بايرن ميونيخ يستهدف الثلاثية التاريخية ومهاجمه كين يصل للهدف الـ50

خروج ريال مدريد من دوري الأبطال ينذر بموسم نادر بلا ألقاب... وآرسنال يعزز حظوظه بإنجاز أوروبي أول

لاعبو البايرن يحتفلون مع جماهيرهم بالفوز على الريال والتأهل الى نصف النهائي  (ا ب ا)
لاعبو البايرن يحتفلون مع جماهيرهم بالفوز على الريال والتأهل الى نصف النهائي (ا ب ا)
TT

بايرن ميونيخ يستهدف الثلاثية التاريخية ومهاجمه كين يصل للهدف الـ50

لاعبو البايرن يحتفلون مع جماهيرهم بالفوز على الريال والتأهل الى نصف النهائي  (ا ب ا)
لاعبو البايرن يحتفلون مع جماهيرهم بالفوز على الريال والتأهل الى نصف النهائي (ا ب ا)

ضرب بايرن ميونيخ الألماني موعداً نارياً آخر مع باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بعد اجتيازه مباراة ملحمية أمام ريال مدريد الإسباني بنتيجة 4 – 3، في حين حجز آرسنال الإنجليزي بطاقته في قبل النهائي بعد تعادل مع ضيفه سبورتينغ البرتغالي 0-0.

وشهد ملعب «أليانز أرينا» لقاءً من بين الأجمل والأقوى خلال هذا الموسم، حيث بدأت الإثارة من الدقيقة الأولى عندما سجل التركي آردا غولر هدف التقدم للريال؛ وهو ما كان يعني أن الفريقين أصبحا متساويين بالنتيجة بعد انتصار البايرن ذهاباً في مدريد 2 -1. واشتعل اللقاء بمعادلة ألكسندر بافلوفيتش النتيجة لأصحاب الأرض 1-1 بعد 6 دقائق من البداية، ثم تواصلت الضربات والرد من الجانبين كما في مباريات الملاكمة بتسجيل غولر هدفاً ثانياً أعقبه تعادل من الإنجليزي هاري كين وارتفعت حرارة اللقاء بتقدم الريال مجدداً عبر الفرنسي كيليان مبابي في الدقيقة الـ42، مانحاً الملكي الإسباني الأمل بالبقاء في المنافسة. وشهد الشوط الثاني لحظة مفصلية بطرد الفرنسي إدواردو كامافينغا لاعب وسط الريال في الدقيقة الـ86، ليقتنص البايرن الفرصة ويسجل هدفين قاتلين عبر الكولومبي لويس دياز في الدقيقة الـ89 والفرنسي ميكايل أوليسيه (90+4) قلبا بهما النتيجة لصالحة العملاق الألماني 4 -3 و6 -4 في مجموع المباراتين.

أرتيتا مدرب أرسنال يحلم بتتويج أوروبي تاريخي (ا ف ب)cut out

ويتطلع البايرن الآن لتكرار إنجازه أمام سان جيرمان بعدما فاز 2 -1 في دور المجموعة الموحدة للنسخة الحالية في باريس، ضمن خطط العملاق الألماني لحصد الثلاثية التاريخية هذا الموسم.

في المقابل، تلقى نادي العاصمة الإسبانية ضربة جديدة، بعدما كان ابتعد عن برشلونة المتصدر تسع نقاط في الدوري، البطولة الأخيرة الوحيدة التي لا يزال ينافس على لقبها.

ولدى بايرن فرصة لحصد لقب الدوري المحلي وللمرة الـ35، الأحد، عندما يواجه شتوتغارت، وبعدها سيحل ضيفاً على باير ليفركوزن في قبل نهائي كأس ألمانيا، الأربعاء المقبل، قبل الاستعداد لمواجهة الذهاب الأوروبية ضد سان جيرمان يوم 28 الشهر الحالي في باريس.

ويرى ماكس إيبرل، عضو مجلس إدارة بايرن، أن حسم لقب البوندسليغا مبكراً سيكون فرصة جيدة للاستعداد لما هو قادم نحو هدف حصد الثلاثية. وسوف يتوج بايرن بلقب الدوري المحلي إذا فاز على شتوتغارت، أو حصد نقطة واحدة أكثر من بوروسيا دورتموند الذي سيلاقي هوفنهايم. ولم يفز بايرن بلقب كأس ألمانيا من عام 2020 عندما حصد الثلاثية للمرة الثانية في تاريخ النادي، حيث أكملها بفوزه بهدف نظيف على باريس سان جيرمان بالذات في نهائي دوري الأبطال في الموسم الذي تأثر بفيروس كورونا.

بالنسبة للكثيرين، فإن مباراة نصف النهائي المقبلة مع سان جيرمان هي مواجهة بين أفضل فريقين في أوروبا هذا الموسم.

وقال جوشوا كيميتش، لاعب وسط البايرن: «سان جيرمان في مستوى جيد، كل المباريات معهم على مستوى عالٍ للغاية. أتطلع إلى مواجهتي نصف النهائي».

وسوف يفتقد بايرن في مباراة الذهاب لمدربه البلجيكي فينسنت كومباني بسبب الإيقاف، ولكنهم واثقون من أن ذلك لن يشكل عائقاً أمام الفريق لمواصلة التقدم، وقال مانويل نوير، قائد الفريق وحارسه: «هذا النوع من المواقف لا يؤثر علينا في الملعب».

وكان نوير حصل على جائزة رجل المباراة في لقاء الذهاب ضد ريال مدريد، لكنه صعَّب الأمور على فريقه بالإياب بخطأ فادح في الدقيقة الأولى عندما مرر الكرة مباشرة إلى غولر الذي استغل الهدية ليمنح ريال مدريد التقدم.

أربيلوا مدرب الريال مهدد بفدان منصبه (اب)cut out

ووصف هاري كين الشوط الأول بأنه «فوضوي بعض الشيء»، بينما يراه كيميتش «مليئاً بالإثارة». وأشاد كين بصبر فريقه، موضحاً: «التقلبات بين الصعود والهبوط طوال الشوط الأول كانت فريدة من نوعها إلى حد كبير. بقينا في أجواء المباراة وتحلّينا بالصبر، خصوصاً في الشوط الثاني، وكنا نعلم أنه كلما تقدّم الوقت سنصبح أقوى».

وقال كيميتش: «بالتأكيد، كان هناك الكثير من الدراما. لم نبدأ المباراة بالطريقة التي كنا نأمل البدء بها، ولكن بين الشوطين، علمنا أنه كلما طالت المباراة، زادت أفضليتنا».

ويدرك البايرن أن مثل تلك الأخطاء ستكون مكلفة أكثر أمام سان جيرمان، الذي أخرج ليفربول الانجليزي بسهولة بعد الفوز عليه ذهاباً وإياباً بنتيجة واحدة 2 - صفر.

وخرج هاري كين من مباراة الإياب الأوروبية معززاً صدارته لقائمة الهدافين في الدوريات الأوروبية الخمسة الكبرى خلال الموسم الحالي. وسجل كين 50 هدفاً في 42 مباراة خاضها في مختلف المسابقات هذا الموسم متفوقاً بفارق كبير على أقرب ملاحقيه كليان مبابي هداف ريال مدريد، (40 هدفاً في 39 مباراة)، بينما جاء النرويجي إيرلينغ هالاند مهاجم مانشستر سيتي في المركز الثالث برصيد 33 هدفاً.

وتبرهن أرقام كين الإجمالية مع بايرن ميونيخ على فاعليته القصوى، حيث سجل 135 هدفاً وقدم 32 تمريرة حاسمة في 138 مباراة؛ ما يجعله المهاجم الأفضل في العالم في الوقت الراهن بالنظر إلى تأثيره المباشر وقدرته العالية على الحسم في المواعيد الكبرى.

وقال كين: «هذه الأهداف مكافأة على الكثير من العمل الشاق الذي قمنا به، ليس أنا فقط، بل الفريق بأكمله. لم يكن ذلك ممكناً من دون اللاعبين من حولي، وبالنسبة لي الأمر يتعلق فقط بمواصلة المشوار».

كين نجم البايرن سجل هدفه الخمسين هذا الموسم (رويترز)cut out

وأردف: «لا يزال أمامنا ستة أسابيع بقميص بايرن، ولدينا (مع إنجلترا) كأس عالم في الصيف، أريد فقط أن أحافظ على جاهزيتي البدنية وأن أكون حاضراً لمساعدة الفريق».

ريال مدريد للاستغناء عن أربيلوا

في المقابل، ومع انحسار مشاعر الغضب والإحباط التي أعقبت الخسارة أمام بايرن ميونيخ سيبدأ لاعبو ريال مدريد في استيعاب الواقع، وأن فرصهم في الفوز بأي لقب هذا الموسم باتت ضئيلة للغاية.

ورغم أن الريال بطل أوروبا 15 مرة قياسية قد كشر عن أنيابه مبكراً، لكنه غادر ميونيخ وهو يحدّق في شبح موسم ثانٍ توالياً من دون لقب كبير، حيث يبتعد بتسع نقاط عن برشلونة متصدر الدوري الإسباني، وودَّع كأس إسبانيا بالسقوط أمام ألبسيتي من الدرجة الثانية.

وتشير التقارير الإعلامية إلى أن الريال لن يجدد التعاقد مع مدربه ألفارو أربيلوا الذي حل مكان تشابي الونسو في يناير (كانون الثاني) الماضي في وقت يستعد فيه الفريق لفترة مؤلمة، وربما لتغييرات في الأسابيع والأشهر المقبلة.

بالنسبة إلى رئيس النادي فلورنتينو بيريز، فن الفشل في مباراة الذهاب أمام البايرن بالعاصمة الإسبانية نادراً ما يُغتفر من دون أن يدفع أحد الثمن. وقد تكون هذه المرة الأولى التي يمر فيها ريال مدريد بموسمين متتاليين من دون ألقاب كبرى منذ موسمي 2008 -2009 و2009 -2010.

وكتبت صحيفة «آس» الإسبانية أمس: «ليلة صاخبة في ميونيخ وخروج مشرّف لا يقدّم عزاءً ولا يمنع ثورةً جديدة».

وربما تبقى المشكلة الأكبر لريال مدريد هي ذاتها التي عجز الإيطالي كارلو أنشيلوتي عن حلها الموسم الماضي، ولم ينجح ألونسو في معالجتها خلال فترته القصيرة: كيف يمكن إشراك مبابي والبرازيلي فينيسيوس جونيور والإنجليزي جود بيلينغهام في تشكيلة واحدة من دون فقدان التوازن؟ ويمكن لأربيلوا أن يجادل بأن إياب بايرن أظهر أن ذلك ممكن، مع تألق بيلينغهام، وتسجيل مبابي، وارتطام تسديدة لفينيسيوس بالقائم وتمريره كرة حاسمة.

إلا أن الطاقة والجهد اللذين بذلتهما الأسماء الكبيرة في هذه المباراة فاقا بكثير ما ظهر في العروض الاعتيادية هذا الموسم، ومن غير المرجح تكرارهما في مناسبات أقل شأناً، ناهيك عن أن الفريق استقبل أربعة أهداف.

وكان النجم الفرنسي مبابي قد أحرز كأس السوبر الأوروبي وكأس الإنتركونتيننتال بعد فترة وجيزة من قدومه من باريس سان جيرمان عام 2024، لكنه، رغم غزارة أهدافه، لم يقترب منذ ذلك الحين من إحراز لقب كبير. وفي الموسم الماضي، اكتسح برشلونة الثلاثية المحلية، في حين خرج مدريد من ربع نهائي دوري الأبطال على يد آرسنال الإنجليزي.

وجرى تصعيد أربيلوا من الفريق الرديف إلى تدريب الفريق الأول في يناير، دون عقد محدد، لكن من غير المتوقع استمراره بعد هذا الموسم. وقد يكون لأسابيع الموسم الأخيرة في الدوري الإسباني دور في هذا القرار، بما في ذلك مواجهة الكلاسيكو أمام برشلونة في 10 مايو (أيار) المقبل إذا لم يكن الأخير قد حسم اللقب بهذا الموعد.

أرتيتا واثق في قدرات آرسنال لتحقيق الحلم

وفي اللقاء الثاني من ربع نهائي دوري الأبطال عبر آرسنال فريقه الصعب لنصف نهائي بصعوبة بعد تعادل سلبي مخيب على أرضه أمام سبورتينغ البرتغالي ومستفيدا من الفوز ذهاباً 1-0.

وأكد الإسباني ميكل أرتيتا مدرب آرسنال على أن فريقه أثبت امتلاكه الشخصية اللازمة للتعامل مع الضغط المتزايد في سعيه لإنهاء صيام عن الألقاب دام ستة أعوام، رغم التأهل الصعب لنصف نهائي أبطال أوروبا.

وظهر «المدفعجية» بأداء متواضع على ملعب الإمارات، لكن سبورتينغ عجز عن استغلال ذلك؛ إذ كانت أخطر فرص الضيوف عبر تسديدة «على الطاير» للموزامبيقي جيني كاتامو ردّها القائم في الشوط الأول. وجاء ذلك في أحدث سلسلة من العروض الباهتة لآرسنال الذي خسر ثلاث مباريات من آخر خمس له في مختلف المسابقات، مقابل انتصار واحد فقط.

لكن أرتيتا أصرّ على أن قدرة فريقه على انتزاع نتيجة حاسمة جديدة، رغم الأداء غير المقنع، تؤكد أن الروح والرغبة لا تزالان قويتين، في ظل الانتقادات التي تطال ما يُنظر إليه على أنه ضعف ذهني.

وقال أرتيتا الذي يواجه فريقه أتلتيكو مدريد الإسباني في نصف النهائي: «لسنا مثاليين، ونعترف بذلك، لكن هناك قيمة فيما قدمه اللاعبون. رسالتي كانت الامتنان للجهد الذي بذلوه. كان هناك عمل كبير. اضطررنا إلى القيام بذلك بطريقة خاصة جداً، مع غياب عدد من اللاعبين المهمين. امتلكنا الكثير من العناصر المهمة لتحقيق النتيجة. الأمر يتعلق بكيفية المنافسة، وعندما تحاول الفوز بالألقاب فهذا ما تحتاج إليه».

وفي ظل غياب بوكايو ساكا والنرويجي مارتن أوديغارد والهولندي ييورين تيمبر بداعي الإصابة، أشاد أرتيتا بقرار ديكلان رايس خوض المباراة أمام سبورتينغ رغم عدم قدرته على المشاركة في التدريبات قبل المباراة. وجسّد الأداء القتالي لرايس الذهنية التي يطالب بها أرتيتا لاعبيه. وأوضح المدرب الإسباني: «ديكلان كان منهكاً ولم يكن يشعر بحال جيدة على الإطلاق، لكنه لعب 94 دقيقة. إنه قائد رائع ولاعب كبير بالنسبة لنا».

وتابع: «أتمنى لو كنا نصوّر فيلماً وثائقياً عن آرسنال هذا الموسم، حينها سترون كل ما حدث خلال الساعات الـ48 الماضية. من طريقة حديث الناس، قد تعتقد أن آرسنال في المركزين الأخيرين».

وبلغ آرسنال نصف نهائي دوري أبطال أوروبا للموسم الثاني تواليا للمرة الأولى في تاريخه، ويأمل أن يواصل الطريق إلى اللقب لأول مرة.

وسيحلّ «المدفعجية» الذين فازوا على أتلتيكو مدريد 4 -0 في دور المجموعة الموحدة في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، ضيوفاً في مدريد في ذهاب نصف النهائي يوم 29 الحالي، على أن تقام مباراة الإياب في ملعب الإمارات في 5 مايو.


مقالات ذات صلة

تاريخ كتبته الأنفة الكروية... قصة أندية أوروبية لم تعرف الهبوط طوال تاريخها

الرياضة ملعب ريال مدريد (رويترز)

تاريخ كتبته الأنفة الكروية... قصة أندية أوروبية لم تعرف الهبوط طوال تاريخها

نجحت 7 أندية أوروبية عملاقة في تحدي غدر المستديرة، وعاصرت فصول اللعبة عبر العقود دون أن تجلس يوماً واحداً في مقاعد الدرجة الثانية.

كوثر وكيل (لندن)
رياضة عالمية ريال مدريد أعلن تعيين مورينيو رسمياً (أ.ف.ب)

مورينيو يعود لقيادة ريال مدريد بعقد يمتد حتى عام 2029

أعلن ريال مدريد الإسباني، الخميس، عودة المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو لتولي قيادته الفنية لمدة ثلاثة مواسم.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية أوليفر غلاسنر (د.ب.أ)

غلاسنر سيتولى تدريب ميلان الإيطالي

ذكر تقرير إعلامي اليوم (الأربعاء) أن أوليفر غلاسنر، سيتولى تدريب فريق ميلان الإيطالي.

«الشرق الأوسط» (روما )
رياضة عالمية ماركو سيلفا (رويترز)

ماركو سيلفا مديراً فنياً جديداً لبنفيكا

أعلن نادي بنفيكا البرتغالي لكرة القدم توصله لاتفاق مع ماركو سيلفا، مدرب فولهام السابق، لتدريب الفريق لمدة عامين خلفاً لجوزيه مورينيو.

«الشرق الأوسط» (لشبونة)
رياضة عالمية لماذا تتحول الاحتفالات الكروية في فرنسا إلى أعمال شغب؟

لماذا تتحول الاحتفالات الكروية في فرنسا إلى أعمال شغب؟

أعادت الاحتفالات التي رافقت تتويج باريس سان جيرمان بلقب دوري أبطال أوروبا طرح سؤال يتكرر في فرنسا كلما تحقق إنجاز كروي كبير.

شوق الغامدي (الرياض)

بعد كسر عقدة الافتتاح... مدرب اسكوتلندا: الفوز خفّف الضغط علينا

ستيف كلارك مدرب منتخب اسكتلندا (إ.ب.أ)
ستيف كلارك مدرب منتخب اسكتلندا (إ.ب.أ)
TT

بعد كسر عقدة الافتتاح... مدرب اسكوتلندا: الفوز خفّف الضغط علينا

ستيف كلارك مدرب منتخب اسكتلندا (إ.ب.أ)
ستيف كلارك مدرب منتخب اسكتلندا (إ.ب.أ)

قال ستيف كلارك، مدرب منتخب اسكوتلندا، إنَّ فريقه سيكون تحت ضغط أقل قبل خوض المباراتين المتبقيتين في المجموعة الثالثة بكأس العالم لكرة القدم، بعد فوزه في مباراته الافتتاحية في إحدى البطولات الكبرى للمرة الأولى منذ عام 1982، بانتصاره 1 - صفر على هايتي، اليوم (الأحد).

وفشلت اسكوتلندا بقيادة كلارك في الفوز بأي مباراة في آخر نسختين من بطولة أوروبا، ومع بقاء مباراتين أمام المغرب والبرازيل في كأس العالم، كان الفوز على هايتي ضرورياً للحفاظ على أي فرصة لتجاوز دور المجموعات للمرة الأولى.

وقال كلارك للصحافيين: «ستكون المباراتان المقبلتان ضد فريقين بين الـ10 الأوائل في التصنيف العالمي صعبتين، لكن بالتأكيد سنخوضهما بضغط أقل قليلاً مما فرضه الجميع علينا قبل هذه المباراة».

وأوضح: «مثل الجميع، وضعنا ضغطاً كبيراً على أنفسنا قبل المباراة الأولى. إذا دافعنا بالمستوى نفسه الذي دافعنا به هناك، وأظهرنا الصلابة نفسها، ونأمل أن نقدِّم أداء أفضل قليلاً بالكرة ونصنع فرصاً أكثر قليلاً، فسنكون على ما يرام».

ولم تكن المباريات الافتتاحية المشكلة الوحيدة التي واجهت اسكوتلندا في البطولات السابقة، وكان الفوز الصعب، الذي حققته اليوم، الخامس فقط في 24 مباراة في كأس العالم.

وأضاف كلارك: «هذا يوضح مدى صعوبة مشاركة دولة مثل اسكوتلندا في كأس العالم والفوز بالمباريات. هذا لا يحدث كثيراً. عندما يقال لك إنَّها مباراة لا بد من الفوز بها وتفوز بها، فإنَّ اللاعبين يستحقون كثيراً من الثناء على ذلك. إنهم يستحقون أن يكونوا الفريق الذي حقَّق فوزاً آخر في كأس العالم».

وتتصدَّر اسكوتلندا المجموعة بعد تعادل البرازيل والمغرب 1 - 1 في وقت سابق اليوم، وكلارك عازم على الاستمتاع بكأس العالم هذه، مهما حدث بعد ذلك.

وأوضح: «أحياناً أضع نفسي تحت ضغط كبير. لكن عندما تكون مسؤولاً عن مجموعة من اللاعبين مثل هذه، أعتقد أنَّه عليك أن تقدر ما لديك، وأنا أقدر حقاً ما لديّ في هذا الفريق».

وأضاف: «لم أشارك في كأس العالم من قبل. انتظرت 62 عاماً لأشارك في كأس العالم، وأنا أعمل في كرة القدم منذ 44 عاماً. هذا يعني لي كل شيء، إنَّه ما أردت القيام به، أردت الذهاب إلى كأس العالم مع بلدي».

وستلعب اسكوتلندا ضد المغرب يوم الجمعة المقبل، بينما ستواجه هايتي البرازيل في اليوم ذاته.


الاتحاد الإيراني يضغط على «فيفا» لحظر أعلام المعارضة في المدرجات

رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم مهدي تاج (أ.ف.ب)
رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم مهدي تاج (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الإيراني يضغط على «فيفا» لحظر أعلام المعارضة في المدرجات

رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم مهدي تاج (أ.ف.ب)
رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم مهدي تاج (أ.ف.ب)

ذكَّر رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم مهدي تاج، السبت، بأنَّ على الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) أن يضمن عدم ظهور سوى العلم الإيراني في ملاعب كأس العالم، في وقت قد يرغب فيه إيرانيون من أبناء الجالية في رفع رايات المعارضة خلال مباريات «تيم ملّي» في الولايات المتحدة.

ومن المقرر أن يلتقي المنتخب الإيراني، الذي يُنتظَر وصوله الأحد إلى لوس أنجليس، نظيره النيوزيلندي الاثنين، في مستهل مشواره في كأس العالم.

وقال تاج لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، على هامش حصة تدريبية للمنتخب الإيراني في تيخوانا بالمكسيك، تعليقاً على مسألة الأعلام: «فيفا مسؤول وفقاً للبروتوكولات». وأضاف: «أحد هذه البروتوكولات ينص على وجوب ظهور العلم الرسمي لكل دولة في الملعب».

وقد تكون المباراة الأولى لـ«تيم ميلي» الاثنين محتدمة، إذ إن لوس أنجليس، التي يُطلق عليها أحياناً اسم «طهرانجليس»، تضم أكبر جالية إيرانية في العالم، ويُعدُّ جزء كبير من أفرادها من معارضي النظام الحالي.

وتخطِّط منظمات عدة لتنظيم مظاهرات الاثنين حول الملعب، ورفع العلم الإيراني القديم الذي كان معتمداً قبل الثورة في 1979، وهو الراية الخضراء والبيضاء والحمراء التي تتوسطها صورة أسد وشمس.

كما قد يحاول بعض المحتجين دخول الملعب وإطلاق صفارات الاستهجان في أثناء عزف النشيد الإيراني، كما حدث في مونديال قطر عام 2022.

وكانت طهران قد حذَّرت، هذا الأسبوع، من أنَّ مثل هذا السيناريو سيكون غير مقبول.

وقال وزير الرياضة الإيراني، أحمد دنيامالي، إن إيران ستراقب بشكل خاص «الأعلام والشعارات»، ملوّحاً بإمكانية إيقاف المباراة في حال ظهور رموز معادية للجمهورية الإسلامية.

وتحظر لوائح «فيفا» إدخال أي مواد «ذات طابع سياسي» إلى الملاعب، غير أن تطبيق هذه القواعد شهد تبايناً في البطولات السابقة، ولا يزال من غير الواضح كيف سيتم التعامل مع المعارضين الذين يحملون تذاكر.

وأضاف تاج: «لقد أبلغنا (فيفا) بالعلم الرسمي لبلادنا، وهو يبذل جهوداً لحل المشكلات، وأبدى تعاوناً».

وتابع: «ومع ذلك، فقد تمكَّن من حلِّ بعض القضايا، في حين تبقى أخرى عالقة. نأمل أن تتحسَّن الظروف في المستقبل».

وتزيد هذه الشكوك بشأن استقبال «تيم ملي» من حجم الضغوط المحيطة بالمنتخب منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط.

ومع النزاع الذي اندلع عقب الضربات الأميركية - الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط)، أبقت طهران حتى اللحظة الأخيرة الباب مفتوحاً بشأن مشاركة المنتخب في المونديال.

وقد رفضت الولايات المتحدة منح تأشيرات لنحو 15 فرداً من الطاقم، كما غيَّر المنتخب في اللحظة الأخيرة معسكره الأساسي إلى تيخوانا في المكسيك، أحد البلدان الـ3 المنظمة إلى جانب كندا، بدلاً من توكسون في ولاية أريزونا.


أدفوكات: كوراساو قادرة على خطف النقاط من ألمانيا

الهولندي ديك أدفوكات مدرب كوراساو (أ.ف.ب)
الهولندي ديك أدفوكات مدرب كوراساو (أ.ف.ب)
TT

أدفوكات: كوراساو قادرة على خطف النقاط من ألمانيا

الهولندي ديك أدفوكات مدرب كوراساو (أ.ف.ب)
الهولندي ديك أدفوكات مدرب كوراساو (أ.ف.ب)

يعتقد مدرب كوراساو، ديك أدفوكات، أنَّ الجزيرة الكاريبية الصغيرة قادرة على «خطف بعض النقاط» من ألمانيا بطلة العالم 4 مرات، في مباراتها الأولى في البطولة، يوم الأحد.

سيصبح الهولندي البالغ من العمر 78 عاماً أيضاً أكبر مدرب في تاريخ كأس العالم، ويتولى قيادة منتخب ثالث مختلف في المونديال بعد هولندا وكوريا الجنوبية.

ورغم خبرته الواسعة في عالم الأندية والمنتخبات، فإنَّ أدفوكات قال إنَّ روح الفريق التي أوصلت بلداً لا يتجاوز عدد سكانه 160 ألف نسمة إلى كأس العالم هي الأفضل التي شاهدها على الإطلاق.

وقال أدفوكات، في مؤتمره الصحافي عشية المباراة يوم السبت: «روح الفريق في هذا المنتخب شيء لم أشاهده من قبل. بوصفنا دولةً سنبذل كل ما لدينا للفوز من أجل الجزيرة، لكننا لسنا المرشحين».

وأضاف: «عندما تشارك مع هولندا أو فريق أكبر، تكون من بين المرشحين. أما الآن فمجرد الوجود هنا أمر مذهل».

وتابع: «نود أن نظهر لهم ما يمكننا فعله وما قيمتنا. وبالنسبة لجزيرة كوراساو، من الرائع ما قدَّمناه للشعب خلال العامين الماضيين».

وتنتظر فريق أدفوكات مهمة شاقة.

فإلى جانب مواجهة ألمانيا في المجموعة الخامسة، سيواجه منتخباً من الإكوادور أنهى التصفيات في أميركا الجنوبية في المركز الثاني، إضافة إلى منتخب ساحل العاج، أحد القوى البارزة في أفريقيا.

وأضاف أدفوكات: «أعتقد أننا سنضطر إلى خطف بعض النقاط، ولكن بطريقة مشروعة. نريد أن نظهر أننا نملك خطة جيدة».

وتابع: «ألمانيا ستكون الفريق المسيطر، وهذا أمر طبيعي».

وقد حصدت أجواء كوراساو المرحة إعجاباً واسعاً عبر الإنترنت، حيث ظهر اللاعبون وهم يغنون ويرقصون بصدور عارية في حافلة الفريق، في مقطع انتشر على وسائل التواصل الاجتماعي.

وقال القائد لياندرو باكونا: «نحن دولة تحب أيضاً أن تعيش أجواء احتفالية. نحب المرح».

وباكونا، مثل معظم زملائه، وُلد في هولندا لكنه فخور بأصوله وبالإنجاز المتمثل في وضع كوراساو على الخريطة.

وأضاف لاعب أستون فيلا السابق: «يقول البعض أحياناً إنني لست من كوراساو حقاً. لكن هؤلاء أشخاص بحث آباؤهم عن فرص، وهذه الفرص ليست متاحة دائماً في كوراساو».

وختم: «لكننا كوراساويون، ونحب كوراساو!».