انتقد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أمس (الأربعاء)، القيادة السابقة للجنة الأولمبية الدولية، واصفاً إياها بأنها «مخزية وجبانة»، معرباً عن أمله في أن يعتمد المسؤولون الحاليون عن الحركة الأولمبية نهجاً جديداً. وجاءت تصريحات بوتين خلال حفل أقيم في الكرملين لتكريم ملاكمين روس، بحسب ما أفادت به وكالات الأنباء الروسية.
ولم يذكر بوتين أسماء بعينها، غير أن حديثه بدا موجهاً إلى السياسات التي اتُّبعت في عهد رئيس اللجنة الأولمبية الدولية السابق، توماس باخ، الذي ترك منصبه في عام 2025. وخلفته السباحة الأولمبية السابقة من زيمبابوي، كيرستي كوفنتري. وخلال فترة رئاسة باخ، فرضت اللجنة الأولمبية الدولية حظراً على مشاركة الرياضيين من روسيا وروسيا البيضاء تحت أعلامهم الوطنية، عقب الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير (شباط) شباط 2022، الذي انطلق جزئياً من أراضي روسيا البيضاء.
كما شهدت ولايته تداعيات فضيحة المنشطات المدعومة من الدولة الروسية في أولمبياد «سوتشي 2014»، ما أدى إلى مشاركة الرياضيين الروس بصفتهم «مستقلين» في عدة دورات أولمبية لاحقة.
ونقلت وسائل إعلام عن بوتين قوله خلال الحفل: «إن السلوك المخزي، بل والجبان، الناجم عن دوافع سياسية للقيادة السابقة للجنة الأولمبية الدولية، تسبب في أضرار جسيمة للحركة الأولمبية وللمبادئ الأولمبية ذاتها».
وأضاف: «آمل أن تتمكن القيادة الجديدة للجنة الأولمبية الدولية والاتحادات الرياضية الدولية من تجاوز هذا الإرث الصعب، وكما قلت، المخزي لأسلافهم، في أقرب وقت ممكن».
ولم ترد اللجنة الأولمبية الدولية على الفور على طلب من «رويترز» للتعليق. وبينما سُمح لعدد محدود من الرياضيين من روسيا وروسيا البيضاء بالمشاركة في دورة الألعاب الأولمبية الشتوية «ميلانو- كورتينا 2026» بصفتهم محايدين، من دون أعلام أو أناشيد وطنية، سُمح لوفد من البلدين باستخدام الأعلام والأناشيد في دورة الألعاب البارالمبية التي تلت ذلك.
وأشاد بوتين بإنجاز الفريق البارالمبي الروسي في إيطاليا، مشيراً إلى احتلاله المركز الثالث في جدول الميداليات، رغم أن حجم الفريق كان أقل عدداً من منافسيه.
ونقل عنه قوله: «هذه الانتصارات تحققت، إذا جاز التعبير، ليس بالعدد، بل بالمهارة والموهبة والإرادة في الفوز».
