مواجهة لايبزيغ وأونيون برلين تعكس تغيُّر ملامح كرة القدم

يتواجه لايبزيغ ثالث الترتيب مع ضيفه أونيون برلين الجمعة (أ.ف.ب)
يتواجه لايبزيغ ثالث الترتيب مع ضيفه أونيون برلين الجمعة (أ.ف.ب)
TT

مواجهة لايبزيغ وأونيون برلين تعكس تغيُّر ملامح كرة القدم

يتواجه لايبزيغ ثالث الترتيب مع ضيفه أونيون برلين الجمعة (أ.ف.ب)
يتواجه لايبزيغ ثالث الترتيب مع ضيفه أونيون برلين الجمعة (أ.ف.ب)

يتواجه لايبزيغ ثالث الترتيب مع ضيفه أونيون برلين الجمعة في المرحلة 31 من الدوري الألماني لكرة القدم، بينما يسعى الطرفان لتحقيق أهداف مختلفة هذا الموسم في مواجهة تعكس أيضاً تغيُّر ملامح اللعبة.

فوز لايبزيغ سيقرّبه خطوة كبيرة من العودة إلى دوري أبطال أوروبا، بعدما غاب عن المسابقات القارية للمرة الأولى هذا الموسم، في حين أن انتصار فريق العاصمة برلين سيمنحه فارق تسع نقاط عن مركز ملحق الهبوط قبل ثلاث مراحل من النهاية، ما يعني عملياً ضمان البقاء موسماً إضافياً.

وتحت قيادة المدربة ماري لويز إيتا، أول امرأة تتولى تدريب فريق رجال في إحدى الدوريات الأوروبية الكبرى، يواجه أونيون، لايبزيغ الذي تقوده إدارياً تاتيانا هايني، أول امرأة تتولى منصب الرئيس التنفيذي لنادٍ في تاريخ كرة القدم الألمانية.

ماري لويز إيتا (د.ب.أ)

ولا يشترك كلا الناديين الوحيدين في الـ«بوندسليغا» المنحدرين من ألمانيا الشرقية السابقة، في كثير من أوجه الشبه، لكن التعيينات تعكس تركيزاً على الجدارة والكفاءة.

وقالت هايني، الدولية السويسرية السابقة (23 مباراة دولية) التي تولت منصبها في الأول من يناير (كانون الثاني)، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» ووسائل إعلام أخرى الثلاثاء، إن تعيين إيتا «يعكس واقع كرة القدم والمجتمع اليوم».

وأضافت: «إنها الرياضة الأكثر شعبية على هذا الكوكب. الأمر يتعلق بالجودة وبوضع الأشخاص المناسبين في المكان المناسب».

وتابعت «إنه تحوُّل ثقافي يجب أن يحدث، وهو يحدث بالفعل. بوجودي هنا، وبكون ماري لويز المدربة الرئيسية لأونيون برلين، فهذا يحدث ببساطة. الأمر يتعلق بالجودة والخبرة والثقة بالناس وامتلاك العقلية الصحيحة».

وكان تعيين إيتا قد استحوذ على عناوين الأخبار عالمياً، وأقرت المدربة البالغة 34 عاماً بدورها الريادي، لكنها بدت أكثر راحة في الحديث عن المباراة نفسها.

وقالت لصحيفة «دي تسايت» الألمانية الأربعاء: «يخلق ذلك مسؤولية عليّ، سواء أحببت ذلك أم لا. لم يكن هدفي الأساسي يوماً تعزيز دور المرأة. أردت دائماً الإقناع من خلال الأداء. أريد أن أُرى كمدربة كرة قدم».

وفي مواجهة مماثلة، يلعب شتوتغارت الرابع (56 نقطة) الساعي إلى مركز أيضاً في دوري الأبطال، مع فيردر بريمن الخامس عشر (31) الذي يبتعد خمس نقاط عن سانت باولي في ملحق الهبوط.

ويترّبص كل من هوفنهايم الخامس (54 نقطة) وباير ليفركوزن السادس (52) بمنافسهما على المركز الرابع، فيلعب الأول مع مضيفه هامبورغ ويحلّ الثاني ضيفاً على كولن.

وقال المدير الرياضي لليفركوزن سايمون رولفس بعد الخسارة أمام بايرن ميونيخ الأربعاء في نصف نهائي مسابقة الكأس، لشبكة «سكاي»: «الأهم (من الحديث عن مستقبل مدرب الفريق الدنماركي كاسبر هيولماند) هي المباريات الأربع المقبلة في الدوري. أنا مقتنع تماماً بأن لدينا فرصة للتأهل إلى دوري الأبطال إذا فزنا في هذه المباريات».

وأكّد رولفس أن هيولماند باق في منصبه، قائلاً: «نعم. لديه عقد حتى 2027. ولا يوجد أي قرار آخر. حتى لو بدا في وسائل الإعلام أن كل شيء محسوم، فهو ليس كذلك. هذا هو الوضع».

وكان بايرن ميونيخ حسم لقب الدوري الـ35 في تاريخه، في المرحلة الماضية، قبل بلوغه نهائي مسابقة الكأس المحلية الأربعاء للمرة الأولى منذ 2020 حيث سيواجه الفائز من نصف النهائي الآخر الخميس بين شتوتغارت حامل اللقب وفرايبورغ.

وسيخوض فريق المدرب البلجيكي فنسان كومباني مباراته المقبلة مع مضيفه ماينتس السبت، سعياً إلى استكمال سلسلة انتصاراته وإضافة المزيد من الأهداف إلى سجلّه القياسي، لكنه يلعب من دون مهاجمه سيرج غنابري الذي أعلن غيابه عن مونديال 2026 للإصابة.

بدوره، يلعب بوروسيا دورتموند (64) مع ضيفه فرايبورغ لحسم المركز الثاني الذي يبتعد فيه عن لايبزيغ بخمس نقاط حالياً.


مقالات ذات صلة

نيفيل يهاجم «فيفا» بعد هدف سويسرا الجدلي أمام قطر

رياضة عالمية نيفيل يهاجم «فيفا» بعد هدف سويسرا الجدلي أمام قطر

نيفيل يهاجم «فيفا» بعد هدف سويسرا الجدلي أمام قطر

هاجم نجم مانشستر يونايتد السابق والمحلل التلفزيوني غاري نيفيل الاتحاد الدولي لكرة القدم، متهماً إياه بالتعامل بـ«عقلية الديكتاتورية».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عربية فرحة تاريخيّة لقطر (إ.ب.أ)

مونديال 2026: قطر تُعقّد حسابات مجموعتها بنقطتها التاريخية

حقّق المنتخب القطري أول نقطة في تاريخه بكأس العالم بعدما انتزع تعادلاً ثميناً 1-1 أمام سويسرا بهدف قاتل في الوقت بدل الضائع، في واحدة من أولى مفاجآت المونديال.

The Athletic (سان فرانسيسكو)
رياضة عالمية منتخب ألمانيا جاهز لمواجهة كوراساو (أ.ف.ب)

المانشافت «كامل العدد» قبل مواجهة كوراساو

اطمأن يوليان ناغلسمان، مدرب منتخب ألمانيا، على جاهزية جميع اللاعبين للمباراة الأولى في كأس العالم أمام كوراساو، الأحد.

«الشرق الأوسط» (هيوستن)
رياضة عالمية فلورين بالوغون (أ.ب)
					
Description

سباق الحذاء الذهبي في كأس العالم 2026... انطلاقة أميركية وترقب للكبار

مضت 3 أيام فقط على انطلاق كأس العالم 2026، لكن سباق الحذاء الذهبي بدأ مبكراً في جذب الأنظار.

The Athletic (نيويورك)
رياضة عالمية نجم كرة السلة الأميركي جيمس هاردن (أ.ف.ب)

«إن بي إيه»: توقيف هاردن بجنحة حيازة سلاح

أُوقف أفضل لاعب في دوري كرة السلة الأميركي (إن بي إيه) سابقاً جيمس هاردن السبت في هيوستن بولاية تكساس، بجنحة تتعلق بحيازة سلاح بشكل غير قانوني.

«الشرق الأوسط» (هيوستن)

بعد 36 عاماً... اسكوتلندا تعانق فوزها المونديالي الأول عبر شباك هايتي

فرحة لاعبي اسكوتلندا بالهدف الثمين (أ.ب)
فرحة لاعبي اسكوتلندا بالهدف الثمين (أ.ب)
TT

بعد 36 عاماً... اسكوتلندا تعانق فوزها المونديالي الأول عبر شباك هايتي

فرحة لاعبي اسكوتلندا بالهدف الثمين (أ.ب)
فرحة لاعبي اسكوتلندا بالهدف الثمين (أ.ب)

تقدم منتخب اسكوتلندا خطوة هامة للغاية نحو تحقيق حلمه بالتأهل للأدوار الإقصائية في بطولة كأس العالم للمرة الأولى في تاريخه، بتحقيقه انتصاراً ثميناً 1 - صفر على منتخب هايتي، ضمن المجموعة الثالثة.

ويدين منتخب اسكوتلندا بفضل كبير في تحقيق هذا الفوز للاعبه جون مكجين، الذي أحرز هدف اللقاء الوحيد في الدقيقة 28، ليمنح فريقه انتصاره الأول في المونديال، بعد غياب دام 36 عاماً.

بتلك النتيجة، تربع منتخب اسكوتلندا على صدارة ترتيب المجموعة برصيد 3 نقاط، متفوقاً بفارق نقطتين أمام أقرب ملاحقيه منتخبي المغرب والبرازيل، اللذين تعادلا 1 - 1، في حين بقي منتخب هايتي دون رصيد من النقاط، في ذيل الترتيب.


حكيمي: يجب أن نتعلم من أخطائنا أمام البرازيل

حكيمي في حديث مع رافينيا بعد نهاية المباراة (أ.ف.ب)
حكيمي في حديث مع رافينيا بعد نهاية المباراة (أ.ف.ب)
TT

حكيمي: يجب أن نتعلم من أخطائنا أمام البرازيل

حكيمي في حديث مع رافينيا بعد نهاية المباراة (أ.ف.ب)
حكيمي في حديث مع رافينيا بعد نهاية المباراة (أ.ف.ب)

شدّد النجم المغربي، أشرف حكيمي، على أنه يتعين على منتخب بلاده ضرورة مواصلة العمل والتحسين في لقاءاته المقبلة ببطولة كأس العالم 2026.

وقال حكيمي، في تصريح مقتضب لوسائل الإعلام عقب اللقاء: «المواجهة لم تكن سهلة بالتأكيد. لقد واجهنا أحد المنتخبات المرشحة للفوز بكأس العالم».

أضاف قائد المنتخب المغربي: «لا يزال ينبغي علينا أن نتحسن في كل مباراة، وهذا ما سوف نركز عليه في الفترة المقبلة. يجب أن نواصل العمل، وأن نحتفظ بالأمور الإيجابية، ونتعلم من الأخطاء التي وقعنا فيها الليلة».

كان هذا هو التعادل الأول للمغرب في تاريخ لقاءاته مع البرازيل على الصعيدين الرسمي والودّي، مقابل انتصارين للبرازيليين، وفوز وحيد للمغاربة.

وأضحى هذا هو التعادل الثامن للمغرب في تاريخ لقاءاته بكأس العالم، مقابل 5 انتصارات و11 خسارة.


الجالية العربية بمونتيري تترقب لحظة الحماس الحقيقية في المونديال

أجواء مونديالية فوق العادة تعيشها معظم مدن المكسيك (رويترز)
أجواء مونديالية فوق العادة تعيشها معظم مدن المكسيك (رويترز)
TT

الجالية العربية بمونتيري تترقب لحظة الحماس الحقيقية في المونديال

أجواء مونديالية فوق العادة تعيشها معظم مدن المكسيك (رويترز)
أجواء مونديالية فوق العادة تعيشها معظم مدن المكسيك (رويترز)

في مدينة مونتيري الصناعية، شمال المكسيك، حيث لم تصل أجواء كأس العالم 2026 بعد إلى ذروتها، يترقب أبناء الجالية العربية القليلة هناك لحظة انطلاق الحماس الحقيقي مع وصول جماهير تونس والمغرب لمؤازرة منتخباتها في البطولة.

ورغم أن المدينة تستعد تدريجيّاً لاستقبال الحدث العالمي، فإن العرب المقيمين في مونتيري عددهم قليل للغاية، ويعيش معظمهم حالة ترقب ممزوجة بالحنين والفضول تجاه الأجواء المرتقبة.

خالد والي، فلسطيني الأصل من غزة، يعيش في المكسيك منذ 25 عاماً بعد رحلة طويلة مرّت بالكويت ومصر والأردن. قرّر الاستقرار في المكسيك بعد ما جاء بدافع المغامرة، من بين خيارين كانا أمامه؛ كندا أو المكسيك، واليوم يؤكد أنه لا يندم على اختياره.

ويمتلك خالد متجرين لبيع البرديات والعطور والمنتجات الفرعونية داخل أحد أكبر المراكز التجارية في قلب مونتيري، حيث يقول إن الشعب المكسيكي أبدى على مدار سنوات اهتماماً لافتاً بالحضارة المصرية، والثقافة العربية بشكل عام.

ويضيف أن الزبائن يأتون من مختلف أنحاء المكسيك، ومن دول أخرى، لاقتناء منتجاته، في انعكاس لروح الانفتاح، التي يتميز بها المجتمع المحلي.

ورغم انطلاق فعاليات المونديال، يرى خالد أن المدينة لم تدخل بعد أجواء البطولة بشكل كامل، لكنه يتوقع أن يتغير المشهد مع تدفق الجماهير خلال الأيام المقبلة. مشيراً إلى أن الجالية العربية محدودة للغاية، وتتركز لقاءاتها غالباً في المسجد.

ويؤكد أن جماهير تونس معروفة بحضورها القوي خلف منتخبها في البطولات الكبرى، كما حدث في مونديال قطر، لكن المسافة الطويلة بين تونس والمكسيك قد تقلل من أعداد المشجعين هذه المرة.

من جانبه، قال إلياس، وهو مغربي من مدينة القنيطرة، يقيم في مونتيري، إن الأجواء في المدينة «ممتازة وحماسية»، لافتاً إلى أن المشهد في الشوارع يعكس اهتماماً كبيراً بكرة القدم، حيث يرتدي السكان قمصان منتخبهم في مختلف الأماكن.

وأضاف إلياس: «نتمنى فوز المغرب ومواصلة المشوار، كما نتمنى التوفيق للمنتخب التونسي».

ويُجمع أبناء الجالية العربية في مونتيري على أن المجتمع المكسيكي يظهر احتراماً واضحاً للعرب، وهو ما يمنحهم تفاؤلاً بإمكانية حصول المنتخبات العربية، خاصة تونس والمغرب، على دعم محلي خلال مبارياتهم في المدينة.

وتبدو مونتيري أمام مشهد عالمي متجدد، تتداخل فيه الألوان والأعلام والجماهير القادمة من كل أنحاء العالم، فيما يترقب العرب المقيمون هناك لحظة تحول المدينة إلى مساحة مفتوحة على كرة القدم وذكريات المونديال.