال» المشغلة لخدمات الطعام داخل الملعب، إلى جانب الاتحاد الدولي لكرة القدم، لم تحقق حتى الآن تقدماً ملموساً في الملفات الاقتصادية وقضايا السلامة المهنية.
ومن المقرر أن تُعقد جولة جديدة من المفاوضات، يوم الاثنين، قبل يومين فقط من أول مباراة تستضيفها الولايات المتحدة في البطولة، والتي ستقام على ملعب «سوفي» في 12 يونيو (حزيران) الحالي، عقب المباراة الافتتاحية التي تحتضنها المكسيك.
وتضم النقابة طهاة وعمال جلي صحون وسقاة وعاملين في خدمات الضيافة، بينما يخشى العديد من الموظفين إلزامهم بمشاركة بياناتهم الشخصية مع «فيفا» للحصول على التصاريح الخاصة بالبطولة، وسط مخاوف من إمكانية مشاركة هذه المعلومات مع سلطات الهجرة.
وقال كورت بيترسن، أحد قادة النقابة، إن أي إضراب محتمل سيؤثر بشكل مباشر في الخدمات المقدمة للجماهير وكبار الضيوف، مضيفاً بسخرية أن أجنحة الضيافة الفاخرة التابعة لـ«فيفا» قد لا تجد سوى المياه ورقائق البطاطس إذا توقف العمال عن العمل.
ويُعد ملعب «سوفي» من أبرز ملاعب كأس العالم 2026، إذ سيستضيف 8 مباريات خلال البطولة. كما يُصنف كأغلى منشأة رياضية في العالم بعدما افتُتح عام 2020 بتكلفة تجاوزت 5 مليارات دولار.
من جهته، قال العامل سيسار سامورا إن كأس العالم ستدر أرباحاً ضخمة على الجهات المنظمة، إلا أن العمال ما زالوا يناضلون للحصول على أبسط حقوقهم المتعلقة بالاحترام والأمان الوظيفي، مؤكداً استعداده للمشاركة في الإضراب إذا استدعى الأمر ذلك.
