هل يكون العالم على موعد مع ملحمة أخرى بين بايرن وسان جيرمان؟

ملعب «بارك دي برانس» الذي سجَّل فيه الإنجليزي هاري كين والفرنسي ميكايل أوليسيه هدفَي بايرن في الشوط الأول (أ.ف.ب)
ملعب «بارك دي برانس» الذي سجَّل فيه الإنجليزي هاري كين والفرنسي ميكايل أوليسيه هدفَي بايرن في الشوط الأول (أ.ف.ب)
TT

هل يكون العالم على موعد مع ملحمة أخرى بين بايرن وسان جيرمان؟

ملعب «بارك دي برانس» الذي سجَّل فيه الإنجليزي هاري كين والفرنسي ميكايل أوليسيه هدفَي بايرن في الشوط الأول (أ.ف.ب)
ملعب «بارك دي برانس» الذي سجَّل فيه الإنجليزي هاري كين والفرنسي ميكايل أوليسيه هدفَي بايرن في الشوط الأول (أ.ف.ب)

بعدما حبسا الأنفاس ذهاباً بعرض هجومي رائع انتهى لصالح صاحب الأرض 5-4، سيكون ملعب «أليانز أرينا» على موعد مع الفصل الثاني من ملحمة بايرن ميونيخ الألماني وضيفه باريس سان جيرمان الفرنسي، حامل اللقب، الأربعاء، في إياب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا.

على ملعب «بارك دي برانس»، سجَّل الإنجليزي هاري كين والفرنسي ميكايل أوليسيه هدفي بايرن في الشوط الأول، مقابل هدفين من الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا والبرتغالي جواو نيفيش، قبل أن يمنح هدف عثمان ديمبيلي من ركلة جزاء التقدم 3-2 لسان جيرمان مع نهاية الشوط الأول. وأضاف كفاراتسخيليا وديمبيلي هدفين آخرين في الشوط الثاني، فبدا أن أصحاب الأرض حسموا المواجهة، قبل أن يقلِّص الفرنسي دايو أوباميكانو والكولومبي لويس دياس الفارق إلى 4-5.

وقال المدرب الإسباني لسان جيرمان، لويس إنريكي، بعد المباراة: «أنا متعب جداً، ولم أركض كل الكيلومترات التي ركضها اللاعبون. المباراة كان فيها كل شيء». وأضاف: «كنا نستحق الفوز، ولكننا أيضاً كنا نستحق التعادل، وكنا سنستحق الخسارة أيضاً».

ووصفت صحيفة «ليكيب» الفرنسية المباراة بـ«كرة القدم الشاملة» في عنوان صفحتها الأولى، في إشارة إلى منتخب هولندا العظيم بقيادة يوهان كرويف في سبعينيات القرن الماضي.

ويستحق إنريكي ونظيره البلجيكي فنسان كومباني إشادة كبيرة، لتشجيعهما فريقيهما على مواصلة الهجوم، حتى وإن تم استغلال خط دفاع بايرن المتقدم مراراً. وكان بإمكان سان جيرمان أن يكون أكثر تحفظاً عندما تقدم 5-2، ولكن بايرن قاتل للعودة، وبالتالي تبقى المواجهة مفتوحة في لقاء الإياب الأربعاء.

ولم يستقبل بايرن 5 أهداف في مباراة واحدة منذ ديسمبر (كانون الأول) 2023، ولا في دوري الأبطال منذ خسارته أمام أياكس الهولندي عام 1995.

أما كومباني الذي تابع المباراة من المدرجات بسبب الإيقاف، فأعرب عن خيبة أمله من الأهداف التي دخلت مرمى فريقه. وذلك مفهوم من أحد أعظم المدافعين في جيله، إلا أن كومباني يفضِّل في النهاية الإيمان بقدرة فريقه على تسجيل الأهداف. وقال المدرب السابق لبيرنلي الإنجليزي: «كرة القدم تشبه إلى حد ما الدين، والناس سيؤمنون بما يريدون الإيمان به». وأضاف: «لا يوجد أسلوب لعب واحد متفوق على غيره. كنت في المستوى الثاني في إنجلترا (تشامبيونشيب)؛ حيث هناك كثير من الكرات الطويلة، والناس يحبون ذلك أيضاً. ما حدث اليوم (الثلاثاء الماضي) كان صدام فكرتين متشابهتين».

ومن غير المرجح أن يغيِّر أي من المدربين فلسفته يوم الأربعاء، حتى مع وجود بطاقة النهائي على المحك؛ إذ لمَّح إنريكي إلى أن فريقه سيحتاج على الأرجح إلى تسجيل 3 أهداف أخرى للتأهل. وهناك احتمال كبير أن يكون لقب المسابقة القارية الأم من نصيب الفائز من حيث المواجهة التي يفتقد فيها سان جيرمان مدافعه الدولي المغربي أشرف حكيمي الذي سيبتعد لأسابيع عدة، لإصابة في الفخذ الأيمن تعرض لها ذهاباً.

ويعوِّل بايرن على عامل الأرض كي يبلغ النهائي الثاني عشر في تاريخه، مع الأمل في إحراز اللقب للمرة الأولى منذ 2020 والسابعة في تاريخه، بينما يسعى سان جيرمان إلى خوض النهائي للمرة الثانية توالياً والثالثة في تاريخه، بعد أولى عام 2020 حين خسر أمام العملاق البافاري بالذات 0-1.

وقبل أن تتجه الأنظار صوب «أليانز أرينا»، سيكون آرسنال الإنجليزي على موعد مع بلوغ النهائي للمرة الثانية فقط في تاريخه، حين يستضيف أتلتيكو مدريد الإسباني، الثلاثاء، على استاد «الإمارات». ولم يصل الفريق اللندني إلى النهائي سوى مرة واحدة سابقاً حين خسر عام 2006 على ملعب «سان دوني» في ضواحي باريس أمام فريق إسباني آخر هو برشلونة 1-2.

وينافس آرسنال أيضاً على لقب الدوري الممتاز الذي لم يحرزه منذ 2004 أيام المدرب الفرنسي أرسين فينغر. وسيكون الفوز بأي نتيجة كافياً لفريق المدرب الإسباني ميكيل أرتيتا كي يعبر إلى النهائي، بعدما عاد من مدريد بالتعادل 1-1، ولكن أتلتيكو ليس بالخصم السهل على الإطلاق، ولا سيما أنه من الفرق التي تعتمد على إقفال منطقتها تماماً في المباريات الأقل أهمية، فكيف الحال إذا كان نهائي المسابقة الأهم على المحك.

وسيحاول فريق المدرب الأرجنتيني دييغو سيميوني الاستفادة من الهجمات المرتدة، أو ربما جر مضيفه إلى ركلات الترجيح كي يبلغ نادي العاصمة النهائي الرابع في تاريخه، بعد أعوام 1974 و2014 و2016، مع الأمل في التمكن أخيراً من إحراز اللقب للمرة الأولى.

وبعد لقاء الذهاب الذي اعترض خلاله آرسنال على إلغاء ركلة جزاء له حين كان الفريقان متعادلين 1-1، قال سيميوني: «ما الذي ينتظرنا؟ تحدٍّ استثنائي. لندن، ملعب آرسنال، فريق لم يخسر إطلاقاً في دوري أبطال أوروبا (هذا الموسم). لدينا أمل كبير، وسنذهب للَّعب بكل ما نملك».

وأنهى آرسنال دور المجموعة الموحدة في الصدارة بعد فوزه بجميع مبارياته الثماني، ثم تعادل مع باير ليفركوزن الألماني 1-1 وفاز 2-0 في ثمن النهائي، وتغلب في ربع النهائي على سبورتينغ البرتغالي 1-0 وتعادل 0-0.


مقالات ذات صلة

مدرب أستون فيلا لا يعتزم العدول عن نهجه رغم سخط الجماهير

رياضة عالمية أوناي إيمري (إ.ب.أ)

مدرب أستون فيلا لا يعتزم العدول عن نهجه رغم سخط الجماهير

دافع أوناي إيمري المدير الفني لفريق أستون فيلا عن قراره بإجراء تغييرات جذرية على تشكيلة الفريق رغم الهزيمة أمام توتنهام 1 - 2 في الدوري الإنجليزي الممتاز

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية بوكايو ساكا (إ.ب.أ)

ساكا يعيد الحياة إلى هجوم آرسنال قبل مواجهة أتلتيكو

جدَّدت عودة بوكايو ساكا من الإصابة الحيوية إلى هجوم آرسنال في الوقت المناسب، منعشاً أحلام «المدفعجية» بتحقيق ثنائية الدوري الإنجليزي الممتاز ودوري أبطال أوروبا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية خوليان ألفاريس (أ.ب)

أتلتيكو يسعى لإثبات أنه لا يعاني أي عقدة نقص قبل موقعة لندن

بالنسبة لمهاجم أتلتيكو مدريد خوليان ألفاريس، قد تتجاوز تداعيات مواجهة إياب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا أمام آرسنال مجرد حجز بطاقة إلى المباراة النهائية.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية سيدات برشلونة يحيين جماهيرهن بعد الإطاحة ببايرن ميونيخ (رويترز)

«أبطال أوروبا للسيدات»: برشلونة إلى النهائي برباعية في بايرن ميونيخ

تأهل فريق برشلونة لنهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم النسائية للمرة السادسة على التوالي بعد فوز مثير على ضيفه بايرن ميونيخ بنتيجة 4 - 2، الأحد.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية البلجيكي كومباني المدير الفني لفريق بايرن ميونيخ الألماني (إ.ب.أ)

كومباني: أفضل التركيز على الإيجابيات قبل مواجهة سان جيرمان

قال البلجيكي كومباني المدير الفني لفريق بايرن ميونيخ الألماني إنه يفضل التركيز على الجوانب الإيجابية وذلك قبل مواجهة باريس سان جيرمان الفرنسي

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)

مدرب أستون فيلا لا يعتزم العدول عن نهجه رغم سخط الجماهير

أوناي إيمري (إ.ب.أ)
أوناي إيمري (إ.ب.أ)
TT

مدرب أستون فيلا لا يعتزم العدول عن نهجه رغم سخط الجماهير

أوناي إيمري (إ.ب.أ)
أوناي إيمري (إ.ب.أ)

دافع أوناي إيمري المدير الفني لفريق أستون فيلا عن قراره بإجراء تغييرات جذرية على تشكيلة الفريق رغم الهزيمة أمام توتنهام 1 - 2 في الدوري الإنجليزي الممتاز، مؤكداً أنه لن يغير رؤيته الفنية تحت ضغط النتائج، رغم تلقي الفريق الهزيمة الثالثة توالياً في مختلف المسابقات.

ورغم أن أستون فيلا لم يضمن بعد مقعده في النسخة المقبلة من دوري أبطال أوروبا، أجرى إيمري سبعة تغييرات على التشكيلة الأساسية، حيث كان تركيزه منصباً بشكل واضح على مباراة إياب الدور قبل النهائي للدوري الأوروبي المقرر إقامتها يوم الخميس المقبل على ملعبه أمام نوتينغهام فورست.

وأعربت جماهير أستون فيلا عن غضبها من الأداء المتواضع من خلال إطلاق صفارات الاستهجان ضد الفريق، لكن إيمري ظل ثابتاً على موقفه، وقال في تصريحاته: «أنا هنا منذ أكثر من 3 سنوات، ولا أنسى كل ما حققناه وكيف فعلنا ذلك».

وأضاف: «يمكننا أن نؤدي بشكل أفضل أو أسوأ، لكنني لست بصدد فقدان صوابي أو تغيير وجهة نظري حول كيفية تحقيق أهدافي، لقد خسرنا لأن توتنهام كان الأفضل منا».

واختتم المدرب الإسباني حديثه بالقول: «توتنهام فريق جيد للغاية، ولأسباب وظروف مختلفة هم لا يقاتلون في المركز الذي نوجد فيه حالياً، ولكن يجب علينا أن نكون واقعيين بشأن كل شيء».


دي تشيربي: تألق كونور جالاجير يجعل توتنهام كأنه يلعب بـ 12 لاعباً

روبرتو دي تشيربي (إ.ب.أ)
روبرتو دي تشيربي (إ.ب.أ)
TT

دي تشيربي: تألق كونور جالاجير يجعل توتنهام كأنه يلعب بـ 12 لاعباً

روبرتو دي تشيربي (إ.ب.أ)
روبرتو دي تشيربي (إ.ب.أ)

أشاد روبرتو دي تشيربي المدير الفني لتوتنهام بالأداء الاستثنائي الذي قدمه كونور جالاجير خلال الفوز المحوري على أستون فيلا 2-1 في الدوري الإنجليزي الممتاز، واصفاً تأثير اللاعب في الملعب بأنه يجعل الفريق يبدو كأنه يلعب بـ12 لاعباً.

وسجل جالاجير، البالغ من العمر 26 عاماً، هدفه الأول بقميص توتنهام منذ انتقاله من أتلتيكو مدريد في يناير (كانون الثاني) الماضي، ليقود فريقه لمغادرة منطقة الهبوط في الدوري الإنجليزي الممتاز.

وقال دي تشيربي: «عندما يلعب جالاجير بهذا المستوى، فإننا نلعب بـ12 لاعباً، لأنه يمكنك أن تجده كمهاجم، ولاعب وسط، وظهير؛ تجده في كل مكان في الملعب... إنه لاعب رائع، يمتلك شغفاً، وجودة كبيرة».

واعترف جالاجير بأنه مر بـ«أشهر صعبة» منذ وصوله إلى لندن، لكنه استمتع بليلة التألق في ملعب فيلا بارك، مؤكداً «هذا ما أفعله بشكل أفضل؛ العمل الجاد من دون كرة. أنا لاعب فريق، وأحاول تقديم أقصى ما لدي لمساعدة توتنهام على تحقيق المزيد من الانتصارات».


جدة جاهزة لانطلاقة منافسات كأس آسيا للناشئين

لاعبو المنتخب السعودي للناشئين خلال التدريبات (المنتخب السعودي)
لاعبو المنتخب السعودي للناشئين خلال التدريبات (المنتخب السعودي)
TT

جدة جاهزة لانطلاقة منافسات كأس آسيا للناشئين

لاعبو المنتخب السعودي للناشئين خلال التدريبات (المنتخب السعودي)
لاعبو المنتخب السعودي للناشئين خلال التدريبات (المنتخب السعودي)

اكتمل وصول المنتخبات المشاركة في بطولة كأس آسيا للناشئين تحت 17 عاماً إلى مدينة جدة، وذلك استعداداً لانطلاق منافسات البطولة التي تستضيفها المملكة العربية السعودية، بدءاً من غداً (الثلاثاء) وحتى 22 مايو (أيار) الجاري.

واستقبل مطار الملك عبد العزيز الدولي كافة البعثات التي انتقلت إلى مقار إقامتها بإشراف اللجنة المحلية المنظمة، وسط جاهزية كاملة للخدمات اللوجستية وبرامج الضيافة، لبدء التحضيرات الفنية والتدريبات الرسمية.

وتستضيف مدينة الملك عبد الله الرياضية بجدة جميع مباريات البطولة، بنظام الموقع الواحد المعتمد من الاتحاد الآسيوي لكرة القدم.

وتكتسب هذه النسخة أهمية كبرى كونها مؤهِّلة إلى نهائيات كأس العالم للناشئين 2026، المقررة إقامتها في قطر خلال شهر ديسمبر (كانون الأول) المقبل.

وتوزعت المنتخبات المشاركة على 4 مجموعات؛ حيث يلعب المنتخب السعودي في المجموعة الأولى بجانب طاجيكستان وتايلاند وميانمار، بينما تضم الثانية اليابان وإندونيسيا والصين وقطر. وجاءت منتخبات كوريا الجنوبية واليمن وفيتنام والإمارات في المجموعة الثالثة، في حين ضمت المجموعة الرابعة أوزبكستان (حاملة اللقب) وأستراليا والهند.

وتعد هذه المرة الثالثة التي تستضيف فيها المملكة البطولة القارية، مما يؤكد مكانتها في تنظيم الأحداث الرياضية الكبرى، في ظل منظومة تشغيلية متكاملة، تهدف لتقديم نسخة متميزة تعكس تطور الرياضة السعودية.