قرار «فيفا» بشأن انضمام اللاعبين للمنتخبات أثر بشدة على جزر القمر

ستيفانو كوزين مدرب جزر القمر (كاف)
ستيفانو كوزين مدرب جزر القمر (كاف)
TT

قرار «فيفا» بشأن انضمام اللاعبين للمنتخبات أثر بشدة على جزر القمر

ستيفانو كوزين مدرب جزر القمر (كاف)
ستيفانو كوزين مدرب جزر القمر (كاف)

قال ستيفانو كوزين مدرب جزر القمر إن فرص منتخب بلاده في ترك بصمة خلال المباراة الافتتاحية لكأس الأمم الأفريقية تأثرت بشدة بسبب قرار مفاجئ من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بتقليص فترة السماح الإلزامي للاعبين بالانضمام لمنتخبات بلادهم قبل البطولة المقررة بالمغرب هذا الشهر.

ويواجه منتخب جزر القمر، أصغر دولة مشاركة في البطولة، المغرب البلد المضيف والمرشح بقوة للفوز في المباراة الافتتاحية التي ستقام في الرباط يوم 21 ديسمبر (كانون الأول).

ومع ذلك، اضطروا إلى إلغاء خططهم التحضيرية الواسعة بعد قرار «فيفا».

وفي الأسبوع الماضي، أعلن «فيفا» أن الأندية ملزمة بالسماح للاعبيها بالانضمام للمنتخبات يوم 15 ديسمبر فقط، وهو ما يقل بواقع أسبوع واحد عن فترة السماح المعتادة، التي تبلغ 14 يوماً قبل انطلاق البطولة القارية.

وأدى ذلك إلى إرباك خطط إقامة المعسكرات التحضيرية والمباريات الودية قبل البطولة بالنسبة للعديد من الدول الـ24 المشاركة.

وقال كوزين إن جزر القمر، التي تشارك في النهائيات للمرة الثانية وتأمل في تكرار المفاجآت التي أحدثتها في نسخة 2021 بالكاميرون، كانت من بين الأكثر تضرراً.

وقال لـ«رويترز»: «خططنا لإقامة معسكر تدريبي في تونس وخوض مباراة ودية أمام بوتسوانا في نهاية الأسبوع المقبل».

وتابع: «كان كل شيء جاهزاً، لكن الآن علينا تغيير كل شيء. هذا يؤثر علينا أكثر من الفرق الأخرى لأننا سنخوض المباراة الافتتاحية».

ويعتمد منتخب جزر القمر على جميع لاعبيه من أندية من مختلف أنحاء أوروبا والشرق الأوسط.

وأضاف كوزين: «السماح للاعبين بالانضمام يوم 15 ديسمبر يعني أننا سنخوض أربع أو خمس حصص تدريبية فقط قبل مباراتنا الأولى. نحن غاضبون من ذلك، لم يكن من الصواب إبلاغنا بالقرار قبل أسبوع واحد فقط. لو كنا نعلم منذ البداية، لكان بوسعنا وضع خطة مختلفة».

وتم تحديد موعد بطولة كأس الأمم الأفريقية في الفترة من 21 ديسمبر إلى 18 يناير (كانون الثاني) المقبل لتجنب أي تعارض مع دوري أبطال أوروبا وبطولات الأندية الأوروبية الأخرى.


مقالات ذات صلة

السنغال تطيح بالمغرب وتتأهل لنهائي أمم أفريقيا للناشئين

رياضة عربية منتخب السنغال بلغ النهائي (الاتحاد السنغالي -فيسبوك)

السنغال تطيح بالمغرب وتتأهل لنهائي أمم أفريقيا للناشئين

تأهل منتخب السنغال إلى نهائي بطولة أمم أفريقيا للناشئين تحت 17 عاما، المقامة في المغرب، بعد تغلبه على مضيف البطولة بنتيجة 7 / 6 في ركلات الترجيح.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية صافح رئيس السنغال باسيرو ديوماي فاي مشجعين سنغاليين مُنحوا عفواً ملكياً في المغرب (أ.ف.ب)

كأس أمم أفريقيا 2025: مشجعون شملهم عفو ملك المغرب يعودون إلى السنغال

عاد المشجعون السنغاليون الذين سُجنوا بعد أعمال الشغب التي وقعت خلال نهائي كأس أمم أفريقيا 2025 في كرة القدم في الرباط في يناير (كانون الثاني).

«الشرق الأوسط» (دكار)
رياضة عالمية فيرون موسينغو أومبا (رويترز)

اتهامات بالتنمر تلاحق موسينغو أومبا قبل انتخابات الاتحاد الكونغولي لكرة القدم

يواجه فيرون موسينغو أومبا، الأمينُ العام السابق لـ«الاتحاد الأفريقي لكرة القدم» المرشحُ الوحيد لرئاسة «الاتحاد الكونغولي لكرة القدم»، اتهامات بالترهيب...

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية بوبيستا خلال إعلانه تشكيلة الرأس الأخضر لكأس العالم (أ.ف.ب)

كأس العالم: الرأس الأخضر يعلن قائمته النهائية لمواجهة إسبانيا والسعودية

أعلن منتخب الرأس الأخضر قائمته المشاركة في كأس العالم 2026، بقيادة المدرب بوبيستا، وسط حضور المدافع لوغان كوستا رغم غيابه الطويل بسبب الإصابة.

The Athletic (ميامي)
رياضة عالمية جماهير سنغالية تسببت في شغب بنهائي كأس الأمم الأفريقية (رويترز)

تبعات نهائي أمم أفريقيا: تثبيت عقوبة سجن 18 مشجعاً سنغالياً بعد الاستئناف

ثُبتت الاثنين بعد الاستئناف الأحكام الصادرة بالسجن من ثلاثة أشهر إلى سنة بحق 18 مشجعاً سنغالياً أدينوا بالمشاركة في أحداث شغب خلال نهائي كأس أمم أفريقيا 2025.

«الشرق الأوسط» (الرباط)

الاتحاد الماليزي يبدأ إصلاحات بعد انتقادات من الاتحاد الآسيوي

الاتحاد الماليزي لكرة القدم (الاتحاد الماليزي)
الاتحاد الماليزي لكرة القدم (الاتحاد الماليزي)
TT

الاتحاد الماليزي يبدأ إصلاحات بعد انتقادات من الاتحاد الآسيوي

الاتحاد الماليزي لكرة القدم (الاتحاد الماليزي)
الاتحاد الماليزي لكرة القدم (الاتحاد الماليزي)

وافق الاتحاد الماليزي لكرة القدم، أمس الأربعاء، على خطة إصلاح شاملة لهيكله التنظيمي، بعد وقت قصير من إعلان الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، الجهة المسؤولة عن اللعبة في القارة، أنه رصد نقاط ضعف واسعة النطاق في حوكمة الاتحاد وإدارته.

وكان الاتحاد الآسيوي ذكر في يناير (كانون الثاني) أنه سيجري مراجعة لأعمال الاتحاد الماليزي بعدما اتهم الاتحاد الدولي (الفيفا) الاتحاد الماليزي باستخدام وثائق مزورة لإشراك سبعة لاعبين مجنسين في مباراة بالتصفيات المؤهلة لكأس آسيا أمام فيتنام العام الماضي. ونفى الاتحاد الماليزي ارتكاب أي مخالفات، وقال إنه يحقق في خطأ فني.

وكان الاتحاد الآسيوي قد ألغى في مارس (آذار)، انتصارين لماليزيا في التصفيات على نيبال وفيتنام، مما أنهى عملياً آمال البلاد للتقدم في البطولة.

وقال الاتحاد الآسيوي في تدقيق مالي وإداري نُشر، أمس الأربعاء، إن الاتحاد الماليزي حصل على تقييم أقل من درجتين من أصل خمس درجات في معظم المجالات الرئيسية الخاضعة للمراجعة، بما في ذلك الحوكمة والشؤون القانونية والمالية وتطوير كرة القدم، ووصف نقاط الضعف بأنها هيكلية في جميع مفاصل المؤسسة.

وأوضح وحيد كرداني، نائب الأمين العام للاتحاد الآسيوي، أثناء تقديم التقرير في اجتماع الجمعية العمومية غير العادية للاتحاد الماليزي، أن الاتحاد كان يعمل أيضاً دون الحصول على موافقة رسمية على ميزانيته منذ عام 2016، على الرغم من أن هذا يعد شرطاً تنظيمياً إلزامياً.

وقال للصحافيين بعد الاجتماع: «أعتقد أن التقييمات تظهر أنكم في مستوى دون المتوسط من حيث التنظيم الإداري».

وعقب هذا العرض، وافقت جميع الهيئات الـ18 التابعة للاتحاد الماليزي التي ضمت ممثلي اتحادات الولايات لكرة القدم بالإجماع على التعديلات الـ94 المقترحة من الاتحاد الآسيوي على النظام الأساسي للاتحاد، بما في ذلك إلغاء منصب نائب الرئيس، وإعادة هيكلة اللجنة التنفيذية للاتحاد.

ورفض الاتحاد الماليزي الرد على الأسئلة المتعلقة بوضع اللاعبين السبعة المجنسين في المنتخب الماليزي. وقال رئيس الاتحاد الماليزي السابق، حامدين أمين، إن الأمر سيتم التعامل معه بعد أن ينتخب الاتحاد لجنته الإدارية الجديدة في سبتمبر (أيلول).


مونديال 2026: مبابي - ديمبيلي - أوليسيه ثلاثي فرنسي من ذهب

كيليان مبابي (رويترز)
كيليان مبابي (رويترز)
TT

مونديال 2026: مبابي - ديمبيلي - أوليسيه ثلاثي فرنسي من ذهب

كيليان مبابي (رويترز)
كيليان مبابي (رويترز)

سعياً إلى إحراز لقبه العالمي الثالث، يعتمد منتخب فرنسا لكرة القدم على ثلاثي هجومي ضارب، يضم كيليان مبابي وعثمان ديمبيلي وميكايل أوليسيه، القادرين على ترك بصمتهم على مجريات البطولة.

كيليان مبابي بروح انتقامية

بعد موسم مليء بالمنعطفات مع ريال مدريد انتهى من دون حصد أي لقب، يتطلع قائد «الزرق» (27 عاماً، 96 مباراة دولية، 56 هدفاً) إلى إعادة الأمور إلى نصابها في كأس العالم. وأسهمت هذه المسابقة مبكراً في صناعة أسطورة ابن ضواحي باريس الذي تُوّج باللقب في أول مشاركة له عام 2018 في روسيا، وهو في التاسعة عشرة من عمره. وفي قطر 2022، قدّم حملة شبه مثالية (8 أهداف بينها ثلاثية في النهائي)، انتهت بسيناريو قاسٍ، إثر الخسارة بركلات الترجيح أمام أرجنتين ليونيل ميسي (3 - 3 بعد التمديد، 2 - 4 ركلات ترجيح).

ومنذ الخروج من ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، وتأكيد ضياع لقب الدوري الإسباني، دخل النجم الفرنسي سريعاً في «وضعية المونديال»؛ ما عرّضه لسخرية بعض جماهير ريال مدريد. وإلى جانب السعي نحو النجمة الثالثة، سيكون مبابي مدفوعاً أيضاً بأهداف شخصية قد تعزّز أسطورته أكثر؛ فالمهاجم الذي سجل 12 هدفاً في نسختين من كأس العالم، بات قادراً على الاقتراب من رقم الألماني ميروسلاف كلوزه القياسي (16 هدفاً). وقبل انطلاق البطولة، ستتاح لمبابي فرصة معادلة رقم أوليفييه جيرو القياسي مع المنتخب الفرنسي (57 هدفاً)، وذلك خلال مباراتي الإعداد الوديتين، الخميس، أمام ساحل العاج، وفي 8 يونيو (حزيران) ضد آيرلندا الشمالية؛ إذ يفصله هدف واحد فقط عن المهاجم الدولي السابق. إلا إذا فضّل الاحتفاظ بالأفضل لكأس العالم.

عثمان ديمبيلي... مكانة جديدة ومسؤوليات

اتخذ لاعب رين السابق (29 عاماً، 58 مباراة دولية، 7 أهداف) بُعداً آخر منذ انضمامه إلى باريس سان جيرمان عام 2023، فالحائز على الكرة الذهبية لعام 2025، المتوّج مرتين بلقب دوري أبطال أوروبا (2025 و2026)، وصل، الثلاثاء، إلى مقر كليرفونتين وهو يتمتع بمكانة أقوى، ومعها مسؤوليات إضافية؛ فبعد أن كان احتياطياً في مونديال روسيا 2018، ثم مكلّفاً بمهام أقل بروزاً على الجهة اليمنى في قطر 2022، يُنتظر منه هذه المرة أن يكون قائداً، على غرار مبابي، وأن يعزّز سجله الدولي الذي لا يرقى حتى الآن إلى مستوى مهاجم بهذه القيمة. ويبقى السؤال مطروحاً حول كيفية توظيف ديدييه ديشان له في المنظومة الهجومية؛ فقد جعل الإسباني لويس إنريكي من ديمبيلي لاعباً حراً في باريس سان جرمان؛ حيث لم يعد محصوراً في الجهة اليمنى من الهجوم؛ فهل يحذو مدرب المنتخب حذو الإسباني؟

آخر ظهور للاعب الباريسي مع المنتخب الفرنسي، في 26 مارس (آذار) أمام البرازيل (2 - 1)، في فوكسبورو، دعم هذه الفرضية، إذ كان ديمبيلي يتبادل المراكز باستمرار مع زملائه في الهجوم. وقد استغل ذلك ليمنح تمريرة حاسمة رائعة لمبابي، مسجل هدف التقدم.

ميكايل أوليسيه... الجوهرة الزرقاء الجديدة

في أقل من عامين، بقميص المنتخب الفرنسي، أصبح أوليسيه (15 مباراة دولية، 4 أهداف) عنصراً لا غنى عنه. فقد دخل إلى صفوف «الزرق» بهدوء، في سبتمبر (أيلول) 2024. بعد بلوغه نهائي الألعاب الأولمبية في باريس تحت إشراف تييري هنري، وبات المولود في لندن لاعباً أساسياً بلا منازع، وقطعة محورية في الهجوم؛ ما أجبر ديشان حتى على التحول إلى مخطط تكتيكي أكثر هجومية (4 - 2 - 3 - 1)، للاستفادة الكاملة من مؤهلاته. وقد جعل هذا الموسم من ابن الرابعة والعشرين لاعباً ضمن فئة «النجوم الكبار»، بعدما بات عنصراً أساسياً في بايرن ميونيخ الألماني الذي انضم إليه في صيف 2024 قادماً من كريستال بالاس الإنجليزي. وتألق المهاجم بقميص العملاق البافاري بفضل مهاراته الفنية العالية ولمساته الراقية، سواء في دوري أبطال أوروبا أو في الدوري الألماني؛ حيث تُوّج أفضل لاعب في موسم 2026، عقب اللقب الخامس والثلاثين في تاريخ النادي، مع إضافة لقب أفضل ممرّر حاسم للمرة الثانية توالياً.


مونديال 2026: هاري كين هداف لا بديل له مع إنجلترا

هاري كين (رويترز)
هاري كين (رويترز)
TT

مونديال 2026: هاري كين هداف لا بديل له مع إنجلترا

هاري كين (رويترز)
هاري كين (رويترز)

يُعدُّ هاري كين المتخصص الأبرز في تشكيلة إنجلترا المكوَّنة من «متخصصين» لكأس العالم بقيادة الألماني توماس توخيل. رجلٌ ارتقى بفن تسجيل الأهداف إلى مستويات نادرة.

يستعد قائد إنجلترا لخوض كأس العالم الثالثة في مسيرته عن 32 عاماً، بطموح متّقد لوضع حدٍّ لانتظار بلاده الذي دام 60 عاماً من أجل التتويج بلقب كبير.

أرقام كين مذهلة، فقد نال هذا الموسم جائزة الحذاء الذهبي بوصفه أفضل هدّاف في أوروبا للمرة الثانية، بعدما سجَّل 36 هدفاً في 31 مباراة، في موسم حصد فيه بايرن ميونيخ لقبه الـ34 في الدوري الألماني (بوندسليغا) عن جدارة.

وفي سبتمبر (أيلول) بلغ كين هدفه رقم 100 مع النادي البافاري في مباراته الـ104، ليصبح الأسرع بلوغاً لهذا الإنجاز مع نادٍ واحد في الدوريات الـ5 الكبرى في أوروبا خلال هذا القرن.

وأنهى كين الموسم برصيد 61 هدفاً مع بايرن، بينها ثلاثية في نهائي كأس ألمانيا التي تُوِّج أيضاً بلقبها.

وهو أيضاً الهدّاف التاريخي لتوتنهام (280 هدفاً)، وهداف إنجلترا القياسي (78 هدفاً)، وأعلى لاعب إنجليزي تسجيلاً في دوري أبطال أوروبا (54 هدفاً).

أعلن توخيل، الذي كان مدرباً لبايرن عندما وصل كين إلى النادي عام 2023، قائمته المؤلفة من 26 لاعباً لكأس العالم، موضحاً أنَّه يمتلك «متخصصين لمختلف أنواع السيناريوهات».

واعترف الألماني، بعد الخسارة المخيبة لإنجلترا أمام اليابان في مارس (آذار) والتي غاب عنها كين، بأنه لا يوجد ببساطة بديل لتعويذة إنجلترا وقائدها.

وقال: «في غياب هاري كين، لا نملك التهديد نفسه. بايرن ميونيخ، في غياب هاري كين، لا يملك التهديد نفسه، ولا أي فريق في العالم يملك التهديد نفسه، وهذا أمر طبيعي».

وأضاف: «إذا كانت الفرق الكبرى تعتمد على لاعبين كبار، فإنَّ المنتخبات الكبرى تعتمد على لاعبين كبار أيضاً، وهذا أمر طبيعي تماماً».

ولم يخف رئيس بايرن الفخري، أولي هونيس، مشاعره، إذ وصف كين مؤخراً بأنَّه أفضل صفقة في تاريخ النادي.

خاض كين مباراته الدولية الأولى أمام ليتوانيا في ويمبلي عام 2015، وافتتح سجله التهديفي بعد لحظات فقط من دخوله بديلاً، ومنذ ذلك الحين وهو يسجِّل بغزارة مع النادي والمنتخب.

ومع ذلك، لا تزال هناك قناعة غريبة بأنَّ نجم إنجلترا لا يحظى بالتقدير الكافي، بل يُقلَّل من شأنه حتى في بلاده.

وأُثيرت تساؤلات حول ما إذا كان سجله الدولي قد تعزَّز بمباريات تصفيات أمام خصوم أضعف. وحتى فوزه بالحذاء الذهبي في كأس العالم 2018 تعرَّض للانتقاص، إذ أشار منتقدون إلى أنَّ هدفاً واحداً فقط من أهدافه جاء من اللعب المفتوح. لكن المهاجم الدولي السابق كريس ساتون رفض التشكيك في جودة القائد. وقال لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي): «لو أعلن هاري كين اعتزاله اللعب الدولي اليوم، لتغيَّرت نظرتنا فوراً إلى منتخب إنجلترا وحظوظه في كأس العالم بشكل مختلف تماماً».

وأضاف: «قد لا يتبقى لكين وقت طويل مع إنجلترا، لكن مَن هو البديل؟ مَن يقترب من مستواه؟ لا أحد. هذا وحده يقول كل شيء. كلاعب شامل وهدّاف لا يرحم، لم يكن لدى إنجلترا كثير من اللاعبين الأفضل منه».

لكن، هل لا يزال كين بحاجة إلى إثبات شيء على أكبر المسارح بعد نتائج متباينة في البطولات الكبرى؟

فشل في التسجيل في كأس 2016 قبل أن يهزَّ الشباك 6 مرات في كأس العالم بعد عامين، حين بلغ فريق غاريث ساوثغيت الدور نصف النهائي. وكان كين هداف إنجلترا عندما بلغت نهائي كأس أوروبا صيف 2021، لكن كأس العالم 2022 في قطر انتهت بخيبة أمل بعدما أهدر ركلة جزاء في الخسارة أمام فرنسا 1 - 2 في رُبع النهائي. كما قدَّم كأس أوروبا 2024 دون المستوى، إذ خسرت إنجلترا النهائي أمام إسبانيا. لكن المهاجم يبقى الهدّاف الأفضل لإنجلترا في البطولات الكبرى، برصيد إجمالي بلغ 15 هدفاً. ولا تعكس الأرقام وحدها، على روعتها، الصورة الكاملة لكين بوصفه صانع لعب بقدر ما هو قنّاص.

وقال المهاجم لموقع الاتحاد الأوروبي (يويفا): «أعتقد أنه من المهم، عندما لا تسجل الأهداف، أن تظلَّ لك بصمة مع الفريق، وهذا ما أحاول القيام به، سواء بالكرة أو من دونها».

وانتظر كين حتى انتقاله إلى بايرن لإنهاء انتظاره الشخصي لإحراز لقب كبير، بعدما أخفق في حصد الألقاب مع نادي طفولته توتنهام. ومساعدة إنجلترا على إنهاء انتظارها الأطول بكثير ستكرّس مكانته بين عظماء البلاد عبر العصور، وتُسكت أي مشككين متبقّين.