جائزة البرازيل الكبرى: فيرستابن لمواصلة ضغوطه على ثنائي ماكلارين

حقق فيرستابن العام الماضي "ريمونتادا" مذهلة و أنهى نوريس السباق في المركز السادس (أ.ف.ب)
حقق فيرستابن العام الماضي "ريمونتادا" مذهلة و أنهى نوريس السباق في المركز السادس (أ.ف.ب)
TT

جائزة البرازيل الكبرى: فيرستابن لمواصلة ضغوطه على ثنائي ماكلارين

حقق فيرستابن العام الماضي "ريمونتادا" مذهلة و أنهى نوريس السباق في المركز السادس (أ.ف.ب)
حقق فيرستابن العام الماضي "ريمونتادا" مذهلة و أنهى نوريس السباق في المركز السادس (أ.ف.ب)

يفرض الهولندي ماكس فيرستابن، بطل العالم في الأعوام الأربعة الماضية، نفسه في لباس السائق الذي يتوجب التغلب عليه، رغم تأخره بفارق 36 نقطة عن البريطاني لاندو نوريس (ماكلارين)، المتصدر الجديد للترتيب؛ حيث يسعى سائق ريد بول لتحقيق انتصاره الثالث توالياً في جائزة البرازيل الكبرى لـ«فورمولا واحد».

وفاز «ماد ماكس» البالغ 28 عاماً على حلبة إنترلاغوس في ساو باولو أعوام 2019 و2023 و2024.

وحقق فيرستابن، العام الماضي، «ريمونتادا» مذهلة، بعدما انطلق من المركز السابع عشر واجتاز خط النهاية في المرتبة الأولى تحت الأمطار، في حين أنهى نوريس، الذي يأمل في وضع حد لهيمنة الهولندي، السباق في المركز السادس.

تبدل الحال هذا العام، فتحول فيرستابن من طريدة إلى صياد يلاحق ثنائي ماكلارين الذي يتمتع بأفضلية في سباق الفوز بلقب السائقين.

ونجح نوريس، بعد فوزه في المكسيك، في انتزاع صدارة الترتيب من زميله الأسترالي أوسكار بياستري بفارق نقطة يتيمة (357 مقابل 356)، ولكن قبل 4 جولات من النهاية يهدد فيرستابن أحلام سائقي ماكلارين.

فقد عاد بقوة إلى المنافسة، ففاز في ثلاثة سباقات وصعد إلى منصة التتويج 6 مرات في الجولات الست الأخيرة بعدما كان يتأخر بفارق 106 نقاط مع نهاية أغسطس (آب)، وهو، كما أقرّ، يعشق التسابق في البرازيل. قال فيرستابن: «هو مكان مميز بالنسبة لي».

وأضاف: «ليس فقط بسبب السباقات المذهلة والأوقات الرائعة التي عشناها هنا، بل لأن أقارب (شريكتي) يتحدرون من البرازيل».

وتابع: «يمكن أن تهطل الأمطار بغزارة، لذا يمكن أن تخوض سباقات جنونية، كما حصل العام الماضي، حين كان السباق مليئاً بالمشاعر ومهماً جداً بالنسبة لترتيب البطولة».

ويرتبط فيرستابن بعلاقة مع كيلي بيكيت، ابنة نيلسون بيكيت بطل العالم لـ«فورمولا واحد» ثلاث مرات، وقد أنجبت منه مولودة تدعى ليلي، في مايو (أيار) هذا العام.

واستقر الهولندي مع عائلته في البرازيل استعداداً لسباق البرازيل الذي يشكّل الجولة الـ21 من بطولة العالم.

وقال: «سأعتمر خوذة الرأس المميزة جداً لهذا السباق».

واستطرد صاحب المركز الثالث في الترتيب برصيد 321 نقطة، قائلاً: «هو مكان يزخر بتاريخ عريق وإرث عظيم، ويحمل ذكريات رائعة في قلبي. ولطالما أحببت السباق على هذه الحلبة العريقة».

في المقابل، اعتبر الفوز في المكسيك دفعة إضافية لنوريس الذي حقق أفضل نتيجة له في البرازيل قبل عامين باحتلاله للمركز الثاني، في حين كانت أفضل نتيجة لزميله بياستري، الذي يصارع لاستعادة مستواه الذي خوله الفوز بخمس جولات من العشر الأولى، المرتبة الثامنة العام الماضي.

وفي وقت يتابع فريق ريد بول تطوير سيارته للعام الحالي، نقل ماكلارين اهتمامه إلى سيارة العام المقبل حين تدخل القوانين الجديدة حيز التنفيذ، ما شرّع الباب أمام الفرق الأخرى لسرقة المبادرة، قبل أن يرد نوريس على حلبة الشقيقين هيرمانوس رودريغيس.

وقال الإيطالي أندريا ستيلا مدير ماكلارين بعد فوز السائق البريطاني البالغ 25 عاماً، إنه يعتقد أن سائقيه يملكان العديد من الأسباب للشعور بالثقة قبل الجولات الأربع الأخيرة التي تتضمن سباقي سرعة في البرازيل وقطر.

وقال ستيلا: «ندخل هذه السباقات بفهم أكبر لكيفية استخراج الأداء من سيارتنا باستمرار، لأنه على مدار السباقات الأربعة قبل المكسيك تركنا بعض الأداء في المرأب».

وبعدما عانى من ضعف التماسك في ماكلارين، وجد بياستري طريقة للتأقلم مع المستجدات وتكييف أسلوبه في القيادة وشعر بعد سباق المكسيك أنه في موقع أفضل مما كان يعتقد كثير من المراقبين، رغم تفوق نوريس عليه في مبارزة تحت السقف الواحد في 5 مناسبات.

وأضاف الإيطالي الذي يعي تماماً للتهديد المتزايد في اللحظات الأخيرة ليس فقط من فيرستابن، ولكن أيضاً من فيراري ومرسيدس حيث تتنافس ثلاثة فرق على المركز الثاني في بطولة الصانعين «في السباقات الأربعة الأخيرة. أعتقد أنه لا يوجد سبب للاعتقاد بأن هناك أفضلية لأي سائق على الآخر على إحدى الحلبات».

واحتفظ ماكلارين بلقب للصانعين للعام الثاني توالياً مع نهاية الجولة الثامنة عشرة في سنغافورة، وهو يحط الرحال في البرازيل وفي جعبته 713 نقطة، ولكن خلفه تستعر المنافسة حيث يتقدم فيراري الثاني بفارق نقطة عن مرسيدس (356 مقابل 355)، فيما يحتل ريد بول المركز الرابع برصيد 346 نقطة.

قال النمسوي توتو وولف مدير مرسيدس: «مررنا بعطلتي نهاية أسبوع صعبتين، لكننا ما زلنا ننافس على المركز الثاني. لقد تلاشت ميزتنا أمام منافسينا في أوستن والمكسيك، لكننا نملك القدرة على العودة بقوة في البرازيل».

ويعوّل مرسيدس على سائقه البريطاني جورج راسل الذي صعد إلى أعلى عتبة على منصة التتويج في البرازيل عام 2022. في حين حقق سائق فيراري مواطنه لويس هاميلتون، بطل العالم سبع مرات، بعض الانتصارات المثيرة في إنترلاغوس أعوام 2016 و2018 و2021 خلال دفاعه عن ألوان مرسيدس.

وقدّم هاميلتون وزميله شارل لوكلير من موناكو الذي أعلن خطوبته على ألكسندرا سان ملو، الأسبوع الماضي، أداء جيداً في المكسيك حيث حلّ الأخير ثانياً، وهما يسعيان لتكرار السيناريو ذاته في البرازيل.

ومع توقع هطول الأمطار، من المرجح أن نشهد نهاية أسبوع مليئة بالإثارة في حلبة تميل إلى تقديم لعشاق الفئة الأولى نتائج غير متوقعة ودراما من العيار الثقيل.


مقالات ذات صلة

مونديال 2026: حُمَّى المراهنات تحوِّل النهائيات إلى «أكبر سيرك»

رياضة عالمية حُمَّى المراهنات تحوِّل النهائيات إلى أكبر سيرك (فيفا)

مونديال 2026: حُمَّى المراهنات تحوِّل النهائيات إلى «أكبر سيرك»

يُتوقع أن تحوِّل حمى المراهنات نهائيات كأس العالم 2026 لكرة القدم إلى «أكبر سيرك» مع احتمال أن تصل العائدات عالمياً إلى «أكثر من 50 مليار دولار».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية تتواجه الروسية في نصف النهائي مع الفائزة من المواجهة الأوكرانية البحتة بين سفيتولينا وكوستيوك (إ.ب.أ)

رولان غاروس: أندرييفا إلى نصف النهائي من دون عناء

بلغت الروسية الشابة ميرا أندرييفا نصف نهائي بطولة فرنسا المفتوحة للمرة الثانية في رابع مشاركة لها

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية ليونيل ميسي (رويترز)

مونديال 2026: هل يتوهج ميسي مجدداً في ظهوره الأخير؟

سيبلغ النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي الـ39 من عمره خلال نهائيات كأس العالم، وكان من الممكن أن يعذره عشاق الكرة المستديرة لو اعتزل.

«الشرق الأوسط» (ميامي)
رياضة عالمية تيم باين (أ.ف.ب)

مدافع نيوزيلندا يتعامل بهدوء مع شهرته المفاجئة على مواقع التواصل

يتعامل تيم باين مدافع منتخب نيوزيلندا، بهدوء مع شهرته المفاجئة على وسائل التواصل الاجتماعي في الوقت الذي يستعد فيه لخوض منافسات كأس العالم لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (ولنغتون)
رياضة عالمية مويسيس كايسيدو (أ.ف.ب)

مونديال 2026: كايسيدو من الفقر إلى عالم النجومية

رفع مويسيس كايسيدو أول لقب في حياته، وهي كأس بلاستيكية ذهبية صغيرة وسط المنازل المتلاصقة في أحد الأحياء الشعبية الفقيرة في الإكوادور.

«الشرق الأوسط» (كيتو)

مونديال 2026: سيمينيو وبارتي يتقدمان تشكيلة غانا

أنطوان سيمينيو (أ.ب)
أنطوان سيمينيو (أ.ب)
TT

مونديال 2026: سيمينيو وبارتي يتقدمان تشكيلة غانا

أنطوان سيمينيو (أ.ب)
أنطوان سيمينيو (أ.ب)

تصدَّر مهاجم مانشستر سيتي الإنجليزي أنطوان سيمينيو، ولاعب وسط آرسنال الإنجليزي السابق توماس بارتي، تشكيلة غانا إلى نهائيات كأس العالم في كرة القدم، بعدما ترك المدرب البرتغالي كارلوس كيروش حسم قائمته المؤلفة من 26 لاعباً حتى اللحظة الأخيرة.

وبرز سيمينيو (26 عاماً) بشكل لافت مع سيتي منذ انضمامه إلى صفوفه في فترة الانتقالات الشتوية في يناير (كانون الثاني) الماضي قادماً من بورنموث، مقابل مبلغ مبدئي قدره 62.5 مليون جنيه إسترليني (84 مليون دولار).

وسجَّل سيمينيو 11 هدفاً في 27 مباراة مع سيتي في مختلف المسابقات، بينها هدف الفوز على تشيلسي في المباراة النهائية لمسابقة كأس الاتحاد الإنجليزي.

من جهته، تألق بارتي (32 عاماً) في صفوف فياريال، وساهم في إنهائه الموسم في المركز الثالث بالدوري الإسباني، خلف برشلونة وريال مدريد، وأمام قطب العاصمة الثاني أتلتيكو.

ومن المقرر أن يمثل بارتي أمام القضاء في المملكة المتحدة في وقت لاحق بتهم الاغتصاب والاعتداء الجنسي، والتي دفع ببراءته فيها.

وسيتولى المهاجم المخضرم لليستر سيتي الإنجليزي جوردان آيو (34 عاماً) شارة قيادة منتخب «النجوم السوداء» الذي سيفتقد جناح توتنهام محمد قدوس بسبب الإصابة.

وتواجه غانا منتخب ويلز في كارديف الثلاثاء ودياً قبل السفر إلى أميركا الشمالية، للمشاركة في العرس العالمي للمرة الخامسة؛ حيث أوقعتها القرعة في مجموعة صعبة (الثانية عشرة) إلى جانب إنجلترا وكرواتيا وبنما.

وتنطلق نهائيات كأس العالم في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك في 11 يونيو (حزيران)، على أن تستهل غانا مشوارها بمواجهة بنما بعد 6 أيام.

وهنا القائمة الرسمية:

حراسة المرمى: بنجامين أساري (هارتس أوف أوك)، لورنس آتي زيغي (سانت غالن السويسري)، جوزيف أنانغ (سانت باتريكس الإيرلندي).

الدفاع: بابا عبد الرحمن (باوك اليوناني)، غيديون منساه، (مارفن سينايا أوكسير الفرنسي)، أليدو سيدو (رين الفرنسي)، عبدول مومن رايو (فايكانو الإسباني)، جيروم أوبوكو (باشاك شهير التركي)، جوناس أدجيتي (فولفسبورغ الألماني)، كوجو أوبونغ بيبراه (نيس الفرنسي)، ديريك لوكاسن (بافوس القبرصي).

الوسط: إليشا أوسو (أوكسير الفرنسي)، توماس بارتي (فياريال الإسباني)، كواسي سيبو (ريال أوفييدو الإسباني)، أوغستين بواكيي (سانت إتيان الفرنسي)، كاليب ييرينكي (نوردشيلاند الدنماركي)، عبدول فتاوو (ليستر سيتي الإنجليزي)، كامالدين سليمانا (أتالانتا الإيطالي).

الهجوم: كريستوفر بونسو باه (القادسية السعودي)، إرنست نواه (ليون الفرنسي)، أنطوان سيمينيو (مانشستر سيتي الإنجليزي)، براندون توماس-أسانتي (كوفنتري الإنجليزي)، برينس أدو (فيكتوريا بلزن التشيكي)، إينياكي ويليامس (أتلتيك بلباو الإسباني)، جوردان آيو (ليستر سيتي الإنجليزي).


رودري يؤجل حسم مستقبله مع «سيتي» إلى ما بعد كأس العالم

رودري (أ.ب)
رودري (أ.ب)
TT

رودري يؤجل حسم مستقبله مع «سيتي» إلى ما بعد كأس العالم

رودري (أ.ب)
رودري (أ.ب)

قال رودري، لاعب خط وسط منتخب إسبانيا، إنه يصب كامل تركيزه حالياً على كأس العالم لكرة القدم، ولن يتحدث عن مستقبله مع مانشستر سيتي إلا بعد انتهاء البطولة.

ويدخل الفائز بجائزة الكرة الذهبية في عام 2024 الموسم الأخير من عقده مع الفريق المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز، وارتبط اسمه بالانتقال إلى ريال مدريد.

وقال رودري (29 عاماً)، للصحافيين، أمس الاثنين: «حسناً، أحاول ألا أضخم الأمر، لكنه جزء من عملي، وخاصة عندما يقترب لاعب من نهاية عقده، فمن الطبيعي أن تظهر التكهنات».

وأضاف: «لكن على أي حال، أنا هادئ جداً، وأعرف تماماً موقفي، ونعم، ربما لو لم تكن هناك كأس العالم، لكان وضعي مختلفاً الآن، لكن مع اقتراب البطولة، فإن مسؤوليتي أن أحافظ على تركيزي».

وتابع: «نحن هنا للحديث عن كأس العالم، أما كل ما يتعلق بمستقبلي، فسينتظر حتى نهاية كأس العالم».

وستواجه إسبانيا، بطلة أوروبا، منتخبات الرأس الأخضر والسعودية وأوروغواي ضمن المجموعة الثامنة في البطولة التي ستقام في أميركا الشمالية، خلال الفترة من 11 يونيو (حزيران) إلى 19 يوليو (تموز).

وأوضح رودري أنه حث زملاءه في إسبانيا على السير على خطى رافائيل نادال، بعد مشاهدة وثائقيّ عن أسطورة التنس الذي حقق 22 لقباً في البطولات الأربع الكبرى.

وقال: «ما قلته لهم هو إننا بحاجة إلى محاولة اللعب كفريق صغير عندما لا نمتلك الكرة، بعقلية لا نرى أنفسنا فيها الأفضل».

وأردف: «كنت أشاهد للتو الوثائقي عن نادال وكان يتحدث دائماً عن ذلك، دائماً كرة واحدة إضافية، ومجهود إضافي. هذا ما يفعله الأبطال الكبار، والأهم هو إظهار المواهب التي يتمتع بها هذا الفريق، وهي مواهب كبيرة جداً».


مونديال 2026: حُمَّى المراهنات تحوِّل النهائيات إلى «أكبر سيرك»

حُمَّى المراهنات تحوِّل النهائيات إلى أكبر سيرك (فيفا)
حُمَّى المراهنات تحوِّل النهائيات إلى أكبر سيرك (فيفا)
TT

مونديال 2026: حُمَّى المراهنات تحوِّل النهائيات إلى «أكبر سيرك»

حُمَّى المراهنات تحوِّل النهائيات إلى أكبر سيرك (فيفا)
حُمَّى المراهنات تحوِّل النهائيات إلى أكبر سيرك (فيفا)

يُتوقَّع أن تحوِّل حمى المراهنات نهائيات كأس العالم 2026 لكرة القدم إلى «أكبر سيرك»، مع احتمال أن تصل العائدات عالمياً إلى «أكثر من 50 مليار دولار»، وفق ما قال خبير المراهنات دارين سمول لـ«وكالة الصحافة الفرنسية». وستكون العائدات أعلى بكثير من نسخة 2022، ويعود ذلك جزئياً إلى توسيع البطولة التي تقام كل 4 أعوام، لتصبح بمشاركة 48 منتخباً عوضاً عن 32.

ويرى سمول، نائب الرئيس الأول لخدمات التداول المُدارة في شركة «سبورترادار»، أن عاملاً آخر يتمثل في أن المراهنين باتوا أكثر «اهتماماً بنجومية اللاعب» مقارنة بأيام كانت المراهنات تقتصر ببساطة على الفريق.

وتقول مجموعة «سبورترادار»، وهي شركة عالمية في تكنولوجيا الرياضة، إنها تُنشئ تجارب غامرة لعشاق الرياضة والمراهنين. وقال سمول في مقابلة مع الوكالة الفرنسية: «نتوقع اهتماماً كبيراً بما يتعلق بمراهنات اللاعبين كأفراد، وما نُسميه خيارات المراهنات المخصصة». وأضاف: «نتوقع أن يكون ذلك محرِّكاً كبيراً بالنسبة لنا، وسنشهد اهتماماً أكبر بكثير بهذا النوع»، كاشفاً عن أن المراهنات تتعلق بـ«تسجيل اللاعبين بالقدم اليسرى أو اليمنى، وعدد التمريرات، والالتحامات، أياً كانت الأرقام». وأردف: «ثم يقوم الزبائن لاحقاً ببناء سيناريوهات أو سرديات مثل: أعتقد أن هذه المباراة ستنتهي بفوز الفريق إكس، مع تسجيل الفريقين، وتسجيل اللاعب إكس برأسه، ووجود 15 ركنية».

من جانبه، قال ديفيد ستيفنز، مدير العلاقات العامة لدى شركة المراهنات البريطانية «كورال»، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «إن الحجم والانتشار الهائلين لهذه البطولة سيضمنان أن تكون أكبر حدث مراهنات على الإطلاق». وأوضح ستيفنز أن هذه الخدمة «من أسرع مجالات أعمالنا نمواً»؛ إذ تلبي شهية «قاعدة جديدة وأصغر سناً من الزبائن» الباحثين عن «فرص مراهنة أكثر ديناميكية». وقال سمول إن معظم الأموال في الرهانات التي وُضعت بالفعل لدى 250 شركة مراهنات تتعامل مع «سبورترادار» حول العالم، ذهبت إلى الأرجنتين وفرنسا.

لكن ستيفنز أشار إلى أن عدداً كبيراً من الأشخاص لا يزال يأمل أن تُنهي إنجلترا انتظاراً دام 60 عاماً لإحراز لقبها الثاني في كأس العالم. وقال: «إنهم (الإنجليز) في الواقع ثالث المرشحين، خلف فرنسا وإسبانيا فقط، وإذا أنهى (المدرب الألماني لإنجلترا) توماس توخل 60 عاماً من المعاناة، فإننا، كشركات مراهنات، سنواجه مدفوعات كبيرة».

وأضاف: «غير أن الطابع العالمي المتزايد لأعمالنا يعني أن فوز إنجلترا لن يكون مكلفاً كما كان سيحدث قبل عقد من الزمن مثلاً».

فيما يتعلق بالنجوم كأفراد، هناك اهتمام كبير بجائزة «الحذاء الذهبي» لهداف البطولة؛ حيث يجذب النجم الفرنسي كيليان مبابي وقناص النرويج إرلينغ هالاند قدراً كبيراً من الأموال. وقال سمول: «أكثر من 20 في المائة من حجمنا ومن بطاقاتنا وُضعت حتى الآن على هالاند».

لكن سمول أعرب عن اهتمامه باسم آخر يوجد حالياً ضمن قائمة العشرة الأوائل للمرشحين المحتملين لهداف البطولة، بفضل الرهانات الموضوعة. ومن العدل القول إن نادي بورت فايل الذي هبط مؤخراً إلى دوري المستوى الرابع في إنجلترا، لم يكن له عدد كبير من اللاعبين الذين مثلوه في نهائيات كأس العالم، غير أن مهاجم نيوزيلندا بن واين، لاعب بورت فايل، هو الاسم الذي تتجه إليه الأموال. وقال سمول: «شهدنا إقبالاً ملحوظاً على مهاجم نيوزيلندا ليدخل ضمن العشرة الأوائل في مراهنات كأس العالم». وأضاف: «الأمر غريب بالفعل»، قبل أن يستطرد: «غريب لا مريب».

ويتفق كل من سمول وستيفنز على أن التوزع الجغرافي للمباريات في بطولة تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك يطرح تحديات. وقال سمول: «التحدي الوحيد لدينا هو التوقيت، من منظور الجمهور الأوروبي»، مضيفاً: «مباريات الساحل الغربي ستشكل بعض الضغط لأنها ستكون صعبة المتابعة بالنسبة للأشخاص الذين يحاولون مشاهدتها من أوروبا».

وتابع: «لكن لدينا أيضاً منطقة نشطة جداً في أميركا الجنوبية الآن، مع البرازيل وغيرها». وأفاد بأن الاهتمام بفوز الولايات المتحدة لا يزال محدوداً، ولكن في حال حققت مفاجأة مدوية، فقد يواجه قائد المنتخب منافسة من الرئيس دونالد ترمب حول من سيرفع الكأس. وقال ستيفنز: «إذا خالفت الولايات المتحدة التوقعات البالغة 40-1 ورفعت الكأس، فتوقعوا احتمالات منخفضة جداً (أي ستكون عائدات الربح قليلة) لوجود الرئيس في قلب الاحتفالات».