قرارات مصيرية يتعين على مانشستر يونايتد اتخاذها حتى لا تتكرر المأساة

من حسم مستقبل مايكل كاريك... إلى خطط سوق الانتقالات والاستغناء عن الصفقات الكارثية

عزز مانشستر يونايتد حظوظه في التواجد ضمن المراكز الأربعة الأولى عقب فوزه الثمين على أستون فيلا (أ.ف.ب)
عزز مانشستر يونايتد حظوظه في التواجد ضمن المراكز الأربعة الأولى عقب فوزه الثمين على أستون فيلا (أ.ف.ب)
TT

قرارات مصيرية يتعين على مانشستر يونايتد اتخاذها حتى لا تتكرر المأساة

عزز مانشستر يونايتد حظوظه في التواجد ضمن المراكز الأربعة الأولى عقب فوزه الثمين على أستون فيلا (أ.ف.ب)
عزز مانشستر يونايتد حظوظه في التواجد ضمن المراكز الأربعة الأولى عقب فوزه الثمين على أستون فيلا (أ.ف.ب)

انفرد مانشستر يونايتد بالمركز الثالث، بعدما حسم مواجهته مع ملاحقه أستون فيلا 3-1 في المرحلة الثلاثين من الدوري الإنجليزي. ومرة أخرى، قدم مايكل كاريك أوراق اعتماده كي يكون المدرب الدائم للفريق، عوضاً عن تسلمه المهمة مؤقتاً حتى نهاية الموسم، بعدما حقق «الشياطين الحمر» تحت قيادته 7 انتصارات في 9 مباريات، مقابل تعادل وهزيمة.

ولكن على الرغم من هذا التحسن الملحوظ منذ وصول كاريك، لا يزال الغموض يكتنف مستقبل المدير الفني البالغ من العمر 44 عاماً، بعد انتهاء عقده في مايو (أيار) المقبل.

لم يحسم مانشستر يونايتد بعدُ قراره بشأن المدير الفني الدائم للفريق. في الوقت الذي يعتبر فيه كاريك –حسب موقع «إي إن بي إس»- أحد الخيارات المطروحة. وتجري تحركات أيضاً خلف الكواليس لضمان تعاقد النادي مع أفضل المرشحين في سوق الانتقالات الصيفية، بغض النظر عمن سيتم تعيينه مديراً فنياً في نهاية المطاف.

التقرير التالي يستعرض ماذا سيحدث مع كاريك، وما هي خطط مانشستر يونايتد للتعاقدات.

نجح كاريك في إعادة إحياء مسيرة كوبي ماينو بعد أن تجاهله أموريم باستمرار (رويترز)

هل سيحصل كاريك على الوظيفة بشكل دائم؟

لا شك في أن كاريك أبهر إدارة مانشستر يونايتد منذ توليه منصب المدير الفني المؤقت في 13 يناير (كانون الثاني). بدأ لاعب خط وسط مانشستر يونايتد السابق مسيرته بفوزين غير متوقعين على منافسيه على اللقب: مانشستر سيتي، وآرسنال. وحافظ الفريق على هذا الأداء المميز؛ حيث كانت خسارته الأولى تحت قيادة كاريك أمام نيوكاسل في الجولة قبل الماضية. ولكن كاريك كان له تأثير كبير خارج الملعب أيضاً. وأفادت مصادر بأنه نال إعجاب مجلس إدارة مانشستر يونايتد بسبب نهجه الهادئ والمتزن في التعامل مع وسائل الإعلام، وإثباته أن ضغط الوظيفة ليس هائلاً بالشكل الذي كان يوحي به أموريم وسلفه إريك تن هاغ في بعض الأحيان. ومع ذلك، ذكرت مصادر أنه لا يوجد أي تسرع داخلي لتسليم كاريك الوظيفة بشكل دائم.

تم تعيين كاريك مديراً فنياً مؤقتاً لمنح مانشستر يونايتد بعض الوقت من خلال استعادة الاستقرار، وقد نجح حتى الآن في هذه المهمة بشكل مذهل، ولكن هناك إدراك داخل النادي أن البداية الإيجابية قد تتلاشى، وبالتالي يجب إجراء عملية توظيف شاملة.

في المقابل، تلقى كاريك، المدير الفني السابق لميدلسبره، عروضاً من بعض أندية دوري الدرجة الأولى الإنجليزي، والدوري الإنجليزي الممتاز، في الأشهر الأخيرة، ولكن قبل أن يتلقى عرضاً من مانشستر يونايتد، كان يرغب في الحصول على فترة استراحة طويلة من التدريب. ومع ذلك، فقد رفع عمله في مانشستر يونايتد من مكانته التدريبية بشكل كبير. وأفادت مصادر بأنه سيتلقى كثيراً من العروض إذا لم ينجح في الحصول على وظيفة المدير الفني لمانشستر يونايتد بشكل دائم.

هل سيظل مستقبل كلا من فرنانديز وماغواير مع مانشستر يونايتد غامضًا (غيتي) Cutout

إذا لم يكن كاريك فمن هو المدير الفني الذي يفكر مانشستر يونايتد في التعاقد معه؟

أفادت مصادر بأن قرار توماس توخيل بتمديد عقده مديراً فنياً لمنتخب إنجلترا، وتوقُّع أن يفعل كارلو أنشيلوتي الشيء نفسه مع منتخب البرازيل، كان له تأثير كبير على قائمة المدربين المرشحين لتدريب مانشستر يونايتد. كاد توخيل أن يتولى تدريب مانشستر يونايتد خلال فترة عدم اليقين التي أحاطت بمستقبل تن هاغ في نهاية موسم 2023- 2024 -حيث أُقيل تن هاغ في بداية الموسم التالي بعد أشهر قليلة من تمديد عقده- لكن لم يرَ أي من مانشستر يونايتد أو توخيل أن التوقيت مناسب. يُفضِّل مانشستر يونايتد مديراً فنياً سبق له الفوز بالدوري الإنجليزي الممتاز أو دوري أبطال أوروبا أو كليهما، وهو ما يتوفر في توخيل وأنشيلوتي. وأفادت مصادر بأن هناك أيضاً شرطاً أساسياً، وهو وجود مدير فني يتمتع بذكاء تكتيكي عالٍ -وهو ما يُجيده توخيل وأنشيلوتي- وهو شرط لم يُحققه كاريك حتى الآن. ولكن مع خروج توخيل وأنشيلوتي من قائمة المرشحين، لا يوجد مرشحون جديرون بالثقة يُمكنهم تلبية المعيار الأساسي المتمثل في الفوز بأكبر البطولات والألقاب.

وتضم المجموعة التالية من المرشحين: أوناي إيمري المدير الفني لأستون فيلا، وأندوني إيراولا المدير الفني لبورنموث، وأوليفر غلاسنر المدير الفني لكريستال بالاس، وروبرتو دي زيربي المدير الفني السابق لبرايتون ومرسيليا، وجوليان ناغلسمان المدير الفني للمنتخب الألماني.

وأفادت مصادر بأن ماوريسيو بوكيتينو، المدير الفني للمنتخب الأميركي، ليس خياراً مطروحاً؛ حيث يتوقع كبار مسؤولي مانشستر يونايتد عودته إلى توتنهام عند انتهاء عقده مع الاتحاد الأميركي لكرة القدم، بعد كأس العالم.

وعلى الرغم من أن إيمري وإيراولا وغلاسنر ودي زيربي وناغلسمان جميعهم مدربون يمتلكون خبرات كبيرة، وربما يمتلكون جميعاً مؤهلات تكتيكية أعلى من كاريك على أعلى المستويات، فإن إيمري وحده هو الذي يُرجِّح أن يعتبره مشجعو مانشستر يونايتد إضافة نوعية. ولكن مصادر ذكرت أن متطلبات إيمري «التقليدية» بالسيطرة على جميع جوانب إدارة كرة القدم، بما في ذلك ملف التعاقد مع اللاعبين الجدد، لن تتناسب مع هيكل مانشستر يونايتد، الذي يضم أيضاً مدير الكرة جيسون ويلكوكس، ومدير التعاقدات كريستوفر فيايفيل، والرئيس التنفيذي عمر برادة.

أبهركاريك إدارة مانشستر يونايتد منذ توليه منصب المدير الفني المؤقت في يناير الماضي (أ.ب)

ما هي خطط مانشستر يونايتد في سوق الانتقالات؟

أفادت مصادر بأن مانشستر يونايتد يدخل فترة الانتقالات الصيفية وهو بحاجة ماسة إلى لاعبَين اثنين في خط الوسط، بالإضافة إلى جناح أيسر. قد تكون هناك تعاقدات إضافية خارج هذه المراكز، بما في ذلك حارس مرمى احتياطي، ولكن هناك تصميماً على إيجاد حلول لمشكلة خط الوسط المزمنة، وإضافة خيارات متنوعة على الأطراف.

لم يكن قرار عدم تجديد عقد كاسيميرو عند انتهاء عقده الحالي هذا الصيف مفاجئاً، ولكن هناك إدراكاً داخل النادي أن رحيل اللاعب البالغ من العمر 34 عاماً سيترك فراغاً كبيراً؛ لأنه يمتلك خبرات هائلة، فضلاً عن قدرته على تسجيل أهداف حاسمة. وقد سجل كاسيميرو 6 أهداف في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم.

ويُعدُّ إليوت أندرسون، لاعب نوتنغهام فورست، الهدف الأول لمانشستر يونايتد خلال فترة الانتقالات الصيفية المقبلة. ورغم المنافسة الشديدة من مانشستر سيتي، فقد أفادت مصادر بأن هناك اعتقاداً راسخاً داخل مانشستر يونايتد بأن اللاعب البالغ من العمر 23 عاماً يميل للانتقال إلى يونايتد.

ويُعتبر آدم وارتون، لاعب خط وسط كريستال بالاس، خياراً آخر، إلى جانب كارلوس باليبا، لاعب برايتون، كما يبحث مانشستر يونايتد في السوق الأوروبية عن بدائل أخرى. وأشارت مصادر إلى أن ساندرو تونالي وبرونو غيماريش، لاعبَي وسط نيوكاسل، سيكونان ضمن اهتمامات النادي في حال توفُّرهما؛ حيث إن هناك إدراكاً في مانشستر يونايتد بأن نيوكاسل سيجعل التفاوض على صفقة مالية مناسبة لأي منهما شبه مستحيل.

لقد نجح كاريك في إعادة إحياء مسيرة كوبي ماينو مع مانشستر يونايتد، بعد أن تجاهله أموريم باستمرار، وما زال هناك خطر رحيل اللاعب البالغ من العمر 20 عاماً عن النادي هذا الصيف، ولكن لاعب خط الوسط الإنجليزي الدولي لم يتفاوض بعد على تمديد عقده الذي ينتهي في عام 2027، ولكن لدى مانشستر يونايتد خيار التمديد لمدة 12 شهراً إضافية. ولكن هناك ثقة بأن خط وسط يضم ماينو ولاعبين جديدين، مدعوماً بقدرة كثير من اللاعبين الموجودين بالفعل في صفوف الفريق، مثل برونو فرنانديز وماسون ماونت، على اللعب في مراكز متنوعة، سيمنح مانشستر يونايتد القوة والعمق اللازمين للمنافسة على أعلى المستويات؛ خصوصاً إذا عاد الفريق للمشاركة في دوري أبطال أوروبا.

هل يتخلى مانشستر يونايتد عن عدد كبير من اللاعبين؟

بعد أكثر من عامين على تولي شركة «إينيوس» -المالكة لحصة الأغلبية في النادي والمساهمة فيه- زمام الأمور في مانشستر يونايتد من عائلة غليزر الأميركية، لا تزال الشركة تحاول إصلاح أضرار فترات الانتقالات الكارثية التي أنفق فيها النادي مبالغ طائلة على التعاقد مع لاعبين دون المستوى المطلوب، والذين لا يزال بعضهم يلعب في النادي برواتب مرتفعة.

سيستمع مانشستر يونايتد إلى العروض المقدمة لجميع هؤلاء اللاعبين -حيث يلعب راسموس هويلوند، وأندريه أونانا، معارين إلى نابولي وطرابزون سبور على التوالي هذا الموسم- بينما ذكرت مصادر أن هناك ثقة في أن ماركوس راشفورد سيجد فريقاً جديداً هذا الصيف، حتى لو قرر برشلونة عدم إتمام الصفقة مقابل رسوم متفق عليها مسبقاً قدرها 26 مليون جنيه إسترليني، في نهاية فترة إعارته التي تستمر موسماً كاملاً مع الفريق الكاتالوني.

لا يزال مستقبل هاري ماغواير غامضاً. اللاعب البالغ من العمر 33 عاماً، والذي أصبح أغلى مدافع في العالم بانضمامه من ليستر سيتي مقابل 80 مليون جنيه إسترليني عام 2019، ينتهي عقده هذا الصيف، ولكنه لعب دوراً مهماً مع الفريق هذا الموسم عندما كان لائقاً بدنياً؛ حيث ساهم في تدعيم خط الدفاع، وتوجيه اللاعبين الشباب، وشكَّل تهديداً حقيقياً على مرمى المنافسين من الكرات الثابتة. وذكرت مصادر أن مانشستر يونايتد قد يعرض عليه عقداً جديداً، ولكن بأجر مخفض، وربما لمدة 12 شهراً إضافية فقط.

وعلى الرغم من أن مانشستر يونايتد يُقدِّر خبرة ماغواير، فإن مصادر ذكرت أنه من المرجح أن يتلقَّى المدافع الإنجليزي الدولي عرضاً أفضل من الناحية المالية في مكان آخر، لذا فإن أي قرار بشأن مستقبله قد يتوقف على ما إذا كان يرغب في البقاء مع مانشستر يونايتد، أو يبحث عن استقرار مالي أكبر في نادٍ آخر.

ما هي المشكلات الأخرى التي قد تحتاج إلى حل؟

قد يصبح مستقبل القائد برونو فرنانديز قضية مطروحة هذا الصيف، نظراً لانتهاء عقد اللاعب البرتغالي الدولي بنهاية الموسم المقبل. يملك مانشستر يونايتد خيار تمديد عقد اللاعب البالغ من العمر 31 عاماً لمدة 12 شهراً إضافية، ولكن فرنانديز تفاوض على بندٍ في عقده يسمح له بالرحيل إذا عرض نادٍ آخر 57 مليون جنيه إسترليني على مانشستر يونايتد.

يواجه مانشستر يونايتد وفرنانديز قراراً مصيرياً بشأن مستقبله بنهاية الموسم. من وجهة نظر النادي، يُمثل هذا الصيف الفرصة الأخيرة لمانشستر يونايتد لضمان الحصول على مبلغ كبير من بيع فرنانديز، بينما قد يعتبر اللاعب -الذي سيبلغ 32 عاماً في سبتمبر (أيلول) القادم- هذه فرصته الأخيرة أيضاً للاستفادة مادياً من خلال التفاوض على عقدٍ مربحٍ في نادٍ آخر، على الأرجح الدوري السعودي للمحترفين. ولكن إذا عاد مانشستر يونايتد إلى دوري أبطال أوروبا تحت قيادة كاريك، فقد يميل فرنانديز إلى إكمال عقده مع الشياطين الحمر. أثبت كاريك أن ضغط الوظيفة ليس هائلاً بالشكل الذي كان يوحي به أموريم وسلفه إريك تن هاغ

في بعض الأحيان


مقالات ذات صلة

غوارديولا: آرسنال لا يزال متصدراً لكن الفوز يمنحنا الأمل

رياضة عالمية مدرب مانشستر سيتي بيب غوارديولا يوجّه تعليماته ويُظهر تفاعله على خط التماس خلال مواجهة فريقه أمام آرسنال (أ.ب)

غوارديولا: آرسنال لا يزال متصدراً لكن الفوز يمنحنا الأمل

كان بيب غوارديولا، مدرب مانشستر سيتي، لا يهدأ على خط التماس، يتنقل جيئة وذهاباً خلال فوز فريقه 2 - 1 على آرسنال في الدوري الإنجليزي الممتاز.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية بيب غوارديولا المدير الفني لفريق مانشستر سيتي (أ.ف.ب)

غوارديولا يشيد ببيرناردو سيلفا بعد الفوز على آرسنال

صرّح بيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، بأن أداء برناردو سيلفا أمام آرسنال كان تجسيداً لمسيرته الاستثنائية مع الفريق السماوي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أوناي إيمري المدير الفني لفريق أستون فيلا (أ.ب)

مدرب أستون فيلا يشيد بفوز فريقه على سندرلاند

أكد أوناي إيمري، المدير الفني لفريق أستون فيلا، أنه يشعر بالإنهاك بعدما عاش مزيجاً من المشاعر خلال المواجهة المثيرة التي انتهت بفوز فريقه 4-3 على سندرلاند.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ميكيل أرتيتا المدير الفني لفريق آرسنال (رويترز)

مدرب آرسنال: الأمر بأيدينا ولا تزال الفرصة سانحة للتتويج بالدوري الإنجليزي

أبدى ميكيل أرتيتا، المدير الفني لفريق آرسنال، حزنه لخسارة فريقه 1-2 أمام مضيفه مانشستر سيتي، اليوم (الأحد)، في قمة مباريات المرحلة الـ33 لبطولة الدوري الإنجليزي

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية لاعب وسط مانشستر سيتي رودري يصارع على الكرة مع مدافع آرسنال ويليام ساليبا (أ.ب)

رودري لاعب مانشستر سيتي يخضع لفحوصات طبية بعد الفوز على آرسنال

أعلن بيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، أن الإسباني رودري، لاعب وسط الفريق، تعرض لإصابة في الفخذ خلال فوز فريقه 2 - 1 على ضيفه آرسنال.

«الشرق الأوسط» (لندن)

غوارديولا: آرسنال لا يزال متصدراً لكن الفوز يمنحنا الأمل

مدرب مانشستر سيتي بيب غوارديولا يوجّه تعليماته ويُظهر تفاعله على خط التماس خلال مواجهة فريقه أمام آرسنال (أ.ب)
مدرب مانشستر سيتي بيب غوارديولا يوجّه تعليماته ويُظهر تفاعله على خط التماس خلال مواجهة فريقه أمام آرسنال (أ.ب)
TT

غوارديولا: آرسنال لا يزال متصدراً لكن الفوز يمنحنا الأمل

مدرب مانشستر سيتي بيب غوارديولا يوجّه تعليماته ويُظهر تفاعله على خط التماس خلال مواجهة فريقه أمام آرسنال (أ.ب)
مدرب مانشستر سيتي بيب غوارديولا يوجّه تعليماته ويُظهر تفاعله على خط التماس خلال مواجهة فريقه أمام آرسنال (أ.ب)

كان بيب غوارديولا، مدرب مانشستر سيتي، لا يهدأ على خط التماس، يتنقل جيئة وذهاباً خلال فوز فريقه 2 - 1 على آرسنال في الدوري الإنجليزي الممتاز، متفاعلاً مع كل لقطة وكأنه يشارك فعلياً في اللعب، قبل أن يختصر كل ما جرى بكلمة واحدة: «الأمل».

وسجل إيرلينغ هالاند هدف الفوز في الشوط الثاني، ليقلّص الفارق مع آرسنال المتصدر إلى ثلاث نقاط، مع امتلاك سيتي مباراة مؤجلة قد تعيد خلط أوراق سباق اللقب.

ورد غوارديولا بسخرية عندما سُئل إن كان قد استمتع بالمباراة، قائلاً: «لا أعتقد أن (استمتعت) هي الكلمة المناسبة. لا بأس... الأمل. هذه المباراة منحتنا الأمل، هذا كل شيء».

وأضاف: «طلبت من اللاعبين بعد المباراة الاستمتاع باللحظة، دون فقدان التركيز. اقتربنا، لكن في الواقع من يتصدر الدوري؟ نحن لسنا في الصدارة. وفي حال التساوي بفارق الأهداف، هم الأفضل. لكن بالطبع، لدينا أمل في مواصلة القتال والاستمرار».

واعتبر المدرب الإسباني أن المواجهة كانت على مستوى سباق اللقب، مشيداً بصلابة آرسنال، وقال: «يقول البعض إنهم يفتقرون إلى الزخم، لكن عندما تشاهدهم في المواجهات الفردية والكرات الطويلة والمرتدة والثابتة، تدرك أنهم فريق استثنائي. وإلا لما بقوا في الصدارة طوال الموسم».

مدرب مانشستر سيتي بيب غوارديولا (أ.ب)

وفي قلب المواجهة، خاض هالاند صراعاً بدنياً قوياً مع مدافعي آرسنال، خصوصاً ويليام ساليبا وغابرييل ماغالهايس، حيث مزق قميصه خلال إحدى التحامات، قبل أن يقذفه نحو الجماهير.

وقال غوارديولا مبتسماً: «لا أود أن أكون مكان هالاند في صراع مع ساليبا وغابرييل... بصراحة، أفضل قراءة كتاب».

من جانبه، علّق هالاند على المواجهة قائلاً: «الأمر دائماً هكذا، الكثير من الصراعات. الأمر متروك للآخرين ليقرروا من فاز، لكنني سجلت، لذا فزت في تلك اللحظة. كان هدفاً حاسماً».

وأشار غوارديولا إلى أن تراجع معدلات تهديف هالاند في فترة سابقة يعود إلى ضغط المباريات، موضحاً: «لاعب بهذا الحجم، يلعب كل ثلاثة أيام خلال نوفمبر (تشرين الثاني) وديسمبر (كانون الأول) ويناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط)، ليس من السهل على جسده تحمل ذلك».

واختتم المدرب الإسباني حديثه بتحية خاصة لقائد الفريق برناردو سيلفا، الذي سيغادر النادي بنهاية الموسم بعد تسع سنوات، قائلاً: «إذا تحدثت كثيراً، فسأبكي يوماً ما. لذا أقول فقط شكراً من صميم قلبي. إنه أسطورة بكل معنى الكلمة، لاعب مميز للغاية».

وبات مانشستر سيتي قادراً على معادلة رصيد آرسنال وخطف الصدارة بفارق الأهداف، في حال فوزه على بيرنلي، صاحب المركز التاسع عشر، في المباراة المؤجلة يوم الأربعاء، ليبقي سباق اللقب مفتوحاً حتى اللحظات الأخيرة من الموسم.


غوارديولا يشيد ببيرناردو سيلفا بعد الفوز على آرسنال

بيب غوارديولا المدير الفني لفريق مانشستر سيتي (أ.ف.ب)
بيب غوارديولا المدير الفني لفريق مانشستر سيتي (أ.ف.ب)
TT

غوارديولا يشيد ببيرناردو سيلفا بعد الفوز على آرسنال

بيب غوارديولا المدير الفني لفريق مانشستر سيتي (أ.ف.ب)
بيب غوارديولا المدير الفني لفريق مانشستر سيتي (أ.ف.ب)

صرّح بيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، بأن أداء برناردو سيلفا أمام آرسنال كان تجسيداً لمسيرته الاستثنائية مع الفريق السماوي.

وتألق سيلفا مرة أخرى في فوز سيتي 2-1 على آرسنال، اليوم (الأحد)، في قمة مباريات المرحلة الـ33 من الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، حيث كانت اللقطة الأبرز في أدائه القيادي تلك الانطلاقة السريعة لإيقاف كاي هافيرتز في اللحظات الأخيرة، التي انتهت بإبعاد ناجح للكرة.

وكان مانشستر سيتي قد أعلن يوم الخميس الماضي أن النجم البرتغالي سيغادر الفريق بنهاية الموسم الحالي، وعندما سُئل غوارديولا عن شعوره تجاه صاحب القميص رقم 20 بعد عرض اليوم، أجاب باختصار: «الامتنان. إذا تحدثت كثيراً فسأبكي».

وأضاف غوارديولا: «أود أن أقول له شكراً جزيلاً بالنيابة عن هذا النادي على كل ما قدمته. لقد أثبت بيرناردو أن كرة القدم تبدأ من هنا (مشيراً إلى عقله) وصولاً إلى القدمين. هذا الرجل ليس الأسرع، لكنه يعرف تماماً ما هو مطلوب في كل لحظة».

وأوضح المدرب الإسباني بكلمات مؤثرة: «إنه ملتزم دائماً ولا يتعرض للإصابات أبداً. لقد كان الموسم الماضي خير تجسيد له، فبينما غاب الآخرون، كان هو حاضراً دائماً يقاتل ويعاني وكأنه اليوم الأول له مع الفريق. عقليته مذهلة، فهو يرى دائماً الأشياء الإيجابية في الحياة، وعندما تملك هذه الروح، فإنك تستحق أكبر قدر من التقدير».

وشدد غوارديولا: «عندما تكتب كلمة (أسطورة)، يجب أن تكتبها بأحرف كبيرة، ليس بسبب ما قدمه اليوم فقط، بل بسبب كل مباراة خاضها طوال سنواته التسع هنا. لم تكن هذه السنوات التي قضيناها معاً لتكون مميزة بهذا الشكل من دونه. إنه لاعب خاص حقاً، وأي فريق سينتقل إليه سيكون محظوظاً للغاية بوجوده».

كما أثنى غوارديولا على إيرلينغ هالاند، الذي خاض معركة بدنية قوية مع دفاع آرسنال، وتحديداً مع غابرييل ماغالهايس، حيث قال بابتسامة: «لا أود أن أكون مكان هالاند لأقاتل ويليام ساليبا أو غابرييل. أفضل قراءة كتاب على القيام بذلك، لكنه تعامل مع الموقف ببراعة. هؤلاء هم أفضل فريقين في إنجلترا، وأعتقد أن المباراة كانت دعاية رائعة لكرة القدم الإنجليزية».

وتابع المدرب الإسباني في تصريحاته، التي نقلها الموقع الرسمي لمانشستر سيتي: «كنت سأكون راضياً حتى لو انتهى اللقاء بالتعادل أو الهزيمة. لقد وصلت لعمر أستطيع فيه تقدير ما رأيته. ماذا يمكنني أن أقول؟ لا يمكنني أن أشكو وأنا فخور جداً لأنهم لاعبون من طراز رفيع».

وعن الأداء الفردي لريان شرقي، الذي مهد هدفه الافتتاحي الطريق للفوز، قال غوارديولا: «لقد كان جيداً حقاً، رغم أننا لم نتمكن من إيجاده كثيراً في الشوط الثاني».

وأضاف: «الأمر ليس سهلاً لأن المسافات بينهم كانت قريبة جداً. حظينا بلحظة جيدة، ثم بدأنا الشوط الثاني بشكل رائع. أنا لست من نوع المدربين الذين يقولون إننا نفتقر للشخصية إذا لم نسجل، فالشخصية كانت موجودة دائماً باستثناء الموسم الماضي. أحياناً تفوز، وأحياناً لا».

واختتم مدرب سيتي حديثه قائلاً: «في دوري أبطال أوروبا، وصل ريال مدريد إلى مرمانا عدة مرات في الشوط الأول وسجل أهدافاً. أحياناً يحدث ذلك، لكن الأهم أننا لا نزال في قلب المنافسة».

ورفع مانشستر سيتي رصيده إلى 67 نقطة في المركز الثاني، بفارق 3 نقاط خلف آرسنال المتصدر، مع وجود مباراة مؤجلة لفريق غوارديولا.


مدرب أستون فيلا يشيد بفوز فريقه على سندرلاند

أوناي إيمري المدير الفني لفريق أستون فيلا (أ.ب)
أوناي إيمري المدير الفني لفريق أستون فيلا (أ.ب)
TT

مدرب أستون فيلا يشيد بفوز فريقه على سندرلاند

أوناي إيمري المدير الفني لفريق أستون فيلا (أ.ب)
أوناي إيمري المدير الفني لفريق أستون فيلا (أ.ب)

أكد أوناي إيمري، المدير الفني لفريق أستون فيلا، أنه يشعر بالإنهاك بعدما عاش مزيجاً من المشاعر المتقلبة خلال المواجهة المثيرة التي انتهت بفوز فريقه 4-3 على سندرلاند، اليوم الأحد، على ملعب «فيلا بارك».

وكان أستون فيلا في طريقه لحسم اللقاء بعدما تقدم 3-1 حتى الدقائق الأخيرة، قبل أن تعود المباراة للاشتعال من جديد، حيث نجح الفريق الملقب بـ«القطط السوداء» في تسجيل هدفين متتاليين وإدراك التعادل، بل وكان قريباً من قلب النتيجة.

لكن الكلمة الأخيرة كانت لأصحاب الأرض، بعدما سجل تامي أبراهام هدف الفوز القاتل في الدقيقة 90+3، مانحاً فريقه ثلاث نقاط ثمينة في سباق المراكز المتقدمة.

وقال إيمري في تصريحات للموقع الرسمي للنادي: «لقد عانينا على أرض الملعب. كانت مباراة صعبة، لكننا قدمنا أداءً جيداً للغاية. في الدقائق الأخيرة، سجلوا هدفين، وكانت الفرصة التي استقبلناها في الدقيقة 90 لحظة جنونية».

وأضاف: «نحن نطلب دائماً المزيد من أنفسنا، نلعب بتنظيم وانضباط ونحاول احترام كل مهمة موكلة إلينا. بعدما استقبلنا الهدف الثاني، كانت دقيقة جنونية تماماً. بعدها كنا قريبين من الخسارة، لكن خطتنا اليوم كانت الفوز».

وتابع: «في الدقيقة الأخيرة، ضغطنا وسجلنا هدفاً رائعاً - عرضية من لوكاس وهدف من تامي. لقد كان أمراً مذهلاً. أنهيت المباراة وأنا منهك تماماً، فقد أخرجت كل مشاعري».

ورغم أن المباراة لم تكن سهلة كما بدت في بدايتها، فإن هذا الفوز هو الخامس لأستون فيلا في آخر ست مباريات، ليواصل الفريق تصاعده في المرحلة الحاسمة من الموسم.

وأشار إيمري إلى أهمية النتائج الأخيرة، قائلاً: «في آخر مباراتين لنا على ملعبنا في الدوري الممتاز، حققنا الفوز على وست هام وسندرلاند، وقدمنا مباراتين جيدتين للغاية».

وأضاف: «هذا هو الطريق الصحيح. الدوري الممتاز هو أولويتنا الأولى، والثانية هي الدوري الأوروبي. وفي الدوري الأوروبي، قدمنا مباريات رائعة ضد ليل وبولونيا».

وتابع: «لقد بدأنا نستعيد ثقتنا ونشعر بالارتياح. الطريقة التي حققنا بها النقاط الثلاث اليوم كانت مذهلة حقاً، لكن يجب علينا تجنب خسارة المركز الذي نحن فيه».

واختتم مدرب أستون فيلا حديثه قائلاً: «سوف نواصل المضي قدماً، وأنا سعيد للغاية».

ورفع أستون فيلا رصيده إلى 58 نقطة في المركز الرابع، بفارق الأهداف خلف مانشستر يونايتد صاحب المركز الثالث، والمتساوي معه في الرصيد، فيما يتقدم بفارق 10 نقاط على تشيلسي صاحب المركز السادس، مع تبقي خمس مباريات على نهاية الموسم، حيث تتأهل الفرق الخمسة الأولى إلى دوري أبطال أوروبا.