الصحافة البريطانية: «ليلة أنفيلد» تعلن تجاوز ليفربول مرحلة أرنولد وتكشف عن ضعف الريال

أليكسيس ماك أليستر يحتفل بتسجيل الهدف الأول لفريقه مع هوغو إيكيتيكي (رويترز)
أليكسيس ماك أليستر يحتفل بتسجيل الهدف الأول لفريقه مع هوغو إيكيتيكي (رويترز)
TT

الصحافة البريطانية: «ليلة أنفيلد» تعلن تجاوز ليفربول مرحلة أرنولد وتكشف عن ضعف الريال

أليكسيس ماك أليستر يحتفل بتسجيل الهدف الأول لفريقه مع هوغو إيكيتيكي (رويترز)
أليكسيس ماك أليستر يحتفل بتسجيل الهدف الأول لفريقه مع هوغو إيكيتيكي (رويترز)

تقاطعت آراء الصحافة البريطانية في تأكيد أن فوز ليفربول على ريال مدريد (1-0) في دوري أبطال أوروبا مثّل نقطة تحوّل معنوية كبيرة للنادي الإنجليزي، بعد فترة من التراجع، فيما شكّل اللقاء كابوساً لظهير الريال الجديد ترينت ألكسندر أرنولد في عودته الأولى إلى «أنفيلد» الذي احتفى بنجمه الجديد كونور برادلي على حساب «ابنه السابق».

فقد عدّت شبكة «بي بي سي» أن المباراة كانت «ليلة انتقال رمزية» في ليفربول، إذ تحوّل فيها كونور برادلي إلى بطل جماهيري جديد، فيما تلقّى ألكسندر أرنولد «تذكيراً قاسياً بسقوطه من قلوب جماهير (أنفيلد)» بعد رحيله إلى ريال مدريد.

وأوضحت الشبكة أن جماهير ليفربول لم تدخر جهداً في التعبير عن غضبها تجاه اللاعب السابق، من خلال الهتافات واللافتات الساخرة وحتى طلاء جداريته قبل اللقاء بعبارة «وداعاً أيها الخائن».

في المقابل، قدّم برادلي مباراة استثنائية أوقف فيها فينيسيوس جونيور تماماً، وحوّل كل تدخل ناجح وكل تمريرة دقيقة إلى موجة من الهتاف باسمه في المدرجات.

وأضافت «بي بي سي» أن الفريق الإنجليزي «استعاد روح البطولات» التي قادته للتتويج بالدوري قبل أعوام، في حين ظهر ريال مدريد باهتاً، غير قادر على مجاراة السرعة أو الضغط العالي الذي فرضه المدرب الهولندي أرني سلوت.

وأشارت إلى أن كورتوا كان «السد الأخير» الذي منع الخسارة الثقيلة بتصدياته المذهلة أمام فيرجيل فان دايك وسوبوسلاي، لكن هدف أليكسيس ماك أليستر حسم اللقاء.

ووصفت هذه الليلة بأنها «كانت ملك برادلي وليفربول»، فيما بدا ألكسندر أرنولد عاجزاً عن استعادة مكانته السابقة، مضيفة أن «أنفيلد» «أغلق صفحته تماماً».

ووصفت صحيفة «الغارديان» المواجهة بأنها «عرض تكتيكي ناضج من ليفربول» و«ليلة كئيبة لأرنولد وبيلينغهام معاً». وأكدت أن برادلي «أغلق الجهة اليمنى بإحكام» و«قدّم نفسه ظهير المستقبل للنادي»، بعدما تفوّق بدنياً وتكتيكياً على فينيسيوس جونيور.

وأوضحت الصحيفة أن «أنفيلد» عاش واحدة من «لياليه الأوروبية الأسطورية»؛ إذ بدا أن ليفربول دخل المباراة بعزيمة لاستعادة توازنه بعد أسابيع صعبة، فيما لم يقدّم ريال مدريد ما يليق بسمعته الأوروبية. وأشارت إلى أن ألكسندر أرنولد الذي تعرّض لصافرات استهجان منذ لحظة دخوله الإحماء حتى استبداله «لم يجد فرصة لإظهار مهاراته» وسط انهيار جماعي في صفوف فريقه.

وذكرت «الغارديان» أن برادلي «فرض إيقاعه منذ الدقيقة الأولى»، وتفوّق في جميع مواجهاته المباشرة، ليؤكد أنه «وريث طبيعي» لمركز الظهير الأيمن.

كما اعتبرت أن الأداء الجماعي لليفربول كان «الأفضل هذا الموسم»، مؤكدةً أن الانتصار «يعيد الثقة للفريق ويضعه مجدداً في قلب المنافسة الأوروبية».

وذكرت شبكة «سكاي سبورت» أن ليفربول قدّم «أداءً تطهيرياً» أمام ريال مدريد، أعاد به التوازن بعد سلسلة من النتائج السلبية، مشيرةً إلى أن الفوز المستحق جاء بفضل رأسية أليكسيس ماك أليستر التي ترجم بها عرضاً هجومياً متكاملاً.

وأضافت أن كورتوا «كان النجم الأبرز في صفوف ريال مدريد» بتصدياته المتعددة أمام سوبوسلاي وفان دايك، لكنه لم يستطع منع الهدف الذي منح ليفربول النقاط الثلاث.

وأوضحت أن ألكسندر أرنولد عاش «ليلة مريرة» منذ لحظة نزوله بديلاً؛ إذ رافقته صافرات الاستهجان، فيما كان برادلي يحظى بتصفيق متواصل من جماهير «أنفيلد»، بعد تفوقه التام على فينيسيوس، بل أجبره على ارتكاب خطأ أدى إلى بطاقة صفراء.

كما نقلت «سكاي سبورت» تصريحات لمدرب ليفربول أرني سلوت الذي قال إن «كونور برادلي كان مذهلاً... لقد قدّم مباراة مثالية أمام أحد أفضل الأجنحة في العالم»، مشيراً إلى أن الفريق «بدأ يستعيد توازنه بعد فترة عصيبة».

في المقابل، دافع تشابي ألونسو عن قراره بإشراك أرنولد المتأخر، قائلاً: «كنا بحاجة إلى جودته وخطورته من الجهة اليمنى».

واكتفت الشبكة بالقول إن «(أنفيلد) عاش ليلة من لياليه التاريخية»، في حين بدا ريال مدريد «بلا هوية ولا حلول»، مؤكدةً أن «النتيجة كانت أقل من حجم تفوق ليفربول».


مقالات ذات صلة

مونديال 2026: إصابة لامال تلقي بظلالها على منتخب إسبانيا

رياضة عالمية لامين يامال (أ.ف.ب)

مونديال 2026: إصابة لامال تلقي بظلالها على منتخب إسبانيا

واجهت تحضيرات إسبانيا لكأس العالم لكرة القدم مخاوف تتعلق بالجاهزية البدنية، من بينها النجم لامين يامال، في وقت يواجه فيه مدرب الأوروغواي، مارسيلو بييلسا تحدياً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية سيباستيان بوكونيولي (أ.ف.ب)

موناكو يُقيل مدربه بعد الإخفاق في التأهل لدوري أبطال أوروبا

أقال موناكو مدربه سيباستيان بوكونيولي بعد أن ​أنهى الفريق الموسم في المركز السابع بدوري الدرجة الأولى الفرنسي لكرة القدم، ليخفق في التأهل إلى دوري أبطال أوروبا.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية قدم لاعبو باريس سان جيرمان كأسي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم لجمهور بطولة فرنسا المفتوحة للتنس (أ.ب)

نجوم سان جيرمان يحتفلون بكأسي الأبطال مع جماهير «رولان غاروس»

قدم لاعبو باريس سان جيرمان كأسي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم لجمهور بطولة فرنسا المفتوحة للتنس الاثنين بعد يومين فقط من تتويجهم باللقب.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية لاعبو سان جيرمان وجهازهم الفني على منصة التتويج يحتفلون بكأس دوري الابطال للمرة الثانية تواليا (ا ب ا)

إنريكي نجح في وضع سان جيرمان على قمة الهرم الأوروبي ومتعطش للمزيد

استند فوز باريس سان جيرمان بلقب دوري أبطال أوروبا لكرة القدم موسمين متتاليين على الموهبة وعمق التشكيلة والتطور الخططي، ولكن أولئك الموجودين داخل النادي يشيرون.

«الشرق الأوسط» (بودابست - لندن)
رياضة عالمية جماهير باريس سان جيرمان احتشتدت لتحية اللاعبين في حديثة الأمراء (أ.ف.ب)

جماهير باريس سان جيرمان تحتفل باللقب الأوروبي

تجمع حشد غفير من جماهير باريس سان جيرمان بالقرب من برج إيفل، الأحد، للاحتفال بفوز فريقهم بلقب دوري أبطال أوروبا.

«الشرق الأوسط» (باريس)

مونديال 1994: قتل لاعب بسبب هدف عكسي ومنشطات مارادونا... وتسجيل أسطوري لسعيد العويران

سعيد العويران في طريقه لتسجيل هدفه الأسطوري العالمي في مونديال 1994 (فيفا)
سعيد العويران في طريقه لتسجيل هدفه الأسطوري العالمي في مونديال 1994 (فيفا)
TT

مونديال 1994: قتل لاعب بسبب هدف عكسي ومنشطات مارادونا... وتسجيل أسطوري لسعيد العويران

سعيد العويران في طريقه لتسجيل هدفه الأسطوري العالمي في مونديال 1994 (فيفا)
سعيد العويران في طريقه لتسجيل هدفه الأسطوري العالمي في مونديال 1994 (فيفا)

نفخت نسخة الولايات المتحدة 1994 الروحَ في كأس العالم بعد رتابة 1990، رغم احتلال كرة القدم مرتبةً متدنّيةً في بلاد العمّ سام، فتُوِّجت البرازيل بلقب رابع بعد انتظار ربع قرن ولو بأداء أقلّ فرجة، في حين ختمت المنشطات مسيرة الأسطورة مارادونا، وأنهت 6 رصاصات حياة لاعب كولومبي سجَّل هدفاً عكسياً.

كانت شعبية كرة القدم أو «سوكر» هزيلةً بين سائر الرياضات، خصوصاً كرة السلة، وكرة القدم الأميركية، والبيسبول. حاول الأميركيون إنعاشها بعد فشل دوري أميركا الشمالية (إن إيه إس إل) عام 1984، مطلقين دوري النخبة (إم إل إس) في 1996، ومستضيفين مونديال 1994 على حساب المغرب.

رغم آلاف الكيلومترات بين بوسطن ولوس أنجليس أو سان فرانسيسكو، وفارق في التوقيت بلغ 3 ساعات، فإنَّ المونديال الأوّل في أميركا الشمالية نجح، فحُطّمت أرقام قياسية في أعداد الحضور؛ نظراً لضخامة الملاعب المستعارة من كرة القدم الأميركية (أميريكان فوتبول).

خيَّمت النكهة الأميركية على الحدث، فخلال الافتتاح بين ألمانيا وبوليفيا، طغى بثٌّ مباشرٌ لمطاردة الشرطة لاعب كرة القدم الأميركية، أو جيه سيمسون، المتهم بقتل زوجته وصديقها.

هدف عكسي للمدافع أندريس إسكوبار في شباك بلاده تسبَّب في مقتله (أ.ف.ب)

6 رصاصات

ليست جريمة القتل الوحيدة المرتبطة بنسخة 1994. كولومبيا لم تخسر سوى مرّة يتيمة في 26 مباراة قبل المونديال، ورشَّحها أسطورة البرازيل، بيليه، لنيل اللقب، بعد أن سحقت الأرجنتين 5 - 0 في عقر دارها خلال التصفيات.

بعد خسارتها افتتاحاً أمام رومانيا 1 - 3، إحدى مفاجآت الدورة لبلوغها ربع النهائي، سقطت في المباراة الثانية أمام المستضيف 1 - 2، تخللها هدف عكسي للمدافع أندريس إسكوبار، فأُقصيت بخُفّي حُنين.

حثَّ المدرب فرانسيسكو ماتورانا لاعبيه على البقاء في الولايات المتحدة كي يهدأ الغضب المحلي. رفض إسكوبار وعاد فوراً إلى مسقط رأسه، ميديلين، عادّاً أنَّ كل الناس تحبُّ لاعبي المنتخب هناك.

كان ابن الـ27، المعروف بكياسته، في سيارته خارج إحدى الحانات، عندما انقض عليه 3 مسلحين. انتهى الجدال بـ6 رصاصات، تردّد أن مطلقها كان يصرخ مع كل رصاصة «غول» (هدف)، كما فعل معلّق المباراة بعد تسجيل إسكوبار الهدف العكسي.

قُبض على القاتل في اليوم التالي، وثبت انتماؤه لعصابة مخدرات زُعم أنَّها خسرت كثيراً جراء المراهنات على نتيجة المباراة. مشى 120 ألف شخص في جنازة إسكوبار!.

مارادونا طُرد من المونديال بعد كشف تعاطيه المنشطات (رويترز)

استبعاد مارادونا

كان الأسطورة الأرجنتيني دييغو مارادونا قد بنى أمجاد نابولي على مدى 7 سنوات في جوار المافيا الإيطالية. سجَّل هدفاً رائعاً ضد اليونان افتتاحاً، وبعد المباراة الثانية ضد نيجيريا، ثبت تعاطي ابن الـ33 الإيفيدرين و4 مواد محظورة، فاستُبعد من النهائيات.

فقدت بطلة 86 ووصيفة 90 بقيادة «الولد الذهبي»، توازنها، فخسرت أمام «رومانيا جورجي هاغي» 2 - 3 في دور الـ16.

قال هاغي: «تأسفنا لعدم مشاركة مارادونا. أردنا الفوز عليهم بحضوره». وعن الخسارة أمام السويد بركلات الترجيح في ربع النهائي، قال: «ستبقى تؤلمنا هذه الخسارة إلى الأبد... أنا مقتنع أنه بأدائنا كنا قادرين على أن نفوز على البرازيل».

سعيد العويران في طريقه لتسجيل هدفه الأسطوري العالمي في مونديال 1994 (فيفا)

العويران أفعواني

للمرّة الأولى مُنحت 3 نقاط للفائز بدل اثنتين، تشجيعاً للعب الهجومي، وظهرت أسماء اللاعبين على القمصان.

خسرت السعودية بصعوبة أمام هولندا في مشاركتها الأولى، قبل أن تتغلب على المغرب 2 - 1 في أول لقاء عربي في النهائيات. هزمت بلجيكا بأفضل طريقة ممكنة، لتسجيل مهاجمها سعيد العويران هدفاً تاريخياً بعدما سار بالكرة أكثر من 60 متراً، قبل أن تخسر أمام السويد ثالثة البطولة 1 - 3 في الدور الثاني.

لعبت نيجيريا بشكل رائع، ولا يزال مشهد رشيدي يكيني يحتفل مع الشباك بعد التسجيل ضد بلغاريا عالقاً في الأذهان، بينما أصبح الكاميروني روجيه ميلا، العائد بضغط جماهيري، أكبر مسجل بعمر الـ42، خلال الخسارة ضد روسيا 1 - 6.

في تلك المباراة سجَّل الروسي أوليغ سالينكو خماسية، فنال لقب الهداف بالتساوي مع البلغاري خريستو ستويتشكوف (6 أهداف) «التقيت ستويتشكوف أكثر من مرة في إسبانيا. كان يقول لي (يجب أن تكون ممتناً لأني لم أسجِّل هدفاً إضافياً). كنت أردّ عليه (يجب أن تكون ممتناً لأني لم أسجِّل هدفاً إضافياً ضد الكاميرون)!».

قاد ستويتشكوف تشكيلة بلغارية رائعة، أطاحت فرنسا في الرمق الأخير من التصفيات. لم تكن بلغاريا قد فازت في 6 مشاركات بكأس العالم، لكنها أطاحت ألمانيا الموحّدة وحاملة اللقب من رُبع النهائي 2 - 1، وصولاً إلى مركز رابع غير متوقع.

وبلغ 7 أوروبيين رُبع النهائي بمواجهة البرازيل الوحيدة دون خسارة.

كان روبرتو باجيو أفضل لاعب في العالم والأغلى. أنقذ صاحب تسريحة ذيل الحصان إيطاليا أمام نيجيريا بهدفين متأخرين (2 - 1 بعد التمديد)، ثمَّ إسبانيا في رُبع النهائي بهدف متأخر أيضاً (2 - 1). حسم نصف النهائي ضد بلغاريا بثنائية (2 - 1)، قبل أن يعانده الحظ، مهدراً ركلة ترجيح في النهائي ضد البرازيل. حلَّقت ركلته عالياً في سماء كاليفورنيا الزرقاء.

لم يكن التشاؤم محيطاً إلى هذا الحدِّ بالبرازيل غير المُتوَّجة منذ 24 سنة، وخاضت البطولة حزينةً بعد وفاة بطل العالم لـ«فورمولا 1»، أيرتون سينا، بحادث على حلبة إيمولا الإيطالية.

كانت النظرة أنَّ تشكيلة المدرّب كارلوس ألبرتو باريرا لا توازي عظمة التشكيلات البرازيلية السابقة.

قال مساعده ماريو زاغالو، العائد إلى الجهاز الفني بعد صولات وجولات: «اعترض الناس بأنها ليست كرة القدم البرازيلية. لكننا كنا نعرف ماذا نفعل: كنا نبني فريقاً قوياً وتنافسياً، ليس للترفيه إنما للفوز بكأس العالم».

خاضت ضد هولندا (3 - 2) أجمل مباريات البطولة، مع الهداف القاتل وصاحب الأعصاب الباردة روماريو، الذي انتقد باريرا سابقاً لاستبعاده.

مشهدٌ تاريخي بعد تسجيل بيبيتو هدف التَّقدُّم الثاني: «صلّيت عشية المباراة كي أسجِّل وأهدي الهدف لمولودي الجديد. عندما سجَّلت فكرت به وتظاهرت بهزّه بين ذراعي. لاحظت أنَّ روماريو ومازينيو يقومان بالحركة عينها».

دونغا يحتفل بلقب البرازيل (رويترز)

«أيها الأوغاد»

في نهائي باسادينا (كاليفورنيا) أمام 95 ألف متفرّج، انتهى النهائي الوحيد في تاريخ البطولة حتى الآن دون تسجيل أي هدف، فحسمته البرازيل بركلات الترجيح 3 - 2.

أعطى باريرا البرازيليِّين ما يريدون، وليس بالطريقة التي يرغبونها. بقي عنيداً في وجه الانتقادات بعد سلسلة من النتائج السيئة قبل المونديال: «هذه خامس كأس عالم لي. لن يخبرني عالِم اجتماع، أو ممثل كوميدي أو نجم موسيقى روك ماذا أفعل! لن أغيِّر رأيي».

وتابع: «إنه شعور رائع لأني مثل فرانك سيناترا في تلك الأغنية: فعلت ذلك على طريقتي (آي ديد إت ماي واي)».

أمسك القائد كارلوس دونغا الكأس، وصرخ رداً على الانتقادات: «هذه لكم أيها الأوغاد الخونة! ماذا ستقولون الآن؟ التقطوا الصور أيها الأوغاد!».


الاتحاد السويسري: مراجعة وثائق سفر إمبولو تؤخر سفره إلى أميركا

بريل إمبولو (أ.ب)
بريل إمبولو (أ.ب)
TT

الاتحاد السويسري: مراجعة وثائق سفر إمبولو تؤخر سفره إلى أميركا

بريل إمبولو (أ.ب)
بريل إمبولو (أ.ب)

تأخر سفر بريل إمبولو، مهاجم منتخب سويسرا لكرة القدم، إلى الولايات المتحدة للمشاركة في كأس العالم، الثلاثاء، بسبب خضوع وثائق سفره للمراجعة.

وقال الاتحاد السويسري لكرة القدم: «للأسف، لا يستطيع بريل إمبولو حالياً السفر إلى الولايات المتحدة مع المنتخب»، موضحاً أن تصريح السفر الإلكتروني الخاص به لم يعد معتمداً.

وكان من المقرر أن تغادر بعثة المنتخب السويسري مدينة زيوريخ، ظهر الثلاثاء، بالتوقيت المحلي متجهة إلى لوس أنجليس، قبل الانتقال إلى معسكر الإعداد الخاص بكأس لعالم في سان دييغو.

وهذه هي النسخة الثالثة من كأس العالم التي ينتظر أن يكون فيها إمبولو المهاجم الأساسي للمنتخب السويسري، بعدما سجل 24 هدفاً في 86 مباراة دولية.

وأضاف الاتحاد السويسري دون الكشف عن تفاصيل: «لكن في الساعة 10:30 صباحاً، تم إبلاغنا بأن طلب الحصول على تصريح السفر الإلكتروني الخاص به قد أحيل إلى مراجعة إضافية».

ولا يزال سبب تحفظ السلطات الأميركية على وضع إمبولو 29 عاماً، غير واضح، علماً بأنه واجه سابقاً بعض المشكلات مع السلطات في ألمانيا وسويسرا خلال فترة جائحة «كورونا».

ففي عام 2021، تعرض لعقوبة تأديبية من ناديه آنذاك بوروسيا مونشنغلادباخ بسبب حضوره حفل مع أصدقائه خلال مرحلة الإغلاق العام. وفي عام 2024، ارتبط اسمه بقضية جنائية في مدينة بازل السويسرية تتعلق بشراء شهادات فحص مزورة تعود إلى عام 2021.

وأوضح الاتحاد السويسري، الثلاثاء، أنه «على تواصل مع الجهات المختصة، ويتوقع أن ينضم بريل إلى المنتخب في وقت لاحق من اليوم الثلاثاء، أو أن يسافر غداً، ويلتحق بالفريق حينها».


ماذا يقول التاريخ عن المنتخبات العربية في كأس العالم؟

المنتخب المغربي حقق إنجازاً تاريخياً بالوصول إلى نصف نهائي كأس العالم 2022 (أ.ب)
المنتخب المغربي حقق إنجازاً تاريخياً بالوصول إلى نصف نهائي كأس العالم 2022 (أ.ب)
TT

ماذا يقول التاريخ عن المنتخبات العربية في كأس العالم؟

المنتخب المغربي حقق إنجازاً تاريخياً بالوصول إلى نصف نهائي كأس العالم 2022 (أ.ب)
المنتخب المغربي حقق إنجازاً تاريخياً بالوصول إلى نصف نهائي كأس العالم 2022 (أ.ب)

على امتداد أكثر من تسعين عاماً من المشاركة العربية في كأس العالم، عاشت الجماهير لحظات قليلة لكنها خالدة، لحظات تجاوزت فيها المنتخبات العربية حدود التوقعات ونجحت في فرض حضورها على أكبر مسرح كروي في العالم. وبين أول مشاركة عربية عبر مصر عام 1934 وأحدث ظهور في مونديال قطر 2022، تنوعت الإنجازات واختلفت الأجيال، لكن بعض المحطات بقيت محفورة في الذاكرة باعتبارها الأعظم في تاريخ الكرة العربية.

ويبقى الإنجاز المغربي في كأس العالم 2022 العلامة الفارقة والأبرز على الإطلاق. فالمنتخب المغربي لم يكتفِ بالتأهل إلى الدور الثاني كما فعلت منتخبات عربية سابقة، بل واصل رحلته التاريخية حتى نصف النهائي، ليصبح أول منتخب عربي وأفريقي يبلغ هذا الدور منذ انطلاق البطولة عام 1930.

ولم يكن الطريق سهلاً أمام «أسود الأطلس». فقد أوقعتهم القرعة في مجموعة صعبة ضمت كرواتيا وصيفة بطل العالم 2018، وبلجيكا المصنفة الثانية عالمياً آنذاك، إضافة إلى كندا. بدأ المغرب مشواره بتعادل سلبي أمام كرواتيا، ثم فجر مفاجأة كبيرة بالفوز على بلجيكا بهدفين دون رد، قبل أن يهزم كندا بنتيجة 2-1 ويتصدر المجموعة بسبع نقاط، متقدماً على كرواتيا وبلجيكا معاً.

مصر أول منتخب عربي يتأهل لنهائيات كأس العالم في عام 1934 (الاتحاد المصري)

وفي ثمن النهائي اصطدم بإسبانيا، أحد أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب. وبعد مباراة ملحمية انتهت بالتعادل، تألق الحارس ياسين بونو وقاد المغرب للفوز بركلات الترجيح. ثم جاءت المباراة التاريخية أمام البرتغال في ربع النهائي، حين سجل يوسف النصيري هدف الانتصار الشهير ليقود المغرب إلى نصف النهائي للمرة الأولى عربياً وأفريقياً. ورغم الخسارة أمام فرنسا ثم كرواتيا، أنهى المنتخب المغربي البطولة في المركز الرابع، محققاً أفضل نتيجة عربية وأفريقية في تاريخ كأس العالم.

وقبل إنجاز المغرب بـ36 عاماً، كتبت الكرة المغربية أيضاً صفحة أخرى من التاريخ في مونديال المكسيك 1986. يومها أصبح المغرب أول منتخب عربي وأفريقي يتأهل إلى الدور الثاني في كأس العالم. وضمت مجموعته منتخبات إنجلترا وبولندا والبرتغال، لكن المغاربة قلبوا كل التوقعات وتصدروا المجموعة بخمس نقاط وفق نظام النقطتين للفوز آنذاك. وتعادلوا مع بولندا وإنجلترا قبل أن يحققوا انتصاراً تاريخياً على البرتغال بنتيجة 3-1. وفي الدور الثاني خرجوا بصعوبة أمام ألمانيا الغربية بهدف متأخر سجله لوثار ماتيوس، لكن الإنجاز بقي لعقود طويلة معياراً للنجاح العربي في المونديال.

المنتخب السعودي دوّن اسمه في سجلات المونديال عندما ألحق بالأرجنتين خسارة بنتيجة 2-1 (أ.ف.ب)

أما السعودية فدخلت التاريخ من بوابة مونديال الولايات المتحدة 1994. ففي أول مشاركة لها في كأس العالم، نجحت في بلوغ الدور ثمن النهائي، لتصبح أول منتخب عربي آسيوي يحقق هذا الإنجاز. وخسرت السعودية مباراتها الأولى أمام هولندا بهدفين لهدف، لكنها عادت لتفوز على المغرب 2-1 ثم على بلجيكا بهدف سعيد العويران الأسطوري الذي ما زال يعد أحد أجمل أهداف كأس العالم عبر التاريخ. وتأهل «الأخضر» إلى الدور الثاني قبل أن يخرج أمام السويد التي واصلت طريقها حتى نصف النهائي.

منتخب الجزائر نجح في عبور الدور الأول للمرة الأولى في تاريخه عام 2014 (رويترز)

وفي عام 2014، أعادت الجزائر كتابة تاريخها الخاص في كأس العالم بالبرازيل. فبعد 32 عاماً من انتصارها الشهير على ألمانيا الغربية في مونديال 1982، نجحت أخيراً في عبور الدور الأول للمرة الأولى. وحصد المنتخب الجزائري أربع نقاط في مجموعة ضمت بلجيكا وروسيا وكوريا الجنوبية، قبل أن يواجه ألمانيا في ثمن النهائي. ورغم الخسارة 2-1 بعد التمديد، قدم الجزائريون واحدة من أفضل مبارياتهم على الإطلاق وأجبروا الألمان على بذل أقصى جهدهم. ولم يكن غريباً أن يصف كثيرون تلك المواجهة بأنها من أصعب المباريات التي خاضتها ألمانيا في طريقها نحو اللقب العالمي.

ورغم أن منتخبات عربية أخرى لم تبلغ الأدوار الإقصائية، فإنها تركت بصمات تاريخية لا تقل أهمية. فمنتخب تونس أصبح عام 1978 أول منتخب عربي وأفريقي يحقق الفوز في كأس العالم عندما قلب تأخره أمام المكسيك إلى انتصار بنتيجة 3-1. أما الجزائر فقد حققت واحدة من أكبر مفاجآت تاريخ البطولة عندما هزمت ألمانيا الغربية 2-1 في مونديال 1982، في مباراة ما زالت حاضرة في ذاكرة كرة القدم العالمية.

تونس أول منتخب عربي وأفريقي يحقق فوزاً في نهائيات كأس العالم (الاتحاد التونسي)

كما دوّن المنتخب السعودي اسمه في سجلات المونديال مجدداً عندما ألحق بالأرجنتين، بطلة العالم لاحقاً، خسارة مفاجئة بنتيجة 2-1 في كأس العالم 2022، في واحدة من أكبر مفاجآت البطولة الحديثة.

وعلى الرغم من تباين الإنجازات بين جيل وآخر، فإن المسار التاريخي للمنتخبات العربية يظهر تطوراً واضحاً في قدرتها على المنافسة أمام القوى التقليدية. فمن أول فوز لتونس، إلى أول تأهل للمغرب، ثم عبور السعودية والجزائر إلى الأدوار الإقصائية، وصولاً إلى الملحمة المغربية في قطر، انتقلت الكرة العربية من مرحلة المشاركة الرمزية إلى مرحلة الحلم المشروع بمنافسة الكبار.

واليوم، وبعد الإنجاز المغربي غير المسبوق، لم يعد الوصول إلى الدور الثاني أو حتى ربع النهائي يبدو حلماً مستحيلاً بالنسبة للمنتخبات العربية.