خطة شاملة لوزارة الرياضة المصرية للقضاء على المراهنات

وزارة الشباب والرياضة المصرية أعلنت عن تشكيل لجنة متخصصة لمتابعة مخاطر المراهنات الرياضية (أرشيفية - رويترز)
وزارة الشباب والرياضة المصرية أعلنت عن تشكيل لجنة متخصصة لمتابعة مخاطر المراهنات الرياضية (أرشيفية - رويترز)
TT

خطة شاملة لوزارة الرياضة المصرية للقضاء على المراهنات

وزارة الشباب والرياضة المصرية أعلنت عن تشكيل لجنة متخصصة لمتابعة مخاطر المراهنات الرياضية (أرشيفية - رويترز)
وزارة الشباب والرياضة المصرية أعلنت عن تشكيل لجنة متخصصة لمتابعة مخاطر المراهنات الرياضية (أرشيفية - رويترز)

أكدت وزارة الشباب والرياضة المصرية أنها تعمل وبمنتهي القوة والحزم للحد والقضاء على ظاهرة المراهنات الرياضية.

وذكرت وزارة الرياضة المصرية في بيان رسمي عبر مركزها الإعلامي، الأربعاء، أنهم يعملون وفق خطة متكاملة تتضمن عدداً من الإجراءات التنفيذية والتوعوية والرقابية، بالتعاون مع الجهات المختصة، لمواجهة انتشار المراهنات الرياضية خاصة عبر المنصات والتطبيقات الإلكترونية، وما تمثله من مخاطر على النشء والشباب والمجتمع الرياضي.

وأضافت الوزارة أنها تقوم بالتنسيق مع البنك المركزي المصري لاتخاذ الإجراءات اللازمة بشأن متابعة ورقابة التعاملات المرتبطة بالمراهنات الرياضية، في إطار الجهود المشتركة لمواجهة مخاطر المنصات الإلكترونية غير المشروعة والتصدي لأي ممارسات قد تضر بالأمن المجتمعي والاقتصادي.

كما أعلنت وزارة الشباب والرياضة المصرية عن تشكيل لجنة متخصصة لمتابعة مخاطر المراهنات الرياضية، تضم عدداً من الخبراء والمختصين في المجالات الرياضية والقانونية والتكنولوجية، لدراسة الظاهرة من مختلف الجوانب ووضع آليات واضحة للتعامل معها والحد من تداعياتها.

وأشارت الوزارة إلى أنها تبذل قصارى جهودها لمواجهة ظاهرة المراهنات، بما يسهم في تعزيز جهود الدولة نحو بناء بيئة رياضية آمنة، وترسيخ قيم المنافسة الشريفة وحماية الشباب من الممارسات السلبية المرتبطة بالمراهنات الإلكترونية.


مقالات ذات صلة

سويسرا تراهن على الاستقرار في تشكيلة «كأس العالم 2026»

رياضة عالمية مراد ياكين مدرب منتخب سويسرا (رويترز)

سويسرا تراهن على الاستقرار في تشكيلة «كأس العالم 2026»

راهن مراد ياكين، مدرب سويسرا، على عاملَي الاستقرار والخبرة، بإعلانه، الأربعاء، تشكيلة مكونة من 26 لاعباً لخوض نهائيات كأس العالم لكرة القدم...

«الشرق الأوسط» (زيوريخ)
رياضة عالمية كيمي أنتونيلّي بعد تحقيق «جائزة ميامي الكبرى» (أ.ف.ب)

«جائزة كندا الكبرى»: «مرسيدس» لمواصلة انتصاراته... و«مكلارين» للعودة إلى المنافسة

تستأنف بطولة العالم لسباقات سيارات «فورمولا1» منافساتها، حينما يجرى سباق «جائزة كندا الكبرى»، الأحد المقبل، حيث يسعى فريق «مرسيدس» لمواصلة سلسلة انتصاراته...

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية بيب غوارديولا (رويترز)

هل يستطيع أي مدرب تعويض غوارديولا في السيتي؟

دخل مانشستر سيتي واحدة من أكثر لحظاته حساسية منذ وصول بيب غوارديولا إلى النادي عام 2016 بعدما تحولت الساعات الأخيرة إلى خليط من خيبة خسارة لقب الدوري الإنجليزي.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية نوفاك ديوكوفيتش (رويترز)

«رولان غاروس»: رغم المسيرة المتقطعة... ديوكوفيتش يستهدف اللقب الـ25

يتوجه نوفاك ديوكوفيتش إلى دورة فرنسا المفتوحة للتنس بهدف وحيد هو الفوز باللقب الـ25 في البطولات الأربع الكبرى ليعزز رقمه القياسي، لكن فرصه لدخول التاريخ تضاءلت.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية الخسائر المحتملة التي تهدد نادي ساوثهامبتون الإنجليزي قد تكون الأثقل (رويترز)

فضيحة التجسس تلاحق ساوثهامبتون والعقوبة قد تكون الأعلى في التاريخ

دفعت فرق رياضية كثيرة حول العالم ثمناً فادحاً بسبب لجوئها إلى التجسس على منافسيها عبر سنوات.

«الشرق الأوسط» (لندن)

مونديال 2026: سويسرا بقيادة تشاكا وإمبولو وزكريا

غرانيت تشاكا (رويترز)
غرانيت تشاكا (رويترز)
TT

مونديال 2026: سويسرا بقيادة تشاكا وإمبولو وزكريا

غرانيت تشاكا (رويترز)
غرانيت تشاكا (رويترز)

ستكون سويسرا، كما هو متوقع، بقيادة قائدها الرمزي غرانيت تشاكا في مونديال 2026 لكرة القدم، حيث ستخوض سابع بطولة كبرى لها على التوالي، بمساندة مانويل أكانجي أو لاعبي الدوري الفرنسي بريل إمبولو ودنيس زكريا.

وعلّق مورات ياكين الذي يتولى قيادة المنتخب منذ صيف 2021، الأربعاء، على قائمة أُعلنت بالتقسيط على مدى اليومين السابقين، من دون مفاجآت كبيرة، باستثناء حضور زكي أمدوني مهاجم بيرنلي الإنجليزي، الذي لا يزال بحاجة إلى استعادة الإيقاع والحس التنافسي، والذي لم يخض سوى 45 دقيقة هذا الموسم بعد تعرضه الصيف الماضي في التمارين لتمزق في الرباط الصليبي لإحدى ركبتيه.

وقال المدرب الأربعاء أمام الصحافة: «لم يصل بعد إلى جاهزيته بنسبة 100 في المائة، لكنه يعرف كيف نلعب، ويعرف الأسلوب والانسجامات ودوره»، مشيداً بتعدد استخدامات المهاجم البالغ 25 عاماً.

ورغم محدودية الخزان البشري، بالنسبة إلى بلد جبلي صغير يضم 6.6 مليون مواطن مولعين بالتزلج وهوكي الجليد، فرضت سويسرا نفسها بين أكثر المنتخبات الأوروبية انتظاماً في كأس العالم.

فمنذ مونديال 2006 في ألمانيا، لم تغب عن النهائيات، وبلغت الدور ثمن النهائي في النسخ الثلاث الأخيرة، حتى وإن انتهى مشوارها في مونديال 2022 في قطر بهزيمة قاسية أمام البرتغال 1 - 6.

وبعد مباراتين تحضيريتين في 31 مايو (أيار) ضد الأردن ثم في 6 يونيو (حزيران) ضد أستراليا، تستهل «لا ناتي» دور المجموعات في 13 يونيو أمام قطر في سان فرانسيسكو. وفي المجموعة الثانية، وستواجه بعد ذلك البوسنة والهرسك في 18 يونيو، ثم كندا إحدى الدول المضيفة في 24 منه.

وضمت تشكيلة سويسرا حراسة المرمى: غريغور كوبيل (بوروسيا دورتموند الألماني)، مارفين كيلر (يونغ بويز)، وإيفون مفوغو (لوريان الفرنسي)

وفي الدفاع: ريكاردو رودريغيز (بيتيس الإسباني)، سيلفان فيدمر (ماينتس الألماني)، مانويل أكانجي (إنتر الإيطالي)، ميرو موهايم (هامبورغ الألماني)، نيكو إلفيدي (مونشنغلادباخ الألماني)، أوريل أمندا (آينتراخت فرانكفورت الألماني)، لوكا جاكيز (شتوتغارت الألماني)، وإراي كومرت (فالنسيا الإسباني)

وخط الوسط: يوهان مانزامبي (فرايبورغ الألماني)، غرانيت تشاكا (سندرلاند الإنجليزي)، ريمو فرويلر (بولونيا الإيطالي)، ودنيس زكريا (موناكو الفرنسي)، أردون ياشاري (ميلان الإيطالي)، ميشال أبيشر (بيزا الإيطالي)، جبريل سو (إشبيلية الإسباني)، كريستيان فاسناخت (يونغ بويز)، وفابيان ريدر (أوغسبورغ الألماني).

وفي الهجوم: نواه أوكافور (ليدز يونايتد الإنجليزي)، دان ندوياي (نوتنغهام فوريست الإنجليزي)، زكي أمدوني (بيرنلي الإنجليزي)، بريل إمبولو (رين الفرنسي)، روبن فارغاس (إشبيلية الإسباني)، وسيدريك إيتن (فورتونا دوسلدورف الألماني).


سويسرا تراهن على الاستقرار في تشكيلة «كأس العالم 2026»

مراد ياكين مدرب منتخب سويسرا (رويترز)
مراد ياكين مدرب منتخب سويسرا (رويترز)
TT

سويسرا تراهن على الاستقرار في تشكيلة «كأس العالم 2026»

مراد ياكين مدرب منتخب سويسرا (رويترز)
مراد ياكين مدرب منتخب سويسرا (رويترز)

راهن مراد ياكين، مدرب سويسرا، على عاملي الاستقرار والخبرة بإعلانه، الأربعاء، تشكيلة مكونة من 26 لاعباً لخوض نهائيات كأس العالم لكرة القدم، حيث استدعى 17 لاعباً كانوا ضمن القائمة التي شاركت بالنسخة الماضية في قطر قبل 4 أعوام.

وكان 3 لاعبين آخرين ضمن التشكيلة التي شاركت في «بطولة أوروبا 2024» بألمانيا، ليبقى فقط حارس المرمى البديل مارفين كيلر الذي لم يشارك في أي مباراة دولية بعد، والخماسي المحترف في ألمانيا: أوريل أميندا، وسيدريك إيتن، ولوكا جاكيز، وغوهان مانزامبي، وميرو موهايم، الذين يشاركون في بطولة كبرى أول مرة.

وسيخوض القائد غرانيت تشاكا، الأكثر خوضاً للمباريات الدولية في تاريخ سويسرا برصيد 144 مباراة، والمدافع ريكاردو رودريغيز (136 مباراة دولية)، نهائيات كأس العالم لرابع مرة على التوالي، بينما يشارك 5 لاعبين آخرين في البطولة لثالث مرة على التوالي.

وكانت هناك مفاجأة باستبعاد ثنائي هجوم يانغ بويز: ألفين سانشيز، وجويل مونتيرو، بعد أن كانا ضمن التشكيلة الأخيرة للمباراتين الوديتين ضد ألمانيا والنرويج في مارس (آذار) الماضي.

لكن اختير زميلهما كريستيان فاسناخت بعد تصدره قائمة هدافي الدوري السويسري برصيد 18 هدفاً، في حين استُدعي سيدريك إيتن رغم هبوط ناديه فورتونا دوسلدورف من دوري الدرجة الثانية الألماني يوم الأحد الماضي، علماً بأن إيتن سجل 15 هدفاً في الدوري هذا الموسم.

وضمت القائمة أيضاً زكي عمدوني؛ مهاجم بيرنلي، الذي عاد إلى الملاعب هذا الشهر بعد تعافيه من إصابة طويلة في الركبة، لكنه شارك في 3 مباريات فقط بديلاً في الدوري الإنجليزي الممتاز.

وقال ياكين في مؤتمر صحافي الأربعاء: «من الناحية الطبية، هو لائق بنسبة 100 في المائة. إنه يعرف أسلوبنا ويدرك دوره جيداً، وهذا هو السبب في أنني سعيد جداً بقدرته على الوجود معنا».

وأضاف: «أعتقد أننا اخترنا أفضل اللاعبين للانضمام إلى التشكيلة، ولا أطيق الانتظار لبدء العمل».

وستتجمع التشكيلة يوم الاثنين المقبل، حيث يخوض الفريق مباراة ودية ضد الأردن بمدينة سانت غالين بسويسرا يوم 31 مايو (أيار) الحالي، قبل أن يسافر المنتخب السويسري إلى الولايات المتحدة لمواجهة أستراليا ودياً في سان دييغو يوم 6 يونيو (حزيران) المقبل.

وتبدأ سويسرا مشوارها في المجموعة الثانية بمواجهة قطر في سانتا كلارا يوم 13 يونيو، تليها مباراتان ضد البوسنة والبلد المضيف كندا.

وضمت التشكيلة في حراسة المرمى: مارفين كيلر (يانغ بويز)، وغريغور كوبل (بروسيا دورتموند)، وإيفون مفوغو (لوريان).

وفي الدفاع: مانويل أكانجي (إنتر ميلان)، وأوريل أميندا (آينتراخت فرنكفورت)، وإراي كومارت (بلنسية)، ونيكو إلفيدي (بروسيا مونشنغلادباخ)، لوكا ياكيز (شتوتغارت)، وميرو موهايم (هامبورغ)، وريكاردو رودريغيز (ريال بيتيس)، وسيلفان فيدمر (ماينز).

وفي خط الوسط: مايكل أيبيشر (بيزا)، وكريستيان فاسناخت (يانغ بويز)، وريمو فرويلر (بولونيا)، وأردون ياشاري (ميلان)، وغوهان مانزامبي (فرايبورغ)، وفابيان ريدر (أوغسبورغ)، وجبريل سو، وروبن فارغاس (كلاهما في إشبيلية)، وغرانيت تشاكا (سندرلاند)، ودينيس زكريا (موناكو).

والمهاجمون: زكي عمدوني (بيرنلي)، وبريل إمبولو (رين)، وسيدريك إيتن (فورتونا دوسلدورف)، ودان ندوي (نوتنغهام فورست)، ونواه أوكافور (ليدز يونايتد).


داخل مشروع أرتيتا… كيف تغيّر آرسنال حتى أصبح بطلاً

ميكيل أرتيتا (أ.ف.ب)
ميكيل أرتيتا (أ.ف.ب)
TT

داخل مشروع أرتيتا… كيف تغيّر آرسنال حتى أصبح بطلاً

ميكيل أرتيتا (أ.ف.ب)
ميكيل أرتيتا (أ.ف.ب)

بعد سنوات من المحاولات المتكررة، والاقتراب دون بلوغ الهدف، نجح الإسباني ميكيل أرتيتا في إعادة آرسنال إلى منصة التتويج بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز، ليضع بصمته على واحد من أبرز مشاريع التحول داخل كرة القدم الإنجليزية الحديثة، بعد أكثر من ستة أعوام على توليه المهمة الفنية في ديسمبر (كانون الأول) 2019، حين عاد إلى النادي الذي ارتدى قميصه لاعباً بين عامي 2011 و2016، لكن هذه المرة بهدف مختلف؛ إعادة بناء مؤسسة كاملة استعادت حضورها تدريجياً حتى عادت إلى القمة، وذلك وفقاً لصحيفة «ماركا» الإسبانية.

ولم يكن ما حققه آرسنال نتاج تطور فني داخل الملعب فحسب، بل جاء نتيجة مشروع طويل أعاد تشكيل هوية النادي على المستويات كافة، بعد مرحلة انتقالية معقدة أعقبت نهاية حقبة الفرنسي أرسين فينغر، الذي قاد النادي على مدى 22 عاماً بين 1996 و2018، وحقق خلالها أبرز الإنجازات في تاريخه الحديث، لكنه ترك أيضاً منظومة احتاجت لاحقاً إلى تحديث، وتجديد في الأفكار، وآليات العمل.

وجاءت تجربة الإسباني أوناي إيمري بعد رحيل فينغر، لكنها لم تتمكن من إحداث التحول المطلوب، قبل أن تمنح الإدارة المهمة لأرتيتا، أحد أبناء النادي، الذي بدأ منذ أيامه الأولى عملية إعادة بناء هادئة شملت التفاصيل اليومية داخل المؤسسة، من تطوير منشآت «لندن كولني» التدريبية، إلى إعادة تشكيل الثقافة الداخلية، وبيئة العمل، في مشروع استهدف إعادة صياغة شخصية الفريق على المدى الطويل.

واستند المشروع إلى دعم إداري واضح من مالك النادي الأميركي ستان كرونكي، الذي منح الجهاز الفني الاستقرار والثقة خلال سنوات البناء، رغم غياب الألقاب الكبرى في المراحل الأولى. ويملك كرونكي استثمارات رياضية متعددة داخل الولايات المتحدة تشمل فرقاً في دوري كرة القدم الأميركية، وكرة السلة، والهوكي، فيما تحولت علاقته بأرتيتا إلى أحد عناصر الاستقرار داخل النادي، سواء خلال فترات النتائج الإيجابية، أو المراحل التي احتاجت إلى الصبر، والاستمرارية.

وعلى المستوى الرياضي، واكب المشروع إنفاق مالي كبير فرضته طبيعة المنافسة داخل الدوري الإنجليزي الممتاز، إذ تجاوزت قيمة تعاقدات آرسنال خلال عهد أرتيتا حاجز مليار يورو دون احتساب الإيرادات، ليضع النادي نفسه ضمن دائرة الاستثمار الكبرى أوروبياً، وإن بقي ضمن مستويات مقاربة، أو أقل من منافسين مثل مانشستر سيتي، وتشيلسي، وليفربول. لكن داخل النادي لم يُنظر إلى الإنفاق باعتباره هدفاً بحد ذاته، بل إنه جزء من استراتيجية تقوم على استقطاب عناصر تملك الجودة، والقدرة على التطور ضمن مشروع طويل الأمد.

وبرزت عدة أسماء بوصفها أعمدة رئيسة في البناء الجديد، وكان في المقدمة الحارس ديفيد رايا، وديكلان رايس الذي تحول إلى إحدى الركائز الأساسية في وسط الملعب، إلى جانب القائد النرويجي مارتن أوديغارد، الذي بات أحد أبرز وجوه الفريق فنياً، وقيادياً. كما أسهمت أسماء مثل كاي هافيرتز، وميكيل ميرينو، والثنائي الدفاعي ويليام ساليبا، وغابرييل في بناء منظومة متوازنة منحت الفريق الاستقرار داخل الملعب.

لكن المشروع لم يقف عند حدود سوق الانتقالات، إذ حافظ آرسنال على أحد أبرز ملامح هويته التاريخية، عبر الاستثمار المستمر في قطاع الفئات السنية، لتواصل الأكاديمية إنتاج المواهب التي بدأت تفرض حضورها داخل الفريق الأول، وفي مقدمتها بوكايو ساكا، الذي تحول إلى أحد أهم رموز الفريق الحديثة، إلى جانب أسماء صاعدة، مثل مايلز لويس-سكيلي، وماكس داومان، في توجه يعكس قناعة داخل النادي أن الاستدامة الرياضية لا تتحقق فقط عبر التعاقدات، بل عبر بناء قاعدة مستمرة من المواهب.

وفي خلفية هذا المشروع، تبرز تفاصيل تعكس فلسفة أرتيتا في البناء التدريجي، من بينها شجرة زرعها المدرب الإسباني عند وصوله إلى النادي، بوصفها رمزاً لفكرة العمل المتواصل الذي يحتاج إلى الوقت والرعاية حتى يثمر. ومع مرور السنوات، تحولت تلك الفكرة إلى انعكاس لمسار الفريق نفسه؛ مشروع بدأ من نقطة إعادة التأسيس، حتى وصل إلى مرحلة النضج، والمنافسة، والتتويج.

كما ارتكز نموذج العمل داخل النادي على فلسفة جماعية واضحة، أعاد خلالها أرتيتا تنظيم بيئة العمل اليومية داخل الجهاز الفني، مع تعزيز التعاون بين مختلف الأقسام، بينما لعب الفرنسي نيكولا جوفر دوراً محورياً في تطوير جانب الكرات الثابتة، والتي تحولت إلى واحدة من أبرز نقاط قوة الفريق خلال المواسم الأخيرة.

ورغم استعادة لقب الدوري، لا تبدو داخل آرسنال قناعة بأن المشروع بلغ محطته النهائية، بل إن التوجه السائد داخل النادي يشير إلى أن ما تحقق يمثل مرحلة ضمن عملية بناء مستمرة. ويحظى أرتيتا، الذي مدد عقده حتى عام 2027، بثقة كاملة من الإدارة، وسط قناعة بأن الفريق لا يزال يملك مساحة إضافية للنمو، والتطور.

وبين الاستقرار الإداري، والاستثمار الرياضي، وتطوير المواهب، وترسيخ الهوية الفنية، أعاد آرسنال تقديم نفسه باعتباره مشروعاً طويل المدى، وقد نجح في استعادة موقعه بين كبار الكرة الإنجليزية، واضعاً أسس مرحلة جديدة تبدو قابلة للاستمرار لسنوات مقبلة.