بات البرتغالي جوزيه مورينيو قريباً من العودة إلى تدريب ريال مدريد، في وقت تتسارع فيه الاتصالات بين إدارة النادي الإسباني ومحيط المدرب المخضرم، رغم عدم التوصل حتى الآن إلى اتفاق رسمي نهائي.
وحسبما يتردد داخل الدائرة المقربة من مورينيو، فإن المدرب البرتغالي يعيش حالة من الهدوء والتركيز، رغم الضجيج المتزايد حول مستقبله، وذلك بالتزامن مع خوضه أيامه الأخيرة مع بنفيكا، الذي كان يسعى حتى اللحظات الأخيرة إلى حجز مقعد مؤهل لدوري أبطال أوروبا الموسم المقبل.
وأكدت المصادر أن الاتفاق لم يُوقَّع بعد، ولكن المفاوضات تتقدم بشكل واضح، وسط قناعة متزايدة بإمكانية عودة مورينيو إلى ملعب «سانتياغو برنابيو»، في خطوة تحظى أيضاً بترحيب من بعض الشخصيات المرتبطة بالنادي، من بينها ألفارو أربيلوا، الذي قال: «مورينيو هو رقم واحد، وإذا عاد إلى ريال مدريد فسأكون سعيداً جداً».
ورغم الأنباء المتصاعدة، حافظ مورينيو خلال الأسابيع الماضية على تركيزه الكامل مع بنفيكا، مبتعداً عن أي تشتيت يتعلق بمستقبله، وهو ما عبَّر عنه بنفسه حين قال: «منذ دخولنا المرحلة الأخيرة من الموسم، قررت ألا أستمع إلى أحد، وألا أغادر مساحة عملي».
وأضافت التقارير أن مورينيو طالب لاعبيه بالتركيز فقط على المباريات، وعدم الالتفات إلى «الضوضاء الخارجية»، سواء المتعلقة بالتحكيم أو الأحاديث المتزايدة حول مستقبله، مؤكداً ضرورة مواصلة الإيمان والجهد حتى اللحظة الأخيرة.
وفي مدريد، تواصل إدارة النادي متابعة تطورات الملف عن قرب، في انتظار حسم المفاوضات التي قد تعيد مورينيو إلى النادي بعد أكثر من عقد على رحيله، في وقت لمَّح فيه المدرب البرتغالي بنفسه إلى وجود اتصالات بين وكيله خورخي مينديز ورئيس النادي فلورنتينو بيريز.
وقال مورينيو عقب آخر مباريات بنفيكا: «لم أتحدث بشكل مباشر مع فلورنتينو أو مع أي شخص داخل هيكل النادي، ولكنني لست غبياً... هناك اتصالات بين النادي وخورخي مينديز، وأعتقد أنها ستتحول إلى اتصالات معي خلال الأسبوع المقبل».
وأوضح المدرب البرتغالي أن قراره لن يعتمد على الجانب المالي فقط؛ بل على طبيعة المشروع والدور المنتظر منه داخل النادي، مضيفاً: «الأمر لا يتعلق بالأموال فقط؛ بل بما يتوقعونه مني، وما إذا كنت أمتلك القدرة على تنفيذ ما يريدونه، وطبيعة العمل التي يطرحونها».
ويبدو أن مورينيو -الذي قاد ريال مدريد بين عامي 2010 و2013 في واحدة من أكثر الفترات حدة وإثارة داخل النادي- يرى أن الظروف الحالية تعيد إلى الأذهان أجواء فترته الأولى؛ خصوصاً مع الحديث عن حاجة الفريق إلى إعادة بناء داخلية واستعادة التوازن الفني والنفسي.
وأشار التقرير إلى أن مورينيو ما زال مرتبطاً بعقد مع بنفيكا يمتد لعام إضافي، ولكنه يمتلك بنداً يسمح له بالرحيل إذا قرر ذلك، وهو ما أبقى الباب مفتوحاً أمام احتمالات عودته إلى العاصمة الإسبانية.
ويأتي اسم مورينيو مجدداً على طاولة ريال مدريد في ظل شعور متزايد داخل النادي بأن المشروع الحالي يحتاج إلى «صدمة فورية» تعيد للفريق شخصيته التنافسية، وهو ما يجعل المدرب البرتغالي يُنظر إليه كخيار قادر على التعامل مع اللحظات المعقدة، وإدارة غرف الملابس تحت الضغط.
وبعد أكثر من 10 سنوات على رحيله، تبدو أبواب «برنابيو» مفتوحة مرة أخرى أمام مورينيو، ولكن القرار النهائي لا يزال مرهوناً بما ستسفر عنه المحادثات المرتقبة خلال الأيام المقبلة.
