هددت نقابة لعمال ملعب لوس أنجليس، المستضيف لـ8 مباريات ضمن نهائيات كأس العالم لكرة القدم هذا الصيف، بالدخول في إضراب ما لم يحصلوا على ضمانات بعدم وجود عناصر من شرطة الوكالة الفيدرالية للهجرة والجمارك (آيس)، الذراع التنفيذية لسياسة مكافحة الهجرة في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، داخل الموقع.
وعاودت نقابة «يونايت هير لوكال 11» التي تمثل نحو ألفي موظف يعملون في ملعب «سوفي» لتقديم خدمات المطاعم، التظاهر الاثنين، أمام الملعب، للمطالبة بضمانات بعدم نشر عناصر شرطة الوكالة الفيدرالية للهجرة والجمارك في الموقع خلال المباريات المقررة في إنغلوود (جنوب لوس أنجليس)، ومنها المباراة الأولى للمنتخب الأميركي في 12 يونيو (حزيران) ضد باراغواي.
وترى النقابة أن وجود هؤلاء العناصر الفيدراليين من شأنه أن يخلق مناخاً من انعدام الأمن للعمال والمشجعين.
وقال إسحاق مارتينيز، وهو طاهٍ في الملعب، خلال مظاهرة أمام المنشأة: «لا نريد أن نعيش في الخوف عند وصولنا إلى العمل، ولا مع هاجس أن يتم توقيفنا ونحن عائدون إلى منازلنا».
وتتولى عناصر الوكالة الفيدرالية توقيف وترحيل الأجانب الموجودين في وضع غير نظامي والمدانين من قبل القضاء. غير أن عملياتها التي وصفت بالوحشية، أثارت موجة من الغضب بلغت ذروتها بعد مقتل متظاهرين اثنين في يناير (كانون الثاني) بمينيابوليس (شمال البلاد).
وأعرب الموظفون أيضاً عن قلقهم من احتمال الاضطرار إلى تقديم معلومات شخصية إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، من أجل التمكن من العمل خلال البطولة؛ الأولى بمشاركة 48 منتخباً التي ستقام في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا من 11 يونيو (حزيران) إلى 19 يوليو (تموز).
وقالت يولاندا فييرو، التي تعمل في المقصورات المخصصة لكبار الشخصيات: «نطالب (فيفا) بعدم مشاركة معلوماتنا أو بياناتنا مع شرطة الوكالة الفيدرالية للهجرة والجمارك، أو مع دول أجنبية أو مع أجهزة استخبارات».
وحصل المتظاهرون الاثنين، على دعم توم ستيير، أحد أبرز المرشحين لانتخابات منصب حاكم ولاية كاليفورنيا.
وقال الملياردير الديمقراطي الذي يتمحور اقتراحه الانتخابي الرئيسي حول فرض ضرائب على فاحشي الثراء: «مهمة هؤلاء العناصر هي مراقبة الحدود، فهل يمكن لأحد أن يشرح لي ما علاقة ذلك بكأس العالم؟».
