رحيل محمد صلاح عن ليفربول تم الاتفاق عليه خلال كأس أمم أفريقيا

محمد صلاح (إ.ب.أ)
محمد صلاح (إ.ب.أ)
TT

رحيل محمد صلاح عن ليفربول تم الاتفاق عليه خلال كأس أمم أفريقيا

محمد صلاح (إ.ب.أ)
محمد صلاح (إ.ب.أ)

تحوّل إعلان رحيل النجم المصري محمد صلاح عن نادي ليفربول مع نهاية الموسم إلى لحظة مفصلية في مسيرته الكروية، ليس فقط لكونه أحد أبرز نجوم «البريميرليغ» في العقد الأخير، بل لأنه يغادر من بوابة غير متوقعة، بعد موسم شهد الكثير من التوترات والتراجع النسبي في الأداء، رغم أن إرثه داخل النادي يبقى عصياً على التآكل.

وبين نهاية بدت «قاسية» كما وُصفت، ومسيرة حفلت بالأرقام والإنجازات، يودّع صلاح «أنفيلد» بعد سنوات رسّخ خلالها اسمه كأحد أعظم من ارتدوا قميص ليفربول، تاركاً وراءه إرثاً ثقيلاً من الأهداف واللحظات الخالدة.

وبحسب «هيئة الإذاعة البريطانية» (بي بي سي)، فإن رحيل صلاح، رغم صعوبته، بدا حتمياً في ظل تطورات هذا الموسم، حيث خاض اللاعب 435 مباراة بقميص ليفربول في مختلف المسابقات، وقد يصل إلى 15 مباراة إضافية قبل نهاية الموسم، في وقت يغادر فيه النادي بعد أن حقق 6 ألقاب كبرى منذ انضمامه عام 2017 قادماً من روما.

وعلى الصعيد الفردي، تُوج صلاح بالحذاء الذهبي للدوري الإنجليزي 4 مرات، ونال جائزة أفضل لاعب من رابطة اللاعبين المحترفين 3 مرات، كما يتصدر قائمة الأكثر تسجيلاً (189 هدفاً) وصناعةً للأهداف (92 تمريرة حاسمة) في الدوري منذ انضمامه إلى «الريدز». أما بقميص ليفربول، فقد سجل 255 هدفاً، ليحتل المركز الثالث تاريخياً خلف إيان راش وروجر هانت، في مسيرة حفلت بلحظات لا تُنسى، من بينها احتفالاته بالسجود التي أصبحت علامة مميزة له في الملاعب الإنجليزية.

وتشير «بي بي سي» إلى أن نهاية العلاقة بين صلاح وليفربول لم تكن لتحدث بهذه الطريقة، إذ وافق اللاعب عملياً على إنهاء عقده مبكراً، في وقت سمح له النادي بالرحيل مجاناً هذا الصيف، رغم أنه كان قد جدد عقده قبل أقل من عام حتى 2027. إلا أن الأمور تغيّرت سريعاً، فبعد أن تصدّر قائمة الهدافين وصنّاع اللعب في الموسم الماضي، وجد نفسه في ديسمبر (كانون الأول) خارج التشكيلة، بل وخارج القائمة أحياناً، عقب تصريحات نارية أدلى بها بعد مواجهة ليدز، كشف فيها عن توتر علاقته بالمدرب آرني سلوت، مشيراً إلى أن هناك داخل النادي من لا يرغب في استمراره.

وتعود بداية التوتر، بحسب التقرير، إلى أكتوبر (تشرين الأول)، حين تم استبعاده من التشكيلة الأساسية في مباراة دوري الأبطال أمام آينتراخت فرانكفورت، وهو القرار الذي لم يتقبله اللاعب، الذي اعتاد أن يكون عنصراً أساسياً في جميع المباريات الكبرى.

ومع إنفاق ليفربول نحو 450 مليون جنيه إسترليني في سوق الانتقالات الصيفية، وضم أسماء مثل ألكسندر إيزاك وفلوريان فيرتز وهوغو إيكيتيكي، اتضح أن التوجه الفني للفريق بات مختلفاً، مع الاعتماد على مهاجمين في العمق، وهو ما لا يتناسب مع دور صلاح التقليدي، ما جعله يدرك أنه لم يعد «الرجل الأول» في المشروع الجديد.

ورغم عودته للمشاركة بديلاً وصناعته هدفاً أمام برايتون، فإن مسار العلاقة كان قد وصل إلى نقطة اللاعودة، خاصة بعد استبعاده من رحلة إنتر ميلان كعقوبة على تصريحاته.

وفي هذا السياق، تؤكد «بي بي سي» أن الاتفاق الشفهي على الرحيل تم خلال فترة كأس أمم أفريقيا، بعد مفاوضات بين النادي ووكيله رامي عباس، على أن يغادر اللاعب في نهاية الموسم، وهو ما أعلنه لاحقاً عبر حساباته، في خطوة أرادها مبكرة «احتراماً للجماهير»، بحسب وصفه.

ورغم الغموض الذي يحيط بوجهته المقبلة، حيث أكد وكيله أن «لا أحد يعرف أين سيلعب الموسم المقبل»، فإن المؤكد أن صلاح يسعى لإنهاء مسيرته مع ليفربول بصورة تليق بتاريخه.

وبحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، فإن نهاية هذا الموسم، رغم ما حملته من تراجع في المستوى وفقدان التركيز، لن تكون سوى محطة عابرة في ذاكرة الجماهير، إذ سرعان ما ستُمحى تفاصيلها أمام الإرث الكبير الذي تركه صلاح داخل النادي.

وأشارت الصحيفة إلى أن مباراته الأخيرة قبل إعلان الرحيل، أمام غلاطة سراي، أعادت التذكير ببريقه، ليس فقط بهدفه المعتاد بعد الاختراق من الجهة اليمنى، بل بحضوره المؤثر الذي كان يُشعل حماس الجماهير كلما لمس الكرة.

وترى «الغارديان» أن تراجع أداء صلاح هذا الموسم يرتبط بعدة عوامل، من بينها التقدم في العمر، والتغييرات التكتيكية داخل الفريق، إضافة إلى فقدان الانسجام الذي كان يتمتع به سابقاً مع ثلاثي الهجوم ساديو ماني وروبرتو فيرمينو، وكذلك مع ترينت ألكسندر-أرنولد وجوردان هندرسون على الجهة اليمنى، وهي المنظومة التي شكّلت أحد أسرار تألقه في سنواته الذهبية. ومع تغيّر النظام الفني، لم يعد صلاح يتناسب بالشكل ذاته مع أسلوب اللعب الجديد، ما انعكس على أرقامه وتأثيره داخل الملعب.

ورغم ذلك، تؤكد الصحيفة أن مكانة صلاح في تاريخ ليفربول محسومة، إذ يحتل المركز الثالث في قائمة الهدافين التاريخيين للنادي، وسجّل في 10 مباريات متتالية كرقم قياسي، كما حافظ على تسجيل 20 هدفاً أو أكثر في ثمانية مواسم متتالية، وهي أرقام تعكس استمرارية نادرة. لكن ما سيبقى، بحسب التقرير، ليس الأرقام فقط، بل اللحظات، مثل هدفه الفردي أمام مانشستر سيتي عام 2021، أو ركلة الجزاء في نهائي دوري أبطال أوروبا 2019.

ووسط نهاية بدت «غير مثالية» ومسيرة تقترب من الكمال، يحجز محمد صلاح مكانه في «بانثيون» أساطير ليفربول، حيث سيُذكر دائماً كأحد أعظم من مرّوا على النادي، وكلاعب غيّر شكل الفريق وترك بصمة لا تُمحى. وربما تُنسى تفاصيل هذا الموسم، لكن ما سيبقى هو صورة لاعب ينطلق من الجهة اليمنى، يروّض الكرة بيسراه، ويرسلها بثقة إلى الشباك... كما فعل مراراً، وكما سيتذكره الجميع.


مقالات ذات صلة

تعاقد غانا مع كيروش قد يعزز آمالها في كأس العالم

رياضة عالمية كارلوس كيروش (أ.ب)

تعاقد غانا مع كيروش قد يعزز آمالها في كأس العالم

قد يمنح تغيير المدرب في وقت متأخر دفعة قوية لمنتخب غانا لكرة القدم الذي استعان بالبرتغالي المخضرم كارلوس كيروش بعد سلسلة من النتائج السيئة.

«الشرق الأوسط» (أكرا)
رياضة عالمية بنما تسعى لتحقيق فوزها الأول في «كأس العالم» بقيادة كريستيانسن (أ.ب)

بنما تسعى لتحقيق فوزها الأول في «كأس العالم» بقيادة كريستيانسن

تخوض بنما منافسات كأس العالم لكرة القدم، للمرة الثانية في تاريخها، بصفتها الممثل الوحيد لأميركا الوسطى وتتطلع إلى تعزيز مكانة المنطقة وإظهار التقدم الذي أحرزته.

«الشرق الأوسط» (بنما)
رياضة عالمية تعديلات على قوانين كرة القدم تدخل حيز التنفيذ في كأس العالم 2026 (رويترز)

تعديلات على قوانين كرة القدم تدخل حيِّز التنفيذ في كأس العالم 2026

أجرى مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم تعديلات على قوانين اللعبة، ستطبق بدءاً من موسم 2026- 2027.

«الشرق الأوسط» (زيوريخ (سويسرا))
رياضة عالمية حُمَّى المراهنات تحوِّل النهائيات إلى أكبر سيرك (فيفا)

مونديال 2026: حُمَّى المراهنات تحوِّل النهائيات إلى «أكبر سيرك»

يُتوقع أن تحوِّل حمى المراهنات نهائيات كأس العالم 2026 لكرة القدم إلى «أكبر سيرك» مع احتمال أن تصل العائدات عالمياً إلى «أكثر من 50 مليار دولار».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية تتواجه الروسية في نصف النهائي مع الفائزة من المواجهة الأوكرانية البحتة بين سفيتولينا وكوستيوك (إ.ب.أ)

رولان غاروس: أندرييفا إلى نصف النهائي من دون عناء

بلغت الروسية الشابة ميرا أندرييفا نصف نهائي بطولة فرنسا المفتوحة للمرة الثانية في رابع مشاركة لها

«الشرق الأوسط» (باريس)

تعاقد غانا مع كيروش قد يعزز آمالها في كأس العالم

كارلوس كيروش (أ.ب)
كارلوس كيروش (أ.ب)
TT

تعاقد غانا مع كيروش قد يعزز آمالها في كأس العالم

كارلوس كيروش (أ.ب)
كارلوس كيروش (أ.ب)

قد يمنح تغيير المدرب في وقت متأخر دفعة قوية لمنتخب غانا لكرة القدم الذي استعان بالبرتغالي المخضرم كارلوس كيروش، بعد سلسلة من النتائج السيئة التي أدت إلى تراجع الثقة بسلفه.

وكان الدولي الغاني السابق المولود في ألمانيا، أوتو أدو، مدرباً للمنتخب في كأس العالم 2022 في قطر، لكن فشل البلاد في التأهل إلى كأس الأمم الأفريقية مطلع العام الحالي، والخسائر الكبيرة في أربع مباريات قوية في نوفمبر (تشرين الثاني) ومارس (آذار)، أدت إلى إقالته في أوائل أبريل (نيسان) الماضي.

وتسلم كيروش مقاليد الأمور بعد أسابيع قليلة من ذلك.

وستكون هذه هي النسخة الخامسة على التوالي في كأس العالم للمدرب البالغ من العمر 73 عاماً الذي خاض تجارب أفريقية سابقة مع جنوب أفريقيا ومصر، كما سبق له تدريب ريال مدريد وعمل مساعداً لأليكس فيرجسون في مانشستر يونايتد.

وقام كيروش بجولة سريعة وخاطفة في أوروبا فور تعيينه للتحدث إلى اللاعبين البارزين، لكن لم يكن لديه سوى القليل من الوقت لإجراء استعدادات شاملة لمواجهات المجموعة الـ12 أمام بنما وإنجلترا وكرواتيا.

ومع ذلك، فإن خبرته ستمنح على الأرجح تنظيماً لتشكيلة مليئة بالمواهب الفردية، لكنها تفتقر إلى الانضباط الخططي والصلابة الدفاعية.

ويقود لاعب مانشستر سيتي، أنطوان سيمينيو، خط هجوم قوياً، لكن كيروش سيترقب بقلق الجاهزية البدنية لمحمد قدوس، الذي أصبح تميمة حظ الفريق والعنصر الحاسم في آخر حملتَي تصفيات ناجحتين.

وتواصل غانا أيضاً معاناتها للعثور على حارس مرمى بمستوى دولي رفيع، وهي المشكلة المستمرة طوال عدة بطولات كبرى سابقة.

وقال كيروش عند توليه المسؤولية: «نسير عكس التيار، ونسابق الزمن. لكن، بفضل خبرتي ومعرفتي، وبدعم من الجهاز الفني خصوصاً لاعبينا، أنا واثق تماماً بقدرتنا على تقديم أداء جيد».

وتأهلت «النجوم السوداء» لأول مرة إلى كأس العالم في عام 2006، بعد فترة طويلة من فوزها بلقبها الرابع والأخيرة في كأس أمم أفريقيا، وهو ما كان أمراً غريباً بالنظر إلى أنها كانت لفترة طويلة واحدة من أقوى منتخبات القارة.

ومنذ ذلك الحين، غابت غانا عن نسخة واحدة فقط من كأس العالم وكانت في عام 2018.

وأثبت الفريق قدرته التنافسية في ظهوره الأول بألمانيا، حيث وصل إلى الدور الثاني، وبعد أربع سنوات في جنوب أفريقيا، أصبح ثالث دولة أفريقية تصل إلى دور الثمانية.

وحرمت العارضة غانا من التأهل إلى قبل النهائي؛ إذ أهدر أسامواه جيان ركلة جزاء في اللحظات الأخيرة من الشوط الإضافي الثاني، بعد لمسة يد متعمدة من لويس سواريز أنقذت أوروغواي من الهزيمة، وسمحت للمنتخب القادم من أميركا الجنوبية بالمضي قدماً والفوز عبر ركلات الترجيح.

ورأى كيروش أن الإرث الكروي لغانا يمنحها فرصة تقديم أداء جيد في النهائيات التي تُقام في كندا والمكسيك والولايات المتحدة.

وأضاف: «أعتقد أن هذا البلد يملك إمكانات هائلة وضخمة. هذا بلد يعج بلاعبي كرة القدم».


منتخب ألمانيا يفاجئ ركاب الطائرة بقمصان مجانية قبل التوجه إلى أميركا

المنتخب الألماني استخدم رحلة عادية لأسباب تتعلق بالحفاظ على البيئة (أ.ب)
المنتخب الألماني استخدم رحلة عادية لأسباب تتعلق بالحفاظ على البيئة (أ.ب)
TT

منتخب ألمانيا يفاجئ ركاب الطائرة بقمصان مجانية قبل التوجه إلى أميركا

المنتخب الألماني استخدم رحلة عادية لأسباب تتعلق بالحفاظ على البيئة (أ.ب)
المنتخب الألماني استخدم رحلة عادية لأسباب تتعلق بالحفاظ على البيئة (أ.ب)

حصل ركاب رحلة «لوفتهانزا» المتجهة من فرانكفورت إلى شيكاغو، اليوم، على قمصان منتخب ألمانيا لكرة القدم، وذلك بسبب وجود بعثة المنتخب الألماني على متن الطائرة نفسها.

وتم توزيع القمصان على الركاب قبل إقلاع الرحلة رقم «إل إتش 434»، فيما بادر عديد منهم إلى ارتدائها على الفور.

وكان المنتخب الألماني يسافر في السابق إلى البطولات الكبرى عبر رحلات خاصة (شارتر)، لكنه قرر هذه المرة استخدام رحلة تجارية عادية لأسباب تتعلق بالحفاظ على البيئة.

وجلس الركاب العاديون في الدرجة الاقتصادية، بينما خُصصت درجتا رجال الأعمال والأولى على متن طائرة «إيرباص 350 - 900» للاعبي المنتخب بقيادة القائد يوشوا كيميش، والمدرب يوليان ناغلسمان، إلى جانب أعضاء الجهاز الفني والمسؤولين.

لاعبو منتخب ألمانيا قبل الصعود للطائرة (أ.ب)

وصعدت بعثة المنتخب إلى الطائرة بشكل منفصل بعد مراسم وداع أقامتها شركة «لوفتهانزا»، الشريك القديم للاتحاد الألماني لكرة القدم.

وسيمكث المنتخب الألماني في مدينة شيكاغو لعدة أيام، حيث سيخوض مباراة ودية أخيرة أمام منتخب الولايات المتحدة يوم السبت المقبل، استعداداً لكأس العالم.

ويتوجه الفريق يوم الاثنين، إلى معسكره الأساسي في ولاية كارولاينا الشمالية، قبل أن يبدأ مشواره في كأس العالم يوم 14 يونيو (حزيران) بمواجهة منتخب كوراساو الذي يشارك لأول مرة في البطولة. كما تضم مجموعة ألمانيا في دور المجموعات منتخبي كوت ديفوار والإكوادور.


بنما تسعى لتحقيق فوزها الأول في «كأس العالم» بقيادة كريستيانسن

بنما تسعى لتحقيق فوزها الأول في «كأس العالم» بقيادة كريستيانسن (أ.ب)
بنما تسعى لتحقيق فوزها الأول في «كأس العالم» بقيادة كريستيانسن (أ.ب)
TT

بنما تسعى لتحقيق فوزها الأول في «كأس العالم» بقيادة كريستيانسن

بنما تسعى لتحقيق فوزها الأول في «كأس العالم» بقيادة كريستيانسن (أ.ب)
بنما تسعى لتحقيق فوزها الأول في «كأس العالم» بقيادة كريستيانسن (أ.ب)

تخوض بنما منافسات كأس العالم لكرة القدم، للمرة الثانية في تاريخها، بصفتها الممثل الوحيد لأميركا الوسطى، وتتطلع إلى تعزيز مكانة المنطقة وإظهار التقدم الذي أحرزته مؤخراً بقيادة المدرب توماس كريستيانسن.

ويأمل الدنماركي، البالغ من العمر 53 عاماً، والذي تولّى المسؤولية في يوليو (تموز) 2020 خلفاً للأرجنتيني أميريكو جاييجو، في تتويج فترة ولايته الممتدة لست سنوات بأداء تاريخي، والذي يعني لبنما تحقيق انتصارها الأول في مباراة بالبطولة العالمية.

وفي ظهورها الأول على الإطلاق بكأس العالم 2018 في روسيا، تذيلت البلاد المجموعة السابعة، بعد خسارتها أمام بلجيكا وإنجلترا وتونس، إذ استقبل شِباكها 11 هدفاً وسجلت هدفين.

وقال كريستيانسن، في مقابلة أجراها في مارس (آذار) مع الاتحاد الدولي للعبة «فيفا»: «ما فعلناه في هذه السنوات هو التنافس مع منتخبات كبرى. لم نعد لقمة سائغة، بل يمكننا الفوز عليهم»، وذلك على الرغم من مواجهتين شاقتين أمام منتخبين أوروبيين في المجموعة 12.

وأضاف مشيراً إلى مُنافسيه في المجموعة: «هذا ما نريده أمام غانا وكرواتيا وإنجلترا، أن ننافس ونضع بنما على الخريطة العالمية حتى يشعر البلد بالفخر بمنتخبه».

وحلّت بنما، في العام الماضي، في المركز الثاني خلف المكسيك في دوري أمم اتحاد منطقة الكونكاكاف لدول أميركا الشمالية والوسطى ودول الكاريبي (الكونكاكاف)، بعد فوزها على الولايات المتحدة في ما قبل النهائي، لكنها ودّعت الكأس الذهبية من دور الثمانية على يد هندوراس، في مفاجأة كبرى بعد وصولها إلى النهائي قبل عامين عندما خسرت أمام المكسيك.

كما وصل منتخب الدولة الواقعة في أميركا الوسطى إلى دور الثمانية في بطولة كوبا أميركا 2024، بفوزه على الولايات المتحدة وبوليفيا في دور المجموعات، قبل أن يتلقى هزيمة ثقيلة أمام كولومبيا التي نالت المركز الثاني لاحقاً.

وعندما تولّى كريستيانسن المسؤولية، كانت بنما تحتل المركز 81 في تصنيف «فيفا»، لكنها قفزت إلى المركز 33. وأدى هذا التحسن إلى ربط اسم الدنماركي بانتقال محتمل إلى أوروبا بعد «كأس العالم».

وقال، في مارس: «ليس من المعتاد البقاء لسنوات عدة في مكان واحد، لكن هذا جزء من كرة القدم».

وتابع: «إذا سارت الأمور على ما يرام وشعرت بالارتياح، فهذا سبب للبقاء. حلمي المثاليّ هو تقديم بطولة كأس عالم جيدة، والمنافسة بأفضل شكل والتأهل عن المجموعة».

وسيعتمد كريستيانسن على أدالبرتو كاراسكيا (27 عاماً)، لاعب وسط بوماس وهدّاف الكأس الذهبية 2025، إسماعيل دياز، في سعيه لتحقيق هذا الطموح.

وتستهلّ بنما مشوارها في «كأس العالم» يوم 17 يونيو (حزيران) بمواجهة غانا في تورونتو، ثم تلعب أمام كرواتيا في الملعب نفسه بعد ستة أيام، وتُنهي مباريات دور المجموعات أمام إنجلترا في نيوجيرسي.