مونديال 2026: أكبر مدرب يقود منتخباً تشيكياً من دون نجوم

مدرب المنتخب التشيكي ميروسلاف كوبيك خلال نهائي الملحق الأوروبي المؤهل لمونديال 2026 (أ.ف.ب)
مدرب المنتخب التشيكي ميروسلاف كوبيك خلال نهائي الملحق الأوروبي المؤهل لمونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

مونديال 2026: أكبر مدرب يقود منتخباً تشيكياً من دون نجوم

مدرب المنتخب التشيكي ميروسلاف كوبيك خلال نهائي الملحق الأوروبي المؤهل لمونديال 2026 (أ.ف.ب)
مدرب المنتخب التشيكي ميروسلاف كوبيك خلال نهائي الملحق الأوروبي المؤهل لمونديال 2026 (أ.ف.ب)

عن 74 عاماً سيكون ميروسلاف كوبيك المدرب الأكبر في النسخة الثالثة، والعشرين من كأس العالم لكرة القدم، حيث سيقود منتخباً تشيكياً يعول على «وحدة صفوفه، وصلابته، وعناده»، في ظل عدم وفرة الأسماء الكبيرة.

وسيكون هدفه بلوغ الأدوار الإقصائية انطلاقاً من المجموعة الأولى التي تضم أيضاً المكسيك، شريكة الضيافة مع الولايات المتحدة وكندا، وجنوب أفريقيا، وكوريا الجنوبية.

وقال الرجل جاد الملامح، لكن مع ابتسامة تظهر أحياناً على محياه، للصحافيين إن «المجموعة صعبة جداً، لا سيما بسبب الظروف المناخية التي سنواجهها».

وسيلعب منتخب تشيكيا أمام كوريا الجنوبية في غوادالاخارا المكسيكية، وضد جنوب أفريقيا في أتلانتا جنوب الولايات المتحدة، قبل أن يواجه البلد المضيف في مكسيكو.

وأضاف كوبيك: «هدفنا هو بلوغ الأدوار الإقصائية. سيكون ذلك نجاحاً».

لم تغب تشيكيا عن كأس أوروبا منذ استقلالها عام 1993، لكن هذه النسخة من كأس العالم ستكون الثانية لها فقط منذ ذلك الوقت، بعد خروج مبكر من نهائيات 2006 في ألمانيا.

وضمنت تشيكيا تأهلها عبر الملحق الأوروبي بعد مباراتين مثيرتين على أرضها أمام آيرلندا، والدنمارك، حيث فازت بركلات الترجيح في المواجهتين بعد اعتمادها بشكل كبير على الأسلوب الدفاعي.

وتخلى كوبيك عن وقاره عندما سمح للاعبين برفعه في الهواء احتفالاً بعد مباراة الدنمارك، قبل أن يواجه الكاميرات بعينين دامعتين.

وقال بعد ضمان التأهل: «سمعت أن مدرب كوراساو (الهولندي) ديك أدفوكات لن يشارك بعدما تنحى، لذا سأكون الأكبر سناً. ما أهمية ذلك؟»، مقراً بأنه احتفل «حتى الصباح» بعد المباراة.

وأضاف: «أنا لست من محبي الشرب، لكنني أحب احتساء كوبين أو ثلاثة من الجعة عندما تتاح الفرصة».

من المؤكد أن التأهل إلى كأس العالم أهم بكثير من أفضل إنجاز له كمدرب، وهو إحراز لقب الدوري التشيكي عام 2015 مع فيكتوريا بلزن، النادي المنتمي إلى مدينة تشتهر بكونها مهد جعة بيلسنر.

لكن هذا الاحتفال كان استثناء، إذ يقارب الأمور بقواعد «الانضباط، سواء داخل الملعب، أو في الحياة الخاصة، وبذل كل شيء على أرض الملعب».

بنى الحارس السابق لسبارتا براغ سمعته التدريبية ببطء قبل أن يحرز لقب الدوري مع بلزن عن 63 عاماً.

بين عامي 2016 و2018، شغل منصب مساعد مدرب المنتخب الوطني الذي فشل في التأهل إلى كأس العالم 2018.

وبعد عودته إلى بلزن، قاد فيكتوريا إلى ربع نهائي مسابقة «كونفرنس ليغ» عام 2024.

وتولى تدريب المنتخب هذا العام بعد خسارة مهينة أمام جزر فارو المتواضعة 1-2، وسقوط قاسٍ أمام كرواتيا 0-5 في تصفيات أوروبا المؤهلة لمونديال 2026.

وصف وظيفته الجديدة بأنها «تغيير منعش»، معتبراً أنه بحاجة إلى «رؤية كل شيء بنفسي، وتكوين رأيي الخاص».

لكن تنتظره مهمة صعبة على رأس منتخب لا يلعب سوى عدد قليل من لاعبيه في الدوريات الأوروبية الكبرى.

لعب اثنان فقط في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم: لاديسلاف كرييتشي مع وولفرهامبتون، وتوماش سوتشيك مع وست هام.

وبرز اثنان آخران في دوريات أخرى، حيث سجل باتريك شيك 16 هدفاً مع باير ليفركوزن في الدوري الألماني هذا الموسم، فيما أحرز لاعب الوسط بافل شولتس 11 هدفاً مع ليون في الدوري الفرنسي.

أما بقية اللاعبين، فينتمي معظمهم إلى بطل الدوري التشيكي سلافيا براغ، وغريمه التقليدي ووصيفه سبارتا براغ.

وقال كوبيك: «من اليوم الأول سأذكر اللاعبين بأننا لا نشارك فقط من أجل المشاركة. لن نكون هناك لمجرد الاستمتاع»، مضيفاً أنه يرغب في تحسين أسلوب اللعب مقارنة بالتكتيك الدفاعي الذي اعتمده في مباراتي الملحق الأوروبي.

وتابع: «لدينا رؤية. لكن لا تظنوا أننا سنلعب تيكي-تاكا (الأسلوب الذي اشتهر به برشلونة، والمنتخب الإسباني)، فهذا أمر لا نستطيع القيام به».

ومباشرة بعد تأهل المنتخب الوطني، توقعت وسائل إعلام وصوله إلى الأدوار الإقصائية في النهائيات، لكن كوبيك قلل من شأن هذه التوقعات قائلاً: «لا مانع لدي، لكنني لا آخذ الأمر على محمل الجد. الحقيقة تكون على أرض الملعب».

واعتبر «أن أجهزة الكمبيوتر التي تخرج هذه التوقعات أخطأت تماماً في السابق. لكن يمكنها أن تصيب هذه المرة».


مقالات ذات صلة

ماديسون يشيد بدي تشيربي بعد إنقاذ توتنهام من الهبوط

رياضة عالمية أثنى ماديسون على مدربه «الشغوف» روبرتو دي تشيربي بعد أن ساعد النادي على تجنب «كارثة» في اليوم الأخير (رويترز)

ماديسون يشيد بدي تشيربي بعد إنقاذ توتنهام من الهبوط

أثنى جيمس ماديسون، لاعب خط وسط فريق توتنهام الإنجليزي لكرة القدم، على مدربه «الشغوف» روبرتو دي تشيربي، بعد أن ساعد النادي على تجنب «كارثة» في اليوم الأخير.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية إيغا شفيونتيك (أ.ف.ب)

دورة «رولان غاروس»: بداية قوية لشفيونتيك

بدأت البولندية إيغا شفيونتيك، المتوجة باللقب أربع مرات، مشوارها في بطولة فرنسا المفتوحة، ثانية البطولات الأربع الكبرى في كرة المضرب، بقوة بعد فوزها السهل.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية تشنغ تشين ون (أ.ف.ب)

عودة البطلة الأولمبية تشنغ إلى باريس تنتهي بهزيمة مذلة

انتهت عودة البطلة الأولمبية تشنغ تشين ون إلى الملعب الذي شهد انتصارها الأبرز، بهزيمة مذلة 6-4 و6-صفر على يد البولندية مايا خفالينسكا المتأهلة من التصفيات.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية سردار آزمون (رويترز)

«مونديال 2026»: نائب الرئيس الإيراني يطالب بعودة آزمون إلى المنتخب

دعا نائب الرئيس الإيراني، الاثنين، إلى إعادة المهاجم سردار آزمون لصفوف المنتخب الوطني قبل «كأس العالم 2026»...

«الشرق الأوسط» (طهران)
رياضة عالمية يأمل عفيف في تعويض خيبة مونديال 2022 (أ.ف.ب)

مونديال 2026: قطر لتجاوز إرباك التحضير نحو ظهور ثانٍ أكثر إقناعاً

يدخل المنتخب القطري نهائيات كأس العالم 2026 التي تستضيفها الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، وسط تحدي تجاوز إرباك التحضير؛ بحثاً عن ظهور ثانٍ أكثر إقناعاً.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)

ماديسون يشيد بدي تشيربي بعد إنقاذ توتنهام من الهبوط

أثنى ماديسون على مدربه «الشغوف» روبرتو دي تشيربي بعد أن ساعد النادي على تجنب «كارثة» في اليوم الأخير (رويترز)
أثنى ماديسون على مدربه «الشغوف» روبرتو دي تشيربي بعد أن ساعد النادي على تجنب «كارثة» في اليوم الأخير (رويترز)
TT

ماديسون يشيد بدي تشيربي بعد إنقاذ توتنهام من الهبوط

أثنى ماديسون على مدربه «الشغوف» روبرتو دي تشيربي بعد أن ساعد النادي على تجنب «كارثة» في اليوم الأخير (رويترز)
أثنى ماديسون على مدربه «الشغوف» روبرتو دي تشيربي بعد أن ساعد النادي على تجنب «كارثة» في اليوم الأخير (رويترز)

أثنى جيمس ماديسون، لاعب خط وسط فريق توتنهام الإنجليزي لكرة القدم، على مدربه «الشغوف» روبرتو دي تشيربي، بعد أن ساعد النادي على تجنب «كارثة» في اليوم الأخير من الدوري الإنجليزي الممتاز.

ذكرت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» أن توتنهام عاش يوماً أخيراً دراماتيكياً في ختام موسم كئيب، فبينما فاز منافسه على الهبوط ويستهام على ليدز بنتيجة 3-0، يوم الأحد، نجح هدف جواو بالينيا في الدقيقة 43 في حسم فوز حيوي لتوتنهام بنتيجة 1-0 على إيفرتون، ليضمن الفريق بقاءه في «دوري الأضواء».

وتولّى دي تشيربي المسؤولية، في نهاية مارس (آذار) الماضي، في وقت عجز فيه توتنهام عن تحقيق أي فوز في «الدوري الممتاز» خلال عام 2026، وتراجع الفريق إلى المراكز الثلاثة الأخيرة قبل مباراته الأولى تحت قيادته أمام سندرلاند، مما دقّ ناقوس الخطر بشأن احتمال تعرض النادي لأول هبوط له منذ 49 عاماً.

وتوالت الضربات على الفريق لاحقاً باستبعاد كريستيان روميرو وتشافي سيمونز بداعي الإصابة، إلا أن الإيجابية المُعدية للمدرب الإيطالي أعادت بناء الثقة وجدّدت الروابط مع قاعدة جماهيرية أصابها اليأس.

وأشاد ماديسون، الذي غاب عن معظم فترات هذا الموسم بسبب إصابة خطيرة في الركبة، بالمدرب دي تشيربي وقال: «سعيد حقاً من أجل المدرب الذي جاء وقاد السفينة إلى بر الأمان؛ لأنني أعتقد بصدق أنه لولاه لكان الوضع كارثياً ومأساوياً».

وأضاف: «هو شغوف للغاية، كان يعيش حرفياً في مقر التدريبات مع اللاعبين وطاقمه الفني».

وأكد: «تراه هناك عند الساعة التاسعة مساء، برفقة طاقمه بالكامل، يضعون سبورة الخطط التكتيكية، ستة منهم يتناقشون فقط. الساعة تشير إلى التاسعة مساء ونكون قد عقدنا بالفعل أربعة أو خمسة اجتماعات حول كل مباراة. إنه مهووس بكرة القدم وشَغوف بها لأبعد الحدود».

وأكمل: «عندما تشعر بصدق شخص يعشق توتنهام ويتملكه الشغف تجاهه، لأنني كذلك، فأنا أحب هذا النادي وأريد له النجاح بشدة، وعندما ترى الرجل الذي يقود السفينة يتصرف بكل هذا الصدق، دون مجرد إطلاق تصريحات للاستهلاك الإعلامي، يمكنك حينها أن تدرك أنه يعي ما يقول تماماً».

وتابع: «لهذا يقول: يجري في عروقي دم وليس ماء، هو يردد ذلك دائماً لأنه يملك شغفاً حقيقياً وصادقاً تجاه النادي».

وقال: «لولا هذا التعيين، لربما حلّت الكارثة بالفريق، لكن ذلك لم يحدث، وهو يستحق كثيراً من الثناء والتقدير على العمل الذي قام به خلف الكواليس وفي ملاعب التدريب».


دورة «رولان غاروس»: بداية قوية لشفيونتيك

إيغا شفيونتيك (أ.ف.ب)
إيغا شفيونتيك (أ.ف.ب)
TT

دورة «رولان غاروس»: بداية قوية لشفيونتيك

إيغا شفيونتيك (أ.ف.ب)
إيغا شفيونتيك (أ.ف.ب)

بدأت البولندية إيغا شفيونتيك، المتوجة باللقب أربع مرات، مشوارها في بطولة فرنسا المفتوحة، ثانية البطولات الأربع الكبرى في كرة المضرب، بقوة بعد فوزها السهل على الأسترالية الشابة إيمرسون جونز 6-1 و6-2، الاثنين، على ملاعب «رولان غاروس».

ولم تجد البولندية المصنفة ثالثة عالمياً صعوبة تُذكر في الخروج منتصرةً من مباراتها الأولى في بطولة كبرى بقيادة الإسباني فرانسيسكو رويغ، المدرب السابق للنجم الإسباني المعتزل رافائيل نادال.

وتسعى شفيونتيك إلى استعادة اللقب الذي أحرزته لثلاثة أعوام متتالية بين 2022 و2024 قبل أن تخرج من نصف نهائي النسخة الماضية على يد البيلاروسية أرينا سابالينكا.

وتلتقي في الدور المقبل التشيكية سارا بيليك.

وتعد شفيونتيك من أبرز المرشحات للفوز باللقب بعدما شهدت تحسناً في أدائها خلال الآونة الأخيرة، لا سيما في دورة روما الألف نقطة، حيث وصلت إلى نصف النهائي في وقت سابق من الشهر الماضي.

وبعدما حسمت المجموعة 6-1، تقدمت شفيونتيك 3-0 قبل أن تحتفظ جونز، ابنة الـ17 عاماً المشاركة ببطاقة دعوة، في الشوط الخامس بإرسالها للمرة الأولى في المجموعة الثانية.

لكن ذلك لم يكن كافياً على الإطلاق للتأثير على تركيز شفيونتيك، الفائزة بستة ألقاب كبرى خلال مسيرتها، لتذهب بطاقة الدور الثاني للبولندية بعد لقاء استغرق ساعة فقط.


عودة البطلة الأولمبية تشنغ إلى باريس تنتهي بهزيمة مذلة

تشنغ تشين ون (أ.ف.ب)
تشنغ تشين ون (أ.ف.ب)
TT

عودة البطلة الأولمبية تشنغ إلى باريس تنتهي بهزيمة مذلة

تشنغ تشين ون (أ.ف.ب)
تشنغ تشين ون (أ.ف.ب)

انتهت عودة البطلة الأولمبية تشنغ تشين ون إلى الملعب الذي شهد انتصارها الأبرز، بهزيمة مذلة 6-4 و6-صفر على يد البولندية مايا خفالينسكا المتأهلة من التصفيات في الدور الأول من بطولة فرنسا المفتوحة للتنس، اليوم (الاثنين).

وواجهت الصينية تشنغ صعوبة كبيرة في استعادة المستوى الذي قادها إلى الميدالية الذهبية في دورة الألعاب الأولمبية في باريس قبل عامين، إذ أعاقت إصابة مزمنة في مرفقها الأيمن تقدمها وأجبرتها على الخضوع لجراحة الصيف الماضي. وتلقت تشنغ (23 عاماً)، التي وصلت إلى دور الثمانية في «رولان غاروس» العام الماضي، علاجاً لمشكلة في القدم في منتصف المجموعة الثانية قبل أن تتكبد أول هزيمة لها في الدور الأول من بطولة فرنسا المفتوحة.

ولم تُظهر خفالينسكا، المصنفة 114 عالمياً والتي اجتازت ثلاثة أدوار من التصفيات وفازت بمجموعتين بنتيجة 6-صفر، أي رحمة بمنافستها؛ لتحسم فوزها وتضرب موعداً في الدور الثاني مع الفائزة من مباراة تاتيانا ماريا والمصنفة 23، إليسه ميرتنز.