الدوري حلم آرسنال… لكن هل حانت لحظته الأوروبية؟

آرسنال بعد الفوز على أتلتيكو مدريد والتأهل لنهائي الأبطال (إ.ب.أ)
آرسنال بعد الفوز على أتلتيكو مدريد والتأهل لنهائي الأبطال (إ.ب.أ)
TT

الدوري حلم آرسنال… لكن هل حانت لحظته الأوروبية؟

آرسنال بعد الفوز على أتلتيكو مدريد والتأهل لنهائي الأبطال (إ.ب.أ)
آرسنال بعد الفوز على أتلتيكو مدريد والتأهل لنهائي الأبطال (إ.ب.أ)

قد يبدو من غير المعتاد الحديث عن فريق إنجليزي بلغ نهائي دوري أبطال أوروبا وكأنه لم ينل التقدير الذي يستحقه، إلا أن هذا كان حال آرسنال إلى حدّ بعيد خلال الموسم.

قد يبدو من غير المعتاد الحديث عن فريق إنجليزي بلغ نهائي دوري أبطال أوروبا وكأنه لم ينل التقدير الذي يستحقه، إلا أن هذا كان حال آرسنال إلى حدّ بعيد خلال الموسم الحالي، وذلك وفقاً لشبكة «بي بي سي» البريطانية.

فالضغط المتواصل المفروض على فريق المدرب الإسباني ميكيل أرتيتا، من أجل إنهاء صيام استمر 22 عاماً عن لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، جعل المسيرة الأوروبية للفريق تمرّ بهدوء نسبي، رغم أنها تُعد من أبرز محطات النادي في السنوات الأخيرة.

ونجح آرسنال في بلوغ نهائي دوري أبطال أوروبا عقب فوزه 1-0 على أتلتيكو مدريد في إياب نصف النهائي، بفضل هدف سجله بوكايو ساكا في الشوط الأول، ليتفوق الفريق اللندني بنتيجة 2-1 في مجموع المباراتين.

ورغم أن الأداء الذي قدمه آرسنال على ملعب الإمارات لم يكن الأكثر إبهاراً من الناحية الفنية هذا الموسم، فإن كثيراً من أفضل عروضه جاءت في البطولة الأوروبية.

ويبقى آرسنال الفريق الوحيد الذي لم يتعرض لأي خسارة في النسخة الحالية من دوري الأبطال، بعدما تجاوز فرقاً بحجم بايرن ميونيخ، وإنتر ميلان، وسبورتينغ لشبونة.

ورغم أن التركيز الأكبر ظل موجّهاً نحو سباق الدوري الإنجليزي، خصوصاً بعد تعادل مانشستر سيتي أمام إيفرتون قبل 24 ساعة فقط من مواجهة نصف النهائي، فإن الفريق أظهر أوروبياً شخصية مختلفة اتسمت بالهدوء، والحسم، والقدرة على إدارة المباريات بأقل قدر ممكن من المعاناة.

وقال لاعب الوسط ديكلان رايس في تصريحات لشبكة «أمازون برايم»: «لا أعتقد أن أحداً يستطيع التقليل مما حققناه في هذه البطولة حتى الآن. لدينا كل الحق في الاحتفال بهذه اللحظة. إنها البطولة الأهم على مستوى الأندية، ونحن نحاول الاستمتاع بكل ما يحدث».

وأضاف: «كنا نعرف جيداً قبل المباراة ما الذي كانت تعنيه. إذا لم تتحفز لمثل هذه المواجهات، فلن تتحفز لأي مباراة أخرى. وعندما تقدمنا 1-0، شعرت بأننا سنفوز. كان هناك شيء مميز يتشكل».

وشهد محيط ملعب الإمارات أجواء استثنائية، بعدما استقبلت جماهير آرسنال حافلة الفريق بالألعاب النارية، والهتافات، في مشهد يحدث للمرة الأولى بهذا الشكل، وهو ما دفع أرتيتا إلى وصف الليلة بأنها «استثنائية».

وقال المدرب الإسباني: «صنعنا التاريخ مجدداً معاً. لا يمكنني أن أكون أكثر سعادة أو فخراً بكل من ينتمي لهذا النادي. الطريقة التي استُقبلنا بها خارج الملعب كانت خاصة، وفريدة».

وأضاف: «الأجواء داخل الملعب، والطاقة التي صنعتها الجماهير، والطريقة التي تفاعلت بها مع كل كرة... لم أشعر بشيء مماثل من قبل. كنا نعرف مدى أهمية هذه الليلة للجميع، واللاعبون قاموا بعمل مذهل. بعد 20 عاماً، وللمرة الثانية فقط في تاريخ النادي، عدنا إلى نهائي دوري أبطال أوروبا».

وخلال الأسابيع الأخيرة، بدا أن آرسنال أصبح أكثر قدرة على التعامل مع ضغط المرحلة الحاسمة من الموسم.

وجاء الفوز 3-0 على فولهام في الدوري الإنجليزي قبل مواجهة أتلتيكو في توقيت مثالي، إذ ظهر الفريق أكثر حيوية، وثقة، قبل أن يواصل مشواره الأوروبي دون أي خسارة، مع استقباله ستة أهداف فقط طوال البطولة.

وعند سؤاله عن هذا السجل الدفاعي، قال أرتيتا: «نعم، أنا فخور بذلك، لأننا نعرف مدى صعوبة كل منافس في هذا المستوى».

وأضاف: «أتلتيكو فريق مذهل، سواء في طريقة لعبه، أو في الحلول التي يملكها، أو في رد فعله تجاه أي محاولة للضغط عليه. لقد قاموا بعمل استثنائي، والفوارق كانت صغيرة للغاية، لكن الليلة كانت من نصيبنا».

وحقق آرسنال عدة أرقام بارزة خلال مشواره الأوروبي هذا الموسم، إذ وصل إلى 14 مباراة متتالية دون خسارة في دوري الأبطال، وهو أفضل سجل في تاريخ النادي في البطولة، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 13 مباراة بين عامي 2005 و2006.

كما بلغ النهائي للمرة الأولى منذ عام 2006، في أطول فترة انتظار لفريق إنجليزي بين نهائيين في البطولة منذ ليفربول عام 2005.

وحافظ الفريق على نظافة شباكه في تسع مباريات من أصل 14، وهو الرقم الأعلى بين جميع الفرق المشاركة في البطولة هذا الموسم.

وفي ظل تعثر مانشستر سيتي، بات لقب الدوري الإنجليزي الآن بيد آرسنال، مع تبقي أقل من شهر على نهاية الموسم.

وقال رايس: «النادي مرّ بالكثير خلال السنوات الأخيرة، وهناك أشياء تؤلمك كلاعب، خصوصاً بعد احتلال المركز الثاني ثلاث مرات متتالية».

وأضاف: «المدرب سيطر على الأمور بالكامل. واصلنا التطور، ودفع بعضنا بعضاً إلى الأمام. نحن ننافس بقوة على الدوري، ودوري الأبطال، ووضعنا أنفسنا في موقع جيد قبل أقل من شهر على النهاية. والآن مباراة الأحد ستكون ضخمة».

وشهدت المباراة قراراً جريئاً من أرتيتا بإشراك مايلز لويس-سكيلي، البالغ 19 عاماً، في خط الوسط، وذلك في ثاني مشاركة أساسية له فقط في هذا المركز مع الفريق الأول، في موسم لم يحصل فيه اللاعب الشاب على الكثير من دقائق اللعب.

كما لعب المهاجم فيكتور غيوكيريس، الذي سجل هدفين في نهاية الأسبوع، دوراً مؤثراً في الهدف الذي أحرزه ساكا، وقدم واحدة من أفضل مبارياته منذ انضمامه إلى النادي.

ويرى رايس أن آرسنال «تجاوز المرحلة الصعبة»، وعاد إلى أفضل مستوياته، قائلاً: «مررنا بفترة لم نكن نقدم خلالها أفضل أداء، وكنا نرتكب أخطاء في طريقة لعبنا، لكننا وجدنا طريقة جديدة للعب مجدداً».

وأضاف: «عندما تمتلك الثقة في كرة القدم، يصبح كل شيء مختلفاً. الجميع الآن في حالة تركيز كاملة».

وخلال الفترة الأخيرة سعى أرتيتا إلى تحويل ملعب الإمارات إلى بيئة أكثر ضغطاً على المنافسين، بحثاً عن أي تفوق ممكن يساعد الفريق على استعادة البطولات.

ومع تأكيد كثيرين أن أجواء مواجهة أتلتيكو كانت الأفضل في تاريخ الملعب الحديث، يبدو أن الخطوة الأخيرة المتبقية تتمثل في ترجمة هذا الزخم الجماهيري وهذه الحالة الفنية إلى ألقاب.

وقال أرتيتا في ختام حديثه: «لقد تجاوزنا مرحلة مهمة، لكننا الآن نصل إلى المستوى الذي يجب أن يكون عليه أي نادٍ يريد المنافسة باستمرار على كبرى البطولات... وعلينا الحفاظ على ذلك».


مقالات ذات صلة

سيميوني وأتلتيكو عند مفترق طرق بعد الإقصاء من دوري الأبطال

رياضة عالمية دييغو سيميوني (رويترز)

سيميوني وأتلتيكو عند مفترق طرق بعد الإقصاء من دوري الأبطال

أدى إقصاء آرسنال الإنجليزي لأتلتيكو مدريد الإسباني من نصف نهائي مسابقة دوري أبطال أوروبا في كرة القدم إلى موسم خامس توالياً بلا ألقاب لـ«روخيبلانكوس».

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ديكلان رايس (رويترز)

نجم آرسنال: نحتاج لكل طاقة الجماهير في ليلة الحسم بدوري الأبطال

طالب ديكلان رايس، لاعب فريق آرسنال الإنجليزي لكرة القدم، جماهير الفريق بالزحف إلى بودابست من أجل مساندة الفريق في سعيه نحو تحقيق أول لقب في تاريخه.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية أرتيتا يحتفي بليلة «مذهلة» بعد التأهل لنهائي «دوري الأبطال» (د.ب.أ)

أرتيتا يحتفي بليلة «مذهلة» بعد التأهل لنهائي «دوري الأبطال»

أعرب ميكل ‌أرتيتا، مدرب آرسنال، عن سعادته الغامرة بتأهل فريقه إلى نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، للمرة الثانية في تاريخه.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية بوكايو ساكا لاعب آرسنال الإنجليزي (رويترز)

ساكا: أتمنى النهاية السعيدة في بودابست

أعرب بوكايو ساكا، لاعب آرسنال الإنجليزي، عن سعادته الكبيرة بتأهل فريقه لنهائي دوري أبطال أوروبا لثاني مرة في تاريخه، والأولى بعد غياب دام 20 عاما.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية  ويليام صاليبا مدافع آرسنال الإنجليزي (إ.ب.أ)

صاليبا: آرسنال بإمكانه الفوز «بالثنائية»

أبدى ويليام صاليبا مدافع آرسنال الإنجليزي ثقة كبيرة في قدرات فريقه بعد التأهل لنهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم على حساب أتلتيكو مدريد الإسباني.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«فيفا» يُعمم عقوبة بريستياني دولياً... ويحرمه من المشاركة في بداية المونديال

جيانلوكا بريستياني (رويترز)
جيانلوكا بريستياني (رويترز)
TT

«فيفا» يُعمم عقوبة بريستياني دولياً... ويحرمه من المشاركة في بداية المونديال

جيانلوكا بريستياني (رويترز)
جيانلوكا بريستياني (رويترز)

أكد الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، الأربعاء، فرض عقوبة إيقاف دولية بحق جيانلوكا بريستياني، لاعب بنفيكا البرتغالي، ما يعني استبعاده من مباراتين في كأس العالم بالولايات المتحدة حال اختياره ضمن تشكيلة الأرجنتين.

وفرض الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) عقوبة الإيقاف لمدة 6 مباريات، منها 3 مباريات مع وقف التنفيذ، على بريستياني قبل أسبوعين، بسبب توجيهه إهانات لفظية للبرازيلي فينيسيوس جونيور مهاجم ريال مدريد في دوري أبطال أوروبا؛ حيث تعمد بريستياني تغطية فمه بقميصه أثناء توجيه الإهانة.

واستجاب «فيفا» لطلب «يويفا» بتعميم العقوبة لتشمل كأس العالم التي تنطلق الشهر المقبل؛ حيث ذكر الاتحاد الدولي في بيان، الأربعاء: «قررت لجنة الانضباط في (فيفا) تمديد عقوبة الإيقاف لـ6 مباريات مفروضة من قبل الاتحاد الأوروبي على لاعب بنفيكا جيانلوكا بريستياني، لتصبح ذات أثر عالمي».

ولا يزال من غير الواضح ما إذا كان بريستياني ضمن خطط المدرب ليونيل سكالوني للدفاع عن لقب المونديال؛ حيث تستهل الأرجنتين مشوارها بمواجهة الجزائر في 17 يونيو (حزيران) بمدينة كانساس سيتي، ثم تواجه النمسا بعدها بـ5 أيام في تكساس ضمن مجموعة تضم أيضاً الأردن.

وتعود الواقعة إلى تحقيق فتحه الاتحاد الأوروبي في إهانات عنصرية ادعى فينيسيوس تعرضه لها بدعم من زميله كيليان مبابي، حيث زعما أن بريستياني استخدم لفظاً عنصرياً باللغة الإسبانية وأخفاه برفع قميصه لتغطية فمه.

ورغم عدم تمكن «يويفا» من إثبات الإهانة العنصرية التي نفاها بريستياني، لكن اللاعب اعترف باستخدام لفظ مسيء ضد المثليين.

وقضى بريستياني بالفعل المباراة الأولى من عقوبته عندما منعه الاتحاد الأوروبي من خوض مباراة الإياب ضد ريال مدريد في دوري أبطال أوروبا في فبراير (شباط) الماضي. وفي حال عدم استدعائه للمنتخب الأرجنتيني، سيقضي اللاعب بقية العقوبة في المسابقات الأوروبية الموسم المقبل.


الخلاف حول جوائز «رولان غاروس» يسلط الضوء على الحاجة إلى إصلاحات أعمق

قالت رابطة لاعبي التنس إن الخلاف الدائر حول الجوائز المالية يوضح أسباب اعتراضها على الطريقة التي تدار بها (أ.ب)
قالت رابطة لاعبي التنس إن الخلاف الدائر حول الجوائز المالية يوضح أسباب اعتراضها على الطريقة التي تدار بها (أ.ب)
TT

الخلاف حول جوائز «رولان غاروس» يسلط الضوء على الحاجة إلى إصلاحات أعمق

قالت رابطة لاعبي التنس إن الخلاف الدائر حول الجوائز المالية يوضح أسباب اعتراضها على الطريقة التي تدار بها (أ.ب)
قالت رابطة لاعبي التنس إن الخلاف الدائر حول الجوائز المالية يوضح أسباب اعتراضها على الطريقة التي تدار بها (أ.ب)

قالت رابطة لاعبي التنس المحترفين إن الخلاف الدائر حول الجوائز المالية لبطولة فرنسا المفتوحة يوضح بجلاء أسباب اعتراضها على الطريقة التي تدار بها الرياضة، محذرة من أن اللعبة ستظل عالقة في حلقة من النزاعات والتعديلات الهامشية ما لم تشهد إصلاحات جوهرية.

ويسعى لاعبون بارزون إلى الحصول على حصة أكبر من الجوائز المالية التي تبلغ قيمتها الإجمالية 61.7 مليون يورو (72.32 مليون دولار)، وهي أقل بكثير من الجوائز المخصصة للبطولات الثلاث الكبرى الأخرى، رغم إقرار زيادة بنسبة 9.5 في المائة بدءاً من عام 2026.

وأعربت أرينا سابالينكا وعدد من كبار اللاعبين عن «خيبة أمل كبيرة» إزاء موقف منظمي البطولة، في بيان صدر هذا الأسبوع، مؤكدين أن خيار المقاطعة يبقى مطروحاً إذا لم تُسد الفجوة مع بطولات أستراليا المفتوحة وأميركا المفتوحة وويمبلدون.

وقالت الرابطة، التي تمثل اللاعبين وتدافع عن حقوقهم، في بيان لـ«رويترز»: «نحيي اللاعبين وندعمهم بالكامل في موقفهم الشجاع والدفاع عن حقهم في حصة عادلة من العائدات». وأضافت: «رياضة التنس في حاجة ماسة إلى تغييرات هيكلية عميقة».

وكانت بطولة أستراليا المفتوحة قد خصصت جوائز مالية بلغت 111.5 مليون دولار أسترالي (80.61 مليون دولار) في يناير (كانون الثاني)، فيما بلغت جوائز بطولة أميركا المفتوحة 90 مليون دولار، وويمبلدون 53.5 مليون جنيه إسترليني (72.55 مليون دولار) في عام 2025. وسعت «رويترز» للحصول على تعليق من منظمي بطولة فرنسا المفتوحة، التي تنطلق في 24 مايو (أيار).

أعلنت البطولة الشهر الماضي التزامها بزيادة أكبر في الجوائز المالية المخصصة للمرحلة التأهيلية والأدوار الأولى من القرعة الرئيسية، بهدف مساعدة اللاعبين الذين يواجهون صعوبات في الوفاء باحتياجاتهم خلال الموسم.

وتعمل البطولات الأربع الكبرى وفق نماذج مالية تختلف عن تلك المعتمدة في بطولات اتحادي المحترفين والمحترفات، إذ تحدد الجوائز المالية بشكل مستقل، وليس ضمن إطار موحد.

وقالت سابالينكا إن اللاعبين يسلطون الضوء بلا شك على أكبر بطولات اللعبة، ويستحقون بالتالي حصة أكبر من العائدات، مؤيدة الدعوات لتخصيص 22 في المائة من الإيرادات، بما يتماشى مع ما تطبقه بطولات اتحادي المحترفين والمحترفات المشتركة من فئة ألف نقطة.

وقالت اللاعبة الحائزة على أربعة ألقاب كبرى في روما قبل انطلاق بطولة إيطاليا المفتوحة هذا الأسبوع: «أشعر بأن العرض بأكمله يعتمد علينا».

وأضافت: «من دون اللاعبين، لن تكون هناك بطولة ولا هذا الكم من الترفيه. نحن بالتأكيد نستحق أجوراً أعلى».

ورغم أن أحدث صدام تقوده أسماء بارزة، فإن لاعبين في مستويات أدنى يؤكدون منذ سنوات أن هياكل الجوائز الحالية تؤثر سلباً في قدرتهم على تغطية نفقات السفر والتدريب والرعاية الطبية ضمن جدول مزدحم يمتد 11 شهراً.

كما سلطت الأزمة الضوء على قضايا أخرى ملحة، إذ قال اللاعبون هذا الأسبوع إن مقترحاتهم المتعلقة بالرعاية الاجتماعية لم تلق أي رد، ولم يتحقق أي تقدم ملموس باتجاه تمثيل عادل في صنع القرار على مستوى البطولات الكبرى.

وتعكس هذه الشكاوى القضايا الخاضعة للتدقيق القانوني في الدعوى الجماعية التي رفعتها رابطة لاعبي التنس المحترفين العام الماضي، وهي رابطة أسسها نوفاك ديوكوفيتش وفاسيك بوسبيسيل عام 2020 لتكون صوتاً للاعبين ومحفزاً للتغيير.

وقالت الرابطة: «يتخلف التنس عن غيره من الرياضات العالمية في جميع المؤشرات المهمة بسبب بنيته الحالية».

وأضافت: «وإلى أن يتم التعامل مع هذا الخلل بشكل مباشر وشامل، سيبقى التقدم بطيئاً، وسيظل اللاعبون عالقين في الدوامة نفسها، يضغطون من أجل زيادة الجوائز موسماً بعد موسم».

وختمت بالقول: «هذا بالتحديد ما تهدف إليه الرابطة والدعوى القضائية المرفوعة ضد البطولات الكبرى وجولات اتحادي المحترفين والمحترفات من أجل إحداث تغيير حقيقي».


الصحافتان الألمانية والفرنسية: تمسكوا جيداً… الجنون عاد من جديد!

مواجهة بايرن ميونيخ وباريس سان جيرمان الحدث الكروي الأكبر في أوروبا (رويترز)
مواجهة بايرن ميونيخ وباريس سان جيرمان الحدث الكروي الأكبر في أوروبا (رويترز)
TT

الصحافتان الألمانية والفرنسية: تمسكوا جيداً… الجنون عاد من جديد!

مواجهة بايرن ميونيخ وباريس سان جيرمان الحدث الكروي الأكبر في أوروبا (رويترز)
مواجهة بايرن ميونيخ وباريس سان جيرمان الحدث الكروي الأكبر في أوروبا (رويترز)

تحوّلت مواجهة بايرن ميونيخ وباريس سان جيرمان إلى الحدث الكروي الأكبر في أوروبا، بعدما خصّصت الصحافتان الفرنسية والألمانية مساحات واسعة للحديث عن إياب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا، في مباراة وصفتها الصحف بأنها «نهائي قبل النهائي» و«ليلة قد تُعيد تعريف البطولة»، بعدما قدّم الفريقان واحدة من أكثر مباريات الذهاب إثارة في السنوات الأخيرة بانتصار باريس 5-4.

الصحافة الفرنسية تعاملت مع اللقاء بوصفه ليلة استثنائية بكل المقاييس. فقد ركزت صحيفة «ليكيب» على الطابع الدرامي للمواجهة، معتبرة أن باريس وبايرن يقدمان «أعلى مستوى هجومي في القارة»، وأن ما حدث ذهاباً أعاد إلى الأذهان «أمسيات دوري الأبطال التاريخية». كما شددت الصحيفة على أن باريس سان جيرمان لم يعد ذلك الفريق الذي ينهار نفسياً في اللحظات الكبرى، بل أصبح أكثر نضجاً وصلابة تحت قيادة لويس إنريكي.

أما صحيفة «لو باريزيان» فاختارت عنواناً مثيراً: «تمسكوا جيداً... الجنون عاد من جديد!»، معتبرة أن أوروبا بأكملها تنتظر «الفصل الثاني من الفوضى الجميلة». الصحيفة الفرنسية رأت أن باريس يعيش واحدة من أفضل نسخه الأوروبية على الإطلاق، خصوصاً من ناحية الضغط العالي والروح الجماعية، وأشادت كثيراً بما وصفته بـ«التحول الذهني» داخل النادي؛ حيث بات اللاعبون «يلعبون بشخصية أبطال لا بوصفهم نجوماً خائفين».

وفي تقرير آخر، نقلت الصحيفة تصريحات المدرب السابق لوران بلان الذي أكد أن الفريقين «لن يُغيّرا فلسفتهما الهجومية»، متوقعاً مباراة مفتوحة منذ الدقيقة الأولى، ومشيراً إلى أن بايرن «لا يعرف كيف يدافع متراجعاً»، فيما باريس «لا يُجيد سوى اللعب للأمام». كما عدّ بلان أن غياب أشرف حكيمي قد يكون مؤثراً دفاعياً، لكنه لن يدفع لويس إنريكي لتغيير أسلوبه.

صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية ركَّزت على شخصية باريس الجديدة، معتبرة أن النادي «تحرر أخيراً من عقدة دوري الأبطال»، وأن الفريق الحالي «أقرب إلى الفرق الجماعية الأوروبية التقليدية منه إلى مشروع النجوم الفردية». كما وصفت عثمان ديمبيلي وكفاراتسخيليا بأنهما «رمزا النسخة الجديدة من باريس»، بسبب التزامهما التكتيكي الكبير والعمل الدفاعي المستمر.

أما شبكة «يوروسبورت فرنسا» فوصفت المواجهة بأنها «ليلة قد تشتعل بالكامل»، مؤكدة أن مباراة الإياب مرشحة لتكون «أكثر جنوناً من الذهاب»، لأن الفريقين يرفضان فكرة الحذر الدفاعي. وأضافت أن جماهير باريس بدأت تؤمن فعلاً بإمكانية بناء «حقبة أوروبية حقيقية»، وليس مجرد محاولة عابرة للفوز بالكأس.

في المقابل، جاءت الصحافة الألمانية أكثر حدة وتركيزاً على فكرة «الانتقام» البافاري داخل «أليانز أرينا»؛ حيث عنونت صحيفة «بيلد» بشكل مباشر: «بايرن يلعب الليلة من أجل 18.5 مليون يورو»، لكنها أوضحت أن القضية بالنسبة للنادي «أكبر بكثير من المال»، إذ يتعلق الأمر باستعادة الهيبة الأوروبية بعد سنوات من خيبات دوري الأبطال.

كما ركزت «بيلد» على التحضيرات الخاصة لركلات الترجيح، وعلى الأجواء المشتعلة داخل ميونيخ، مشيرة إلى أن إدارة النادي تعدّ المباراة «واحدة من أهم ليالي بايرن في العقد الأخير». وأكدت الصحيفة أن الجماهير الألمانية تؤمن بإمكانية العودة بسبب ما وصفته بـ«الانهيار البدني» لباريس في الدقائق الأخيرة من الذهاب.

أما مجلة «سبورت بيلد» فوصفت اللقاء بأنه «مواجهة العمالقة»، وكتبت أن «كل شيء جاهز لانفجار كروي جديد في ميونيخ»، مع الإشارة إلى أن مباراة الذهاب رفعت سقف التوقعات إلى مستويات غير مسبوقة. كما ركزت المجلة على أهمية هاري كين، معتبرة أن المباراة قد تتحول إلى «ليلة تتويجه الحقيقي أوروبياً» إذا قاد الفريق إلى النهائي.

صحيفة «كيكر» الألمانية الشهيرة تناولت المواجهة من زاوية تكتيكية، معتبرة أن معركة الوسط ستكون مفتاح التأهل، خصوصاً مع الصراع المنتظر بين موسيالا وفيتينيا. كما أشارت إلى أن بايرن لا يستطيع تكرار الأخطاء الدفاعية التي ارتكبها ذهاباً، لأن باريس «يعاقب بأقل مساحة ممكنة».

في حين شددت صحيفة «أبند تسايتونغ» الصادرة في ميونيخ على أن جماهير «أليانز أرينا» تستعد لـ«ليلة أوروبية أسطورية»، مؤكدة أن المدينة بأكملها تعيش على إيقاع المباراة، وسط قناعة بأن الفوز على باريس قد يكون «الخطوة الأهم نحو استعادة عرش أوروبا».

بدورها، نقلت وكالة «رويترز» تصريحات مدرب بايرن، فينسنت كومباني، الذي وصف اللقاء بأنه «فرصة لصناعة لحظة لا تُنسى»، مؤكداً أن لاعبيه يؤمنون بقدرتهم على قلب النتيجة رغم خسارة الذهاب. كما أشارت الوكالة إلى أن النادي البافاري يرى في هذه المباراة بوابة محتملة نحو ثلاثية تاريخية هذا الموسم.

وفي إسبانيا، وصفت صحيفة «آس» المواجهة بأنها «صدام بين عملاقين... ونهائي واحد فقط»، مركزة على القوة التهديفية الضخمة للفريقين، في حين اعتبرت صحيفة «ماركا» أن الفائز من هذه القمة سيكون «المرشح الأول لحصد لقب دوري الأبطال» أمام آرسنال في النهائي.

أما الصحافة الإنجليزية، فقد ذهبت بعيداً في وصف الحدث؛ حيث اعتبرت بعض التقارير أن المباراة «تستحق أن تكون النهائي الحقيقي للبطولة»، بعدما أعاد الفريقان دوري الأبطال إلى «نسخته الأكثر جنوناً وإثارة».