بودو غليمت... فريق قرية الصيد الذي تلاعب بكبار أوروبا

فرحة بعد بلوغ دور الـ16 الأوروبي (أ.ب)
فرحة بعد بلوغ دور الـ16 الأوروبي (أ.ب)
TT

بودو غليمت... فريق قرية الصيد الذي تلاعب بكبار أوروبا

فرحة بعد بلوغ دور الـ16 الأوروبي (أ.ب)
فرحة بعد بلوغ دور الـ16 الأوروبي (أ.ب)

بات فريق بودو غليمت النرويجي قصة كروية ملهمة في ذاكرة التاريخ، وذلك في الوقت الذي انتهت فيه فكرة دوري السوبر الأوروبي، التي أثارت جدلاً كبيراً.

وحينما أجريت قرعة دور الستة عشر من دوري أبطال أوروبا، الجمعة، كان المنافسان المحتملان لمانشستر سيتي في هذا الدور يمثلان رؤيتين مختلفتين تماماً في كرة القدم الأوروبية. فإما بودو غليمت النادي المتواضع والقادم من بلدة صيد نرويجية صغيرة، أو ريال مدريد الإسباني، النادي العريق الذي كان يدعم فكرة دوري السوبر الأوروبي، وإنهاء سطوة بطولة دوري أبطال أوروبا.

وقال فرود توماسن، الرئيس التنفيذي للنادي النرويجي، بعدما أوقعت القرعة فريقه في مواجهة سبورتينغ لشبونة البرتغالي: «أعتقد أنه من المهم لكرة القدم الحديثة أن يكون لنادٍ مثل نادينا دور أكبر في هذا المجال».

وفي أبريل (نيسان) عام 2021، لم يكن بودو غليمت قريباً من تلقي دعوة المشاركة في دوري السوبر الأوروبي، ولم يكن قد سبق له اللعب في الدوري الأوروبي أو دوري الأبطال.

وفشلت فكرة دوري السوبر في غضون 48 ساعة فقط، وسط ردود فعل غاضبة من الجماهير والمشرعين، وخاصة في إنجلترا.

وبعد 5 أعوام، برز فريق بودو غليمت كأحد أبرز فرق دوري أبطال أوروبا، محققاً 4 انتصارات متتالية في 5 أسابيع على فرق مانشستر سيتي، وأتلتيكو مدريد، وإنتر ميلان، التي كانت من بين الفرق المؤسسة لمشروع دوري السوبر، ومنذ فوزه يوم الثلاثاء في «سان سيرو» على إنتر ميلان، تضاعف عدد متابعي الفريق عبر منصة «إنستغرام» إلى أكثر من 400 ألف متابع.

من المواجهة التي جمعت الفريق النرويجي بالإنتر (أ.ف.ب)

وكانت أول مشاركة لبودو غليمت في دوري أبطال أوروبا في يوليو (تموز) عام 2021 في الدور التمهيدي الأول، وخسر بطل النرويج ذهاباً وإياباً أمام ليجيا وارسو البولندي 3 - 2 وصفر - 2.

وكانت تلك بداية مسيرة أوروبية مثيرة، حيث انتقل بودو غليمت إلى الأدوار التمهيدية من النسخة الأولى لدوري المؤتمر الأوروبي، وبعد 18 مباراة خسر أمام روما الإيطالي بقيادة مورينيو في دور الثمانية.

وفي عامي 2022 و2024، خسر بودو غليمت في جولة التصفيات المؤهلة لدوري أبطال أوروبا في أغسطس (آب). وفي الموسم الماضي، انتهى انتقاله إلى الدوري الأوروبي بالخروج من الدور قبل النهائي على يد توتنهام الإنجليزي.

وفي أغسطس الماضي، فاز فريق بودو بلقب الدوري النرويجي، ليصعد مباشرة إلى المباريات الإقصائية حيث فاز على شتورم غراس النمساوي، وتأهل لمرحلة الدوري.

وارتفعت حصة الفريق من جوائز الاتحاد الأوروبي إلى أكثر من 26 مليون يورو (30 مليون دولار) في الموسم الماضي، ووصلت إلى 61 مليون يورو (72 مليون دولار) في الموسم الحالي حتى الآن، وهو نفس المبلغ الذي حصل عليه كلوب بروج البلجيكي، الذي وصل إلى دور الستة عشر الموسم الماضي.

وفي حال الفوز على سبورتينغ لشبونة، سيحصل بودو على مبلغ 12.5 مليون يورو (14.8 مليون دولار) مكافآت للوصول إلى دور الثمانية لمواجهة الفائز من مباراة آرسنال الإنجليزي وباير ليفركوزن الألماني.


مقالات ذات صلة

تاريخ كتبته الأنفة الكروية... قصة أندية أوروبية لم تعرف الهبوط طوال تاريخها

الرياضة ملعب ريال مدريد (رويترز)

تاريخ كتبته الأنفة الكروية... قصة أندية أوروبية لم تعرف الهبوط طوال تاريخها

نجحت 7 أندية أوروبية عملاقة في تحدي غدر المستديرة، وعاصرت فصول اللعبة عبر العقود دون أن تجلس يوماً واحداً في مقاعد الدرجة الثانية.

كوثر وكيل (لندن)
رياضة عالمية ريال مدريد أعلن تعيين مورينيو رسمياً (أ.ف.ب)

مورينيو يعود لقيادة ريال مدريد بعقد يمتد حتى عام 2029

أعلن ريال مدريد الإسباني، الخميس، عودة المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو لتولي قيادته الفنية لمدة ثلاثة مواسم.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية أوليفر غلاسنر (د.ب.أ)

غلاسنر سيتولى تدريب ميلان الإيطالي

ذكر تقرير إعلامي اليوم (الأربعاء) أن أوليفر غلاسنر، سيتولى تدريب فريق ميلان الإيطالي.

«الشرق الأوسط» (روما )
رياضة عالمية ماركو سيلفا (رويترز)

ماركو سيلفا مديراً فنياً جديداً لبنفيكا

أعلن نادي بنفيكا البرتغالي لكرة القدم توصله لاتفاق مع ماركو سيلفا، مدرب فولهام السابق، لتدريب الفريق لمدة عامين خلفاً لجوزيه مورينيو.

«الشرق الأوسط» (لشبونة)
رياضة عالمية لماذا تتحول الاحتفالات الكروية في فرنسا إلى أعمال شغب؟

لماذا تتحول الاحتفالات الكروية في فرنسا إلى أعمال شغب؟

أعادت الاحتفالات التي رافقت تتويج باريس سان جيرمان بلقب دوري أبطال أوروبا طرح سؤال يتكرر في فرنسا كلما تحقق إنجاز كروي كبير.

شوق الغامدي (الرياض)

«مونديال 2026»: بالوغون سعيد بتسجيله هدفين في المباراة الافتتاحية للمنتخب الأميركي

فولارين بالوغون مهاجم منتخب الولايات المتحدة (إ.ب.أ)
فولارين بالوغون مهاجم منتخب الولايات المتحدة (إ.ب.أ)
TT

«مونديال 2026»: بالوغون سعيد بتسجيله هدفين في المباراة الافتتاحية للمنتخب الأميركي

فولارين بالوغون مهاجم منتخب الولايات المتحدة (إ.ب.أ)
فولارين بالوغون مهاجم منتخب الولايات المتحدة (إ.ب.أ)

أعرب فولارين بالوغون، لاعب منتخب الولايات المتحدة لكرة القدم، عن سعادته بتسجيله هدفين في المباراة التي فاز فيها منتخب بلاده على باراغواي 4-1 في الجولة الأولى من منافسات المجموعة الثالثة ببطولة كأس العالم.

وقال بالوغون في تصريحات نشرها الموقع الإلكتروني للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا): «إنها مناسبة رائعة، وليلة مذهلة، وشيء حلمت به لفترة طويلة. لقد اخترت تمثيل الولايات المتحدة، وكان جزء من ذلك رغبتي في اللعب على أكبر المسارح الكروية ورد الجميل للجماهير».

وأضاف: «يعني لي الكثير أن ألعب أمام جماهيرنا... وفي كأس عالم يقام على أرضنا. أنا سعيد جداً، وفخور بالجميع. التخلص من رهبة المباراة الأولى بهذه الطريقة أمر مهم للغاية، وأنا متأكد من أن ذلك سيفيدنا كثيراً».

وشهدت المباراة تكراراً لسيناريو مألوف بالنسبة إلى بالوغون، الذي سبق له تسجيل هدف الفوز للولايات المتحدة في انتصار ودي بنتيجة 2-1 على باراغواي في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.

وقال بالوغون: «هكذا سارت الأمور... أعلم أنني سجلت في مرماهم من قبل، وأن أكرر ذلك على مسرح أكبر هو حلم أصبح حقيقة».

يذكر أن بالوغون تُوّج بجائزة أفضل لاعب في المباراة.

ويدخل المنتخب الأميركي الآن مباراته الثانية في دور المجموعات أمام أستراليا في مدينة سياتل بثقة كبيرة ومعنويات مرتفعة.


انتهاء صلاحية أداة تجسس أميركية يثير مخاوف أمنية مع انطلاق كأس العالم

عناصر أمنية تراقب موقعاً قريباً من مباراة الولايات المتحدة وباراغواي في هيوستن بتكساس (رويترز)
عناصر أمنية تراقب موقعاً قريباً من مباراة الولايات المتحدة وباراغواي في هيوستن بتكساس (رويترز)
TT

انتهاء صلاحية أداة تجسس أميركية يثير مخاوف أمنية مع انطلاق كأس العالم

عناصر أمنية تراقب موقعاً قريباً من مباراة الولايات المتحدة وباراغواي في هيوستن بتكساس (رويترز)
عناصر أمنية تراقب موقعاً قريباً من مباراة الولايات المتحدة وباراغواي في هيوستن بتكساس (رويترز)

انتهت السبت صلاحية إحدى أبرز أدوات المراقبة الأميركية، ما أثار مخاوف متصاعدة على الأمن القومي مع انطلاق بطولة كأس العالم لكرة القدم، في وقت تعاني واشنطن من جمود سياسي حول قيادة أجهزة الاستخبارات في عهد الرئيس دونالد ترمب.

وكانت المادة 702 من قانون مراقبة الاستخبارات الأجنبية تُجيز لأجهزة التجسس الأميركية جمع اتصالات الأهداف الأجنبية في الخارج من دون أمر قضائي، بما في ذلك حين تتواصل هذه الأهداف مع أشخاص داخل الأراضي الأميركية.

ويصف المسؤولون هذا البرنامج بوصفه إحدى أهم أدوات واشنطن في مكافحة الإرهاب والتجسس، في حين طالما حذّر المدافعون عن الخصوصية ومشرّعون من الحزبين من أنه قد يطال اتصالات المواطنين الأميركيين من دون ضمانات كافية.

وانتهت هذه الصلاحية عند منتصف ليل الجمعة إلى السبت، بعدما فشل كلّ من مجلس النواب ومجلس الشيوخ في تمرير تمديد مؤقت لها الخميس.

جاء هذا الانتهاء في وقت تستضيف الولايات المتحدة مونديال 2026 بالتشارك مع كندا والمكسيك، إذ يتوافد مشجعون من الدول الثماني والأربعين المشاركة إلى ملاعب في أرجاء القارة، في خضم توترات متصاعدة مع إيران وصراعات دولية متعددة.

وكان ترمب نفسه قد استشهد بالبطولة وباحتفالات الشهر المقبل بالذكرى المئتين والخمسين للاستقلال الأميركي، في حضّه الكونغرس على إبقاء البرنامج نافذاً.

وقال مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) كاش باتيل الأسبوع الحالي إن التصدي للهجمات الإرهابية خلال كأس العالم يمثّل أولوية قصوى للمكتب، مشيراً إلى أن البطولة ستكون على الأرجح من أضخم الفعاليات الرياضية في تاريخ الولايات المتحدة، مع إحدى عشرة مدينة مضيفة وملايين الزوار الدوليين المتوقعين.

وأضاف في بيان: «استغلّ المتطرفون في الماضي الفعاليات الرياضية الكبرى لإلحاق الأذى ونشر آيديولوجياتهم المنحرفة»، متعهداً أن يعمل المكتب «دون توقف» لضمان سلامة اللاعبين والمشجعين و«جميع الأميركيين والزوار».

مشجعة اسكوتلندية تمر من أمام عناصر شرطة في بوسطن (رويترز)

«قنبلة موقوتة»

غير أن التداعيات الفورية لانتهاء الصلاحية لا تزال غير محددة المعالم، إذ تخضع عمليات المراقبة المُجازة بموجب المادة 702 لتصاريح سنوية تُقرّها المحكمة السرية لمراقبة الاستخبارات الأجنبية.

وكانت المحكمة قد أقرّت تصريحاً جديداً في مارس (آذار) الماضي، ما يعني نظرياً أن بعض عمليات المراقبة القائمة قد تستمر حتى مارس 2027 من دون تدخل تشريعي جديد من الكونغرس.

بيد أن مشرّعين وخبراء في مجال الاستخبارات يحذّرون من أن المشهد القانوني أكثر تعقيداً على أرض الواقع، لا سيما في حال قررت شركات الاتصالات والتكنولوجيا أنها لا تملك بعد الآن غطاء قانونياً كافياً للامتثال لمطالب الحكومة.

وقال كبير الديمقراطيين في لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ، مارك وارنر، إن هذه المسألة لم تُختبر فعلياً قط.

وأوضح للصحافيين في مبنى الكونغرس أن «التصريح سارٍ حتى مارس، لكن ما نعتقده هو أن مزودي خدمات الاتصالات -شركات الاتصالات وغوغل وسواها- إن لم يحظوا بالحصانة التي يكفلها لهم القانون، فلن يُفصحوا عن هذه المعلومات».

وكان الجمود قد تغذّى جزئياً من مخاوف تتعلق بالخصوصية طالما أثارها المنتقدون، قبل أن يتصاعد إثر إقدام ترمب على تعيين مسؤول في قطاع الإسكان موالٍ له لكنه يفتقر إلى الخبرة رئيساً بالإنابة لأجهزة الاستخبارات، وسط اتهامات بأنه وظّف السجلات الحكومية لاستهداف خصوم ترمب.

ومع غياب مجلس النواب حتى الثالث والعشرين من يونيو (حزيران) وانسحاب مجلس الشيوخ أيضاً من واشنطن، يبدو الكونغرس بلا مسار واضح لاستعادة هذه الصلاحية.

واتهم وارنر ترمب بإلقاء «قنبلة موقوتة» في مفاوضات كانت صعبة لكنها قابلة للاستمرار على المستوى الحزبي المشترك.

وقال وارنر: «لا قدّر الله، مع دخولنا مرحلة كأس العالم، أن يحدث شيء ما»، متداركاً: «لكن إن حدث، فتقع المسؤولية على عاتق الرئيس... لا نريد الدخول في كأس العالم من دون امتلاك كامل أدواتنا، وهذه أداة محورية».


ألفارو مدرب باراغواي: الخسارة من أميركا كانت «درساً مؤلماً»

جوستافو ألفارو مدرب باراغواي (أ.ف.ب)
جوستافو ألفارو مدرب باراغواي (أ.ف.ب)
TT

ألفارو مدرب باراغواي: الخسارة من أميركا كانت «درساً مؤلماً»

جوستافو ألفارو مدرب باراغواي (أ.ف.ب)
جوستافو ألفارو مدرب باراغواي (أ.ف.ب)

وصف جوستافو ألفارو، مدرب باراغواي، خسارة فريقه الساحقة 1-4 أمام الولايات المتحدة، إحدى الدول المضيفة، السبت، بأنها «درس مؤلم للغاية»، مشيراً إلى أن المنافس تفوق على لاعبيه فنياً وبدنياً وتكتيكياً، في أول مباراة لهم في كأس العالم لكرة القدم منذ 16 عاماً.

وانتهت عودة باراغواي التي طال انتظارها إلى كأس العالم بصدمة قاسية، إذ عانى الفريق القادم من أميركا الجنوبية لمجاراة سرعة وقوة صاحب الأرض، الذي كشف عن نقاط ضعف باراغواي في جميع أنحاء الملعب، ليستهل مشواره في البطولة بفوز ساحق.

وقال ألفارو للصحافيين بعد خسارة فريقه في المجموعة الرابعة: «في كأس العالم، عليك أن تضع العواطف جانباً. ما يهم هو اتخاذ القرار والتركيز والتفاصيل».

وأضاف: «فوز الولايات المتحدة مستحق وواضح تماماً. لقد تفوقت علينا تكتيكياً، وتفوقت علينا فنياً، وتفوقت علينا بدنياً».

وقال ألفارو إن الهزيمة أبرزت الفجوة التي يجب على باراغواي سدّها إذا أرادت منافسة أفضل الفرق في العالم. وتابع: «هناك مستويات لا يكفي فيها التنظيم الدفاعي والعزيمة والجهد. هناك أمور لا يزال علينا إدخالها إلى الفريق، وفهم أنها أساسية إذا أردنا المضي قدماً في هذه البطولة».

وعلى الرغم من استقبال 4 أهداف، أصر المدرب الأرجنتيني على أن التأهل من المجموعة لا يزال في متناول اليد، بحجة بأن النقاط وليس فارق الأهداف، هي التي ستُحدد مصير باراغواي.

وقال: «علينا التركيز على حصد النقاط التي نحتاج إليها للتأهل. كأس العالم بدأت اليوم. ولم تنتهِ بعد».

وستلعب باراغواي ضد تركيا في المباراة المقبلة، قبل أن تختتم مشوارها في دور المجموعات بمواجهة أستراليا.

وقال ألفارو: «ما دامت لدينا دقيقة واحدة، فسنواصل القتال من أجل التأهل».