«أستراليا المفتوحة»: ألكاراس يكمل رباعية الـ«غراند سلام» بفوزه على ديوكوفيتش

في المجموعة الثانية فرض اللاعب الإسباني سيطرته بوضوح (أ.ف.ب)
في المجموعة الثانية فرض اللاعب الإسباني سيطرته بوضوح (أ.ف.ب)
TT

«أستراليا المفتوحة»: ألكاراس يكمل رباعية الـ«غراند سلام» بفوزه على ديوكوفيتش

في المجموعة الثانية فرض اللاعب الإسباني سيطرته بوضوح (أ.ف.ب)
في المجموعة الثانية فرض اللاعب الإسباني سيطرته بوضوح (أ.ف.ب)

حسم الإسباني كارلوس ألكاراس لقب «بطولة أستراليا المفتوحة»، الأحد، بعد فوزٍ مثير على الصربي نوفاك ديوكوفيتش في مواجهة اتسمت بالقوة البدنية والذهنية، وامتدت على 4 مجموعات عكست صراع الأجيال بين لاعب شاب في ذروة صعوده، وأسطورة لا يزال يقاوم الزمن.

وجاء فوز ألكاراس بعد أن قلب تأخره في المجموعة الأولى إلى انتصار مستحق، حيث خسر المجموعة الافتتاحية 2 - 6، قبل أن يفرض إيقاعه في اللقاء ويكسب 3 مجموعات متتالية بنتائج 6 - 2 و6 - 3 و7 - 5، في مباراة استغرقت وقتاً طويلاً وشهدت تبادلات مرهقة ونقاطاً استثنائية من الطرفين.

وأكمل ألكاراس؛ المصنف أول عالمياً، رباعية الـ«غراند سلام» وأصبح أصغر لاعب يحققها بتتويجه لأول مرة بلقب «بطولة أستراليا المفتوحة»؛ أولى البطولات الأربع الكبرى في كرة المضرب، بفوزه على الصربي نوفاك ديوكوفيتش الرابع 2 - 6 و6 - 2 و6 - 3 و7 - 5، الأحد، في المباراة النهائية على ملعب «رود لايفر أرينا» في ملبورن. وهو اللقب السابع الكبير للإسباني الذي حرم النجم الصربي المخضرم البالغ 38 عاماً من تتويج غير مسبوق بلقبه الكبير الـ25، وتغلب عليه لثالث مرة في نهائي «غراند سلام» بعد «ويمبلدون» في 2023 و2024.

قدم ديوكوفيتش مباراة قتالية بكل ما تحمله الكلمة من معنى (أ.ف.ب)

دخل ديوكوفيتش اللقاء بقوة كبيرة، ونجح في فرض أسلوبه الدفاعي والهجومي المتوازن في المجموعة الأولى، معتمداً على خبرته في إدارة النقاط الطويلة، وضربات الإرسال الدقيقة، والضغط المستمر على الجهة الأمامية لمنافسه الشاب. غير أن ملامح التحول بدأت تظهر مع انطلاق المجموعة الثانية، حين رفع ألكاراس من وتيرة اللعب، وبدأ كسب النقاط الطويلة، مستفيداً من سرعته وقدرته على التغطية الشاملة لأرض الملعب.

في المجموعة الثانية، فرض اللاعب الإسباني سيطرته بوضوح، وكسر إرسال ديوكوفيتش مبكراً، قبل أن يحافظ على تقدمه بثبات ذهني لافت، ليعادل النتيجة. ومع بداية المجموعة الثالثة، بدا الإرهاق واضحاً على ديوكوفيتش، في مقابل حضور بدني أقوى لألكاراس، الذي واصل الضغط من الخط الخلفي، ونجح في كسب النقاط الحاسمة في اللحظات المفصلية، ليحسم المجموعة الثالثة 6 - 3.

أظهر ألكاراس خلال اللقاء تنوعاً كبيراً في الحلول الفنية (إ.ب.أ)

المجموعة الرابعة كانت الأعلى إثارة، حيث تبادل اللاعبان السيطرة حتى وصلت النتيجة إلى 5 - 5، وسط مقاومة شرسة من ديوكوفيتش الذي أنقذ أكثر من نقطة كسر، ونجح في الحفاظ على آماله حتى اللحظات الأخيرة. لكن ألكاراس أظهر نضجاً لافتاً، واستثمر أخطاء منافسه في النقاط الحاسمة، ليكسر الإرسال في توقيت مثالي، ثم ينهي المواجهة بإرسال ثابت، معلناً فوزه بالمباراة واللقب.

وأظهر ألكاراس خلال اللقاء تنوعاً كبيراً في الحلول الفنية؛ بين الضربات القوية من الخط الخلفي، والكرات القصيرة المفاجئة، إلى جانب قدرته العالية على قراءة اللعب والتعامل مع الضغط في النقاط الطويلة، في مواجهة لاعب يُعد من الأعظم في تاريخ اللعبة.

المجموعة الرابعة كانت الأعلى إثارة (أ.ب)

في المقابل، قدم ديوكوفيتش مباراة قتالية بكل ما تحمله الكلمة من معنى، وأثبت مرة أخرى قدرته على مجاراة أعلى المستويات رغم فارق العمر، إلا إن الجهد البدني الكبير الذي بذله، خصوصاً في المجموعات الأخيرة، انعكس على دقته في الضربات الأمامية وفي الإرسال الثاني.

وبهذا الفوز، يؤكد ألكاراس مكانته بوصفه أحد أبرز نجوم الجيل الجديد في كرة المضرب العالمية، ويواصل كتابة فصول جديدة في مسيرته، في وقت حملت فيه المباراة رسالة واضحة عن انتقال تدريجي للزعامة، دون أن تفقد الأساطير قدرتها على المنافسة حتى اللحظة الأخيرة.


مقالات ذات صلة

«دورة كوينز»: رادوكانو تضرب موعداً مع فيكيتش في النهائي

رياضة عالمية البريطانية إيما رادوكانو إلى نهائي كوينز (رويترز)

«دورة كوينز»: رادوكانو تضرب موعداً مع فيكيتش في النهائي

ستكون البريطانية إيما رادوكانو أمام فرصة الفوز بلقبها الثاني بعد الذي أحرزته عام 2021 في بطولة فلاشينغ ميدوز، ببلوغها نهائي دورة كوينز لكرة المضرب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الأميركي بن شيلتون إلى نهائي شتوتغارت (د.ب.أ)

«دورة شتوتغارت»: بن شيلتون يتأهل لنهائي «أميركي خالص» ضد فريتز

ضرب الأميركي بن شيلتون موعداً مع مواطنه تايلور فريتز، في نهائي بطولة شتوتغارت للتنس، وذلك بعد فوزه في الدور قبل النهائي.

«الشرق الأوسط» (شتوتغارت)
رياضة عالمية نجم التنس الألماني ألكسندر زفيريف بطل «رولان غاروس» (د.ب.أ)

تكريم زفيريف «بطل رولان غاروس» في بطولة هاله

بات من المقرر أن يُكرّم نجم التنس الألماني ألكسندر زفيريف، بطل بطولة فرنسا المفتوحة (رولان غاروس)، من قِبل إدارة بطولة هاله للتنس.

«الشرق الأوسط» (هاله (ألمانيا))
رياضة عالمية الكرواتية دونا فيكيتش تتألق في كوينز (أ.ب)

«دورة كوينز»: فيكيتش تهزم بولتر وتصل إلى النهائي

استعادت الكرواتية دونا فيكيتش ذكريات وصولها إلى مراحل متقدمة في بطولة ويمبلدون قبل عامين، عندما سحقت البريطانية كاتي بولتر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية البريطانية إيما رادوكانو إلى نصف نهائي «كوينز» (أ.ف.ب)

«دورة كوينز»: رادوكانو إلى نصف النهائي

تأهلت البريطانية إيما رادوكانو إلى الدور قبل النهائي من بطولة «كوينز» للتنس للسيدات، السبت، بعد فوزها على الروسية كاميلا راخيموفا.

«الشرق الأوسط» (لندن)

بعد 36 عاماً... اسكوتلندا تعانق فوزها المونديالي الأول عبر شباك هايتي

فرحة لاعبي اسكوتلندا بالهدف الثمين (أ.ب)
فرحة لاعبي اسكوتلندا بالهدف الثمين (أ.ب)
TT

بعد 36 عاماً... اسكوتلندا تعانق فوزها المونديالي الأول عبر شباك هايتي

فرحة لاعبي اسكوتلندا بالهدف الثمين (أ.ب)
فرحة لاعبي اسكوتلندا بالهدف الثمين (أ.ب)

تقدم منتخب اسكوتلندا خطوة هامة للغاية نحو تحقيق حلمه بالتأهل للأدوار الإقصائية في بطولة كأس العالم للمرة الأولى في تاريخه، بتحقيقه انتصاراً ثميناً 1 - صفر على منتخب هايتي، ضمن المجموعة الثالثة.

ويدين منتخب اسكوتلندا بفضل كبير في تحقيق هذا الفوز للاعبه جون مكجين، الذي أحرز هدف اللقاء الوحيد في الدقيقة 28، ليمنح فريقه انتصاره الأول في المونديال، بعد غياب دام 36 عاماً.

بتلك النتيجة، تربع منتخب اسكوتلندا على صدارة ترتيب المجموعة برصيد 3 نقاط، متفوقاً بفارق نقطتين أمام أقرب ملاحقيه منتخبي المغرب والبرازيل، اللذين تعادلا 1 - 1، في حين بقي منتخب هايتي دون رصيد من النقاط، في ذيل الترتيب.


حكيمي: يجب أن نتعلم من أخطائنا أمام البرازيل

حكيمي في حديث مع رافينيا بعد نهاية المباراة (أ.ف.ب)
حكيمي في حديث مع رافينيا بعد نهاية المباراة (أ.ف.ب)
TT

حكيمي: يجب أن نتعلم من أخطائنا أمام البرازيل

حكيمي في حديث مع رافينيا بعد نهاية المباراة (أ.ف.ب)
حكيمي في حديث مع رافينيا بعد نهاية المباراة (أ.ف.ب)

شدّد النجم المغربي، أشرف حكيمي، على أنه يتعين على منتخب بلاده ضرورة مواصلة العمل والتحسين في لقاءاته المقبلة ببطولة كأس العالم 2026.

وقال حكيمي، في تصريح مقتضب لوسائل الإعلام عقب اللقاء: «المواجهة لم تكن سهلة بالتأكيد. لقد واجهنا أحد المنتخبات المرشحة للفوز بكأس العالم».

أضاف قائد المنتخب المغربي: «لا يزال ينبغي علينا أن نتحسن في كل مباراة، وهذا ما سوف نركز عليه في الفترة المقبلة. يجب أن نواصل العمل، وأن نحتفظ بالأمور الإيجابية، ونتعلم من الأخطاء التي وقعنا فيها الليلة».

كان هذا هو التعادل الأول للمغرب في تاريخ لقاءاته مع البرازيل على الصعيدين الرسمي والودّي، مقابل انتصارين للبرازيليين، وفوز وحيد للمغاربة.

وأضحى هذا هو التعادل الثامن للمغرب في تاريخ لقاءاته بكأس العالم، مقابل 5 انتصارات و11 خسارة.


الجالية العربية بمونتيري تترقب لحظة الحماس الحقيقية في المونديال

أجواء مونديالية فوق العادة تعيشها معظم مدن المكسيك (رويترز)
أجواء مونديالية فوق العادة تعيشها معظم مدن المكسيك (رويترز)
TT

الجالية العربية بمونتيري تترقب لحظة الحماس الحقيقية في المونديال

أجواء مونديالية فوق العادة تعيشها معظم مدن المكسيك (رويترز)
أجواء مونديالية فوق العادة تعيشها معظم مدن المكسيك (رويترز)

في مدينة مونتيري الصناعية، شمال المكسيك، حيث لم تصل أجواء كأس العالم 2026 بعد إلى ذروتها، يترقب أبناء الجالية العربية القليلة هناك لحظة انطلاق الحماس الحقيقي مع وصول جماهير تونس والمغرب لمؤازرة منتخباتها في البطولة.

ورغم أن المدينة تستعد تدريجيّاً لاستقبال الحدث العالمي، فإن العرب المقيمين في مونتيري عددهم قليل للغاية، ويعيش معظمهم حالة ترقب ممزوجة بالحنين والفضول تجاه الأجواء المرتقبة.

خالد والي، فلسطيني الأصل من غزة، يعيش في المكسيك منذ 25 عاماً بعد رحلة طويلة مرّت بالكويت ومصر والأردن. قرّر الاستقرار في المكسيك بعد ما جاء بدافع المغامرة، من بين خيارين كانا أمامه؛ كندا أو المكسيك، واليوم يؤكد أنه لا يندم على اختياره.

ويمتلك خالد متجرين لبيع البرديات والعطور والمنتجات الفرعونية داخل أحد أكبر المراكز التجارية في قلب مونتيري، حيث يقول إن الشعب المكسيكي أبدى على مدار سنوات اهتماماً لافتاً بالحضارة المصرية، والثقافة العربية بشكل عام.

ويضيف أن الزبائن يأتون من مختلف أنحاء المكسيك، ومن دول أخرى، لاقتناء منتجاته، في انعكاس لروح الانفتاح، التي يتميز بها المجتمع المحلي.

ورغم انطلاق فعاليات المونديال، يرى خالد أن المدينة لم تدخل بعد أجواء البطولة بشكل كامل، لكنه يتوقع أن يتغير المشهد مع تدفق الجماهير خلال الأيام المقبلة. مشيراً إلى أن الجالية العربية محدودة للغاية، وتتركز لقاءاتها غالباً في المسجد.

ويؤكد أن جماهير تونس معروفة بحضورها القوي خلف منتخبها في البطولات الكبرى، كما حدث في مونديال قطر، لكن المسافة الطويلة بين تونس والمكسيك قد تقلل من أعداد المشجعين هذه المرة.

من جانبه، قال إلياس، وهو مغربي من مدينة القنيطرة، يقيم في مونتيري، إن الأجواء في المدينة «ممتازة وحماسية»، لافتاً إلى أن المشهد في الشوارع يعكس اهتماماً كبيراً بكرة القدم، حيث يرتدي السكان قمصان منتخبهم في مختلف الأماكن.

وأضاف إلياس: «نتمنى فوز المغرب ومواصلة المشوار، كما نتمنى التوفيق للمنتخب التونسي».

ويُجمع أبناء الجالية العربية في مونتيري على أن المجتمع المكسيكي يظهر احتراماً واضحاً للعرب، وهو ما يمنحهم تفاؤلاً بإمكانية حصول المنتخبات العربية، خاصة تونس والمغرب، على دعم محلي خلال مبارياتهم في المدينة.

وتبدو مونتيري أمام مشهد عالمي متجدد، تتداخل فيه الألوان والأعلام والجماهير القادمة من كل أنحاء العالم، فيما يترقب العرب المقيمون هناك لحظة تحول المدينة إلى مساحة مفتوحة على كرة القدم وذكريات المونديال.