أستراليا المفتوحة: ريباكينا تطيح بيغولا... وتلحق بسابالينكا إلى النهائي

الكازاخستانية إيلينا قالت إن تأهلها جاء بعد خوضها «معركة حقيقية» أمام جيسيكا

ريباكينا (أ.ف.ب)
ريباكينا (أ.ف.ب)
TT

أستراليا المفتوحة: ريباكينا تطيح بيغولا... وتلحق بسابالينكا إلى النهائي

ريباكينا (أ.ف.ب)
ريباكينا (أ.ف.ب)

بلغت إيلينا ريباكينا نهائي بطولة أستراليا المفتوحة للمرة الثانية في مسيرتها، بعد مواجهة نصف نهائي شاقة أمام الأميركية جيسيكا بيغولا، فيما حجزت أرينا سابالينكا المقعد الآخر في النهائي عقب فوز مقنع على الأوكرانية إلينا سفيتولينا.

خيبة الأمل ستكون رفيقة جيسيكا بيغولا

ريباكينا، التي سبق لها بلوغ نهائي ملبورن عام 2023، أظهرت شخصية البطلات في مباراة اتسمت بالتقلبات، والتوتر حتى اللحظات الأخيرة. فبعد أن حسمت المجموعة الأولى 6-3 بفضل إرسال قوي، وهيمنة واضحة من الخط الخلفي، واجهت مقاومة شرسة من بيغولا في المجموعة الثانية، التي دفعت اللقاء إلى شوط فاصل مثير عند التعادل 6-6. ورغم عودة الأميركية أكثر من مرة، وتهديدها بفرض مجموعة فاصلة، حافظت اللاعبة الكازاخية على هدوئها، واستثمرت قوتها الذهنية، وإرسالها الحاسم لتفوز بالشوط الفاصل 8-7، وتغلق المباراة بمجموعتين دون رد.

استثمرت ريباكينا قوتها الذهنية وإرسالها الحاسم لتفوز بالشوط الفاصل 8-7 (رويترز)

المواجهة كشفت فارقاً في القوة النارية، والقدرة على حسم النقاط الكبرى، إذ بدت ريباكينا أكثر ثباتاً حين بلغت المباراة ذروتها، في وقت عانت فيه بيغولا من تذبذب في الضربات الأمامية تحت الضغط. ومع ذلك، أظهرت الأميركية روحاً قتالية عالية، ونجحت في إنقاذ عدة نقاط حاسمة، قبل أن تستسلم في النهاية لتفوق منافستها في اللحظات الفاصلة.

النجمة الكازاخستانية كانت متوترة في اللحظات الأخيرة من المباراة (أ.ف.ب)

خيبة الأمل ستكون رفيقة جيسيكا بيغولا، وبحق يمكن القول إنها وُضعت في مواجهة تفوقها قوة، وتسليحاً، وسيكون ذلك توصيفاً دقيقاً، لكن الفارق بينها وبين إلينا سفيتولينا أن الأخيرة جرّبت كل شيء، وقدّمت أقصى ما تملكه، بينما بدا أن بيغولا لم تدخل المباراة فعلياً إلا حين خفّ الضغط، وكان الوقت قد شارف على النفاد. شعور الندم سيكون قاسياً، وحتى إن ظل الاعتقاد قائماً بأن إيلينا ريباكينا كانت ستفوز في جميع الأحوال بوصفها اللاعبة الأفضل، وصاحبة الأسلحة الأقوى، فإنها حقيقة يصعب على بيغولا أن تجد فيها عزاءً.

ريباكينا (أ.ف.ب)

ريباكينا، المصنفة الخامسة، حسمت اللقاء بنتيجة 6-3، و7-6 (7)، لتبلغ النهائي بعد ضربة خلفية رائعة على الخط، مؤكدة موعداً نارياً مع أرينا سابالينكا.

صحيح أنها جعلت المهمة أكثر تعقيداً مما ينبغي، لكن لا مجال للجدل: ريباكينا لاعبة استثنائية، تستحق موقعها في النهائي عن جدارة، في مواجهة يتمنى المتابعون لو تُقام فوراً، لما تحمله من ثقل فني، وتنافسي.

بيغولا (أ.ف.ب)

من ناحيتها، قالت إيلينا ريباكينا إن تأهلها إلى نهائي أستراليا المفتوحة جاء بعد «معركة حقيقية»، مؤكدة أن المجموعة الثانية من مواجهة نصف النهائي كانت ملحمية بكل المقاييس، وأن جيسيكا بيغولا لعبت بمستوى عالٍ، وقاتلت حتى اللحظة الأخيرة، وهو ما يجعلها «سعيدة للغاية» بالوصول إلى النهائي.

وعن الدقائق الحاسمة من اللقاء، أوضحت ريباكينا أن التوتر كان «كبيراً جداً» عليها وعلى فريقها، مشيرة إلى أنها عاشت «ومضة استرجاع» لذكريات شوط كسر التعادل في دور الـ32 من نسخة 2024 أمام آنا بلينكوفا، وهو الشوط الأطول في تاريخ تنس السيدات. وأضافت أنها فخورة بطريقة قتالها على كل نقطة رغم الإرهاق، معتبرة أن بدايتها القوية للمباراة، ومنحنى الأداء العام يقدمان لها الكثير من الإيجابيات.

وعند سؤالها عن نهائي 2023، الذي خسرته بعد تقدمها بمجموعة أمام أرينا سابالينكا، قالت إن ذلك النهائي كان مواجهة كبيرة استحقت فيها سابالينكا الفوز، معربة عن أملها في الاستمتاع بالنهائي المقبل، وتحسين جودة الإرسال مقارنة بمباراة نصف النهائي.

وحول تحضيراتها للنهائي، أكدت ريباكينا أنها ستحافظ على روتينها المعتاد، عبر التدرب، والعمل مع اختصاصي العلاج الطبيعي، قبل أن تخرج ربما إلى المدينة قليلاً للتسوق «وإنعاش الذهن»، استعداداً للمواجهة المرتقبة.


مقالات ذات صلة

«دورة كوينز»: رادوكانو تضرب موعداً مع فيكيتش في النهائي

رياضة عالمية البريطانية إيما رادوكانو إلى نهائي كوينز (رويترز)

«دورة كوينز»: رادوكانو تضرب موعداً مع فيكيتش في النهائي

ستكون البريطانية إيما رادوكانو أمام فرصة الفوز بلقبها الثاني بعد الذي أحرزته عام 2021 في بطولة فلاشينغ ميدوز، ببلوغها نهائي دورة كوينز لكرة المضرب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الأميركي بن شيلتون إلى نهائي شتوتغارت (د.ب.أ)

«دورة شتوتغارت»: بن شيلتون يتأهل لنهائي «أميركي خالص» ضد فريتز

ضرب الأميركي بن شيلتون موعداً مع مواطنه تايلور فريتز، في نهائي بطولة شتوتغارت للتنس، وذلك بعد فوزه في الدور قبل النهائي.

«الشرق الأوسط» (شتوتغارت)
رياضة عالمية نجم التنس الألماني ألكسندر زفيريف بطل «رولان غاروس» (د.ب.أ)

تكريم زفيريف «بطل رولان غاروس» في بطولة هاله

بات من المقرر أن يُكرّم نجم التنس الألماني ألكسندر زفيريف، بطل بطولة فرنسا المفتوحة (رولان غاروس)، من قِبل إدارة بطولة هاله للتنس.

«الشرق الأوسط» (هاله (ألمانيا))
رياضة عالمية الكرواتية دونا فيكيتش تتألق في كوينز (أ.ب)

«دورة كوينز»: فيكيتش تهزم بولتر وتصل إلى النهائي

استعادت الكرواتية دونا فيكيتش ذكريات وصولها إلى مراحل متقدمة في بطولة ويمبلدون قبل عامين، عندما سحقت البريطانية كاتي بولتر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية البريطانية إيما رادوكانو إلى نصف نهائي «كوينز» (أ.ف.ب)

«دورة كوينز»: رادوكانو إلى نصف النهائي

تأهلت البريطانية إيما رادوكانو إلى الدور قبل النهائي من بطولة «كوينز» للتنس للسيدات، السبت، بعد فوزها على الروسية كاميلا راخيموفا.

«الشرق الأوسط» (لندن)

بعد 36 عاماً... اسكوتلندا تعانق فوزها المونديالي الأول عبر شباك هايتي

فرحة لاعبي اسكوتلندا بالهدف الثمين (أ.ب)
فرحة لاعبي اسكوتلندا بالهدف الثمين (أ.ب)
TT

بعد 36 عاماً... اسكوتلندا تعانق فوزها المونديالي الأول عبر شباك هايتي

فرحة لاعبي اسكوتلندا بالهدف الثمين (أ.ب)
فرحة لاعبي اسكوتلندا بالهدف الثمين (أ.ب)

تقدم منتخب اسكوتلندا خطوة هامة للغاية نحو تحقيق حلمه بالتأهل للأدوار الإقصائية في بطولة كأس العالم للمرة الأولى في تاريخه، بتحقيقه انتصاراً ثميناً 1 - صفر على منتخب هايتي، ضمن المجموعة الثالثة.

ويدين منتخب اسكوتلندا بفضل كبير في تحقيق هذا الفوز للاعبه جون مكجين، الذي أحرز هدف اللقاء الوحيد في الدقيقة 28، ليمنح فريقه انتصاره الأول في المونديال، بعد غياب دام 36 عاماً.

بتلك النتيجة، تربع منتخب اسكوتلندا على صدارة ترتيب المجموعة برصيد 3 نقاط، متفوقاً بفارق نقطتين أمام أقرب ملاحقيه منتخبي المغرب والبرازيل، اللذين تعادلا 1 - 1، في حين بقي منتخب هايتي دون رصيد من النقاط، في ذيل الترتيب.


حكيمي: يجب أن نتعلم من أخطائنا أمام البرازيل

حكيمي في حديث مع رافينيا بعد نهاية المباراة (أ.ف.ب)
حكيمي في حديث مع رافينيا بعد نهاية المباراة (أ.ف.ب)
TT

حكيمي: يجب أن نتعلم من أخطائنا أمام البرازيل

حكيمي في حديث مع رافينيا بعد نهاية المباراة (أ.ف.ب)
حكيمي في حديث مع رافينيا بعد نهاية المباراة (أ.ف.ب)

شدّد النجم المغربي، أشرف حكيمي، على أنه يتعين على منتخب بلاده ضرورة مواصلة العمل والتحسين في لقاءاته المقبلة ببطولة كأس العالم 2026.

وقال حكيمي، في تصريح مقتضب لوسائل الإعلام عقب اللقاء: «المواجهة لم تكن سهلة بالتأكيد. لقد واجهنا أحد المنتخبات المرشحة للفوز بكأس العالم».

أضاف قائد المنتخب المغربي: «لا يزال ينبغي علينا أن نتحسن في كل مباراة، وهذا ما سوف نركز عليه في الفترة المقبلة. يجب أن نواصل العمل، وأن نحتفظ بالأمور الإيجابية، ونتعلم من الأخطاء التي وقعنا فيها الليلة».

كان هذا هو التعادل الأول للمغرب في تاريخ لقاءاته مع البرازيل على الصعيدين الرسمي والودّي، مقابل انتصارين للبرازيليين، وفوز وحيد للمغاربة.

وأضحى هذا هو التعادل الثامن للمغرب في تاريخ لقاءاته بكأس العالم، مقابل 5 انتصارات و11 خسارة.


الجالية العربية بمونتيري تترقب لحظة الحماس الحقيقية في المونديال

أجواء مونديالية فوق العادة تعيشها معظم مدن المكسيك (رويترز)
أجواء مونديالية فوق العادة تعيشها معظم مدن المكسيك (رويترز)
TT

الجالية العربية بمونتيري تترقب لحظة الحماس الحقيقية في المونديال

أجواء مونديالية فوق العادة تعيشها معظم مدن المكسيك (رويترز)
أجواء مونديالية فوق العادة تعيشها معظم مدن المكسيك (رويترز)

في مدينة مونتيري الصناعية، شمال المكسيك، حيث لم تصل أجواء كأس العالم 2026 بعد إلى ذروتها، يترقب أبناء الجالية العربية القليلة هناك لحظة انطلاق الحماس الحقيقي مع وصول جماهير تونس والمغرب لمؤازرة منتخباتها في البطولة.

ورغم أن المدينة تستعد تدريجيّاً لاستقبال الحدث العالمي، فإن العرب المقيمين في مونتيري عددهم قليل للغاية، ويعيش معظمهم حالة ترقب ممزوجة بالحنين والفضول تجاه الأجواء المرتقبة.

خالد والي، فلسطيني الأصل من غزة، يعيش في المكسيك منذ 25 عاماً بعد رحلة طويلة مرّت بالكويت ومصر والأردن. قرّر الاستقرار في المكسيك بعد ما جاء بدافع المغامرة، من بين خيارين كانا أمامه؛ كندا أو المكسيك، واليوم يؤكد أنه لا يندم على اختياره.

ويمتلك خالد متجرين لبيع البرديات والعطور والمنتجات الفرعونية داخل أحد أكبر المراكز التجارية في قلب مونتيري، حيث يقول إن الشعب المكسيكي أبدى على مدار سنوات اهتماماً لافتاً بالحضارة المصرية، والثقافة العربية بشكل عام.

ويضيف أن الزبائن يأتون من مختلف أنحاء المكسيك، ومن دول أخرى، لاقتناء منتجاته، في انعكاس لروح الانفتاح، التي يتميز بها المجتمع المحلي.

ورغم انطلاق فعاليات المونديال، يرى خالد أن المدينة لم تدخل بعد أجواء البطولة بشكل كامل، لكنه يتوقع أن يتغير المشهد مع تدفق الجماهير خلال الأيام المقبلة. مشيراً إلى أن الجالية العربية محدودة للغاية، وتتركز لقاءاتها غالباً في المسجد.

ويؤكد أن جماهير تونس معروفة بحضورها القوي خلف منتخبها في البطولات الكبرى، كما حدث في مونديال قطر، لكن المسافة الطويلة بين تونس والمكسيك قد تقلل من أعداد المشجعين هذه المرة.

من جانبه، قال إلياس، وهو مغربي من مدينة القنيطرة، يقيم في مونتيري، إن الأجواء في المدينة «ممتازة وحماسية»، لافتاً إلى أن المشهد في الشوارع يعكس اهتماماً كبيراً بكرة القدم، حيث يرتدي السكان قمصان منتخبهم في مختلف الأماكن.

وأضاف إلياس: «نتمنى فوز المغرب ومواصلة المشوار، كما نتمنى التوفيق للمنتخب التونسي».

ويُجمع أبناء الجالية العربية في مونتيري على أن المجتمع المكسيكي يظهر احتراماً واضحاً للعرب، وهو ما يمنحهم تفاؤلاً بإمكانية حصول المنتخبات العربية، خاصة تونس والمغرب، على دعم محلي خلال مبارياتهم في المدينة.

وتبدو مونتيري أمام مشهد عالمي متجدد، تتداخل فيه الألوان والأعلام والجماهير القادمة من كل أنحاء العالم، فيما يترقب العرب المقيمون هناك لحظة تحول المدينة إلى مساحة مفتوحة على كرة القدم وذكريات المونديال.